وَإِنْ زَالَ سَرِيعًا لِوُجُوبِ طَلَبِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمَقْصُودِ، بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ لِعَدَمِ وُجُوبِ طَلَبِهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ وُجْدَانِهَا بِالطَّلَبِ لِلضِّنَةِ بِهَا، وَيَحْصُلُ التَّوَهُّمُ بِرُؤْيَةِ سَرَابٍ أَوْ غَمَامَةٍ مُطْبِقَةٍ بِقُرْبِهِ أَوْ رَكْبٍ طَلَعَ أَوْ نَحْوِهَا، فَلَوْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ عِنْدِي مَاءٌ لِغَائِبٍ أَوْ مَاءٌ نَجَسٌ أَوْ مُسْتَعْمَلٌ أَوْ مَاءُ وَرْدٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ أَوْ عِنْدِي لِفُلَانٍ مَاءٌ وَهُوَ يَعْلَمُ غَيْبَتَهُ فَلَا، فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ حُضُورَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا بَطَلَ لِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْهُ وَمَحَلُّ بُطْلَانِهِ بِالتَّوَهُّمِ إنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ زَمَنٌ لَوْ سَعَى فِيهِ إلَى ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ التَّطَهُّرُ بِهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مَاءٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ صَاحِبِ الْمَاءِ وَطَلَبِهِ مِنْهُ.
قَالَ: وَلَوْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ عِنْدِي لِلْعَطَشِ مَاءٌ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ، بِخِلَافِ عِنْدِي مَاءٌ لِلْعَطَشِ أَوْ يُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ فِي الْأُولَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعِدَّهُ لِعَطَشِ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ، وَنَظِيرُهُ عِنْدِي مَاءٌ لِوُضُوئِي أَوْ لِوُضُوئِي مَاءٌ فَيَبْطُلُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْوِجْدَانِ هُنَا لِعَطْفِهِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ فِي صَلَاةٍ وَهِيَ إنَّمَا تَبْطُلُ بِالْوِجْدَانِ لَا بِالتَّوَهُّمِ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ بَطَلَ) تَيَمُّمُهُ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَدَهُ فِي أَثْنَاءِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى نِيَّةِ التَّحَرُّمِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ أَبِي دَاوُد «التُّرَابُ كَافِيك، وَلَوْ لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَك» وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ فَلَا تَبْطُلُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
السَّبُعِ فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ، بِخِلَافِ تَوَهُّمِ زَوَالِ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ كَتَوَهُّمِ الشِّفَاءِ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ السَّاتِرَ لِتَوَهُّمِ الْبُرْءِ فَبَانَ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، وَمِنْهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا لَوْ رَأَى رَجُلًا لَابِسًا إذَا احْتَمَلَ أَنَّ تَحْتَ ثِيَابِهِ مَاءً (قَوْلُهُ: وَإِنْ زَالَ) أَيْ تَوَهُّمُهُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ) أَيْ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لِلْكَلَامِ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ كَمَا فَعَلَ حَجّ، ثُمَّ قَالَ: وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَوَهُّمِ السُّتْرَةِ وَتَوَهُّمِ الْمَاءِ بَلْ هُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ السُّتْرَةَ إذَا تَوَهَّمَهَا لَا يَجِبُ طَلَبُهَا، بِخِلَافِ الْمَاءِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ إذَا تَوَهَّمَ الْمَاءَ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِهَا إذَا تَوَهَّمَ السُّتْرَةَ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا تَوَهَّمَ الْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَوَهَّمَ السُّتْرَةَ، وَالْفَرْقُ وُجُوبُ طَلَبِ الْمَاءِ وَعَدَمُ وُجُوبِ طَلَبِ السُّتْرَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ تَوَهُّمُهُ الْبُرْءَ أَيْضًا فَلَا يَبْطُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ بِهِ بِالْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِفَقْدِ مَاءٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِلضِّنَةِ) أَيْ الْبُخْلِ (قَوْلُهُ: سَرَابٌ) وَهُوَ مَا يُرَى وَسَطِ النَّهَارِ يُشْبِهُ الْمَاءَ وَلَيْسَ بِمَاءٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَعِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْبَهْجَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ طُلُوعِ الرَّكْبِ أَوْ آلٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَالْآلُ السَّرَابُ أَوْ مَا يُوجَدُ أَوَّلَ النَّهَارِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَا يُرَى أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابُ وَكُلٌّ صَحِيحٍ هُنَا (قَوْلُهُ: يَعْلَمُ غَيْبَتَهُ) أَيْ وَعَدَمُ رِضَاهُ بِأَخْذِهِ حَجّ وَمَفْهُومُهُ الْبُطْلَانُ بِالشَّكِّ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا) وَمِثْلُهُ فِي الْبُطْلَانِ مَا لَوْ قَالَ عِنْدِي لِحَاضِرٍ مَاءٌ فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْهُ (قَوْلُهُ لَأَمْكَنَهُ التَّطَهُّرُ) فَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ (قَوْلُهُ: وَالصَّلَاةُ فِيهِ) أَيْ بِتَمَامِهَا حَجّ وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الشَّارِحِ بِالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: عَنْ صَاحِبِ الْمَاءِ) أَيْ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى الْمَاءِ مِنْهُ بِثَمَنِ الْخَمْرِ (قَوْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ عِنْدِي لِلْعَطَشِ مَاءٌ (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ (قَوْلُهُ: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرَ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ حَجّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ بِقَيْدِهِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ) يَعْنِي تَوَهُّمَ الْمُصَلِّي لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَيَمِّمًا (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَدَهُ) أَيْ أَوْ تَوَهَّمَهُ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) فِي هَذَا الصَّنِيعِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ خَرَجَ بِالتَّوَهُّمِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الَّذِي زَادَهُ التَّوَهُّمُ فِيهَا وَأَنَّ مِثْلَ التَّوَهُّمِ فِيهَا الشَّكُّ وَالظَّنُّ
قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مَاءٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ صَاحِبِ الْمَاءِ وَطَلَبِهِ مِنْهُ.
قَالَ: وَلَوْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ عِنْدِي لِلْعَطَشِ مَاءٌ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ، بِخِلَافِ عِنْدِي مَاءٌ لِلْعَطَشِ أَوْ يُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ فِي الْأُولَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعِدَّهُ لِعَطَشِ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ، وَنَظِيرُهُ عِنْدِي مَاءٌ لِوُضُوئِي أَوْ لِوُضُوئِي مَاءٌ فَيَبْطُلُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْوِجْدَانِ هُنَا لِعَطْفِهِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ فِي صَلَاةٍ وَهِيَ إنَّمَا تَبْطُلُ بِالْوِجْدَانِ لَا بِالتَّوَهُّمِ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ بَطَلَ) تَيَمُّمُهُ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَدَهُ فِي أَثْنَاءِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى نِيَّةِ التَّحَرُّمِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ أَبِي دَاوُد «التُّرَابُ كَافِيك، وَلَوْ لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَك» وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ فَلَا تَبْطُلُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
السَّبُعِ فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ، بِخِلَافِ تَوَهُّمِ زَوَالِ الْمَانِعِ الشَّرْعِيِّ كَتَوَهُّمِ الشِّفَاءِ فَلَا يَبْطُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ السَّاتِرَ لِتَوَهُّمِ الْبُرْءِ فَبَانَ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ، وَمِنْهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا لَوْ رَأَى رَجُلًا لَابِسًا إذَا احْتَمَلَ أَنَّ تَحْتَ ثِيَابِهِ مَاءً (قَوْلُهُ: وَإِنْ زَالَ) أَيْ تَوَهُّمُهُ (قَوْلُهُ بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ) أَيْ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لِلْكَلَامِ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ كَمَا فَعَلَ حَجّ، ثُمَّ قَالَ: وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَوَهُّمِ السُّتْرَةِ وَتَوَهُّمِ الْمَاءِ بَلْ هُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْفَرْقُ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ السُّتْرَةَ إذَا تَوَهَّمَهَا لَا يَجِبُ طَلَبُهَا، بِخِلَافِ الْمَاءِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِالصَّلَاةِ إذَا تَوَهَّمَ الْمَاءَ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِهَا إذَا تَوَهَّمَ السُّتْرَةَ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا تَوَهَّمَ الْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَوَهَّمَ السُّتْرَةَ، وَالْفَرْقُ وُجُوبُ طَلَبِ الْمَاءِ وَعَدَمُ وُجُوبِ طَلَبِ السُّتْرَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ تَوَهُّمُهُ الْبُرْءَ أَيْضًا فَلَا يَبْطُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ بِهِ بِالْعِلْمِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِفَقْدِ مَاءٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِلضِّنَةِ) أَيْ الْبُخْلِ (قَوْلُهُ: سَرَابٌ) وَهُوَ مَا يُرَى وَسَطِ النَّهَارِ يُشْبِهُ الْمَاءَ وَلَيْسَ بِمَاءٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَعِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْبَهْجَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ طُلُوعِ الرَّكْبِ أَوْ آلٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَالْآلُ السَّرَابُ أَوْ مَا يُوجَدُ أَوَّلَ النَّهَارِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَا يُرَى أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابُ وَكُلٌّ صَحِيحٍ هُنَا (قَوْلُهُ: يَعْلَمُ غَيْبَتَهُ) أَيْ وَعَدَمُ رِضَاهُ بِأَخْذِهِ حَجّ وَمَفْهُومُهُ الْبُطْلَانُ بِالشَّكِّ فِي الصُّورَتَيْنِ (قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا) وَمِثْلُهُ فِي الْبُطْلَانِ مَا لَوْ قَالَ عِنْدِي لِحَاضِرٍ مَاءٌ فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لِوُجُوبِ السُّؤَالِ عَنْهُ (قَوْلُهُ لَأَمْكَنَهُ التَّطَهُّرُ) فَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ (قَوْلُهُ: وَالصَّلَاةُ فِيهِ) أَيْ بِتَمَامِهَا حَجّ وَهُوَ مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الشَّارِحِ بِالصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: عَنْ صَاحِبِ الْمَاءِ) أَيْ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى الْمَاءِ مِنْهُ بِثَمَنِ الْخَمْرِ (قَوْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ) ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ عِنْدِي لِلْعَطَشِ مَاءٌ (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ (قَوْلُهُ: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ الرَّاءِ مِنْ أَكْبَرَ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُ حَجّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ بِقَيْدِهِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ) يَعْنِي تَوَهُّمَ الْمُصَلِّي لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُتَيَمِّمًا (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَدَهُ) أَيْ أَوْ تَوَهَّمَهُ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) فِي هَذَا الصَّنِيعِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ خَرَجَ بِالتَّوَهُّمِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الَّذِي زَادَهُ التَّوَهُّمُ فِيهَا وَأَنَّ مِثْلَ التَّوَهُّمِ فِيهَا الشَّكُّ وَالظَّنُّ
এবং যদিও সেই ধারণা দ্রুত দূরীভূত হয়, পানির সন্ধান করা ওয়াজিব হওয়ার কারণে এবং যেহেতু সে উদ্দেশ্যমূলক কাজে (নামাজে) প্রবেশ করেনি, তাই তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে। এটি সতর বা শরীর ঢাকার পোশাক থাকার ধারণার বিপরীত; কারণ পোশাক সন্ধান করা ওয়াজিব নয়, যেহেতু সচরাচর মানুষ তা অন্যের কাছে যাচনা করতে কৃপণতা করে বলে তা সন্ধানের মাধ্যমে পাওয়া যায় না। মরীচিকা দেখার মাধ্যমে অথবা কাছেই ঘন মেঘ দেখার মাধ্যমে অথবা কোনো কাফেলা আবির্ভূত হতে দেখার মাধ্যমে বা এই জাতীয় কিছুর ফলে পানির ধারণা তৈরি হয়। সুতরাং যদি সে কাউকে বলতে শোনে যে, 'আমার কাছে অমুক অনুপস্থিত ব্যক্তির জন্য পানি আছে' অথবা 'আমার কাছে নাপাক পানি বা ব্যবহৃত পানি আছে' অথবা 'গোলাপ জল আছে', তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, যেমনটি আল-যারকাশী এবং ইবনুল কাদী শুহবাহ স্পষ্ট করেছেন। আর যদি বলে 'আমার কাছে অমুক ব্যক্তির জন্য পানি আছে' এবং সে জানে যে ওই ব্যক্তি অনুপস্থিত, তবে তায়াম্মুম বাতিল হবে না। কিন্তু যদি সে ওই ব্যক্তির উপস্থিতি সম্পর্কে জানে অথবা তার অবস্থা সম্পর্কে কিছুই না জানে, তবে তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, কারণ এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা ওয়াজিব। আর পানি থাকার ধারণার কারণে তায়াম্মুম বাতিল হওয়ার বিষয়টি তখনই প্রযোজ্য হবে যখন ওয়াক্তের এমন সময় অবশিষ্ট থাকে যে, সে চেষ্টা করলে পানি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন করে ওই ওয়াক্তের মধ্যেই নামাজ আদায় করতে সক্ষম হবে।
খাদিম গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি কেউ বলে 'অমুক ব্যক্তির জন্য আমার কাছে মদের মূল্যের বিনিময়ে অর্জিত পানি আছে', তবে তায়াম্মুমকারীর তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, কারণ পানির প্রকৃত মালিকের অনুসন্ধান করা এবং তার কাছে পানি চাওয়া ওয়াজিব।
তিনি আরও বলেন: যদি সে কাউকে বলতে শোনে 'পিপাসা নিবারণের জন্য আমার কাছে পানি আছে', তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না। কিন্তু যদি বলে 'আমার কাছে পানি আছে পিপাসার জন্য', তবে বিষয়টি ভিন্ন (অর্থাৎ বাতিল হতে পারে); অথবা প্রথম সুরতেও বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে কারণ হতে পারে সে তা এমন কারো পিপাসার জন্য রেখেছে যার জীবন রক্ষা করা শরয়িভাবে আবশ্যক নয়। এর সদৃশ উদাহরণ হলো: 'আমার ওযুর জন্য পানি আছে' অথবা 'ওযুর জন্য আমার কাছে পানি আছে'। প্রথমটিতে তায়াম্মুম বাতিল হবে কিন্তু দ্বিতীয়টিতে হবে না। এখানে 'প্রাপ্তি' (উইজদান) শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে কারণ এর সাথে 'অথবা নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থায়' বাক্যটি যুক্ত করা হয়েছে; আর নামাজ কেবল পানি পাওয়ার মাধ্যমেই বাতিল হয়, কেবল ধারণার মাধ্যমে নয়। (যদি সে নামাজের মধ্যে না থাকে তবে বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ তার তায়াম্মুম বাতিল হবে। এর অন্তর্ভুক্ত সেই সুরতটিও যেখানে সে তাকবীরে তাহরীমার মাঝখানে পানি পায়, যেমনটি ইমাম রাফেয়ি তাহরীমার নিয়ত সংক্রান্ত আলোচনায় দৃঢ়ভাবে ব্যক্ত করেছেন।
এর মূল ভিত্তি হলো আবু দাউদের বর্ণিত হাদিস: "মাটি তোমার জন্য যথেষ্ট, যদিও তুমি দশ বছর পানি না পাও। অতঃপর যখন তুমি পানি পাবে, তখন তা তোমার চামড়ায় স্পর্শ করাও (অর্থাৎ ওযু বা গোসল করো)।" আর নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থায় পানি পাওয়ার বিষয়টি এর বহির্ভূত, তাই তখন নামাজ বাতিল হবে না।
--
[শুিবরামাল্লিসীর টীকা]
হিংস্র প্রাণী, ফলে তার তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে কারণ সে সম্পর্কে অনুসন্ধান করা ওয়াজিব। পক্ষান্তরে শরয়ি প্রতিবন্ধকতা দূর হওয়ার ধারণার বিষয়টি ভিন্ন, যেমন আরোগ্য লাভের ধারণা; এর দ্বারা তায়াম্মুম বাতিল হয় না, যেমনটি ব্যাখ্যাকার এই পরিচ্ছেদের কিছুটা আগে বলেছেন: 'যদি সে আরোগ্য লাভের ধারণায় ক্ষতস্থানের আবরণ উন্মোচন করে এবং পরবর্তীতে এর বিপরীতটি প্রকাশ পায়, তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না।' হাজ্জ (ইবনে হাজার) 'শারহুল উবাব' গ্রন্থে যা বলেছেন তাও এর অন্তর্ভুক্ত, যেমন যদি সে এমন একজন লোককে দেখে যে পোশাক পরিহিত, এমতাবস্থায় যে তার পোশাকের নিচে পানি থাকার সম্ভাবনা রয়েছে। (তার কথা: যদিও তা দূরীভূত হয়) অর্থাৎ তার সেই ধারণা। (তার কথা: সতর থাকার ধারণার বিপরীত) অর্থাৎ এর দ্বারা তার নামাজ মোটেও বাতিল হবে না। এই প্রেক্ষাপটে উত্তম ছিল এই বাক্যটিকে নামাজের বাতিল হওয়া সংক্রান্ত আলোচনার সাথে উপস্থাপন করা, যেমনটি হাজ্জ করেছেন। অতঃপর তিনি বলেন: তা সত্ত্বেও সতর থাকার ধারণা এবং পানি থাকার ধারণার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, বরং উভয়েই এই বিচারে সমান যে, এর কোনোটির দ্বারাই নামাজ বাতিল হয় না। মোদ্দাকথা হলো, পার্থক্য কেবল এই দিক থেকে যে, সতর থাকার ধারণা হলে তা সন্ধান করা ওয়াজিব নয়, কিন্তু পানির বিষয়টি ভিন্ন; তাই যখন সে পানির ধারণা করবে তখন তার জন্য নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ হয়ে যাবে, কিন্তু সতর থাকার ধারণা করলে নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ হবে না।
সারকথা হলো, যদি সে তাকবীরে তাহরীমার আগে পানির ধারণা করে তবে তার জন্য নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ, কিন্তু সতর থাকার ধারণা করলে এমনটি হবে না। আর এর কারণ হলো পানি সন্ধান করা ওয়াজিব হওয়া এবং সতর সন্ধান করা ওয়াজিব না হওয়া। অনুরূপভাবে আরোগ্য লাভের ধারণার বিষয়টিও, এর দ্বারা তায়াম্মুম বাতিল হবে না, বরং কেবল নিশ্চিত জ্ঞানের মাধ্যমেই তা বাতিল হবে যেমনটি সামনে আসবে: 'পানি না পাওয়ার কারণে...' ইত্যাদি কথার মাধ্যমে তিনি যা থেকে সতর্কতা অবলম্বন করেছেন। (তার কথা: কৃপণতার কারণে) অর্থাৎ সংকীর্ণমনা হওয়ার কারণে। (তার কথা: মরীচিকা) এটি দিনের মধ্যভাগে যা দেখা যায় এবং পানির সদৃশ মনে হয় অথচ তা পানি নয়, যেমনটি কামূস গ্রন্থে আছে। আর 'মানহাজুল আল-বাহজাহ' গ্রন্থের ব্যাখ্যায় শায়খুল ইসলাম মুসান্নিফের 'কাফেলা আবির্ভূত হওয়া বা আল' ইত্যাদি কথার ব্যাখ্যায় যা বলেছেন তার পাঠ হলো: 'আল' হলো মরীচিকা অথবা দিনের শুরুতে যা পরিলক্ষিত হয়, এটি কামূস প্রণেতা বলেছেন।
জাওহারী বলেন: এটি দিনের শুরুতে ও শেষে দেখা যায়, মনে হয় যেন তা অবয়বগুলোকে উপরে তুলে ধরছে, আর এটি মরীচিকা নয়; এখানে উভয় মতই সঠিক। (তার কথা: সে তার অনুপস্থিতি সম্পর্কে জানে) অর্থাৎ পানি গ্রহণে তার অসম্মতির কথা জানে—ইবনে হাজার। এর থেকে বুঝা যায় যে, উভয় সুরতে সন্দেহ থাকলে তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে। (তার কথা: অথবা তার অবস্থা সম্পর্কে কিছুই জানে না) বাতিল হওয়ার ক্ষেত্রে এর সদৃশ হলো যদি কেউ বলে 'উপস্থিত ব্যক্তির জন্য আমার কাছে পানি আছে', তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে কারণ সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা ওয়াজিব। (তার কথা: তার জন্য পবিত্রতা অর্জন সম্ভব হতো) সুতরাং যদি সময় এতই সংকীর্ণ হয় যে তা সম্ভব নয়, তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না। (তার কথা: এবং তাতে নামাজ পড়া) অর্থাৎ নামাজটি পূর্ণ করা—ইবনে হাজার। ব্যাখ্যাকার 'নামাজ' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে এটিই বুঝিয়েছেন। (তার কথা: পানির মালিকের থেকে) অর্থাৎ যার কাছ থেকে পানির দখলদার ব্যক্তি মদের মূল্যের বিনিময়ে পানিটি ক্রয় করেছে। (তার কথা: তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার কথা: বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে) এটি দুর্বল মত। (তার কথা: প্রথমটিতে) তা হলো তার কথা: 'পিপাসার জন্য আমার কাছে পানি আছে'। (তার কথা: এবং এটি শামিল করে) অর্থাৎ নামাজে না থাকার বিষয়টি। (তার কথা: তাকবীরে তাহরীমা) অর্থাৎ 'আকবার' শব্দের 'রা' বর্ণের সাথে হলেও, যেমনটি হাজ্জ-এর কথা থেকে বুঝা যায়।
--
[রশীদীর টীকা]
অর্থাৎ এর শর্তযুক্ত হওয়ার কারণে। (তার কথা: সতর থাকার ধারণার বিপরীত) অর্থাৎ নামাজির ধারণা, সে তায়াম্মুমকারী হওয়ার শর্ত ছাড়াই। (তার কথা: এবং এটি সেই সুরতকেও শামিল করে যখন সে তা পায়) অর্থাৎ অথবা যখন সে পানির ধারণা করে। (তার কথা: আর নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থার বিষয়টি এর বহির্ভূত ইত্যাদি) এই বিন্যাসে কিছুটা আপত্তির অবকাশ রয়েছে, সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো নামাজের বাইরে থাকাকালীন ধারণার বিষয়টি নামাজের মধ্যবর্তী ধারণার অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে বের হয়ে গেছে, আর নামাজের মধ্যে থাকাকালীন ধারণা, সন্দেহ বা প্রবল ধারণার হুকুম একই।
খাদিম গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি কেউ বলে 'অমুক ব্যক্তির জন্য আমার কাছে মদের মূল্যের বিনিময়ে অর্জিত পানি আছে', তবে তায়াম্মুমকারীর তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, কারণ পানির প্রকৃত মালিকের অনুসন্ধান করা এবং তার কাছে পানি চাওয়া ওয়াজিব।
তিনি আরও বলেন: যদি সে কাউকে বলতে শোনে 'পিপাসা নিবারণের জন্য আমার কাছে পানি আছে', তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না। কিন্তু যদি বলে 'আমার কাছে পানি আছে পিপাসার জন্য', তবে বিষয়টি ভিন্ন (অর্থাৎ বাতিল হতে পারে); অথবা প্রথম সুরতেও বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে কারণ হতে পারে সে তা এমন কারো পিপাসার জন্য রেখেছে যার জীবন রক্ষা করা শরয়িভাবে আবশ্যক নয়। এর সদৃশ উদাহরণ হলো: 'আমার ওযুর জন্য পানি আছে' অথবা 'ওযুর জন্য আমার কাছে পানি আছে'। প্রথমটিতে তায়াম্মুম বাতিল হবে কিন্তু দ্বিতীয়টিতে হবে না। এখানে 'প্রাপ্তি' (উইজদান) শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে কারণ এর সাথে 'অথবা নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থায়' বাক্যটি যুক্ত করা হয়েছে; আর নামাজ কেবল পানি পাওয়ার মাধ্যমেই বাতিল হয়, কেবল ধারণার মাধ্যমে নয়। (যদি সে নামাজের মধ্যে না থাকে তবে বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ তার তায়াম্মুম বাতিল হবে। এর অন্তর্ভুক্ত সেই সুরতটিও যেখানে সে তাকবীরে তাহরীমার মাঝখানে পানি পায়, যেমনটি ইমাম রাফেয়ি তাহরীমার নিয়ত সংক্রান্ত আলোচনায় দৃঢ়ভাবে ব্যক্ত করেছেন।
এর মূল ভিত্তি হলো আবু দাউদের বর্ণিত হাদিস: "মাটি তোমার জন্য যথেষ্ট, যদিও তুমি দশ বছর পানি না পাও। অতঃপর যখন তুমি পানি পাবে, তখন তা তোমার চামড়ায় স্পর্শ করাও (অর্থাৎ ওযু বা গোসল করো)।" আর নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থায় পানি পাওয়ার বিষয়টি এর বহির্ভূত, তাই তখন নামাজ বাতিল হবে না।
--
[শুিবরামাল্লিসীর টীকা]
হিংস্র প্রাণী, ফলে তার তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে কারণ সে সম্পর্কে অনুসন্ধান করা ওয়াজিব। পক্ষান্তরে শরয়ি প্রতিবন্ধকতা দূর হওয়ার ধারণার বিষয়টি ভিন্ন, যেমন আরোগ্য লাভের ধারণা; এর দ্বারা তায়াম্মুম বাতিল হয় না, যেমনটি ব্যাখ্যাকার এই পরিচ্ছেদের কিছুটা আগে বলেছেন: 'যদি সে আরোগ্য লাভের ধারণায় ক্ষতস্থানের আবরণ উন্মোচন করে এবং পরবর্তীতে এর বিপরীতটি প্রকাশ পায়, তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না।' হাজ্জ (ইবনে হাজার) 'শারহুল উবাব' গ্রন্থে যা বলেছেন তাও এর অন্তর্ভুক্ত, যেমন যদি সে এমন একজন লোককে দেখে যে পোশাক পরিহিত, এমতাবস্থায় যে তার পোশাকের নিচে পানি থাকার সম্ভাবনা রয়েছে। (তার কথা: যদিও তা দূরীভূত হয়) অর্থাৎ তার সেই ধারণা। (তার কথা: সতর থাকার ধারণার বিপরীত) অর্থাৎ এর দ্বারা তার নামাজ মোটেও বাতিল হবে না। এই প্রেক্ষাপটে উত্তম ছিল এই বাক্যটিকে নামাজের বাতিল হওয়া সংক্রান্ত আলোচনার সাথে উপস্থাপন করা, যেমনটি হাজ্জ করেছেন। অতঃপর তিনি বলেন: তা সত্ত্বেও সতর থাকার ধারণা এবং পানি থাকার ধারণার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, বরং উভয়েই এই বিচারে সমান যে, এর কোনোটির দ্বারাই নামাজ বাতিল হয় না। মোদ্দাকথা হলো, পার্থক্য কেবল এই দিক থেকে যে, সতর থাকার ধারণা হলে তা সন্ধান করা ওয়াজিব নয়, কিন্তু পানির বিষয়টি ভিন্ন; তাই যখন সে পানির ধারণা করবে তখন তার জন্য নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ হয়ে যাবে, কিন্তু সতর থাকার ধারণা করলে নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ হবে না।
সারকথা হলো, যদি সে তাকবীরে তাহরীমার আগে পানির ধারণা করে তবে তার জন্য নামাজ শুরু করা নিষিদ্ধ, কিন্তু সতর থাকার ধারণা করলে এমনটি হবে না। আর এর কারণ হলো পানি সন্ধান করা ওয়াজিব হওয়া এবং সতর সন্ধান করা ওয়াজিব না হওয়া। অনুরূপভাবে আরোগ্য লাভের ধারণার বিষয়টিও, এর দ্বারা তায়াম্মুম বাতিল হবে না, বরং কেবল নিশ্চিত জ্ঞানের মাধ্যমেই তা বাতিল হবে যেমনটি সামনে আসবে: 'পানি না পাওয়ার কারণে...' ইত্যাদি কথার মাধ্যমে তিনি যা থেকে সতর্কতা অবলম্বন করেছেন। (তার কথা: কৃপণতার কারণে) অর্থাৎ সংকীর্ণমনা হওয়ার কারণে। (তার কথা: মরীচিকা) এটি দিনের মধ্যভাগে যা দেখা যায় এবং পানির সদৃশ মনে হয় অথচ তা পানি নয়, যেমনটি কামূস গ্রন্থে আছে। আর 'মানহাজুল আল-বাহজাহ' গ্রন্থের ব্যাখ্যায় শায়খুল ইসলাম মুসান্নিফের 'কাফেলা আবির্ভূত হওয়া বা আল' ইত্যাদি কথার ব্যাখ্যায় যা বলেছেন তার পাঠ হলো: 'আল' হলো মরীচিকা অথবা দিনের শুরুতে যা পরিলক্ষিত হয়, এটি কামূস প্রণেতা বলেছেন।
জাওহারী বলেন: এটি দিনের শুরুতে ও শেষে দেখা যায়, মনে হয় যেন তা অবয়বগুলোকে উপরে তুলে ধরছে, আর এটি মরীচিকা নয়; এখানে উভয় মতই সঠিক। (তার কথা: সে তার অনুপস্থিতি সম্পর্কে জানে) অর্থাৎ পানি গ্রহণে তার অসম্মতির কথা জানে—ইবনে হাজার। এর থেকে বুঝা যায় যে, উভয় সুরতে সন্দেহ থাকলে তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে। (তার কথা: অথবা তার অবস্থা সম্পর্কে কিছুই জানে না) বাতিল হওয়ার ক্ষেত্রে এর সদৃশ হলো যদি কেউ বলে 'উপস্থিত ব্যক্তির জন্য আমার কাছে পানি আছে', তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে কারণ সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা ওয়াজিব। (তার কথা: তার জন্য পবিত্রতা অর্জন সম্ভব হতো) সুতরাং যদি সময় এতই সংকীর্ণ হয় যে তা সম্ভব নয়, তবে তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না। (তার কথা: এবং তাতে নামাজ পড়া) অর্থাৎ নামাজটি পূর্ণ করা—ইবনে হাজার। ব্যাখ্যাকার 'নামাজ' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে এটিই বুঝিয়েছেন। (তার কথা: পানির মালিকের থেকে) অর্থাৎ যার কাছ থেকে পানির দখলদার ব্যক্তি মদের মূল্যের বিনিময়ে পানিটি ক্রয় করেছে। (তার কথা: তার তায়াম্মুম বাতিল হবে না) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার কথা: বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে) এটি দুর্বল মত। (তার কথা: প্রথমটিতে) তা হলো তার কথা: 'পিপাসার জন্য আমার কাছে পানি আছে'। (তার কথা: এবং এটি শামিল করে) অর্থাৎ নামাজে না থাকার বিষয়টি। (তার কথা: তাকবীরে তাহরীমা) অর্থাৎ 'আকবার' শব্দের 'রা' বর্ণের সাথে হলেও, যেমনটি হাজ্জ-এর কথা থেকে বুঝা যায়।
--
[রশীদীর টীকা]
অর্থাৎ এর শর্তযুক্ত হওয়ার কারণে। (তার কথা: সতর থাকার ধারণার বিপরীত) অর্থাৎ নামাজির ধারণা, সে তায়াম্মুমকারী হওয়ার শর্ত ছাড়াই। (তার কথা: এবং এটি সেই সুরতকেও শামিল করে যখন সে তা পায়) অর্থাৎ অথবা যখন সে পানির ধারণা করে। (তার কথা: আর নামাজের মধ্যে থাকা অবস্থার বিষয়টি এর বহির্ভূত ইত্যাদি) এই বিন্যাসে কিছুটা আপত্তির অবকাশ রয়েছে, সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো নামাজের বাইরে থাকাকালীন ধারণার বিষয়টি নামাজের মধ্যবর্তী ধারণার অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে বের হয়ে গেছে, আর নামাজের মধ্যে থাকাকালীন ধারণা, সন্দেহ বা প্রবল ধারণার হুকুম একই।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)