وَتِسْعِينَ أَبْطَالًا (فِي الْأَصَحِّ) اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنْبَطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ؛ لِأَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَهُمْ لَوْ ثَبَتُوا لَهُمْ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى الْعَدَدُ عِنْدَ تَقَارُبِ الْأَوْصَافِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَخْتَصَّ الْخِلَافُ بِزِيَادَةِ الْوَاحِدِ وَنَقْصِهِ وَلَا بِرَاكِبٍ وَمَاشٍ.
بَلْ الضَّابِطُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْقُوَّةِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَ الزَّائِدَ عَلَى مِثْلَيْهِمْ، وَيَرْجُونَ الظَّفْرَ بِهِمْ، أَوْ مِنْ الضَّعْفِ مَا لَا يُقَاوِمُونَهُمْ، وَحَيْثُ جَازَ الِانْصِرَافُ، فَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ بِلَا نِكَايَةٍ وَجَبَ أَوْ بِهَا اُسْتُحِبَّ، وَالثَّانِي يَقِفُ مَعَ الْعَدَدِ
(وَتَجُوزُ) أَيْ تُبَاحُ (الْمُبَارَزَةُ) كَمَا وَقَعَتْ بِبَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَدِينٍ وَفَرْعٍ مَأْذُونٍ لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْمُبَارَزَةِ وَقِنٍّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا، لَكِنْ ذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى كَرَاهَتِهَا (فَإِنْ طَلَبَهَا كَافِرٌ اُسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ إلَيْهِ) لِمَا فِي تَرْكِهَا حِينَئِذٍ مِنْ عَدَمِ مُبَالَاتِهِمْ بِنَا (وَإِنَّمَا تَحْسُنُ مِمَّنْ جَرَّبَ نَفْسَهُ) فَعَرَفَ قُوَّتَهُ وَجَرَاءَتَهُ (وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ لِكَوْنِهِ أُعْرَفَ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كُرِهَتْ ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً، وَجَازَتْ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لِكَوْنِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ جَائِزًا، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى مَنْ يُؤَدِّي قَتْلُهُ لِهَزِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ ثُمَّ أَبْدَى احْتِمَالًا بِكَرَاهَتِهَا مَعَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ
(وَيَجُوزُ إتْلَافُ بِنَائِهِمْ وَشَجَرِهِمْ لِحَاجَةِ الْقِتَالِ وَالظَّفَرِ بِهِمْ) لِلِاتِّبَاعِ فِي نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ النَّازِلِ فِيهِ أَوَّلَ الْحَشْرِ لِمَا زَعَمُوهُ فَسَادًا، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَفِي كَرْمِ أَهْلِ الطَّائِفِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَوْجَبَ جَمْعٌ ذَلِكَ عِنْدَ تَوَقُّفِ اللُّقْطَةِ بِهِمْ عَلَيْهِ (وَكَذَا) يَجُوزُ إتْلَافُهَا (إنْ لَمْ يُرْجَ حُصُولُهَا لَنَا) إغَاظَةً وَإِضْعَافًا لَهُمْ (فَإِنْ رُجِيَ) أَيْ ظُنَّ حُصُولُهَا لَنَا (نُدِبَ التَّرْكُ) وَكُرِهَ الْفِعْلُ حِفْظًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ (وَيَحْرُمُ إتْلَافُ الْحَيَوَانِ) الْمُحْتَرَمِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ يُجَوِّزُ أَكْلَهُ حِفْظًا لِحُرْمَةِ رُوحِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ امْتَنَعَ عَلَى مَالِكِهِ تَرْكُهُ بِلَا مُؤْنَةٍ وَسَقْيٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّجَرِ (إلَّا مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ) فَيَجُوزُ لَنَا إتْلَافُهُ (لِدَفْعِهِمْ أَوْ أُقْرِعَ بِهِمْ) قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَرَارِيِّهِمْ بَلْ أَوْلَى (أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ أَيْضًا دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ. أَمَّا إذَا خِفْنَا رُجُوعَهُ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بَلْ يُذْبَحُ لِلْأَكْلِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَكَلْبٍ عَقُورٍ فَيَجُوزُ بَلْ يُنْدَبُ إتْلَافُهُ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ عَدُوٌّ فَيَجِبُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ بَلْ الضَّابِطُ) أَيْ وَهَذَا الضَّابِطُ يَصْدُقُ عَلَى مَا لَوْ زَادَ الْكُفَّارُ عَلَى الضَّعْفِ بِنَحْوِ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ: بِلَا نِكَايَةٍ) أَيْ لِلْكُفَّارِ، وَقَوْلُهُ وَجَبَ: أَيْ الِانْصِرَافُ
(قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَتْ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْضًا: إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ فَرْعًا مَأْذُونًا لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ فِي الْإِذْنِ فِي الْبِرَازِ فَيُكْرَهُ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً.
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَمِثْلُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ الْمَدِينُ.
وَأَقُولُ: يُؤَيِّدُهُ مَا قَالُوهُ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَوَقِّي مَظَانِّ الشَّهَادَةِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ.
وَفِي الزِّيَادِيِّ نَقْلًا عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: لَكِنْ مَا فِي الشَّرْحِ مِنْ الْحُرْمَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ التَّأْبِيدُ بِقَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَوَقِّي مَظَانِّ الشَّهَادَةِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْبِرَازِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْهَلَاكِ مِنْ الْوُقُوفِ فِي وَسْطِ الصَّفِّ وَنَحْوِهِ فَتَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ، وَقَوْلُ سم وَإِلَّا كُرِهَتْ: أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمُبَارِزُ عَبْدًا أَوْ فَرْعًا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْبِرَازِ (قَوْلُهُ وَقِنٌّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ) أَيْ الْحُرْمَةُ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ اتِّصَافِهِ بِالْعَدُوِّ مُوجِبٌ لِقَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ الْعَدُوِّ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مَا يُخَالِفُهُ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) فِي نُسْخَةٍ: نَعَمْ يَمْتَنِعُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ امْتَنَعَ إلَخْ) لَعَلَّ مِنْ تَعْلِيلِيَّةٌ.
بَلْ الضَّابِطُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْقُوَّةِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَ الزَّائِدَ عَلَى مِثْلَيْهِمْ، وَيَرْجُونَ الظَّفْرَ بِهِمْ، أَوْ مِنْ الضَّعْفِ مَا لَا يُقَاوِمُونَهُمْ، وَحَيْثُ جَازَ الِانْصِرَافُ، فَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ بِلَا نِكَايَةٍ وَجَبَ أَوْ بِهَا اُسْتُحِبَّ، وَالثَّانِي يَقِفُ مَعَ الْعَدَدِ
(وَتَجُوزُ) أَيْ تُبَاحُ (الْمُبَارَزَةُ) كَمَا وَقَعَتْ بِبَدْرٍ وَغَيْرِهَا، وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَدِينٍ وَفَرْعٍ مَأْذُونٍ لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِذْنِ فِي الْمُبَارَزَةِ وَقِنٍّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي خُصُوصِهَا، لَكِنْ ذَهَبَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى كَرَاهَتِهَا (فَإِنْ طَلَبَهَا كَافِرٌ اُسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ إلَيْهِ) لِمَا فِي تَرْكِهَا حِينَئِذٍ مِنْ عَدَمِ مُبَالَاتِهِمْ بِنَا (وَإِنَّمَا تَحْسُنُ مِمَّنْ جَرَّبَ نَفْسَهُ) فَعَرَفَ قُوَّتَهُ وَجَرَاءَتَهُ (وَبِإِذْنِ الْإِمَامِ) أَوْ أَمِيرِ الْجَيْشِ لِكَوْنِهِ أُعْرَفَ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كُرِهَتْ ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً، وَجَازَتْ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ لِكَوْنِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ جَائِزًا، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى مَنْ يُؤَدِّي قَتْلُهُ لِهَزِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ ثُمَّ أَبْدَى احْتِمَالًا بِكَرَاهَتِهَا مَعَ ذَلِكَ وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ
(وَيَجُوزُ إتْلَافُ بِنَائِهِمْ وَشَجَرِهِمْ لِحَاجَةِ الْقِتَالِ وَالظَّفَرِ بِهِمْ) لِلِاتِّبَاعِ فِي نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ النَّازِلِ فِيهِ أَوَّلَ الْحَشْرِ لِمَا زَعَمُوهُ فَسَادًا، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَفِي كَرْمِ أَهْلِ الطَّائِفِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَوْجَبَ جَمْعٌ ذَلِكَ عِنْدَ تَوَقُّفِ اللُّقْطَةِ بِهِمْ عَلَيْهِ (وَكَذَا) يَجُوزُ إتْلَافُهَا (إنْ لَمْ يُرْجَ حُصُولُهَا لَنَا) إغَاظَةً وَإِضْعَافًا لَهُمْ (فَإِنْ رُجِيَ) أَيْ ظُنَّ حُصُولُهَا لَنَا (نُدِبَ التَّرْكُ) وَكُرِهَ الْفِعْلُ حِفْظًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ (وَيَحْرُمُ إتْلَافُ الْحَيَوَانِ) الْمُحْتَرَمِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ يُجَوِّزُ أَكْلَهُ حِفْظًا لِحُرْمَةِ رُوحِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ امْتَنَعَ عَلَى مَالِكِهِ تَرْكُهُ بِلَا مُؤْنَةٍ وَسَقْيٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّجَرِ (إلَّا مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ) فَيَجُوزُ لَنَا إتْلَافُهُ (لِدَفْعِهِمْ أَوْ أُقْرِعَ بِهِمْ) قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَرَارِيِّهِمْ بَلْ أَوْلَى (أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ أَيْضًا دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ. أَمَّا إذَا خِفْنَا رُجُوعَهُ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بَلْ يُذْبَحُ لِلْأَكْلِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَكَلْبٍ عَقُورٍ فَيَجُوزُ بَلْ يُنْدَبُ إتْلَافُهُ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ عَدُوٌّ فَيَجِبُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ بَلْ الضَّابِطُ) أَيْ وَهَذَا الضَّابِطُ يَصْدُقُ عَلَى مَا لَوْ زَادَ الْكُفَّارُ عَلَى الضَّعْفِ بِنَحْوِ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ: بِلَا نِكَايَةٍ) أَيْ لِلْكُفَّارِ، وَقَوْلُهُ وَجَبَ: أَيْ الِانْصِرَافُ
(قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَتْ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْضًا: إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ فَرْعًا مَأْذُونًا لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ فِي الْإِذْنِ فِي الْبِرَازِ فَيُكْرَهُ لَهُمَا ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً.
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَمِثْلُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ الْمَدِينُ.
وَأَقُولُ: يُؤَيِّدُهُ مَا قَالُوهُ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَوَقِّي مَظَانِّ الشَّهَادَةِ فَرَاجِعْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ.
وَفِي الزِّيَادِيِّ نَقْلًا عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: لَكِنْ مَا فِي الشَّرْحِ مِنْ الْحُرْمَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْنَعُ التَّأْبِيدُ بِقَوْلِهِمْ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَوَقِّي مَظَانِّ الشَّهَادَةِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْبِرَازِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْهَلَاكِ مِنْ الْوُقُوفِ فِي وَسْطِ الصَّفِّ وَنَحْوِهِ فَتَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ، وَقَوْلُ سم وَإِلَّا كُرِهَتْ: أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمُبَارِزُ عَبْدًا أَوْ فَرْعًا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْبِرَازِ (قَوْلُهُ وَقِنٌّ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) أَيْ سَيِّدُهُ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ مُدْرَكًا الْأَوَّلُ) أَيْ الْحُرْمَةُ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ اتِّصَافِهِ بِالْعَدُوِّ مُوجِبٌ لِقَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ الْعَدُوِّ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مَا يُخَالِفُهُ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَتَمْتَنِعُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ) فِي نُسْخَةٍ: نَعَمْ يَمْتَنِعُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ امْتَنَعَ إلَخْ) لَعَلَّ مِنْ تَعْلِيلِيَّةٌ.
নব্বইজন বীর (বিশুদ্ধতম মতে) অর্থের বিবেচনায় এই ভিত্তিতে যে, নস (মূল পাঠ) থেকে এমন অর্থ আহরণ করা সম্ভব যা তাকে বিশেষিত করে; কারণ যদি তারা অবিচল থাকে তবে তারা তাদের প্রতিরোধ করতে সক্ষম হবে। মূলত গুণাবলির নিকটবর্তী হওয়ার ক্ষেত্রেই সংখ্যা বিবেচনা করা হয়। আর এই কারণেই মতপার্থক্য কেবল একজনের হ্রাস-বৃদ্ধির মধ্যে সীমাবদ্ধ নয় এবং আরোহী বা পদাতিকের সাথেও সীমাবদ্ধ নয়।
বরং মানদণ্ড হলো যেমনটি যারকাশি ও বুলকিনি বলেছেন যে, মুসলমানদের মধ্যে এমন শক্তি বিদ্যমান থাকা যার ফলে প্রবল ধারণা হয় যে তারা তাদের দ্বিগুণেরও বেশি শত্রুর মোকাবিলা করতে পারবে এবং বিজয়ের আশা রাখে, অথবা এমন দুর্বলতা থাকা যে তারা তাদের মোকাবিলা করতে পারবে না। যেখানে পিছু হটা বৈধ, সেখানে যদি শত্রুর কোনো ক্ষতিসাধন ছাড়াই ধ্বংস হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা প্রবল হয় তবে পিছু হটা ওয়াজিব, আর যদি ক্ষতিসাধন সহকারে হয় তবে তা মুস্তাহাব। দ্বিতীয় মতটি কেবল সংখ্যার ওপর নির্ভর করে।
(এবং দ্বন্দ্বযুদ্ধ জায়েজ) অর্থাৎ বৈধ, যেমনটি বদর ও অন্যান্য যুদ্ধে সংঘটিত হয়েছে। পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এমন ঋণগ্রস্ত ব্যক্তি এবং এমন সন্তানের ক্ষেত্রে এটি নিষিদ্ধ যাদেরকে যুদ্ধের সাধারণ অনুমতি দেওয়া হয়েছে কিন্তু দ্বন্দ্বযুদ্ধের স্পষ্ট অনুমতি দেওয়া হয়নি। তেমনিভাবে এমন দাসের ক্ষেত্রেও যাকে বিশেষভাবে অনুমতি দেওয়া হয়নি। তবে বুলকিনি ও অন্যান্যরা একে মাকরূহ মনে করেছেন। (যদি কোনো কাফির দ্বন্দ্বযুদ্ধের আহ্বান জানায়, তবে তার মোকাবিলায় বের হওয়া মুস্তাহাব) কারণ তখন তা বর্জন করলে আমাদের প্রতি তাদের তুচ্ছজ্ঞান সৃষ্টি হয়। (আর এটি কেবল তার পক্ষেই শোভা পায় যে নিজেকে যাচাই করেছে) ফলে সে নিজের শক্তি ও সাহস সম্পর্কে জানে। (এবং এটি ইমামের অনুমতি সাপেক্ষে হতে হবে) বা সেনাপতির অনুমতিতে, কারণ তিনি অন্যের তুলনায় জনস্বার্থ সম্পর্কে অধিক অবগত। যদি এর কোনো শর্ত অনুপস্থিত থাকে, তবে শুরুতে আহ্বান করা বা আহ্বানে সাড়া দেওয়া মাকরূহ। আর অনুমতি ছাড়াও তা জায়েজ হতে পারে, কারণ জিহাদে নিজের জীবন ঝুঁকিতে ফেলা বৈধ। আল-মাওয়ার্দি একে হারাম বলেছেন ওই ব্যক্তির জন্য যার মৃত্যু মুসলমানদের পরাজয়ের কারণ হবে।
বুলকিনি একে সমর্থন করেছেন, অতঃপর তিনি এটি মাকরূহ হওয়ার একটি সম্ভাবনার কথা উল্লেখ করেছেন এবং প্রথম মতটিই (হারাম হওয়া) দলীলের দিক থেকে অধিক শক্তিশালী।
(যুদ্ধের প্রয়োজনে এবং তাদের ওপর বিজয় লাভের উদ্দেশ্যে তাদের দালানকোঠা ও গাছপালা ধ্বংস করা জায়েজ) বনু নাদীরের খেজুর গাছ ধ্বংস করার অনুসরণে যা সূরা হাশরের শুরুতে অবতীর্ণ হয়েছে, যাকে তারা বিপর্যয় বলে দাবি করেছিল; এটি শায়খাইন (বুখারি ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। তায়েফবাসীদের আঙ্গুর বাগানের ক্ষেত্রেও এমনটি হয়েছে যা বায়হাকি বর্ণনা করেছেন। একদল আলিম এটি ওয়াজিব বলেছেন যখন বিজয় এর ওপর নির্ভরশীল হয়। (তেমনিভাবে) এগুলো ধ্বংস করা জায়েজ (যদি সেগুলো আমাদের হস্তগত হওয়ার আশা না থাকে) তাদের মনে ক্ষোভ সৃষ্টি ও দুর্বল করার উদ্দেশ্যে। (যদি আশা করা হয়) অর্থাৎ আমাদের হস্তগত হওয়ার প্রবল ধারণা থাকে (তবে ধ্বংস না করা মুস্তাহাব) এবং তা করা মাকরূহ যাতে গনিমত গ্রহণকারীদের অধিকার রক্ষা হয়। (রক্ষণীয় প্রাণী ধ্বংস করা হারাম) জবাই করা ব্যতীত যা খাওয়া বৈধ করে, কারণ প্রাণের মর্যাদা রক্ষা করা জরুরি। এই কারণেই মালিকের পক্ষে খরচ ও পানি না দিয়ে তা পরিত্যাগ করা নিষিদ্ধ, যা গাছপালার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। (তবে তারা যার ওপর চড়ে যুদ্ধ করে) তা ধ্বংস করা আমাদের জন্য জায়েজ (তাদের প্রতিহত করার জন্য অথবা তাদের দিকে নিক্ষিপ্ত তীরের আঘাতে তা আক্রান্ত হলে) যেমনটি ইতিপূর্বে তাদের সন্তানদের ক্ষেত্রে আলোচিত হয়েছে বরং এটি অধিক সঙ্গত। (অথবা যদি আমরা তা গনিমত হিসেবে লাভ করি এবং পুনরায় তাদের নিকট ফিরে যাওয়ার ও ক্ষতির আশঙ্কা থাকে) তবে এই অনিষ্ট দূর করার জন্য তা ধ্বংস করা জায়েজ। কিন্তু যদি কেবল ফিরে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে তবে ধ্বংস করা জায়েজ নয়, বরং খাওয়ার জন্য জবাই করতে হবে।
আর যে প্রাণী রক্ষণীয় নয় যেমন ক্ষতিকর কুকুর, তা ধ্বংস করা জায়েজ বরং সাধারণভাবে মুস্তাহাব, তবে যদি তাতে শত্রু থাকে তবে ধ্বংস করা ওয়াজিব।
──
[হাশিয়ায়ে শিবরামাল্লিসি]
(বরং মানদণ্ড হলো বলতে): অর্থাৎ এই মানদণ্ডটি তখন সত্য হবে যখন কাফিরদের সংখ্যা দ্বিগুণের চেয়ে প্রায় বিশ বা তার বেশি হয়। (শত্রুর ক্ষতিসাধন ছাড়াই বলতে): অর্থাৎ কাফিরদের ক্ষতি করা ছাড়া; এবং (ওয়াজিব হওয়া বলতে): অর্থাৎ পিছু হটা।
(এবং নিষিদ্ধ বলতে): মানহাজ-এর ওপর 'সিম' এর ভাষ্য হলো: অন্যথায় মাকরূহ হবে। বুলকিনি ও অন্যান্যরা আরও বলেছেন: তবে যদি এমন দাস বা সন্তান হয় যাদের জিহাদের সাধারণ অনুমতি আছে কিন্তু দ্বন্দ্বযুদ্ধের স্পষ্ট অনুমতি নেই, তবে তাদের জন্য যুদ্ধে আহ্বান করা বা আহ্বানে সাড়া দেওয়া মাকরূহ।
শরহুর রওদ-এ বলা হয়েছে: ঋণগ্রস্ত ব্যক্তিও দৃশ্যত তাদের মতোই।
আমি বলি: তাদের এই বক্তব্য একে সমর্থন করে যে, তার জন্য শাহাদাতের প্রবল সম্ভাবনাপূর্ণ স্থানগুলো এড়িয়ে চলা মুস্তাহাব। এটি মানহাজের ওপর সিম-এর টীকা থেকে দেখে নিন।
হাজ্জ-এর ওপর তার হাশিয়াতেও অনুরূপ রয়েছে।
যিয়াদিতে শায়খুল ইসলাম থেকে বর্ণিত: তবে শরহে যা হারাম বলা হয়েছে তা অন্যের মতের ওপর অগ্রাধিকারযোগ্য। অধিকন্তু, শাহাদাতের সম্ভাবনাপূর্ণ স্থান এড়িয়ে চলা মুস্তাহাব—আলিমদের এই কথাটি দ্বারা দ্বন্দ্বযুদ্ধের নিষিদ্ধতাকে চিরস্থায়ীভাবে নাকচ করা হতে পারে; কারণ দ্বন্দ্বযুদ্ধের বিষয়টি ছাড়া অন্যান্য ক্ষেত্রেও এটি প্রযোজ্য হতে পারে। কেননা দ্বন্দ্বযুদ্ধ সাধারণ কাতারের মাঝে দাঁড়িয়ে থাকার চেয়ে মৃত্যুর অধিক নিকটবর্তী, তাই একে নিশ্চিত মৃত্যুর পর্যায়ভুক্ত করা হয়েছে। আর সিম-এর কথা 'অন্যথায় মাকরূহ হবে' বলতে: অর্থাৎ যদি দ্বন্দ্বযুদ্ধকারী এমন দাস বা সন্তান হয় যাকে যুদ্ধের অনুমতি দেওয়া হয়নি। (এবং দাস যাকে অনুমতি দেওয়া হয়নি বলতে): অর্থাৎ তার মনিব। (প্রথম মতটি দলীলের দিক থেকে অধিক শক্তিশালী বলতে): অর্থাৎ হারাম হওয়া।
(ওয়াজিব হওয়া বলতে): এর বাহ্যিক অর্থ হলো কেবল শত্রুর উপস্থিতির কারণেই তা হত্যা করা ওয়াজিব, যদিও তা সরাসরি যুদ্ধের সময় না হয়। তবে ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে এর বিপরীত কথা গত হয়েছে।
──
[হাশিয়ায়ে রাশিদি]
(এবং পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এমনটি নিষিদ্ধ বলতে): এক কপিতে রয়েছে: হ্যাঁ, পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এটি নিষিদ্ধ।
(এই কারণেই নিষিদ্ধ হয়েছে বলতে): সম্ভবত এখানে 'মিন' অব্যয়টি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে।
বরং মানদণ্ড হলো যেমনটি যারকাশি ও বুলকিনি বলেছেন যে, মুসলমানদের মধ্যে এমন শক্তি বিদ্যমান থাকা যার ফলে প্রবল ধারণা হয় যে তারা তাদের দ্বিগুণেরও বেশি শত্রুর মোকাবিলা করতে পারবে এবং বিজয়ের আশা রাখে, অথবা এমন দুর্বলতা থাকা যে তারা তাদের মোকাবিলা করতে পারবে না। যেখানে পিছু হটা বৈধ, সেখানে যদি শত্রুর কোনো ক্ষতিসাধন ছাড়াই ধ্বংস হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা প্রবল হয় তবে পিছু হটা ওয়াজিব, আর যদি ক্ষতিসাধন সহকারে হয় তবে তা মুস্তাহাব। দ্বিতীয় মতটি কেবল সংখ্যার ওপর নির্ভর করে।
(এবং দ্বন্দ্বযুদ্ধ জায়েজ) অর্থাৎ বৈধ, যেমনটি বদর ও অন্যান্য যুদ্ধে সংঘটিত হয়েছে। পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এমন ঋণগ্রস্ত ব্যক্তি এবং এমন সন্তানের ক্ষেত্রে এটি নিষিদ্ধ যাদেরকে যুদ্ধের সাধারণ অনুমতি দেওয়া হয়েছে কিন্তু দ্বন্দ্বযুদ্ধের স্পষ্ট অনুমতি দেওয়া হয়নি। তেমনিভাবে এমন দাসের ক্ষেত্রেও যাকে বিশেষভাবে অনুমতি দেওয়া হয়নি। তবে বুলকিনি ও অন্যান্যরা একে মাকরূহ মনে করেছেন। (যদি কোনো কাফির দ্বন্দ্বযুদ্ধের আহ্বান জানায়, তবে তার মোকাবিলায় বের হওয়া মুস্তাহাব) কারণ তখন তা বর্জন করলে আমাদের প্রতি তাদের তুচ্ছজ্ঞান সৃষ্টি হয়। (আর এটি কেবল তার পক্ষেই শোভা পায় যে নিজেকে যাচাই করেছে) ফলে সে নিজের শক্তি ও সাহস সম্পর্কে জানে। (এবং এটি ইমামের অনুমতি সাপেক্ষে হতে হবে) বা সেনাপতির অনুমতিতে, কারণ তিনি অন্যের তুলনায় জনস্বার্থ সম্পর্কে অধিক অবগত। যদি এর কোনো শর্ত অনুপস্থিত থাকে, তবে শুরুতে আহ্বান করা বা আহ্বানে সাড়া দেওয়া মাকরূহ। আর অনুমতি ছাড়াও তা জায়েজ হতে পারে, কারণ জিহাদে নিজের জীবন ঝুঁকিতে ফেলা বৈধ। আল-মাওয়ার্দি একে হারাম বলেছেন ওই ব্যক্তির জন্য যার মৃত্যু মুসলমানদের পরাজয়ের কারণ হবে।
বুলকিনি একে সমর্থন করেছেন, অতঃপর তিনি এটি মাকরূহ হওয়ার একটি সম্ভাবনার কথা উল্লেখ করেছেন এবং প্রথম মতটিই (হারাম হওয়া) দলীলের দিক থেকে অধিক শক্তিশালী।
(যুদ্ধের প্রয়োজনে এবং তাদের ওপর বিজয় লাভের উদ্দেশ্যে তাদের দালানকোঠা ও গাছপালা ধ্বংস করা জায়েজ) বনু নাদীরের খেজুর গাছ ধ্বংস করার অনুসরণে যা সূরা হাশরের শুরুতে অবতীর্ণ হয়েছে, যাকে তারা বিপর্যয় বলে দাবি করেছিল; এটি শায়খাইন (বুখারি ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। তায়েফবাসীদের আঙ্গুর বাগানের ক্ষেত্রেও এমনটি হয়েছে যা বায়হাকি বর্ণনা করেছেন। একদল আলিম এটি ওয়াজিব বলেছেন যখন বিজয় এর ওপর নির্ভরশীল হয়। (তেমনিভাবে) এগুলো ধ্বংস করা জায়েজ (যদি সেগুলো আমাদের হস্তগত হওয়ার আশা না থাকে) তাদের মনে ক্ষোভ সৃষ্টি ও দুর্বল করার উদ্দেশ্যে। (যদি আশা করা হয়) অর্থাৎ আমাদের হস্তগত হওয়ার প্রবল ধারণা থাকে (তবে ধ্বংস না করা মুস্তাহাব) এবং তা করা মাকরূহ যাতে গনিমত গ্রহণকারীদের অধিকার রক্ষা হয়। (রক্ষণীয় প্রাণী ধ্বংস করা হারাম) জবাই করা ব্যতীত যা খাওয়া বৈধ করে, কারণ প্রাণের মর্যাদা রক্ষা করা জরুরি। এই কারণেই মালিকের পক্ষে খরচ ও পানি না দিয়ে তা পরিত্যাগ করা নিষিদ্ধ, যা গাছপালার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য নয়। (তবে তারা যার ওপর চড়ে যুদ্ধ করে) তা ধ্বংস করা আমাদের জন্য জায়েজ (তাদের প্রতিহত করার জন্য অথবা তাদের দিকে নিক্ষিপ্ত তীরের আঘাতে তা আক্রান্ত হলে) যেমনটি ইতিপূর্বে তাদের সন্তানদের ক্ষেত্রে আলোচিত হয়েছে বরং এটি অধিক সঙ্গত। (অথবা যদি আমরা তা গনিমত হিসেবে লাভ করি এবং পুনরায় তাদের নিকট ফিরে যাওয়ার ও ক্ষতির আশঙ্কা থাকে) তবে এই অনিষ্ট দূর করার জন্য তা ধ্বংস করা জায়েজ। কিন্তু যদি কেবল ফিরে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে তবে ধ্বংস করা জায়েজ নয়, বরং খাওয়ার জন্য জবাই করতে হবে।
আর যে প্রাণী রক্ষণীয় নয় যেমন ক্ষতিকর কুকুর, তা ধ্বংস করা জায়েজ বরং সাধারণভাবে মুস্তাহাব, তবে যদি তাতে শত্রু থাকে তবে ধ্বংস করা ওয়াজিব।
──
[হাশিয়ায়ে শিবরামাল্লিসি]
(বরং মানদণ্ড হলো বলতে): অর্থাৎ এই মানদণ্ডটি তখন সত্য হবে যখন কাফিরদের সংখ্যা দ্বিগুণের চেয়ে প্রায় বিশ বা তার বেশি হয়। (শত্রুর ক্ষতিসাধন ছাড়াই বলতে): অর্থাৎ কাফিরদের ক্ষতি করা ছাড়া; এবং (ওয়াজিব হওয়া বলতে): অর্থাৎ পিছু হটা।
(এবং নিষিদ্ধ বলতে): মানহাজ-এর ওপর 'সিম' এর ভাষ্য হলো: অন্যথায় মাকরূহ হবে। বুলকিনি ও অন্যান্যরা আরও বলেছেন: তবে যদি এমন দাস বা সন্তান হয় যাদের জিহাদের সাধারণ অনুমতি আছে কিন্তু দ্বন্দ্বযুদ্ধের স্পষ্ট অনুমতি নেই, তবে তাদের জন্য যুদ্ধে আহ্বান করা বা আহ্বানে সাড়া দেওয়া মাকরূহ।
শরহুর রওদ-এ বলা হয়েছে: ঋণগ্রস্ত ব্যক্তিও দৃশ্যত তাদের মতোই।
আমি বলি: তাদের এই বক্তব্য একে সমর্থন করে যে, তার জন্য শাহাদাতের প্রবল সম্ভাবনাপূর্ণ স্থানগুলো এড়িয়ে চলা মুস্তাহাব। এটি মানহাজের ওপর সিম-এর টীকা থেকে দেখে নিন।
হাজ্জ-এর ওপর তার হাশিয়াতেও অনুরূপ রয়েছে।
যিয়াদিতে শায়খুল ইসলাম থেকে বর্ণিত: তবে শরহে যা হারাম বলা হয়েছে তা অন্যের মতের ওপর অগ্রাধিকারযোগ্য। অধিকন্তু, শাহাদাতের সম্ভাবনাপূর্ণ স্থান এড়িয়ে চলা মুস্তাহাব—আলিমদের এই কথাটি দ্বারা দ্বন্দ্বযুদ্ধের নিষিদ্ধতাকে চিরস্থায়ীভাবে নাকচ করা হতে পারে; কারণ দ্বন্দ্বযুদ্ধের বিষয়টি ছাড়া অন্যান্য ক্ষেত্রেও এটি প্রযোজ্য হতে পারে। কেননা দ্বন্দ্বযুদ্ধ সাধারণ কাতারের মাঝে দাঁড়িয়ে থাকার চেয়ে মৃত্যুর অধিক নিকটবর্তী, তাই একে নিশ্চিত মৃত্যুর পর্যায়ভুক্ত করা হয়েছে। আর সিম-এর কথা 'অন্যথায় মাকরূহ হবে' বলতে: অর্থাৎ যদি দ্বন্দ্বযুদ্ধকারী এমন দাস বা সন্তান হয় যাকে যুদ্ধের অনুমতি দেওয়া হয়নি। (এবং দাস যাকে অনুমতি দেওয়া হয়নি বলতে): অর্থাৎ তার মনিব। (প্রথম মতটি দলীলের দিক থেকে অধিক শক্তিশালী বলতে): অর্থাৎ হারাম হওয়া।
(ওয়াজিব হওয়া বলতে): এর বাহ্যিক অর্থ হলো কেবল শত্রুর উপস্থিতির কারণেই তা হত্যা করা ওয়াজিব, যদিও তা সরাসরি যুদ্ধের সময় না হয়। তবে ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে এর বিপরীত কথা গত হয়েছে।
──
[হাশিয়ায়ে রাশিদি]
(এবং পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এমনটি নিষিদ্ধ বলতে): এক কপিতে রয়েছে: হ্যাঁ, পরবর্তী যুগের একদল আলিমের গবেষণা অনুযায়ী এটি নিষিদ্ধ।
(এই কারণেই নিষিদ্ধ হয়েছে বলতে): সম্ভবত এখানে 'মিন' অব্যয়টি কারণ দর্শানোর জন্য ব্যবহৃত হয়েছে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 67)