(فَطِنًا) فِيهَا (نَاصِحًا) لِأَهْلِ الْعَدْلِ (يَسْأَلُهُمْ مَا يَنْقِمُونَ) عَلَى الْإِمَامِ: أَيْ يَكْرَهُونَ مِنْهُ تَأَسِّيًا بِعَلِيٍّ مِنْ بَعْثِهِ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إلَى الْخَوَارِجِ بِالنَّهْرَوَانِ فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ لِلطَّاعَةِ، وَكَوْنُ الْمَبْعُوثِ عَارِفًا فَطِنًا وَاجِبٌ إنْ بُعِثَ لِلْمُنَاظَرَةِ وَإِلَّا فَمُسْتَحَبٌّ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ، وَإِنَّمَا يَجِبُ قِتَالُهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِحَرِيمِ أَهْلِ الْعَدْلِ أَوْ يَتَعَطَّلَ جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ بِهِمْ أَوْ يَأْخُذُوا مِنْ حُقُوقِ بَيْتِ الْمَالِ مَا لَيْسَ لَهُمْ أَوْ يَمْتَنِعُوا مِنْ دَفْعِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَتَظَاهَرُوا عَلَى خَلْعِ الْإِمَامِ الَّذِي انْعَقَدَتْ بَيْعَتُهُ، كَذَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ بِبَقَائِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَا ذُكِرَ تَتَوَلَّدُ مَفَاسِدُ قَدْ لَا تُتَدَارَكُ، نَعَمْ لَوْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ وَقَالُوا: نُفَرِّقُهَا فِي أَهْلِ السُّهْمَانِ مِنَّا لَمْ يَجِبْ قِتَالُهُمْ وَإِنَّمَا يُبَاحُ (فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا (أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا) عَنْهُمْ بِنَفْسِهِ فِي الشُّبْهَةِ، وَمُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْمَظْلِمَةِ وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْإِمَامِ فَإِزَالَتُهُ لِلشُّبْهَةِ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا وَلِلْمَظْلِمَةِ بِرَفْعِهَا (فَإِنْ أَصَرُّوا) عَلَى بَغْيِهِمْ بَعْدَ إزَالَةِ ذَلِكَ (نَصَحَهُمْ) نَدْبًا بِوَعْظٍ تَرْغِيبًا وَتَرْهِيبًا وَحَسَّنَ لَهُمْ اتِّحَادَ كَلِمَةِ الدِّينِ وَعَدَمَ شَمَاتَةِ الْكَافِرِينَ (ثُمَّ) إنْ أَصَرُّوا دَعَاهُمْ لِلْمُنَاظَرَةِ، فَإِنْ امْتَنَعُوا وَانْقَطَعُوا وَكَابَرُوا (آذَنَهُمْ) بِالْمَدِّ: أَيْ أَعْلَمَهُمْ (بِالْقِتَالِ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ الْقِتَالِ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ مَا أَخَّرَهُ اللَّهُ هَذَا إنْ كَانَ بِعَسْكَرِهِ قُوَّةٌ، وَإِلَّا انْتَظَرَهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُظْهِرَ ذَلِكَ لَهُمْ بَلْ يُرْهِبُهُمْ وَيُوَرِّي (فَإِنْ اسْتَمْهَلُوا) فِي الْقِتَالِ (اجْتَهَدَ) فِي الْإِمْهَالِ (وَفَعَلَ مَا رَآهُ صَوَابًا) فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ اسْتِمْهَالَهُمْ لِلتَّأَمُّلِ فِي إزَالَةِ الشُّبْهَةِ أَمْهَلَهُمْ مَا يَرَاهُ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِمُدَّةٍ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ لِانْتِظَارِ مَدَدٍ أَوْ تَقْوِيَةٍ لَمْ يُمْهِلْهُمْ، وَيَكُونُ قِتَالُهُمْ كَدَفْعِ الصَّائِلِ سَبِيلُهُ الدَّفْعُ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ.
قَالَهُ الْإِمَامُ، وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ هَرَبٍ أَمْكَنَ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إزَالَةُ شَوْكَتِهِمْ مَا أَمْكَنَ
(وَلَا يُقَاتِلُ) إذَا وَقَعَ الْقِتَالُ (مُدْبِرَهُمْ) إنْ كَانَ غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ لَا بَعِيدَةٍ لِأَمْنِ غَائِلَتِهِ فِيهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا هِيَ الَّتِي يُؤْمَنُ فِي الْعَادَةِ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ بِأَنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ اُتُّجِهَ أَنْ يُقَاتِلَ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى كَوْنِهِ يُعَدُّ مِنْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: مَنْ بَعَثَهُ الْعَبَّاسُ) عِبَارَةُ حَجّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ابْنَ عَبَّاسٍ
(قَوْلُهُ: بِالنَّهْرَوَانِ) قَالَ فِي لُبِّ اللُّبَابِ النَّهْرَوَانِيُّ بِفَتَحَاتٍ وَسُكُونِ الْهَاءِ نِسْبَةً إلَى نَهْرَوَانَ بَلَدٌ بِقُرْبِ بَغْدَادَ، وَقَالَ فِي مُعْجَمِ الْبَكْرِيِّ: فِي النَّهْرَوَانِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: فَتْحُ النُّونِ مَعَ تَثْلِيثِ الرَّاءِ، وَالرَّابِعُ ضَمُّهُمَا جَمِيعًا اهـ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمُسْتَحَبٌّ) لَكِنْ تُشْتَرَطُ عَدَالَتُهُ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِفَاسِقٍ وَلَوْ كَافِرًا حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَنْقُلُ خَبَرَهُ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَأَنَّهُمْ يَثِقُونَ بِهِ فَيَقْبَلُونَ كُلَّ مَا يَقُولُ
(قَوْلُهُ: مَظْلِمَةً بِكَسْرِ اللَّامِ، وَفَتْحِهَا) أَيْ فَهُمَا بِمَعْنًى.
قَالَ الْمُرَادِيُّ: الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ اهـ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ وَالْقِيَاسُ فِيهَا كُلِّهَا الْفَتْحُ وَمَا جَاءَ مِنْهَا مَكْسُورًا فَعَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَفِي الْمُخْتَارِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَظْلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الظُّلْمُ وَبِفَتْحِهَا مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْك
(قَوْلُهُ: فَإِزَالَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْقِتَالُ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} [الحجرات: 9] الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا انْتَظَرَهَا: أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ) أَيْ التَّحَيُّزِ إلَى الْفِئَةِ الْبَعِيدَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ وَهُنَا الْمَدَارُ عَلَى مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُنَاصَرَةُ لِلْبُغَاةِ فِي ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَالْحُرُوبِ وَسِيَاسَةِ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: مَنْ بَعَثَهُ الْعَبَّاسُ) صَوَابُهُ ابْنُ الْعَبَّاسِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ ابْنٍ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ مَنَعُوا الزَّكَوَاتِ إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا هُوَ سَبَبُ بَغْيِهِمْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا) الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ يَفْعِلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَالْكَسْرُ شَاذٌّ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْمَصْدَرِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا يَظْلِمُ بِهِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْجَلَالُ، وَفِي الْقَامُوسِ الْمَظْلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ مَا يَظْلِمُهُ الرَّجُلُ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا) قَالَ سم يَنْبَغِي، وَإِنْ كَانَ عَارِفًا.
قَالَهُ الْإِمَامُ، وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ هَرَبٍ أَمْكَنَ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إزَالَةُ شَوْكَتِهِمْ مَا أَمْكَنَ
(وَلَا يُقَاتِلُ) إذَا وَقَعَ الْقِتَالُ (مُدْبِرَهُمْ) إنْ كَانَ غَيْرَ مُتَحَرِّفٍ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ لَا بَعِيدَةٍ لِأَمْنِ غَائِلَتِهِ فِيهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا هِيَ الَّتِي يُؤْمَنُ فِي الْعَادَةِ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْقِتَالِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ بِأَنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ اُتُّجِهَ أَنْ يُقَاتِلَ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى كَوْنِهِ يُعَدُّ مِنْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: مَنْ بَعَثَهُ الْعَبَّاسُ) عِبَارَةُ حَجّ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ابْنَ عَبَّاسٍ
(قَوْلُهُ: بِالنَّهْرَوَانِ) قَالَ فِي لُبِّ اللُّبَابِ النَّهْرَوَانِيُّ بِفَتَحَاتٍ وَسُكُونِ الْهَاءِ نِسْبَةً إلَى نَهْرَوَانَ بَلَدٌ بِقُرْبِ بَغْدَادَ، وَقَالَ فِي مُعْجَمِ الْبَكْرِيِّ: فِي النَّهْرَوَانِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: فَتْحُ النُّونِ مَعَ تَثْلِيثِ الرَّاءِ، وَالرَّابِعُ ضَمُّهُمَا جَمِيعًا اهـ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمُسْتَحَبٌّ) لَكِنْ تُشْتَرَطُ عَدَالَتُهُ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِفَاسِقٍ وَلَوْ كَافِرًا حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَنْقُلُ خَبَرَهُ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَأَنَّهُمْ يَثِقُونَ بِهِ فَيَقْبَلُونَ كُلَّ مَا يَقُولُ
(قَوْلُهُ: مَظْلِمَةً بِكَسْرِ اللَّامِ، وَفَتْحِهَا) أَيْ فَهُمَا بِمَعْنًى.
قَالَ الْمُرَادِيُّ: الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ اهـ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ وَالْقِيَاسُ فِيهَا كُلِّهَا الْفَتْحُ وَمَا جَاءَ مِنْهَا مَكْسُورًا فَعَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَفِي الْمُخْتَارِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَظْلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الظُّلْمُ وَبِفَتْحِهَا مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْك
(قَوْلُهُ: فَإِزَالَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْقِتَالُ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} [الحجرات: 9] الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا انْتَظَرَهَا: أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ) أَيْ التَّحَيُّزِ إلَى الْفِئَةِ الْبَعِيدَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ وَهُنَا الْمَدَارُ عَلَى مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُنَاصَرَةُ لِلْبُغَاةِ فِي ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَالْحُرُوبِ وَسِيَاسَةِ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: مَنْ بَعَثَهُ الْعَبَّاسُ) صَوَابُهُ ابْنُ الْعَبَّاسِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ ابْنٍ سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ مَنَعُوا الزَّكَوَاتِ إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا هُوَ سَبَبُ بَغْيِهِمْ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا) الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ يَفْعِلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَالْكَسْرُ شَاذٌّ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْمَصْدَرِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا يَظْلِمُ بِهِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْجَلَالُ، وَفِي الْقَامُوسِ الْمَظْلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ مَا يَظْلِمُهُ الرَّجُلُ (قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا) قَالَ سم يَنْبَغِي، وَإِنْ كَانَ عَارِفًا.
(বুদ্ধিমান) হয়ে সেখানে (নসিহতকারী) হিসেবে ন্যায়নিষ্ঠদের জন্য। (তিনি তাদের নিকট জিজ্ঞাসা করবেন যে তারা কিসের কারণে বিদ্বেষ পোষণ করছে) ইমামের প্রতি: অর্থাৎ ইমামের যে বিষয়টি তারা অপছন্দ করে, যা আলী (রা.)-এর অনুসরণে করা হবে; কেননা তিনি নাহরাওয়ানে খারেজীদের নিকট ইবনে আব্বাস (রা.)-কে পাঠিয়েছিলেন, ফলে তাদের কেউ কেউ আনুগত্যে ফিরে এসেছিল। দূতের বিজ্ঞ ও বুদ্ধিমান হওয়া ওয়াজিব যদি তাকে বিতর্কের জন্য পাঠানো হয়, অন্যথায় এটি মুস্তাহাব যেমনটি আজরাঈ ও যারকাশী বলেছেন। তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা কেবল তখনই ওয়াজিব যখন তারা ন্যায়নিষ্ঠদের জান-মালের ওপর হস্তক্ষেপ করে অথবা তাদের কারণে মুশরিকদের বিরুদ্ধে জিহাদ বাধাগ্রস্ত হয় অথবা তারা বাইতুল মালের হক থেকে এমন কিছু গ্রহণ করে যা তাদের প্রাপ্য নয় অথবা তারা তাদের ওপর ওয়াজিব পাওনা প্রদানে অস্বীকৃতি জানায় অথবা তারা বাইআত সম্পন্ন হওয়া ইমামকে পদচ্যুত করার জন্য সংঘবদ্ধ হয়; মাওয়ারদী এমনই বলেছেন। তবে অধিক শক্তিশালী মত হলো—যেমনটি তাদের বক্তব্যের বাহ্যিক মর্ম থেকে বোঝা যায়—সাধারণভাবে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা ওয়াজিব। কারণ তারা অবশিষ্ট থাকলে, উল্লেখিত কারণসমূহ পাওয়া না গেলেও এমন সব অনিষ্ট ও বিশৃঙ্খলা জন্ম নিতে পারে যার প্রতিকার করা সম্ভব না-ও হতে পারে। হ্যাঁ, তারা যদি জাকাত দিতে অস্বীকার করে এবং বলে: "আমরা আমাদের মধ্যকার প্রাপকদের মাঝে তা বণ্টন করে দেব", তবে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা ওয়াজিব নয়, বরং তা কেবল বৈধ। (যদি তারা কোনো অভিযোগ উল্লেখ করে) 'লাম' বর্ণের কাসরা বা ফাতহা যোগে (অথবা কোনো সংশয় প্রকাশ করে, তবে তিনি তা দূর করবেন)। সংশয় হলে তিনি নিজেই তা নিরসন করবেন এবং অভিযোগের ক্ষেত্রে ইমামের সাথে পরামর্শ করবেন। আর সর্বনামটি ইমামের দিকে ফেরাও সঠিক হতে পারে, সেক্ষেত্রে ইমাম নিজেই সেই সংশয় নিরসনের ব্যবস্থা করবেন যদি তিনি বিজ্ঞ না হন, আর অভিযোগ বা অবিচার হলে তা দূর করার মাধ্যমে সমাধান করবেন। (যদি তারা বিদ্রোহে অটল থাকে) সেই বিষয়গুলো দূর করার পরও, (তবে তিনি তাদের নসিহত করবেন) মুস্তাহাব হিসেবে; ওয়াজ-নসিহতের মাধ্যমে উৎসাহ প্রদান ও ভীতি প্রদর্শনের মাধ্যমে এবং তাদের সামনে দ্বীনি ঐক্যের সৌন্দর্য ও কাফেরদের উপহাসের পাত্র না হওয়ার বিষয়টি ফুটিয়ে তুলবেন। (অতঃপর) যদি তারা অটল থাকে তবে তিনি তাদের বিতর্কের আহ্বান জানাবেন। যদি তারা বিরত থাকে, সম্পর্ক ছিন্ন করে এবং ঔদ্ধত্য দেখায়, তবে তিনি (তাদের ঘোষণা দেবেন) অর্থাৎ (যুদ্ধের সংবাদ) জানাবেন ওয়াজিব হিসেবে। কারণ আল্লাহ তাআলা প্রথমে মীমাংসা এবং এরপর যুদ্ধের নির্দেশ দিয়েছেন। সুতরাং আল্লাহ যা পরে রেখেছেন তা আগে করা জায়েজ নয়। এটি তখন প্রযোজ্য যখন তাঁর বাহিনীর পর্যাপ্ত শক্তি থাকে, অন্যথায় তিনি সেই শক্তির অপেক্ষা করবেন। তবে তিনি বিষয়টি তাদের নিকট প্রকাশ করবেন না বরং তাদের ভীত রাখবেন এবং কৌশলে অস্পষ্ট রাখবেন। (যদি তারা সময় প্রার্থনা করে) যুদ্ধের ব্যাপারে, (তবে তিনি ইজতিহাদ করবেন) সময় দেওয়ার বিষয়ে (এবং যা সঠিক মনে করবেন তাই করবেন)। যদি তাঁর নিকট স্পষ্ট হয় যে তাদের সময় প্রার্থনা করা হয়েছে সংশয় দূর করার জন্য চিন্তাভাবনা করতে, তবে তিনি তাঁর বিবেচনা অনুযায়ী সময় দেবেন এবং এক্ষেত্রে কোনো নির্দিষ্ট সময়সীমা থাকবে না। আর যদি প্রতীয়মান হয় যে তারা সাহায্য বা শক্তি সঞ্চয়ের জন্য সময় চাইছে, তবে তাদের সময় দেবেন না। তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ হবে আক্রমণকারীকে প্রতিহত করার মতো, যার নিয়ম হলো সহজ থেকে সহজতর পন্থায় প্রতিহত করা।
ইমাম এটি বলেছেন এবং এর বাহ্যিক অর্থ হলো সম্ভব হলে পলায়ন করা ওয়াজিব, তবে এটি উদ্দেশ্য নয়। কারণ উদ্দেশ্য হলো তাদের শক্তি যতটা সম্ভব নিঃশেষ করা।
(এবং তিনি যুদ্ধ করবেন না) যখন যুদ্ধ শুরু হবে (তাদের পলায়নপর ব্যক্তির সাথে) যদি সে যুদ্ধের কৌশল পরিবর্তনকারী না হয় অথবা নিকটস্থ কোনো দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য পলায়ন না করে, তবে দূরবর্তী দলের কাছে গেলে তার থেকে বিপদের আশঙ্কা নেই। এখান থেকে বোঝা যায় যে, এখানে সেই দলকে বোঝানো হয়েছে যাদের আগমন যুদ্ধ শেষ হওয়ার আগে সাধারণত নিশ্চিত মনে করা হয়। আর যদি তাদের আগমনের ব্যাপারে নিশ্চিন্ত না হওয়া যায় বরং প্রবল ধারণা হয় যে যুদ্ধ চলাকালীন তারা চলে আসবে, তবে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা সংগত হবে। জিহাদের ক্ষেত্রে যে শর্ত করা হয়েছে তা এখানে করা হয়নি; কারণ সেখানকার ভিত্তি হলো...
ــ
[শিবরামান্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: যাকে আব্বাস পাঠিয়েছেন) হজ-এর ইবারত হলো ইবনে আব্বাস, এরপর আমি একটি সঠিক পাণ্ডুলিপিতে ইবনে আব্বাস দেখেছি।
(তাঁর উক্তি: নাহরাওয়ানে) লুব্বুল লুবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: নাহরাওয়ানি শব্দটি নাহরাওয়ান নামক স্থানের দিকে সম্বন্ধযুক্ত, যা বাগদাদের নিকটবর্তী একটি শহর। আর মু'জামুল বাকরিতে বলা হয়েছে: নাহরাওয়ান শব্দটিতে চারটি উচ্চারণরীতি রয়েছে। (তাঁর উক্তি: অন্যথায় তা মুস্তাহাব) তবে তার ন্যায়পরায়ণ হওয়া শর্ত। আর ফাসিক এমনকি কাফের ব্যক্তির ক্ষেত্রেও যথেষ্ট হওয়া উচিত যদি ইমামের প্রবল ধারণা হয় যে সে কোনো হ্রাস-বৃদ্ধি ছাড়াই সংবাদ পৌঁছে দেবে এবং তারা তাকে বিশ্বাস করবে ফলে সে যা বলে তা গ্রহণ করবে।
(তাঁর উক্তি: মাজলিমা 'লাম' এর কাসরা ও ফাতহা যোগে) অর্থাৎ উভয়টি একই অর্থে।
মুরাদি বলেছেন: ফাতহা যুক্ত হওয়া নিয়মসম্মত। অর্থাৎ এটি মাসদারে মিমি হিসেবে এবং এ জাতীয় শব্দে ফাতহা হওয়াই নিয়ম, আর যা কাসরা যোগে এসেছে তা নিয়মের পরিপন্থী। মুখতার গ্রন্থে এর সারসংক্ষেপ হলো যে, মাজলিমা 'লাম' এর কাসরা যোগে অর্থ হলো জুলুম, আর ফাতহা যোগে অর্থ হলো যা আপনি জালেমের নিকট দাবি করেন অর্থাৎ যা আপনার থেকে কেড়ে নেওয়া হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অতঃপর তা দূর করা) অর্থাৎ ইমামের পক্ষ থেকে।
(তাঁর উক্তি: এরপর যুদ্ধ) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলার বাণী "যদি দুই দল..." আয়াতে। আর তাঁর উক্তি "যদি তা না হয় তবে তার অপেক্ষা করবেন" অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: এখান থেকে যা গ্রহণ করা হয়) অর্থাৎ দূরবর্তী দলের সাথে মিলিত হওয়া। (তাঁর উক্তি: কারণ সেখানকার ভিত্তি হলো ইত্যাদি) অর্থাৎ এখানে ভিত্তি হলো যা দ্বারা বিদ্রোহীদের সাহায্য প্রাপ্তি ঘটে।
ــ
[রশিদী’র টীকা]
এবং যুদ্ধবিগ্রহ ও মানুষের রাজনীতি ও তাদের অবস্থা সম্পর্কে (শেষ পর্যন্ত)। (তাঁর উক্তি: যাকে আব্বাস পাঠিয়েছেন) সঠিক হলো ইবনে আব্বাস, সম্ভবত লেখকদের হাত থেকে 'ইবনে' শব্দটি পড়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: তবে হ্যাঁ, যদি তারা জাকাত দিতে অস্বীকার করে ইত্যাদি) সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো এটিই তাদের বিদ্রোহের কারণ, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: 'লাম' এর কাসরা ও ফাতহা যোগে) ফাতহা হলো নিয়মসম্মত কারণ এটি 'ইয়াফ'ইলু' ওজনে এসেছে, তাই কাসরা হওয়া বিরল। তবে এটি মাসদারের ক্ষেত্রে। এখানে মাসদার উদ্দেশ্য নয় তা স্পষ্ট, বরং যা দ্বারা জুলুম করা হয় তা-ই উদ্দেশ্য, আর তা কেবল কাসরা যোগেই হয়। এ কারণেই শারহে জালাল-এ কেবল কাসরা উল্লেখ করা হয়েছে। আর কামুস গ্রন্থে আছে মাজলিমা (কাসরা যোগে) হলো যা মানুষ জুলুম করে। (তাঁর উক্তি: যদি তিনি বিজ্ঞ না হন) সামু বলেন: হওয়া উচিত, এমনকি তিনি বিজ্ঞ হলেও।
ইমাম এটি বলেছেন এবং এর বাহ্যিক অর্থ হলো সম্ভব হলে পলায়ন করা ওয়াজিব, তবে এটি উদ্দেশ্য নয়। কারণ উদ্দেশ্য হলো তাদের শক্তি যতটা সম্ভব নিঃশেষ করা।
(এবং তিনি যুদ্ধ করবেন না) যখন যুদ্ধ শুরু হবে (তাদের পলায়নপর ব্যক্তির সাথে) যদি সে যুদ্ধের কৌশল পরিবর্তনকারী না হয় অথবা নিকটস্থ কোনো দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য পলায়ন না করে, তবে দূরবর্তী দলের কাছে গেলে তার থেকে বিপদের আশঙ্কা নেই। এখান থেকে বোঝা যায় যে, এখানে সেই দলকে বোঝানো হয়েছে যাদের আগমন যুদ্ধ শেষ হওয়ার আগে সাধারণত নিশ্চিত মনে করা হয়। আর যদি তাদের আগমনের ব্যাপারে নিশ্চিন্ত না হওয়া যায় বরং প্রবল ধারণা হয় যে যুদ্ধ চলাকালীন তারা চলে আসবে, তবে তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা সংগত হবে। জিহাদের ক্ষেত্রে যে শর্ত করা হয়েছে তা এখানে করা হয়নি; কারণ সেখানকার ভিত্তি হলো...
ــ
[শিবরামান্লিসীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: যাকে আব্বাস পাঠিয়েছেন) হজ-এর ইবারত হলো ইবনে আব্বাস, এরপর আমি একটি সঠিক পাণ্ডুলিপিতে ইবনে আব্বাস দেখেছি।
(তাঁর উক্তি: নাহরাওয়ানে) লুব্বুল লুবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: নাহরাওয়ানি শব্দটি নাহরাওয়ান নামক স্থানের দিকে সম্বন্ধযুক্ত, যা বাগদাদের নিকটবর্তী একটি শহর। আর মু'জামুল বাকরিতে বলা হয়েছে: নাহরাওয়ান শব্দটিতে চারটি উচ্চারণরীতি রয়েছে। (তাঁর উক্তি: অন্যথায় তা মুস্তাহাব) তবে তার ন্যায়পরায়ণ হওয়া শর্ত। আর ফাসিক এমনকি কাফের ব্যক্তির ক্ষেত্রেও যথেষ্ট হওয়া উচিত যদি ইমামের প্রবল ধারণা হয় যে সে কোনো হ্রাস-বৃদ্ধি ছাড়াই সংবাদ পৌঁছে দেবে এবং তারা তাকে বিশ্বাস করবে ফলে সে যা বলে তা গ্রহণ করবে।
(তাঁর উক্তি: মাজলিমা 'লাম' এর কাসরা ও ফাতহা যোগে) অর্থাৎ উভয়টি একই অর্থে।
মুরাদি বলেছেন: ফাতহা যুক্ত হওয়া নিয়মসম্মত। অর্থাৎ এটি মাসদারে মিমি হিসেবে এবং এ জাতীয় শব্দে ফাতহা হওয়াই নিয়ম, আর যা কাসরা যোগে এসেছে তা নিয়মের পরিপন্থী। মুখতার গ্রন্থে এর সারসংক্ষেপ হলো যে, মাজলিমা 'লাম' এর কাসরা যোগে অর্থ হলো জুলুম, আর ফাতহা যোগে অর্থ হলো যা আপনি জালেমের নিকট দাবি করেন অর্থাৎ যা আপনার থেকে কেড়ে নেওয়া হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অতঃপর তা দূর করা) অর্থাৎ ইমামের পক্ষ থেকে।
(তাঁর উক্তি: এরপর যুদ্ধ) অর্থাৎ আল্লাহ তাআলার বাণী "যদি দুই দল..." আয়াতে। আর তাঁর উক্তি "যদি তা না হয় তবে তার অপেক্ষা করবেন" অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: এখান থেকে যা গ্রহণ করা হয়) অর্থাৎ দূরবর্তী দলের সাথে মিলিত হওয়া। (তাঁর উক্তি: কারণ সেখানকার ভিত্তি হলো ইত্যাদি) অর্থাৎ এখানে ভিত্তি হলো যা দ্বারা বিদ্রোহীদের সাহায্য প্রাপ্তি ঘটে।
ــ
[রশিদী’র টীকা]
এবং যুদ্ধবিগ্রহ ও মানুষের রাজনীতি ও তাদের অবস্থা সম্পর্কে (শেষ পর্যন্ত)। (তাঁর উক্তি: যাকে আব্বাস পাঠিয়েছেন) সঠিক হলো ইবনে আব্বাস, সম্ভবত লেখকদের হাত থেকে 'ইবনে' শব্দটি পড়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: তবে হ্যাঁ, যদি তারা জাকাত দিতে অস্বীকার করে ইত্যাদি) সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো এটিই তাদের বিদ্রোহের কারণ, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: 'লাম' এর কাসরা ও ফাতহা যোগে) ফাতহা হলো নিয়মসম্মত কারণ এটি 'ইয়াফ'ইলু' ওজনে এসেছে, তাই কাসরা হওয়া বিরল। তবে এটি মাসদারের ক্ষেত্রে। এখানে মাসদার উদ্দেশ্য নয় তা স্পষ্ট, বরং যা দ্বারা জুলুম করা হয় তা-ই উদ্দেশ্য, আর তা কেবল কাসরা যোগেই হয়। এ কারণেই শারহে জালাল-এ কেবল কাসরা উল্লেখ করা হয়েছে। আর কামুস গ্রন্থে আছে মাজলিমা (কাসরা যোগে) হলো যা মানুষ জুলুম করে। (তাঁর উক্তি: যদি তিনি বিজ্ঞ না হন) সামু বলেন: হওয়া উচিত, এমনকি তিনি বিজ্ঞ হলেও।
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 406)