أَخْذِ مَالِنَا وَإِنْ جَهِلُوا أَنَّ ذَلِكَ نَاقِضٌ {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} [التوبة: 12] أَمَّا إذَا فَسَدَتْ وَجَبَ تَبْلِيغُهُمْ مَأْمَنَهُمْ وَأُنْذِرُوا قَبْلَ مُقَاتَلَتِهِمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِهِمْ وَإِلَّا فَلَنَا قِتَالُهُمْ بِدُونِ إنْذَارٍ (وَإِذَا انْقَضَتْ جَازَتْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ) نَهَارًا (وَبَيَاتُهُمْ) أَيْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا إنْ كَانُوا بِبِلَادِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا وَجَبَ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ: أَيْ مَحَلًّا يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنَّا وَمِنْ أَهْلِ عَهْدِنَا وَلَوْ بِطَرَفِ بِلَادِنَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَمَنْ جَعَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ، وَمَنْ لَهُ مَأْمَنَانِ يَسْكُنُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ سَكَنَ بِأَحَدِهِمَا لَزِمَهُ إبْلَاغُ مَسْكَنِهِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ (وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ) الْهُدْنَةَ (وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) عَلَيْهِ (بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ) بَلْ اسْتَمَرُّوا عَلَى مُسَاكَنَتِهِمْ وَسَكَتُوا (انْتَقَضَ فِيهِمْ أَيْضًا) لِإِشْعَارِ سُكُوتِهِمْ بِرِضَاهُمْ بِالنَّقْضِ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ لِقُوَّتِهِ (وَإِنْ أَنْكَرُوا) عَلَيْهِمْ (بِاعْتِزَالِهِمْ أَوْ إعْلَامِ الْإِمَامِ) أَوْ نَائِبِهِ (بِبَقَائِهِمْ عَلَى الْعَهْدِ) بِحَالِهِمْ (فَلَا) نَقْضَ فِي حَقِّهِمْ {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} [الأعراف: 165] ثُمَّ يُنْذِرُ الْمُعَلَّمِينَ بِالتَّمَيُّزِ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَنَاقِضُونَ أَيْضًا
(وَلَوْ) (خَافَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (خِيَانَتَهُمْ) بِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ إظْهَارُهُ بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةٌ بِذَلِكَ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] الْآيَةَ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ حَرُمَ النَّقْضُ لِأَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ، وَبَعْدَ النَّبْذِ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ لَا بِنَفْسِ الْخَوْفِ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ اشْتَرَطَ فِي النَّقْضِ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِهِ (وَ) بَعْدَ النَّقْضِ وَاسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُقُوقِ (يُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) حَتْمًا وَفَاءً بِعَهْدِهِمْ (وَلَا يَنْبِذُ عَقْدَ الذِّمَّةِ بِتُهَمَةٍ) بِفَتْحِ الْهَاءِ لِأَنَّهُ آكَدُ لِتَأْيِيدِهِ وَمُقَابَلَتِهِ بِمَالٍ وَلِأَنَّهُمْ فِي قَبْضَتِنَا غَالِبًا.
(وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً ثُمَّ تُسْلِمُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا الْكَافِرُ أَوْ تُزَوَّجَ بِكَافِرٍ وَلِأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْهَرَبِ مِنْهُمْ وَأَقْرَبُ إلَى الِافْتِتَانِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} [الممتحنة: 10] الْآيَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ، وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ كَافِرَةٍ وَمُسْلِمٍ، فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْهُمْ صَحَّ وَلَمْ يَجُزْ بِهِ رَدُّ مُسْلِمَةٍ احْتِيَاطًا لِأَمْرِهَا لِخَطَرِهِ (فَإِنْ شُرِطَ فَسَدَ الشَّرْطُ، وَكَذَا الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ أَشَارَ بِهِ إلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَعَبَّرَ فِي صُورَةٍ تَقَدَّمَتْ بِالصَّحِيحِ إشَارَةً إلَى ضَعْفِ الْخِلَافِ فِيهَا فَلَا تَكْرَارَ وَلَا مُخَالَفَةَ
(وَإِنْ) (شَرَطَ) الْإِمَامُ لَهُمْ (رَدَّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ (مُسْلِمًا) إلَيْنَا (أَوْ لَمْ يَذْكُرْ رَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ (لَمْ يَجِبْ) بِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ حَتَّى يَشْمَلَهُ الْأَمَانُ كَمَا لَا يَشْمَلُ الْأَمَانُ زَوْجَتَهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ لِلْحَيْلُولَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى وَآتُوهُمْ أَيْ: الْأَزْوَاجَ مَا أَنْفَقُوا أَيْ: مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ مُحْتَمَلٌ لِنَدْبِهِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيِّ إيوَاءِ شَخْصٍ يَتَجَسَّسُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِيَنْقُلَ الْأَخْبَارَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلُّوا جِدًّا
(قَوْلُهُ: حَرُمَ النَّقْضُ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَهُ هَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُحْتَمَلُ الْأَوَّلُ أَيْضًا صِيَانَةً لِمَنْصِبِ الْإِمَامِ عَنْ الرَّدِّ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ
(قَوْلُهُ صَحَّ وَلَمْ يُجْزِيهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَ مُسْلِمًا لَا يَكْفِيهِ رَدُّ الْمَرْأَةِ بَلْ لَا يَجُوزُ رَدُّهَا لِمَا عَلَّلَ بِهِ، وَلَوْ قَالَ وَلَمْ يَشْمَلْ الْمَرْأَةَ كَانَ أَوْلَى، ثُمَّ قَوْلُهُ فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُخَالِفٌ لحج حَيْثُ قَالَ لَا مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا لِشُمُولِهِ النِّسَاءَ (قَوْلُهُ: وَلَا مُخَالَفَةَ) حَيْثُ قَيَّدَ مَا مَرَّ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِلَّا فَعِبَارَتُهُ السَّابِقَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَنْ جَعَلَهُ) أَيْ الْمَأْمَنَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا) أَيْ تَخْلِيَتَهُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ وَيَأْتِيَ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمَثَلِ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا الرَّدِّ عَلَى الثَّانِي الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الْمُسَمَّى كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: الصَّادِقُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: الصَّادِقُ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ
(وَلَوْ) (خَافَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (خِيَانَتَهُمْ) بِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ إظْهَارُهُ بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةٌ بِذَلِكَ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} [الأنفال: 58] الْآيَةَ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ حَرُمَ النَّقْضُ لِأَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ، وَبَعْدَ النَّبْذِ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ لَا بِنَفْسِ الْخَوْفِ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ اشْتَرَطَ فِي النَّقْضِ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِهِ (وَ) بَعْدَ النَّقْضِ وَاسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُقُوقِ (يُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) حَتْمًا وَفَاءً بِعَهْدِهِمْ (وَلَا يَنْبِذُ عَقْدَ الذِّمَّةِ بِتُهَمَةٍ) بِفَتْحِ الْهَاءِ لِأَنَّهُ آكَدُ لِتَأْيِيدِهِ وَمُقَابَلَتِهِ بِمَالٍ وَلِأَنَّهُمْ فِي قَبْضَتِنَا غَالِبًا.
(وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ) مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً ثُمَّ تُسْلِمُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَهَا زَوْجُهَا الْكَافِرُ أَوْ تُزَوَّجَ بِكَافِرٍ وَلِأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنْ الْهَرَبِ مِنْهُمْ وَأَقْرَبُ إلَى الِافْتِتَانِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} [الممتحنة: 10] الْآيَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ، وَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّ كَافِرَةٍ وَمُسْلِمٍ، فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا مِنْهُمْ صَحَّ وَلَمْ يَجُزْ بِهِ رَدُّ مُسْلِمَةٍ احْتِيَاطًا لِأَمْرِهَا لِخَطَرِهِ (فَإِنْ شُرِطَ فَسَدَ الشَّرْطُ، وَكَذَا الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ أَشَارَ بِهِ إلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَعَبَّرَ فِي صُورَةٍ تَقَدَّمَتْ بِالصَّحِيحِ إشَارَةً إلَى ضَعْفِ الْخِلَافِ فِيهَا فَلَا تَكْرَارَ وَلَا مُخَالَفَةَ
(وَإِنْ) (شَرَطَ) الْإِمَامُ لَهُمْ (رَدَّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ (مُسْلِمًا) إلَيْنَا (أَوْ لَمْ يَذْكُرْ رَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ (لَمْ يَجِبْ) بِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ حَتَّى يَشْمَلَهُ الْأَمَانُ كَمَا لَا يَشْمَلُ الْأَمَانُ زَوْجَتَهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ لِلْحَيْلُولَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى وَآتُوهُمْ أَيْ: الْأَزْوَاجَ مَا أَنْفَقُوا أَيْ: مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ مُحْتَمَلٌ لِنَدْبِهِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيِّ إيوَاءِ شَخْصٍ يَتَجَسَّسُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِيَنْقُلَ الْأَخْبَارَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلُّوا جِدًّا
(قَوْلُهُ: حَرُمَ النَّقْضُ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَهُ هَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُحْتَمَلُ الْأَوَّلُ أَيْضًا صِيَانَةً لِمَنْصِبِ الْإِمَامِ عَنْ الرَّدِّ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ
(قَوْلُهُ صَحَّ وَلَمْ يُجْزِيهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَ مُسْلِمًا لَا يَكْفِيهِ رَدُّ الْمَرْأَةِ بَلْ لَا يَجُوزُ رَدُّهَا لِمَا عَلَّلَ بِهِ، وَلَوْ قَالَ وَلَمْ يَشْمَلْ الْمَرْأَةَ كَانَ أَوْلَى، ثُمَّ قَوْلُهُ فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا مُخَالِفٌ لحج حَيْثُ قَالَ لَا مَنْ جَاءَنَا مُسْلِمًا لِشُمُولِهِ النِّسَاءَ (قَوْلُهُ: وَلَا مُخَالَفَةَ) حَيْثُ قَيَّدَ مَا مَرَّ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِلَّا فَعِبَارَتُهُ السَّابِقَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَنْ جَعَلَهُ) أَيْ الْمَأْمَنَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ رَدَّ مَنْ جَاءَنَا) أَيْ تَخْلِيَتَهُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ وَيَأْتِيَ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمَثَلِ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا الرَّدِّ عَلَى الثَّانِي الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الْمُسَمَّى كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: الصَّادِقُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: الصَّادِقُ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ
আমাদের সম্পদ গ্রহণ করা, যদিও তারা অজ্ঞ থাকে যে এটি চুক্তিভঙ্গকারী। "আর যদি তারা তাদের অঙ্গীকারের পর তাদের শপথ ভঙ্গ করে" [আত-তাওবাহ: ১২]। তবে যখন চুক্তি নষ্ট হয়ে যাবে, তখন তাদেরকে তাদের নিরাপদ স্থানে পৌঁছে দেওয়া ওয়াজিব। এবং তাদের সাথে যুদ্ধ করার আগে তাদেরকে সতর্ক করতে হবে যদি তারা তাদের নিজ ভূখণ্ডে না থাকে; অন্যথায় সতর্ক করা ছাড়াই আমরা তাদের সাথে যুদ্ধ করতে পারি। (আর যখন চুক্তির মেয়াদ শেষ হয়ে যাবে, তখন তাদের ওপর আক্রমণ করা জায়েজ হবে) দিনে (এবং রাতে আক্রমণ করাও) অর্থাৎ রাতের বেলা তাদের ওপর আক্রমণ করা জায়েজ হবে যদি তারা তাদের নিজ দেশে থাকে। কিন্তু তারা যদি আমাদের দেশে থাকে, তবে তাদেরকে নিরাপদ স্থানে পৌঁছে দেওয়া ওয়াজিব: অর্থাৎ এমন একটি স্থান যেখানে তারা আমাদের থেকে এবং আমাদের সাথে চুক্তিবদ্ধ ব্যক্তিদের থেকে নিরাপদ থাকবে, দৃশ্যত এটি আমাদের দেশের সীমান্ত হলেও চলবে। আর যারা একে যুদ্ধক্ষেত্র (দারুল হারব) হিসেবে গণ্য করেছেন, তারা অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায় তা বলেছেন। আর যার দুটি নিরাপদ বাসস্থান রয়েছে এবং সে উভয়টিতেই বসবাস করে, ইমাম তার জন্য দুটির মধ্য থেকে যেকোনো একটি বেছে নেবেন। তবে সে যদি কোনো একটিতে বসবাস করে, তবে বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী তাকে সেই নির্দিষ্ট বাসস্থানে পৌঁছে দেওয়া আবশ্যক। (আর যদি তাদের একাংশ) সন্ধি (ভঙ্গ করে এবং অবশিষ্টরা) তার (প্রতিবাদ না করে) (কথায় বা কাজে), বরং তারা তাদের সাথে একত্রে বসবাস চালিয়ে যায় এবং নীরব থাকে, (তবে তাদের ক্ষেত্রেও চুক্তি ভঙ্গ হয়ে যাবে); কেননা তাদের নীরবতা চুক্তিভঙ্গের প্রতি তাদের সম্মতির ইঙ্গিত দেয়। জিজিয়া চুক্তির ক্ষেত্রে এমনটি ঘটে না, কারণ তা অনেক শক্তিশালী। (আর যদি তারা) তাদের (প্রতিবাদ করে) (বিচ্ছিন্ন হওয়ার মাধ্যমে অথবা ইমামকে) বা তার প্রতিনিধিকে (জানানোর মাধ্যমে যে তারা চুক্তির ওপর অটল রয়েছে) তাদের পূর্বাবস্থায়, (তবে) তাদের ক্ষেত্রে চুক্তি (ভঙ্গ হবে না)। "আমি রক্ষা করেছি তাদেরকে যারা মন্দ কাজ থেকে নিষেধ করত" [আল-আরাফ: ১৬৫]। এরপর যারা চুক্তিভঙ্গকারীদের থেকে পৃথক হয়েছে তাদের সতর্ক করা হবে, তারা যদি পৃথক হতে অস্বীকার করে তবে তারাও চুক্তিভঙ্গকারী বলে গণ্য হবে।
(আর যদি) ইমাম বা তার প্রতিনিধি (তাদের বিশ্বাসঘাতকতার ভয় পান) এমন কোনো বিষয়ের মাধ্যমে যা প্রকাশ পেলে চুক্তি ভঙ্গ হয়—এভাবে যে তার কোনো লক্ষণ প্রকাশ পেয়েছে—(তবে তাদের সাথে কৃত চুক্তি বাতিল করে দেওয়ার অধিকার তার রয়েছে), মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "আর যদি তুমি কোনো সম্প্রদায়ের পক্ষ থেকে বিশ্বাসঘাতকতার আশঙ্কা কর" [আল-আনফাল: ৫৮] আয়াতাংশ। আর যদি কোনো লক্ষণ প্রকাশ না পায়, তবে চুক্তি ভঙ্গ করা হারাম; কারণ এই চুক্তি পালন করা আবশ্যক। চুক্তি বাতিলের ঘোষণা দেওয়ার পরই তাদের চুক্তি ভঙ্গ হবে, কেবল আশঙ্কার কারণে নয়। যারা চুক্তি ভঙ্গের জন্য বিচারকের রায়ের শর্ত দিয়েছেন, তাদের উদ্দেশ্যও এটিই। (এবং) চুক্তি বাতিলের পর এবং তাদের নিকট পাওনা অধিকারসমূহ বুঝে নেওয়ার পর, (তাদেরকে নিরাপদ স্থানে পৌঁছে দেওয়া) অপরিহার্য, যা তাদের সাথে কৃত চুক্তির বিশ্বস্ততা হিসেবে গণ্য। (এবং কেবল সন্দেহের বশে জিম্মি চুক্তি বাতিল করা যাবে না), কারণ এটি অত্যন্ত শক্তিশালী ও চিরস্থায়ী হওয়ার দাবি রাখে এবং সম্পদের বিনিময়ে সম্পাদিত হয়, এছাড়া তারা সাধারণত আমাদের নিয়ন্ত্রণেই থাকে।
(এবং আমাদের কাছে তাদের পক্ষ থেকে আসা কোনো মুসলিম নারীকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা জায়েজ নেই) সে মুসলিম হয়ে আসুক বা কাফের অবস্থায় এসে পরে ইসলাম গ্রহণ করুক; কারণ সে তার কাফের স্বামীর মাধ্যমে ক্ষতিগ্রস্ত হওয়ার বা কোনো কাফেরের সাথে বিবাহিত হওয়ার আশঙ্কা থাকে এবং সে তাদের থেকে পালিয়ে আসতে অক্ষম এবং ফিতনায় পড়ার অধিক নিকটবর্তী। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যখন তোমাদের কাছে মুমিন নারীরা আসে" [আল-মুমতাহিনা: ১০] আয়াতাংশ। এক্ষেত্রে স্বাধীন নারী ও দাসী উভয়ই সমান। তবে কাফের নারী ও মুসলিম পুরুষকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা জায়েজ। আর যদি তাদের মধ্য থেকে আমাদের কাছে আসা মুসলিম ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা হয় তবে তা শুদ্ধ হবে, কিন্তু সতর্কতাবশত মুসলিম নারীর ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য হবে না কারণ তার বিষয়টি অত্যন্ত ঝুঁকিপূর্ণ। (যদি এই শর্ত করা হয় তবে শর্তটি বাতিল হয়ে যাবে, এবং বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী মূল চুক্তিও বাতিল হয়ে যাবে) শর্তটি ত্রুটিযুক্ত হওয়ার কারণে। দৃশ্যত হিজড়াদের ক্ষেত্রেও একই হুকুম। এর মাধ্যমে তিনি এই মাসআলায় মতভেদের প্রবলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন। আর পূর্ববর্তী একটি মাসআলায় তিনি 'সহিহ' শব্দ ব্যবহার করে মতভেদের দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন, তাই এখানে কোনো পুনরাবৃত্তি বা বৈপরীত্য নেই।
(আর যদি) ইমাম তাদের জন্য (শর্ত করেন যে, তাদের মধ্য থেকে কেউ মুসলিম হয়ে) আমাদের কাছে (আসলে তাকে ফেরত দেওয়া হবে, অথবা ফেরত দেওয়ার কথা উল্লেখই না করেন, এমতাবস্থায় কোনো) মুসলিম (নারী আসে, তবে) সহবাসের পূর্বে বা পরে তার ইসলাম গ্রহণের ফলে বিবাহ বিচ্ছেদ হয়ে যাওয়ায় (তার স্বামীর নিকট মোহরানা ফেরত দেওয়া প্রকাশ্য মত অনুযায়ী আবশ্যক নয়)। কেননা লজ্জাস্থান কোনো সম্পদ নয় যে নিরাপত্তার প্রতিশ্রুতি তাতে শামিল হবে, যেমন নিরাপত্তার প্রতিশ্রুতি তার স্ত্রীর ওপর শামিল হয় না। তাছাড়া যদি তার বিনিময়ে কিছু প্রদান করা আবশ্যক হতো, তবে তা মোহরে মিসল বা সমমানের মোহর হতো, নির্দিষ্ট মোহর নয়; কারণ এটি বিচ্ছেদের কারণে। সুতরাং যেহেতু মোহরে মিসল প্রদান করা আবশ্যক নয়, তাই নির্দিষ্ট মোহরও আবশ্যক হবে না। আর মহান আল্লাহর বাণী: "তাদেরকে (অর্থাৎ স্বামীদেরকে) দিয়ে দাও যা তারা ব্যয় করেছে (অর্থাৎ মোহরানা হিসেবে)"—এটি যদিও জরিমানা প্রদানের আবশ্যকতার ক্ষেত্রে প্রকাশ্য অর্থ দেয়, কিন্তু তা নফল বা মুস্তাহাব হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে যা আবশ্যক না হওয়ার মতের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ এমন ব্যক্তিকে আশ্রয় দেওয়া যে মুসলমানদের গোপনীয়তা সন্ধান করে সংবাদ আদান-প্রদান করে। (তার উক্তি: এবং অবশিষ্টরা প্রতিবাদ না করে) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো তারা সংখ্যায় অতি নগণ্য হলেও একই হুকুম।
(তার উক্তি: চুক্তি ভঙ্গ করা হারাম) অর্থাৎ যদি কেউ তা করে ফেলে, তবে কি চুক্তি ভঙ্গ হবে নাকি হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ ভঙ্গ হবে না)। আবার প্রথমটির সম্ভাবনাও রয়েছে যাতে ইমামের পদমর্যাদা ক্ষুণ্ন হওয়া থেকে রক্ষা পায়, যদিও তার এই কাজ করা হারাম ছিল।
(তার উক্তি: শুদ্ধ হবে এবং তা যথেষ্ট হবে না) অর্থাৎ যদি এই শর্ত করা হয় যে, যে মুসলিম হয়ে আসবে তাকে ফেরত দেওয়া হবে, তবে কেবল নারীকে ফেরত দেওয়া যথেষ্ট হবে না; বরং উল্লেখিত কারণগুলোর জন্য তাকে ফেরত দেওয়া জায়েজই হবে না। যদি তিনি বলতেন 'এটি নারীকে অন্তর্ভুক্ত করবে না' তবে তা অধিকতর উত্তম হতো। এরপর তার উক্তি 'যদি আমাদের কাছে আসা ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করে' এটি হিজ (ইবনে হাজার) এর বিপরীত, যেখানে তিনি বলেছেন 'মুসলিম হয়ে আসা ব্যক্তিকে নয়' কারণ তা নারীদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। (তার উক্তি: কোনো বৈপরীত্য নেই) কারণ তিনি পূর্বের বিষয়টিকে এই সুরত ছাড়া অন্য সুরতের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন, অন্যথায় তার পূর্ববর্তী বক্তব্য বহাল থাকত।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: আর যারা একে গণ্য করেছেন) অর্থাৎ নিরাপদ স্থানকে।
(তার উক্তি: যদি আমাদের কাছে আসা ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করে) অর্থাৎ তাকে মুক্ত করে দেওয়ার শর্ত করে, যাতে এটি পূর্বাপর আলোচনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
(তার উক্তি: এবং একারণে যে যদি তার বিনিময় প্রদান আবশ্যক হতো তবে তা মোহরে মিসল হতো ইত্যাদি) এর মাধ্যমে তার উদ্দেশ্য হলো দ্বিতীয় মতের খণ্ডন করা যারা নির্দিষ্ট মোহরানা (আল-মুসাম্মা) প্রদান করা ওয়াজিব বলেন, যেমনটি সামনে আসবে। (তার উক্তি: যা ওয়াজিব না হওয়ার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য) আল-মাহাল্লির ইবারত হলো: 'যার দ্বারা ওয়াজিব না হওয়া সাব্যস্ত হয়', আর ইবনে কাসিমের বক্তব্য অনুযায়ী এটিই অধিকতর উত্তম।
(আর যদি) ইমাম বা তার প্রতিনিধি (তাদের বিশ্বাসঘাতকতার ভয় পান) এমন কোনো বিষয়ের মাধ্যমে যা প্রকাশ পেলে চুক্তি ভঙ্গ হয়—এভাবে যে তার কোনো লক্ষণ প্রকাশ পেয়েছে—(তবে তাদের সাথে কৃত চুক্তি বাতিল করে দেওয়ার অধিকার তার রয়েছে), মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "আর যদি তুমি কোনো সম্প্রদায়ের পক্ষ থেকে বিশ্বাসঘাতকতার আশঙ্কা কর" [আল-আনফাল: ৫৮] আয়াতাংশ। আর যদি কোনো লক্ষণ প্রকাশ না পায়, তবে চুক্তি ভঙ্গ করা হারাম; কারণ এই চুক্তি পালন করা আবশ্যক। চুক্তি বাতিলের ঘোষণা দেওয়ার পরই তাদের চুক্তি ভঙ্গ হবে, কেবল আশঙ্কার কারণে নয়। যারা চুক্তি ভঙ্গের জন্য বিচারকের রায়ের শর্ত দিয়েছেন, তাদের উদ্দেশ্যও এটিই। (এবং) চুক্তি বাতিলের পর এবং তাদের নিকট পাওনা অধিকারসমূহ বুঝে নেওয়ার পর, (তাদেরকে নিরাপদ স্থানে পৌঁছে দেওয়া) অপরিহার্য, যা তাদের সাথে কৃত চুক্তির বিশ্বস্ততা হিসেবে গণ্য। (এবং কেবল সন্দেহের বশে জিম্মি চুক্তি বাতিল করা যাবে না), কারণ এটি অত্যন্ত শক্তিশালী ও চিরস্থায়ী হওয়ার দাবি রাখে এবং সম্পদের বিনিময়ে সম্পাদিত হয়, এছাড়া তারা সাধারণত আমাদের নিয়ন্ত্রণেই থাকে।
(এবং আমাদের কাছে তাদের পক্ষ থেকে আসা কোনো মুসলিম নারীকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা জায়েজ নেই) সে মুসলিম হয়ে আসুক বা কাফের অবস্থায় এসে পরে ইসলাম গ্রহণ করুক; কারণ সে তার কাফের স্বামীর মাধ্যমে ক্ষতিগ্রস্ত হওয়ার বা কোনো কাফেরের সাথে বিবাহিত হওয়ার আশঙ্কা থাকে এবং সে তাদের থেকে পালিয়ে আসতে অক্ষম এবং ফিতনায় পড়ার অধিক নিকটবর্তী। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "যখন তোমাদের কাছে মুমিন নারীরা আসে" [আল-মুমতাহিনা: ১০] আয়াতাংশ। এক্ষেত্রে স্বাধীন নারী ও দাসী উভয়ই সমান। তবে কাফের নারী ও মুসলিম পুরুষকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা জায়েজ। আর যদি তাদের মধ্য থেকে আমাদের কাছে আসা মুসলিম ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করা হয় তবে তা শুদ্ধ হবে, কিন্তু সতর্কতাবশত মুসলিম নারীর ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য হবে না কারণ তার বিষয়টি অত্যন্ত ঝুঁকিপূর্ণ। (যদি এই শর্ত করা হয় তবে শর্তটি বাতিল হয়ে যাবে, এবং বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী মূল চুক্তিও বাতিল হয়ে যাবে) শর্তটি ত্রুটিযুক্ত হওয়ার কারণে। দৃশ্যত হিজড়াদের ক্ষেত্রেও একই হুকুম। এর মাধ্যমে তিনি এই মাসআলায় মতভেদের প্রবলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন। আর পূর্ববর্তী একটি মাসআলায় তিনি 'সহিহ' শব্দ ব্যবহার করে মতভেদের দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন, তাই এখানে কোনো পুনরাবৃত্তি বা বৈপরীত্য নেই।
(আর যদি) ইমাম তাদের জন্য (শর্ত করেন যে, তাদের মধ্য থেকে কেউ মুসলিম হয়ে) আমাদের কাছে (আসলে তাকে ফেরত দেওয়া হবে, অথবা ফেরত দেওয়ার কথা উল্লেখই না করেন, এমতাবস্থায় কোনো) মুসলিম (নারী আসে, তবে) সহবাসের পূর্বে বা পরে তার ইসলাম গ্রহণের ফলে বিবাহ বিচ্ছেদ হয়ে যাওয়ায় (তার স্বামীর নিকট মোহরানা ফেরত দেওয়া প্রকাশ্য মত অনুযায়ী আবশ্যক নয়)। কেননা লজ্জাস্থান কোনো সম্পদ নয় যে নিরাপত্তার প্রতিশ্রুতি তাতে শামিল হবে, যেমন নিরাপত্তার প্রতিশ্রুতি তার স্ত্রীর ওপর শামিল হয় না। তাছাড়া যদি তার বিনিময়ে কিছু প্রদান করা আবশ্যক হতো, তবে তা মোহরে মিসল বা সমমানের মোহর হতো, নির্দিষ্ট মোহর নয়; কারণ এটি বিচ্ছেদের কারণে। সুতরাং যেহেতু মোহরে মিসল প্রদান করা আবশ্যক নয়, তাই নির্দিষ্ট মোহরও আবশ্যক হবে না। আর মহান আল্লাহর বাণী: "তাদেরকে (অর্থাৎ স্বামীদেরকে) দিয়ে দাও যা তারা ব্যয় করেছে (অর্থাৎ মোহরানা হিসেবে)"—এটি যদিও জরিমানা প্রদানের আবশ্যকতার ক্ষেত্রে প্রকাশ্য অর্থ দেয়, কিন্তু তা নফল বা মুস্তাহাব হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে যা আবশ্যক না হওয়ার মতের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ এমন ব্যক্তিকে আশ্রয় দেওয়া যে মুসলমানদের গোপনীয়তা সন্ধান করে সংবাদ আদান-প্রদান করে। (তার উক্তি: এবং অবশিষ্টরা প্রতিবাদ না করে) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো তারা সংখ্যায় অতি নগণ্য হলেও একই হুকুম।
(তার উক্তি: চুক্তি ভঙ্গ করা হারাম) অর্থাৎ যদি কেউ তা করে ফেলে, তবে কি চুক্তি ভঙ্গ হবে নাকি হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ ভঙ্গ হবে না)। আবার প্রথমটির সম্ভাবনাও রয়েছে যাতে ইমামের পদমর্যাদা ক্ষুণ্ন হওয়া থেকে রক্ষা পায়, যদিও তার এই কাজ করা হারাম ছিল।
(তার উক্তি: শুদ্ধ হবে এবং তা যথেষ্ট হবে না) অর্থাৎ যদি এই শর্ত করা হয় যে, যে মুসলিম হয়ে আসবে তাকে ফেরত দেওয়া হবে, তবে কেবল নারীকে ফেরত দেওয়া যথেষ্ট হবে না; বরং উল্লেখিত কারণগুলোর জন্য তাকে ফেরত দেওয়া জায়েজই হবে না। যদি তিনি বলতেন 'এটি নারীকে অন্তর্ভুক্ত করবে না' তবে তা অধিকতর উত্তম হতো। এরপর তার উক্তি 'যদি আমাদের কাছে আসা ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করে' এটি হিজ (ইবনে হাজার) এর বিপরীত, যেখানে তিনি বলেছেন 'মুসলিম হয়ে আসা ব্যক্তিকে নয়' কারণ তা নারীদেরও অন্তর্ভুক্ত করে। (তার উক্তি: কোনো বৈপরীত্য নেই) কারণ তিনি পূর্বের বিষয়টিকে এই সুরত ছাড়া অন্য সুরতের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন, অন্যথায় তার পূর্ববর্তী বক্তব্য বহাল থাকত।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: আর যারা একে গণ্য করেছেন) অর্থাৎ নিরাপদ স্থানকে।
(তার উক্তি: যদি আমাদের কাছে আসা ব্যক্তিকে ফেরত দেওয়ার শর্ত করে) অর্থাৎ তাকে মুক্ত করে দেওয়ার শর্ত করে, যাতে এটি পূর্বাপর আলোচনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
(তার উক্তি: এবং একারণে যে যদি তার বিনিময় প্রদান আবশ্যক হতো তবে তা মোহরে মিসল হতো ইত্যাদি) এর মাধ্যমে তার উদ্দেশ্য হলো দ্বিতীয় মতের খণ্ডন করা যারা নির্দিষ্ট মোহরানা (আল-মুসাম্মা) প্রদান করা ওয়াজিব বলেন, যেমনটি সামনে আসবে। (তার উক্তি: যা ওয়াজিব না হওয়ার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য) আল-মাহাল্লির ইবারত হলো: 'যার দ্বারা ওয়াজিব না হওয়া সাব্যস্ত হয়', আর ইবনে কাসিমের বক্তব্য অনুযায়ী এটিই অধিকতর উত্তম।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 109)