مُقَدَّمٌ عَلَى السُّلْطَانِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، وَلَوْ قُدِّمَ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْتهَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْحَاكِمَ هُنَا وَلِيٌّ وَالْوَلِيُّ الْحَاضِرُ لَوْ زَوَّجَ فَقَدِمَ آخَرُ غَائِبٌ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْت لَمْ يُقْبَلْ بِدُونِ بَيِّنَةٍ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ وَكِيلُ الْغَائِبِ، وَالْوَكِيلُ لَوْ بَاعَ فَقَدِمَ مُوَكِّلُهُ وَقَالَ كُنْت بِعْت مَثَلًا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (وَدُونَهُمَا) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ إذَا غَابَ الْأَقْرَبُ إلَيْهِ (لَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إلَّا بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمُقِيمِ بِالْبَلَدِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُهُ لِنَحْوِ خَوْفٍ زَوَّجَ الْحَاكِمُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ، وَالثَّانِي يُزَوِّجُ لِئَلَّا تَتَضَرَّرَ بِفَوَاتِ الْكُفْءِ الرَّاغِبِ كَالْمَسَافَةِ الطَّوِيلَةِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا وَخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ وَيُسْتَحَبُّ طَلَبُ بَيِّنَةٍ مِنْهَا بِذَلِكَ وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا، فَإِنْ أَلَحَّتْ فِي الطَّلَبِ وَرَأَى الْقَاضِي التَّأْخِيرَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْأَنْكِحَةِ، وَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ، وَالْأَوْجَهُ فِي هَذِهِ الْيَمِينُ وَشَبَهُهَا الْوُجُوبُ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي الْأَنْوَارِ اسْتِحْبَابَهَا، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ مُعَيَّنٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إثْبَاتُهَا لِفِرَاقِهَا سَوَاءٌ أَحْضَرَ أَمْ غَابَ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ قَبُولَ قَوْلِهَا فِي الْمُعَيَّنِ أَيْضًا حَتَّى عِنْدَ الْقَاضِي لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِقَوْلِ أَرْبَابِهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذِهِ الْأَمَةَ مِنْ فُلَانٍ وَأَرَادَ بَيْعَهَا جَازَ شِرَاؤُهَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ شِرَاؤُهُ لَهَا مِمَّنْ عَيَّنَهُ لَكِنَّ الْجَوَابَ أَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ
وَلَوْ عُدِمَ السُّلْطَانُ لَزِمَ أَهْلَ الشَّوْكَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ نَصْبُ قَاضٍ وَتَنْفُذُ أَحْكَامُهُ لِلضَّرُورَةِ الْمُلْجِئَةِ لِذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ الْإِمَامُ فِي الْغِيَاثِيِّ فِيمَا إذَا فُقِدَتْ شَوْكَةُ سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ، أَوْ نُوَّابِهِ فِي بَلَدٍ، أَوْ قُطْرٍ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَضِيَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَخْذِهِ الرَّايَةَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ رضي الله عنهم، قَالَ: وَإِنَّمَا تَصَدَّى خَالِدٌ لِلْإِمَارَةِ لِأَنَّهُ خَافَ ضَيَاعَ الْأَمْرِ فَرَضِيَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَوَافَقَ الْحَقَّ وَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي الضَّرُورَاتِ إذَا وَقَعَتْ فِي قِيَامِ الدِّينِ.
(وَلِلْمُجْبِرِ) لِمُوَلِّيَتِهِ (التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ إذْنِهَا) كَمَا لَهُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا، نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْوَكِيلِ اسْتِئْذَانُهَا وَيَكْفِي سُكُوتُهَا (وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّوْجِ) لِلْوَكِيلِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ وُفُورَ شَفَقَتِهِ تَدْعُوهُ أَنْ لَا يُوَكِّلَ إلَّا مَنْ يَثِقُ بِهِ وَبِنَظَرِهِ وَاخْتِبَارِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ اشْتِرَاطُ تَعْيِينِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
سَبَبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ حَيْثُ اكْتَفَى فِيهِ بِحَلِفِهِ أَنَّ عَقْدَ الْحَاكِمِ وَقَعَ هُنَا فِي زَمَنِ كَوْنِهِ وَلِيًّا لِتَحَقُّقِ غَيْبَتِهِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ فِي مَكَان قَرِيبٍ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ، (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ خَوْفٍ) مِنْهُ الْمَشَقَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً (قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَقَوْلُهُ فَتَحْلِيفُهَا أَيْ وُجُوبًا (قَوْلُهُ: لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ) وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: لِفِرَاقِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: لِفِرَاقِهِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ) أَيْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُجْبِرِ لِمُوَلِّيَتِهِ التَّوْكِيلُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَهَتْهُ عَنْهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ تَخْصِيصُهُ الْفَسَادَ فِيمَا لَوْ نَهَتْهُ الْآتِي عَنْ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ الْمُجْبِرِ (قَوْلُهُ يُنْدَبُ لِلْوَكِيلِ اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ حَيْثُ وَكَّلَ الْمُجْبِرُ بِغَيْرِ إذْنِهَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُفُورَ شَفَقَتِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ: وَاخْتِبَارِهِ) عَطْفُ مُغَايِرٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِلْأَبْعَدِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ: وَخُلُوُّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ) هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَائِبًا كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا) هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَصْدِيقَهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْيَمِينِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا مِنْ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا إلَخْ) الْقِيَاسُ فِي هَذَا تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ
وَلَوْ عُدِمَ السُّلْطَانُ لَزِمَ أَهْلَ الشَّوْكَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ نَصْبُ قَاضٍ وَتَنْفُذُ أَحْكَامُهُ لِلضَّرُورَةِ الْمُلْجِئَةِ لِذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ الْإِمَامُ فِي الْغِيَاثِيِّ فِيمَا إذَا فُقِدَتْ شَوْكَةُ سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ، أَوْ نُوَّابِهِ فِي بَلَدٍ، أَوْ قُطْرٍ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَضِيَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَخْذِهِ الرَّايَةَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ رضي الله عنهم، قَالَ: وَإِنَّمَا تَصَدَّى خَالِدٌ لِلْإِمَارَةِ لِأَنَّهُ خَافَ ضَيَاعَ الْأَمْرِ فَرَضِيَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَوَافَقَ الْحَقَّ وَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي الضَّرُورَاتِ إذَا وَقَعَتْ فِي قِيَامِ الدِّينِ.
(وَلِلْمُجْبِرِ) لِمُوَلِّيَتِهِ (التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ إذْنِهَا) كَمَا لَهُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا، نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْوَكِيلِ اسْتِئْذَانُهَا وَيَكْفِي سُكُوتُهَا (وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّوْجِ) لِلْوَكِيلِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ وُفُورَ شَفَقَتِهِ تَدْعُوهُ أَنْ لَا يُوَكِّلَ إلَّا مَنْ يَثِقُ بِهِ وَبِنَظَرِهِ وَاخْتِبَارِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ اشْتِرَاطُ تَعْيِينِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
سَبَبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ حَيْثُ اكْتَفَى فِيهِ بِحَلِفِهِ أَنَّ عَقْدَ الْحَاكِمِ وَقَعَ هُنَا فِي زَمَنِ كَوْنِهِ وَلِيًّا لِتَحَقُّقِ غَيْبَتِهِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ فِي مَكَان قَرِيبٍ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ، (قَوْلُهُ: لِنَحْوِ خَوْفٍ) مِنْهُ الْمَشَقَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً (قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَقَوْلُهُ فَتَحْلِيفُهَا أَيْ وُجُوبًا (قَوْلُهُ: لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ) وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ (قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: لِفِرَاقِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: لِفِرَاقِهِ (قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ) أَيْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُجْبِرِ لِمُوَلِّيَتِهِ التَّوْكِيلُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ نَهَتْهُ عَنْهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ تَخْصِيصُهُ الْفَسَادَ فِيمَا لَوْ نَهَتْهُ الْآتِي عَنْ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ الْمُجْبِرِ (قَوْلُهُ يُنْدَبُ لِلْوَكِيلِ اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ حَيْثُ وَكَّلَ الْمُجْبِرُ بِغَيْرِ إذْنِهَا (قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُفُورَ شَفَقَتِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ (قَوْلُهُ: وَاخْتِبَارِهِ) عَطْفُ مُغَايِرٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِلْأَبْعَدِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْوَلِيُّ (قَوْلُهُ: وَخُلُوُّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ) هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَائِبًا كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا) هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَصْدِيقَهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْيَمِينِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا مِنْ الْإِيهَامِ (قَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا إلَخْ) الْقِيَاسُ فِي هَذَا تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ
ইমাম বুলকিনি-র মতের বিপরীতে সুলতানের তুলনায় তাকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। যদি সে (অভিভাবক) উপস্থিত হয় এবং বলে যে আমি তাকে বিয়ে দিয়েছি, তবে প্রমাণ ছাড়া তা গ্রহণযোগ্য হবে না। কারণ এখানে বিচারক হলেন অভিভাবক। আর উপস্থিত অভিভাবক যদি বিয়ে দেন এবং অন্য একজন অনুপস্থিত অভিভাবক এসে বলে যে আমি তাকে বিয়ে দিয়েছি, তবে প্রমাণ ছাড়া তা গ্রহণ করা হবে না। তবে বিক্রয় চুক্তির বিষয়টি ভিন্ন, কারণ বিচারক সেখানে অনুপস্থিত ব্যক্তির প্রতিনিধি হিসেবে গণ্য হন। আর প্রতিনিধি যদি কোনো কিছু বিক্রি করে এবং তার মক্কেল এসে বলে যে আমি এটি আগেই বিক্রি করে দিয়েছি, তবে শপথের মাধ্যমে তার কথা গ্রহণ করা হবে। (এবং দুই মারহালার কম) অর্থাৎ সফরের দূরত্বের কম দূরত্বে যদি নিকটতম অভিভাবক অবস্থান করেন, তবে সুলতান (বিয়ে দেবেন না) (সবচেয়ে সঠিক মত অনুযায়ী কেবল তার অনুমতি সাপেক্ষেই বিয়ে দিতে পারবেন)। কারণ সেক্ষেত্রে তিনি শহরের বাসিন্দার মতোই গণ্য। যদি ভয়ভীতির কারণে তার অনুমতি নেওয়া অসম্ভব হয়, তবে ইবনে রিফআ ও অন্যান্য আলেমদের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী বিচারক তাকে বিয়ে দিয়ে দেবেন। দ্বিতীয় মতটি হলো, বিচারক তাকে বিয়ে দেবেন যাতে আগ্রহী সমমনা পাত্র হাতছাড়া হয়ে মেয়েটি ক্ষতিগ্রস্ত না হয়, যেমনটা দীর্ঘ দূরত্বের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। অভিভাবকের অনুপস্থিতি এবং বিবাহের কোনো প্রতিবন্ধকতা না থাকার বিষয়ে মেয়েটির কথাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে। এ বিষয়ে তার কাছে সাক্ষ্য-প্রমাণ চাওয়া মুস্তাহাব, অন্যথায় তাকে শপথ করতে হবে। সে যদি বিয়ের জন্য জোরাজুরি করে আর বিচারক বিয়েতে দেরি করা সমীচীন মনে করেন, তবে বিবাহের সুরক্ষার স্বার্থে তার সেই অধিকার রয়েছে। যদি এমন অভিভাবক অনুপস্থিত থাকেন যার অনুমতি ছাড়া বিয়ে বৈধ নয়, তবে বিচারক মেয়েটিকে শপথ করাতে পারেন যে সে উক্ত অনুপস্থিত অভিভাবককে অনুমতি দেয়নি এবং সেই অভিভাবকও তাকে অনুপস্থিত অবস্থায় বিয়ে দেয়নি। বিবাহের সুরক্ষার স্বার্থে এই শপথ ও এর অনুরূপ শপথগুলো গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়া অধিক যুক্তিযুক্ত, যদিও 'আনওয়ার' গ্রন্থে একে মুস্তাহাব বলা হয়েছে। এই পুরো বিষয়টি তখন প্রযোজ্য হবে যখন তার কোনো সুনির্দিষ্ট স্বামীর কথা জানা না থাকে। অন্যথায়, সাধারণ অভিভাবকের পরিবর্তে বিচারকের মাধ্যমে তার বিবাহের বৈধতার জন্য—যেমনটা 'আনওয়ার' গ্রন্থ থেকে জানা যায় এবং আমার পিতাও (রহ.) ফতোয়া দিয়েছেন—পূর্ববর্তী স্বামীর সাথে বিচ্ছেদের বিষয়টি প্রমাণিত হওয়া শর্ত, চাই স্বামী উপস্থিত থাকুক বা না থাকুক। লেখক ও রাফেয়ি (রহ.)-এর বক্তব্যও এমনটি নির্দেশ করে। যদিও যুক্তি বলে যে সুনির্দিষ্ট স্বামীর ক্ষেত্রেও বিচারকের নিকট তার কথা গ্রহণযোগ্য হওয়া উচিত, কারণ চুক্তির ক্ষেত্রে চুক্তি সম্পাদনকারীদের বক্তব্যই ধর্তব্য হয়। এই কারণেই কেউ যদি বলে যে 'আমি অমুক ব্যক্তির নিকট থেকে এই দাসীকে ক্রয় করেছি' এবং সে তা বিক্রি করতে চায়, তবে তার নিকট থেকে তা ক্রয় করা জায়েজ, যদিও যার নাম সে উল্লেখ করেছে তার নিকট থেকে তার ক্রয়ের বিষয়টি প্রমাণিত হয়নি। তবে এর উত্তর হলো, বিবাহের ক্ষেত্রে অধিক সতর্কতা অবলম্বন করা হয়।
যদি কোনো সুলতান না থাকেন, তবে ক্ষমতাশালী ব্যক্তিবর্গ—যারা শাসনকার্য পরিচালনার যোগ্য—তাদের ওপর একজন বিচারক নিয়োগ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। অনিবার্য প্রয়োজনের খাতিরে তার রায়সমূহ কার্যকর হবে। ইমাম আল-জুওয়াইনি 'আল-গিয়াসি' গ্রন্থে এ জাতীয় পরিস্থিতির কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যখন কোনো দেশ বা অঞ্চলে ইসলামি সুলতান বা তার প্রতিনিধিদের কর্তৃত্ব বিলুপ্ত হয়। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন এবং এটি আশআরি ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম খাত্তাবি এর স্বপক্ষে খালিদ বিন ওয়ালিদ (রা.)-এর ঘটনার মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন, যেখানে তিনি রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর আদেশ ছাড়াই সেনাপতিত্বের ঝাণ্ডা গ্রহণ করেছিলেন। সেটি ছিল তখন যখন রাসুলুল্লাহ (সা.) কর্তৃক নিযুক্ত সেনাপতি জায়েদ, অতঃপর জাফর এবং এরপর ইবনে রাওয়াহা (রা.) শহীদ হয়েছিলেন। তিনি বলেন: খালিদ (রা.) নেতৃত্বের দায়িত্ব গ্রহণ করেছিলেন কারণ তিনি বিশৃঙ্খলা ও বিপর্যয় সৃষ্টির আশঙ্কা করেছিলেন। অতঃপর রাসুলুল্লাহ (সা.) তার এই কাজে সন্তোষ প্রকাশ করেন এবং এটি সত্যের অনুকূলে হয়। দ্বীন কায়েমের ক্ষেত্রে উদ্ভূত যে কোনো জরুরি প্রয়োজনে এটি একটি মূলনীতিতে পরিণত হয়েছে।
(এবং বাধ্যকারী অভিভাবকের জন্য) তার অধীনস্থ মেয়ের ক্ষেত্রে (অনুমতি ছাড়াই বিবাহের প্রতিনিধি নিযুক্ত করার অধিকার রয়েছে), যেমনটা অনুমতি ছাড়াই তার বিয়ে দেওয়ার অধিকার তার রয়েছে। হ্যাঁ, প্রতিনিধির জন্য মেয়েটির অনুমতি প্রার্থনা করা মুস্তাহাব এবং মেয়েটির নীরব থাকাই যথেষ্ট। (এবং সবচেয়ে স্পষ্ট মত অনুযায়ী) প্রতিনিধির নিকট (বরের পরিচয় সুনির্দিষ্ট করা শর্ত নয়)। কারণ অভিভাবকের অত্যধিক মমতা তাকে এমন ব্যক্তিকেই প্রতিনিধি বানাতে উদ্বুদ্ধ করবে যার ওপর তার আস্থা রয়েছে এবং যার বিচারবুদ্ধি ও অভিজ্ঞতা পরীক্ষিত। বরের পরিচয় সুনির্দিষ্ট করার শর্তের সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়...
──
[শুবরামাল্লিসি-র হাশিয়া]
সবচেয়ে ভালো হতো যদি তিনি বলতেন: 'সুতরাং তা সঠিক হবে না' ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: প্রমাণ ছাড়া গ্রহণ করা হবে না) এখানে এবং এর পূর্বের মাসআলার মধ্যে পার্থক্য সম্ভবত এই যে, বিচারকের চুক্তিটি এখানে এমন সময় হয়েছে যখন তিনি অভিভাবক ছিলেন, কারণ অভিভাবকের অনুপস্থিতি তখন নিশ্চিত ছিল। পক্ষান্তরে পূর্বের মাসআলায় নিকটবর্তী অভিভাবকের উপস্থিতির কারণে বিচারকের কোনো অভিভাবকত্ব বা কর্তৃত্ব নেই। (তার বক্তব্য: ভয়ভীতির কারণে) এর মধ্যে এমন কষ্টও অন্তর্ভুক্ত যা সাধারণত সহ্য করা সম্ভব নয়। (তার বক্তব্য: তাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে) অর্থাৎ শপথের মাধ্যমে। (তার বক্তব্য: অন্যথায়) অর্থাৎ যদি প্রমাণ না থাকে এবং তার পরবর্তী কথা 'তাকে শপথ করানো' অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে। (তার বক্তব্য: অনুপস্থিত অবস্থায় বিয়ে দেয়নি) মেয়েটির উচিত 'বিষয়টি জানা নেই' মর্মে শপথ করা। (তার বক্তব্য: বিবাহের সুরক্ষার স্বার্থে) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার বক্তব্য: তার বিচ্ছেদের জন্য) হাজ্জ (ইবনে হাজার)-এর ইবারত হলো 'তার (স্বামীর) বিচ্ছেদের জন্য'। (তার বক্তব্য: এর স্বপক্ষে দলিল দিয়েছেন) অর্থাৎ তার এই কথা যে, 'তিনি এর সদৃশ মাসআলা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন' ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: তার আদেশ ছাড়াই) অর্থাৎ নবী (সা.)-এর আদেশ ছাড়াই।
(তার বক্তব্য: বাধ্যকারী অভিভাবকের প্রতিনিধি নিযুক্ত করার অধিকার রয়েছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, মেয়েটি যদি তাকে নিষেধও করে তবুও। পরবর্তী আলোচনা থেকে এটি বোঝা যায় যে, বাধ্যকারী অভিভাবক ছাড়া অন্য কেউ যদি মেয়েটির নিষেধ সত্ত্বেও প্রতিনিধি নিয়োগ করে তবেই তা বাতিল হবে। (তার বক্তব্য: প্রতিনিধির জন্য মেয়েটির অনুমতি চাওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যেখানে বাধ্যকারী অভিভাবক তার অনুমতি ছাড়াই প্রতিনিধি নিয়োগ করেছেন। (তার বক্তব্য: কারণ তার মমতার আধিক্য) অর্থাৎ অভিভাবকের। (তার বক্তব্য: এবং তার পরীক্ষা) এটি ভিন্ন অর্থবোধক শব্দ হিসেবে যুক্ত হয়েছে।
──
[রশিদি-র হাশিয়া]
সবচেয়ে দূরের অভিভাবকের ক্ষেত্রেও এই সম্ভাবনা রয়েছে যে তিনি অভিভাবক হতে পারেন। (তার বক্তব্য: বিবাহের কোনো প্রতিবন্ধকতা না থাকা) এটা স্পষ্ট যে এটি কেবল অভিভাবক অনুপস্থিত থাকার বিষয়ের সাথে নির্দিষ্ট নয়। (তার বক্তব্য: অন্যথায় তাকে শপথ করানো) 'অভিভাবকের অনুপস্থিতিতে তাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে'—এই কথার পর এটার আর প্রয়োজন নেই, কারণ এটা জানা কথা যে তাকে কেবল শপথের মাধ্যমেই সত্য বলে গণ্য করা হবে। তাছাড়া 'অন্যথায়' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে যে অস্পষ্টতা তৈরি হয় তাও লক্ষ্যণীয়। (তার বক্তব্য: এবং সে তাকে বিয়ে দেয়নি ইত্যাদি) এর ক্ষেত্রে যুক্তি বা কিয়াস হলো না-বাচক বিষয়ের ওপর তার শপথ করা...
যদি কোনো সুলতান না থাকেন, তবে ক্ষমতাশালী ব্যক্তিবর্গ—যারা শাসনকার্য পরিচালনার যোগ্য—তাদের ওপর একজন বিচারক নিয়োগ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। অনিবার্য প্রয়োজনের খাতিরে তার রায়সমূহ কার্যকর হবে। ইমাম আল-জুওয়াইনি 'আল-গিয়াসি' গ্রন্থে এ জাতীয় পরিস্থিতির কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যখন কোনো দেশ বা অঞ্চলে ইসলামি সুলতান বা তার প্রতিনিধিদের কর্তৃত্ব বিলুপ্ত হয়। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন এবং এটি আশআরি ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম খাত্তাবি এর স্বপক্ষে খালিদ বিন ওয়ালিদ (রা.)-এর ঘটনার মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন, যেখানে তিনি রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর আদেশ ছাড়াই সেনাপতিত্বের ঝাণ্ডা গ্রহণ করেছিলেন। সেটি ছিল তখন যখন রাসুলুল্লাহ (সা.) কর্তৃক নিযুক্ত সেনাপতি জায়েদ, অতঃপর জাফর এবং এরপর ইবনে রাওয়াহা (রা.) শহীদ হয়েছিলেন। তিনি বলেন: খালিদ (রা.) নেতৃত্বের দায়িত্ব গ্রহণ করেছিলেন কারণ তিনি বিশৃঙ্খলা ও বিপর্যয় সৃষ্টির আশঙ্কা করেছিলেন। অতঃপর রাসুলুল্লাহ (সা.) তার এই কাজে সন্তোষ প্রকাশ করেন এবং এটি সত্যের অনুকূলে হয়। দ্বীন কায়েমের ক্ষেত্রে উদ্ভূত যে কোনো জরুরি প্রয়োজনে এটি একটি মূলনীতিতে পরিণত হয়েছে।
(এবং বাধ্যকারী অভিভাবকের জন্য) তার অধীনস্থ মেয়ের ক্ষেত্রে (অনুমতি ছাড়াই বিবাহের প্রতিনিধি নিযুক্ত করার অধিকার রয়েছে), যেমনটা অনুমতি ছাড়াই তার বিয়ে দেওয়ার অধিকার তার রয়েছে। হ্যাঁ, প্রতিনিধির জন্য মেয়েটির অনুমতি প্রার্থনা করা মুস্তাহাব এবং মেয়েটির নীরব থাকাই যথেষ্ট। (এবং সবচেয়ে স্পষ্ট মত অনুযায়ী) প্রতিনিধির নিকট (বরের পরিচয় সুনির্দিষ্ট করা শর্ত নয়)। কারণ অভিভাবকের অত্যধিক মমতা তাকে এমন ব্যক্তিকেই প্রতিনিধি বানাতে উদ্বুদ্ধ করবে যার ওপর তার আস্থা রয়েছে এবং যার বিচারবুদ্ধি ও অভিজ্ঞতা পরীক্ষিত। বরের পরিচয় সুনির্দিষ্ট করার শর্তের সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়...
──
[শুবরামাল্লিসি-র হাশিয়া]
সবচেয়ে ভালো হতো যদি তিনি বলতেন: 'সুতরাং তা সঠিক হবে না' ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: প্রমাণ ছাড়া গ্রহণ করা হবে না) এখানে এবং এর পূর্বের মাসআলার মধ্যে পার্থক্য সম্ভবত এই যে, বিচারকের চুক্তিটি এখানে এমন সময় হয়েছে যখন তিনি অভিভাবক ছিলেন, কারণ অভিভাবকের অনুপস্থিতি তখন নিশ্চিত ছিল। পক্ষান্তরে পূর্বের মাসআলায় নিকটবর্তী অভিভাবকের উপস্থিতির কারণে বিচারকের কোনো অভিভাবকত্ব বা কর্তৃত্ব নেই। (তার বক্তব্য: ভয়ভীতির কারণে) এর মধ্যে এমন কষ্টও অন্তর্ভুক্ত যা সাধারণত সহ্য করা সম্ভব নয়। (তার বক্তব্য: তাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে) অর্থাৎ শপথের মাধ্যমে। (তার বক্তব্য: অন্যথায়) অর্থাৎ যদি প্রমাণ না থাকে এবং তার পরবর্তী কথা 'তাকে শপথ করানো' অর্থাৎ ওয়াজিব হিসেবে। (তার বক্তব্য: অনুপস্থিত অবস্থায় বিয়ে দেয়নি) মেয়েটির উচিত 'বিষয়টি জানা নেই' মর্মে শপথ করা। (তার বক্তব্য: বিবাহের সুরক্ষার স্বার্থে) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার বক্তব্য: তার বিচ্ছেদের জন্য) হাজ্জ (ইবনে হাজার)-এর ইবারত হলো 'তার (স্বামীর) বিচ্ছেদের জন্য'। (তার বক্তব্য: এর স্বপক্ষে দলিল দিয়েছেন) অর্থাৎ তার এই কথা যে, 'তিনি এর সদৃশ মাসআলা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন' ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: তার আদেশ ছাড়াই) অর্থাৎ নবী (সা.)-এর আদেশ ছাড়াই।
(তার বক্তব্য: বাধ্যকারী অভিভাবকের প্রতিনিধি নিযুক্ত করার অধিকার রয়েছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, মেয়েটি যদি তাকে নিষেধও করে তবুও। পরবর্তী আলোচনা থেকে এটি বোঝা যায় যে, বাধ্যকারী অভিভাবক ছাড়া অন্য কেউ যদি মেয়েটির নিষেধ সত্ত্বেও প্রতিনিধি নিয়োগ করে তবেই তা বাতিল হবে। (তার বক্তব্য: প্রতিনিধির জন্য মেয়েটির অনুমতি চাওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ যেখানে বাধ্যকারী অভিভাবক তার অনুমতি ছাড়াই প্রতিনিধি নিয়োগ করেছেন। (তার বক্তব্য: কারণ তার মমতার আধিক্য) অর্থাৎ অভিভাবকের। (তার বক্তব্য: এবং তার পরীক্ষা) এটি ভিন্ন অর্থবোধক শব্দ হিসেবে যুক্ত হয়েছে।
──
[রশিদি-র হাশিয়া]
সবচেয়ে দূরের অভিভাবকের ক্ষেত্রেও এই সম্ভাবনা রয়েছে যে তিনি অভিভাবক হতে পারেন। (তার বক্তব্য: বিবাহের কোনো প্রতিবন্ধকতা না থাকা) এটা স্পষ্ট যে এটি কেবল অভিভাবক অনুপস্থিত থাকার বিষয়ের সাথে নির্দিষ্ট নয়। (তার বক্তব্য: অন্যথায় তাকে শপথ করানো) 'অভিভাবকের অনুপস্থিতিতে তাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে'—এই কথার পর এটার আর প্রয়োজন নেই, কারণ এটা জানা কথা যে তাকে কেবল শপথের মাধ্যমেই সত্য বলে গণ্য করা হবে। তাছাড়া 'অন্যথায়' শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে যে অস্পষ্টতা তৈরি হয় তাও লক্ষ্যণীয়। (তার বক্তব্য: এবং সে তাকে বিয়ে দেয়নি ইত্যাদি) এর ক্ষেত্রে যুক্তি বা কিয়াস হলো না-বাচক বিষয়ের ওপর তার শপথ করা...
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 242)