رَدًّا.
نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ صَرَفَهُ عَنْ الْجَوَابِ، أَوْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ وَالرَّدَّ فَكَذَلِكَ فَيَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ أَوَّلًا، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ دَفْعَةً أَوْ مُرَتَّبًا، وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ سَلَامِ الْأَوَّلِ وَالْجَوَابِ كَفَاهُ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ بِقَصْدِهِمْ، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُسَلِّمُ رَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ، وَهُوَ عَلَى وَاقِفٍ وَقَاعِدٍ وَصَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ وَقَلِيلٌ عَلَى كَثِيرٍ حَالَةَ التَّلَاقِي، فَإِنْ عُكِسَ لَمْ يُكْرَهْ فَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا، وَيُنْدَبُ لِلنِّسَاءِ إلَّا مَعَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَيَحْرُمُ مِنْ الشَّابَّةِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا وَيُكْرَهَانِ عَلَيْهَا، نَعَمْ لَا يُكْرَهُ سَلَامُ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ الرِّجَالِ عَلَيْهَا حَيْثُ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً لَا عَلَى جَمْعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَجُوزٍ فَلَا يُكْرَهَانِ، وَاسْتُثْنِيَ عَبْدُهَا وَكُلُّ مَنْ يُبَاحُ نَظَرُهُ إلَيْهَا، وَلَوْ سَلَّمَ بِالْعَجَمِيَّةِ جَازَ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ حَيْثُ فَهِمَهَا الْمُخَاطَبُ وَوَجَبَ الرَّدُّ، وَلَا يَجِبُ رَدُّ سَلَامِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ، وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي.
أَمَّا هُوَ فَفَاسِقٌ، وَيَحْرُمُ بَدَاءَةُ ذِمِّيٍّ بِهِ، فَإِنْ بَانَ ذِمِّيًّا اُسْتُحِبَّ لَهُ اسْتِرْدَادُ سَلَامِهِ، فَإِنْ سَلَّمَ الذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ قَالَ لَهُ وُجُوبًا وَعَلَيْكَ، وَيَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَوْ بِقَلْبِهِ إنْ كَانَ مَعَ مُسْلِمِينَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَتَحْرُمُ بَدَاءَتُهُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ، وَإِنْ كَتَبَ إلَى كَافِرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَلَوْ قَامَ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ فَسَلَّمَ وَجَبَ الرَّدُّ، وَمَنْ دَخَلَ دَارِهِ سَلَّمَ نَدْبًا عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَوْضِعًا خَالِيًا فَلْيَقُلْ نَدْبًا السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَيُسَمِّي اللَّهَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَيَدْعُو (وَيُسَنُّ) عَيْنًا لِلْوَاحِدِ وَكِفَايَةً لِلْجَمَاعَةِ كَالتَّسْمِيَةِ لِلْأَكْلِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَائِدَةٌ] جَمَعَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ الْمَسَائِلَ الَّتِي لَا يَجِبُ فِيهَا رَدُّ السَّلَامِ فَقَالَ:
رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى … مَنْ فِي صَلَاةٍ أَوْ بِأَكْلٍ شُغِلَا
أَوْ شُرْبٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ أَدْعِيَهْ … أَوْ ذِكْرٍ أَوْ فِي خُطْبَةٍ أَوْ تَلْبِيَهْ
أَوْ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ … أَوْ فِي إقَامَةٍ أَوْ الْأَذَانِ
أَوْ سَلَّمَ الطِّفْلُ أَوْ السَّكْرَانُ … أَوْ شَابَةٌ يُخْشَى بِهَا افْتِتَانُ
أَوْ فَاسِقٌ أَوْ نَاعِسٌ أَوْ نَائِمْ … أَوْ حَالَةَ الْجِمَاعِ أَوْ تَحَاكُمْ
أَوْ كَانَ فِي حَمَّامٍ أَوْ مَجْنُونَا … فَوَاحِدٌ مِنْ بَعْدِهِ عِشْرُونَا
قَوْلُهُ فِي النَّظْمِ أَوْ شَابَةِ بِالتَّخْفِيفِ لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: كَفَى الثَّانِي سَلَامُهُ رَدًّا) أَيْ إنْ قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ أَوْ أَطْلَقَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُ رَاكِبٌ) أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ: أَيْ الْمَاشِي (قَوْلُهُ: تَعَارَضَا) أَيْ فَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ وَيُكْرَهَانِ) أَيْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: لَا عَلَى جَمْعِ نِسْوَةٍ) قِيَاسُ مَا فِي الْعَدَدِ مِنْ جَوَازِ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ هُنَا مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهَانِ) أَيْ عَلَيْهِمَا وَلَا يَحْرُمَانِ مِنْهُمَا.
وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الرَّدُّ وَعَلَى مَنْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ الْمُمَيِّزِ فِيمَا مَرَّ بِغَيْرِهِمَا لَكِنْ فِي حَجّ حَمَلَ السَّكْرَانَ وَالْمَجْنُونَ هُنَا عَلَى مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمُمَيِّزُ فِيمَا مَرَّ جَارٍ عَلَى إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي) لَعَلَّ وَجْهَ التَّقْيِيدِ بِهِ لِيَكُونَ ذِكْرُهُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ لَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي فَإِنَّهُ كَمَا لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُتَعَدِّي لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا هُوَ فَفَاسِقٌ) أَيْ فَلَا يَجِبُ الرَّدُّ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَيْثُ كَانَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ (قَوْلُهُ: اُسْتُحِبَّ لَهُ اسْتِرْدَادُ سَلَامِهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اسْتَرْجَعْتُ سَلَامِي أَوْ رُدَّ إلَيَّ سَلَامِي أَوْ نَحْوَهُ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ تَحْقِيرُهُ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ بُدَاءَتُهُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ) وَمِنْهُ صَبَاحُ الْخَيْرِ أَوْ مَسَاءُ الْخَيْرِ (قَوْلُهُ: وَيُسَمِّي اللَّهَ قَبْلَ دُخُولِهِ) أَيْ الْمَوْضِعَ الْخَالِيَ (قَوْلُهُ: وَيَدْعُو) أَيْ وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَا يَجِبُ لَهَا رَدٌّ (قَوْلُهُ: فَيَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ أَوَّلًا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي إلَخْ)
نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ صَرَفَهُ عَنْ الْجَوَابِ، أَوْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ وَالرَّدَّ فَكَذَلِكَ فَيَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ أَوَّلًا، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ دَفْعَةً أَوْ مُرَتَّبًا، وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ سَلَامِ الْأَوَّلِ وَالْجَوَابِ كَفَاهُ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ بِقَصْدِهِمْ، وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُسَلِّمُ رَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ، وَهُوَ عَلَى وَاقِفٍ وَقَاعِدٍ وَصَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ وَقَلِيلٌ عَلَى كَثِيرٍ حَالَةَ التَّلَاقِي، فَإِنْ عُكِسَ لَمْ يُكْرَهْ فَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا، وَيُنْدَبُ لِلنِّسَاءِ إلَّا مَعَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَيَحْرُمُ مِنْ الشَّابَّةِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا وَيُكْرَهَانِ عَلَيْهَا، نَعَمْ لَا يُكْرَهُ سَلَامُ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ الرِّجَالِ عَلَيْهَا حَيْثُ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً لَا عَلَى جَمْعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَجُوزٍ فَلَا يُكْرَهَانِ، وَاسْتُثْنِيَ عَبْدُهَا وَكُلُّ مَنْ يُبَاحُ نَظَرُهُ إلَيْهَا، وَلَوْ سَلَّمَ بِالْعَجَمِيَّةِ جَازَ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ حَيْثُ فَهِمَهَا الْمُخَاطَبُ وَوَجَبَ الرَّدُّ، وَلَا يَجِبُ رَدُّ سَلَامِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ، وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي.
أَمَّا هُوَ فَفَاسِقٌ، وَيَحْرُمُ بَدَاءَةُ ذِمِّيٍّ بِهِ، فَإِنْ بَانَ ذِمِّيًّا اُسْتُحِبَّ لَهُ اسْتِرْدَادُ سَلَامِهِ، فَإِنْ سَلَّمَ الذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ قَالَ لَهُ وُجُوبًا وَعَلَيْكَ، وَيَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَوْ بِقَلْبِهِ إنْ كَانَ مَعَ مُسْلِمِينَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَتَحْرُمُ بَدَاءَتُهُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ، وَإِنْ كَتَبَ إلَى كَافِرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَلَوْ قَامَ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ فَسَلَّمَ وَجَبَ الرَّدُّ، وَمَنْ دَخَلَ دَارِهِ سَلَّمَ نَدْبًا عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَوْضِعًا خَالِيًا فَلْيَقُلْ نَدْبًا السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَيُسَمِّي اللَّهَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَيَدْعُو (وَيُسَنُّ) عَيْنًا لِلْوَاحِدِ وَكِفَايَةً لِلْجَمَاعَةِ كَالتَّسْمِيَةِ لِلْأَكْلِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَائِدَةٌ] جَمَعَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ الْمَسَائِلَ الَّتِي لَا يَجِبُ فِيهَا رَدُّ السَّلَامِ فَقَالَ:
رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى … مَنْ فِي صَلَاةٍ أَوْ بِأَكْلٍ شُغِلَا
أَوْ شُرْبٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ أَدْعِيَهْ … أَوْ ذِكْرٍ أَوْ فِي خُطْبَةٍ أَوْ تَلْبِيَهْ
أَوْ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ … أَوْ فِي إقَامَةٍ أَوْ الْأَذَانِ
أَوْ سَلَّمَ الطِّفْلُ أَوْ السَّكْرَانُ … أَوْ شَابَةٌ يُخْشَى بِهَا افْتِتَانُ
أَوْ فَاسِقٌ أَوْ نَاعِسٌ أَوْ نَائِمْ … أَوْ حَالَةَ الْجِمَاعِ أَوْ تَحَاكُمْ
أَوْ كَانَ فِي حَمَّامٍ أَوْ مَجْنُونَا … فَوَاحِدٌ مِنْ بَعْدِهِ عِشْرُونَا
قَوْلُهُ فِي النَّظْمِ أَوْ شَابَةِ بِالتَّخْفِيفِ لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: كَفَى الثَّانِي سَلَامُهُ رَدًّا) أَيْ إنْ قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ أَوْ أَطْلَقَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُ رَاكِبٌ) أَيْ يُسَنُّ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ: أَيْ الْمَاشِي (قَوْلُهُ: تَعَارَضَا) أَيْ فَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ وَيُكْرَهَانِ) أَيْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ (قَوْلُهُ: لَا عَلَى جَمْعِ نِسْوَةٍ) قِيَاسُ مَا فِي الْعَدَدِ مِنْ جَوَازِ خَلْوَةِ رَجُلٍ بِامْرَأَتَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ هُنَا مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهَانِ) أَيْ عَلَيْهِمَا وَلَا يَحْرُمَانِ مِنْهُمَا.
وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الرَّدُّ وَعَلَى مَنْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ الْمُمَيِّزِ فِيمَا مَرَّ بِغَيْرِهِمَا لَكِنْ فِي حَجّ حَمَلَ السَّكْرَانَ وَالْمَجْنُونَ هُنَا عَلَى مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ، وَعَلَيْهِ فَالْمُمَيِّزُ فِيمَا مَرَّ جَارٍ عَلَى إطْلَاقِهِ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي) لَعَلَّ وَجْهَ التَّقْيِيدِ بِهِ لِيَكُونَ ذِكْرُهُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ لَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي فَإِنَّهُ كَمَا لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمُتَعَدِّي لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: أَمَّا هُوَ فَفَاسِقٌ) أَيْ فَلَا يَجِبُ الرَّدُّ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَيْثُ كَانَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ (قَوْلُهُ: اُسْتُحِبَّ لَهُ اسْتِرْدَادُ سَلَامِهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ اسْتَرْجَعْتُ سَلَامِي أَوْ رُدَّ إلَيَّ سَلَامِي أَوْ نَحْوَهُ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ تَحْقِيرُهُ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ بُدَاءَتُهُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ) وَمِنْهُ صَبَاحُ الْخَيْرِ أَوْ مَسَاءُ الْخَيْرِ (قَوْلُهُ: وَيُسَمِّي اللَّهَ قَبْلَ دُخُولِهِ) أَيْ الْمَوْضِعَ الْخَالِيَ (قَوْلُهُ: وَيَدْعُو) أَيْ وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَلَا يَجِبُ لَهَا رَدٌّ (قَوْلُهُ: فَيَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ أَوَّلًا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي إلَخْ)
উত্তর হিসেবে।
হ্যাঁ, যদি সে এর মাধ্যমে সালাম শুরু করার ইচ্ছা করে, তবে তা উত্তরের মর্যাদা থেকে বিচ্যুত হয়ে যাবে; অথবা যদি সে এর মাধ্যমে শুরু করা এবং উত্তর দেওয়া উভয়টিরই ইচ্ছা করে, তবে সে ক্ষেত্রেও একই বিধান হবে। সুতরাং যে ব্যক্তি প্রথমে সালাম প্রদান করেছে, তাকে উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। আর যদি তাকে একদল লোক একসাথে বা পর্যায়ক্রমে সালাম দেয় এবং প্রথম ব্যক্তির সালাম ও উত্তরের মধ্যে দীর্ঘ ব্যবধান না হয়, তবে তাদের সবার উদ্দেশ্যে ‘আপনাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’ বলা যথেষ্ট হবে। অনুরূপভাবে যদি সে সাধারণভাবে উত্তর দেয়, তবে তা-ই প্রকাশ্য। আরোহী ব্যক্তি পথচারীকে সালাম দেবে; আর পথচারী সালাম দেবে দণ্ডায়মান ও উপবিষ্ট ব্যক্তিকে; ছোট বড়কে এবং অল্প সংখ্যক লোক অধিক সংখ্যক লোককে সাক্ষাতের সময় সালাম দেবে। যদি এর বিপরীত করা হয় তবে তা মাকরূহ হবে না। যদি অল্প সংখ্যক পথচারী এবং অধিক সংখ্যক আরোহীর একে অপরের সাথে সাক্ষাৎ হয়, তবে তা পরস্পরবিরোধী হবে (অর্থাৎ যে কেউ শুরু করতে পারে)। নারীদের জন্য সালাম দেওয়া মুস্তাহাব, তবে গায়রে মাহরাম পুরুষদের ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য নয়; বরং যুবতী নারীর পক্ষ থেকে সালাম শুরু করা বা উত্তর দেওয়া হারাম এবং তার প্রতি সালাম দেওয়া বা উত্তর আশা করা উভয়ই মাকরূহ। হ্যাঁ, যদি অনেক পুরুষ একত্রিত হয়ে তাকে সালাম দেয় এবং ফিতনার কোনো আশঙ্কা না থাকে, তবে তা মাকরূহ হবে না। তেমনিভাবে একদল নারী অথবা বৃদ্ধাকে সালাম দেওয়া মাকরূহ নয়। আর এর ব্যতিক্রম হলো মহিলার মালিকানাধীন দাস এবং যাদের জন্য তাকে দেখা বৈধ (মাহরাম)। যদি কেউ অনারব ভাষায় সালাম দেয় তবে তা জায়েজ, এমনকি সে আরবিতে সক্ষম হলেও—যদি সম্বোধিত ব্যক্তি তা বুঝতে পারে এবং এমতাবস্থায় উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে। পাগল এবং মাতাল ব্যক্তির সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, যদিও তাদের মধ্যে কিছুটা বিচারবুদ্ধি বিদ্যমান থাকে। মাতাল ব্যক্তির ক্ষেত্রে এই হুকুম তখন প্রযোজ্য হবে, যখন সে ইচ্ছাকৃতভাবে মাতাল না হয়।
পক্ষান্তরে যে ব্যক্তি স্বেচ্ছায় মাতাল হয়, সে ফাসিক। কোনো জিম্মিকে (অমুসলিম নাগরিক) সালাম দেওয়া বা সালামের মাধ্যমে সম্বোধন করা হারাম। যদি পরে প্রকাশ পায় যে সে জিম্মি ছিল, তবে তার থেকে নিজের সালাম ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব। যদি কোনো জিম্মি কোনো মুসলিমকে সালাম দেয়, তবে সে আবশ্যিকভাবে উত্তরে বলবে ‘আপনার ওপরও’। যদি মুসলিমদের কোনো দলের সাথে জিম্মি থাকে এবং সে তাদের সালাম দেয়, তবে (উত্তরে) তাকে বাদ দেওয়ার নিয়ত রাখা ওয়াজিব, এমনকি তা মনে মনে হলেও। সালাম ব্যতীত অন্য কোনো অভিবাদনের মাধ্যমে তাকে সম্বোধন করা হারাম। যদি কোনো কাফিরের কাছে পত্র লেখা হয়, তবে তাতে লিখতে হবে ‘হেদায়াত অনুসরণকারীদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’। যদি কেউ তার সঙ্গীর কাছ থেকে উঠে যায় এবং সালাম দেয়, তবে উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। যে ব্যক্তি নিজ ঘরে প্রবেশ করবে, সে তার পরিবারের সদস্যদের মুস্তাহাব হিসেবে সালাম দেবে; আর যদি ঘর খালি থাকে তবে সে মুস্তাহাব হিসেবে বলবে ‘আমাদের ওপর এবং আল্লাহর নেক বান্দাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’। ঘরে প্রবেশের পূর্বে সে আল্লাহর নাম (বিসমিল্লাহ) স্মরণ করবে এবং দুআ করবে। সালাম দেওয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে সুন্নতে আইন (একক সুন্নাত) এবং দলের ক্ষেত্রে সুন্নতে কিফায়া, যেমন খাওয়ার শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা এবং হাঁচিদাতার উত্তর দেওয়া।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
শিক্ষা:] জালালুদ্দিন সুয়ূতী সেই বিষয়গুলো একত্রিত করেছেন যেগুলোতে সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়। তিনি বলেছেন:
সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব, তবে কিছু ব্যক্তি ছাড়া: … যারা নামাযে বা আহারে ব্যস্ত থাকে,
অথবা পান করা, তিলাওয়াত বা দুআ পাঠে, … অথবা জিকিরে, খুতবায় কিংবা তালবিয়া পাঠে রত থাকে,
অথবা প্রাকৃতিক হাজত (শৌচকার্য) পূরণকালে, … অথবা ইকামাত বা আযান দেওয়ার সময়,
কিংবা শিশু বা মাতাল ব্যক্তি সালাম দিলে, … অথবা এমন যুবতী যার মাধ্যমে ফিতনার ভয় থাকে,
অথবা ফাসিক, তন্দ্রাচ্ছন্ন বা ঘুমন্ত ব্যক্তি, … অথবা সহবাসরত বা বিচারকার্য পরিচালনাকালে,
কিংবা হাম্মামে (গোসলখানায়) থাকা অবস্থায় বা পাগল ব্যক্তি; … এই হলো একুশটি ক্ষেত্র।
কবিতায় ‘শাবাহ’ (যুবতী) শব্দটি ছন্দ রক্ষার খাতিরে তাসদিদ ছাড়া পড়া হয়েছে। (তাঁর কথা: দ্বিতীয় ব্যক্তির সালাম উত্তর হিসেবে যথেষ্ট হবে) অর্থাৎ যদি সে এর মাধ্যমে উত্তরের ইচ্ছা করে অথবা কোনো নিয়ত ছাড়াই তা বলে, যা ‘হ্যাঁ, যদি সে...’ এ বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। (তাঁর কথা: আরোহী ব্যক্তি সালাম দেবে) অর্থাৎ এটি সুন্নাত। আর তাঁর কথা ‘সে’: অর্থাৎ পথচারী। (তাঁর কথা: পরস্পরবিরোধী হবে) অর্থাৎ একজনের ওপর অন্যজনের কোনো অগ্রাধিকার থাকবে না। (তাঁর কথা: উভয়ই মাকরূহ) অর্থাৎ গায়রে মাহরাম পুরুষের পক্ষ থেকে। (তাঁর কথা: নারীদের দলের ক্ষেত্রে নয়) সংখ্যাতত্ত্বের এই কিয়াস অনুযায়ী যে, একজন পুরুষের জন্য দুইজন নারীর সাথে নির্জনে থাকা জায়েজ, এখানে দল বলতে একের অধিক বোঝানো হয়েছে। (তাঁর কথা: উভয়ই মাকরূহ নয়) অর্থাৎ তাদের ওপর সালাম দেওয়া মাকরূহ নয় এবং তাদের পক্ষ থেকে সালাম দেওয়াও হারাম নয়।
এমতাবস্থায় মহিলার ওপর উত্তর দেওয়া ওয়াজিব এবং যাকে সে সালাম দিয়েছে তার ওপরও উত্তর দেওয়া ওয়াজিব।
(তাঁর কথা: যদিও তাদের মধ্যে বিচারবুদ্ধি থাকে) এ থেকে বোঝা যায় যে, পূর্বে উল্লেখিত বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন হওয়ার শর্তটি এই দুজন ব্যতীত অন্যদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কিন্তু ‘হাজ্জ’ নামক গ্রন্থে এখানে মাতাল ও পাগল বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যাদের হিতাহিত জ্ঞান নেই। সে হিসেবে পূর্বে উল্লেখিত বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন হওয়ার বিষয়টি তার সাধারণ অর্থেই বহাল থাকবে। (তাঁর কথা: দ্বিতীয় ব্যক্তির ক্ষেত্রে এর স্থলাভিষিক্ত) সম্ভবত এই সীমাবদ্ধতার কারণ হলো যাতে এই আলোচনার প্রয়োজন অনুভূত হয়, এটি অনিচ্ছাকৃত মাতালকে বাদ দেওয়ার জন্য নয়; কারণ অনিচ্ছাকৃত মাতাল ব্যক্তির সালামের উত্তর দেওয়া যেমন ওয়াজিব নয়, তেমনি স্বেচ্ছায় মাতাল ব্যক্তির ক্ষেত্রেও তা ওয়াজিব নয়। (তাঁর কথা: পক্ষান্তরে সে ফাসিক) অর্থাৎ তার সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, বরং তা ‘খিলাফে আওলা’ (উত্তম কাজের বিপরীত), যেমনটি তাঁর পরবর্তী কথা থেকে বোঝা যায় যে, যদি সে প্রকাশ্যে পাপাচারী হয় তবে উত্তর না দেওয়া মুস্তাহাব। (তাঁর কথা: সালাম ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ সে বলবে, ‘আমি আমার সালাম ফিরিয়ে নিলাম’ বা ‘আমার সালাম আমাকে ফেরত দাও’ ইত্যাদি। এর হিকমত বা রহস্য হলো তাকে তুচ্ছ করা। (তাঁর কথা: সালাম ব্যতীত অন্য অভিবাদন হারাম) এর অন্তর্ভুক্ত হলো ‘সুপ্রভাত’ বা ‘শুভ সন্ধ্যা’ বলা। (তাঁর কথা: প্রবেশের পূর্বে আল্লাহর নাম স্মরণ করবে) অর্থাৎ খালি জায়গায় প্রবেশের পূর্বে। (তাঁর কথা: এবং দুআ করবে) অর্থাৎ যদিও তার পক্ষ থেকে এর পুনরাবৃত্তি ঘটে।
ــ
[আর-রাশিদীর টীকা]
এবং তার জন্য উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়। (তাঁর কথা: সুতরাং যে প্রথমে সালাম দিয়েছে তার উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে) অর্থাৎ উভয় মাসআলাতেই। (তাঁর কথা: আর দ্বিতীয়টির ক্ষেত্র হলো অনিচ্ছাকৃত মাতাল হওয়া ব্যতীত ইত্যাদি)।
হ্যাঁ, যদি সে এর মাধ্যমে সালাম শুরু করার ইচ্ছা করে, তবে তা উত্তরের মর্যাদা থেকে বিচ্যুত হয়ে যাবে; অথবা যদি সে এর মাধ্যমে শুরু করা এবং উত্তর দেওয়া উভয়টিরই ইচ্ছা করে, তবে সে ক্ষেত্রেও একই বিধান হবে। সুতরাং যে ব্যক্তি প্রথমে সালাম প্রদান করেছে, তাকে উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। আর যদি তাকে একদল লোক একসাথে বা পর্যায়ক্রমে সালাম দেয় এবং প্রথম ব্যক্তির সালাম ও উত্তরের মধ্যে দীর্ঘ ব্যবধান না হয়, তবে তাদের সবার উদ্দেশ্যে ‘আপনাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’ বলা যথেষ্ট হবে। অনুরূপভাবে যদি সে সাধারণভাবে উত্তর দেয়, তবে তা-ই প্রকাশ্য। আরোহী ব্যক্তি পথচারীকে সালাম দেবে; আর পথচারী সালাম দেবে দণ্ডায়মান ও উপবিষ্ট ব্যক্তিকে; ছোট বড়কে এবং অল্প সংখ্যক লোক অধিক সংখ্যক লোককে সাক্ষাতের সময় সালাম দেবে। যদি এর বিপরীত করা হয় তবে তা মাকরূহ হবে না। যদি অল্প সংখ্যক পথচারী এবং অধিক সংখ্যক আরোহীর একে অপরের সাথে সাক্ষাৎ হয়, তবে তা পরস্পরবিরোধী হবে (অর্থাৎ যে কেউ শুরু করতে পারে)। নারীদের জন্য সালাম দেওয়া মুস্তাহাব, তবে গায়রে মাহরাম পুরুষদের ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য নয়; বরং যুবতী নারীর পক্ষ থেকে সালাম শুরু করা বা উত্তর দেওয়া হারাম এবং তার প্রতি সালাম দেওয়া বা উত্তর আশা করা উভয়ই মাকরূহ। হ্যাঁ, যদি অনেক পুরুষ একত্রিত হয়ে তাকে সালাম দেয় এবং ফিতনার কোনো আশঙ্কা না থাকে, তবে তা মাকরূহ হবে না। তেমনিভাবে একদল নারী অথবা বৃদ্ধাকে সালাম দেওয়া মাকরূহ নয়। আর এর ব্যতিক্রম হলো মহিলার মালিকানাধীন দাস এবং যাদের জন্য তাকে দেখা বৈধ (মাহরাম)। যদি কেউ অনারব ভাষায় সালাম দেয় তবে তা জায়েজ, এমনকি সে আরবিতে সক্ষম হলেও—যদি সম্বোধিত ব্যক্তি তা বুঝতে পারে এবং এমতাবস্থায় উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে। পাগল এবং মাতাল ব্যক্তির সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, যদিও তাদের মধ্যে কিছুটা বিচারবুদ্ধি বিদ্যমান থাকে। মাতাল ব্যক্তির ক্ষেত্রে এই হুকুম তখন প্রযোজ্য হবে, যখন সে ইচ্ছাকৃতভাবে মাতাল না হয়।
পক্ষান্তরে যে ব্যক্তি স্বেচ্ছায় মাতাল হয়, সে ফাসিক। কোনো জিম্মিকে (অমুসলিম নাগরিক) সালাম দেওয়া বা সালামের মাধ্যমে সম্বোধন করা হারাম। যদি পরে প্রকাশ পায় যে সে জিম্মি ছিল, তবে তার থেকে নিজের সালাম ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব। যদি কোনো জিম্মি কোনো মুসলিমকে সালাম দেয়, তবে সে আবশ্যিকভাবে উত্তরে বলবে ‘আপনার ওপরও’। যদি মুসলিমদের কোনো দলের সাথে জিম্মি থাকে এবং সে তাদের সালাম দেয়, তবে (উত্তরে) তাকে বাদ দেওয়ার নিয়ত রাখা ওয়াজিব, এমনকি তা মনে মনে হলেও। সালাম ব্যতীত অন্য কোনো অভিবাদনের মাধ্যমে তাকে সম্বোধন করা হারাম। যদি কোনো কাফিরের কাছে পত্র লেখা হয়, তবে তাতে লিখতে হবে ‘হেদায়াত অনুসরণকারীদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’। যদি কেউ তার সঙ্গীর কাছ থেকে উঠে যায় এবং সালাম দেয়, তবে উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। যে ব্যক্তি নিজ ঘরে প্রবেশ করবে, সে তার পরিবারের সদস্যদের মুস্তাহাব হিসেবে সালাম দেবে; আর যদি ঘর খালি থাকে তবে সে মুস্তাহাব হিসেবে বলবে ‘আমাদের ওপর এবং আল্লাহর নেক বান্দাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক’। ঘরে প্রবেশের পূর্বে সে আল্লাহর নাম (বিসমিল্লাহ) স্মরণ করবে এবং দুআ করবে। সালাম দেওয়া ব্যক্তির ক্ষেত্রে সুন্নতে আইন (একক সুন্নাত) এবং দলের ক্ষেত্রে সুন্নতে কিফায়া, যেমন খাওয়ার শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা এবং হাঁচিদাতার উত্তর দেওয়া।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
শিক্ষা:] জালালুদ্দিন সুয়ূতী সেই বিষয়গুলো একত্রিত করেছেন যেগুলোতে সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়। তিনি বলেছেন:
সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব, তবে কিছু ব্যক্তি ছাড়া: … যারা নামাযে বা আহারে ব্যস্ত থাকে,
অথবা পান করা, তিলাওয়াত বা দুআ পাঠে, … অথবা জিকিরে, খুতবায় কিংবা তালবিয়া পাঠে রত থাকে,
অথবা প্রাকৃতিক হাজত (শৌচকার্য) পূরণকালে, … অথবা ইকামাত বা আযান দেওয়ার সময়,
কিংবা শিশু বা মাতাল ব্যক্তি সালাম দিলে, … অথবা এমন যুবতী যার মাধ্যমে ফিতনার ভয় থাকে,
অথবা ফাসিক, তন্দ্রাচ্ছন্ন বা ঘুমন্ত ব্যক্তি, … অথবা সহবাসরত বা বিচারকার্য পরিচালনাকালে,
কিংবা হাম্মামে (গোসলখানায়) থাকা অবস্থায় বা পাগল ব্যক্তি; … এই হলো একুশটি ক্ষেত্র।
কবিতায় ‘শাবাহ’ (যুবতী) শব্দটি ছন্দ রক্ষার খাতিরে তাসদিদ ছাড়া পড়া হয়েছে। (তাঁর কথা: দ্বিতীয় ব্যক্তির সালাম উত্তর হিসেবে যথেষ্ট হবে) অর্থাৎ যদি সে এর মাধ্যমে উত্তরের ইচ্ছা করে অথবা কোনো নিয়ত ছাড়াই তা বলে, যা ‘হ্যাঁ, যদি সে...’ এ বক্তব্য থেকে বোঝা যায়। (তাঁর কথা: আরোহী ব্যক্তি সালাম দেবে) অর্থাৎ এটি সুন্নাত। আর তাঁর কথা ‘সে’: অর্থাৎ পথচারী। (তাঁর কথা: পরস্পরবিরোধী হবে) অর্থাৎ একজনের ওপর অন্যজনের কোনো অগ্রাধিকার থাকবে না। (তাঁর কথা: উভয়ই মাকরূহ) অর্থাৎ গায়রে মাহরাম পুরুষের পক্ষ থেকে। (তাঁর কথা: নারীদের দলের ক্ষেত্রে নয়) সংখ্যাতত্ত্বের এই কিয়াস অনুযায়ী যে, একজন পুরুষের জন্য দুইজন নারীর সাথে নির্জনে থাকা জায়েজ, এখানে দল বলতে একের অধিক বোঝানো হয়েছে। (তাঁর কথা: উভয়ই মাকরূহ নয়) অর্থাৎ তাদের ওপর সালাম দেওয়া মাকরূহ নয় এবং তাদের পক্ষ থেকে সালাম দেওয়াও হারাম নয়।
এমতাবস্থায় মহিলার ওপর উত্তর দেওয়া ওয়াজিব এবং যাকে সে সালাম দিয়েছে তার ওপরও উত্তর দেওয়া ওয়াজিব।
(তাঁর কথা: যদিও তাদের মধ্যে বিচারবুদ্ধি থাকে) এ থেকে বোঝা যায় যে, পূর্বে উল্লেখিত বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন হওয়ার শর্তটি এই দুজন ব্যতীত অন্যদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। কিন্তু ‘হাজ্জ’ নামক গ্রন্থে এখানে মাতাল ও পাগল বলতে তাদের বোঝানো হয়েছে যাদের হিতাহিত জ্ঞান নেই। সে হিসেবে পূর্বে উল্লেখিত বিচারবুদ্ধিসম্পন্ন হওয়ার বিষয়টি তার সাধারণ অর্থেই বহাল থাকবে। (তাঁর কথা: দ্বিতীয় ব্যক্তির ক্ষেত্রে এর স্থলাভিষিক্ত) সম্ভবত এই সীমাবদ্ধতার কারণ হলো যাতে এই আলোচনার প্রয়োজন অনুভূত হয়, এটি অনিচ্ছাকৃত মাতালকে বাদ দেওয়ার জন্য নয়; কারণ অনিচ্ছাকৃত মাতাল ব্যক্তির সালামের উত্তর দেওয়া যেমন ওয়াজিব নয়, তেমনি স্বেচ্ছায় মাতাল ব্যক্তির ক্ষেত্রেও তা ওয়াজিব নয়। (তাঁর কথা: পক্ষান্তরে সে ফাসিক) অর্থাৎ তার সালামের উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়, বরং তা ‘খিলাফে আওলা’ (উত্তম কাজের বিপরীত), যেমনটি তাঁর পরবর্তী কথা থেকে বোঝা যায় যে, যদি সে প্রকাশ্যে পাপাচারী হয় তবে উত্তর না দেওয়া মুস্তাহাব। (তাঁর কথা: সালাম ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ সে বলবে, ‘আমি আমার সালাম ফিরিয়ে নিলাম’ বা ‘আমার সালাম আমাকে ফেরত দাও’ ইত্যাদি। এর হিকমত বা রহস্য হলো তাকে তুচ্ছ করা। (তাঁর কথা: সালাম ব্যতীত অন্য অভিবাদন হারাম) এর অন্তর্ভুক্ত হলো ‘সুপ্রভাত’ বা ‘শুভ সন্ধ্যা’ বলা। (তাঁর কথা: প্রবেশের পূর্বে আল্লাহর নাম স্মরণ করবে) অর্থাৎ খালি জায়গায় প্রবেশের পূর্বে। (তাঁর কথা: এবং দুআ করবে) অর্থাৎ যদিও তার পক্ষ থেকে এর পুনরাবৃত্তি ঘটে।
ــ
[আর-রাশিদীর টীকা]
এবং তার জন্য উত্তর দেওয়া ওয়াজিব নয়। (তাঁর কথা: সুতরাং যে প্রথমে সালাম দিয়েছে তার উত্তর দেওয়া ওয়াজিব হবে) অর্থাৎ উভয় মাসআলাতেই। (তাঁর কথা: আর দ্বিতীয়টির ক্ষেত্র হলো অনিচ্ছাকৃত মাতাল হওয়া ব্যতীত ইত্যাদি)।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 52)