وَالتَّجْسِيسُ وَاقْتِحَامُ الدُّورِ بِالظُّنُونِ، نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ مَعْصِيَةٍ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ كَإِخْبَارِ ثِقَةٍ جَازَ لَهُ بَلْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّجْسِيسُ إنْ فَاتَ تَدَارُكُهَا كَقَتْلٍ وَزِنًا وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ تَوَقَّفَ الْإِنْكَارُ عَلَى الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ لَمْ يَجِبْ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ عِرْضِهِ وَتَغْرِيمِ الْمَالِ، نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ جَازَ، وَشَرْطُ وُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهِ وَعُضْوِهِ وَمَالِهِ وَإِنْ قَلَّ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ بَلْ وَعِرْضِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ مَفْسَدَةً أَكْثَرَ مِنْ مَفْسَدَةِ الْمُنْكَرِ الْوَاقِعِ، وَيَحْرُمُ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى الْغَيْرِ، وَيُسَنُّ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْإِلْقَاءِ بِالْيَدِ إلَى التَّهْلُكَةِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْجِهَادِ وَنَحْوِهِ كَمُكْرَهٍ عَلَى فِعْلٍ حَرَامٍ غَيْرِ زِنًا وَقَتْلٍ، وَلَوْ فِعْلَ مُكَفِّرٍ بَلْ الصَّبْرُ عَلَى مَا أُكْرِهَ بِهِ وَعَلَى قَتْلٍ لُزُومًا فَيَلْزَمُهُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ، وَأَمِنَ أَيْضًا أَنَّ الْمُنْكَرَ عَلَيْهِ لَا يَقْطَعُ نَفَقَتَهُ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا، وَلَا يَزِيدُ عِنَادًا وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى مَا هُوَ أَفْحَشُ وَسَوَاءٌ فِي لُزُومِ الْإِنْكَارِ أَظَنَّ أَنَّ الْمَأْمُورَ يَمْتَثِلُ أَمْ لَا
(وَإِحْيَاءُ الْكَعْبَةِ كُلَّ سَنَةٍ بِالزِّيَارَةِ) بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَلَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرَ وَلَا الصَّلَاةُ وَالِاعْتِكَافُ وَالطَّوَافُ عَنْ أَحَدِهِمَا، لِأَنَّهُمَا الْمَقْصِدُ الْأَعْظَمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، وَفِي الْأَوَّلِ إحْيَاءُ تِلْكَ الْمَشَاعِرِ، الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقَائِمِينَ بِذَلِكَ مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ عُرْفًا وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إجْزَاءِ وَاحِدٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ، وَهُمَا حَاصِلَانِ بِهِ، وَهُنَا الْإِحْيَاءُ وَإِظْهَارُ ذَلِكَ الشِّعَارِ الْأَعْظَمِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ عَدَدٌ يَظْهَرُ بِهِ ذَلِكَ.
(وَدَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِ مِنْ (الْمُسْلِمِينَ) وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْقَادِرِينَ وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُمْ وَلِمُمَوَّنِهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ يَقِي بَدَنَهُ مِمَّا يَضُرُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ مِثَالٌ (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ذَلِكَ الضَّرَرُ (بِزَكَاةٍ وَ) سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْ (بَيْتِ الْمَالِ) لِعَدَمِ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ لِمَنْعِ مُتَوَلِّيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَالتَّجْسِيسُ) الْأَوْلَى التَّجَسُّسُ، قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: جَسَّ الْأَخْبَارَ وَتَجَسَّسَهَا: تَتَبَّعَهَا (قَوْلُهُ: وَاقْتِحَامُ الدُّورِ) أَيْ دُخُولُهَا لِلْبَحْثِ عَمَّا فِيهَا، وَفِي الْمُخْتَارِ قَحَمَ الْأَمْرَ: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَبَابُهُ خَضَعَ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ) أَيْ الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهِ) شَرْطُهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّهُ يُغْرِيهِ الْإِنْكَارُ بِخِلَافِهِ عليه الصلاة والسلام لَا يُشْتَرَطُ فِي إنْكَارِهِ ذَلِكَ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) أَيْ كَدِرْهَمٍ (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى الْغَيْرِ) أَيْ مَعَ خَوْفِ الْمَفْسَدَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ مَنْ طَلَبَ شَهَادَةً، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ) مَفْهُومُهُ إخْرَاجُ الْمَالِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَا يَقْطَعُ نَفَقَتَهُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفِينَ، وَصَرَّحَ بِهِ حَجّ هُنَا وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ اهـ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقِيَامِ بِإِحْيَاءِ الْكَعْبَةِ عَدَدٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ
(قَوْلُهُ: وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ) أَيْ وَعَلَى وَفَاءِ دُيُونِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَقِيهُ مِنْ الْكُتُبِ وَالْمُحْتَرِفِ مِنْ الْآلَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَلِمُمَوَّنِهِمْ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِمُمَوَّنِهِ جَمِيعَ السَّنَةِ، بَلْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ، وَيَتَحَصَّلُ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا يُمْكِنُ الْمُوَاسَاةُ بِهِ، وَقَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ، وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِسْرَارُ قَوْمٍ بِالْمُنْكَرِ بِآثَارٍ وَأَمَارَةٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَفُوتُ تَدَارُكُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ جَازَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَهُ أَيْ ابْنِ الْقُشَيْرِيِّ احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ إذَا لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ انْتَهَتْ. وَهِيَ الَّتِي تُنَاسِبُ
(وَإِحْيَاءُ الْكَعْبَةِ كُلَّ سَنَةٍ بِالزِّيَارَةِ) بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَلَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرَ وَلَا الصَّلَاةُ وَالِاعْتِكَافُ وَالطَّوَافُ عَنْ أَحَدِهِمَا، لِأَنَّهُمَا الْمَقْصِدُ الْأَعْظَمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ، وَفِي الْأَوَّلِ إحْيَاءُ تِلْكَ الْمَشَاعِرِ، الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقَائِمِينَ بِذَلِكَ مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ عُرْفًا وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إجْزَاءِ وَاحِدٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ، وَهُمَا حَاصِلَانِ بِهِ، وَهُنَا الْإِحْيَاءُ وَإِظْهَارُ ذَلِكَ الشِّعَارِ الْأَعْظَمِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ عَدَدٌ يَظْهَرُ بِهِ ذَلِكَ.
(وَدَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِ مِنْ (الْمُسْلِمِينَ) وَأَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْقَادِرِينَ وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُمْ وَلِمُمَوَّنِهِمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ يَقِي بَدَنَهُ مِمَّا يَضُرُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَتَعْبِيرُ الرَّوْضَةِ بِسِتْرِ الْعَوْرَةِ مِثَالٌ (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ذَلِكَ الضَّرَرُ (بِزَكَاةٍ وَ) سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْ (بَيْتِ الْمَالِ) لِعَدَمِ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ لِمَنْعِ مُتَوَلِّيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَا فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ: وَالتَّجْسِيسُ) الْأَوْلَى التَّجَسُّسُ، قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: جَسَّ الْأَخْبَارَ وَتَجَسَّسَهَا: تَتَبَّعَهَا (قَوْلُهُ: وَاقْتِحَامُ الدُّورِ) أَيْ دُخُولُهَا لِلْبَحْثِ عَمَّا فِيهَا، وَفِي الْمُخْتَارِ قَحَمَ الْأَمْرَ: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَبَابُهُ خَضَعَ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ) أَيْ الرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ (قَوْلُهُ: أَنْ يَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهِ) شَرْطُهُ أَيْضًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّهُ يُغْرِيهِ الْإِنْكَارُ بِخِلَافِهِ عليه الصلاة والسلام لَا يُشْتَرَطُ فِي إنْكَارِهِ ذَلِكَ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) أَيْ كَدِرْهَمٍ (قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى الْغَيْرِ) أَيْ مَعَ خَوْفِ الْمَفْسَدَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِيَاسُ هَذَا أَنَّ مَنْ طَلَبَ شَهَادَةً، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ) مَفْهُومُهُ إخْرَاجُ الْمَالِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَا يَقْطَعُ نَفَقَتَهُ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَدٍ يَحْصُلُ بِهِمْ الشِّعَارُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفِينَ، وَصَرَّحَ بِهِ حَجّ هُنَا وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَا يُفِيدُ خِلَافَهُ اهـ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْقِيَامِ بِإِحْيَاءِ الْكَعْبَةِ عَدَدٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ
(قَوْلُهُ: وَهُمْ مَنْ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ) أَيْ وَعَلَى وَفَاءِ دُيُونِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْفَقِيهُ مِنْ الْكُتُبِ وَالْمُحْتَرِفِ مِنْ الْآلَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَلِمُمَوَّنِهِمْ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِي الْغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَلِمُمَوَّنِهِ جَمِيعَ السَّنَةِ، بَلْ يَكْفِي فِي وُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَحْوُ وَظَائِفَ يَتَحَصَّلُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ عَادَةً جَمِيعَ السَّنَةِ، وَيَتَحَصَّلُ عِنْدَهُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ مَا يُمْكِنُ الْمُوَاسَاةُ بِهِ، وَقَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ، وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ اسْتِسْرَارُ قَوْمٍ بِالْمُنْكَرِ بِآثَارٍ وَأَمَارَةٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَفُوتُ تَدَارُكُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ جَازَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَهُ أَيْ ابْنِ الْقُشَيْرِيِّ احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ إذَا لَمْ يَنْزَجِرْ إلَّا بِهِ انْتَهَتْ. وَهِيَ الَّتِي تُنَاسِبُ
ধারণা বা অনুমানের বশবর্তী হয়ে গোয়েন্দাগিরি করা এবং অন্যের ঘরে অনাধিকার প্রবেশ করা [নিষিদ্ধ]। তবে হ্যাঁ, যদি কোনো গুনাহ সংঘটিত হওয়ার ব্যাপারে প্রবল ধারণা জন্মে, এমনকি যদি তা কোনো প্রকাশ্য আলামত বা কোনো নির্ভরযোগ্য ব্যক্তির সংবাদের ভিত্তিতেও হয়, তবে তার জন্য গোয়েন্দাগিরি করা জায়েজ, বরং ওয়াজিব (আবশ্যক); যদি তা প্রতিহত করার সুযোগ হাতছাড়া হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে—যেমন হত্যা বা ব্যভিচার। অন্যথায় তা বৈধ নয়। যদি কোনো মন্দ কাজ প্রতিহত করা শাসকের কাছে অভিযোগ পেশ করার ওপর নির্ভরশীল হয়, তবে তা ওয়াজিব হবে না। কারণ এতে সংশ্লিষ্ট ব্যক্তির সম্মানহানি এবং আর্থিক জরিমানার বিষয় জড়িত থাকে। তবে হ্যাঁ, যদি অভিযোগ পেশ করা ছাড়া সে ব্যক্তি বিরত না হয়, তবে তা জায়েজ হবে। সৎ কাজের আদেশ প্রদানের আবশ্যিকতার শর্ত হলো, ব্যক্তি নিজের জীবন, অঙ্গপ্রত্যঙ্গ এবং সম্পদের ব্যাপারে নিরাপদ বোধ করবে, যদিও সেই সম্পদের পরিমাণ অল্প হয়—যেমনটি ফকীহগণের সাধারণ বক্তব্যের অন্তর্ভুক্ত। এমনকি নিজের সম্মানের ব্যাপারেও নিরাপদ থাকা শর্ত, যেমনটি সুস্পষ্ট। আর অন্যের ক্ষেত্রে শর্ত হলো এই যে, উক্ত ব্যক্তিকে বিদ্যমান মন্দ কাজের ক্ষতির চেয়েও বড় কোনো ক্ষতির সম্মুখীন হতে হবে না। অন্যের ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে [সৎ কাজের আদেশ বা অসৎ কাজের নিষেধ করা] হারাম। আর নিজের জীবনের আশঙ্কার ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব। নিজেকে ধ্বংসের মুখে ঠেলে দেওয়া সংক্রান্ত যে নিষেধাজ্ঞা রয়েছে, তা জিহাদ ও এই জাতীয় বিষয় ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে প্রযোজ্য; যেমন ব্যভিচার ও হত্যা ব্যতীত অন্য কোনো হারামে লিপ্ত হতে বাধ্য করা হওয়া। এমনকি কুফরি কাজে লিপ্ত হতে বাধ্য করার ক্ষেত্রেও—বরং যা করতে বাধ্য করা হয়েছে তার ওপর সবর করা এবং হত্যার ক্ষেত্রে আবশ্যিকভাবে সবর করা তার জন্য জরুরি। শর্ত হলো আদেশকারী এই ব্যাপারেও আশ্বস্ত হবে যে, যার ওপর আপত্তি জানানো হচ্ছে সে আদেশকারীর প্রয়োজনীয় ভরণপোষণ বন্ধ করে দেবে না, সে জেদ ধরবে না এবং আরও জঘন্য কোনো কাজে লিপ্ত হবে না। আদেশকৃত ব্যক্তি তা পালন করবে কি করবে না—উভয় ক্ষেত্রেই মন্দ কাজ প্রতিহত করার আবশ্যকতা সমান।
(এবং প্রতি বছর জিয়ারতের মাধ্যমে কাবা শরীফকে আবাদ রাখা) অর্থাৎ হজ ও ওমরাহর মাধ্যমে। এর একটি অপরটির বিকল্প হবে না, এবং নামাজ, ইতিকাফ বা তাওয়াফও হজ বা ওমরাহর বিকল্প হবে না। কারণ হজ ও ওমরাহই হলো এই ঘর নির্মাণের মহান উদ্দেশ্য। আর প্রথমটির (হজ) মাধ্যমে সেই পবিত্র স্থানসমূহ আবাদ হয়। নিকটতর মত হলো, যারা এই কাজে নিয়োজিত হবেন তাদের এমন সংখ্যায় হতে হবে যার মাধ্যমে প্রথাগতভাবে ইসলামের নিদর্শন প্রকাশ পায়, যদিও তারা মক্কার অধিবাসী হন। জানাজার নামাজের ক্ষেত্রে একজনের মাধ্যমে দায়িত্ব আদায় হওয়া এবং এখানে সংখ্যাধিক্য শর্ত হওয়ার মধ্যে পার্থক্য হলো—জানাজার উদ্দেশ্য হলো দোয়া ও সুপারিশ করা, যা একজনের মাধ্যমেও অর্জিত হয়। কিন্তু এখানে উদ্দেশ্য হলো কাবাকে আবাদ রাখা এবং ইসলামের এই মহান নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ ঘটানো; তাই এতে এমন সংখ্যাধিক্য শর্ত করা হয়েছে যার মাধ্যমে সেই নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ ঘটে।
(এবং ক্ষতি দূর করা) অর্থাৎ (মুসলিম) এবং জিম্মিদের মধ্য হতে যাদের জান-মাল সংরক্ষিত, তাদের ক্ষতি দূর করা সেই সামর্থ্যবানদের ওপর আবশ্যক যাদের কাছে নিজের ও পরিবার-পরিজনের এক বছরের খোরাকির অতিরিক্ত সম্পদ রয়েছে—যেমনটি ‘রওদা’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে, যদিও আল-বুলকিনী এতে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। (যেমন উলঙ্গ ব্যক্তিকে পোশাক দান করা) যা তার লজ্জাস্থান ঢাকবে অথবা তার শরীরের জন্য ক্ষতিকারক বিষয় থেকে তাকে রক্ষা করবে, যেমনটি সুস্পষ্ট। ‘রওদা’ গ্রন্থে লজ্জাস্থান ঢাকার কথা উদাহরণ হিসেবে বলা হয়েছে। (এবং ক্ষুধার্তকে অন্নদান করা, যখন) সেই ক্ষতি (যাকাত এবং বায়তুল মালের) জনকল্যাণমূলক খাত থেকে (দূর করা সম্ভব হয় না) বায়তুল মালে সম্পদ না থাকার কারণে অথবা এর দায়িত্বপ্রাপ্ত ব্যক্তির বাধার কারণে।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
মূল ভাষ্যে যা রয়েছে (তার বক্তব্য: গোয়েন্দাগিরি): অধিকতর উত্তম হলো ‘তাজাসসুস’ শব্দ ব্যবহার করা। ‘মিসবাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সংবাদ অনুসন্ধান করা এবং তা তদারকি করা। (তার বক্তব্য: অন্যের ঘরে অনাধিকার প্রবেশ): অর্থাৎ ঘরের ভেতর যা আছে তা তল্লাশ করার জন্য প্রবেশ করা। ‘মুখতার’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো বিষয়ে চিন্তা-ভাবনা ছাড়াই ঝাঁপিয়ে পড়া। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি অভিযোগ পেশ করা ছাড়া সে বিরত না হয়): অর্থাৎ শাসকের নিকট অভিযোগ পেশ করা। (তার বক্তব্য: নিজের জীবনের ব্যাপারে নিরাপদ হওয়া): এর শর্ত এও যে, সে জানবে না যে তার এই নিষেধ তাকে আরও বেশি গুনাহে প্ররোচিত করবে। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বিষয়টি ভিন্ন ছিল; তাঁর নিষেধের ক্ষেত্রে এই শর্ত প্রযোজ্য নয়। (তার বক্তব্য: যদিও তা অল্প হয়): অর্থাৎ যেমন এক দিরহাম। (তার বক্তব্য: অন্যের ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে হারাম): অর্থাৎ উল্লিখিত বড় ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে। এর কিয়াস বা যুক্তি হলো, যাকে সাক্ষ্য দেওয়ার জন্য আহ্বান জানানো হয়েছে এবং সে জানে যে তার সাক্ষ্য দেওয়ার ফলে সংশ্লিষ্ট ব্যক্তির অপরাধের কারণে সে যতটুকু দণ্ডের অধিকারী তার চেয়েও বড় কোনো ক্ষতি হবে, তবে তার জন্য সাক্ষ্য দেওয়া হারাম।
(তার বক্তব্য: নিজের জীবনের আশঙ্কার ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব): এর মর্মার্থ হতে সম্পদ ব্যয়ের বিষয়টি বাদ পড়বে, যা পুনরায় খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: ভরণপোষণ বন্ধ করবে না): অর্থাৎ পুরোপুরি বা আংশিক। (তার বক্তব্য: এবং সে এর মুখাপেক্ষী): অর্থাৎ যদিও তা চরম অভাব বা নিরুপায় হওয়ার পর্যায়ে না পৌঁছায়।
(তার বক্তব্য: এবং প্রথমটির ক্ষেত্রে): এটি তার এই বক্তব্যের দিকে নির্দেশ করছে ‘হজ বা ওমরাহর মাধ্যমে’। (তার বক্তব্য: এমন সংখ্যা যার মাধ্যমে ইসলামের নিদর্শন অর্জিত হয়): এর বাহ্যিক অর্থ হলো তারা প্রাপ্তবয়স্ক বা জ্ঞানসম্পন্ন না হলেও চলবে। হজ সংক্রান্ত আলোচনায় ইবনে হাজার এটি স্পষ্ট করেছেন। তবে জামাতের নামাজের আলোচনায় গ্রন্থকার এর বিপরীত অর্থ প্রদান করে এমন কথা উল্লেখ করেছেন।
আমাদের শাইখ আজ-জিয়াদির বক্তব্য হলো: কাবা আবাদ রাখার ক্ষেত্রে শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত (মুকাল্লাফ) ব্যক্তিদের নির্দিষ্ট কোনো সংখ্যা শর্ত নয়।
(তার বক্তব্য: তারা হলো ওইসব ব্যক্তি যাদের কাছে এক বছরের প্রয়োজনীয় অতিরিক্ত সম্পদ রয়েছে): অর্থাৎ নিজের ঋণ পরিশোধ এবং ফকীহ বা আলেমের জন্য প্রয়োজনীয় কিতাবাদি ও পেশাজীবীর জন্য প্রয়োজনীয় যন্ত্রপাতির অতিরিক্ত সম্পদ।
(তার বক্তব্য: এবং তাদের পরিবার-পরিজনের): উচিত হলো ধনী হওয়ার জন্য ব্যক্তির নিজের এবং তার পরিবার-পরিজনের সারা বছরের খোরাকি থাকা শর্ত না করা। বরং পরোপকার বা সহায়তার দায়িত্ব আবশ্যক হওয়ার জন্য এতটুকু থাকাই যথেষ্ট যে, তার এমন কোনো কর্মসংস্থান বা আয়ের উৎস আছে যেখান থেকে সাধারণত সারা বছরের প্রয়োজনীয় সম্পদ অর্জিত হয় এবং তার অতিরিক্ত কিছু সম্পদ জমা থাকে যা দ্বারা সহায়তা করা সম্ভব। ‘রওদা’ গ্রন্থে যা রয়েছে এবং গ্রন্থকার যার ওপর নির্ভর করেছেন, তা-ই সঠিক।
—
[আর-রশিদীর টীকা]
এটি হলো পাঁচটি হুকুমের একটি, যেমনটি সুস্পষ্ট। (তার বক্তব্য: এমনকি যদি প্রকাশ্য আলামতের ভিত্তিতেও হয়): এই সীমাটি লক্ষ করুন। ‘আনওয়ার’ গ্রন্থের বক্তব্য হলো: যদি আলামত বা চিহ্নের মাধ্যমে কোনো সম্প্রদায়ের গোপনে কোনো মন্দ কাজে লিপ্ত হওয়ার প্রবল ধারণা হয়, তবে তা যদি এমন হয় যা হাতছাড়া হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি অভিযোগ পেশ করা ছাড়া বিরত না হয় তবে তা জায়েজ): ‘তুহফা’ গ্রন্থের বক্তব্য হলো: ইবনে আল-কুশায়রীর মতে, যদি অভিযোগ ছাড়া সে বিরত না হয় তবে অভিযোগ পেশ করা ওয়াজিব হওয়ার একটি সম্ভাবনা রয়েছে। আর এটিই প্রাসঙ্গিক।
(এবং প্রতি বছর জিয়ারতের মাধ্যমে কাবা শরীফকে আবাদ রাখা) অর্থাৎ হজ ও ওমরাহর মাধ্যমে। এর একটি অপরটির বিকল্প হবে না, এবং নামাজ, ইতিকাফ বা তাওয়াফও হজ বা ওমরাহর বিকল্প হবে না। কারণ হজ ও ওমরাহই হলো এই ঘর নির্মাণের মহান উদ্দেশ্য। আর প্রথমটির (হজ) মাধ্যমে সেই পবিত্র স্থানসমূহ আবাদ হয়। নিকটতর মত হলো, যারা এই কাজে নিয়োজিত হবেন তাদের এমন সংখ্যায় হতে হবে যার মাধ্যমে প্রথাগতভাবে ইসলামের নিদর্শন প্রকাশ পায়, যদিও তারা মক্কার অধিবাসী হন। জানাজার নামাজের ক্ষেত্রে একজনের মাধ্যমে দায়িত্ব আদায় হওয়া এবং এখানে সংখ্যাধিক্য শর্ত হওয়ার মধ্যে পার্থক্য হলো—জানাজার উদ্দেশ্য হলো দোয়া ও সুপারিশ করা, যা একজনের মাধ্যমেও অর্জিত হয়। কিন্তু এখানে উদ্দেশ্য হলো কাবাকে আবাদ রাখা এবং ইসলামের এই মহান নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ ঘটানো; তাই এতে এমন সংখ্যাধিক্য শর্ত করা হয়েছে যার মাধ্যমে সেই নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ ঘটে।
(এবং ক্ষতি দূর করা) অর্থাৎ (মুসলিম) এবং জিম্মিদের মধ্য হতে যাদের জান-মাল সংরক্ষিত, তাদের ক্ষতি দূর করা সেই সামর্থ্যবানদের ওপর আবশ্যক যাদের কাছে নিজের ও পরিবার-পরিজনের এক বছরের খোরাকির অতিরিক্ত সম্পদ রয়েছে—যেমনটি ‘রওদা’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে, যদিও আল-বুলকিনী এতে ভিন্নমত পোষণ করেছেন। (যেমন উলঙ্গ ব্যক্তিকে পোশাক দান করা) যা তার লজ্জাস্থান ঢাকবে অথবা তার শরীরের জন্য ক্ষতিকারক বিষয় থেকে তাকে রক্ষা করবে, যেমনটি সুস্পষ্ট। ‘রওদা’ গ্রন্থে লজ্জাস্থান ঢাকার কথা উদাহরণ হিসেবে বলা হয়েছে। (এবং ক্ষুধার্তকে অন্নদান করা, যখন) সেই ক্ষতি (যাকাত এবং বায়তুল মালের) জনকল্যাণমূলক খাত থেকে (দূর করা সম্ভব হয় না) বায়তুল মালে সম্পদ না থাকার কারণে অথবা এর দায়িত্বপ্রাপ্ত ব্যক্তির বাধার কারণে।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
মূল ভাষ্যে যা রয়েছে (তার বক্তব্য: গোয়েন্দাগিরি): অধিকতর উত্তম হলো ‘তাজাসসুস’ শব্দ ব্যবহার করা। ‘মিসবাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সংবাদ অনুসন্ধান করা এবং তা তদারকি করা। (তার বক্তব্য: অন্যের ঘরে অনাধিকার প্রবেশ): অর্থাৎ ঘরের ভেতর যা আছে তা তল্লাশ করার জন্য প্রবেশ করা। ‘মুখতার’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো বিষয়ে চিন্তা-ভাবনা ছাড়াই ঝাঁপিয়ে পড়া। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি অভিযোগ পেশ করা ছাড়া সে বিরত না হয়): অর্থাৎ শাসকের নিকট অভিযোগ পেশ করা। (তার বক্তব্য: নিজের জীবনের ব্যাপারে নিরাপদ হওয়া): এর শর্ত এও যে, সে জানবে না যে তার এই নিষেধ তাকে আরও বেশি গুনাহে প্ররোচিত করবে। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বিষয়টি ভিন্ন ছিল; তাঁর নিষেধের ক্ষেত্রে এই শর্ত প্রযোজ্য নয়। (তার বক্তব্য: যদিও তা অল্প হয়): অর্থাৎ যেমন এক দিরহাম। (তার বক্তব্য: অন্যের ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে হারাম): অর্থাৎ উল্লিখিত বড় ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে। এর কিয়াস বা যুক্তি হলো, যাকে সাক্ষ্য দেওয়ার জন্য আহ্বান জানানো হয়েছে এবং সে জানে যে তার সাক্ষ্য দেওয়ার ফলে সংশ্লিষ্ট ব্যক্তির অপরাধের কারণে সে যতটুকু দণ্ডের অধিকারী তার চেয়েও বড় কোনো ক্ষতি হবে, তবে তার জন্য সাক্ষ্য দেওয়া হারাম।
(তার বক্তব্য: নিজের জীবনের আশঙ্কার ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব): এর মর্মার্থ হতে সম্পদ ব্যয়ের বিষয়টি বাদ পড়বে, যা পুনরায় খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। (তার বক্তব্য: ভরণপোষণ বন্ধ করবে না): অর্থাৎ পুরোপুরি বা আংশিক। (তার বক্তব্য: এবং সে এর মুখাপেক্ষী): অর্থাৎ যদিও তা চরম অভাব বা নিরুপায় হওয়ার পর্যায়ে না পৌঁছায়।
(তার বক্তব্য: এবং প্রথমটির ক্ষেত্রে): এটি তার এই বক্তব্যের দিকে নির্দেশ করছে ‘হজ বা ওমরাহর মাধ্যমে’। (তার বক্তব্য: এমন সংখ্যা যার মাধ্যমে ইসলামের নিদর্শন অর্জিত হয়): এর বাহ্যিক অর্থ হলো তারা প্রাপ্তবয়স্ক বা জ্ঞানসম্পন্ন না হলেও চলবে। হজ সংক্রান্ত আলোচনায় ইবনে হাজার এটি স্পষ্ট করেছেন। তবে জামাতের নামাজের আলোচনায় গ্রন্থকার এর বিপরীত অর্থ প্রদান করে এমন কথা উল্লেখ করেছেন।
আমাদের শাইখ আজ-জিয়াদির বক্তব্য হলো: কাবা আবাদ রাখার ক্ষেত্রে শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত (মুকাল্লাফ) ব্যক্তিদের নির্দিষ্ট কোনো সংখ্যা শর্ত নয়।
(তার বক্তব্য: তারা হলো ওইসব ব্যক্তি যাদের কাছে এক বছরের প্রয়োজনীয় অতিরিক্ত সম্পদ রয়েছে): অর্থাৎ নিজের ঋণ পরিশোধ এবং ফকীহ বা আলেমের জন্য প্রয়োজনীয় কিতাবাদি ও পেশাজীবীর জন্য প্রয়োজনীয় যন্ত্রপাতির অতিরিক্ত সম্পদ।
(তার বক্তব্য: এবং তাদের পরিবার-পরিজনের): উচিত হলো ধনী হওয়ার জন্য ব্যক্তির নিজের এবং তার পরিবার-পরিজনের সারা বছরের খোরাকি থাকা শর্ত না করা। বরং পরোপকার বা সহায়তার দায়িত্ব আবশ্যক হওয়ার জন্য এতটুকু থাকাই যথেষ্ট যে, তার এমন কোনো কর্মসংস্থান বা আয়ের উৎস আছে যেখান থেকে সাধারণত সারা বছরের প্রয়োজনীয় সম্পদ অর্জিত হয় এবং তার অতিরিক্ত কিছু সম্পদ জমা থাকে যা দ্বারা সহায়তা করা সম্ভব। ‘রওদা’ গ্রন্থে যা রয়েছে এবং গ্রন্থকার যার ওপর নির্ভর করেছেন, তা-ই সঠিক।
—
[আর-রশিদীর টীকা]
এটি হলো পাঁচটি হুকুমের একটি, যেমনটি সুস্পষ্ট। (তার বক্তব্য: এমনকি যদি প্রকাশ্য আলামতের ভিত্তিতেও হয়): এই সীমাটি লক্ষ করুন। ‘আনওয়ার’ গ্রন্থের বক্তব্য হলো: যদি আলামত বা চিহ্নের মাধ্যমে কোনো সম্প্রদায়ের গোপনে কোনো মন্দ কাজে লিপ্ত হওয়ার প্রবল ধারণা হয়, তবে তা যদি এমন হয় যা হাতছাড়া হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ, যদি অভিযোগ পেশ করা ছাড়া বিরত না হয় তবে তা জায়েজ): ‘তুহফা’ গ্রন্থের বক্তব্য হলো: ইবনে আল-কুশায়রীর মতে, যদি অভিযোগ ছাড়া সে বিরত না হয় তবে অভিযোগ পেশ করা ওয়াজিব হওয়ার একটি সম্ভাবনা রয়েছে। আর এটিই প্রাসঙ্গিক।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 49)