الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ وَلَوْ مَعَ اللَّوْثِ لَكِنَّهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ تَكُونُ خَمْسِينَ
(إلَّا فِي عَبْدٍ) وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ (فِي الْأَظْهَرِ) فَإِذَا قُتِلَ عَبْدٌ وَوُجِدَ لَوْثٌ أَقْسَمَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَتَهُ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْمِلُهَا
(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي) غَالِبًا ابْتِدَاءً (عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) وَلَوْ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةٌ لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى قَتْلِهِ (خَمْسِينَ يَمِينًا) لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ خَبَرِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَلِقُوَّةِ جَانِبِ الْمُدَّعِي بِاللَّوْثِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَعْلِيقِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَمَّ قَوْلُهُمْ لَا قَسَامَةَ فِي الطَّرَفِ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِقْدَارَ دِيَاتٍ: أَيْ بِأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَأَعْمَى عَيْنَيْهِ وَأَصَمَّ أُذُنَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا قُتِلَ عَبْدٌ وَوُجِدَ لَوْثٌ أَقْسَمَ) أَيْ السَّيِّدُ وَبَعْدَ الْإِقْسَامِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ أَوْ ثَبَتَتْ بَيِّنَةٌ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ فَوُجُوبُهَا عَلَيْهِمْ فَرْعُ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْبِنَاءِ، فَإِنَّ مُقْتَضَى ثُبُوتِ اللَّوْثِ أَنْ يَحْلِفَ السَّيِّدُ وَيُطَالِبَ بِالْقِيمَةِ الْعَاقِلَةَ إنْ قُلْنَا بِتَحَمُّلِهِمْ وَالْقَاتِلَ نَفْسَهُ إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ التَّحَمُّلِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي غَالِبًا) سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى مَا خَرَجَ بِغَالِبًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ وَهَذَا وَمَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَخْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ابْتِدَاءً فَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِلَا لَوْثٍ فَإِنَّ يَمِينَهُ لَا تُسَمَّى قَسَامَةً مَعَ كَوْنِهِ حَلِفًا مِنْ الْمُدَّعِي لَكِنَّهُ بِسَبَبِ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ) أَيْ أَوْ عَبْدٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُقْسِمُ فِي دَعْوَى قَتْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ» ) لَفْظُهُ كَمَا فِي الدَّمِيرِيِّ، وَالْأَصْلُ فِيهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ «انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْمٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، ثُمَّ سَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ» وَقَوْلُهُ فَتُبَرِّئُكُمْ: أَيْ مِنْ دَعْوَاكُمْ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ لَيْسَ فِي جِهَتِهِمْ حَتَّى تُبَرِّئَهُمْ الْيَهُودُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِهِ أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ، وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ نَأْخُذُ اسْتِنْطَاقٌ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي قَبُولِ أَيْمَانِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ الْمُؤَدِّي لِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا صلى الله عليه وسلم اتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ الْأَمْرِ فِيهَا اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَصَّصٌ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ الْيَمِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ ابْتِدَاءً وَمَا اكْتَفَى بِهَا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي فَلَيْسَ التَّخْصِيصُ بِتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بَلْ بِالْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ) عِبَارَةُ الْمُفْهِمِ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ) أَيْ بَلْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينًا وَاحِدَةً فَقَطْ. وَوَجْهُ إيرَادِهِ أَنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْقَتْلَ صَرِيحًا لَكِنَّهُ لَازِمٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ وَيُعْلَمُ إلَخْ. يَرْجِعُ إلَى الْبُلْقِينِيِّ؛ وَمِنْهَا أَنَّهُ رُبَّمَا أَوْهَمَ أَنَّ التَّأْيِيدَ مِنْ قَوْلِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورِ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مُرَاجَعَةِ التُّحْفَةِ الَّتِي تَصَرَّفَ هُوَ فِي عِبَارَتِهَا هَذَا التَّصَرُّفَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُدَبَّرًا إلَخْ.) هُوَ غَايَةٌ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» ) يَعْنِي: الْخَبَرَ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، وَمُرَادُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهِيَ صُلْحٌ لَيْسَ بِهَا غَيْرُ الْيَهُودِ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِأَوْلِيَائِهِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ، قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا: قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ
(إلَّا فِي عَبْدٍ) وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ (فِي الْأَظْهَرِ) فَإِذَا قُتِلَ عَبْدٌ وَوُجِدَ لَوْثٌ أَقْسَمَ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَتَهُ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْمِلُهَا
(وَهِيَ) أَيْ الْقَسَامَةُ (أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي) غَالِبًا ابْتِدَاءً (عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ) وَلَوْ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ تَهْيِئَةٌ لِلْحَيَاةِ فِي مَعْنَى قَتْلِهِ (خَمْسِينَ يَمِينًا) لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ خَبَرِ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» وَلِقُوَّةِ جَانِبِ الْمُدَّعِي بِاللَّوْثِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَعْلِيقِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَمَّ قَوْلُهُمْ لَا قَسَامَةَ فِي الطَّرَفِ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ مِقْدَارَ دِيَاتٍ: أَيْ بِأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَأَعْمَى عَيْنَيْهِ وَأَصَمَّ أُذُنَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا قُتِلَ عَبْدٌ وَوُجِدَ لَوْثٌ أَقْسَمَ) أَيْ السَّيِّدُ وَبَعْدَ الْإِقْسَامِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ أَوْ ثَبَتَتْ بَيِّنَةٌ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَجِبُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ فَوُجُوبُهَا عَلَيْهِمْ فَرْعُ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْبِنَاءِ، فَإِنَّ مُقْتَضَى ثُبُوتِ اللَّوْثِ أَنْ يَحْلِفَ السَّيِّدُ وَيُطَالِبَ بِالْقِيمَةِ الْعَاقِلَةَ إنْ قُلْنَا بِتَحَمُّلِهِمْ وَالْقَاتِلَ نَفْسَهُ إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ التَّحَمُّلِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي غَالِبًا) سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى مَا خَرَجَ بِغَالِبًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ مُكَاتَبٌ لِقَتْلِ عَبْدِهِ وَهَذَا وَمَسْأَلَةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَخْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ابْتِدَاءً فَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَّعِي بِلَا لَوْثٍ فَإِنَّ يَمِينَهُ لَا تُسَمَّى قَسَامَةً مَعَ كَوْنِهِ حَلِفًا مِنْ الْمُدَّعِي لَكِنَّهُ بِسَبَبِ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَكَافِرٍ وَجَنِينٍ) أَيْ أَوْ عَبْدٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُقْسِمُ فِي دَعْوَى قَتْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ» ) لَفْظُهُ كَمَا فِي الدَّمِيرِيِّ، وَالْأَصْلُ فِيهَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ «انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْمٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، ثُمَّ سَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ» وَقَوْلُهُ فَتُبَرِّئُكُمْ: أَيْ مِنْ دَعْوَاكُمْ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ لَيْسَ فِي جِهَتِهِمْ حَتَّى تُبَرِّئَهُمْ الْيَهُودُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: مِنْ عِنْدِهِ أَيْ دَرْءًا لِلْفِتْنَةِ، وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ نَأْخُذُ اسْتِنْطَاقٌ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي قَبُولِ أَيْمَانِهِمْ مَعَ كُفْرِهِمْ الْمُؤَدِّي لِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُبَيِّنْهَا صلى الله عليه وسلم اتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ الْأَمْرِ فِيهَا اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَصَّصٌ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ الْيَمِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ ابْتِدَاءً وَمَا اكْتَفَى بِهَا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِي فَلَيْسَ التَّخْصِيصُ بِتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بَلْ بِالْحَدِيثِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ) عِبَارَةُ الْمُفْهِمِ: وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ (قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ عَلَى قَتْلٍ ادَّعَاهُ عَدَمَ الْقَسَامَةِ) أَيْ بَلْ إنَّمَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ يَمِينًا وَاحِدَةً فَقَطْ. وَوَجْهُ إيرَادِهِ أَنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْقَتْلَ صَرِيحًا لَكِنَّهُ لَازِمٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ وَيُعْلَمُ إلَخْ. يَرْجِعُ إلَى الْبُلْقِينِيِّ؛ وَمِنْهَا أَنَّهُ رُبَّمَا أَوْهَمَ أَنَّ التَّأْيِيدَ مِنْ قَوْلِ الْمُدَّعِي الْمَذْكُورِ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مُرَاجَعَةِ التُّحْفَةِ الَّتِي تَصَرَّفَ هُوَ فِي عِبَارَتِهَا هَذَا التَّصَرُّفَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُدَبَّرًا إلَخْ.) هُوَ غَايَةٌ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» ) يَعْنِي: الْخَبَرَ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، وَمُرَادُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بَعْضَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهِيَ صُلْحٌ لَيْسَ بِهَا غَيْرُ الْيَهُودِ وَبَعْضُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِأَوْلِيَائِهِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ، قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا: قَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ
বিবাদী তার শপথের মাধ্যমে দায়মুক্ত হবে যদিও 'লাওস' (সন্দেহজনক প্রমাণ) বিদ্যমান থাকে, তবে প্রথম দুই প্রকারের হত্যার ক্ষেত্রে পঞ্চাশটি শপথ হতে হবে।
(একদম দাসের ক্ষেত্র ব্যতীত) যদিও সে মুদাব্বার, মুকাতাব বা উম্মে ওয়ালাদ হয় (অধিকতর স্পষ্ট মতানুসারে)। সুতরাং যখন কোনো দাসকে হত্যা করা হয় এবং লাওস পাওয়া যায়, তখন সবচেয়ে সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে কসম করা হবে এই ভিত্তিতে যে, তার মূল্য আকিলা (হত্যাকারীর পিতৃপক্ষীয় আত্মীয়স্বজন) বহন করবে; এবং এর বিপরীত মতটি এই যে, আকিলা তা বহন করবে না।
(এবং তা হলো) অর্থাৎ কাসামাহ হলো (দাবিদারের শপথ করা) সাধারণত প্রারম্ভিকভাবে (তার দাবিকৃত হত্যার ওপর), যদিও তা নারী, কাফির বা ভ্রূণের ন্যায় কারো হত্যার দাবি হয়; কারণ তাকে বাধা দেওয়া মূলত জীবনের সুযোগ নষ্ট করার নামান্তর যা হত্যারই অর্থ বহন করে (পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে)। কারণ এই হাদিস রয়েছে যে, "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে দায়মুক্ত করবে।" আর এটি সেই সাধারণ হাদিসের বিশেষ বিধানকারী (তাকসিস) যাতে বলা হয়েছে, "প্রমাণ উপস্থাপন করা দাবিদারের দায়িত্ব এবং শপথ অস্বীকারকারীর দায়িত্ব।" এছাড়া লাওসের কারণে দাবিদারের পক্ষ শক্তিশালী হওয়াও এর একটি কারণ। আর "তার দাবিকৃত হত্যার ওপর" কথাটি থেকে বোঝা যায় যে, হত্যার দাবি না থাকলে কাসামাহ হবে না।
[হাশিয়াতিশ শিবরামালসি]
ইবনে আবি হুরায়রার তালিকাভুক্ত মন্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে, শরীরের কোনো অঙ্গের ক্ষেত্রে কাসামাহ নেই—এই কথাটি তখন সত্য হয় যখন প্রদেয় অর্থ পূর্ণ দিয়াতের সমপরিমাণ হয়: অর্থাৎ যদি কারো দুই হাত ও দুই পা কেটে ফেলা হয় এবং তাকে অন্ধ ও বধির করে দেওয়া হয়।
(তার কথা: সুতরাং যখন কোনো দাস নিহত হয় এবং লাওস পাওয়া যায়, তখন সে শপথ করবে) অর্থাৎ মনিব। শপথের পর যদি তারা দাসের মূল্যের ব্যাপারে একমত হয় অথবা সাক্ষ্য দ্বারা তা প্রমাণিত হয়, তবে তা-ই কার্যকর হবে। অন্যথায় বিবাদীকে তার শপথসহ সত্যয়ন করা উচিত, যদিও জরিমানা আকিলার ওপর বর্তায়; কারণ মূল্য প্রথমত বিবাদীর ওপর ওয়াজিব হয়, অতঃপর আকিলা তা বহন করে। সুতরাং আকিলার ওপর ওয়াজিব হওয়াটা বিবাদীর ওপর ওয়াজিব হওয়ারই একটি শাখা।
(তার কথা: অধিকতর সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে) এই ভিত্তিটির স্বরূপ নিয়ে চিন্তা করার অবকাশ আছে। কারণ লাওস সাব্যস্ত হওয়ার দাবি হলো মনিব শপথ করবে এবং আকিলার কাছে মূল্য দাবি করবে যদি আমরা তাদের মূল্য বহন করার কথা বলি, আর যদি আকিলা বহন না করার কথা বলি তবে স্বয়ং হত্যাকারীর কাছে দাবি করবে।
(তার কথা: দাবিদারের শপথ করা সাধারণত) 'সাধারণত' শব্দটির মাধ্যমে যা বাদ পড়েছে সেদিকে ইশারা পরে আসবে, যেখানে গ্রন্থকার বলেছেন: "যদিও সে তার দাস হত্যার ক্ষেত্রে মুকাতাব হয় এবং উম্মে ওয়ালাদ হওয়ার মাসয়ালা ইত্যাদি।" আর 'প্রারম্ভিকভাবে' কথাটি দ্বারা সম্ভবত বিবাদী কর্তৃক দাবিদারের দিকে ফিরিয়ে দেওয়া শপথকে (যেখানে কোনো লাওস নেই) বাদ দেওয়া হয়েছে। কারণ দাবিদারের এমন শপথকে কাসামাহ বলা হয় না, যদিও এটি দাবিদারেরই শপথ, তবে তা শপথ ফিরিয়ে দেওয়ার কারণে ঘটে থাকে।
(তার কথা: এবং কাফির ও ভ্রূণ) অর্থাৎ অথবা দাস, যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে দাস হত্যার দাবিতেও কসম বা শপথ করা হয়।
(তার কথা: এই সংবাদের কারণে যে "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে দায়মুক্ত করবে") এর শব্দাবলি যেমন দামিরিতে বর্ণিত হয়েছে। আর এর মূল ভিত্তি হলো যা শাইখাইন (বুখারি ও মুসলিম) সাহল ইবনে আবি হাসমাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন, "আবদুল্লাহ ইবনে সাহল এবং মুহাইয়িসাহ ইবনে মাসউদ খায়বারের দিকে রওয়ানা হলেন যখন সেখানে সন্ধি বিদ্যমান ছিল। অতঃপর তারা আলাদা হয়ে গেলেন। পরবর্তীতে মুহাইয়িসাহ আবদুল্লাহ ইবনে সাহলের কাছে এসে তাকে রক্তাক্ত অবস্থায় মৃত দেখতে পেলেন এবং তাকে দাফন করলেন। তারপর তিনি মদিনায় ফিরে আসলেন। এরপর আবদুর রহমান ইবনে সাহল এবং মাসউদের দুই পুত্র হুওয়াইয়িসাহ ও মুহাইয়িসাহ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে আসলেন। আবদুর রহমান কথা বলতে শুরু করলে তিনি তাকে বললেন: বড়কে সুযোগ দাও, বড়কে সুযোগ দাও, কারণ সে উপস্থিত সবার মধ্যে কনিষ্ঠ ছিল। তারপর সে চুপ হলো এবং বাকি দুইজন কথা বললেন। তিনি বললেন: তোমরা কি কসম করবে এবং তোমাদের সঙ্গীর রক্তের পাওনা সাব্যস্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে কসম করব অথচ আমরা সেখানে উপস্থিত ছিলাম না এবং স্বচক্ষে দেখিওনি? তিনি বললেন: তাহলে খায়বারের ইহুদিরা কি পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে তোমাদের দায়মুক্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে কাফির সম্প্রদায়ের শপথ গ্রহণ করব? তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজের পক্ষ থেকে তার দিয়াত (রক্তপণ) আদায় করে দিলেন।" আর "তোমাদের দায়মুক্ত করবে" এর অর্থ হলো: তোমাদের দাবি থেকে দায়মুক্ত করবে। নতুবা ইহুদিদের কাছে এমন কোনো হক ছিল না যা থেকে তারা মুসলমানদের মুক্ত করবে। আর "নিজের পক্ষ থেকে" এর অর্থ হলো ফেতনা নিরসনের জন্য। আর সাহাবিদের কথা "আমরা কীভাবে গ্রহণ করব" এটি ছিল কাফির হওয়া সত্ত্বেও তাদের শপথ কবুল করার হিকমত জানার জন্য, যা তাদের মিথ্যার আশঙ্কার কারণ হতে পারত। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিষয়টি পরিষ্কার হওয়ার কারণে তা আর বিস্তারিত ব্যাখ্যা করেননি—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
(তার কথা: এবং এটি বিশেষ বিধানকারী) অর্থাৎ এটি এই কারণে যে, তিনি প্রারম্ভিকভাবেই নিহতের ওয়ারিশদের কাছে শপথ চেয়েছিলেন এবং দাবিদারের শপথ করতে অস্বীকার করার আগে বিবাদীর শপথকে যথেষ্ট মনে করেননি। সুতরাং বিশেষ বিধান কেবল "ইহুদিরা তোমাদের দায়মুক্ত করবে" অংশটির দ্বারা নয়, বরং পুরো হাদিসটির দ্বারা সাব্যস্ত হয়েছে।
(তার কথা: "এবং শপথ অস্বীকারকারীর দায়িত্ব") মুফহিম-এর পাঠ হলো: "এবং শপথ বিবাদীর দায়িত্ব।" সম্ভবত এগুলো একই হাদিসের দুটি ভিন্ন বর্ণনা।
(তার কথা: "তার দাবিকৃত হত্যার ওপর" কথাটি থেকে কাসামাহ না হওয়া বোঝা যায়) অর্থাৎ তখন অভিভাবক কেবল একটি সাধারণ শপথই করবেন। এটি উল্লেখ করার কারণ হলো, যদিও তিনি স্পষ্টভাবে হত্যার দাবি করেননি কিন্তু তা সেখানে অবধারিত ছিল।
[হাশিয়াতির রাশিদি]
যেখানে সর্বনামটি 'অতঃপর তিনি বললেন এবং জানা যায়' এর মধ্যে রয়েছে, তা বুলকিনি-র দিকে ফিরেছে। এর মধ্যে এটিও আছে যে, সম্ভবত এটি এমন ধারণা দিতে পারে যে সমর্থনটি উল্লেখিত দাবিদারের বক্তব্য থেকে এসেছে। এই সব কিছুই অপ্রাসঙ্গিক যেমনটি তুহফা-র পর্যালোচনা থেকে জানা যায়, যার মূল ইবারতে তিনি এই পরিবর্তনটি করেছেন।
(তার কথা: যদিও সে মুদাব্বার হয় ইত্যাদি) এটি মতপার্থক্য বিদ্যমান থাকার চূড়ান্ত পর্যায় নির্দেশ করে।
(তার কথা: এই সংবাদের কারণে যে "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে দায়মুক্ত করবে") অর্থাৎ সেই হাদিস যাতে এটি উল্লেখিত হয়েছে। নতুবা তিনি যা সংক্ষেপে উল্লেখ করেছেন তাতে পূর্ণ দলিল নিহিত নেই। তার উদ্দেশ্য হলো সহিহাইনের হাদিস: "জনৈক আনসারি খায়বারে নিহত হলেন যখন সেখানে সন্ধি বিদ্যমান ছিল এবং ইহুদিরা ছাড়া আর কেউ সেখানে ছিল না। নিহতের কিছু অভিভাবক রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে আসলে তিনি তাদের বললেন: তোমরা কি শপথ করবে এবং তোমাদের সঙ্গীর রক্তের বা তোমাদের হত্যাকারীর পাওনা সাব্যস্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে শপথ করব অথচ আমরা উপস্থিত ছিলাম না এবং দেখিওনি? তিনি বললেন: তবে ইহুদিরা পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে তোমাদের দায়মুক্ত করবে। তারা বললেন: আমরা কীভাবে কাফির সম্প্রদায়ের শপথ গ্রহণ করব? তখন তিনি তার দিয়াত আদায় করে দিলেন।"
(একদম দাসের ক্ষেত্র ব্যতীত) যদিও সে মুদাব্বার, মুকাতাব বা উম্মে ওয়ালাদ হয় (অধিকতর স্পষ্ট মতানুসারে)। সুতরাং যখন কোনো দাসকে হত্যা করা হয় এবং লাওস পাওয়া যায়, তখন সবচেয়ে সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে কসম করা হবে এই ভিত্তিতে যে, তার মূল্য আকিলা (হত্যাকারীর পিতৃপক্ষীয় আত্মীয়স্বজন) বহন করবে; এবং এর বিপরীত মতটি এই যে, আকিলা তা বহন করবে না।
(এবং তা হলো) অর্থাৎ কাসামাহ হলো (দাবিদারের শপথ করা) সাধারণত প্রারম্ভিকভাবে (তার দাবিকৃত হত্যার ওপর), যদিও তা নারী, কাফির বা ভ্রূণের ন্যায় কারো হত্যার দাবি হয়; কারণ তাকে বাধা দেওয়া মূলত জীবনের সুযোগ নষ্ট করার নামান্তর যা হত্যারই অর্থ বহন করে (পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে)। কারণ এই হাদিস রয়েছে যে, "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে দায়মুক্ত করবে।" আর এটি সেই সাধারণ হাদিসের বিশেষ বিধানকারী (তাকসিস) যাতে বলা হয়েছে, "প্রমাণ উপস্থাপন করা দাবিদারের দায়িত্ব এবং শপথ অস্বীকারকারীর দায়িত্ব।" এছাড়া লাওসের কারণে দাবিদারের পক্ষ শক্তিশালী হওয়াও এর একটি কারণ। আর "তার দাবিকৃত হত্যার ওপর" কথাটি থেকে বোঝা যায় যে, হত্যার দাবি না থাকলে কাসামাহ হবে না।
[হাশিয়াতিশ শিবরামালসি]
ইবনে আবি হুরায়রার তালিকাভুক্ত মন্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে, শরীরের কোনো অঙ্গের ক্ষেত্রে কাসামাহ নেই—এই কথাটি তখন সত্য হয় যখন প্রদেয় অর্থ পূর্ণ দিয়াতের সমপরিমাণ হয়: অর্থাৎ যদি কারো দুই হাত ও দুই পা কেটে ফেলা হয় এবং তাকে অন্ধ ও বধির করে দেওয়া হয়।
(তার কথা: সুতরাং যখন কোনো দাস নিহত হয় এবং লাওস পাওয়া যায়, তখন সে শপথ করবে) অর্থাৎ মনিব। শপথের পর যদি তারা দাসের মূল্যের ব্যাপারে একমত হয় অথবা সাক্ষ্য দ্বারা তা প্রমাণিত হয়, তবে তা-ই কার্যকর হবে। অন্যথায় বিবাদীকে তার শপথসহ সত্যয়ন করা উচিত, যদিও জরিমানা আকিলার ওপর বর্তায়; কারণ মূল্য প্রথমত বিবাদীর ওপর ওয়াজিব হয়, অতঃপর আকিলা তা বহন করে। সুতরাং আকিলার ওপর ওয়াজিব হওয়াটা বিবাদীর ওপর ওয়াজিব হওয়ারই একটি শাখা।
(তার কথা: অধিকতর সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে) এই ভিত্তিটির স্বরূপ নিয়ে চিন্তা করার অবকাশ আছে। কারণ লাওস সাব্যস্ত হওয়ার দাবি হলো মনিব শপথ করবে এবং আকিলার কাছে মূল্য দাবি করবে যদি আমরা তাদের মূল্য বহন করার কথা বলি, আর যদি আকিলা বহন না করার কথা বলি তবে স্বয়ং হত্যাকারীর কাছে দাবি করবে।
(তার কথা: দাবিদারের শপথ করা সাধারণত) 'সাধারণত' শব্দটির মাধ্যমে যা বাদ পড়েছে সেদিকে ইশারা পরে আসবে, যেখানে গ্রন্থকার বলেছেন: "যদিও সে তার দাস হত্যার ক্ষেত্রে মুকাতাব হয় এবং উম্মে ওয়ালাদ হওয়ার মাসয়ালা ইত্যাদি।" আর 'প্রারম্ভিকভাবে' কথাটি দ্বারা সম্ভবত বিবাদী কর্তৃক দাবিদারের দিকে ফিরিয়ে দেওয়া শপথকে (যেখানে কোনো লাওস নেই) বাদ দেওয়া হয়েছে। কারণ দাবিদারের এমন শপথকে কাসামাহ বলা হয় না, যদিও এটি দাবিদারেরই শপথ, তবে তা শপথ ফিরিয়ে দেওয়ার কারণে ঘটে থাকে।
(তার কথা: এবং কাফির ও ভ্রূণ) অর্থাৎ অথবা দাস, যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে দাস হত্যার দাবিতেও কসম বা শপথ করা হয়।
(তার কথা: এই সংবাদের কারণে যে "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে দায়মুক্ত করবে") এর শব্দাবলি যেমন দামিরিতে বর্ণিত হয়েছে। আর এর মূল ভিত্তি হলো যা শাইখাইন (বুখারি ও মুসলিম) সাহল ইবনে আবি হাসমাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন, "আবদুল্লাহ ইবনে সাহল এবং মুহাইয়িসাহ ইবনে মাসউদ খায়বারের দিকে রওয়ানা হলেন যখন সেখানে সন্ধি বিদ্যমান ছিল। অতঃপর তারা আলাদা হয়ে গেলেন। পরবর্তীতে মুহাইয়িসাহ আবদুল্লাহ ইবনে সাহলের কাছে এসে তাকে রক্তাক্ত অবস্থায় মৃত দেখতে পেলেন এবং তাকে দাফন করলেন। তারপর তিনি মদিনায় ফিরে আসলেন। এরপর আবদুর রহমান ইবনে সাহল এবং মাসউদের দুই পুত্র হুওয়াইয়িসাহ ও মুহাইয়িসাহ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে আসলেন। আবদুর রহমান কথা বলতে শুরু করলে তিনি তাকে বললেন: বড়কে সুযোগ দাও, বড়কে সুযোগ দাও, কারণ সে উপস্থিত সবার মধ্যে কনিষ্ঠ ছিল। তারপর সে চুপ হলো এবং বাকি দুইজন কথা বললেন। তিনি বললেন: তোমরা কি কসম করবে এবং তোমাদের সঙ্গীর রক্তের পাওনা সাব্যস্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে কসম করব অথচ আমরা সেখানে উপস্থিত ছিলাম না এবং স্বচক্ষে দেখিওনি? তিনি বললেন: তাহলে খায়বারের ইহুদিরা কি পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে তোমাদের দায়মুক্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে কাফির সম্প্রদায়ের শপথ গ্রহণ করব? তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজের পক্ষ থেকে তার দিয়াত (রক্তপণ) আদায় করে দিলেন।" আর "তোমাদের দায়মুক্ত করবে" এর অর্থ হলো: তোমাদের দাবি থেকে দায়মুক্ত করবে। নতুবা ইহুদিদের কাছে এমন কোনো হক ছিল না যা থেকে তারা মুসলমানদের মুক্ত করবে। আর "নিজের পক্ষ থেকে" এর অর্থ হলো ফেতনা নিরসনের জন্য। আর সাহাবিদের কথা "আমরা কীভাবে গ্রহণ করব" এটি ছিল কাফির হওয়া সত্ত্বেও তাদের শপথ কবুল করার হিকমত জানার জন্য, যা তাদের মিথ্যার আশঙ্কার কারণ হতে পারত। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিষয়টি পরিষ্কার হওয়ার কারণে তা আর বিস্তারিত ব্যাখ্যা করেননি—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
(তার কথা: এবং এটি বিশেষ বিধানকারী) অর্থাৎ এটি এই কারণে যে, তিনি প্রারম্ভিকভাবেই নিহতের ওয়ারিশদের কাছে শপথ চেয়েছিলেন এবং দাবিদারের শপথ করতে অস্বীকার করার আগে বিবাদীর শপথকে যথেষ্ট মনে করেননি। সুতরাং বিশেষ বিধান কেবল "ইহুদিরা তোমাদের দায়মুক্ত করবে" অংশটির দ্বারা নয়, বরং পুরো হাদিসটির দ্বারা সাব্যস্ত হয়েছে।
(তার কথা: "এবং শপথ অস্বীকারকারীর দায়িত্ব") মুফহিম-এর পাঠ হলো: "এবং শপথ বিবাদীর দায়িত্ব।" সম্ভবত এগুলো একই হাদিসের দুটি ভিন্ন বর্ণনা।
(তার কথা: "তার দাবিকৃত হত্যার ওপর" কথাটি থেকে কাসামাহ না হওয়া বোঝা যায়) অর্থাৎ তখন অভিভাবক কেবল একটি সাধারণ শপথই করবেন। এটি উল্লেখ করার কারণ হলো, যদিও তিনি স্পষ্টভাবে হত্যার দাবি করেননি কিন্তু তা সেখানে অবধারিত ছিল।
[হাশিয়াতির রাশিদি]
যেখানে সর্বনামটি 'অতঃপর তিনি বললেন এবং জানা যায়' এর মধ্যে রয়েছে, তা বুলকিনি-র দিকে ফিরেছে। এর মধ্যে এটিও আছে যে, সম্ভবত এটি এমন ধারণা দিতে পারে যে সমর্থনটি উল্লেখিত দাবিদারের বক্তব্য থেকে এসেছে। এই সব কিছুই অপ্রাসঙ্গিক যেমনটি তুহফা-র পর্যালোচনা থেকে জানা যায়, যার মূল ইবারতে তিনি এই পরিবর্তনটি করেছেন।
(তার কথা: যদিও সে মুদাব্বার হয় ইত্যাদি) এটি মতপার্থক্য বিদ্যমান থাকার চূড়ান্ত পর্যায় নির্দেশ করে।
(তার কথা: এই সংবাদের কারণে যে "খায়বারের ইহুদিরা তোমাদেরকে পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে দায়মুক্ত করবে") অর্থাৎ সেই হাদিস যাতে এটি উল্লেখিত হয়েছে। নতুবা তিনি যা সংক্ষেপে উল্লেখ করেছেন তাতে পূর্ণ দলিল নিহিত নেই। তার উদ্দেশ্য হলো সহিহাইনের হাদিস: "জনৈক আনসারি খায়বারে নিহত হলেন যখন সেখানে সন্ধি বিদ্যমান ছিল এবং ইহুদিরা ছাড়া আর কেউ সেখানে ছিল না। নিহতের কিছু অভিভাবক রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে আসলে তিনি তাদের বললেন: তোমরা কি শপথ করবে এবং তোমাদের সঙ্গীর রক্তের বা তোমাদের হত্যাকারীর পাওনা সাব্যস্ত করবে? তারা বললেন: আমরা কীভাবে শপথ করব অথচ আমরা উপস্থিত ছিলাম না এবং দেখিওনি? তিনি বললেন: তবে ইহুদিরা পঞ্চাশটি শপথের মাধ্যমে তোমাদের দায়মুক্ত করবে। তারা বললেন: আমরা কীভাবে কাফির সম্প্রদায়ের শপথ গ্রহণ করব? তখন তিনি তার দিয়াত আদায় করে দিলেন।"
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 393)