«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» وَالْبَاءَةُ بِالْمَدِّ لُغَةً: الْجِمَاعُ، وَالْمُرَادُ هُوَ مَعَ الْمُؤْنَةِ لِرِوَايَةِ «مِنْ كَانَ مِنْكُمْ ذَا طَوْلٍ فَلْيَتَزَوَّجْ» وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِمَاعُ يُنَافِيهِ (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ) ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ لَا يَحْتَاجُ لِلصَّوْمِ، وَتَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْمُؤَنِ إلَخْ بَعِيدٌ لَا ضَرُورَةَ بَلْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَمْ يَجِبْ مَعَ هَذَا الْأَمْرِ لِآيَةِ {مَا طَابَ لَكُمْ} [النساء: 3] وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَلَالُ مِنْ النِّسَاءِ، وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِهِ أَحَدٌ فَإِنَّ الَّذِي حَكَوْهُ قَوْلًا إنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِبَقَاءِ النَّسْلِ.
نَعَمْ لَوْ خَافَ الْعَنَتَ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ وَجَبَ، وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا وَإِنْ اُسْتُحِبَّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ وُجُوبِهِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ طَلَّقَ مَظْلُومَةً فِي الْقَسْمِ لِيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ نَوْبَةِ الْمَظْلُومِ لَهَا ظَاهِرٌ، وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْبِدَعِ بِنَدْبِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الذِّمَّةَ اُشْتُغِلَتْ فِيهَا بِحَقٍّ لَهَا فَوَجَبَ رَدُّهُ، وَيَجِبُ مَا يَكُونُ طَرِيقًا مُتَعَيِّنًا لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ طَلَاقُ الْبِدْعَةِ إذْ لَمْ يَسْتَقِرُّ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ حَقٌّ تُطَالِبُهُ بِرَدِّهِ، وَمَنَعَ جَمْعٌ التَّسَرِّي فِي هَذَا الزَّمَنِ لِعَدَمِ التَّخْمِيسِ مَرْدُودٌ، كَمَا يَأْتِي بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَّجِهُ فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا مُسْلِمٌ لَا فِيمَنْ شَكَّ فِي سَابِيهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ، وَلَا فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا كَافِرٌ مِنْ كَافِرٍ أَوْ اشْتَرَى خُمُسَ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَاظِرِهِ لِحِلِّهَا يَقِينًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ مُطْلَقًا لِمَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ خَوْفًا عَلَى وَلَدِهِ مِنْ التَّدَيُّنِ بِدِينِهِمْ، وَالِاسْتِرْقَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، إذْ الْمَصْلَحَةُ الْمُحَقَّقَةُ النَّاجِزَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ.
وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ يَأْتِي فِيهِ وَالضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَاجِعَةٌ كُلُّهَا لِلْعَقْدِ الْمُرَادِ بِهِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ: أَيْ قَبُولُ التَّزْوِيجِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَمَا يُوهِمُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ) خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ تَغْلِبُ عَلَيْهِمْ الشَّهْوَةُ وَإِلَّا فَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ هُوَ) أَيْ الْجِمَاعُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِبْ) أَيْ التَّزَوُّجُ، وَقَوْلُهُ: مَعَ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ قَوْلُهُ: فَلْيَتَزَوَّجْ (قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ قَوْلُهُ: مَا طَابَ لَكُمْ (قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، نَعَمْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ عَيْنًا الْإِجْمَاعُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوعِ الرَّدِّ بَلْ تَوْجِيهٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الَّذِي حَكَوْهُ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي حَكَوْهُ قَوْلًا أَوْ الْوُجُوبَ الَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ أَمْ لَا تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ ابْنِ حَجَرٍ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يُسَنُّ، وَقَضَيْتُهُ إبَاحَةُ كُلٍّ مِنْ النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي.
(قَوْلُهُ: وَمَا يُوهِمُهُ) أَيْ وَالْمَحْذُورُ الَّذِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: بَعِيدٌ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا بُعْدَ فِيهِ مَعَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى السَّابِقَةِ وَالرِّوَايَاتُ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى الْجِمَاعِ فَهِيَ مَفْهُومَةٌ مِنْ لَفْظِ الشَّبَابِ (قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِهِ أَحَدٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِآيَةِ {مَا طَابَ لَكُمْ} [النساء: 3] فَهُوَ جَوَابٌ ثَانٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ إلَخْ) الرَّدُّ أَقَرَّهُ حَجّ لَكِنَّ عِبَارَتَهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْبِدْعِيِّ بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهِ الرَّجْعَةُ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى هَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِدْرَاكِ ظُلَامَةِ الْآدَمِيِّ (قَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى خُمُسَ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَاظِرِهِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ الْبَاقِيَةَ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ. اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُمُسِ بَيْتِ الْمَالِ مَا قَابَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَانِمِينَ الَّذِي يُخَمَّسُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ لَا خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ، وَأُضِيفَ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي جَمِيعِهِ لِلْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ فِي بَابِهِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ لَا يَصِحُّ إذْ لَا مُسْتَحِقَّ لَهَا مُعَيَّنٌ حَتَّى يَصِحَّ مِنْهُ التَّصَرُّفُ وَإِنَّمَا التَّصَرُّفُ لِلْإِمَامِ كَمَا سَبَقَ (قَوْلُهُ: وَمَا يُوهِمُهُ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِحَجِّ، لَكِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلضَّمِيرِ
نَعَمْ لَوْ خَافَ الْعَنَتَ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ وَجَبَ، وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا وَإِنْ اُسْتُحِبَّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ وُجُوبِهِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ طَلَّقَ مَظْلُومَةً فِي الْقَسْمِ لِيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ نَوْبَةِ الْمَظْلُومِ لَهَا ظَاهِرٌ، وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْبِدَعِ بِنَدْبِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الذِّمَّةَ اُشْتُغِلَتْ فِيهَا بِحَقٍّ لَهَا فَوَجَبَ رَدُّهُ، وَيَجِبُ مَا يَكُونُ طَرِيقًا مُتَعَيِّنًا لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ طَلَاقُ الْبِدْعَةِ إذْ لَمْ يَسْتَقِرُّ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ حَقٌّ تُطَالِبُهُ بِرَدِّهِ، وَمَنَعَ جَمْعٌ التَّسَرِّي فِي هَذَا الزَّمَنِ لِعَدَمِ التَّخْمِيسِ مَرْدُودٌ، كَمَا يَأْتِي بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَّجِهُ فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا مُسْلِمٌ لَا فِيمَنْ شَكَّ فِي سَابِيهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ، وَلَا فِيمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَابِيهَا كَافِرٌ مِنْ كَافِرٍ أَوْ اشْتَرَى خُمُسَ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَاظِرِهِ لِحِلِّهَا يَقِينًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ مُطْلَقًا لِمَنْ فِي دَارِ الْحَرْبِ خَوْفًا عَلَى وَلَدِهِ مِنْ التَّدَيُّنِ بِدِينِهِمْ، وَالِاسْتِرْقَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، إذْ الْمَصْلَحَةُ الْمُحَقَّقَةُ النَّاجِزَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ.
وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ يَأْتِي فِيهِ وَالضَّمَائِرُ الثَّلَاثَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَاجِعَةٌ كُلُّهَا لِلْعَقْدِ الْمُرَادِ بِهِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ، وَهُوَ التَّزَوُّجُ: أَيْ قَبُولُ التَّزْوِيجِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَمَا يُوهِمُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ) خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ تَغْلِبُ عَلَيْهِمْ الشَّهْوَةُ وَإِلَّا فَمِثْلُهُمْ غَيْرُهُمْ (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ هُوَ) أَيْ الْجِمَاعُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِبْ) أَيْ التَّزَوُّجُ، وَقَوْلُهُ: مَعَ هَذَا الْأَمْرِ هُوَ قَوْلُهُ: فَلْيَتَزَوَّجْ (قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ قَوْلُهُ: مَا طَابَ لَكُمْ (قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، نَعَمْ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ عَيْنًا الْإِجْمَاعُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ.
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوعِ الرَّدِّ بَلْ تَوْجِيهٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الَّذِي حَكَوْهُ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي حَكَوْهُ قَوْلًا أَوْ الْوُجُوبَ الَّذِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ أَمْ لَا تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ ابْنِ حَجَرٍ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّسَرِّي بِالنِّكَاحِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يُسَنُّ، وَقَضَيْتُهُ إبَاحَةُ كُلٍّ مِنْ النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي.
(قَوْلُهُ: وَمَا يُوهِمُهُ) أَيْ وَالْمَحْذُورُ الَّذِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: بَعِيدٌ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا بُعْدَ فِيهِ مَعَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى السَّابِقَةِ وَالرِّوَايَاتُ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى الْجِمَاعِ فَهِيَ مَفْهُومَةٌ مِنْ لَفْظِ الشَّبَابِ (قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَلَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِهِ أَحَدٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِآيَةِ {مَا طَابَ لَكُمْ} [النساء: 3] فَهُوَ جَوَابٌ ثَانٍ (قَوْلُهُ: وَإِنْ رُدَّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ إلَخْ) الرَّدُّ أَقَرَّهُ حَجّ لَكِنَّ عِبَارَتَهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ بِدْعِيٌّ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْبِدْعِيِّ بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهِ الرَّجْعَةُ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى هَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِدْرَاكِ ظُلَامَةِ الْآدَمِيِّ (قَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى خُمُسَ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ نَاظِرِهِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْخُمُسِ الْبَاقِيَةَ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ. اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُمُسِ بَيْتِ الْمَالِ مَا قَابَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَانِمِينَ الَّذِي يُخَمَّسُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ لَا خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْعِبَارَةِ، وَأُضِيفَ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي جَمِيعِهِ لِلْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ فِي بَابِهِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا أَوْ أَوْلِيَائِهِمْ لَا يَصِحُّ إذْ لَا مُسْتَحِقَّ لَهَا مُعَيَّنٌ حَتَّى يَصِحَّ مِنْهُ التَّصَرُّفُ وَإِنَّمَا التَّصَرُّفُ لِلْإِمَامِ كَمَا سَبَقَ (قَوْلُهُ: وَمَا يُوهِمُهُ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِحَجِّ، لَكِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلضَّمِيرِ
«হে যুবসমাজ! তোমাদের মধ্যে যে বিয়ের সামর্থ্য রাখে, সে যেন বিয়ে করে। কারণ এটি দৃষ্টিকে অধিক অবনতকারী এবং লজ্জাস্থানের অধিক হিফাযতকারী»। আর ভাষাগতভাবে 'আল-বাআহ' শব্দটি দীর্ঘস্বর (মাদ্দ) যোগে পাঠ করলে এর অর্থ হয়: সঙ্গম; তবে এখানে উদ্দেশ্য হলো বিয়ের ব্যয়ভার বহন করার সক্ষমতা। কারণ অন্য বর্ণনায় এসেছে, «তোমাদের মধ্যে যার সচ্ছলতা আছে সে যেন বিয়ে করে»। আর এর দ্বারা কেবল সঙ্গম উদ্দেশ্য হওয়ার বিষয়টি এই উক্তি দ্বারা নাকচ হয়ে যায় যে— (আর যার সামর্থ্য নেই সে যেন রোজা রাখে); কারণ যার যৌন কামনা নেই তার রোজার প্রয়োজন নেই। আর এর ব্যাখ্যা এভাবে করা যে, এর অর্থ হলো— তোমাদের মধ্যে যে তার সামর্থ্যের মাধ্যমে সঙ্গমে সক্ষম হবে ইত্যাদি— এটি একটি দূরবর্তী ব্যাখ্যা যার কোনো আবশ্যকতা নেই, বরং যেমনটি স্পষ্ট যে এর কোনো প্রয়োজনও নেই। আর এই নির্দেশ থাকা সত্ত্বেও বিয়ে ওয়াজিব বা আবশ্যক হয়নি এই আয়াতের কারণে: {যা তোমাদের নিকট পছন্দনীয়} [নিসা: ৩]। অবশ্য এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা নারীদের মধ্য থেকে যারা হালাল তাদের বোঝানো হয়েছে। তদুপরি, কেউ এর প্রকাশ্য অর্থের ওপর আমল করেননি; কারণ যারা একে একটি মত হিসেবে বর্ণনা করেছেন তারা একে বংশধারা রক্ষার জন্য ফরযে কিফায়া বলেছেন।
হ্যাঁ, যদি কেউ পাপে লিপ্ত হওয়ার ভয় করে এবং সামর্থ্য থাকা অবস্থায় তা প্রতিরোধের একমাত্র পথ হিসেবে বিয়েই নির্ধারিত হয়, তবে তা ওয়াজিব হবে। আর মানতের মাধ্যমে এটি সাধারণভাবে আবশ্যক হয় না, যদিও তা মুস্তাহাব; যেমনটি আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (রহমাতুল্লাহি তাআলা) ফতোয়া দিয়েছেন, যা পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলেমের মতের বিপরীত। আর পরবর্তী যুগের কেউ কেউ যে বিষয়ে আলোচনা করেছেন যে, স্ত্রীকে প্রাপ্য অধিকার বুঝিয়ে দেওয়ার জন্য যদি এমন কোনো স্ত্রীকে তালাক দেওয়া হয় যার ওপর হকের পালার ক্ষেত্রে জুলুম করা হয়েছিল, তবে সেক্ষেত্রেও বিয়ে ওয়াজিব হওয়াটা স্পষ্ট। যদিও এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে, উক্ত তালাকটি ছিল বিদয়ি তালাক, আর ফকীহগণ বিদয়ি তালাকের ক্ষেত্রে স্ত্রীকে ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব বলে স্পষ্ট করেছেন; কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্যের বিষয়টি স্পষ্ট যে, এখানে স্ত্রীর হকের কারণে জিম্মাদারী বা দায়বদ্ধতা তৈরি হয়েছে, তাই তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব। আর যা সেই হক আদায়ের একমাত্র পথ হবে তাও ওয়াজিব হবে। কিন্তু বিদয়ি তালাকের বিষয়টি এমন নয়, যেহেতু স্বামীর জিম্মায় স্ত্রীর এমন কোনো হক সাব্যস্ত হয়নি যা সে ফিরিয়ে দেওয়ার দাবি করতে পারে। আর বর্তমান সময়ে গনীমতের এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) বণ্টন না হওয়ার কারণে একদল আলেম যে দাসী রাখার (তাসাররি) বৈধতা নিষেধ করেছেন, তা প্রত্যাখ্যাত। যেমনটি সামনে আসবে যে, এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হবে যাদের ক্ষেত্রে এটি নিশ্চিত যে তাদের বন্দিকারী একজন মুসলিম; তাদের ক্ষেত্রে নয় যাদের বন্দিকারীর পরিচয় নিয়ে সন্দেহ আছে। কারণ মূল বিধান হলো বৈধতা। আর তাদের ক্ষেত্রেও নয় যাদের ক্ষেত্রে এটি নিশ্চিত যে তাদের বন্দিকারী একজন কাফির যে অন্য কাফিরকে বন্দি করেছে, অথবা যে ব্যক্তি বায়তুল মালের নাযির বা তত্ত্বাবধায়কের নিকট থেকে গনীমতের এক-পঞ্চমাংশ ক্রয় করেছে; কারণ তাদের ক্ষেত্রে দাসী রাখা নিশ্চিতভাবে হালাল। আর ইমাম শাফিয়ী (রহ.) এর মূল ভাষ্য থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে, দারুল হারবে (যুদ্ধরত রাষ্ট্রে) অবস্থানকারীর জন্য সাধারণভাবে বিয়ে মুস্তাহাব নয়—তার সন্তানের ওই কাফিরদের ধর্ম গ্রহণ করার বা দাসে পরিণত হওয়ার আশঙ্কায়—তা মূলত ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার বিয়ে না করলে যিনায় লিপ্ত হওয়ার প্রবল আশঙ্কা তৈরি হয় না। কারণ সুনিশ্চিত ও তাৎক্ষণিক কল্যাণকে অনাগত কাল্পনিক ক্ষতির ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হয়।
আর বিয়ের সাথে দাসী গ্রহণকেও (তাসাররি) এর অন্তর্ভুক্ত করা অধিক যুক্তিযুক্ত; কারণ যে কারণে বিয়েকে এমন বলা হয়েছে তা এখানেও বিদ্যমান। আর গ্রন্থকারের বক্তব্যে তিনটি সর্বনামই 'আকদ' বা চুক্তির দিকে প্রত্যাবর্তন করছে যার দ্বারা এর একটি পক্ষ উদ্দেশ্য, আর তা হলো বিবাহ করা: অর্থাৎ বিয়ের প্রস্তাব গ্রহণ করা এবং এতে কোনো তাত্ত্বিক বাধা নেই। আর যা সংশয় তৈরি করে...
ــ
[শাবরামানালিসীর টীকা]
(তার উক্তি: হে যুবসমাজ) তিনি তাদের বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ তাদের মধ্যেই কামভাব প্রবল থাকে; নতুবা অন্যরাও তাদের মতোই এই নির্দেশের অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: আর উদ্দেশ্য হলো) অর্থাৎ সঙ্গম। (তার উক্তি: আর ওয়াজিব হয়নি) অর্থাৎ বিয়ে। আর তার উক্তি: 'এই নির্দেশ থাকা সত্ত্বেও' তা হলো তাঁর বাণী— 'সে যেন বিয়ে করে'। (তার উক্তি: আর এর প্রতিবাদ করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই বাণীর— 'যা তোমাদের নিকট পছন্দনীয়'। (তার উক্তি: তদুপরি, কেউ এর ওপর আমল করেননি ইত্যাদি) অর্থাৎ আয়াতের মধ্যে এমন কিছু নেই যা এর আবশ্যকতা না থাকার ওপর দলিল প্রদান করে। হ্যাঁ, এটি ব্যক্তিগতভাবে (আইনগতভাবে) ওয়াজিব না হওয়ার ওপর সেই ইজমা বা ঐকমত্য দলিল প্রদান করে যার দিকে তিনি ইশারা করেছেন তাঁর উক্তি— 'তদুপরি' এর মাধ্যমে।
আর এ থেকেই জানা যায় যে, এটি খণ্ডনের কোনো শাখা নয় বরং ওয়াজিব না হওয়ার একটি কারণ মাত্র। (তার উক্তি: কারণ তারা যা বর্ণনা করেছেন) অর্থাৎ যে অর্থটি তারা মত হিসেবে বর্ণনা করেছেন অথবা সেই আবশ্যকতা যা...। (তার উক্তি: আর মানতের মাধ্যমে তা আবশ্যক হয় না সাধারণভাবে) চাই তার বিয়ের প্রয়োজন থাকুক বা না থাকুক, তার মন এর প্রতি লালায়িত হোক বা না হোক। (তার উক্তি: পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলেমের বিপরীত) অর্থাৎ ইবনে হাজার। (তার উক্তি: বিয়ের সাথে দাসী গ্রহণকেও এর অন্তর্ভুক্ত করা অধিক যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ মুস্তাহাব না হওয়ার ক্ষেত্রে। আর এর দাবি হলো বিয়ে ও দাসী গ্রহণ—উভয়টিই বৈধ হওয়া।
(তার উক্তি: আর যা সংশয় তৈরি করে) অর্থাৎ সেই সমস্যা যা...
ــ
[রশীদীর টীকা]
তদ্রূপ। (তার উক্তি: দূরবর্তী, কোনো আবশ্যকতা নেই ইত্যাদি) বলা যেতে পারে যে, পূর্বে বর্ণিত অন্য বর্ণনার উপস্থিতিতে এতে কোনো দূরবর্তিতা নেই; আর হাদিসের বর্ণনাগুলো একে অপরের ব্যাখ্যা করে। আর সঙ্গমের সামর্থ্যের বিষয়টি তো 'যুবক' শব্দ থেকেই বোঝা যাচ্ছে। (তার উক্তি: তদুপরি, কেউ এর প্রকাশ্য অর্থের ওপর আমল করেননি) এটি তাঁর উক্তি— 'যা তোমাদের নিকট পছন্দনীয়' [নিসা: ৩] আয়াতের ওপর সমম্বিত, সুতরাং এটি একটি দ্বিতীয় উত্তর। (তার উক্তি: যদিও এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে তালাকটি বিদয়ি ইত্যাদি) এই প্রতিবাদটি ইবনে হাজার (রহ.) সমর্থন করেছেন, তবে তাঁর অভিব্যক্তি হলো: এর প্রতিবাদ করা হয়েছে যে এই তালাকটি বিদয়ি, আর বিদয়ি তালাকের ক্ষেত্রে ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে তাতে ফিরিয়ে নেওয়া (রাজআত) ওয়াজিব নয়, তবে মানুষের হকের জুলুম সংশোধনের বিষয় থাকায় একে ব্যতিক্রম ধরা যেতে পারে। (তার উক্তি: অথবা বায়তুল মালের এক-পঞ্চমাংশ তার তত্ত্বাবধায়কের নিকট থেকে ক্রয় করলে) শিহাব ইবনে কাসিম (রহ.) বলেন: এখানে এটি বলা প্রয়োজন যে— এবং অবশিষ্ট এক-পঞ্চমাংশের চার-পঞ্চমাংশ তার হকদারদের থেকে বা তাদের অভিভাবকদের থেকে। সমাপ্ত।
এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ স্পষ্টত বায়তুল মালের এক-পঞ্চমাংশ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা গনীমত লাভকারীদের চার-পঞ্চমাংশের বিপরীতে থাকে, যাকে পুনরায় পাঁচ ভাগে ভাগ করা হয়, এক-পঞ্চমাংশের এক-পঞ্চমাংশ নয়; যেমনটি ইবারত থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যাচ্ছে। আর একে বায়তুল মালের সাথে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে কারণ এর সম্পূর্ণটির ওপর হস্তক্ষেপ করার অধিকার ইমাম বা শাসকের, যেমনটি এর সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে পূর্বে জানা গেছে। তদুপরি, তাঁর উক্তি— 'তার হকদারদের থেকে বা তাদের অভিভাবকদের থেকে' এটি সঠিক নয়; কারণ এর কোনো নির্দিষ্ট হকদার নেই যাতে তাদের পক্ষ থেকে হস্তান্তরের বিষয়টি বৈধ হতে পারে, বরং এর কর্তৃত্ব কেবল শাসকের, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার উক্তি: আর যা সংশয় তৈরি করে) এই অভিব্যক্তিতে তিনি ইবনে হাজার (রহ.) কে অনুসরণ করেছেন, তবে সর্বনামটির পূর্বে কোনো উল্লেখ নেই।
হ্যাঁ, যদি কেউ পাপে লিপ্ত হওয়ার ভয় করে এবং সামর্থ্য থাকা অবস্থায় তা প্রতিরোধের একমাত্র পথ হিসেবে বিয়েই নির্ধারিত হয়, তবে তা ওয়াজিব হবে। আর মানতের মাধ্যমে এটি সাধারণভাবে আবশ্যক হয় না, যদিও তা মুস্তাহাব; যেমনটি আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (রহমাতুল্লাহি তাআলা) ফতোয়া দিয়েছেন, যা পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলেমের মতের বিপরীত। আর পরবর্তী যুগের কেউ কেউ যে বিষয়ে আলোচনা করেছেন যে, স্ত্রীকে প্রাপ্য অধিকার বুঝিয়ে দেওয়ার জন্য যদি এমন কোনো স্ত্রীকে তালাক দেওয়া হয় যার ওপর হকের পালার ক্ষেত্রে জুলুম করা হয়েছিল, তবে সেক্ষেত্রেও বিয়ে ওয়াজিব হওয়াটা স্পষ্ট। যদিও এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে, উক্ত তালাকটি ছিল বিদয়ি তালাক, আর ফকীহগণ বিদয়ি তালাকের ক্ষেত্রে স্ত্রীকে ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব বলে স্পষ্ট করেছেন; কারণ উভয়ের মধ্যে পার্থক্যের বিষয়টি স্পষ্ট যে, এখানে স্ত্রীর হকের কারণে জিম্মাদারী বা দায়বদ্ধতা তৈরি হয়েছে, তাই তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব। আর যা সেই হক আদায়ের একমাত্র পথ হবে তাও ওয়াজিব হবে। কিন্তু বিদয়ি তালাকের বিষয়টি এমন নয়, যেহেতু স্বামীর জিম্মায় স্ত্রীর এমন কোনো হক সাব্যস্ত হয়নি যা সে ফিরিয়ে দেওয়ার দাবি করতে পারে। আর বর্তমান সময়ে গনীমতের এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) বণ্টন না হওয়ার কারণে একদল আলেম যে দাসী রাখার (তাসাররি) বৈধতা নিষেধ করেছেন, তা প্রত্যাখ্যাত। যেমনটি সামনে আসবে যে, এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হবে যাদের ক্ষেত্রে এটি নিশ্চিত যে তাদের বন্দিকারী একজন মুসলিম; তাদের ক্ষেত্রে নয় যাদের বন্দিকারীর পরিচয় নিয়ে সন্দেহ আছে। কারণ মূল বিধান হলো বৈধতা। আর তাদের ক্ষেত্রেও নয় যাদের ক্ষেত্রে এটি নিশ্চিত যে তাদের বন্দিকারী একজন কাফির যে অন্য কাফিরকে বন্দি করেছে, অথবা যে ব্যক্তি বায়তুল মালের নাযির বা তত্ত্বাবধায়কের নিকট থেকে গনীমতের এক-পঞ্চমাংশ ক্রয় করেছে; কারণ তাদের ক্ষেত্রে দাসী রাখা নিশ্চিতভাবে হালাল। আর ইমাম শাফিয়ী (রহ.) এর মূল ভাষ্য থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে, দারুল হারবে (যুদ্ধরত রাষ্ট্রে) অবস্থানকারীর জন্য সাধারণভাবে বিয়ে মুস্তাহাব নয়—তার সন্তানের ওই কাফিরদের ধর্ম গ্রহণ করার বা দাসে পরিণত হওয়ার আশঙ্কায়—তা মূলত ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যার বিয়ে না করলে যিনায় লিপ্ত হওয়ার প্রবল আশঙ্কা তৈরি হয় না। কারণ সুনিশ্চিত ও তাৎক্ষণিক কল্যাণকে অনাগত কাল্পনিক ক্ষতির ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হয়।
আর বিয়ের সাথে দাসী গ্রহণকেও (তাসাররি) এর অন্তর্ভুক্ত করা অধিক যুক্তিযুক্ত; কারণ যে কারণে বিয়েকে এমন বলা হয়েছে তা এখানেও বিদ্যমান। আর গ্রন্থকারের বক্তব্যে তিনটি সর্বনামই 'আকদ' বা চুক্তির দিকে প্রত্যাবর্তন করছে যার দ্বারা এর একটি পক্ষ উদ্দেশ্য, আর তা হলো বিবাহ করা: অর্থাৎ বিয়ের প্রস্তাব গ্রহণ করা এবং এতে কোনো তাত্ত্বিক বাধা নেই। আর যা সংশয় তৈরি করে...
ــ
[শাবরামানালিসীর টীকা]
(তার উক্তি: হে যুবসমাজ) তিনি তাদের বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ তাদের মধ্যেই কামভাব প্রবল থাকে; নতুবা অন্যরাও তাদের মতোই এই নির্দেশের অন্তর্ভুক্ত। (তার উক্তি: আর উদ্দেশ্য হলো) অর্থাৎ সঙ্গম। (তার উক্তি: আর ওয়াজিব হয়নি) অর্থাৎ বিয়ে। আর তার উক্তি: 'এই নির্দেশ থাকা সত্ত্বেও' তা হলো তাঁর বাণী— 'সে যেন বিয়ে করে'। (তার উক্তি: আর এর প্রতিবাদ করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই বাণীর— 'যা তোমাদের নিকট পছন্দনীয়'। (তার উক্তি: তদুপরি, কেউ এর ওপর আমল করেননি ইত্যাদি) অর্থাৎ আয়াতের মধ্যে এমন কিছু নেই যা এর আবশ্যকতা না থাকার ওপর দলিল প্রদান করে। হ্যাঁ, এটি ব্যক্তিগতভাবে (আইনগতভাবে) ওয়াজিব না হওয়ার ওপর সেই ইজমা বা ঐকমত্য দলিল প্রদান করে যার দিকে তিনি ইশারা করেছেন তাঁর উক্তি— 'তদুপরি' এর মাধ্যমে।
আর এ থেকেই জানা যায় যে, এটি খণ্ডনের কোনো শাখা নয় বরং ওয়াজিব না হওয়ার একটি কারণ মাত্র। (তার উক্তি: কারণ তারা যা বর্ণনা করেছেন) অর্থাৎ যে অর্থটি তারা মত হিসেবে বর্ণনা করেছেন অথবা সেই আবশ্যকতা যা...। (তার উক্তি: আর মানতের মাধ্যমে তা আবশ্যক হয় না সাধারণভাবে) চাই তার বিয়ের প্রয়োজন থাকুক বা না থাকুক, তার মন এর প্রতি লালায়িত হোক বা না হোক। (তার উক্তি: পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলেমের বিপরীত) অর্থাৎ ইবনে হাজার। (তার উক্তি: বিয়ের সাথে দাসী গ্রহণকেও এর অন্তর্ভুক্ত করা অধিক যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ মুস্তাহাব না হওয়ার ক্ষেত্রে। আর এর দাবি হলো বিয়ে ও দাসী গ্রহণ—উভয়টিই বৈধ হওয়া।
(তার উক্তি: আর যা সংশয় তৈরি করে) অর্থাৎ সেই সমস্যা যা...
ــ
[রশীদীর টীকা]
তদ্রূপ। (তার উক্তি: দূরবর্তী, কোনো আবশ্যকতা নেই ইত্যাদি) বলা যেতে পারে যে, পূর্বে বর্ণিত অন্য বর্ণনার উপস্থিতিতে এতে কোনো দূরবর্তিতা নেই; আর হাদিসের বর্ণনাগুলো একে অপরের ব্যাখ্যা করে। আর সঙ্গমের সামর্থ্যের বিষয়টি তো 'যুবক' শব্দ থেকেই বোঝা যাচ্ছে। (তার উক্তি: তদুপরি, কেউ এর প্রকাশ্য অর্থের ওপর আমল করেননি) এটি তাঁর উক্তি— 'যা তোমাদের নিকট পছন্দনীয়' [নিসা: ৩] আয়াতের ওপর সমম্বিত, সুতরাং এটি একটি দ্বিতীয় উত্তর। (তার উক্তি: যদিও এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে তালাকটি বিদয়ি ইত্যাদি) এই প্রতিবাদটি ইবনে হাজার (রহ.) সমর্থন করেছেন, তবে তাঁর অভিব্যক্তি হলো: এর প্রতিবাদ করা হয়েছে যে এই তালাকটি বিদয়ি, আর বিদয়ি তালাকের ক্ষেত্রে ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে তাতে ফিরিয়ে নেওয়া (রাজআত) ওয়াজিব নয়, তবে মানুষের হকের জুলুম সংশোধনের বিষয় থাকায় একে ব্যতিক্রম ধরা যেতে পারে। (তার উক্তি: অথবা বায়তুল মালের এক-পঞ্চমাংশ তার তত্ত্বাবধায়কের নিকট থেকে ক্রয় করলে) শিহাব ইবনে কাসিম (রহ.) বলেন: এখানে এটি বলা প্রয়োজন যে— এবং অবশিষ্ট এক-পঞ্চমাংশের চার-পঞ্চমাংশ তার হকদারদের থেকে বা তাদের অভিভাবকদের থেকে। সমাপ্ত।
এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ স্পষ্টত বায়তুল মালের এক-পঞ্চমাংশ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা গনীমত লাভকারীদের চার-পঞ্চমাংশের বিপরীতে থাকে, যাকে পুনরায় পাঁচ ভাগে ভাগ করা হয়, এক-পঞ্চমাংশের এক-পঞ্চমাংশ নয়; যেমনটি ইবারত থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যাচ্ছে। আর একে বায়তুল মালের সাথে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে কারণ এর সম্পূর্ণটির ওপর হস্তক্ষেপ করার অধিকার ইমাম বা শাসকের, যেমনটি এর সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে পূর্বে জানা গেছে। তদুপরি, তাঁর উক্তি— 'তার হকদারদের থেকে বা তাদের অভিভাবকদের থেকে' এটি সঠিক নয়; কারণ এর কোনো নির্দিষ্ট হকদার নেই যাতে তাদের পক্ষ থেকে হস্তান্তরের বিষয়টি বৈধ হতে পারে, বরং এর কর্তৃত্ব কেবল শাসকের, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার উক্তি: আর যা সংশয় তৈরি করে) এই অভিব্যক্তিতে তিনি ইবনে হাজার (রহ.) কে অনুসরণ করেছেন, তবে সর্বনামটির পূর্বে কোনো উল্লেখ নেই।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 181)