وَكَوْنُ مَفْهُومِ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحَجَّةٍ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ، وَهُنَا قَرِينَتَانِ: الْعُدُولُ إلَى التُّرَابِ فِي الطَّهُورِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ جَمِيعِهَا فِي الْمَسْجِدِيَّةِ، وَكَوْنُ السِّيَاقِ لِلِامْتِنَانِ الْمُقْتَضِي تَكْثِيرَ مَا يَمْتَنُّ بِهِ.
فَلَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى التُّرَابِ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْحُكْمِ، وَطَهَارَةُ التَّيَمُّمِ تَعَبُّدِيَّةٌ فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ، بِخِلَافِ الدَّبَّاغِ فَإِنَّهُ نَزْعُ الْفُضُولِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَنْوَاعٍ (طَاهِرٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَا بِمُسْتَعْمِلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] وَمَرَّ تَفْسِيرُهُ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: تُرَابٌ لَهُ غُبَارٌ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] إذْ الْإِتْيَانُ بِمِنْ الْمُفِيدَةِ لِلتَّبْعِيضِ يَقْتَضِي أَنْ يَمْسَحَ بِشَيْءٍ يَحْصُلُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَعْضُهُ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ إنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عِبَارَةُ حَجّ وَصَحَّ «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَتُرْبَتُهَا، وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ لَنَا طَهُورًا (قَوْلُهُ: الْمَنْخُولُ) بِالنُّونِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اسْمُ كِتَابٍ لَلْغَزَالِيِّ فِي أُصُولِ الدِّينِ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ قَرِينَةَ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ مِنْ بَيْنِ أَنْوَاعِ مَا يُمْتَنُّ بِهِ لِحِكْمَةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَا امْتِهَانَ التُّرَابِ فَيُتَوَهَّمُ عَدَمُ إجْزَائِهِ (قَوْلُهُ: فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ) يُفِيدُ أَنَّ طَهَارَةَ الْوُضُوءِ تَعَبُّدِيَّةٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْوُضُوءِ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ لَكِنَّهُ رُجِّحَ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى فَلَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا وَرَدَ أَوْ أَنَّهُ جَرَى هُنَا عَلَى غَيْرِ مَا رَجَّحَهُ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ النَّزْعُ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: أَرَادَ بِهِ الطَّهُورَ اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى: يَعْنِي لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّأْوِيلِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعْمَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَخْرُجُ حَيْثُ أُرِيدَ بِالطَّاهِرِ الطَّهُورُ لَا مَا يَشْمَلُهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ) مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لِثِقَتِهِ وَدِيَانَتِهِ لَا يَنْقُلُ تَفْسِيرًا فِي اللُّغَةِ إلَّا إذَا سَمِعَهُ مِنْ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ فِيهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كَذَلِكَ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَنَحْوَهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَا يُحْتَجُّ بِمُجَرَّدِ صُدُورِ الْكَلِمَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهَا مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِمْ، وَالشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ لَمْ يَقُلْ قَالَ الْعَرَبُ كَذَا فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ) وَكَانَ حَنَفِيًّا وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
سَقَطَتْ جَبِيرَةٌ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ كَنَزْعِ الْخُفِّ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا بَانَ شَيْءٌ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا مَعَ وُجُوبِ غَسْلِ مَا ظَهَرَ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي بُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ وَطَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْبُرْءَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا، وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَلْحَظَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَلْحَظِ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ انْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ، فَالشَّيْخُ تَصَرَّفَ فِيهَا وَفِي عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِمَا تَرَى.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
(قَوْلُهُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ» إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ فِيهِ شَيْءٌ اهـ. وَتَوَقُّفُهُ كَمَا تَرَى إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهَا فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ لَا فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ دَالًّا عَلَى خُصُوصِ التُّرَابِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ: كَالْوُضُوءِ) لَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاخْتِصَاصِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ تَعَبُّدِيًّا أَوْ مَعْقُولَ الْمَعْنَى، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ شَيْءٌ خُصُوصًا مَعَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ، فَلَعَلَّهُ هُنَا مَشَى عَلَى خِلَافِ مَا رَجَّحَهُ ثَمَّ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا كَالْخَبَرِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الِاسْتِدْلَال بِهِمَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْآيَةِ، ثَمَّ (قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ) لَعَلَّ صَوَابَهُ غُبَارٌ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ
فَلَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى التُّرَابِ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْحُكْمِ، وَطَهَارَةُ التَّيَمُّمِ تَعَبُّدِيَّةٌ فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ، بِخِلَافِ الدَّبَّاغِ فَإِنَّهُ نَزْعُ الْفُضُولِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَنْوَاعٍ (طَاهِرٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَا بِمُسْتَعْمِلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] وَمَرَّ تَفْسِيرُهُ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: تُرَابٌ لَهُ غُبَارٌ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] إذْ الْإِتْيَانُ بِمِنْ الْمُفِيدَةِ لِلتَّبْعِيضِ يَقْتَضِي أَنْ يَمْسَحَ بِشَيْءٍ يَحْصُلُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَعْضُهُ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ إنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عِبَارَةُ حَجّ وَصَحَّ «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَتُرْبَتُهَا، وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ لَنَا طَهُورًا (قَوْلُهُ: الْمَنْخُولُ) بِالنُّونِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اسْمُ كِتَابٍ لَلْغَزَالِيِّ فِي أُصُولِ الدِّينِ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ قَرِينَةَ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ مِنْ بَيْنِ أَنْوَاعِ مَا يُمْتَنُّ بِهِ لِحِكْمَةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَا امْتِهَانَ التُّرَابِ فَيُتَوَهَّمُ عَدَمُ إجْزَائِهِ (قَوْلُهُ: فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ) يُفِيدُ أَنَّ طَهَارَةَ الْوُضُوءِ تَعَبُّدِيَّةٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْوُضُوءِ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ لَكِنَّهُ رُجِّحَ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى فَلَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا وَرَدَ أَوْ أَنَّهُ جَرَى هُنَا عَلَى غَيْرِ مَا رَجَّحَهُ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ النَّزْعُ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: أَرَادَ بِهِ الطَّهُورَ اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى: يَعْنِي لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّأْوِيلِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعْمَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَخْرُجُ حَيْثُ أُرِيدَ بِالطَّاهِرِ الطَّهُورُ لَا مَا يَشْمَلُهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ) مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لِثِقَتِهِ وَدِيَانَتِهِ لَا يَنْقُلُ تَفْسِيرًا فِي اللُّغَةِ إلَّا إذَا سَمِعَهُ مِنْ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ فِيهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كَذَلِكَ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَنَحْوَهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَا يُحْتَجُّ بِمُجَرَّدِ صُدُورِ الْكَلِمَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهَا مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِمْ، وَالشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ لَمْ يَقُلْ قَالَ الْعَرَبُ كَذَا فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ) وَكَانَ حَنَفِيًّا وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
سَقَطَتْ جَبِيرَةٌ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ كَنَزْعِ الْخُفِّ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا بَانَ شَيْءٌ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا مَعَ وُجُوبِ غَسْلِ مَا ظَهَرَ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي بُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ وَطَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْبُرْءَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا، وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَلْحَظَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَلْحَظِ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ انْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ، فَالشَّيْخُ تَصَرَّفَ فِيهَا وَفِي عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِمَا تَرَى.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
(قَوْلُهُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ» إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ فِيهِ شَيْءٌ اهـ. وَتَوَقُّفُهُ كَمَا تَرَى إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهَا فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ لَا فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ دَالًّا عَلَى خُصُوصِ التُّرَابِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ: كَالْوُضُوءِ) لَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاخْتِصَاصِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ تَعَبُّدِيًّا أَوْ مَعْقُولَ الْمَعْنَى، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ شَيْءٌ خُصُوصًا مَعَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ، فَلَعَلَّهُ هُنَا مَشَى عَلَى خِلَافِ مَا رَجَّحَهُ ثَمَّ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا كَالْخَبَرِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الِاسْتِدْلَال بِهِمَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْآيَةِ، ثَمَّ (قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ) لَعَلَّ صَوَابَهُ غُبَارٌ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ
উপাধি বা সংজ্ঞার (লাক্বাব) বিপরীত অর্থ দলীল হিসেবে গণ্য না হওয়ার বিষয়টি তখনই প্রযোজ্য যখন অন্য কোনো ইঙ্গিত বা আলামত না থাকে, যেমনটি ইমাম গাজালী 'আল-মানখুল' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আর এখানে দুটি ইঙ্গিত বিদ্যমান: প্রথমটি হলো, পুরো জমিনকে সিজদাহর স্থান হিসেবে উল্লেখ করার পর পবিত্রতা অর্জনের ক্ষেত্রে বিশেষভাবে মাটির দিকে ফিরে আসা। দ্বিতীয়টি হলো, এই বর্ণনাটি কৃতজ্ঞতা প্রকাশের প্রেক্ষাপটে এসেছে, যা মূলত যার মাধ্যমে কৃতজ্ঞতা আদায় করা হচ্ছে তার আধিক্য দাবি করে।
সুতরাং যখন কেবল মাটির কথা উল্লেখ করে সীমাবদ্ধ রাখা হয়েছে, তখন এটি উক্ত বিধানের সাথে মাটির বিশেষত্বের প্রমাণ দেয়। তায়াম্মুমের মাধ্যমে পবিত্রতা অর্জন একটি ইবাদতমূলক (তাআববুদী) বিষয়, তাই এটি বর্ণিত বিষয়ের মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকবে যেমনটি ওযুর ক্ষেত্রে হয়। চামড়া প্রক্রিয়াজাতকরণের (দাবাগাত) বিষয়টি এর ব্যতিক্রম, কারণ সেটি হলো অতিরিক্ত অপবিত্র অংশ দূর করা, যা বিভিন্ন পবিত্র বস্তুর মাধ্যমেই সম্পন্ন হতে পারে। (পবিত্র) দ্বারা তিনি এমন পবিত্র বস্তুকে বুঝিয়েছেন যা অন্যকে পবিত্রকারী (তহুর) হিসেবে গণ্য, যার প্রমাণ হলো পরবর্তীতে লেখকের উক্তি: "ব্যবহৃত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম হবে না"। কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: {তোমরা পবিত্র মাটি অন্বেষণ করো} [নিসা: ৪৩], আর ইতিপূর্বে এর ব্যাখ্যা 'পবিত্র মাটি' হিসেবে অতিক্রান্ত হয়েছে।
ইমাম শাফেয়ী (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) বলেছেন: মাটি এমন হতে হবে যাতে ধুলোবালি রয়েছে। তাঁর এই উক্তিটি ভাষাগত ক্ষেত্রে দলীল। মহান আল্লাহর বাণীও একে সমর্থন করে: {সুতরাং তোমরা তোমাদের মুখমণ্ডল ও হাত তা দ্বারা মাসেহ করো} [মায়িদাহ: ৬]। কেননা এখানে 'মিন' (তা হতে) অব্যয়টি অংশবিশেষ বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, যা দাবি করে যে এমন কিছু দিয়ে মাসেহ করতে হবে যার কিছু অংশ মুখ ও হাতের ওপর লেগে থাকে। কোনো কোনো ইমামের এই বক্তব্য যে, 'মিন' অব্যয়টি এখানে সীমানা শুরুর জন্য এসেছে এবং ধুলোযুক্ত মাটি শর্ত নয়—এই মতটিকে ইমাম যামাখশারী দুর্বল হিসেবে উল্লেখ করেছেন।
প[শুবরামান্লিসীর টীকা]হজ (ইবনে হাজার আল-হাইতামি)-এর ভাষ্য হলো: সহীহ বর্ণনায় এসেছে, "পুরো জমিনকে আমাদের জন্য সিজদাহর স্থান এবং এর মাটিকে পবিত্রকারী করা হয়েছে"। অন্য একটি সহীহ বর্ণনায় 'তুরবাতুহা' (মাটি) শব্দ এসেছে; ভাষাবিদদের মতে এই শব্দ দুটি সমার্থক, যদিও কেউ কেউ এতে বিভ্রান্ত হয়ে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। (উক্তি: আল-মানখুল) এটি উসূলুদ্দীনের ওপর ইমাম গাজালীর একটি কিতাবের নাম। (উক্তি: কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য) কৃতজ্ঞতা প্রকাশ কোনো কিছুর আলামত হওয়ার ব্যাপারে 'সিম' (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী) 'হজ'-এর ওপর লিখেছেন: অর্থাৎ কৃতজ্ঞতা প্রকাশের যোগ্য বস্তুগুলোর মধ্য থেকে কোনো একটিকে বিশেষ হিকমতের কারণে পৃথক করে উল্লেখ করা জায়েজ। আর এখানে সম্ভাবনা রয়েছে যে, মাটির বাহ্যিক তুচ্ছতা দূর করা উদ্দেশ্য, কেননা মনে হতে পারে যে মাটি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন যথেষ্ট নয়। (উক্তি: সুতরাং এটি বর্ণিত বিষয়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকবে যেমন ওযু) এটি নির্দেশ করে যে ওযুর পবিত্রতা ইবাদতমূলক বা তাআববুদী। ইমামুল হারামাইন থেকে ওযুর অধ্যায়ে এটিই বর্ণিত হয়েছে। তবে পরবর্তীতে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে যে এটি বোধগম্য অর্থবাহী। সম্ভবত এখানে সাদৃশ্য কেবল বর্ণিত বিষয়ের ওপর সীমাবদ্ধ থাকার ক্ষেত্রে দেওয়া হয়েছে অথবা লেখক এখানে তাঁর প্রাধান্য দেওয়া মতের বিপরীতে চলেছেন। (উক্তি: এবং তা হলো) অর্থাৎ অপবিত্রতা দূর করা। (উক্তি: যা পবিত্রকারীকেও অন্তর্ভুক্ত করে) সঠিক হলো এটি বলা যে: তিনি এর দ্বারা পবিত্রকারী (তহুর) মাটি উদ্দেশ্য নিয়েছেন। 'সিম' 'হজ'-এর ওপর এর মর্মার্থ অনুযায়ী এটি লিখেছেন: অর্থাৎ ব্যাখ্যার উদ্দেশ্য হলো 'ব্যবহৃত' মাটিকে বের করে দেওয়া, আর তা তখনই বের হবে যখন পবিত্র দ্বারা 'তহুর' উদ্দেশ্য নেওয়া হবে, একে অন্তর্ভুক্তকারী কোনো সাধারণ অর্থ নয়। অবশ্য এটিও বলা সম্ভব যে, তাঁর উক্তি "ব্যবহৃত মাটি দ্বারা নয়" এটি একটি ব্যতিক্রমের বিধান রাখে, তাই এতে কোনো আপত্তি নেই। (উক্তি: তাঁর উক্তি দলীল) এর অর্থ হলো: ইমাম শাফেয়ীর বিশ্বস্ততা ও পরহেজগারির কারণে তিনি অভিধানের কোনো ব্যাখ্যা ততক্ষণ বর্ণনা করেন না যতক্ষণ না তিনি এ বিষয়ে নির্ভরযোগ্যদের কাছ থেকে তা শুনেছেন। সুতরাং এটি এমন যেন তিনি বলছেন: ভাষাবিদগণ এরূপ বলেছেন। এর মাধ্যমে কারো কারো সেই আপত্তি খন্ডিত হলো যে, ইমাম শাফেয়ী বা তাঁর মতো ভাষাবিদ ইমামদের মুখ থেকে কোনো শব্দ বের হওয়া মাত্রই তা আরবের ভাষা হিসেবে দলীল হবে না যতক্ষণ না তাঁরা তা বর্ণনা করেন; আর ইমাম শাফেয়ী এখানে 'আরবরা এরূপ বলেছে' তা বলেননি। বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করুন। (উক্তি: যামাখশারী একে দুর্বল বলেছেন) তিনি হানাফী হওয়া সত্ত্বেও এ ক্ষেত্রে ইনসাফের পরিচয় দিয়েছেন।
প[রশীদীর টীকা]সালাত আদায়ের সময় ব্যান্ডেজ পড়ে গেলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে, যেমনটি মোজা খুলে ফেললে হয়। এটি তখনই প্রযোজ্য যখন ধৌত করা ওয়াজিব এমন কোনো অঙ্গের অংশ প্রকাশ পেয়ে যায়, কারণ অঙ্গটি প্রকাশ পাওয়ার পর তা ধৌত করা ওয়াজিব হওয়া সত্ত্বেও ব্যান্ডেজ বহাল রাখা সম্ভব নয়। ছোট নাপাকি বা তায়াম্মুম বাতিলের ব্যাপারে দ্বিধাগ্রস্ত হওয়া এবং সেই দ্বিধা দীর্ঘস্থায়ী হওয়া অথবা সেই অবস্থায় কোনো রুকন আদায় করার পরবর্তী বিধানও একই। এরপর যদি আরোগ্য লাভের বিষয়টি নিশ্চিত হয় তবে তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। সালাত বাতিলের কারণ এবং তায়াম্মুম বাতিলের কারণ যে এক নয়, তা প্রতিষ্ঠিত হওয়ার মাধ্যমে কারো কারো সেই আপত্তির অবসান ঘটে যা পরবর্তীতে ব্যাখ্যায় আসবে। সুতরাং শায়খ এতে এবং 'শারহুর রওজ'-এর ভাষ্যে প্রয়োজনীয় পরিবর্তন এনেছেন।
[তায়াম্মুমের রুকন, পদ্ধতি এবং অন্যান্য বিষয়ের বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ]
(উক্তি: "আমার জন্য জমিনকে করা হয়েছে" ইত্যাদি) এটি দারা কুতনী-র বর্ণনার পরিবর্তে এসেছে। (উক্তি: কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য) 'তুহফা'র ভাষ্যমতে এটি কৃতজ্ঞতা প্রকাশের ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত। শিহাব ইবনে কাসিম এর ওপর লিখেছেন: তাঁর উক্তি "কৃতজ্ঞতা প্রকাশের ক্ষেত্রে" এতে কিছুটা আপত্তি আছে। তাঁর এই সংশয় কেবল এটি কৃতজ্ঞতার ক্ষেত্র হওয়া নিয়ে, কৃতজ্ঞতা প্রকাশ মাটির বিশেষত্বের ওপর প্রমাণ হওয়া নিয়ে নয়, যা শায়খের টীকায় থাকা বক্তব্যের বিপরীত। (উক্তি: ওযুর মতো) সম্ভবত সাদৃশ্য কেবল সীমাবদ্ধতার ক্ষেত্রে, বিষয়টি তাআববুদী নাকি বোধগম্য অর্থবাহী তা এখানে বিবেচ্য নয়। সুতরাং এটি ওযুর অধ্যায়ে তাঁর পূর্বে বর্ণিত বক্তব্যের পরিপন্থী নয়। তবে এতে কিছুটা অস্পষ্টতা আছে, বিশেষ করে এর পরে যা আসছে তার প্রেক্ষিতে। সম্ভবত তিনি এখানে তাঁর ইতিপূর্বে প্রাধান্য দেওয়া মতের বিপরীতে চলেছেন। (উক্তি: যা অন্তর্ভুক্ত করে) সঠিক হলো এই শব্দটুকু বাদ দেওয়া। (উক্তি: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে ইত্যাদি) পরবর্তী হাদিসের মতো এখানেও এর বিশেষ প্রয়োজন ছিল না; কারণ ইতিপূর্বে এই দুটি দলীল আলোচনা করা হয়েছে। বরং আয়াতের আলোচনাটি আগেই নিয়ে আসা উচিত ছিল। (উক্তি: সুতরাং মাটি শর্ত নয়) সম্ভবত সঠিক শব্দ হবে 'ধুলোবালি'। পরে আমি একটি পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই পেয়েছি।
সুতরাং যখন কেবল মাটির কথা উল্লেখ করে সীমাবদ্ধ রাখা হয়েছে, তখন এটি উক্ত বিধানের সাথে মাটির বিশেষত্বের প্রমাণ দেয়। তায়াম্মুমের মাধ্যমে পবিত্রতা অর্জন একটি ইবাদতমূলক (তাআববুদী) বিষয়, তাই এটি বর্ণিত বিষয়ের মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকবে যেমনটি ওযুর ক্ষেত্রে হয়। চামড়া প্রক্রিয়াজাতকরণের (দাবাগাত) বিষয়টি এর ব্যতিক্রম, কারণ সেটি হলো অতিরিক্ত অপবিত্র অংশ দূর করা, যা বিভিন্ন পবিত্র বস্তুর মাধ্যমেই সম্পন্ন হতে পারে। (পবিত্র) দ্বারা তিনি এমন পবিত্র বস্তুকে বুঝিয়েছেন যা অন্যকে পবিত্রকারী (তহুর) হিসেবে গণ্য, যার প্রমাণ হলো পরবর্তীতে লেখকের উক্তি: "ব্যবহৃত মাটি দিয়ে তায়াম্মুম হবে না"। কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: {তোমরা পবিত্র মাটি অন্বেষণ করো} [নিসা: ৪৩], আর ইতিপূর্বে এর ব্যাখ্যা 'পবিত্র মাটি' হিসেবে অতিক্রান্ত হয়েছে।
ইমাম শাফেয়ী (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) বলেছেন: মাটি এমন হতে হবে যাতে ধুলোবালি রয়েছে। তাঁর এই উক্তিটি ভাষাগত ক্ষেত্রে দলীল। মহান আল্লাহর বাণীও একে সমর্থন করে: {সুতরাং তোমরা তোমাদের মুখমণ্ডল ও হাত তা দ্বারা মাসেহ করো} [মায়িদাহ: ৬]। কেননা এখানে 'মিন' (তা হতে) অব্যয়টি অংশবিশেষ বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, যা দাবি করে যে এমন কিছু দিয়ে মাসেহ করতে হবে যার কিছু অংশ মুখ ও হাতের ওপর লেগে থাকে। কোনো কোনো ইমামের এই বক্তব্য যে, 'মিন' অব্যয়টি এখানে সীমানা শুরুর জন্য এসেছে এবং ধুলোযুক্ত মাটি শর্ত নয়—এই মতটিকে ইমাম যামাখশারী দুর্বল হিসেবে উল্লেখ করেছেন।
প[শুবরামান্লিসীর টীকা]হজ (ইবনে হাজার আল-হাইতামি)-এর ভাষ্য হলো: সহীহ বর্ণনায় এসেছে, "পুরো জমিনকে আমাদের জন্য সিজদাহর স্থান এবং এর মাটিকে পবিত্রকারী করা হয়েছে"। অন্য একটি সহীহ বর্ণনায় 'তুরবাতুহা' (মাটি) শব্দ এসেছে; ভাষাবিদদের মতে এই শব্দ দুটি সমার্থক, যদিও কেউ কেউ এতে বিভ্রান্ত হয়ে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। (উক্তি: আল-মানখুল) এটি উসূলুদ্দীনের ওপর ইমাম গাজালীর একটি কিতাবের নাম। (উক্তি: কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য) কৃতজ্ঞতা প্রকাশ কোনো কিছুর আলামত হওয়ার ব্যাপারে 'সিম' (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী) 'হজ'-এর ওপর লিখেছেন: অর্থাৎ কৃতজ্ঞতা প্রকাশের যোগ্য বস্তুগুলোর মধ্য থেকে কোনো একটিকে বিশেষ হিকমতের কারণে পৃথক করে উল্লেখ করা জায়েজ। আর এখানে সম্ভাবনা রয়েছে যে, মাটির বাহ্যিক তুচ্ছতা দূর করা উদ্দেশ্য, কেননা মনে হতে পারে যে মাটি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন যথেষ্ট নয়। (উক্তি: সুতরাং এটি বর্ণিত বিষয়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকবে যেমন ওযু) এটি নির্দেশ করে যে ওযুর পবিত্রতা ইবাদতমূলক বা তাআববুদী। ইমামুল হারামাইন থেকে ওযুর অধ্যায়ে এটিই বর্ণিত হয়েছে। তবে পরবর্তীতে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে যে এটি বোধগম্য অর্থবাহী। সম্ভবত এখানে সাদৃশ্য কেবল বর্ণিত বিষয়ের ওপর সীমাবদ্ধ থাকার ক্ষেত্রে দেওয়া হয়েছে অথবা লেখক এখানে তাঁর প্রাধান্য দেওয়া মতের বিপরীতে চলেছেন। (উক্তি: এবং তা হলো) অর্থাৎ অপবিত্রতা দূর করা। (উক্তি: যা পবিত্রকারীকেও অন্তর্ভুক্ত করে) সঠিক হলো এটি বলা যে: তিনি এর দ্বারা পবিত্রকারী (তহুর) মাটি উদ্দেশ্য নিয়েছেন। 'সিম' 'হজ'-এর ওপর এর মর্মার্থ অনুযায়ী এটি লিখেছেন: অর্থাৎ ব্যাখ্যার উদ্দেশ্য হলো 'ব্যবহৃত' মাটিকে বের করে দেওয়া, আর তা তখনই বের হবে যখন পবিত্র দ্বারা 'তহুর' উদ্দেশ্য নেওয়া হবে, একে অন্তর্ভুক্তকারী কোনো সাধারণ অর্থ নয়। অবশ্য এটিও বলা সম্ভব যে, তাঁর উক্তি "ব্যবহৃত মাটি দ্বারা নয়" এটি একটি ব্যতিক্রমের বিধান রাখে, তাই এতে কোনো আপত্তি নেই। (উক্তি: তাঁর উক্তি দলীল) এর অর্থ হলো: ইমাম শাফেয়ীর বিশ্বস্ততা ও পরহেজগারির কারণে তিনি অভিধানের কোনো ব্যাখ্যা ততক্ষণ বর্ণনা করেন না যতক্ষণ না তিনি এ বিষয়ে নির্ভরযোগ্যদের কাছ থেকে তা শুনেছেন। সুতরাং এটি এমন যেন তিনি বলছেন: ভাষাবিদগণ এরূপ বলেছেন। এর মাধ্যমে কারো কারো সেই আপত্তি খন্ডিত হলো যে, ইমাম শাফেয়ী বা তাঁর মতো ভাষাবিদ ইমামদের মুখ থেকে কোনো শব্দ বের হওয়া মাত্রই তা আরবের ভাষা হিসেবে দলীল হবে না যতক্ষণ না তাঁরা তা বর্ণনা করেন; আর ইমাম শাফেয়ী এখানে 'আরবরা এরূপ বলেছে' তা বলেননি। বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করুন। (উক্তি: যামাখশারী একে দুর্বল বলেছেন) তিনি হানাফী হওয়া সত্ত্বেও এ ক্ষেত্রে ইনসাফের পরিচয় দিয়েছেন।
প[রশীদীর টীকা]সালাত আদায়ের সময় ব্যান্ডেজ পড়ে গেলে সালাত বাতিল হয়ে যাবে, যেমনটি মোজা খুলে ফেললে হয়। এটি তখনই প্রযোজ্য যখন ধৌত করা ওয়াজিব এমন কোনো অঙ্গের অংশ প্রকাশ পেয়ে যায়, কারণ অঙ্গটি প্রকাশ পাওয়ার পর তা ধৌত করা ওয়াজিব হওয়া সত্ত্বেও ব্যান্ডেজ বহাল রাখা সম্ভব নয়। ছোট নাপাকি বা তায়াম্মুম বাতিলের ব্যাপারে দ্বিধাগ্রস্ত হওয়া এবং সেই দ্বিধা দীর্ঘস্থায়ী হওয়া অথবা সেই অবস্থায় কোনো রুকন আদায় করার পরবর্তী বিধানও একই। এরপর যদি আরোগ্য লাভের বিষয়টি নিশ্চিত হয় তবে তায়াম্মুম বাতিল হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। সালাত বাতিলের কারণ এবং তায়াম্মুম বাতিলের কারণ যে এক নয়, তা প্রতিষ্ঠিত হওয়ার মাধ্যমে কারো কারো সেই আপত্তির অবসান ঘটে যা পরবর্তীতে ব্যাখ্যায় আসবে। সুতরাং শায়খ এতে এবং 'শারহুর রওজ'-এর ভাষ্যে প্রয়োজনীয় পরিবর্তন এনেছেন।
[তায়াম্মুমের রুকন, পদ্ধতি এবং অন্যান্য বিষয়ের বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ]
(উক্তি: "আমার জন্য জমিনকে করা হয়েছে" ইত্যাদি) এটি দারা কুতনী-র বর্ণনার পরিবর্তে এসেছে। (উক্তি: কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য) 'তুহফা'র ভাষ্যমতে এটি কৃতজ্ঞতা প্রকাশের ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত। শিহাব ইবনে কাসিম এর ওপর লিখেছেন: তাঁর উক্তি "কৃতজ্ঞতা প্রকাশের ক্ষেত্রে" এতে কিছুটা আপত্তি আছে। তাঁর এই সংশয় কেবল এটি কৃতজ্ঞতার ক্ষেত্র হওয়া নিয়ে, কৃতজ্ঞতা প্রকাশ মাটির বিশেষত্বের ওপর প্রমাণ হওয়া নিয়ে নয়, যা শায়খের টীকায় থাকা বক্তব্যের বিপরীত। (উক্তি: ওযুর মতো) সম্ভবত সাদৃশ্য কেবল সীমাবদ্ধতার ক্ষেত্রে, বিষয়টি তাআববুদী নাকি বোধগম্য অর্থবাহী তা এখানে বিবেচ্য নয়। সুতরাং এটি ওযুর অধ্যায়ে তাঁর পূর্বে বর্ণিত বক্তব্যের পরিপন্থী নয়। তবে এতে কিছুটা অস্পষ্টতা আছে, বিশেষ করে এর পরে যা আসছে তার প্রেক্ষিতে। সম্ভবত তিনি এখানে তাঁর ইতিপূর্বে প্রাধান্য দেওয়া মতের বিপরীতে চলেছেন। (উক্তি: যা অন্তর্ভুক্ত করে) সঠিক হলো এই শব্দটুকু বাদ দেওয়া। (উক্তি: মহান আল্লাহর বাণীর কারণে ইত্যাদি) পরবর্তী হাদিসের মতো এখানেও এর বিশেষ প্রয়োজন ছিল না; কারণ ইতিপূর্বে এই দুটি দলীল আলোচনা করা হয়েছে। বরং আয়াতের আলোচনাটি আগেই নিয়ে আসা উচিত ছিল। (উক্তি: সুতরাং মাটি শর্ত নয়) সম্ভবত সঠিক শব্দ হবে 'ধুলোবালি'। পরে আমি একটি পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই পেয়েছি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)