وَالْجِنِّ لَا الْمَلَائِكَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ أَتْبَاعًا، وَكَانَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ وَتَطَوُّعُهُ قَاعِدًا كَقَائِمٍ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَاطَبَهُ بِالسَّلَامِ
وَيَحْرُمُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ، وَنِدَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَبِاسْمِهِ، وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مُطْلَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَتَجِبُ إجَابَتُهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَبْطُلُ بِهَا وَلَوْ فِعْلًا كَثِيرًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَشَمِلَهُ كَلَامُهُمَا، وَكَانَ يُتَبَرَّكُ وَيُسْتَشْفَى بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ، وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتَخَفَّ بِهِ كَفَرَ، وَإِنْ نَظَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الزِّنَا، وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ، وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا، وَأُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَكَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ الْوَحْيِ مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ، وَلَا يَجُوزُ الْجُنُونُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَلَا الِاحْتِلَامُ، وَرُؤْيَتُهُ فِي النَّوْمِ حَقٌّ وَلَا يُعْمَلُ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ، وَلَا تَأْكُلُ الْأَرْضُ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ عَمْدًا كَبِيرَةٌ، وَنَبَعَ الْمَاءُ الطَّهُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَصَلَّ بِالْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَكَانَ أَبْيَضَ الْإِبْطِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ، وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ إذَا مَشَى فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَا يَظْهَرُ لَهُ ظِلٌّ، وَلَا يَقَعُ مِنْهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ لِعَانٌ.
وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الذُّبَابُ وَلَا يَمْتَصُّ دَمَهُ الْبَعُوضُ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِيهِ وَضُبِطَ مَوْقِفُهُ امْتَنَعَ فِيهِ الِاجْتِهَادُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ آدَمَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ، وَكَانَ لَا يَتَثَاءَبُ وَلَا يَظْهَرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ الْغَائِطِ بَلْ تَبْتَلِعُهُ الْأَرْضُ كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ، وَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَرَجٌ فِي حُكْمِهِ عَلَيْهِ يَكْفُرُ بِهِ.
قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بَلْ صَلَّى النَّاسُ أَفْرَادًا (هُوَ) أَيْ النِّكَاحُ بِمَعْنَى التَّزَوُّجِ: أَيْ تَأَهُّلُهُ بِزَوْجَةٍ (مُسْتَحَبٌّ لِمُحْتَاجٍ إلَيْهِ) أَيْ تَائِقٌ لَهُ بِتَوَقَانِهِ لِلْوَطْءِ (يَجِدُ أُهْبَتَهُ) مِنْ مَهْرٍ وَكِسْوَةٍ فَصْلُ التَّمْكِينِ وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ وَلَوْ خَصِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِحْيَاءِ أَوْ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ
ــ
‌‌[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لَا الْمَلَائِكَةِ) خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ أَتْبَاعًا) أَيْ وَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ (قَوْلُهُ: وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ) أَيْ حَقِيقَةً (قَوْلُهُ: وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَاطَبَهُ) أَيْ بِالسَّلَامِ وَلَا غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَبِاسْمِهِ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدِهَا (قَوْلُهُ: وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ) أَيْ وَلَوْ سُمِّيَ بِهَا شَخْصُ ابْتِدَاءً كَأَبِي الْقَاسِمِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِهِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ (قَوْلُهُ: وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُهْدَى لَهُ فِي خُصُومَةٍ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: وَلَا الِاحْتِلَامِ) أَيْ النَّاشِئِ عَنْ رُؤْيَا مَنَامِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ، أَمَّا مُجَرَّدُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ فَلَا يُمْتَنَعُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ امْتِلَاءِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ) أَيْ كَالصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْإِسْرَاءِ فَلَا يُقَالُ الصَّلَاةُ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ حِينَ صَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ (قَوْلُهُ: وَكَانَ أَبْيَضَ الْإِبْطِ) أَيْ بِلَا شَعْرٍ (قَوْلُهُ: وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ) أَيْ بِتَبْلِيغِ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ عليه الصلاة والسلام فَإِنَّهُ يَسْمَعُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ بِلَا وَاسِطَةِ مَلَكٍ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ) أَيْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، قِيلَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِهِ التَّقَدُّمُ لِلْإِمَامَةِ بِحَضْرَتِهِ تَعْظِيمًا لَهُ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَقَدُّمًا عَلَيْهِ لَكِنْ مُجَرَّدُ صُورَةِ تَقَدُّمٍ فَلَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ، وَقِيلَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْخِلَافَةِ وَاسْتِقْرَارِهَا لِأَحَدٍ وَالْإِمَامَةُ إنَّمَا كَانَتْ لَهُ وَلِلْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ) أَيْ وَلَيْلَتِهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ خَصِيًّا) أَخْذُهُ غَايَةً لِاحْتِمَالِ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَيْهِ لِقَطْعِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ
ــ
‌‌[حاشية الرشيدي]
فِي الْخَصَائِصِ وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ تَتْمِيمًا (قَوْلُهُ: وَتَطَوُّعُهُ قَاعِدًا كَقَائِمٍ) أَيْ كَتَطَوُّعِهِ قَائِمًا (قَوْلُهُ: وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةٌ مَنْ خَاطِبِهِ بِالسَّلَامِ) أَيْ بِلَا طَلَبٍ مِنْهُ: أَيْ بِقَوْلِهِ فِي التَّشَهُّدِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ فِعْلًا) أَيْ إذَا كَانَتْ الْإِجَابَةُ مُتَوَقِّفَةً عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا) أَيْ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ مِنْهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ) أَيْ وَلَا يَصْدُرُ مِنْهُ ذَلِكَ لِحُرْمَتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِتَخْصِيصِهِمَا بِالذِّكْرِ إذْ كُلُّ الْمُحَرَّمَاتِ
وَالْجِنِّ لَا الْمَلَائِكَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ أَتْبَاعًا، وَكَانَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ وَتَطَوُّعُهُ قَاعِدًا كَقَائِمٍ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَاطَبَهُ بِالسَّلَامِতিনি জিনদের প্রতি প্রেরিত হয়েছেন, ফেরেশতাদের প্রতি নয়, যেমনটি পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। তিনি নবীদের মধ্যে সর্বাধিক অনুসারীর অধিকারী। তাঁর অন্তর ঘুমাতো না। তিনি তাঁর পেছন দিক থেকেও দেখতে পেতেন। বসে তাঁর নফল সালাত দাঁড়িয়ে পড়ার সমতুল্য ছিল। যে ব্যক্তি তাঁকে সালাম দিয়ে সম্বোধন করবে তার সালাত বাতিল হবে না।
وَيَحْرُمُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ، وَنِدَاؤُهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ وَبِاسْمِهِ، وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ مُطْلَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَتَجِبُ إجَابَتُهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَبْطُلُ بِهَا وَلَوْ فِعْلًا كَثِيرًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَشَمِلَهُ كَلَامُهُمَا، وَكَانَ يُتَبَرَّكُ وَيُسْتَشْفَى بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ، وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ أَوْ اسْتَخَفَّ بِهِ كَفَرَ، وَإِنْ نَظَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الزِّنَا، وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ، وَتَحِلُّ لَهُ الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا، وَأُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَكَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ الْوَحْيِ مَعَ بَقَاءِ التَّكْلِيفِ، وَلَا يَجُوزُ الْجُنُونُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَلَا الِاحْتِلَامُ، وَرُؤْيَتُهُ فِي النَّوْمِ حَقٌّ وَلَا يُعْمَلُ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ، وَلَا تَأْكُلُ الْأَرْضُ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكَذِبُ عَلَيْهِ عَمْدًا كَبِيرَةٌ، وَنَبَعَ الْمَاءُ الطَّهُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَصَلَّ بِالْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَكَانَ أَبْيَضَ الْإِبْطِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ، وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ إذَا مَشَى فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَا يَظْهَرُ لَهُ ظِلٌّ، وَلَا يَقَعُ مِنْهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ لِعَانٌ।তাঁর কণ্ঠস্বরের ওপর কণ্ঠস্বর উঁচু করা হারাম, এবং তাঁর কক্ষসমূহের পেছন থেকে ডাকা কিংবা তাঁর নাম ধরে ডাকা হারাম। মাযহাব অনুযায়ী নিরঙ্কুশভাবে তাঁর উপনামে (কুনিয়াহ) উপনাম রাখা হারাম। সালাতের মধ্যে তাঁর ডাকে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব এবং এর দ্বারা সালাত বাতিল হয় না, যদিও তা অধিক কর্ম হয়, যেমনটি ইসনাভী বর্ণনা করেছেন এবং তাঁদের উভয়ের বক্তব্যে তা অন্তর্ভুক্ত হয়েছে। তাঁর মূত্র ও রক্ত বরকত ও রোগমুক্তির মাধ্যম হিসেবে ব্যবহৃত হতো। তাঁর উপস্থিতিতে যে ব্যক্তি ব্যভিচার করল বা তাঁকে অবজ্ঞা করল সে কাফির হয়ে যাবে—যদিও লেখক ব্যভিচারের বিষয়টি পর্যবেক্ষণে রেখেছেন। তাঁর কন্যাদের সন্তানদের তাঁর দিকেই সম্বন্ধ করা হয়। তাঁর জন্য নিরঙ্কুশভাবে উপহার বৈধ। তাঁকে 'জাওয়ামিউল কালিম' প্রদান করা হয়েছে। ওহী নাজিলের সময় শরয়ি বিধানের বাধ্যবাধকতা থাকা সত্ত্বেও তিনি দুনিয়া থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়তেন। নবীদের ক্ষেত্রে উন্মাদনা অসম্ভব, তবে মূর্ছা যাওয়া অসম্ভব নয়। আর স্বপ্নদোষও তাঁদের ক্ষেত্রে অসম্ভব। স্বপ্নে তাঁকে দেখা সত্য, তবে স্বপ্নদ্রষ্টার যথাযথ স্মরণে রাখতে না পারার সম্ভাবনার কারণে এর ভিত্তিতে আহকাম (বিধান) কার্যকর করা হয় না। মাটি নবীদের শরীর ভক্ষণ করে না। তাঁর ওপর ইচ্ছাকৃতভাবে মিথ্যা আরোপ করা কবিরা গুনাহ। তাঁর আঙ্গুলসমূহের মাঝখান থেকে পবিত্র পানি প্রবাহিত হয়েছিল। ইসরা’র রাতে তিনি নবীদের নিয়ে সালাত আদায় করেছেন। তাঁর বগল ছিল শুভ্র। তাঁর দ্বারা ভুল হওয়া অসম্ভব। তাঁর ইন্তেকালের পর মানুষের সালাম তাঁর কাছে পৌঁছে। কিয়ামতের দিন তিনি সমস্ত নবীদের অর্পিত দায়িত্ব পালনের ব্যাপারে সাক্ষ্য দেবেন। তিনি যখন সূর্য বা চন্দ্রের আলোতে চলতেন, তখন তাঁর কোনো ছায়া দেখা যেত না। তাঁর থেকে ঈলা (স্ত্রী সংসর্গ ত্যাগের শপথ) বা যিহার সংঘটিত হওয়া সম্ভব নয় এবং তাঁর থেকে লি’আন কল্পনাও করা যায় না।
وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الذُّبَابُ وَلَا يَمْتَصُّ دَمَهُ الْبَعُوضُ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِيهِ وَضُبِطَ مَوْقِفُهُ امْتَنَعَ فِيهِ الِاجْتِهَادُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ آدَمَ إلَى مَنْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ، وَكَانَ لَا يَتَثَاءَبُ وَلَا يَظْهَرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْ الْغَائِطِ بَلْ تَبْتَلِعُهُ الْأَرْضُ كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ، وَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَرَجٌ فِي حُكْمِهِ عَلَيْهِ يَكْفُرُ بِهِ।ফখর রাযী বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর ওপর মাছি বসত না এবং মশা তাঁর রক্ত চুষত না। প্রতিটি স্থান যেখানে তিনি সালাত আদায় করেছেন এবং তাঁর দাঁড়ানোর স্থান সুনির্ধারিত হয়েছে, সেখানে ডানে বা বামে ইজতিহাদ করা নিষিদ্ধ। শেষ তাশাহহুদের তাঁর ওপর দরুদ পড়া ওয়াজিব। 'যাখায়ের' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে, আদম থেকে পরবর্তী সকল সৃষ্টিকে তাঁর সামনে পেশ করা হয়েছে। তিনি কখনও হাই তুলতেন না। তাঁর থেকে নির্গত মল দৃশ্যমান হতো না, বরং পৃথিবী তা গিলে ফেলত, যেমনটি হাফেজ আব্দুল গণী বলেছেন। যে ব্যক্তি তাঁর কোনো ফয়সালার ব্যাপারে মনে সংকীর্ণতা অনুভব করবে, সে এর দ্বারা কাফির হয়ে যাবে।
قَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بَلْ صَلَّى النَّاسُ أَفْرَادًا (هُوَ) أَيْ النِّكَاحُ بِمَعْنَى التَّزَوُّجِ: أَيْ تَأَهُّلُهُ بِزَوْجَةٍ (مُسْتَحَبٌّ لِمُحْتَاجٍ إلَيْهِ) أَيْ تَائِقٌ لَهُ بِتَوَقَانِهِ لِلْوَطْءِ (يَجِدُ أُهْبَتَهُ) مِنْ مَهْرٍ وَكِسْوَةٍ فَصْلُ التَّمْكِينِ وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ وَلَوْ خَصِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِحْيَاءِ أَوْ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِইসতাখরী এটি বলেছেন। তাঁর জানাজার সালাত জামাতবদ্ধভাবে আদায় করা হয়নি, বরং মানুষ একাকী আদায় করেছেন। (তিনি) অর্থাৎ নিকাহ, বিয়ে করা অর্থে: অর্থাৎ স্ত্রীর সাথে ঘরসংসার করা (মুস্তাহাব তার জন্য যার এর প্রয়োজন আছে) অর্থাৎ মিলনের তীব্র আকাঙ্ক্ষা থাকার কারণে যে এর প্রতি আগ্রহী (এবং এর সামর্থ্য রাখে) মোহরানা, পোশাক, সক্ষমতার প্রয়োজনীয় ব্যয় এবং প্রতিদিনের খাবারের ব্যবস্থা আছে—যদিও সে খোজা হয়, যেমনটি ইহইয়াউল উলুম-এর বক্তব্য থেকে বুঝা যায়, অথবা ইবাদতে মগ্ন ব্যক্তি হয়—সর্বসম্মত হাদিসের কারণে।
--
‌‌[শাবরামানালিসীর টীকা]
(ফেরেশতা নয়) এটি হজ্জ (ইবনে হাজার) এর মতের বিপরীতে। (সর্বাধিক অনুসারী) অর্থাৎ যারা তাঁর প্রতি ঈমান এনেছে। (পেছন থেকে দেখতে পেতেন) অর্থাৎ প্রকৃতপক্ষেই। (সম্বোধনকারীর সালাত বাতিল হবে না) অর্থাৎ সালাম দিয়ে হোক বা অন্য কিছু দিয়ে। (নাম ধরে ডাকা) তাঁর জীবদ্দশায় হোক বা পরবর্তীতে। (উপনাম রাখা) অর্থাৎ যদিও প্রাথমিকভাবে কাউকে সেই নাম দেওয়া হয়, যেমন আবুল কাসিম। (নিরঙ্কুশভাবে) অর্থাৎ তার নাম মুহাম্মদ হোক বা না হোক, এবং তা তাঁর সময়ে হোক বা পরে। (তাঁর উপস্থিতিতে ব্যভিচার) অর্থাৎ তাঁর জীবদ্দশায়। (উপহার বৈধ) অর্থাৎ উপহার প্রদানকারীর সাথে কোনো বিবাদ থাকুক বা না থাকুক। (স্বপ্নদোষ নয়) অর্থাৎ যা স্বপ্ন দেখার ফলে সৃষ্টি হয়; কারণ তা শয়তানের পক্ষ থেকে হয়। তবে সহবাস ব্যতিরেকে কেবল বীর্যপাত অসম্ভব নয়, কারণ তা বীর্যথলি পূর্ণ হওয়ার কারণে হতে পারে।(নবীদের নিয়ে সালাত আদায় করেছেন) অর্থাৎ ইসরা’র আগের সালাতসমূহের মতো; সুতরাং বলা যাবে না যে যখন তিনি নবীদের নিয়ে সালাত পড়েছিলেন তখন সালাত ফরয হয়নি। (বগল শুভ্র ছিল) অর্থাৎ লোমহীন। (মানুষের সালাম পৌঁছে) ফেরেশতাদের মাধ্যমে পৌঁছে দেওয়া হয়, জুমার দিন হলেও। তবে যারা তাঁর উপস্থিতিতে থাকে, তিনি কোনো ফেরেশতার মাধ্যম ছাড়াই সরাসরি তাঁদের দরুদ শুনতে পান। (জামাতে সালাত আদায় করা হয়নি) অর্থাৎ তাঁর ইন্তেকালের পর। বলা হয়েছে এর হিকমত হলো, তাঁর উপস্থিতিতে অন্য কারো ইমামতির জন্য সামনে বাড়া সমীচীন নয়—তাঁকে সম্মান প্রদর্শনের খাতিরে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)। যদিও এটি প্রকৃত অর্থে তাঁর চেয়ে সামনে এগিয়ে যাওয়া নয়, কিন্তু অবয়বগতভাবে সামনে যাওয়া হয় বলে কেউ তা করেননি। আবার বলা হয়েছে, তখন পর্যন্ত খিলাফত কারো জন্য সুনির্ধারিত ও স্থিতিশীল না হওয়ার কারণে; কারণ ইমামতি কেবল তাঁর এবং তাঁর পরবর্তী খলিফাদের জন্য নির্ধারিত ছিল। (দিনের খরচ) অর্থাৎ রাতেরও। (যদিও খোজা হয়) এটি শেষ সীমা হিসেবে ধরা হয়েছে, কারণ বীর্যথলি কেটে ফেলার কারণে কারো এ ব্যাপারে প্রয়োজন না থাকার সম্ভাবনা রয়েছে।
--
‌‌[রশীদীর টীকা]
খাসাইস গ্রন্থে সম্ভবত এটি পূর্ণতা দানের জন্য উল্লেখ করেছেন। (বসে নফল সালাত দাঁড়িয়ে পড়ার মতো) অর্থাৎ দাঁড়িয়ে নফল পড়ার সওয়াবের সমান। (সালাম দিয়ে সম্বোধনকারীর সালাত বাতিল হবে না) অর্থাৎ তাঁর আবেদন ছাড়াই, যেমন তাশাহহুদের মধ্যে 'আসসালামু আলাইকা আইয়ুহান নাবিয়্যু' বলা। (যদিও কাজ হয়) অর্থাৎ যদি সাড়া দেওয়া উক্ত কাজের ওপর নির্ভরশীল হয়। (উপহার বৈধ) অর্থাৎ অন্যান্য শাসকদের বিপরীতে, কারণ তাঁর ক্ষেত্রে কোনো সন্দেহের অবকাশ নেই। (ঈলা বা যিহার সংঘটিত হয় না) অর্থাৎ হারাম হওয়ার কারণে তাঁর থেকে এগুলো প্রকাশ পায় না। এমতাবস্থায় বলা যেতে পারে যে, এই দুটিকে আলাদাভাবে উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই, কারণ সকল হারাম বিষয়ই...

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 180)