وَالْعَاصِي لَا يُوعَدُ بِهَا وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَ مَأْجُورٍ وَمَأْزُورٍ (وَقِيلَ) فَرْضُ (عَيْنٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: 39] وَالْقَاعِدُونَ فِي الْآيَةِ كَانُوا حُرَّاسًا، وَرُدَّ بِأَنَّ ذَلِكَ الْوَعِيدَ لِمَنْ عَيَّنَهُ صلى الله عليه وسلم لِتَعَيُّنِ الْإِجَابَةِ حِينَئِذٍ أَوْ عِنْدَ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ
(وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِلْكُفَّارِ) أَيْ الْحَرْبِيِّينَ (حَالَانِ) : (أَحَدُهُمَا يَكُونُونَ) أَيْ كَوْنُهُمْ (بِبِلَادِهِمْ) مُسْتَقِرِّينَ فِيهَا غَيْرَ قَاصِدِينَ شَيْئًا (فَ) الْجِهَادُ حِينَئِذٍ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَيَحْصُلُ إمَّا بِتَشْحِينِ الثُّغُورِ وَهِيَ مَحَالُّ الْخَوْفِ الَّتِي تَلِي بِلَادَهُمْ بِمُكَافِئِينَ لَهُمْ لَوْ قَصَدُوهَا مَعَ إحْكَامِ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَتَقْلِيدِ ذَلِكَ لِأُمَرَائِنَا الْمُؤْتَمَنِينَ الْمَشْهُورِينَ بِالشَّجَاعَةِ وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِشَرْطِهِ دَارَهُمْ بِالْجُيُوشِ لِقِتَالِهِمْ؛ لِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ كَمَا ذُكِرَ كَانَ فِي ذَلِكَ إخْمَادٌ لِشَوْكَتِهِمْ وَإِظْهَارٌ لِقَهْرِهِمْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ الظَّفَرِ بِشَيْءٍ مِنَّا، وَأَقَلُّهُ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إلَى أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَإِلَّا وَجَبَ وَشَرْطُهُ كَالْمَرَّةِ أَنْ لَا يَكُونَ بِنَا ضَعْفٌ أَوْ نَحْوُهُ كَرَجَاءِ إسْلَامِهِمْ، وَإِلَّا أُخِّرَ حِينَئِذٍ، وَتُنْدَبُ الْبَدَاءَةَ بِقِتَالِ مَنْ يَلِينَا مَا لَمْ يَكُنِ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَكْثَرَ، فَتَجِبُ الْبَدَاءَةَ بِهِمْ وَأَنْ يُكَثِّرَهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَيُثَابُ عَلَى الْكُلِّ ثَوَابَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، وَحُكْمُ فَرْضِهَا الَّذِي هُوَ مُهِمٌّ بِقَصْدِ حُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ بِالذَّاتِ لِفَاعِلِهِ أَنَّهُ (إذَا فَعَلَهُ مَنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ) وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ فَرْضِهِ كَصِبْيَانٍ وَإِنَاثٍ وَمَجَانِينَ (سَقَطَ الْحَرَجُ) عَنْهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَ (عَنْ الْبَاقِينَ) رُخْصَةً وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ، نَعَمْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْعَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ الْقَائِمِ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ، وَإِنْ أَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَفْهَمَ السُّقُوطُ أَنَّهُ يُخَاطِبُ بِهِ الْكُلَّ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَأَنَّهُ إذَا تَرَكَهُ الْكُلُّ أَثِمَ أَهْلُ فَرْضِهِ كُلُّهُمْ وَإِنْ جَهِلُوا: أَيْ وَقَدْ قَصَّرُوا فِي جَهْلِهِمْ بِهِ
، وَلَمَّا كَانَ شَأْنُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ مُبْهَمًا لِكَثْرَتِهَا وَخَفَائِهَا ذَكَرَ مِنْهَا جُمْلَةً فِي أَبْوَابِهَا، ثُمَّ اسْتَطْرَدَ مِنْهَا جُمْلَةً أُخْرَى هُنَا فَقَالَ (وَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ الْقِيَامُ بِإِقَامَةِ الْحُجَجِ) الْعِلْمِيَّةِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ فِي الدِّينِ عَلَى إثْبَاتِ الصَّانِعِ، وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ الصِّفَاتِ، وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَالنُّبُوَّاتِ وَصِدْقِ الرُّسُلِ وَمَا أُرْسِلُوا بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّةِ (وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ فِي الدِّينِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِعَمَلِ الْجِهَادِ حَتَّى أُصِيبَ، ثُمَّ بَدَا لِي رَدٌّ صَحِيحٌ لِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ رحمه الله وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ: " فَضْلُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِدًا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: وَالنُّصْحُ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْمُؤْتَمَنِينَ (قَوْلُهُ: وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ) ظَاهِرُهُ سُقُوطُ الْفَرْضِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إمَّا إشْحَانُ الثُّغُورِ، وَإِمَّا دُخُولُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ.
قَالَ م ر: وَهُوَ الْمَذْهَبُ اهـ. لَكِنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ رَدَّ ذَلِكَ، وَلَهُ فِيهِ تَصْنِيفٌ أَقَامَ فِيهِ الْبَرَاهِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ وَعَرَضَهُ عَلَى جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ مِنْ مَشَايِخِهِ وَغَيْرِهِمْ فَوَافَقُوا عَلَى ذَلِكَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبِهِ بِشَرْطِهِ) لَعَلَّهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَتَقْلِيدُ ذَلِكَ لِأُمَرَائِنَا الْمُؤْتَمَنِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُخِّرَ) أَيْ وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ: وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمُشْكِلَ الْأَمْرُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ تَصَرَّفَ فِي عِبَارَةِ التُّحْفَةِ بِمَا لَزِمَ عَلَيْهِ عَدَمُ اتِّسَاقِ الْكَلَامِ كَمَا يُعْلَمُ بِسَوْقِ عِبَارَتِهَا وَنَصِّهَا عَقِبَ قَوْلِهِ وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِشَرْطِهِ دَارَهُمْ بِالْجُيُوشِ لِقِتَالِهِمْ وَأَقَلُّهُ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَإِذَا زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ، هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ، وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَصَرِيحُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَوَّلِ وَحْدَهُ، وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ وُجُوبِ قِتَالِهِمْ عَلَى الدَّوَامِ وَهُوَ بَاطِلٌ إجْمَاعًا. وَيُرَدُّ بِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ إلَخْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ بْنَ قَاسِمٍ نَقَلَ أَنَّ شَيْخَهُ الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ صَنَّفَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَصْنِيفًا حَافِلًا بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ الشَّحْنَ الْمَذْكُورَ لَا يُغْنِي عَنْ الدُّخُولِ إلَى دَارِهِمْ، وَأَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى عُلَمَاءِ عَصْرِهِ مِنْ مَشَايِخِهِ وَغَيْرِهِمْ فَاعْتَرَفُوا بِأَنَّ مَا فِيهِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْعَيْنِ أَفْضَلُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ مَزِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِتَضَمُّنِهِ سُقُوطَ الْحَرَجِ عَنْ الْبَاقِينَ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ السُّقُوطَ) أَيْ عَنْ الْبَاقِينَ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ)
(وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِلْكُفَّارِ) أَيْ الْحَرْبِيِّينَ (حَالَانِ) : (أَحَدُهُمَا يَكُونُونَ) أَيْ كَوْنُهُمْ (بِبِلَادِهِمْ) مُسْتَقِرِّينَ فِيهَا غَيْرَ قَاصِدِينَ شَيْئًا (فَ) الْجِهَادُ حِينَئِذٍ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَيَحْصُلُ إمَّا بِتَشْحِينِ الثُّغُورِ وَهِيَ مَحَالُّ الْخَوْفِ الَّتِي تَلِي بِلَادَهُمْ بِمُكَافِئِينَ لَهُمْ لَوْ قَصَدُوهَا مَعَ إحْكَامِ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَتَقْلِيدِ ذَلِكَ لِأُمَرَائِنَا الْمُؤْتَمَنِينَ الْمَشْهُورِينَ بِالشَّجَاعَةِ وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِشَرْطِهِ دَارَهُمْ بِالْجُيُوشِ لِقِتَالِهِمْ؛ لِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ كَمَا ذُكِرَ كَانَ فِي ذَلِكَ إخْمَادٌ لِشَوْكَتِهِمْ وَإِظْهَارٌ لِقَهْرِهِمْ لِعَجْزِهِمْ عَنْ الظَّفَرِ بِشَيْءٍ مِنَّا، وَأَقَلُّهُ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إلَى أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَإِلَّا وَجَبَ وَشَرْطُهُ كَالْمَرَّةِ أَنْ لَا يَكُونَ بِنَا ضَعْفٌ أَوْ نَحْوُهُ كَرَجَاءِ إسْلَامِهِمْ، وَإِلَّا أُخِّرَ حِينَئِذٍ، وَتُنْدَبُ الْبَدَاءَةَ بِقِتَالِ مَنْ يَلِينَا مَا لَمْ يَكُنِ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَكْثَرَ، فَتَجِبُ الْبَدَاءَةَ بِهِمْ وَأَنْ يُكَثِّرَهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَيُثَابُ عَلَى الْكُلِّ ثَوَابَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، وَحُكْمُ فَرْضِهَا الَّذِي هُوَ مُهِمٌّ بِقَصْدِ حُصُولِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ بِالذَّاتِ لِفَاعِلِهِ أَنَّهُ (إذَا فَعَلَهُ مَنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ) وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ فَرْضِهِ كَصِبْيَانٍ وَإِنَاثٍ وَمَجَانِينَ (سَقَطَ الْحَرَجُ) عَنْهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَ (عَنْ الْبَاقِينَ) رُخْصَةً وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ، نَعَمْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْعَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ الْقَائِمِ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ، وَإِنْ أَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَفْهَمَ السُّقُوطُ أَنَّهُ يُخَاطِبُ بِهِ الْكُلَّ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَأَنَّهُ إذَا تَرَكَهُ الْكُلُّ أَثِمَ أَهْلُ فَرْضِهِ كُلُّهُمْ وَإِنْ جَهِلُوا: أَيْ وَقَدْ قَصَّرُوا فِي جَهْلِهِمْ بِهِ
، وَلَمَّا كَانَ شَأْنُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ مُبْهَمًا لِكَثْرَتِهَا وَخَفَائِهَا ذَكَرَ مِنْهَا جُمْلَةً فِي أَبْوَابِهَا، ثُمَّ اسْتَطْرَدَ مِنْهَا جُمْلَةً أُخْرَى هُنَا فَقَالَ (وَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ الْقِيَامُ بِإِقَامَةِ الْحُجَجِ) الْعِلْمِيَّةِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ فِي الدِّينِ عَلَى إثْبَاتِ الصَّانِعِ، وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ الصِّفَاتِ، وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَالنُّبُوَّاتِ وَصِدْقِ الرُّسُلِ وَمَا أُرْسِلُوا بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّةِ (وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ فِي الدِّينِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِعَمَلِ الْجِهَادِ حَتَّى أُصِيبَ، ثُمَّ بَدَا لِي رَدٌّ صَحِيحٌ لِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ رحمه الله وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ: " فَضْلُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ مُجَاهِدًا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: وَالنُّصْحُ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْمُؤْتَمَنِينَ (قَوْلُهُ: وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ) ظَاهِرُهُ سُقُوطُ الْفَرْضِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إمَّا إشْحَانُ الثُّغُورِ، وَإِمَّا دُخُولُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ.
قَالَ م ر: وَهُوَ الْمَذْهَبُ اهـ. لَكِنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ رَدَّ ذَلِكَ، وَلَهُ فِيهِ تَصْنِيفٌ أَقَامَ فِيهِ الْبَرَاهِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ وَعَرَضَهُ عَلَى جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ مِنْ مَشَايِخِهِ وَغَيْرِهِمْ فَوَافَقُوا عَلَى ذَلِكَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبِهِ بِشَرْطِهِ) لَعَلَّهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَتَقْلِيدُ ذَلِكَ لِأُمَرَائِنَا الْمُؤْتَمَنِينَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُخِّرَ) أَيْ وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ: وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ) يَظْهَرُ أَنَّ الْمُشْكِلَ الْأَمْرُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ تَصَرَّفَ فِي عِبَارَةِ التُّحْفَةِ بِمَا لَزِمَ عَلَيْهِ عَدَمُ اتِّسَاقِ الْكَلَامِ كَمَا يُعْلَمُ بِسَوْقِ عِبَارَتِهَا وَنَصِّهَا عَقِبَ قَوْلِهِ وَإِمَّا بِأَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِشَرْطِهِ دَارَهُمْ بِالْجُيُوشِ لِقِتَالِهِمْ وَأَقَلُّهُ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَإِذَا زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ، هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ، وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَصَرِيحُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَوَّلِ وَحْدَهُ، وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ وُجُوبِ قِتَالِهِمْ عَلَى الدَّوَامِ وَهُوَ بَاطِلٌ إجْمَاعًا. وَيُرَدُّ بِأَنَّ الثُّغُورَ إذَا شُحِنَتْ إلَخْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ بْنَ قَاسِمٍ نَقَلَ أَنَّ شَيْخَهُ الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ صَنَّفَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَصْنِيفًا حَافِلًا بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ الشَّحْنَ الْمَذْكُورَ لَا يُغْنِي عَنْ الدُّخُولِ إلَى دَارِهِمْ، وَأَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى عُلَمَاءِ عَصْرِهِ مِنْ مَشَايِخِهِ وَغَيْرِهِمْ فَاعْتَرَفُوا بِأَنَّ مَا فِيهِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْعَيْنِ أَفْضَلُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ مِنْ مَزِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِتَضَمُّنِهِ سُقُوطَ الْحَرَجِ عَنْ الْبَاقِينَ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ السُّقُوطَ) أَيْ عَنْ الْبَاقِينَ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأُمُورِ الضَّرُورِيَّةِ)
পাপী ব্যক্তিকে এর (পুরস্কারের) প্রতিশ্রুতি দেওয়া হয় না এবং সওয়াবপ্রাপ্ত ও গুনাহগারের মধ্যে কোনো শ্রেষ্ঠত্বের তুলনা হয় না। (বলা হয়েছে এটি) ফরযে (আইন); মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {যদি তোমরা অভিযানে বের না হও, তবে তিনি তোমাদের যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি দেবেন} [আত-তাওবা: ৩৯]। আয়াতে যারা বসে ছিল তারা ছিল পাহারাদার। এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, সেই ধমকি বা শাস্তির কথা তাদের জন্য ছিল যাদেরকে নবী (সা.) নির্দিষ্ট করে দিয়েছিলেন, কারণ সেই সময়ে আনুগত্য করা আবশ্যক হয়ে পড়েছিল অথবা তখন মুসলিমদের সংখ্যা কম ছিল।
(আর তাঁর পরে কাফেরদের) অর্থাৎ হারবী কাফেরদের (দুটি অবস্থা রয়েছে): (প্রথমটি হলো তারা থাকবে) অর্থাৎ তাদের অবস্থান হবে (তাদের নিজ দেশে) সেখানে তারা স্থির থাকবে, কোনো আক্রমণের উদ্দেশ্য ছাড়াই। (এমতাবস্থায়) জিহাদ তখন (ফরযে কিফায়া)। এটি অর্জিত হয় হয় সীমান্ত এলাকাগুলোকে—যা তাদের দেশের নিকটবর্তী ভীতিপ্রদ স্থান—পর্যাপ্ত সৈন্য দ্বারা পূর্ণ করার মাধ্যমে, যেন তারা আক্রমণ করলে মোকাবিলা করা যায়। এর সাথে দুর্গ ও পরিখাগুলো সুদৃঢ় করতে হবে এবং এর দায়িত্ব আমাদের এমন বিশ্বস্ত সেনাপতিদের অর্পণ করতে হবে যারা সাহসিকতা ও মুসলিমদের কল্যাণ কামনায় প্রসিদ্ধ। অথবা ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) বা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে তাদের সাথে যুদ্ধের জন্য সেনাবাহিনী নিয়ে তাদের ভূখণ্ডে প্রবেশ করার মাধ্যমে এটি অর্জিত হবে। কারণ সীমান্ত এলাকাগুলো যদি উল্লেখিত পদ্ধতিতে সৈন্যপূর্ণ থাকে, তবে তাতে তাদের শক্তি খর্ব হবে এবং তাদের ওপর বিজয় প্রকাশ পাবে, কারণ তারা আমাদের থেকে কোনো কিছু ছিনিয়ে নিতে অক্ষম হবে। আর এটি বছরে অন্তত একবার হতে হবে। যদি এর চেয়ে বেশি করা হয় তবে তা উত্তম, যতক্ষণ না একবারের বেশি করার প্রয়োজনীয়তা দেখা দেয়। অন্যথায় (বেশি করা) ওয়াজিব হবে। আর এর শর্ত হলো—একবারের ন্যায়—আমাদের মধ্যে কোনো দুর্বলতা বা অনুরূপ কিছু থাকতে পারবে না, যেমন তাদের ইসলাম গ্রহণের আশা থাকা; অন্যথায় তখন তা পিছিয়ে দেওয়া হবে। আর আমাদের নিকটবর্তী কাফেরদের সাথে যুদ্ধ শুরু করা মুস্তাহাব, যতক্ষণ না অন্যদের পক্ষ থেকে ভয় বেশি হয়; সেক্ষেত্রে তাদের দিয়েই শুরু করা ওয়াজিব। আর সাধ্যমতো সৈন্য সংখ্যা বৃদ্ধি করতে হবে। আর এই সবকিছুর জন্য ফরযে কিফায়ার সওয়াব পাওয়া যাবে। আর এই ফরজের বিধান—যা এর সম্পাদনকে উদ্দেশ্য করে, সরাসরি সম্পাদনকারীর দিকে না তাকিয়ে—তা হলো এই যে, (যখন পর্যাপ্ত সংখ্যক লোক তা সম্পাদন করবে) যদিও তারা এই ফরজের অন্তর্ভুক্ত লোক না হয়, যেমন শিশু, নারী ও পাগল (তখন দায় মুক্তি ঘটবে) সম্পাদনকারীর ওপর থেকে যদি সে এর অন্তর্ভুক্ত হয়ে থাকে এবং (বাকিদের ওপর থেকেও), যা তাদের জন্য একটি সুযোগ ও শিথিলতা। হ্যাঁ, ফরযে আইন পালনকারী ব্যক্তি ফরযে কিফায়া পালনকারীর চেয়ে উত্তম, যা মুহাক্কিকদের থেকে বর্ণিত মতের বিপরীত, যদিও গ্রন্থকার (ইমাম নববী) 'রাওদা' গ্রন্থে তা বহাল রেখেছেন। আর দায় মুক্তির বিষয়টি একথাই বুঝিয়ে দেয় যে, এই নির্দেশ সবার প্রতি ছিল এবং এটিই বিশুদ্ধ মত। আর যদি সবাই তা পরিত্যাগ করে, তবে ফরজের অন্তর্ভুক্ত সবাই গুনাহগার হবে, যদিও তারা অজ্ঞ থাকে: অর্থাৎ তারা এটি না জানার ক্ষেত্রে অবহেলা করেছে।
আর যেহেতু ফরযে কিফায়াগুলোর বিষয়বস্তু অধিক হওয়া ও অস্পষ্টতার কারণে অনির্ধারিত ছিল, তাই তিনি সেগুলোর একটি বড় অংশ নিজ নিজ অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। এরপর প্রাসঙ্গিকভাবে আরও কিছু বিষয় এখানে উল্লেখ করে বলেছেন: (আর ফরযে কিফায়াগুলোর অন্তর্ভুক্ত হলো প্রমাণাদি প্রতিষ্ঠার কাজ করা) অর্থাৎ মহান স্রষ্টার অস্তিত্ব প্রমাণে দ্বীনের বৈজ্ঞানিক ও অকাট্য দলিল-প্রমাণাদি উপস্থাপন করা, এবং আল্লাহর জন্য যা ওয়াজিব এমন গুণাবলী, আর যা তাঁর জন্য অসম্ভব এমন বিষয়াদি বর্ণনা করা, নবুওয়ত ও রাসূলদের সত্যতা এবং তাঁরা যেসব জরুরি ও তাত্ত্বিক বিষয় নিয়ে প্রেরিত হয়েছেন তা প্রমাণ করা (এবং দ্বীনের জটিল বিষয়গুলোর সমাধান করা)।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসির হাশিয়া]
জিহাদের আমল করার মাধ্যমে যতক্ষণ না তিনি আহত হন। এরপর আমার কাছে শায়খ ইযযুদ্দীন (রহ.)-এর কথার একটি সঠিক প্রত্যুত্তর প্রতিভাত হলো, আর তা হলো যিলহজ মাসের দশ দিনের ফজিলত সম্পর্কিত হাদীসে নবী (সা.)-এর বাণী: "আল্লাহর রাস্তায় জিহাদও নয়, কেবল সেই ব্যক্তি ছাড়া যে তার জান ও মাল নিয়ে বের হয়েছে এবং এর কোনো কিছু নিয়ে আর ফিরে আসেনি।" এটি মানহাজের ওপর সাম (ইবনে কাসিম) এর টীকা থেকে সংগৃহীত।
(তাঁর কথা: কল্যাণ কামনা) এটি বিশ্বস্ত ব্যক্তিদের একটি বর্ণনামূলক গুণ। (তাঁর কথা: অথবা প্রবেশের মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো দুটি বিষয়ের যেকোনো একটির মাধ্যমে ফরজ আদায় হয়ে যাবে: হয় সীমান্ত পূর্ণ করা, অথবা ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধির প্রবেশ।
ইমাম রামলী (ম. র.) বলেন: এটিই মাযহাবের কথা। কিন্তু আমাদের উস্তাদ শিহাব আল-বুরুল্লুসি এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন এবং এ বিষয়ে তাঁর একটি স্বতন্ত্র রচনা রয়েছে যেখানে তিনি দলিল প্রমাণ দিয়ে প্রতিষ্ঠা করেছেন যে, উভয় বিষয়ের সমন্বয় জরুরি। তিনি এটি তাঁর যুগের বহু শায়খ ও আলেমদের সামনে পেশ করেছেন এবং তাঁরা এর সাথে একমত হয়েছেন। এটি মানহাজের ওপর সাম (ইবনে কাসিম) এর টীকা থেকে সংগৃহীত। (তাঁর কথা: অথবা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে) সম্ভবত এটিই ইঙ্গিত করা হয়েছে তাঁর এই কথার মাধ্যমে—'এবং এর দায়িত্ব আমাদের বিশ্বস্ত সেনাপতিদের অর্পণ করা' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: অন্যথায় পিছিয়ে দেওয়া হবে) অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে পিছিয়ে দেওয়া হবে।
(তাঁর কথা: এবং জটিল বিষয়গুলোর সমাধান করা) প্রতীয়মান হয় যে, জটিল বিষয় হলো সেই বিষয়...
ــ
[আর-রাশিদির হাশিয়া]
(তাঁর কথা: কারণ সীমান্ত এলাকাগুলো যদি সৈন্যপূর্ণ থাকে ইত্যাদি) জেনে রাখুন যে, ব্যাখ্যাকার 'তুহফাহ' এর ইবারতে এমন পরিবর্তন করেছেন যার ফলে কথার সামঞ্জস্য থাকছে না, যা 'তুহফাহ' এর মূল ইবারত লক্ষ্য করলে বুঝা যায়। সেখানে তাঁর কথা 'অথবা ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে সৈন্যবাহিনী নিয়ে তাদের ভূখণ্ডে যুদ্ধের জন্য প্রবেশ করবে এবং এটি বছরে অন্তত একবার হবে, এর চেয়ে বেশি হলে উত্তম'—এর ঠিক পরেই বলা হয়েছে: এটিই অনেক আলেম স্পষ্ট করে বলেছেন এবং অন্যদের কথা এর পরিপন্থী নয় কারণ তা এর ওপরই নির্ভরশীল। আর এর স্পষ্ট দাবি হলো কেবল প্রথমটির মাধ্যমেই যথেষ্ট হওয়া। তবে এ বিষয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, এটি সর্বদা তাদের সাথে যুদ্ধ ওয়াজিব না হওয়ার দিকে নিয়ে যায়, যা ইজমা অনুযায়ী বাতিল। এর উত্তর দেওয়া হয় এভাবে যে, সীমান্ত এলাকাগুলো যদি সৈন্যপূর্ণ থাকে ইত্যাদি। আরও জেনে রাখুন যে, শিহাব ইবনে কাসিম বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর উস্তাদ শিহাব আল-বুরুল্লুসি এই মাসআলায় একটি সমৃদ্ধ গ্রন্থ রচনা করেছেন যাতে তিনি বর্ণনা করেছেন যে, উল্লিখিত সীমান্ত পাহারা তাদের ভূখণ্ডে প্রবেশ করার প্রয়োজনীয়তা দূর করে না। তিনি এটি তাঁর যুগের উস্তাদ ও আলেমদের সামনে পেশ করেছেন এবং তাঁরা স্বীকার করেছেন যে, এতে যা আছে তা-ই সত্য এবং এতে কোনো সন্দেহ নেই। (তাঁর কথা: হ্যাঁ, ফরযে আইন পালনকারী উত্তম ইত্যাদি) এই সংশোধনীটি মূল পাঠের সেই ইঙ্গিতের ওপর করা হয়েছে যা থেকে ফরযে কিফায়ার বিশেষত্ব বুঝা যাচ্ছিল এই কারণে যে, এতে অন্যদের ওপর থেকে দায় মুক্তি ঘটে। (তাঁর কথা: এবং দায় মুক্তি বুঝিয়ে দেয়) অর্থাৎ বাকিদের ওপর থেকে...
(তাঁর কথা: জরুরি বিষয়গুলোর মধ্য থেকে)
(আর তাঁর পরে কাফেরদের) অর্থাৎ হারবী কাফেরদের (দুটি অবস্থা রয়েছে): (প্রথমটি হলো তারা থাকবে) অর্থাৎ তাদের অবস্থান হবে (তাদের নিজ দেশে) সেখানে তারা স্থির থাকবে, কোনো আক্রমণের উদ্দেশ্য ছাড়াই। (এমতাবস্থায়) জিহাদ তখন (ফরযে কিফায়া)। এটি অর্জিত হয় হয় সীমান্ত এলাকাগুলোকে—যা তাদের দেশের নিকটবর্তী ভীতিপ্রদ স্থান—পর্যাপ্ত সৈন্য দ্বারা পূর্ণ করার মাধ্যমে, যেন তারা আক্রমণ করলে মোকাবিলা করা যায়। এর সাথে দুর্গ ও পরিখাগুলো সুদৃঢ় করতে হবে এবং এর দায়িত্ব আমাদের এমন বিশ্বস্ত সেনাপতিদের অর্পণ করতে হবে যারা সাহসিকতা ও মুসলিমদের কল্যাণ কামনায় প্রসিদ্ধ। অথবা ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) বা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে তাদের সাথে যুদ্ধের জন্য সেনাবাহিনী নিয়ে তাদের ভূখণ্ডে প্রবেশ করার মাধ্যমে এটি অর্জিত হবে। কারণ সীমান্ত এলাকাগুলো যদি উল্লেখিত পদ্ধতিতে সৈন্যপূর্ণ থাকে, তবে তাতে তাদের শক্তি খর্ব হবে এবং তাদের ওপর বিজয় প্রকাশ পাবে, কারণ তারা আমাদের থেকে কোনো কিছু ছিনিয়ে নিতে অক্ষম হবে। আর এটি বছরে অন্তত একবার হতে হবে। যদি এর চেয়ে বেশি করা হয় তবে তা উত্তম, যতক্ষণ না একবারের বেশি করার প্রয়োজনীয়তা দেখা দেয়। অন্যথায় (বেশি করা) ওয়াজিব হবে। আর এর শর্ত হলো—একবারের ন্যায়—আমাদের মধ্যে কোনো দুর্বলতা বা অনুরূপ কিছু থাকতে পারবে না, যেমন তাদের ইসলাম গ্রহণের আশা থাকা; অন্যথায় তখন তা পিছিয়ে দেওয়া হবে। আর আমাদের নিকটবর্তী কাফেরদের সাথে যুদ্ধ শুরু করা মুস্তাহাব, যতক্ষণ না অন্যদের পক্ষ থেকে ভয় বেশি হয়; সেক্ষেত্রে তাদের দিয়েই শুরু করা ওয়াজিব। আর সাধ্যমতো সৈন্য সংখ্যা বৃদ্ধি করতে হবে। আর এই সবকিছুর জন্য ফরযে কিফায়ার সওয়াব পাওয়া যাবে। আর এই ফরজের বিধান—যা এর সম্পাদনকে উদ্দেশ্য করে, সরাসরি সম্পাদনকারীর দিকে না তাকিয়ে—তা হলো এই যে, (যখন পর্যাপ্ত সংখ্যক লোক তা সম্পাদন করবে) যদিও তারা এই ফরজের অন্তর্ভুক্ত লোক না হয়, যেমন শিশু, নারী ও পাগল (তখন দায় মুক্তি ঘটবে) সম্পাদনকারীর ওপর থেকে যদি সে এর অন্তর্ভুক্ত হয়ে থাকে এবং (বাকিদের ওপর থেকেও), যা তাদের জন্য একটি সুযোগ ও শিথিলতা। হ্যাঁ, ফরযে আইন পালনকারী ব্যক্তি ফরযে কিফায়া পালনকারীর চেয়ে উত্তম, যা মুহাক্কিকদের থেকে বর্ণিত মতের বিপরীত, যদিও গ্রন্থকার (ইমাম নববী) 'রাওদা' গ্রন্থে তা বহাল রেখেছেন। আর দায় মুক্তির বিষয়টি একথাই বুঝিয়ে দেয় যে, এই নির্দেশ সবার প্রতি ছিল এবং এটিই বিশুদ্ধ মত। আর যদি সবাই তা পরিত্যাগ করে, তবে ফরজের অন্তর্ভুক্ত সবাই গুনাহগার হবে, যদিও তারা অজ্ঞ থাকে: অর্থাৎ তারা এটি না জানার ক্ষেত্রে অবহেলা করেছে।
আর যেহেতু ফরযে কিফায়াগুলোর বিষয়বস্তু অধিক হওয়া ও অস্পষ্টতার কারণে অনির্ধারিত ছিল, তাই তিনি সেগুলোর একটি বড় অংশ নিজ নিজ অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। এরপর প্রাসঙ্গিকভাবে আরও কিছু বিষয় এখানে উল্লেখ করে বলেছেন: (আর ফরযে কিফায়াগুলোর অন্তর্ভুক্ত হলো প্রমাণাদি প্রতিষ্ঠার কাজ করা) অর্থাৎ মহান স্রষ্টার অস্তিত্ব প্রমাণে দ্বীনের বৈজ্ঞানিক ও অকাট্য দলিল-প্রমাণাদি উপস্থাপন করা, এবং আল্লাহর জন্য যা ওয়াজিব এমন গুণাবলী, আর যা তাঁর জন্য অসম্ভব এমন বিষয়াদি বর্ণনা করা, নবুওয়ত ও রাসূলদের সত্যতা এবং তাঁরা যেসব জরুরি ও তাত্ত্বিক বিষয় নিয়ে প্রেরিত হয়েছেন তা প্রমাণ করা (এবং দ্বীনের জটিল বিষয়গুলোর সমাধান করা)।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসির হাশিয়া]
জিহাদের আমল করার মাধ্যমে যতক্ষণ না তিনি আহত হন। এরপর আমার কাছে শায়খ ইযযুদ্দীন (রহ.)-এর কথার একটি সঠিক প্রত্যুত্তর প্রতিভাত হলো, আর তা হলো যিলহজ মাসের দশ দিনের ফজিলত সম্পর্কিত হাদীসে নবী (সা.)-এর বাণী: "আল্লাহর রাস্তায় জিহাদও নয়, কেবল সেই ব্যক্তি ছাড়া যে তার জান ও মাল নিয়ে বের হয়েছে এবং এর কোনো কিছু নিয়ে আর ফিরে আসেনি।" এটি মানহাজের ওপর সাম (ইবনে কাসিম) এর টীকা থেকে সংগৃহীত।
(তাঁর কথা: কল্যাণ কামনা) এটি বিশ্বস্ত ব্যক্তিদের একটি বর্ণনামূলক গুণ। (তাঁর কথা: অথবা প্রবেশের মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো দুটি বিষয়ের যেকোনো একটির মাধ্যমে ফরজ আদায় হয়ে যাবে: হয় সীমান্ত পূর্ণ করা, অথবা ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধির প্রবেশ।
ইমাম রামলী (ম. র.) বলেন: এটিই মাযহাবের কথা। কিন্তু আমাদের উস্তাদ শিহাব আল-বুরুল্লুসি এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন এবং এ বিষয়ে তাঁর একটি স্বতন্ত্র রচনা রয়েছে যেখানে তিনি দলিল প্রমাণ দিয়ে প্রতিষ্ঠা করেছেন যে, উভয় বিষয়ের সমন্বয় জরুরি। তিনি এটি তাঁর যুগের বহু শায়খ ও আলেমদের সামনে পেশ করেছেন এবং তাঁরা এর সাথে একমত হয়েছেন। এটি মানহাজের ওপর সাম (ইবনে কাসিম) এর টীকা থেকে সংগৃহীত। (তাঁর কথা: অথবা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে) সম্ভবত এটিই ইঙ্গিত করা হয়েছে তাঁর এই কথার মাধ্যমে—'এবং এর দায়িত্ব আমাদের বিশ্বস্ত সেনাপতিদের অর্পণ করা' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: অন্যথায় পিছিয়ে দেওয়া হবে) অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে পিছিয়ে দেওয়া হবে।
(তাঁর কথা: এবং জটিল বিষয়গুলোর সমাধান করা) প্রতীয়মান হয় যে, জটিল বিষয় হলো সেই বিষয়...
ــ
[আর-রাশিদির হাশিয়া]
(তাঁর কথা: কারণ সীমান্ত এলাকাগুলো যদি সৈন্যপূর্ণ থাকে ইত্যাদি) জেনে রাখুন যে, ব্যাখ্যাকার 'তুহফাহ' এর ইবারতে এমন পরিবর্তন করেছেন যার ফলে কথার সামঞ্জস্য থাকছে না, যা 'তুহফাহ' এর মূল ইবারত লক্ষ্য করলে বুঝা যায়। সেখানে তাঁর কথা 'অথবা ইমাম বা তাঁর প্রতিনিধি শর্তসাপেক্ষে সৈন্যবাহিনী নিয়ে তাদের ভূখণ্ডে যুদ্ধের জন্য প্রবেশ করবে এবং এটি বছরে অন্তত একবার হবে, এর চেয়ে বেশি হলে উত্তম'—এর ঠিক পরেই বলা হয়েছে: এটিই অনেক আলেম স্পষ্ট করে বলেছেন এবং অন্যদের কথা এর পরিপন্থী নয় কারণ তা এর ওপরই নির্ভরশীল। আর এর স্পষ্ট দাবি হলো কেবল প্রথমটির মাধ্যমেই যথেষ্ট হওয়া। তবে এ বিষয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, এটি সর্বদা তাদের সাথে যুদ্ধ ওয়াজিব না হওয়ার দিকে নিয়ে যায়, যা ইজমা অনুযায়ী বাতিল। এর উত্তর দেওয়া হয় এভাবে যে, সীমান্ত এলাকাগুলো যদি সৈন্যপূর্ণ থাকে ইত্যাদি। আরও জেনে রাখুন যে, শিহাব ইবনে কাসিম বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর উস্তাদ শিহাব আল-বুরুল্লুসি এই মাসআলায় একটি সমৃদ্ধ গ্রন্থ রচনা করেছেন যাতে তিনি বর্ণনা করেছেন যে, উল্লিখিত সীমান্ত পাহারা তাদের ভূখণ্ডে প্রবেশ করার প্রয়োজনীয়তা দূর করে না। তিনি এটি তাঁর যুগের উস্তাদ ও আলেমদের সামনে পেশ করেছেন এবং তাঁরা স্বীকার করেছেন যে, এতে যা আছে তা-ই সত্য এবং এতে কোনো সন্দেহ নেই। (তাঁর কথা: হ্যাঁ, ফরযে আইন পালনকারী উত্তম ইত্যাদি) এই সংশোধনীটি মূল পাঠের সেই ইঙ্গিতের ওপর করা হয়েছে যা থেকে ফরযে কিফায়ার বিশেষত্ব বুঝা যাচ্ছিল এই কারণে যে, এতে অন্যদের ওপর থেকে দায় মুক্তি ঘটে। (তাঁর কথা: এবং দায় মুক্তি বুঝিয়ে দেয়) অর্থাৎ বাকিদের ওপর থেকে...
(তাঁর কথা: জরুরি বিষয়গুলোর মধ্য থেকে)
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 46)