وَثَلَاثَةَ عَشَرَ.
وَذَكَرَ التَّشَهُّدَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» : أَيْ الْقَلِيلَةِ الْبَرَكَةِ، وَتُطْلَقُ الْيَدُ الْجَذْمَاءُ عَلَى الَّتِي ذَهَبَ أَصَابِعُهَا دُونَ الْكَفِّ أَوْ مَعَهُ، فَشَبَّهَ مَا لَا تَشَهُّدَ فِيهِ مِنْ الْخُطَبِ بِالْيَدِ الَّتِي فَقَدَتْ أَصَابِعَهَا مَعَ كَفِّهَا أَوْ دُونَهُ فَلَا يَقْدِرُ صَاحِبُهَا عَلَى التَّوَصُّلِ بِهَا إلَى تَحْصِيلِ مَا حَاوَلَهُ، فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ عَلَى مَا ذَكَرَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ أَوْ اسْتِعَارَةٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِعُلَمَاءِ الْبَيَانِ فِيمَا حُذِفَتْ فِيهِ أَدَاةُ التَّشْبِيهِ، وَجَعْلُ الْمُشَبَّهِ بِهِ خَبَرًا عَنْ الْمُشَبَّهِ وَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ (صلى الله عليه وسلم وَزَادَهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ) أَيْ عِنْدَهُ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ الدُّعَاءُ؛ لِأَنَّ الْكَامِلَ يَقْبَلُ زِيَادَةَ التَّرَقِّي، فَانْدَفَعَ مَا زَعَمَهُ جَمْعٌ مِنْ امْتِنَاعِ الدُّعَاءِ لَهُ صلى الله عليه وسلم عَقِبَ نَحْوِ خَتْمِ الْقُرْآنِ بِاَللَّهُمِ اجْعَلْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي شَرَفِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَعْمَالِ أُمَّتِهِ تَتَضَاعَفُ لَهُ نَظِيرُهَا؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً لَا تُحْصَى، فَهِيَ زِيَادَةٌ فِي شَرَفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ ذَلِكَ لَهُ فَسُؤَالُهُ تَصْرِيحٌ بِالْمَعْلُومِ، وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ وَبَيَّنْت دَلِيلَهُ مِنْ السُّنَّةِ فِيمَا عَلَّقَتْهُ مِنْ الْفَتَاوَى: أَيْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَزِدْهُ، وَأَتَى بِالْأَفْعَالِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي رَجَاءً لِتَحَقُّقِ حُصُولِ الْمَسْئُولِ، وَبِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] وَقَدْ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] بِأَنَّ مَعْنَاهُ: لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي، وَالصَّلَاةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى رَحْمَةٌ مَقْرُونَةٌ بِتَعْظِيمٍ، وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ، وَمِنْ الْمُكَلَّفِينَ تَضَرُّعٌ وَدُعَاءٌ، وَقَرَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّلَامِ خُرُوجًا مِنْ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ.
فَإِنْ قُلْت: قَدْ جَاءَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِالتَّسْلِيمِ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ. فَالْجَوَابُ: أَنَّ السَّلَامَ تَقَدَّمَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَفَضْلًا وَشَرَفًا يَجُوزُ تَرَادُفُهُمَا، فَالْجَمْعُ لِلْإِطْنَابِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لِطَلَبِ زِيَادَةِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الْبَاطِنَةِ، وَالثَّانِي لِطَلَبِ زِيَادَةِ الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ الظَّاهِرَةِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ ضِدُّ النَّقْصِ، وَالثَّانِيَ عُلُوُّ الْمَجْدِ، وَهُوَ إلَى التَّرَادُفِ أَقْرَبُ
(أَمَّا بَعْدُ) أَتَى بِهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ عَلَى مَا ذُكِرَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ (قَوْلُهُ: امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى) فِيهِ الْآيَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَقْتَضِي طَلَبَهُمَا فِي كُلِّ أَمْرٍ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاسْتِدْلَالَ بِمَا رُوِيَ مِنْ «أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَبْتَرُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ» إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ لَمَّا كَانَ فِي سَنَدِهَا ضَعْفٌ لَمْ يَحْتَجَّ بِهَا، وَاكْتَفَى بِالْآيَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَصْلِ الطَّلَبِ، عَلَى أَنَّ الْآيَةَ فِيهَا طَلَبُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْمُكَلَّفِينَ تَضَرُّعٌ وَدُعَاءٌ) إنَّمَا قَالَ الْمُكَلَّفِينَ دُونَ الْآدَمِيِّينَ لِيَشْمَلَ الْجِنَّ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ كَابْنِ حَجَرٍ وَالْمَحَلِّيِّ هُنَا لِبَقِيَّةِ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ.
وَنُقِلَ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِابْنِ حَجَرٍ أَنَّهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَيَوَانَاتِ كَالْآدَمِيِّ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ شَيْءٌ فِي الْجَمَادَاتِ فَلْتُرَاجَعْ عِبَارَتُهُ (قَوْلُهُ: إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْإِفْرَادُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ أَوْ الْكِتَابُ اهـ بِحُرُوفِهِ.
وَالشَّارِحُ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْإِفْرَادُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ جَوَابِهِ مِنْ عَدَمِ الْإِفْرَادِ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا لَا تُشْتَرَطُ وَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ) ظَاهِرُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الصَّلَاةِ كَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] حَيْثُ عَطَفَ السَّلَامَ بِالْوَاوِ الدَّالَّةِ عَلَى مُطْلَقِ الْجَمْعِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَى التَّرَادُفِ أَقْرَبُ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ فِيهِ نَظَرٌ.
اهـ وَلَعَلَّهُ أَنَّ انْتِفَاءَ النَّقْضِ لَا يَحْصُلُ مَجْدًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
اعْتِرَاضٌ (قَوْلُهُ: فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ إلَخْ) سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي رِوَايَاتِ الْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَحَلِّهَا، وَرِوَايَةُ التَّشَهُّدِ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ أَقْطَعُ وَلَا حَذْفُ أَدَاةِ تَشْبِيهٍ (قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ) يُنْظَرُ مَا مَعْنَى اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ صلى الله عليه وسلم الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَالِاسْتِغْفَارُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، وَهُوَ مَعْصُومٌ.
فَإِنْ قُلْت: الْمُرَادُ الِاسْتِغْفَارُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ طَلَبُ السَّتْرِ، وَالْقَصْدُ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذَّنْبِ فَيَرْجِعُ إلَى الْعِصْمَةِ.
قُلْت: بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ
وَذَكَرَ التَّشَهُّدَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» : أَيْ الْقَلِيلَةِ الْبَرَكَةِ، وَتُطْلَقُ الْيَدُ الْجَذْمَاءُ عَلَى الَّتِي ذَهَبَ أَصَابِعُهَا دُونَ الْكَفِّ أَوْ مَعَهُ، فَشَبَّهَ مَا لَا تَشَهُّدَ فِيهِ مِنْ الْخُطَبِ بِالْيَدِ الَّتِي فَقَدَتْ أَصَابِعَهَا مَعَ كَفِّهَا أَوْ دُونَهُ فَلَا يَقْدِرُ صَاحِبُهَا عَلَى التَّوَصُّلِ بِهَا إلَى تَحْصِيلِ مَا حَاوَلَهُ، فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ عَلَى مَا ذَكَرَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ أَوْ اسْتِعَارَةٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِعُلَمَاءِ الْبَيَانِ فِيمَا حُذِفَتْ فِيهِ أَدَاةُ التَّشْبِيهِ، وَجَعْلُ الْمُشَبَّهِ بِهِ خَبَرًا عَنْ الْمُشَبَّهِ وَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ (صلى الله عليه وسلم وَزَادَهُ فَضْلًا وَشَرَفًا لَدَيْهِ) أَيْ عِنْدَهُ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ الدُّعَاءُ؛ لِأَنَّ الْكَامِلَ يَقْبَلُ زِيَادَةَ التَّرَقِّي، فَانْدَفَعَ مَا زَعَمَهُ جَمْعٌ مِنْ امْتِنَاعِ الدُّعَاءِ لَهُ صلى الله عليه وسلم عَقِبَ نَحْوِ خَتْمِ الْقُرْآنِ بِاَللَّهُمِ اجْعَلْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي شَرَفِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَعْمَالِ أُمَّتِهِ تَتَضَاعَفُ لَهُ نَظِيرُهَا؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً لَا تُحْصَى، فَهِيَ زِيَادَةٌ فِي شَرَفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ ذَلِكَ لَهُ فَسُؤَالُهُ تَصْرِيحٌ بِالْمَعْلُومِ، وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ وَبَيَّنْت دَلِيلَهُ مِنْ السُّنَّةِ فِيمَا عَلَّقَتْهُ مِنْ الْفَتَاوَى: أَيْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَزِدْهُ، وَأَتَى بِالْأَفْعَالِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي رَجَاءً لِتَحَقُّقِ حُصُولِ الْمَسْئُولِ، وَبِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] وَقَدْ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] بِأَنَّ مَعْنَاهُ: لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي، وَالصَّلَاةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى رَحْمَةٌ مَقْرُونَةٌ بِتَعْظِيمٍ، وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ، وَمِنْ الْمُكَلَّفِينَ تَضَرُّعٌ وَدُعَاءٌ، وَقَرَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّلَامِ خُرُوجًا مِنْ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ.
فَإِنْ قُلْت: قَدْ جَاءَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِالتَّسْلِيمِ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ. فَالْجَوَابُ: أَنَّ السَّلَامَ تَقَدَّمَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَفَضْلًا وَشَرَفًا يَجُوزُ تَرَادُفُهُمَا، فَالْجَمْعُ لِلْإِطْنَابِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لِطَلَبِ زِيَادَةِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الْبَاطِنَةِ، وَالثَّانِي لِطَلَبِ زِيَادَةِ الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ الظَّاهِرَةِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ ضِدُّ النَّقْصِ، وَالثَّانِيَ عُلُوُّ الْمَجْدِ، وَهُوَ إلَى التَّرَادُفِ أَقْرَبُ
(أَمَّا بَعْدُ) أَتَى بِهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ عَلَى مَا ذُكِرَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ (قَوْلُهُ: امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى) فِيهِ الْآيَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَقْتَضِي طَلَبَهُمَا فِي كُلِّ أَمْرٍ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاسْتِدْلَالَ بِمَا رُوِيَ مِنْ «أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَبْتَرُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ» إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ لَمَّا كَانَ فِي سَنَدِهَا ضَعْفٌ لَمْ يَحْتَجَّ بِهَا، وَاكْتَفَى بِالْآيَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَصْلِ الطَّلَبِ، عَلَى أَنَّ الْآيَةَ فِيهَا طَلَبُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْمُكَلَّفِينَ تَضَرُّعٌ وَدُعَاءٌ) إنَّمَا قَالَ الْمُكَلَّفِينَ دُونَ الْآدَمِيِّينَ لِيَشْمَلَ الْجِنَّ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ كَابْنِ حَجَرٍ وَالْمَحَلِّيِّ هُنَا لِبَقِيَّةِ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ.
وَنُقِلَ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِابْنِ حَجَرٍ أَنَّهَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَيَوَانَاتِ كَالْآدَمِيِّ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ شَيْءٌ فِي الْجَمَادَاتِ فَلْتُرَاجَعْ عِبَارَتُهُ (قَوْلُهُ: إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْإِفْرَادُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ أَوْ الْكِتَابُ اهـ بِحُرُوفِهِ.
وَالشَّارِحُ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْإِفْرَادُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ جَوَابِهِ مِنْ عَدَمِ الْإِفْرَادِ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا لَا تُشْتَرَطُ وَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ) ظَاهِرُ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الصَّلَاةِ كَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ قَوْله تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] حَيْثُ عَطَفَ السَّلَامَ بِالْوَاوِ الدَّالَّةِ عَلَى مُطْلَقِ الْجَمْعِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَى التَّرَادُفِ أَقْرَبُ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ فِيهِ نَظَرٌ.
اهـ وَلَعَلَّهُ أَنَّ انْتِفَاءَ النَّقْضِ لَا يَحْصُلُ مَجْدًا
ــ
[حاشية الرشيدي]
اعْتِرَاضٌ (قَوْلُهُ: فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ إلَخْ) سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي رِوَايَاتِ الْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَحَلِّهَا، وَرِوَايَةُ التَّشَهُّدِ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ أَقْطَعُ وَلَا حَذْفُ أَدَاةِ تَشْبِيهٍ (قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ) يُنْظَرُ مَا مَعْنَى اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ صلى الله عليه وسلم الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَالِاسْتِغْفَارُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، وَهُوَ مَعْصُومٌ.
فَإِنْ قُلْت: الْمُرَادُ الِاسْتِغْفَارُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ طَلَبُ السَّتْرِ، وَالْقَصْدُ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذَّنْبِ فَيَرْجِعُ إلَى الْعِصْمَةِ.
قُلْت: بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ
এবং তেরটি।
তিনি তাশাহহুদ উল্লেখ করেছেন আবু দাউদ ও তিরমিজির বর্ণিত হাদিসের কারণে: «যে খুতবায় তাশাহহুদ নেই, তা অবশ হাতের মতো»: অর্থাৎ যার বরকত বা কল্যাণ কম। 'অবশ হাত' বলতে এমন হাতকে বোঝানো হয় যার আঙুলগুলো কব্জি ছাড়া অথবা কব্জিসহ পড়ে গিয়েছে। সুতরাং তিনি যে খুতবায় তাশাহহুদ নেই তাকে এমন হাতের সাথে তুলনা করেছেন যা তার আঙুলগুলো কব্জিসহ অথবা কব্জি ছাড়া হারিয়েছে, ফলে এর মালিক সেই হাতের মাধ্যমে যা অর্জন করতে চান তা করতে সক্ষম হন না। অতএব, যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর 'কর্তিত' শব্দের প্রয়োগ অলঙ্কার শাস্ত্রের পণ্ডিতদের দুটি মত অনুযায়ী সার্থক উপমা অথবা রূপক, যেখানে উপমার অব্যয়টি উহ্য থাকে এবং উপমানকে উপমেয় এর খবর হিসেবে নির্ধারণ করা হয়। আর এই দুটির মধ্যে প্রথমটিই পছন্দনীয়। (আল্লাহ তাঁর ওপর দরুদ বর্ষণ করুন এবং তাঁর মর্যাদা ও সম্মান বৃদ্ধি করুন) অর্থাৎ তাঁর কাছে, আর এর উদ্দেশ্য হলো দুআ করা; কারণ যিনি পূর্ণ সত্তা তিনি আরও উন্নতির প্রার্থনা গ্রহণ করেন। ফলে একদল যা দাবি করেছিলেন যে, কুরআন খতমের পর "হে আল্লাহ, এটি তাঁর সম্মানে আরও বৃদ্ধি হিসেবে কবুল করুন" বলে তাঁর জন্য দুআ করা নিষিদ্ধ—তা খন্ডিত হয়ে গেল। কারণ তাঁর উম্মতের সমস্ত আমলের সমপরিমাণ সওয়াব তাঁর জন্য বহুগুণ বৃদ্ধি পায়, যেহেতু তিনি সেগুলোর কারণ, যা অগণিত গুণ বৃদ্ধি পায়। সুতরাং এটি তাঁর সম্মানেরই বৃদ্ধি, যদিও তা তাঁর জন্য প্রার্থনা করা না হয়। তবে তাঁর জন্য প্রার্থনা করা মূলত জানা বিষয়কেই স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করা। আমি এটি স্পষ্ট করেছি এবং সুন্নাহ থেকে এর দলিল বর্ণনা করেছি ফতোয়া সংশ্লিষ্ট আমার টীকাসমূহে। এর অর্থ হলো: হে আল্লাহ, তাঁর ওপর দরুদ ও সালাম বর্ষণ করুন এবং তা বৃদ্ধি করুন। এখানে অতীতকালের ক্রিয়াপদ ব্যবহার করা হয়েছে প্রার্থিত বিষয়টি নিশ্চিতভাবে হাসিল হওয়ার প্রত্যাশায়। আর দরুদ ও সালাম আনা হয়েছে মহান আল্লাহর বাণীর অনুসরণে {হে ঈমানদারগণ! তোমরা তাঁর প্রতি দরুদ পাঠ করো এবং যথাযথভাবে সালাম জানাও} [আল-আহজাব: ৫৬]। আর মহান আল্লাহর বাণী {আমি আপনার স্মরণকে সুউচ্চ করেছি} [আশ-শারহ: ৪]-এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে যে, এর অর্থ হলো: আমাকে স্মরণ করা হবে না যদি না আমার সাথে আপনাকেও স্মরণ করা হয়। মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে দরুদ হলো সম্মান প্রদর্শনপূর্বক রহমত, ফেরেশতাদের পক্ষ থেকে ক্ষমা প্রার্থনা এবং দায়িত্বশীল বান্দাদের পক্ষ থেকে বিনয় ও দুআ। লেখক দরুদ ও সালামকে একত্রে এনেছেন যাতে একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করার অপছন্দনীয়তা থেকে বেঁচে থাকা যায়।
যদি আপনি বলেন: নামাজের শেষ তাশাহহুদে সালাম ছাড়াই দরুদ পাঠ করা হয়। এর উত্তর হলো: সেখানে সালাম এর আগেই প্রদান করা হয়েছে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে "হে নবী, আপনার ওপর সালাম বর্ষিত হোক"। আর 'মর্যাদা' ও 'সম্মান' শব্দ দুটি সমার্থক হওয়া সম্ভব, তাই সেগুলোকে একত্রে আনা হয়েছে বিস্তারিত বর্ণনার জন্য। আবার পার্থক্যেরও সম্ভাবনা রয়েছে এই অর্থে যে, প্রথমটি অভ্যন্তরীণ জ্ঞান ও প্রজ্ঞা বৃদ্ধির প্রার্থনার জন্য, আর দ্বিতীয়টি বাহ্যিক মহৎ চরিত্র বৃদ্ধির প্রার্থনার জন্য। কেউ কেউ পার্থক্য করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি হলো ত্রুটির বিপরীত, আর দ্বিতীয়টি হলো সুউচ্চ মহিমা; তবে এটি সমার্থক হওয়ারই অধিক নিকটবর্তী।
(অতঃপর) তিনি এটি নিয়ে এসেছেন
──
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
তাঁর কথা: (আর এই দুটির মধ্যে প্রথমটিই পছন্দনীয়) এটি হলো তাঁর কথা "যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর 'কর্তিত' শব্দের প্রয়োগ একটি সার্থক উপমা"। (তাঁর কথা: আল্লাহর বাণীর অনুসরণে) এতে প্রশ্ন জাগে যে, আয়াতটি কেবল দরুদ ও সালাম চাওয়ার ওপর দালালত করে, আর এটি এককভাবে প্রতিটি বিষয়ে তাদের চাওয়াকে আবশ্যক করে না। তাই সেই হাদিসটি দ্বারা দলিল দেওয়া অধিক উত্তম ছিল যাতে বর্ণিত হয়েছে: «যে কাজ আল্লাহর প্রশংসা ও আমার প্রতি দরুদ পাঠের মাধ্যমে শুরু করা হয় না, তা লেজকাটা এবং প্রতিটি বরকত থেকে বঞ্চিত»। তবে বলা যেতে পারে যে, সেই বর্ণনার সনদে দুর্বলতা থাকায় তিনি তা দ্বারা দলিল পেশ করেননি এবং আয়াতের ওপরই নির্ভর করেছেন যেহেতু তা চাওয়ার মূল ভিত্তির ওপর দালালত করে, তদুপরি আয়াতে দরুদ ও সালাম উভয়ের কথা আছে যা হাদিসে নেই। (তাঁর কথা: এবং দায়িত্বশীল বান্দাদের পক্ষ থেকে বিনয় ও দুআ) তিনি 'আদম সন্তান' না বলে 'মুকাল্লাফিন' (দায়িত্বশীল) বলেছেন যাতে জিন জাতিও অন্তর্ভুক্ত হয়। আর তিনি ইবনে হাজার ও মাহাল্লির মতো এখানে অন্যান্য প্রাণী ও জড় পদার্থের বিষয়টি আলোচনা করেননি।
ইবনে হাজারের 'শরহুল মিশকাত' থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে যে, অন্যান্য প্রাণীর পক্ষ থেকে দরুদ মানুষের মতোই, আর জড় পদার্থের বিষয়ে কিছু বর্ণিত হয়নি, তাই তার মূল পাঠ দেখা উচিত। (তাঁর কথা: একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করা) ইবনে হাজার বলেছেন: এই এককভাবে উল্লেখ করা কেবল তখনই কার্যকর হয় যদি মজলিস বা কিতাব ভিন্ন হয় - হুবহু তাঁরই কথা। আর ব্যাখ্যাকার এখানে তা স্পষ্ট করেননি যে কিসের মাধ্যমে এই পৃথকীকরণ সাব্যস্ত হয়। তবে তাশাহহুদে সালাম না থাকার জবাবে যে উত্তর দিয়েছেন তা থেকে বোঝা যায় যে, এ দুটির মধ্যে ধারাবাহিকতা শর্ত নয়। এছাড়া অন্য কিছু সেখানে আলোচিত হয়নি, তাই দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: হে নবী, আপনার ওপর সালাম বর্ষিত হোক) এই উত্তরের বাহ্যিক অর্থ হলো দরুদের আগে সালাম পেশ করা মাকরূহ নয়, যেমন কেউ বলল: হে আল্লাহ, আমাদের নেতা মুহাম্মাদের ওপর সালাম ও দরুদ বর্ষণ করুন। এটি মহান আল্লাহর বাণীর বাহ্যিক অর্থের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ {হে ঈমানদারগণ! তোমরা তাঁর প্রতি দরুদ পাঠ করো এবং যথাযথভাবে সালাম জানাও} [আল-আহজাব: ৫৬], যেখানে সালামকে 'ওয়াও' (এবং) দ্বারা যুক্ত করা হয়েছে যা কেবল সমষ্টিকে বোঝায়, তাই তা দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: এটি সমার্থক হওয়ারই অধিক নিকটবর্তী) ইবনে কাসিম ইবনে হাজারের ওপর মন্তব্য করতে গিয়ে বলেছেন: এতে সংশয় আছে।
সম্ভবত কারণ এই যে, ত্রুটির অনুপস্থিতি দ্বারা মহিমা হাসিল হয় না।
──
[রশিদির টীকা]
আপত্তি (তাঁর কথা: কর্তিত শব্দের প্রয়োগ ইত্যাদি) এটি কলমের ভুল; কারণ এটি কেবল বিসমিল্লাহ ও হামদালার বর্ণনাসমূহের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যা তার নিজ স্থানে আলোচিত হয়েছে। আর তাশাহহুদের বর্ণনায় 'কর্তিত' শব্দটিও নেই এবং উপমার অব্যয় উহ্য থাকার বিষয়টিও নেই। (তাঁর কথা: এবং ফেরেশতাদের পক্ষ থেকে ক্ষমা প্রার্থনা) এখানে ফেরেশতাদের তাঁর জন্য ক্ষমা প্রার্থনার অর্থ কী হতে পারে তা ভেবে দেখার বিষয়, অথচ আলোচনার বিষয় হলো তিনি এবং ক্ষমা প্রার্থনা মানে মাগফিরাত চাওয়া, আর তিনি তো নিষ্পাপ।
আপনি যদি বলেন: এখানে আভিধানিক অর্থে ক্ষমা প্রার্থনা উদ্দেশ্য, যা হলো ঢেকে রাখা, আর এর উদ্দেশ্য হলো তাঁর ও গুনাহের মাঝে প্রতিবন্ধকতা সৃষ্টি করা, যা মূলত নিষ্পাপত্বের দিকেই ফিরে যায়।
আমি বলব: এটি মেনে নেওয়ার পরও তা তখনই প্রকাশ পায়...
তিনি তাশাহহুদ উল্লেখ করেছেন আবু দাউদ ও তিরমিজির বর্ণিত হাদিসের কারণে: «যে খুতবায় তাশাহহুদ নেই, তা অবশ হাতের মতো»: অর্থাৎ যার বরকত বা কল্যাণ কম। 'অবশ হাত' বলতে এমন হাতকে বোঝানো হয় যার আঙুলগুলো কব্জি ছাড়া অথবা কব্জিসহ পড়ে গিয়েছে। সুতরাং তিনি যে খুতবায় তাশাহহুদ নেই তাকে এমন হাতের সাথে তুলনা করেছেন যা তার আঙুলগুলো কব্জিসহ অথবা কব্জি ছাড়া হারিয়েছে, ফলে এর মালিক সেই হাতের মাধ্যমে যা অর্জন করতে চান তা করতে সক্ষম হন না। অতএব, যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর 'কর্তিত' শব্দের প্রয়োগ অলঙ্কার শাস্ত্রের পণ্ডিতদের দুটি মত অনুযায়ী সার্থক উপমা অথবা রূপক, যেখানে উপমার অব্যয়টি উহ্য থাকে এবং উপমানকে উপমেয় এর খবর হিসেবে নির্ধারণ করা হয়। আর এই দুটির মধ্যে প্রথমটিই পছন্দনীয়। (আল্লাহ তাঁর ওপর দরুদ বর্ষণ করুন এবং তাঁর মর্যাদা ও সম্মান বৃদ্ধি করুন) অর্থাৎ তাঁর কাছে, আর এর উদ্দেশ্য হলো দুআ করা; কারণ যিনি পূর্ণ সত্তা তিনি আরও উন্নতির প্রার্থনা গ্রহণ করেন। ফলে একদল যা দাবি করেছিলেন যে, কুরআন খতমের পর "হে আল্লাহ, এটি তাঁর সম্মানে আরও বৃদ্ধি হিসেবে কবুল করুন" বলে তাঁর জন্য দুআ করা নিষিদ্ধ—তা খন্ডিত হয়ে গেল। কারণ তাঁর উম্মতের সমস্ত আমলের সমপরিমাণ সওয়াব তাঁর জন্য বহুগুণ বৃদ্ধি পায়, যেহেতু তিনি সেগুলোর কারণ, যা অগণিত গুণ বৃদ্ধি পায়। সুতরাং এটি তাঁর সম্মানেরই বৃদ্ধি, যদিও তা তাঁর জন্য প্রার্থনা করা না হয়। তবে তাঁর জন্য প্রার্থনা করা মূলত জানা বিষয়কেই স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করা। আমি এটি স্পষ্ট করেছি এবং সুন্নাহ থেকে এর দলিল বর্ণনা করেছি ফতোয়া সংশ্লিষ্ট আমার টীকাসমূহে। এর অর্থ হলো: হে আল্লাহ, তাঁর ওপর দরুদ ও সালাম বর্ষণ করুন এবং তা বৃদ্ধি করুন। এখানে অতীতকালের ক্রিয়াপদ ব্যবহার করা হয়েছে প্রার্থিত বিষয়টি নিশ্চিতভাবে হাসিল হওয়ার প্রত্যাশায়। আর দরুদ ও সালাম আনা হয়েছে মহান আল্লাহর বাণীর অনুসরণে {হে ঈমানদারগণ! তোমরা তাঁর প্রতি দরুদ পাঠ করো এবং যথাযথভাবে সালাম জানাও} [আল-আহজাব: ৫৬]। আর মহান আল্লাহর বাণী {আমি আপনার স্মরণকে সুউচ্চ করেছি} [আশ-শারহ: ৪]-এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে যে, এর অর্থ হলো: আমাকে স্মরণ করা হবে না যদি না আমার সাথে আপনাকেও স্মরণ করা হয়। মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে দরুদ হলো সম্মান প্রদর্শনপূর্বক রহমত, ফেরেশতাদের পক্ষ থেকে ক্ষমা প্রার্থনা এবং দায়িত্বশীল বান্দাদের পক্ষ থেকে বিনয় ও দুআ। লেখক দরুদ ও সালামকে একত্রে এনেছেন যাতে একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করার অপছন্দনীয়তা থেকে বেঁচে থাকা যায়।
যদি আপনি বলেন: নামাজের শেষ তাশাহহুদে সালাম ছাড়াই দরুদ পাঠ করা হয়। এর উত্তর হলো: সেখানে সালাম এর আগেই প্রদান করা হয়েছে তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে "হে নবী, আপনার ওপর সালাম বর্ষিত হোক"। আর 'মর্যাদা' ও 'সম্মান' শব্দ দুটি সমার্থক হওয়া সম্ভব, তাই সেগুলোকে একত্রে আনা হয়েছে বিস্তারিত বর্ণনার জন্য। আবার পার্থক্যেরও সম্ভাবনা রয়েছে এই অর্থে যে, প্রথমটি অভ্যন্তরীণ জ্ঞান ও প্রজ্ঞা বৃদ্ধির প্রার্থনার জন্য, আর দ্বিতীয়টি বাহ্যিক মহৎ চরিত্র বৃদ্ধির প্রার্থনার জন্য। কেউ কেউ পার্থক্য করেছেন এভাবে যে, প্রথমটি হলো ত্রুটির বিপরীত, আর দ্বিতীয়টি হলো সুউচ্চ মহিমা; তবে এটি সমার্থক হওয়ারই অধিক নিকটবর্তী।
(অতঃপর) তিনি এটি নিয়ে এসেছেন
──
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
তাঁর কথা: (আর এই দুটির মধ্যে প্রথমটিই পছন্দনীয়) এটি হলো তাঁর কথা "যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর 'কর্তিত' শব্দের প্রয়োগ একটি সার্থক উপমা"। (তাঁর কথা: আল্লাহর বাণীর অনুসরণে) এতে প্রশ্ন জাগে যে, আয়াতটি কেবল দরুদ ও সালাম চাওয়ার ওপর দালালত করে, আর এটি এককভাবে প্রতিটি বিষয়ে তাদের চাওয়াকে আবশ্যক করে না। তাই সেই হাদিসটি দ্বারা দলিল দেওয়া অধিক উত্তম ছিল যাতে বর্ণিত হয়েছে: «যে কাজ আল্লাহর প্রশংসা ও আমার প্রতি দরুদ পাঠের মাধ্যমে শুরু করা হয় না, তা লেজকাটা এবং প্রতিটি বরকত থেকে বঞ্চিত»। তবে বলা যেতে পারে যে, সেই বর্ণনার সনদে দুর্বলতা থাকায় তিনি তা দ্বারা দলিল পেশ করেননি এবং আয়াতের ওপরই নির্ভর করেছেন যেহেতু তা চাওয়ার মূল ভিত্তির ওপর দালালত করে, তদুপরি আয়াতে দরুদ ও সালাম উভয়ের কথা আছে যা হাদিসে নেই। (তাঁর কথা: এবং দায়িত্বশীল বান্দাদের পক্ষ থেকে বিনয় ও দুআ) তিনি 'আদম সন্তান' না বলে 'মুকাল্লাফিন' (দায়িত্বশীল) বলেছেন যাতে জিন জাতিও অন্তর্ভুক্ত হয়। আর তিনি ইবনে হাজার ও মাহাল্লির মতো এখানে অন্যান্য প্রাণী ও জড় পদার্থের বিষয়টি আলোচনা করেননি।
ইবনে হাজারের 'শরহুল মিশকাত' থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে যে, অন্যান্য প্রাণীর পক্ষ থেকে দরুদ মানুষের মতোই, আর জড় পদার্থের বিষয়ে কিছু বর্ণিত হয়নি, তাই তার মূল পাঠ দেখা উচিত। (তাঁর কথা: একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করা) ইবনে হাজার বলেছেন: এই এককভাবে উল্লেখ করা কেবল তখনই কার্যকর হয় যদি মজলিস বা কিতাব ভিন্ন হয় - হুবহু তাঁরই কথা। আর ব্যাখ্যাকার এখানে তা স্পষ্ট করেননি যে কিসের মাধ্যমে এই পৃথকীকরণ সাব্যস্ত হয়। তবে তাশাহহুদে সালাম না থাকার জবাবে যে উত্তর দিয়েছেন তা থেকে বোঝা যায় যে, এ দুটির মধ্যে ধারাবাহিকতা শর্ত নয়। এছাড়া অন্য কিছু সেখানে আলোচিত হয়নি, তাই দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: হে নবী, আপনার ওপর সালাম বর্ষিত হোক) এই উত্তরের বাহ্যিক অর্থ হলো দরুদের আগে সালাম পেশ করা মাকরূহ নয়, যেমন কেউ বলল: হে আল্লাহ, আমাদের নেতা মুহাম্মাদের ওপর সালাম ও দরুদ বর্ষণ করুন। এটি মহান আল্লাহর বাণীর বাহ্যিক অর্থের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ {হে ঈমানদারগণ! তোমরা তাঁর প্রতি দরুদ পাঠ করো এবং যথাযথভাবে সালাম জানাও} [আল-আহজাব: ৫৬], যেখানে সালামকে 'ওয়াও' (এবং) দ্বারা যুক্ত করা হয়েছে যা কেবল সমষ্টিকে বোঝায়, তাই তা দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর কথা: এটি সমার্থক হওয়ারই অধিক নিকটবর্তী) ইবনে কাসিম ইবনে হাজারের ওপর মন্তব্য করতে গিয়ে বলেছেন: এতে সংশয় আছে।
সম্ভবত কারণ এই যে, ত্রুটির অনুপস্থিতি দ্বারা মহিমা হাসিল হয় না।
──
[রশিদির টীকা]
আপত্তি (তাঁর কথা: কর্তিত শব্দের প্রয়োগ ইত্যাদি) এটি কলমের ভুল; কারণ এটি কেবল বিসমিল্লাহ ও হামদালার বর্ণনাসমূহের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যা তার নিজ স্থানে আলোচিত হয়েছে। আর তাশাহহুদের বর্ণনায় 'কর্তিত' শব্দটিও নেই এবং উপমার অব্যয় উহ্য থাকার বিষয়টিও নেই। (তাঁর কথা: এবং ফেরেশতাদের পক্ষ থেকে ক্ষমা প্রার্থনা) এখানে ফেরেশতাদের তাঁর জন্য ক্ষমা প্রার্থনার অর্থ কী হতে পারে তা ভেবে দেখার বিষয়, অথচ আলোচনার বিষয় হলো তিনি এবং ক্ষমা প্রার্থনা মানে মাগফিরাত চাওয়া, আর তিনি তো নিষ্পাপ।
আপনি যদি বলেন: এখানে আভিধানিক অর্থে ক্ষমা প্রার্থনা উদ্দেশ্য, যা হলো ঢেকে রাখা, আর এর উদ্দেশ্য হলো তাঁর ও গুনাহের মাঝে প্রতিবন্ধকতা সৃষ্টি করা, যা মূলত নিষ্পাপত্বের দিকেই ফিরে যায়।
আমি বলব: এটি মেনে নেওয়ার পরও তা তখনই প্রকাশ পায়...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)