هُوَ وَاضِحٌ لَا يُفِيدُ فَيُكَفَّرُ بَاطِنًا أَيْضًا لِحُصُولِ التَّهَاوُنِ مِنْهُ، وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ بَاطِنًا (فَمَنْ نَفَى الصَّانِعَ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {صُنْعَ اللَّهِ} [النمل: 88] عَلَى مَذْهَبِ الْبَاقِلَّانِيِّ أَوْ الْغَزَالِيِّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ «إنَّ اللَّهَ صَنَعَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ» وَلَا دَلِيلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَارِدُ عَلَى وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ نَحْوُ {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة: 64] {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] وَمَا فِي الْخَبَرِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، وَأَيْضًا فَالْكَلَامُ فِي الصَّانِعِ بِأَلْ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ، وَاَلَّذِي فِي الْخَبَرِ بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ» لَمْ يَأْخُذُوا مِنْهُ أَنَّ الصَّاحِبَ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، فَكَذَا هُوَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّانِعَ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعُ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ قَبِيلِ الْمُضَافِ أَوْ الْمُقَيَّدِ نَعَمْ صَحَّ فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ «اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَاتِحٌ لَكُمْ وَصَانِعٌ» وَهُوَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِلْفُقَهَاءِ هُنَا؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَرَّفِ (أَوْ الرُّسُلَ) أَوْ أَحَدَهُمْ أَوْ أَحَدَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَالْمُعَوِّذَتَيْنِ أَوْ زَادَ حَرْفًا فِيهِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى نَفْيِهِ مُعْتَقِدًا كَوْنَهُ مِنْهُ
(أَوْ) (كَذَّبَ رَسُولًا) أَوْ نَبِيًّا أَوْ نَقَصَهُ بِأَيِّ مُنْقِصٍ كَأَنْ صَغَّرَ اسْمَهُ قَاصِدًا تَحْقِيرَهُ أَوْ جَوَّزَ نُبُوَّةَ أَحَدٍ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَعِيسَى نَبِيٌّ قَبْلُ فَلَا يُرَدُّ، وَمِنْهُ تَمَنِّي النُّبُوَّةَ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم كَتَمَنِّي كُفْرِ مُسْلِمٍ بِقَصْدِ الرِّضَا بِهِ لَا التَّشْدِيدِ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ أَيْضًا لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا مَا آمَنْت بِهِ وَخَرَجَ بِكَذِبِهِ كَذِبُهُ عَلَيْهِ (أَوْ) (حَلَّلَ مُحَرَّمًا بِالْإِجْمَاعِ) قَدْ عُلِمَ تَحْرِيمُهُ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَلَمْ يَجُزْ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ (كَالزِّنَا) وَاللِّوَاطِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَكْسِ إذْ إنْكَارُهُ مَا ثَبَتَ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِيهِ تَكْذِيبٌ لَهُ صلى الله عليه وسلم (وَعَكْسُهُ) أَيْ حَرَّمَ حَلَالًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ وَإِنْ كُرِهَ كَذَلِكَ كَنِكَاحٍ وَبَيْعٍ (أَوْ) (نَفَى وُجُوبَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ) مَعْلُومًا كَذَلِكَ كَسَجْدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ (وَعَكْسُهُ) أَيْ أَوْجَبَ مُجْمَعًا عَلَى نَفْيِ وُجُوبِهِ مَعْلُومًا كَذَلِكَ كَصَلَاةٍ سَادِسَةٍ أَوْ نَفَى مَشْرُوعِيَّةَ مُجْمَعٍ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ مَعْلُومًا كَذَلِكَ وَلَوْ نَفْلًا كَالرَّوَاتِبِ وَكَالْعِيدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ، أَمَّا مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ) ظَاهِرُهُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَذْهَبِ الْبَاقِلَّانِيِّ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ عَلَيْهِ سبحانه وتعالى مَا لَا يُشْعِرُ بِنَقْصٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْغَزَالِيُّ: أَيْ أَنَّهُ يُجَوِّزُ إطْلَاقَ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ تَرِدْ وَهَذَا حِكْمَةُ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ: وَلَا دَلِيلَ فِيهِ) أَيْ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ) أَيْ وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ: يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى) أَيْ كَلَامٍ خَفِيٍّ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِيَعْزِمَ) أَيْ يُصَمِّمَ الدَّاعِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِلْفُقَهَاءِ هُنَا) أَيْ فِي إطْلَاقِ الصَّانِعِ عَلَيْهِ سبحانه وتعالى
(قَوْلُهُ: كَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِ رَمْزٌ إلَى أَنَّ سُقُوطَهُمَا مِنْ مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه لَا يَمْنَعُ مِنْ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى قُرْآنِيَّتِهِمَا
(قَوْلُهُ: قَاصِدًا تَحْقِيرَهُ) قَيْدٌ
(قَوْلُهُ: تَمَنِّي النُّبُوَّةِ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا) أَيْ أَوْ ادِّعَائِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِهِ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]
(قَوْلُهُ: لَا التَّشْدِيدِ عَلَيْهِ) أَيْ لِكَوْنِهِ ظَلَمَهُ مَثَلًا. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ مَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ قُبَيْلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ جَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ بِسُوءِ الْخَاتِمَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَيْضًا) أَيْ مِنْ الرِّدَّةِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُرِدْ الْمُبَالَغَةَ فِي نَفْيِ النُّبُوَّةِ عَنْهُ لِلْعِلْمِ بِانْتِفَائِهَا
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِكَذِبِهِ كَذِبُهُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَا يَكُونُ كُفْرًا بَلْ كَبِيرَةً فَقَطْ (قَوْلُهُ: أَيْ حَرَّمَ حَلَالًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَذَلِكَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجُزْ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الْجَهْلِ بِهِ، أَمَّا بَاطِنًا فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ حَقِيقَةً فَهُوَ مَعْذُورٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ) اُنْظُرْ الصُّورَةَ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّوْرِيَةَ فِي الطَّلَاقِ وَيُقْبَلُ فِيهَا بَاطِنًا (قَوْلُهُ: أَوْ الْمُقَيَّدِ) أَيْ إنْ نُوِّنَا (قَوْلُهُ: كَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ بِضَبْطِهِ
(أَوْ) (كَذَّبَ رَسُولًا) أَوْ نَبِيًّا أَوْ نَقَصَهُ بِأَيِّ مُنْقِصٍ كَأَنْ صَغَّرَ اسْمَهُ قَاصِدًا تَحْقِيرَهُ أَوْ جَوَّزَ نُبُوَّةَ أَحَدٍ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَعِيسَى نَبِيٌّ قَبْلُ فَلَا يُرَدُّ، وَمِنْهُ تَمَنِّي النُّبُوَّةَ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم كَتَمَنِّي كُفْرِ مُسْلِمٍ بِقَصْدِ الرِّضَا بِهِ لَا التَّشْدِيدِ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ أَيْضًا لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا مَا آمَنْت بِهِ وَخَرَجَ بِكَذِبِهِ كَذِبُهُ عَلَيْهِ (أَوْ) (حَلَّلَ مُحَرَّمًا بِالْإِجْمَاعِ) قَدْ عُلِمَ تَحْرِيمُهُ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَلَمْ يَجُزْ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ (كَالزِّنَا) وَاللِّوَاطِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَكْسِ إذْ إنْكَارُهُ مَا ثَبَتَ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِيهِ تَكْذِيبٌ لَهُ صلى الله عليه وسلم (وَعَكْسُهُ) أَيْ حَرَّمَ حَلَالًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ وَإِنْ كُرِهَ كَذَلِكَ كَنِكَاحٍ وَبَيْعٍ (أَوْ) (نَفَى وُجُوبَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ) مَعْلُومًا كَذَلِكَ كَسَجْدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ (وَعَكْسُهُ) أَيْ أَوْجَبَ مُجْمَعًا عَلَى نَفْيِ وُجُوبِهِ مَعْلُومًا كَذَلِكَ كَصَلَاةٍ سَادِسَةٍ أَوْ نَفَى مَشْرُوعِيَّةَ مُجْمَعٍ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ مَعْلُومًا كَذَلِكَ وَلَوْ نَفْلًا كَالرَّوَاتِبِ وَكَالْعِيدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ، أَمَّا مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ مَعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ) ظَاهِرُهُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَذْهَبِ الْبَاقِلَّانِيِّ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ عَلَيْهِ سبحانه وتعالى مَا لَا يُشْعِرُ بِنَقْصٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْغَزَالِيُّ: أَيْ أَنَّهُ يُجَوِّزُ إطْلَاقَ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ تَرِدْ وَهَذَا حِكْمَةُ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ: وَلَا دَلِيلَ فِيهِ) أَيْ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ) أَيْ وَجْهِ الْمُقَابَلَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ: يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى) أَيْ كَلَامٍ خَفِيٍّ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِيَعْزِمَ) أَيْ يُصَمِّمَ الدَّاعِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِلْفُقَهَاءِ هُنَا) أَيْ فِي إطْلَاقِ الصَّانِعِ عَلَيْهِ سبحانه وتعالى
(قَوْلُهُ: كَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِ رَمْزٌ إلَى أَنَّ سُقُوطَهُمَا مِنْ مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه لَا يَمْنَعُ مِنْ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى قُرْآنِيَّتِهِمَا
(قَوْلُهُ: قَاصِدًا تَحْقِيرَهُ) قَيْدٌ
(قَوْلُهُ: تَمَنِّي النُّبُوَّةِ بَعْدَ وُجُودِ نَبِيِّنَا) أَيْ أَوْ ادِّعَائِهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِهِ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]
(قَوْلُهُ: لَا التَّشْدِيدِ عَلَيْهِ) أَيْ لِكَوْنِهِ ظَلَمَهُ مَثَلًا. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ مَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ قُبَيْلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ جَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ بِسُوءِ الْخَاتِمَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَيْضًا) أَيْ مِنْ الرِّدَّةِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُرِدْ الْمُبَالَغَةَ فِي نَفْيِ النُّبُوَّةِ عَنْهُ لِلْعِلْمِ بِانْتِفَائِهَا
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِكَذِبِهِ كَذِبُهُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَا يَكُونُ كُفْرًا بَلْ كَبِيرَةً فَقَطْ (قَوْلُهُ: أَيْ حَرَّمَ حَلَالًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَذَلِكَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَجُزْ خَفَاؤُهُ عَلَيْهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى الْجَهْلِ بِهِ، أَمَّا بَاطِنًا فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ حَقِيقَةً فَهُوَ مَعْذُورٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَهُ فِي نَحْوِ الطَّلَاقِ) اُنْظُرْ الصُّورَةَ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّوْرِيَةَ فِي الطَّلَاقِ وَيُقْبَلُ فِيهَا بَاطِنًا (قَوْلُهُ: أَوْ الْمُقَيَّدِ) أَيْ إنْ نُوِّنَا (قَوْلُهُ: كَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ بِضَبْطِهِ
এটি স্পষ্ট যে তা কোনো উপকার দেয় না, ফলে তার অবজ্ঞা প্রকাশের কারণে সে অভ্যন্তরীণভাবেও কাফির হয়ে যাবে। আর এর মাধ্যমেই তালাক ইত্যাদির ক্ষেত্রে অভ্যন্তরীণভাবে তা কবুল হওয়ার বিষয়টি থেকে এটি পৃথক হয়েছে (সুতরাং যে ব্যক্তি সৃষ্টিকর্তাকে অস্বীকার করল) তিনি তা মহান আল্লাহর বাণী {আল্লাহর শিল্পকর্ম} [আন-নামল: ৮৮] থেকে গ্রহণ করেছেন আল-বাকিল্লানি অথবা আল-গাযালির মাযহাব অনুযায়ী। তিনি এর সপক্ষে একটি সহিহ হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, "নিশ্চয়ই আল্লাহ প্রত্যেক কারিগর এবং তার কারিগরিকে সৃষ্টি করেছেন।" অথচ এতে কোনো দলিল নেই; কারণ শর্ত হলো যা বর্ণিত হয়েছে তা যেন বিপরীতমুখী বা প্রতিরূপ উপস্থাপনের পদ্ধতিতে না হয়, যেমন {তোমরা কি তা বপন করো নাকি আমিই বপনকারী?} [আল-ওয়াকিয়াহ: ৬৪] {এবং তারা কৌশল করল আর আল্লাহও কৌশল করলেন, আর আল্লাহ সর্বোত্তম কৌশলী} [আলে ইমরান: ৫৪]। হাদিসে যা এসেছে তা এই শেষোক্ত প্রকারেরই অন্তর্ভুক্ত। তদুপরি, আলোচনা হলো নির্দিষ্টকারক 'আল' (আলিফ-লাম) যুক্ত এবং সম্বন্ধহীন 'আস-সানি' (সৃষ্টিকর্তা) শব্দ নিয়ে, অথচ হাদিসে যা এসেছে তা সম্বন্ধযুক্ত (ইদাফাত) অবস্থায়, আর তা অন্য কিছুর ওপর প্রমাণ বহন করে না। আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীটি লক্ষ্য করেননি: "হে প্রতিটি নিভৃত আলাপের সঙ্গী, আপনিই সফরের সঙ্গী।" তারা এখান থেকে এই অর্থ গ্রহণ করেননি যে, কোনো শর্তহীনভাবে 'আস-সাহিব' (সঙ্গী) মহান আল্লাহর নামসমূহের অন্তর্ভুক্ত। তদ্রূপ এখান থেকেও এটি গ্রহণ করা যাবে না যে, শর্তহীনভাবে 'আস-সানি' (সৃষ্টিকর্তা) মহান আল্লাহর নামসমূহের অন্তর্ভুক্ত। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: "সে যেন দোয়ায় দৃঢ়তা অবলম্বন করে, কেননা আল্লাহ যা ইচ্ছা করেন তার সম্পাদনকারী, তাঁকে বাধ্যকারী কেউ নেই।" এটিও সম্বন্ধযুক্ত বা শর্তযুক্ত প্রকারের অন্তর্ভুক্ত। হ্যাঁ, তাবারানি ও হাকিমের হাদিসে সহিহভাবে বর্ণিত হয়েছে: "তোমরা আল্লাহকে ভয় করো, কেননা আল্লাহ তাআলা তোমাদের জন্য বিজয় দানকারী ও সম্পাদনকারী।" এটি এখানে ফকিহগণের জন্য একটি স্পষ্ট দলিল; যেহেতু অনির্দিষ্ট এবং নির্দিষ্ট শব্দের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই (অথবা রাসূলগণকে) বা তাঁদের একজনকে অথবা নবীদের মধ্যে সর্বসম্মত কাউকে অস্বীকার করে, অথবা কুরআনের এমন কোনো অক্ষর অস্বীকার করে যার ওপর ইজমা বা সর্বসম্মতি হয়েছে যেমন মুআউবিযাতাইন (সুরা ফালাক ও নাস), অথবা তাতে এমন কোনো অক্ষর বৃদ্ধি করে যার না থাকার ব্যাপারে ইজমা হয়েছে এবং সেটিকে কুরআনের অংশ বলে বিশ্বাস করে।
(অথবা) (কোনো রাসূলকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করে) অথবা কোনো নবীকে, কিংবা তাঁকে কোনো তুচ্ছতা প্রদর্শনকারী বিষয়ের মাধ্যমে খাটো করে, যেমন তাঁর নামকে অবমাননার উদ্দেশ্যে ক্ষুদ্রতা জ্ঞাপক শব্দে উচ্চারণ করে, অথবা আমাদের নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগমনের পর অন্য কারো নবুওয়াতকে বৈধ মনে করে—উল্লেখ্য যে ঈসা আলাইহিস সালাম পূর্ববর্তী নবী ছিলেন তাই তাঁর বিষয়টি এর অন্তর্ভুক্ত হবে না—আর এরই অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগমনের পর নবুওয়াত প্রাপ্তির আকাঙ্ক্ষা করা। যেমন কোনো মুসলিমের কুফরি কামনা করা তাকে পছন্দ করার উদ্দেশ্যে, তার ওপর কঠোরতা করার উদ্দেশ্যে নয়। আর এরই অন্তর্ভুক্ত হবে যদি কেউ বলে: "অমুক যদি নবীও হতো তবে আমি তার ওপর ঈমান আনতাম না।" তবে তাঁকে নিয়ে মিথ্যা বলা এর ব্যতিক্রম (অর্থাৎ রাসূলের ওপর মিথ্যা আরোপ করা কুফর নয়) (অথবা) (ইজমা বা সর্বসম্মতিক্রমে হারাম এমন কিছুকে হালাল মনে করা) যার হারামী হওয়া দ্বীনের অত্যাবশ্যকীয় বিষয় হিসেবে পরিচিত এবং যা তার কাছে অজানা থাকা সম্ভব নয় (যেমন জিনা) বা সমকামিতা, মদ পান করা এবং অবৈধ কর বা ট্যাক্স নেওয়া। কেননা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দ্বীনের অংশ হিসেবে যা অকাট্যভাবে প্রমাণিত তাকে অস্বীকার করার অর্থ হলো তাঁকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করা। (এবং এর বিপরীতটিও কুফর) অর্থাৎ সর্বসম্মত কোনো হালাল বিষয়কে হারাম মনে করা, যদিও তা মাকরূহ হয়, যেমন বিবাহ এবং ক্রয়-বিক্রয়। (অথবা) (সর্বসম্মত কোনো ওয়াজিব বা আবশ্যিক বিষয়কে অস্বীকার করা) যা একইভাবে পরিচিত, যেমন পাঁচ ওয়াক্ত নামাজের কোনো এক সিজদা। (এবং এর বিপরীতটিও কুফর) অর্থাৎ এমন কিছুকে ওয়াজিব বা আবশ্যিক মনে করা যা ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে ইজমা রয়েছে এবং তা অকাট্যভাবে পরিচিত, যেমন ষষ্ঠ কোনো নামাজ। অথবা এমন কোনো বিষয়ের বিধানকে অস্বীকার করা যার বিধানের ওপর ইজমা রয়েছে এবং তা অকাট্যভাবে পরিচিত, যদিও তা নফল হয় যেমন সুন্নতে মুয়াক্কাদা বা ঈদের নামাজ, যেমনটি ইমাম বগভী স্পষ্ট করেছেন। তবে যা কেবল বিশেষ আলেমগণই জানেন, যেমন কন্যাসন্তান থাকা অবস্থায় পুত্রের কন্যার (নাতনির) এক-ষষ্ঠাংশ মিরাস পাওয়ার বিষয়টি অস্বীকার করা কুফর হবে না।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর কথা: আর এর মাধ্যমেই তালাক ইত্যাদির ক্ষেত্রে কবুল হওয়ার বিষয়টি থেকে পৃথক হয়েছে) এর জাহিরি অর্থ হলো যা সম্ভাবনা রাখে এবং যা সম্ভাবনা রাখে না উভয় ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: আল-বাকিল্লানির মাযহাব অনুযায়ী) অর্থাৎ মহান আল্লাহর ওপর এমন নাম প্রয়োগ করা জায়েজ যা কোনো ত্রুটি নির্দেশ করে না। আর তাঁর কথা 'অথবা আল-গাযালি': অর্থাৎ তিনি মহান আল্লাহর ওপর এমন গুণাবলি প্রয়োগ করা বৈধ মনে করেন যা শরিয়তে (নাস হিসেবে) বর্ণিত হয়নি; আর এটাই হলো 'অথবা' দিয়ে আতফ করার হিকমত। (তাঁর কথা: অথচ এতে কোনো দলিল নেই) অর্থাৎ হাদিসটিতে।
(তাঁর কথা: এই প্রকারের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ প্রতিরূপ বা পাল্টা জবাব প্রদানের পদ্ধতি। (তাঁর কথা: আর তা অন্য কিছুর ওপর প্রমাণ বহন করে না) অর্থাৎ সম্বন্ধযুক্ত অবস্থা ছাড়া অন্য কিছুর ওপর।
(তাঁর কথা: হে প্রতিটি নিভৃত আলাপের সঙ্গী) অর্থাৎ এমন গোপন কথা যা কেউ জানে না।
(তাঁর কথা: সে যেন দৃঢ়তা অবলম্বন করে) অর্থাৎ দোয়াকারী যেন সংকল্পবদ্ধ হয়।
(তাঁর কথা: এটি এখানে ফকিহগণের জন্য একটি স্পষ্ট দলিল) অর্থাৎ মহান আল্লাহর ওপর 'আস-সানি' (সৃষ্টিকর্তা/সম্পাদনকারী) শব্দ প্রয়োগের ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: যেমন মুআউবিযাতাইন) ওয়াও বর্ণে কাসরা (জের) দিয়ে। এখানে ইঙ্গিত রয়েছে যে, ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুর মাসহাফে এই সূরা দুটি না থাকাটা এই সূরা দুটির কুরআনি হওয়ার ওপর ইজমার দাবীকে বাধাগ্রস্ত করে না।
(তাঁর কথা: তাকে খাটো করার উদ্দেশ্যে) এটি একটি শর্ত।
(তাঁর কথা: আমাদের নবীর আগমনের পর নবুওয়াতের আকাঙ্ক্ষা করা) অর্থাৎ নবুওয়াতের দাবি করাও এর অন্তর্ভুক্ত হবে, কেননা মহান আল্লাহর বাণী {কিন্তু তিনি আল্লাহর রাসূল এবং শেষ নবী} [আল-আহযাব: ৪০] অনুযায়ী তা নিশ্চিতভাবে মিথ্যা।
(তাঁর কথা: তার ওপর কঠোরতা করার উদ্দেশ্যে নয়) অর্থাৎ সে তার ওপর জুলুম করেছে বিধায়। এখান থেকে আল্লামা শাইখুল ইসলাম যাকারিয়া আনসারির 'শরহুল গায়াহ' গ্রন্থে পবিত্রতা অধ্যায়ের শুরুতে যা বলেছেন তার সঠিকতা বোঝা যায়, অর্থাৎ জালেমের অশুভ পরিণতির (খারাপ মৃত্যু) জন্য দোয়া করা জায়েজ।
(তাঁর কথা: আর এরই অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ মুরতাদ হওয়ার অন্তর্ভুক্ত। এটি তখন প্রযোজ্য যখন সে কারো থেকে নবুওয়াত নাকচ করার ক্ষেত্রে অতিরঞ্জন করতে না চায়, যেহেতু নবুওয়াত না থাকার বিষয়টি জানা আছে।
(তাঁর কথা: আর তাঁকে নিয়ে মিথ্যা বলা এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ সেটি কুফর হবে না বরং কবিরা গুনাহ হবে। (তাঁর কথা: অর্থাৎ সর্বসম্মত কোনো হালাল বিষয়কে হারাম মনে করা) অর্থাৎ যেখানে তার অজানা থাকা সম্ভব নয়, সেখানে অজ্ঞতার ওজর কবুল করা হবে না। তবে অভ্যন্তরীণভাবে (বাতিনান) সে যদি প্রকৃতপক্ষে অজ্ঞ হয়, তবে সে ক্ষমাপ্রাপ্ত হবে।
(তাঁর কথা: তবে যা কেবল বিশেষ আলেমগণ জানেন) এটি তাঁর 'দ্বীনের পরিচিত বিষয়' কথার বিপরীত।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর কথা: আর এর মাধ্যমেই তালাক ইত্যাদির ক্ষেত্রে কবুল হওয়ার বিষয়টি থেকে পৃথক হয়েছে) এমন সুরত লক্ষ্য করুন যা তালাকের ক্ষেত্রে তাওরিয়া (দ্ব্যর্থবোধক কথা) গ্রহণ করে না কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে কবুল হয়। (তাঁর কথা: অথবা শর্তযুক্ত) অর্থাৎ যদি তাতে তানভীন দেওয়া হয়। (তাঁর কথা: যেমন মুআউবিযাতাইন) ওয়াও বর্ণে তাশদীদ ও কাসরা (জের) দিয়ে যেমনটি নির্দিষ্ট করা হয়েছে।
(অথবা) (কোনো রাসূলকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করে) অথবা কোনো নবীকে, কিংবা তাঁকে কোনো তুচ্ছতা প্রদর্শনকারী বিষয়ের মাধ্যমে খাটো করে, যেমন তাঁর নামকে অবমাননার উদ্দেশ্যে ক্ষুদ্রতা জ্ঞাপক শব্দে উচ্চারণ করে, অথবা আমাদের নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগমনের পর অন্য কারো নবুওয়াতকে বৈধ মনে করে—উল্লেখ্য যে ঈসা আলাইহিস সালাম পূর্ববর্তী নবী ছিলেন তাই তাঁর বিষয়টি এর অন্তর্ভুক্ত হবে না—আর এরই অন্তর্ভুক্ত হলো আমাদের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগমনের পর নবুওয়াত প্রাপ্তির আকাঙ্ক্ষা করা। যেমন কোনো মুসলিমের কুফরি কামনা করা তাকে পছন্দ করার উদ্দেশ্যে, তার ওপর কঠোরতা করার উদ্দেশ্যে নয়। আর এরই অন্তর্ভুক্ত হবে যদি কেউ বলে: "অমুক যদি নবীও হতো তবে আমি তার ওপর ঈমান আনতাম না।" তবে তাঁকে নিয়ে মিথ্যা বলা এর ব্যতিক্রম (অর্থাৎ রাসূলের ওপর মিথ্যা আরোপ করা কুফর নয়) (অথবা) (ইজমা বা সর্বসম্মতিক্রমে হারাম এমন কিছুকে হালাল মনে করা) যার হারামী হওয়া দ্বীনের অত্যাবশ্যকীয় বিষয় হিসেবে পরিচিত এবং যা তার কাছে অজানা থাকা সম্ভব নয় (যেমন জিনা) বা সমকামিতা, মদ পান করা এবং অবৈধ কর বা ট্যাক্স নেওয়া। কেননা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দ্বীনের অংশ হিসেবে যা অকাট্যভাবে প্রমাণিত তাকে অস্বীকার করার অর্থ হলো তাঁকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করা। (এবং এর বিপরীতটিও কুফর) অর্থাৎ সর্বসম্মত কোনো হালাল বিষয়কে হারাম মনে করা, যদিও তা মাকরূহ হয়, যেমন বিবাহ এবং ক্রয়-বিক্রয়। (অথবা) (সর্বসম্মত কোনো ওয়াজিব বা আবশ্যিক বিষয়কে অস্বীকার করা) যা একইভাবে পরিচিত, যেমন পাঁচ ওয়াক্ত নামাজের কোনো এক সিজদা। (এবং এর বিপরীতটিও কুফর) অর্থাৎ এমন কিছুকে ওয়াজিব বা আবশ্যিক মনে করা যা ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে ইজমা রয়েছে এবং তা অকাট্যভাবে পরিচিত, যেমন ষষ্ঠ কোনো নামাজ। অথবা এমন কোনো বিষয়ের বিধানকে অস্বীকার করা যার বিধানের ওপর ইজমা রয়েছে এবং তা অকাট্যভাবে পরিচিত, যদিও তা নফল হয় যেমন সুন্নতে মুয়াক্কাদা বা ঈদের নামাজ, যেমনটি ইমাম বগভী স্পষ্ট করেছেন। তবে যা কেবল বিশেষ আলেমগণই জানেন, যেমন কন্যাসন্তান থাকা অবস্থায় পুত্রের কন্যার (নাতনির) এক-ষষ্ঠাংশ মিরাস পাওয়ার বিষয়টি অস্বীকার করা কুফর হবে না।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর কথা: আর এর মাধ্যমেই তালাক ইত্যাদির ক্ষেত্রে কবুল হওয়ার বিষয়টি থেকে পৃথক হয়েছে) এর জাহিরি অর্থ হলো যা সম্ভাবনা রাখে এবং যা সম্ভাবনা রাখে না উভয় ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: আল-বাকিল্লানির মাযহাব অনুযায়ী) অর্থাৎ মহান আল্লাহর ওপর এমন নাম প্রয়োগ করা জায়েজ যা কোনো ত্রুটি নির্দেশ করে না। আর তাঁর কথা 'অথবা আল-গাযালি': অর্থাৎ তিনি মহান আল্লাহর ওপর এমন গুণাবলি প্রয়োগ করা বৈধ মনে করেন যা শরিয়তে (নাস হিসেবে) বর্ণিত হয়নি; আর এটাই হলো 'অথবা' দিয়ে আতফ করার হিকমত। (তাঁর কথা: অথচ এতে কোনো দলিল নেই) অর্থাৎ হাদিসটিতে।
(তাঁর কথা: এই প্রকারের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ প্রতিরূপ বা পাল্টা জবাব প্রদানের পদ্ধতি। (তাঁর কথা: আর তা অন্য কিছুর ওপর প্রমাণ বহন করে না) অর্থাৎ সম্বন্ধযুক্ত অবস্থা ছাড়া অন্য কিছুর ওপর।
(তাঁর কথা: হে প্রতিটি নিভৃত আলাপের সঙ্গী) অর্থাৎ এমন গোপন কথা যা কেউ জানে না।
(তাঁর কথা: সে যেন দৃঢ়তা অবলম্বন করে) অর্থাৎ দোয়াকারী যেন সংকল্পবদ্ধ হয়।
(তাঁর কথা: এটি এখানে ফকিহগণের জন্য একটি স্পষ্ট দলিল) অর্থাৎ মহান আল্লাহর ওপর 'আস-সানি' (সৃষ্টিকর্তা/সম্পাদনকারী) শব্দ প্রয়োগের ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: যেমন মুআউবিযাতাইন) ওয়াও বর্ণে কাসরা (জের) দিয়ে। এখানে ইঙ্গিত রয়েছে যে, ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুর মাসহাফে এই সূরা দুটি না থাকাটা এই সূরা দুটির কুরআনি হওয়ার ওপর ইজমার দাবীকে বাধাগ্রস্ত করে না।
(তাঁর কথা: তাকে খাটো করার উদ্দেশ্যে) এটি একটি শর্ত।
(তাঁর কথা: আমাদের নবীর আগমনের পর নবুওয়াতের আকাঙ্ক্ষা করা) অর্থাৎ নবুওয়াতের দাবি করাও এর অন্তর্ভুক্ত হবে, কেননা মহান আল্লাহর বাণী {কিন্তু তিনি আল্লাহর রাসূল এবং শেষ নবী} [আল-আহযাব: ৪০] অনুযায়ী তা নিশ্চিতভাবে মিথ্যা।
(তাঁর কথা: তার ওপর কঠোরতা করার উদ্দেশ্যে নয়) অর্থাৎ সে তার ওপর জুলুম করেছে বিধায়। এখান থেকে আল্লামা শাইখুল ইসলাম যাকারিয়া আনসারির 'শরহুল গায়াহ' গ্রন্থে পবিত্রতা অধ্যায়ের শুরুতে যা বলেছেন তার সঠিকতা বোঝা যায়, অর্থাৎ জালেমের অশুভ পরিণতির (খারাপ মৃত্যু) জন্য দোয়া করা জায়েজ।
(তাঁর কথা: আর এরই অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ মুরতাদ হওয়ার অন্তর্ভুক্ত। এটি তখন প্রযোজ্য যখন সে কারো থেকে নবুওয়াত নাকচ করার ক্ষেত্রে অতিরঞ্জন করতে না চায়, যেহেতু নবুওয়াত না থাকার বিষয়টি জানা আছে।
(তাঁর কথা: আর তাঁকে নিয়ে মিথ্যা বলা এর ব্যতিক্রম) অর্থাৎ সেটি কুফর হবে না বরং কবিরা গুনাহ হবে। (তাঁর কথা: অর্থাৎ সর্বসম্মত কোনো হালাল বিষয়কে হারাম মনে করা) অর্থাৎ যেখানে তার অজানা থাকা সম্ভব নয়, সেখানে অজ্ঞতার ওজর কবুল করা হবে না। তবে অভ্যন্তরীণভাবে (বাতিনান) সে যদি প্রকৃতপক্ষে অজ্ঞ হয়, তবে সে ক্ষমাপ্রাপ্ত হবে।
(তাঁর কথা: তবে যা কেবল বিশেষ আলেমগণ জানেন) এটি তাঁর 'দ্বীনের পরিচিত বিষয়' কথার বিপরীত।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তাঁর কথা: আর এর মাধ্যমেই তালাক ইত্যাদির ক্ষেত্রে কবুল হওয়ার বিষয়টি থেকে পৃথক হয়েছে) এমন সুরত লক্ষ্য করুন যা তালাকের ক্ষেত্রে তাওরিয়া (দ্ব্যর্থবোধক কথা) গ্রহণ করে না কিন্তু অভ্যন্তরীণভাবে কবুল হয়। (তাঁর কথা: অথবা শর্তযুক্ত) অর্থাৎ যদি তাতে তানভীন দেওয়া হয়। (তাঁর কথা: যেমন মুআউবিযাতাইন) ওয়াও বর্ণে তাশদীদ ও কাসরা (জের) দিয়ে যেমনটি নির্দিষ্ট করা হয়েছে।
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 415)