بِجَنْبِهِ، فَقَوْلُهُمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ، وَفِي السِّلَاحِ الَّذِي عَلَيْهَا تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ السَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا لِيُقَاتِلَ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِاتِّصَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِهِ مَعَ احْتِيَاجِهِ لِلْجَنِيبَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَسْتَحِقُّهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُقَاتِلًا بِهَا فَأَشْبَهَتْ مَا فِي خَيْمَتِهِ (لَا حَقِيبَةً مَشْدُودَةً عَلَى الْفَرَسِ) فَلَا يَأْخُذْهَا وَلَا مَا فِيهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْأَمْتِعَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِانْفِصَالِهَا عَنْهُ وَعَنْ فَرَسِهِ مَعَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا.
وَالطَّرِيقُ (الثَّانِي طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ كَالْجَنِيبَةِ) ، نَعَمْ لَوْ جَعَلَهَا وِقَايَةً لِظَهْرِهِ اتَّجَهَ دُخُولُهَا.
(وَإِنَّمَا) (يَسْتَحِقُّ) الْقَاتِلُ السَّلَبَ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ) أَيْ الرُّكُوبِ أَوْ الْغَرَرِ الْمُسْلِمِينَ (شَرَّ كَافِرٍ) أَصْلِيٍّ (فِي حَالِ الْحَرْبِ) كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا عَقُورًا فَقَتَلَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَرْدُودٌ، إذْ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ وَالْمَقِيسُ يَمْلِكُ فَهُوَ لِلْمَجْنُونِ وَلِمَالِك الرَّقِيقِ لَا لِأَمْرِهِمَا (فَلَوْ) (رَمَى مِنْ حِصْنٍ أَوْ مِنْ الصَّفِّ أَوْ قَتَلَ نَائِمًا) أَوْ غَافِلًا أَوْ مَشْغُولًا أَوْ نَحْوَ شَيْخِ هَرِمٍ (أَوْ أَسِيرًا) لِغَيْرِهِ (أَوْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ) بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَيَّزُوا أَوْ قَصَدُوا نَحْوَ خَدِيعَةٍ لِبَقَاءِ الْقِتَالِ (فَلَا سَلَبَ) لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السَّلَبُ فِي مُقَابَلَتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَتَلَهُ مُقْبِلًا عَلَى الْقِتَالِ أَوْ مُدْبِرًا عَنْهُ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ، فَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْهَزَمُوا ثُمَّ كَرُّوا عَنْ قُرْبٍ أَوْ كَانَ ذَلِكَ خَدِيعَةً أَوْ كَانَ تَحَيُّزُهُمْ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ، وَلَوْ أَثْخَنَهُ وَاحِدٌ وَقَتَلَهُ آخَرُ عَمْدًا فَهُوَ لِلْمُثْخِنِ لِمَا يَأْتِي، فَإِنْ لِمَ يُثْخِنْهُ فَلِلثَّانِي، أَوْ أَمْسَكَهُ وَاحِدٌ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْهَرَبُ فَقَتَلَهُ آخَرُ فَلَهُمَا، فَإِنْ مَنَعَهُ فَهُوَ الْآسِرُ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا سَلَبَ لَهُ كَمِخْذَلٍ كَانَ مَا ثَبَتَ لَهُ لَوْلَا الْمَانِعُ غَنِيمَةً قَالَهُ الدَّارِمِيُّ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ مِنْ وَرَاءِ الصَّفِّ فَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ وَرَاءَ لِإِيهَامِهَا وَفَهِمَ صُورَتَهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأُولَى، وَقَوْلُ السُّبْكِيّ إنَّ هَذَا حَسَنٌ لِمَنْ لَا يَلْتَزِمُ فِي الِاخْتِصَارِ الْإِتْيَانَ بِمَعْنَى الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ مَمْنُوعٌ، إذْ مِنْ شَأْنِ الْمُخْتَصَرِ تَغْيِيرُ مَا أَوْهَمَ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِيمَا أَتَى بِهِ زِيَادَةُ مَسْأَلَةٍ، عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ الْتَزَمَ فِي خُطْبَتِهِ ذَلِكَ، فَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِصَنِيعِهِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ بِأَنْ يَفْقَأَ) يَعْنِي يُزِيلَ ضَوْءَ (عَيْنَيْهِ) أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ لَهُ (أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ لِمُثْخِنَيْهِ ابْنِي عَفْرَاءَ دُونَ قَاتِلِهِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم» (وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ رَقَّهُ أَوْ فَادَاهُ، نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ) أَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَسْلِيمِ الْأُمِّ لِلْقَاتِلِ حَيْثُ كَانَ بَعْدَ شُرْبِ اللَّبَنِ وَوُجُودِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ وَإِلَّا تُرِكَتْ أُمُّهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ يُسَلَّمُ مَعَ أُمِّهِ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ اللَّبَنِ إنْ رَأَى الْإِمَامُ ذَلِكَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ السَّلَبِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ نَوْعِهِ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَالْخِيَرَةُ فِيمَا يَأْخُذُهُ لَهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ جَعَلَهَا) أَيْ الْحَقِيبَةَ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا) أَيْ وَوَقَفَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى عَقَرَهُ الْكَلْبُ.
قَالَهُ الْقَاضِي اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَالْحَرْبُ) أَيْ وَالْحَالُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَثْخَنَهُ أَيْ جَرَحَهُ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ» إلَخْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُثْخِنْهُ) أَيْ بِأَنْ جَرَحَهُ وَلَمْ يُثْخِنْهُ وَقَتَلَهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَنَعَهُ) أَيْ الْمُمْسِكُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ لِلْآسِرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ: أَيْ الْمَأْسُورِ، وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ (قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) .
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلِمَالِك الرَّقِيقِ) فِي نُسْخَةٍ بَدَلَ هَذَا: وَلِلْأَعْجَمِيِّ، وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْعَبْدِ
وَالثَّانِي لَا يَسْتَحِقُّهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُقَاتِلًا بِهَا فَأَشْبَهَتْ مَا فِي خَيْمَتِهِ (لَا حَقِيبَةً مَشْدُودَةً عَلَى الْفَرَسِ) فَلَا يَأْخُذْهَا وَلَا مَا فِيهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْأَمْتِعَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِانْفِصَالِهَا عَنْهُ وَعَنْ فَرَسِهِ مَعَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا.
وَالطَّرِيقُ (الثَّانِي طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ كَالْجَنِيبَةِ) ، نَعَمْ لَوْ جَعَلَهَا وِقَايَةً لِظَهْرِهِ اتَّجَهَ دُخُولُهَا.
(وَإِنَّمَا) (يَسْتَحِقُّ) الْقَاتِلُ السَّلَبَ (بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ) أَيْ الرُّكُوبِ أَوْ الْغَرَرِ الْمُسْلِمِينَ (شَرَّ كَافِرٍ) أَصْلِيٍّ (فِي حَالِ الْحَرْبِ) كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا عَقُورًا فَقَتَلَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ قِيَاسَهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَغْرَى عَلَيْهِ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَرْدُودٌ، إذْ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ وَالْمَقِيسُ يَمْلِكُ فَهُوَ لِلْمَجْنُونِ وَلِمَالِك الرَّقِيقِ لَا لِأَمْرِهِمَا (فَلَوْ) (رَمَى مِنْ حِصْنٍ أَوْ مِنْ الصَّفِّ أَوْ قَتَلَ نَائِمًا) أَوْ غَافِلًا أَوْ مَشْغُولًا أَوْ نَحْوَ شَيْخِ هَرِمٍ (أَوْ أَسِيرًا) لِغَيْرِهِ (أَوْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ) بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَيَّزُوا أَوْ قَصَدُوا نَحْوَ خَدِيعَةٍ لِبَقَاءِ الْقِتَالِ (فَلَا سَلَبَ) لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ بِالنَّفْسِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السَّلَبُ فِي مُقَابَلَتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَتَلَهُ مُقْبِلًا عَلَى الْقِتَالِ أَوْ مُدْبِرًا عَنْهُ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ، فَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْهَزَمُوا ثُمَّ كَرُّوا عَنْ قُرْبٍ أَوْ كَانَ ذَلِكَ خَدِيعَةً أَوْ كَانَ تَحَيُّزُهُمْ إلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ، وَلَوْ أَثْخَنَهُ وَاحِدٌ وَقَتَلَهُ آخَرُ عَمْدًا فَهُوَ لِلْمُثْخِنِ لِمَا يَأْتِي، فَإِنْ لِمَ يُثْخِنْهُ فَلِلثَّانِي، أَوْ أَمْسَكَهُ وَاحِدٌ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْهَرَبُ فَقَتَلَهُ آخَرُ فَلَهُمَا، فَإِنْ مَنَعَهُ فَهُوَ الْآسِرُ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا سَلَبَ لَهُ كَمِخْذَلٍ كَانَ مَا ثَبَتَ لَهُ لَوْلَا الْمَانِعُ غَنِيمَةً قَالَهُ الدَّارِمِيُّ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ مِنْ وَرَاءِ الصَّفِّ فَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ وَرَاءَ لِإِيهَامِهَا وَفَهِمَ صُورَتَهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأُولَى، وَقَوْلُ السُّبْكِيّ إنَّ هَذَا حَسَنٌ لِمَنْ لَا يَلْتَزِمُ فِي الِاخْتِصَارِ الْإِتْيَانَ بِمَعْنَى الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ مَمْنُوعٌ، إذْ مِنْ شَأْنِ الْمُخْتَصَرِ تَغْيِيرُ مَا أَوْهَمَ سِيَّمَا إنْ كَانَ فِيمَا أَتَى بِهِ زِيَادَةُ مَسْأَلَةٍ، عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ الْتَزَمَ فِي خُطْبَتِهِ ذَلِكَ، فَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِصَنِيعِهِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعَهُ بِأَنْ يَفْقَأَ) يَعْنِي يُزِيلَ ضَوْءَ (عَيْنَيْهِ) أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ لَهُ (أَوْ يَقْطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ لِمُثْخِنَيْهِ ابْنِي عَفْرَاءَ دُونَ قَاتِلِهِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم» (وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ رَقَّهُ أَوْ فَادَاهُ، نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ) أَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تَسْلِيمِ الْأُمِّ لِلْقَاتِلِ حَيْثُ كَانَ بَعْدَ شُرْبِ اللَّبَنِ وَوُجُودِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ وَإِلَّا تُرِكَتْ أُمُّهُ فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ يُسَلَّمُ مَعَ أُمِّهِ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ اللَّبَنِ إنْ رَأَى الْإِمَامُ ذَلِكَ لَهُ (قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ السَّلَبِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ نَوْعِهِ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَالْخِيَرَةُ فِيمَا يَأْخُذُهُ لَهُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ جَعَلَهَا) أَيْ الْحَقِيبَةَ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَغْرَى عَلَيْهِ كَلْبًا) أَيْ وَوَقَفَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى قَتَلَهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى عَقَرَهُ الْكَلْبُ.
قَالَهُ الْقَاضِي اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَالْحَرْبُ) أَيْ وَالْحَالُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَثْخَنَهُ أَيْ جَرَحَهُ (قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ» إلَخْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُثْخِنْهُ) أَيْ بِأَنْ جَرَحَهُ وَلَمْ يُثْخِنْهُ وَقَتَلَهُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: فَإِنْ مَنَعَهُ) أَيْ الْمُمْسِكُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ لِلْآسِرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ: أَيْ الْمَأْسُورِ، وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ (قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) .
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلِمَالِك الرَّقِيقِ) فِي نُسْخَةٍ بَدَلَ هَذَا: وَلِلْأَعْجَمِيِّ، وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْعَبْدِ
তার পাশে; সুতরাং রওদাহ কিতাবে তাদের উভয়ের (নাবাওয়ী ও রাফিঈ) কথা—যা তাদের মূল কিতাবের অনুরূপ—'তার সামনে' থাকা একটি উদাহরণ মাত্র, কোনো শর্ত নয়। আর তার (ঘোড়ার) ওপর যে অস্ত্র রয়েছে, সে বিষয়ে ইমামের (আল-হারামাইন) দ্বিধা রয়েছে। তবে প্রকাশ্য মত হলো, এটিও সলব (ছিনিয়ে নেওয়া যুদ্ধলব্ধ সম্পদ) হিসেবে গণ্য হবে; কারণ সে প্রয়োজনের সময় যুদ্ধ করার জন্যই সেটি ঘোড়ার ওপর বহন করে। (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) কারণ এই জিনিসগুলো তার সাথে সংযুক্ত এবং তার জন্য একটি খুচরা ঘোড়ার (জানিবা) প্রয়োজন রয়েছে।
দ্বিতীয় মত হলো, সে এর অধিকারী হবে না; কারণ সে এর মাধ্যমে যুদ্ধরত নয়, তাই এটি তার তাঁবুতে থাকা জিনিসের মতো হয়ে গেল (ঘোড়ার সাথে বাঁধা থলে এর অন্তর্ভুক্ত নয়)। সুতরাং সে এটি বা এর ভেতরে থাকা দিরহাম ও আসবাবপত্র লাভ করবে না (মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী); কারণ এটি তার দেহ ও ঘোড়া থেকে বিচ্ছিন্ন এবং এর কোনো প্রয়োজনও নেই।
আর দ্বিতীয় পদ্ধতিটি হলো খুচরা ঘোড়ার (জানিবা) মতো উভয় মতকেই প্রসারিত করা। হ্যাঁ, যদি সে (থলেটিকে) তার পিঠের ঢাল হিসেবে ব্যবহার করে, তবে সেটি (সলব-এর অন্তর্ভুক্ত হওয়া) সঠিক বলে গণ্য হবে।
(নিশ্চয়ই) ঘাতক সলব-এর (হত্যাকৃত ব্যক্তির মালামাল) অধিকারী হবে (ঝুঁকি গ্রহণের মাধ্যমে যার দ্বারা সে রক্ষা করে) অর্থাৎ ঐ ঝুঁকি গ্রহণের মাধ্যমে মুসলিমদের রক্ষা করে (কোনো কাফেরের অনিষ্ট থেকে) যে জন্মগত কাফের (যুদ্ধের অবস্থায়)। যেমন—যদি সে তার বিরুদ্ধে কোনো হিংস্র কুকুর লেলিয়ে দেয় এবং সেটি তাকে হত্যা করে, যেমনটি কাজী (আয়্যাদ) বলেছেন। আর যারকাশী-র বক্তব্য হলো: এর কিয়াস (যৌক্তিক তুলনা) হলো হুকুমটি তেমনই হবে যদি সে তার বিরুদ্ধে কোনো পাগল বা অনারব ব্যক্তিকে লেলিয়ে দেয় যে তার আনুগত্য করা ওয়াজিব মনে করে—এই কথাটি প্রত্যাখ্যাত। কারণ যার সাথে তুলনা করা হয়েছে (কুকুর) সে মালিক হতে পারে না, কিন্তু যাকে তুলনা করা হয়েছে (পাগল বা মানুষ) সে মালিক হতে পারে। সুতরাং সেটি ঐ পাগল বা ক্রীতদাসের মালিকের প্রাপ্য হবে, তাদের নির্দেশদাতার নয়। (যদি) (সে দুর্গ থেকে অথবা কাতার থেকে তীর নিক্ষেপ করে অথবা কোনো ঘুমন্ত ব্যক্তিকে হত্যা করে) অথবা কোনো অসতর্ক বা অন্য কাজে ব্যস্ত ব্যক্তিকে অথবা জরাগ্রস্ত বৃদ্ধকে (অথবা অন্য কারো বন্দীকে হত্যা করে) (অথবা তাকে হত্যা করে এমন অবস্থায় যখন কাফেররা পরাজিত হয়ে পলায়ন করেছে) পুরোপুরিভাবে। তবে যদি তারা যুদ্ধের কৌশল হিসেবে একপাশে সরে যায় বা প্রতারণার আশ্রয় নেয় তবে যুদ্ধ অবশিষ্ট থাকার কারণে হুকুম ভিন্ন হবে। (তবে সে ক্ষেত্রে সলব পাওয়া যাবে না) কারণ এখানে নিজের জীবনকে ঝুঁকির মুখে ফেলা হয়নি, যার বিনিময়ে সলব প্রদান করা হয়। এর বিপরীতে যদি সে তাকে যুদ্ধের জন্য অগ্রসরমান বা যুদ্ধক্ষেত্র থেকে পলায়নরত অবস্থায় হত্যা করে যখন যুদ্ধ চলমান, তবে সে এর অধিকারী হবে। এটি ঐ অবস্থাকেও শামিল করে যখন সে তাকে হত্যা করে যখন তারা পরাজিত হয়ে পলায়ন করছিল কিন্তু অবিলম্বে ফিরে আসে, অথবা যদি সেটি কোনো প্রতারণা হয়, অথবা যদি তারা নিকটস্থ কোনো দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য সরে যায়। আর যদি একজন তাকে গুরুতর আহত করে এবং অন্যজন তাকে উদ্দেশ্যমূলকভাবে হত্যা করে, তবে সলব প্রথম ব্যক্তির (গুরুতর আহতকারী) প্রাপ্য হবে যা সামনে আসছে। যদি সে তাকে গুরুতর আহত না করে থাকে তবে দ্বিতীয় ব্যক্তি পাবে। অথবা যদি একজন তাকে জাপটে ধরে কিন্তু তার পলায়ন রোধ না করে এবং অন্যজন তাকে হত্যা করে, তবে তারা উভয়ই পাবে। আর যদি সে তাকে পলায়ন থেকে বিরত রাখে, তবে সে ব্যক্তিই বন্দীকারী হিসেবে গণ্য হবে। আর যদি তাদের একজন এমন হয় যার সলব পাওয়ার অধিকার নেই যেমন যুদ্ধের ময়দান থেকে পলায়নকারী, তবে প্রতিবন্ধক না থাকলে সে যা পেত তা গনীমত হিসেবে গণ্য হবে; এ কথা দারেমী বলেছেন। 'মুহাররার' কিতাবের ভাষ্য হলো 'কাতারের পেছন থেকে', তাই লেখক (নাবাওয়ী) 'পেছন' শব্দটি বাদ দিয়েছেন কারণ এটি বিভ্রান্তি সৃষ্টি করতে পারে এবং এর স্বরূপ তার বর্ণনা থেকেই প্রথমত বোঝা যায়। আর সুবকী-র কথা—এটি তাদের জন্য উত্তম যারা সংক্ষিপ্তকরণের ক্ষেত্রে মূল পাঠের অর্থ পরিবর্তন না করে বজায় রাখার শর্তারোপ করেন না, অন্যথায় এটি জায়েজ হবে না—এই কথাটি অগ্রহণযোগ্য। কারণ সংক্ষিপ্তকরণের রীতিই হলো অস্পষ্ট বিষয় পরিবর্তন করা, বিশেষ করে যদি তাতে কোনো মাসআলার সংযোজন থাকে। উপরন্তু লেখক তার ভূমিকার শুরুতেই এই প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন। সুতরাং সুবকী যা বলেছেন তা লেখকের কাজের সাথে একেবারেই সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। (তার অনিষ্ট দূর করার অর্থ হলো তার প্রতিরোধ ক্ষমতা দূর করে দেওয়া, যেমন উপড়ে ফেলা) অর্থাৎ জ্যোতিহীন করে দেওয়া (তার দুই চোখকে) অথবা তার অবশিষ্ট চোখটিকে (অথবা তার দুই হাত ও দুই পা কেটে ফেলা)। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু জাহল লানাতুল্লাহি আলাইহির সলব (ব্যবহৃত মালামাল) তাকে গুরুতর আহতকারী আফরার দুই পুত্রকে দিয়েছিলেন, তার চূড়ান্ত হত্যাকারী ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুমা-কে নয়। (অনুরূপভাবে যদি সে তাকে বন্দী করে) অতঃপর ইমাম বা অন্য কেউ তাকে হত্যা করে অথবা তাকে দাস বানায় অথবা মুক্তিপণ গ্রহণ করে। হ্যাঁ, বন্দীকারীর ঐ ব্যক্তির দেহের ওপর বা মুক্তিপণের ওপর কোনো অধিকার নেই; কারণ সলব শব্দটি এই দুইয়ের ওপর প্রযুক্ত হয় না। (অথবা তার দুই হাত বা দুই পা কেটে ফেলা) অথবা এক হাত ও এক পা কেটে ফেলা (অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী); কারণ সে তার বড় ধরণের প্রতিরোধ ক্ষমতা দূর করে দিয়েছে এবং এই অবস্থায় তার বেঁচে থাকার সম্ভাবনা অনুমান করা হচ্ছে।
--
[শিবরামালসীর টীকা]
মা এবং তার সন্তানের মাঝে বিচ্ছিন্ন করার নিষিদ্ধতা থেকে; এবং উচিত হলো মাকে ঘাতকের নিকট হস্তান্তর করার ক্ষেত্রটি তখনই হবে যখন শিশুটি বুকের দুধ পান শেষ করেছে এবং এমন কিছু পেয়েছে যার মাধ্যমে সে তার মায়ের মুখাপেক্ষী নয়। অন্যথায় মাকে গনীমতের সম্পদের মধ্যে রেখে দেওয়া হবে অথবা যুদ্ধের জন্য মায়ের সাথে হস্তান্তর করা হবে যতক্ষণ না সে দুধের মুখাপেক্ষীহীন হয়, যদি ইমাম তার জন্য তা কল্যাণকর মনে করেন। (তার বক্তব্য: প্রকাশ্য মত হলো এটি সলব-এর অন্তর্ভুক্ত) এটি তখনই স্পষ্ট যখন তার সাথে এই জাতীয় অন্য কিছু না থাকে। অন্যথায় সে দুটির একটির বেশি পাবে না এবং সে যা গ্রহণ করবে তাতে তার ইচ্ছাধিকার থাকবে। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ যদি সে ওটি বানায়) অর্থাৎ থলেটি।
(তার বক্তব্য: যেমন সে তার ওপর কুকুর লেলিয়ে দেয়) অর্থাৎ তার সামনে দাঁড়িয়ে থাকে যতক্ষণ না সে তাকে হত্যা করে; কারণ সে তার প্রাণের ঝুঁকি নিয়েছে যেহেতু সে তার সামনে ধৈর্য ধরে অবস্থান করেছে যতক্ষণ না কুকুর তাকে কামড়েছে। এটি কাজী (আয়্যাদ) বলেছেন। (তার বক্তব্য: এবং যুদ্ধ) অর্থাৎ বর্তমান অবস্থা। (তার বক্তব্য: যদি তাকে গুরুতর আহত করে) অর্থাৎ তাকে জখম করে। (তার বক্তব্য: যা সামনে আসছে তার কারণে) অর্থাৎ তার এই কথা থেকে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু জাহলের সলব দিয়েছিলেন..." ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: যদি তাকে গুরুতর আহত না করে) অর্থাৎ তাকে জখম করল কিন্তু অক্ষম করল না এবং দ্বিতীয় ব্যক্তি তাকে হত্যা করল। (তার বক্তব্য: যদি সে তাকে বিরত রাখে) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তাকে জাপটে ধরেছে। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ তার কোনো অধিকার নেই) অর্থাৎ বন্দীকারীর। (তার বক্তব্য: তার দেহের ওপর) অর্থাৎ বন্দী ব্যক্তির। আর যা উল্লেখ করা হয়েছে তা এ বিষয়ে স্পষ্ট যে, যে ব্যক্তি কোনো কাফেরকে বন্দী করে সে তার ব্যাপারে কোনো সিদ্ধান্ত নেওয়ার একক ক্ষমতা রাখে না, বরং এ ক্ষেত্রে সিদ্ধান্ত নেওয়ার অধিকার ইমামের। এর প্রকাশ্য অর্থ হলো যুদ্ধক্ষেত্রে বন্দী করা বা অন্য কোনোভাবে বন্দী করার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, যেমন কেউ আমাদের ভূখণ্ডে নিরাপত্তা ছাড়াই প্রবেশ করল এবং সে তাকে বন্দী করল। (তার বক্তব্য: এবং তার বেঁচে থাকা ধরে নেওয়া)।
--
[রশীদীর টীকা]
(তার বক্তব্য: এবং ক্রীতদাসের মালিকের জন্য) একটি পাণ্ডুলিপিতে এর পরিবর্তে রয়েছে: "এবং অনারব ব্যক্তির জন্য", আর এটিই অধিকতর উপযোগী; কারণ আলোচনায় দাসের কোনো উল্লেখ নেই।
দ্বিতীয় মত হলো, সে এর অধিকারী হবে না; কারণ সে এর মাধ্যমে যুদ্ধরত নয়, তাই এটি তার তাঁবুতে থাকা জিনিসের মতো হয়ে গেল (ঘোড়ার সাথে বাঁধা থলে এর অন্তর্ভুক্ত নয়)। সুতরাং সে এটি বা এর ভেতরে থাকা দিরহাম ও আসবাবপত্র লাভ করবে না (মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী); কারণ এটি তার দেহ ও ঘোড়া থেকে বিচ্ছিন্ন এবং এর কোনো প্রয়োজনও নেই।
আর দ্বিতীয় পদ্ধতিটি হলো খুচরা ঘোড়ার (জানিবা) মতো উভয় মতকেই প্রসারিত করা। হ্যাঁ, যদি সে (থলেটিকে) তার পিঠের ঢাল হিসেবে ব্যবহার করে, তবে সেটি (সলব-এর অন্তর্ভুক্ত হওয়া) সঠিক বলে গণ্য হবে।
(নিশ্চয়ই) ঘাতক সলব-এর (হত্যাকৃত ব্যক্তির মালামাল) অধিকারী হবে (ঝুঁকি গ্রহণের মাধ্যমে যার দ্বারা সে রক্ষা করে) অর্থাৎ ঐ ঝুঁকি গ্রহণের মাধ্যমে মুসলিমদের রক্ষা করে (কোনো কাফেরের অনিষ্ট থেকে) যে জন্মগত কাফের (যুদ্ধের অবস্থায়)। যেমন—যদি সে তার বিরুদ্ধে কোনো হিংস্র কুকুর লেলিয়ে দেয় এবং সেটি তাকে হত্যা করে, যেমনটি কাজী (আয়্যাদ) বলেছেন। আর যারকাশী-র বক্তব্য হলো: এর কিয়াস (যৌক্তিক তুলনা) হলো হুকুমটি তেমনই হবে যদি সে তার বিরুদ্ধে কোনো পাগল বা অনারব ব্যক্তিকে লেলিয়ে দেয় যে তার আনুগত্য করা ওয়াজিব মনে করে—এই কথাটি প্রত্যাখ্যাত। কারণ যার সাথে তুলনা করা হয়েছে (কুকুর) সে মালিক হতে পারে না, কিন্তু যাকে তুলনা করা হয়েছে (পাগল বা মানুষ) সে মালিক হতে পারে। সুতরাং সেটি ঐ পাগল বা ক্রীতদাসের মালিকের প্রাপ্য হবে, তাদের নির্দেশদাতার নয়। (যদি) (সে দুর্গ থেকে অথবা কাতার থেকে তীর নিক্ষেপ করে অথবা কোনো ঘুমন্ত ব্যক্তিকে হত্যা করে) অথবা কোনো অসতর্ক বা অন্য কাজে ব্যস্ত ব্যক্তিকে অথবা জরাগ্রস্ত বৃদ্ধকে (অথবা অন্য কারো বন্দীকে হত্যা করে) (অথবা তাকে হত্যা করে এমন অবস্থায় যখন কাফেররা পরাজিত হয়ে পলায়ন করেছে) পুরোপুরিভাবে। তবে যদি তারা যুদ্ধের কৌশল হিসেবে একপাশে সরে যায় বা প্রতারণার আশ্রয় নেয় তবে যুদ্ধ অবশিষ্ট থাকার কারণে হুকুম ভিন্ন হবে। (তবে সে ক্ষেত্রে সলব পাওয়া যাবে না) কারণ এখানে নিজের জীবনকে ঝুঁকির মুখে ফেলা হয়নি, যার বিনিময়ে সলব প্রদান করা হয়। এর বিপরীতে যদি সে তাকে যুদ্ধের জন্য অগ্রসরমান বা যুদ্ধক্ষেত্র থেকে পলায়নরত অবস্থায় হত্যা করে যখন যুদ্ধ চলমান, তবে সে এর অধিকারী হবে। এটি ঐ অবস্থাকেও শামিল করে যখন সে তাকে হত্যা করে যখন তারা পরাজিত হয়ে পলায়ন করছিল কিন্তু অবিলম্বে ফিরে আসে, অথবা যদি সেটি কোনো প্রতারণা হয়, অথবা যদি তারা নিকটস্থ কোনো দলের সাথে মিলিত হওয়ার জন্য সরে যায়। আর যদি একজন তাকে গুরুতর আহত করে এবং অন্যজন তাকে উদ্দেশ্যমূলকভাবে হত্যা করে, তবে সলব প্রথম ব্যক্তির (গুরুতর আহতকারী) প্রাপ্য হবে যা সামনে আসছে। যদি সে তাকে গুরুতর আহত না করে থাকে তবে দ্বিতীয় ব্যক্তি পাবে। অথবা যদি একজন তাকে জাপটে ধরে কিন্তু তার পলায়ন রোধ না করে এবং অন্যজন তাকে হত্যা করে, তবে তারা উভয়ই পাবে। আর যদি সে তাকে পলায়ন থেকে বিরত রাখে, তবে সে ব্যক্তিই বন্দীকারী হিসেবে গণ্য হবে। আর যদি তাদের একজন এমন হয় যার সলব পাওয়ার অধিকার নেই যেমন যুদ্ধের ময়দান থেকে পলায়নকারী, তবে প্রতিবন্ধক না থাকলে সে যা পেত তা গনীমত হিসেবে গণ্য হবে; এ কথা দারেমী বলেছেন। 'মুহাররার' কিতাবের ভাষ্য হলো 'কাতারের পেছন থেকে', তাই লেখক (নাবাওয়ী) 'পেছন' শব্দটি বাদ দিয়েছেন কারণ এটি বিভ্রান্তি সৃষ্টি করতে পারে এবং এর স্বরূপ তার বর্ণনা থেকেই প্রথমত বোঝা যায়। আর সুবকী-র কথা—এটি তাদের জন্য উত্তম যারা সংক্ষিপ্তকরণের ক্ষেত্রে মূল পাঠের অর্থ পরিবর্তন না করে বজায় রাখার শর্তারোপ করেন না, অন্যথায় এটি জায়েজ হবে না—এই কথাটি অগ্রহণযোগ্য। কারণ সংক্ষিপ্তকরণের রীতিই হলো অস্পষ্ট বিষয় পরিবর্তন করা, বিশেষ করে যদি তাতে কোনো মাসআলার সংযোজন থাকে। উপরন্তু লেখক তার ভূমিকার শুরুতেই এই প্রতিশ্রুতি দিয়েছেন। সুতরাং সুবকী যা বলেছেন তা লেখকের কাজের সাথে একেবারেই সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। (তার অনিষ্ট দূর করার অর্থ হলো তার প্রতিরোধ ক্ষমতা দূর করে দেওয়া, যেমন উপড়ে ফেলা) অর্থাৎ জ্যোতিহীন করে দেওয়া (তার দুই চোখকে) অথবা তার অবশিষ্ট চোখটিকে (অথবা তার দুই হাত ও দুই পা কেটে ফেলা)। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু জাহল লানাতুল্লাহি আলাইহির সলব (ব্যবহৃত মালামাল) তাকে গুরুতর আহতকারী আফরার দুই পুত্রকে দিয়েছিলেন, তার চূড়ান্ত হত্যাকারী ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুমা-কে নয়। (অনুরূপভাবে যদি সে তাকে বন্দী করে) অতঃপর ইমাম বা অন্য কেউ তাকে হত্যা করে অথবা তাকে দাস বানায় অথবা মুক্তিপণ গ্রহণ করে। হ্যাঁ, বন্দীকারীর ঐ ব্যক্তির দেহের ওপর বা মুক্তিপণের ওপর কোনো অধিকার নেই; কারণ সলব শব্দটি এই দুইয়ের ওপর প্রযুক্ত হয় না। (অথবা তার দুই হাত বা দুই পা কেটে ফেলা) অথবা এক হাত ও এক পা কেটে ফেলা (অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী); কারণ সে তার বড় ধরণের প্রতিরোধ ক্ষমতা দূর করে দিয়েছে এবং এই অবস্থায় তার বেঁচে থাকার সম্ভাবনা অনুমান করা হচ্ছে।
--
[শিবরামালসীর টীকা]
মা এবং তার সন্তানের মাঝে বিচ্ছিন্ন করার নিষিদ্ধতা থেকে; এবং উচিত হলো মাকে ঘাতকের নিকট হস্তান্তর করার ক্ষেত্রটি তখনই হবে যখন শিশুটি বুকের দুধ পান শেষ করেছে এবং এমন কিছু পেয়েছে যার মাধ্যমে সে তার মায়ের মুখাপেক্ষী নয়। অন্যথায় মাকে গনীমতের সম্পদের মধ্যে রেখে দেওয়া হবে অথবা যুদ্ধের জন্য মায়ের সাথে হস্তান্তর করা হবে যতক্ষণ না সে দুধের মুখাপেক্ষীহীন হয়, যদি ইমাম তার জন্য তা কল্যাণকর মনে করেন। (তার বক্তব্য: প্রকাশ্য মত হলো এটি সলব-এর অন্তর্ভুক্ত) এটি তখনই স্পষ্ট যখন তার সাথে এই জাতীয় অন্য কিছু না থাকে। অন্যথায় সে দুটির একটির বেশি পাবে না এবং সে যা গ্রহণ করবে তাতে তার ইচ্ছাধিকার থাকবে। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ যদি সে ওটি বানায়) অর্থাৎ থলেটি।
(তার বক্তব্য: যেমন সে তার ওপর কুকুর লেলিয়ে দেয়) অর্থাৎ তার সামনে দাঁড়িয়ে থাকে যতক্ষণ না সে তাকে হত্যা করে; কারণ সে তার প্রাণের ঝুঁকি নিয়েছে যেহেতু সে তার সামনে ধৈর্য ধরে অবস্থান করেছে যতক্ষণ না কুকুর তাকে কামড়েছে। এটি কাজী (আয়্যাদ) বলেছেন। (তার বক্তব্য: এবং যুদ্ধ) অর্থাৎ বর্তমান অবস্থা। (তার বক্তব্য: যদি তাকে গুরুতর আহত করে) অর্থাৎ তাকে জখম করে। (তার বক্তব্য: যা সামনে আসছে তার কারণে) অর্থাৎ তার এই কথা থেকে যে, "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু জাহলের সলব দিয়েছিলেন..." ইত্যাদি। (তার বক্তব্য: যদি তাকে গুরুতর আহত না করে) অর্থাৎ তাকে জখম করল কিন্তু অক্ষম করল না এবং দ্বিতীয় ব্যক্তি তাকে হত্যা করল। (তার বক্তব্য: যদি সে তাকে বিরত রাখে) অর্থাৎ যে ব্যক্তি তাকে জাপটে ধরেছে। (তার বক্তব্য: হ্যাঁ তার কোনো অধিকার নেই) অর্থাৎ বন্দীকারীর। (তার বক্তব্য: তার দেহের ওপর) অর্থাৎ বন্দী ব্যক্তির। আর যা উল্লেখ করা হয়েছে তা এ বিষয়ে স্পষ্ট যে, যে ব্যক্তি কোনো কাফেরকে বন্দী করে সে তার ব্যাপারে কোনো সিদ্ধান্ত নেওয়ার একক ক্ষমতা রাখে না, বরং এ ক্ষেত্রে সিদ্ধান্ত নেওয়ার অধিকার ইমামের। এর প্রকাশ্য অর্থ হলো যুদ্ধক্ষেত্রে বন্দী করা বা অন্য কোনোভাবে বন্দী করার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, যেমন কেউ আমাদের ভূখণ্ডে নিরাপত্তা ছাড়াই প্রবেশ করল এবং সে তাকে বন্দী করল। (তার বক্তব্য: এবং তার বেঁচে থাকা ধরে নেওয়া)।
--
[রশীদীর টীকা]
(তার বক্তব্য: এবং ক্রীতদাসের মালিকের জন্য) একটি পাণ্ডুলিপিতে এর পরিবর্তে রয়েছে: "এবং অনারব ব্যক্তির জন্য", আর এটিই অধিকতর উপযোগী; কারণ আলোচনায় দাসের কোনো উল্লেখ নেই।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 145)