زَوْجَتَهُ أَوْ نَقَضَ وُضُوءَهَا بِاللَّمْسِ.
فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَنُ مَاءِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ، وَمَا لَوْ حِمًى الْوَطِيسَ لِيَخْبِزَ فِيهِ فَجَاءَ آخَرُ وَبَرَّدَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَا يَخْبِزُ فِيهِ.
الْقَسْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِسْمَةِ، وَبِكَسْرِهَا النَّصِيبُ، وَبِفَتْحِهَا وَالسِّينِ الْحَلِفُ، وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْآتِي لِرُجُوعِهِ إلَيْنَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَصْدَرِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ، أَوْ الْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ لِلِاسْتِعَانَةِ عَلَى طَاعَتِهِ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَقَدْ عَصَاهُ وَسَبِيلُهُ الرَّدُّ إلَى مَنْ يُطِيعُهُ.
وَالْغَنِيمَةُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنْ الْغُنْمِ: أَيْ الرِّبْحِ، وَالْمَشْهُورُ تَغَايُرُهُمَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَطْفُ، وَقِيلَ اسْمُ الْفَيْءِ يَشْمَلُهَا؛ لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَيْنَا وَلَا عَكْسَ فَهِيَ أَخَصُّ.
وَقِيلَ هُمَا كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِنَا بَلْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَحْرُقُ مَا جَمَعُوهُ، وَكَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ لَهُ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً؛ لِأَنَّ النُّصْرَةَ لَيْسَتْ إلَّا بِهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَذِكْرُ هَذَا الْبَابِ كَمَا صَنَعَ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَنْسَبُ مِنْ ذِكْرِهِ بَعْدَ السِّيَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا تَحْتَ أَيْدِي الْكُفَّارِ مِنْ الْأَمْوَالِ لَيْسَ لَهُمْ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ، فَهُوَ كَوَدِيعٍ تَحْتَ يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ سَبِيلُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ عَقِبَ الْوَدِيعَةِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا.
لَا يُقَالُ بَلْ هُمْ كَالْغَاصِبِ فَيَكُونُ الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ عَقِبَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِالْغَاصِبِ وَإِنْ صَحَّ مِنْ وَجْهٍ لَكِنْ فِيهِ تَكَلُّفٌ، وَإِنَّمَا الْأَظْهَرُ التَّشْبِيهُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَلَا نَظَرَ بِمَا يَغْرَمُ عَلَى مِثْلِهَا حِينَ أَخَذَهَا لِبُعْدَيْ آخِذِيهِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَقَضَ وُضُوءَهَا بِاللَّمْسِ) وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ نَقَضَتْ وُضُوءَهُ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَضْمَنُ مَاءَ غُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ، بَلْ لَوْ نَقَضَ وُضُوءَ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ نَقَضَتْ وُضُوءَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ النَّفَقَاتِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ حَمَّى الْوَطِيسَ) أَيْ الْفُرْنَ. .
كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ (قَوْلُهُ: وَالسِّينُ) أَيْ وَفَتْحُ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ اسْمُ الْفَيْءِ يَشْمَلُهَا) أَيْ الْغَنِيمَةَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِنَا) أَيْ الْغَنَائِمُ (قَوْلُهُ: تَحْرُقُ مَا جَمَعُوهُ) اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ، وَعَلَيْهِ فَانْظُرْ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ.
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: دَخَلَ فِي عُمُومِ أَكْلِ النَّارِ الْغَنِيمَةَ السَّبْيُ، وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ إهْلَاكُ الذُّرِّيَّةِ وَمَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ النِّسَاءِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ، وَيَلْزَمُ مِنْ اسْتِثْنَائِهِمْ عَدَمُ تَحْرِيمِ الْغَنَائِمِ عَلَيْهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ فَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ السَّبْيُ لَمَا كَانَ لَهُمْ أَرِقَّاءٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ يُمْنَعُ الْحَصْرُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلرِّقِّ سَبَبٌ آخَرُ وَأَسْبَابٌ أُخَرُ غَيْرَ السَّبْيِ بِدَلِيلِ اسْتِرْقَاقِ السَّارِقِ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ الْمُصَرَّحُ بِذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [يوسف: 75] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ لِلْأَكْمَلِ قَالَ مَالِكٌ: إنَّ مَنْ قَبْلَنَا إذَا غَنِمُوا
ــ
[حاشية الرشيدي]
[كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ]
(قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدُّنْيَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَدْ تَقَدَّمَ مَا سُمِّيَ لِأَجْلِهِ فِينَا فِي قَوْلِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْآتِي لِرُجُوعِهِ إلَيْنَا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا لَيْسَ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانُ مَعْنَى الرُّجُوعِ إلَيْنَا الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ رَاجِعٌ مِنْ الْكُفَّارِ إلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْقَفَّالُ:
فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَنُ مَاءِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ، وَمَا لَوْ حِمًى الْوَطِيسَ لِيَخْبِزَ فِيهِ فَجَاءَ آخَرُ وَبَرَّدَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَا يَخْبِزُ فِيهِ.
الْقَسْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِسْمَةِ، وَبِكَسْرِهَا النَّصِيبُ، وَبِفَتْحِهَا وَالسِّينِ الْحَلِفُ، وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْآتِي لِرُجُوعِهِ إلَيْنَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَصْدَرِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ، أَوْ الْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ لِلِاسْتِعَانَةِ عَلَى طَاعَتِهِ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَقَدْ عَصَاهُ وَسَبِيلُهُ الرَّدُّ إلَى مَنْ يُطِيعُهُ.
وَالْغَنِيمَةُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنْ الْغُنْمِ: أَيْ الرِّبْحِ، وَالْمَشْهُورُ تَغَايُرُهُمَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَطْفُ، وَقِيلَ اسْمُ الْفَيْءِ يَشْمَلُهَا؛ لِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَيْنَا وَلَا عَكْسَ فَهِيَ أَخَصُّ.
وَقِيلَ هُمَا كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِنَا بَلْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَحْرُقُ مَا جَمَعُوهُ، وَكَانَتْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ لَهُ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً؛ لِأَنَّ النُّصْرَةَ لَيْسَتْ إلَّا بِهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي، وَذِكْرُ هَذَا الْبَابِ كَمَا صَنَعَ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَنْسَبُ مِنْ ذِكْرِهِ بَعْدَ السِّيَرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ مَا تَحْتَ أَيْدِي الْكُفَّارِ مِنْ الْأَمْوَالِ لَيْسَ لَهُمْ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ، فَهُوَ كَوَدِيعٍ تَحْتَ يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ سَبِيلُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ عَقِبَ الْوَدِيعَةِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهَا.
لَا يُقَالُ بَلْ هُمْ كَالْغَاصِبِ فَيَكُونُ الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ عَقِبَ الْغَصْبِ؛ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِالْغَاصِبِ وَإِنْ صَحَّ مِنْ وَجْهٍ لَكِنْ فِيهِ تَكَلُّفٌ، وَإِنَّمَا الْأَظْهَرُ التَّشْبِيهُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَلَا نَظَرَ بِمَا يَغْرَمُ عَلَى مِثْلِهَا حِينَ أَخَذَهَا لِبُعْدَيْ آخِذِيهِ (قَوْلُهُ: أَوْ نَقَضَ وُضُوءَهَا بِاللَّمْسِ) وَبَقِيَ مَا لَوْ عَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ نَقَضَتْ وُضُوءَهُ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَضْمَنُ مَاءَ غُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ، بَلْ لَوْ نَقَضَ وُضُوءَ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ نَقَضَتْ وُضُوءَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ النَّفَقَاتِ (قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ حَمَّى الْوَطِيسَ) أَيْ الْفُرْنَ. .
كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ (قَوْلُهُ: وَالسِّينُ) أَيْ وَفَتْحُ الْعَيْنِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ اسْمُ الْفَيْءِ يَشْمَلُهَا) أَيْ الْغَنِيمَةَ (قَوْلُهُ: وَلَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِنَا) أَيْ الْغَنَائِمُ (قَوْلُهُ: تَحْرُقُ مَا جَمَعُوهُ) اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ، وَعَلَيْهِ فَانْظُرْ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ.
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: دَخَلَ فِي عُمُومِ أَكْلِ النَّارِ الْغَنِيمَةَ السَّبْيُ، وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ إهْلَاكُ الذُّرِّيَّةِ وَمَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ النِّسَاءِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ، وَيَلْزَمُ مِنْ اسْتِثْنَائِهِمْ عَدَمُ تَحْرِيمِ الْغَنَائِمِ عَلَيْهِمْ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ فَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ السَّبْيُ لَمَا كَانَ لَهُمْ أَرِقَّاءٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ يُمْنَعُ الْحَصْرُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلرِّقِّ سَبَبٌ آخَرُ وَأَسْبَابٌ أُخَرُ غَيْرَ السَّبْيِ بِدَلِيلِ اسْتِرْقَاقِ السَّارِقِ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ الْمُصَرَّحُ بِذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} [يوسف: 75] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ لِلْأَكْمَلِ قَالَ مَالِكٌ: إنَّ مَنْ قَبْلَنَا إذَا غَنِمُوا
ــ
[حاشية الرشيدي]
[كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ]
(قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الدُّنْيَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَدْ تَقَدَّمَ مَا سُمِّيَ لِأَجْلِهِ فِينَا فِي قَوْلِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْآتِي لِرُجُوعِهِ إلَيْنَا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا لَيْسَ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانُ مَعْنَى الرُّجُوعِ إلَيْنَا الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ يَفِيءُ إذَا رَجَعَ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ رَاجِعٌ مِنْ الْكُفَّارِ إلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْقَفَّالُ:
তার স্ত্রী অথবা স্পর্শের মাধ্যমে তার ওযু নষ্ট করে।
এক্ষেত্রে তার উপর গোসল ও ওযুর পানির মূল্য পরিশোধ করা আবশ্যক হবে। অনুরূপভাবে, কেউ যদি রুটি সেঁকার জন্য তন্দুর গরম করে এবং অন্য কেউ এসে তা ঠান্ডা করে দেয়, তবে যাতে রুটি সেঁকা হয় তার পারিশ্রমিক দেওয়া তার জন্য আবশ্যক হবে।
'কাসম' (আল-কাসমু) কাফ বর্ণে ফাতহা (যবর) যোগে একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল), যা 'কিসমাহ' বা বণ্টনের অর্থে ব্যবহৃত হয়। আর কাফ বর্ণে কাসরা (যের) যোগে 'কিসম' অর্থ অংশ বা ভাগ্য। আর কাফ এবং সীন উভয় বর্ণে ফাতহা যোগে 'কাসাম' অর্থ শপথ। 'ফাই' (আল-ফাইউ) হলো 'ফা-আ ইয়াফিউ' এর মাসদার, যার অর্থ ফিরে আসা। পরবর্তীতে এর মাধ্যমে সেই সম্পদকে বুঝানো হয়েছে যা আমাদের কাছে ফিরে আসে; এখানে মাসদারকে কর্তাবাচক বিশেষ্য (ইসমে ফায়েল) হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে কারণ তা প্রত্যাবর্তনকারী, অথবা কর্মবাচক বিশেষ্য (ইসমে মাফউল) হিসেবে কারণ তা ফিরিয়ে আনা হয়েছে। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ আল্লাহ তাআলা দুনিয়া এবং এতে যা কিছু আছে তা মুমিনদের জন্য সৃষ্টি করেছেন যাতে তারা তাঁর আনুগত্যে সহায়তা লাভ করতে পারে। সুতরাং যে ব্যক্তি তাঁর বিরোধিতা করল সে তাঁর অবাধ্য হলো, আর এমতাবস্থায় সেই সম্পদকে তাঁর আনুগত্যকারীদের কাছে ফিরিয়ে আনাই নিয়ম।
আর 'গনিমত' (আল-গনিমাতু) শব্দটি 'ফায়িলাহ' ওজনে 'মাফউলাহ' এর অর্থে ব্যবহৃত, যা 'গুনম' থেকে উদ্ভূত; অর্থাৎ লাভ বা মুনাফা। প্রসিদ্ধ মত হলো এই দুইয়ের (ফাই ও গনিমত) মধ্যে ভিন্নতা রয়েছে, যেমনটি এদের মাঝে সংযোজক অব্যয় ব্যবহারের মাধ্যমে প্রমাণিত হয়। কেউ কেউ বলেছেন, 'ফাই' শব্দটি গনিমতকেও অন্তর্ভুক্ত করে; কারণ এটিও আমাদের কাছে ফিরে আসে, তবে এর বিপরীতটি সঠিক নয় (অর্থাৎ গনিমত বললেই ফাই বুঝায় না), তাই গনিমত হলো আরও সুনির্দিষ্ট।
বলা হয়ে থাকে যে, এই দুটি শব্দ 'ফকির' এবং 'মিসকিন' শব্দের মতো (একত্রে থাকলে ভিন্ন অর্থ আর আলাদা থাকলে একই অর্থ প্রকাশ করে)। আমাদের পূর্ববর্তী উম্মতদের জন্য এগুলো হালাল ছিল না, বরং আকাশ থেকে আগুন এসে তাদের জমাকৃত সম্পদ পুড়িয়ে দিত। ইসলামের প্রাথমিক যুগে এটি বিশেষভাবে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য ছিল; কারণ সাহায্য-সহযোগিতা কেবল তাঁর মাধ্যমেই সম্পন্ন হতো। পরবর্তীতে তা রহিত করা হয় এবং বিষয়টি সামনে যা আসবে সেভাবে স্থির হয়। লেখক এখানে এই অধ্যায়টি যেভাবে উল্লেখ করেছেন, তা সমর অভিযান (সিয়ার) অধ্যায়ের পরে উল্লেখ করার চেয়ে বেশি সামঞ্জস্যপূর্ণ; কারণ এটি জানা কথা যে, কাফিরদের হাতে থাকা সম্পদ প্রকৃতপক্ষে তাদের মালিকানাধীন নয়। এটি এমন যেন কারো হাতে গচ্ছিত আমানত যা অন্য কারো সম্পদ এবং তা প্রকৃত মালিকের কাছে ফিরিয়ে দেওয়াই নিয়ম। এজন্যই তিনি একে আমানত (ওয়াদিয়া) অধ্যায়ের পরপরই উল্লেখ করেছেন এর সাথে সামঞ্জস্য থাকার কারণে।
এমনটি বলা যাবে না যে, বরং তারা দখলদার বা জবরদখলকারীর (গাসিব) মতো, ফলে জবরদখল (গাসব) অধ্যায়ের পরে এটি উল্লেখ করা অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ হতো; কারণ দখলদারের সাথে তুলনা করা এক দিক থেকে সঠিক হলেও তাতে কিছুটা কৃত্রিমতা রয়েছে। বরং আমানতের সাথে তুলনা করাই অধিকতর স্পষ্ট।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
আর তা গ্রহণ করার সময় তার সমজাতীয় জিনিসের জন্য যা ব্যয় হয় সেটির দিকে লক্ষ্য করা হবে না, কারণ গ্রহণকারী দুজন পরস্পর থেকে দূরে ছিল। (তাঁর উক্তি: অথবা স্পর্শের মাধ্যমে তার ওযু নষ্ট করে): এখানে বাকি থাকে সেই মাসআলা, যদি স্ত্রী তার স্বামীর উপর চড়াও হয় অথবা তার ওযু নষ্ট করে দেয়, তবে কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তার (স্ত্রীর) ওপর স্বামীর গোসল ও ওযুর পানির দায়বদ্ধতা আসবে। বরং যদি কোনো পুরুষ কোনো পরনারীর ওযু নষ্ট করে অথবা কোনো নারী কোনো পরপুরুষের ওযু নষ্ট করে, তবে হুকুম এমনই হবে; এ বিষয়ে 'নাফাকাত' (ভরণপোষণ) অধ্যায় থেকে বিস্তারিত দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর উক্তি: যদি তন্দুর গরম করে): অর্থাৎ চুল্লি।
ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়(তাঁর উক্তি: এবং সীন): অর্থাৎ সীন বর্ণে ফাতহা (যবর) হওয়া। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন ফাই শব্দটি একে অন্তর্ভুক্ত করে): অর্থাৎ গনিমতকে। (তাঁর উক্তি: আমাদের পূর্ববর্তীদের জন্য হালাল ছিল না): অর্থাৎ যুদ্ধলব্ধ সম্পদসমূহ। (তাঁর উক্তি: তাদের জমাকৃত বস্তু পুড়িয়ে দিত): তাদের মধ্যে কেউ কেউ এখান থেকে প্রাণীকে ব্যতিক্রম করেছেন। সেই অনুযায়ী, তারা প্রাণীর ক্ষেত্রে কী করত তা লক্ষ্য করার বিষয়।
ফাতহুল বারীতে বলা হয়েছে: আগুনের গ্রাস করার সাধারণ নির্দেশের মধ্যে যুদ্ধবন্দীরাও অন্তর্ভুক্ত ছিল। তবে এটি দূরবর্তী সম্ভাবনা; কারণ এর অর্থ দাঁড়ায় বংশধর এবং নারীদের মধ্যে যারা যুদ্ধ করেনি তাদেরও ধ্বংস করা। হতে পারে যে, তাদেরকে এই বিধান থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছিল। আর তাদের ব্যতিক্রম করার অর্থ হলো তাদের ক্ষেত্রে গনিমত হারাম না হওয়া। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো তাদের দাস-দাসী ছিল, সুতরাং যদি তাদের জন্য যুদ্ধবন্দী করা জায়েজ না হতো তবে তাদের দাস থাকত না। আমি এমন কাউকে দেখিনি যিনি বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন।
বলা যেতে পারে যে, এই সীমাবদ্ধতা গ্রহণযোগ্য নয় কারণ দাসত্বের অন্য কারণ থাকতে পারে যুদ্ধবন্দী হওয়া ছাড়াও; যার প্রমাণ হলো ইউসুফ আলাইহিস সালাম-এর ঘটনায় চোরের দাসত্ব বরণ করা, যা পবিত্র কুরআনে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে মহান আল্লাহর এই বাণীর মাধ্যমে: "তারা বলল, এর প্রতিদান এই যে, যার ঝোলায় তা পাওয়া যাবে সে নিজেই তার বিনিময় হবে।" [ইউসুফ: ৭৫]। আল্লাহই ভালো জানেন। আকমাল রচিত শারহুল মাশারিক-এ বলা হয়েছে যে, ইমাম মালিক রহ. বলেছেন: আমাদের পূর্ববর্তীরা যখন গনিমত লাভ করত...
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
[ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়]
(তাঁর উক্তি: একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ আল্লাহ দুনিয়া সৃষ্টি করেছেন ইত্যাদি): বলা যেতে পারে যে, আমাদের পরিভাষায় এর নামকরণের কারণ ইতিপূর্বেই উল্লেখ করা হয়েছে তাঁর এই উক্তিতে 'পরবর্তীতে একে সেই সম্পদ বলা হয়েছে যা আমাদের কাছে ফিরে আসার কারণে ফিরে আসে'। তিনি এখানে যা উল্লেখ করেছেন তা নামকরণের সরাসরি কারণ নয়, বরং এটি হলো 'আমাদের কাছে ফিরে আসা' কথাটির অর্থের ব্যাখ্যা, যা নামকরণের কারণ হিসেবে আগে গত হয়েছে। দামিরীর পাঠ হলো: 'ফাই' হলো 'ফা-আ ইয়াফিউ' এর মাসদার যখন তা ফিরে আসে; কারণ এটি এমন সম্পদ যা কাফিরদের কাছ থেকে মুসলমানদের কাছে ফিরে আসে। আল-কাফফাল রহ. বলেছেন:
এক্ষেত্রে তার উপর গোসল ও ওযুর পানির মূল্য পরিশোধ করা আবশ্যক হবে। অনুরূপভাবে, কেউ যদি রুটি সেঁকার জন্য তন্দুর গরম করে এবং অন্য কেউ এসে তা ঠান্ডা করে দেয়, তবে যাতে রুটি সেঁকা হয় তার পারিশ্রমিক দেওয়া তার জন্য আবশ্যক হবে।
'কাসম' (আল-কাসমু) কাফ বর্ণে ফাতহা (যবর) যোগে একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল), যা 'কিসমাহ' বা বণ্টনের অর্থে ব্যবহৃত হয়। আর কাফ বর্ণে কাসরা (যের) যোগে 'কিসম' অর্থ অংশ বা ভাগ্য। আর কাফ এবং সীন উভয় বর্ণে ফাতহা যোগে 'কাসাম' অর্থ শপথ। 'ফাই' (আল-ফাইউ) হলো 'ফা-আ ইয়াফিউ' এর মাসদার, যার অর্থ ফিরে আসা। পরবর্তীতে এর মাধ্যমে সেই সম্পদকে বুঝানো হয়েছে যা আমাদের কাছে ফিরে আসে; এখানে মাসদারকে কর্তাবাচক বিশেষ্য (ইসমে ফায়েল) হিসেবে ব্যবহার করা হয়েছে কারণ তা প্রত্যাবর্তনকারী, অথবা কর্মবাচক বিশেষ্য (ইসমে মাফউল) হিসেবে কারণ তা ফিরিয়ে আনা হয়েছে। একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ আল্লাহ তাআলা দুনিয়া এবং এতে যা কিছু আছে তা মুমিনদের জন্য সৃষ্টি করেছেন যাতে তারা তাঁর আনুগত্যে সহায়তা লাভ করতে পারে। সুতরাং যে ব্যক্তি তাঁর বিরোধিতা করল সে তাঁর অবাধ্য হলো, আর এমতাবস্থায় সেই সম্পদকে তাঁর আনুগত্যকারীদের কাছে ফিরিয়ে আনাই নিয়ম।
আর 'গনিমত' (আল-গনিমাতু) শব্দটি 'ফায়িলাহ' ওজনে 'মাফউলাহ' এর অর্থে ব্যবহৃত, যা 'গুনম' থেকে উদ্ভূত; অর্থাৎ লাভ বা মুনাফা। প্রসিদ্ধ মত হলো এই দুইয়ের (ফাই ও গনিমত) মধ্যে ভিন্নতা রয়েছে, যেমনটি এদের মাঝে সংযোজক অব্যয় ব্যবহারের মাধ্যমে প্রমাণিত হয়। কেউ কেউ বলেছেন, 'ফাই' শব্দটি গনিমতকেও অন্তর্ভুক্ত করে; কারণ এটিও আমাদের কাছে ফিরে আসে, তবে এর বিপরীতটি সঠিক নয় (অর্থাৎ গনিমত বললেই ফাই বুঝায় না), তাই গনিমত হলো আরও সুনির্দিষ্ট।
বলা হয়ে থাকে যে, এই দুটি শব্দ 'ফকির' এবং 'মিসকিন' শব্দের মতো (একত্রে থাকলে ভিন্ন অর্থ আর আলাদা থাকলে একই অর্থ প্রকাশ করে)। আমাদের পূর্ববর্তী উম্মতদের জন্য এগুলো হালাল ছিল না, বরং আকাশ থেকে আগুন এসে তাদের জমাকৃত সম্পদ পুড়িয়ে দিত। ইসলামের প্রাথমিক যুগে এটি বিশেষভাবে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য ছিল; কারণ সাহায্য-সহযোগিতা কেবল তাঁর মাধ্যমেই সম্পন্ন হতো। পরবর্তীতে তা রহিত করা হয় এবং বিষয়টি সামনে যা আসবে সেভাবে স্থির হয়। লেখক এখানে এই অধ্যায়টি যেভাবে উল্লেখ করেছেন, তা সমর অভিযান (সিয়ার) অধ্যায়ের পরে উল্লেখ করার চেয়ে বেশি সামঞ্জস্যপূর্ণ; কারণ এটি জানা কথা যে, কাফিরদের হাতে থাকা সম্পদ প্রকৃতপক্ষে তাদের মালিকানাধীন নয়। এটি এমন যেন কারো হাতে গচ্ছিত আমানত যা অন্য কারো সম্পদ এবং তা প্রকৃত মালিকের কাছে ফিরিয়ে দেওয়াই নিয়ম। এজন্যই তিনি একে আমানত (ওয়াদিয়া) অধ্যায়ের পরপরই উল্লেখ করেছেন এর সাথে সামঞ্জস্য থাকার কারণে।
এমনটি বলা যাবে না যে, বরং তারা দখলদার বা জবরদখলকারীর (গাসিব) মতো, ফলে জবরদখল (গাসব) অধ্যায়ের পরে এটি উল্লেখ করা অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ হতো; কারণ দখলদারের সাথে তুলনা করা এক দিক থেকে সঠিক হলেও তাতে কিছুটা কৃত্রিমতা রয়েছে। বরং আমানতের সাথে তুলনা করাই অধিকতর স্পষ্ট।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
আর তা গ্রহণ করার সময় তার সমজাতীয় জিনিসের জন্য যা ব্যয় হয় সেটির দিকে লক্ষ্য করা হবে না, কারণ গ্রহণকারী দুজন পরস্পর থেকে দূরে ছিল। (তাঁর উক্তি: অথবা স্পর্শের মাধ্যমে তার ওযু নষ্ট করে): এখানে বাকি থাকে সেই মাসআলা, যদি স্ত্রী তার স্বামীর উপর চড়াও হয় অথবা তার ওযু নষ্ট করে দেয়, তবে কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তার (স্ত্রীর) ওপর স্বামীর গোসল ও ওযুর পানির দায়বদ্ধতা আসবে। বরং যদি কোনো পুরুষ কোনো পরনারীর ওযু নষ্ট করে অথবা কোনো নারী কোনো পরপুরুষের ওযু নষ্ট করে, তবে হুকুম এমনই হবে; এ বিষয়ে 'নাফাকাত' (ভরণপোষণ) অধ্যায় থেকে বিস্তারিত দেখে নেওয়া উচিত। (তাঁর উক্তি: যদি তন্দুর গরম করে): অর্থাৎ চুল্লি।
ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়(তাঁর উক্তি: এবং সীন): অর্থাৎ সীন বর্ণে ফাতহা (যবর) হওয়া। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন ফাই শব্দটি একে অন্তর্ভুক্ত করে): অর্থাৎ গনিমতকে। (তাঁর উক্তি: আমাদের পূর্ববর্তীদের জন্য হালাল ছিল না): অর্থাৎ যুদ্ধলব্ধ সম্পদসমূহ। (তাঁর উক্তি: তাদের জমাকৃত বস্তু পুড়িয়ে দিত): তাদের মধ্যে কেউ কেউ এখান থেকে প্রাণীকে ব্যতিক্রম করেছেন। সেই অনুযায়ী, তারা প্রাণীর ক্ষেত্রে কী করত তা লক্ষ্য করার বিষয়।
ফাতহুল বারীতে বলা হয়েছে: আগুনের গ্রাস করার সাধারণ নির্দেশের মধ্যে যুদ্ধবন্দীরাও অন্তর্ভুক্ত ছিল। তবে এটি দূরবর্তী সম্ভাবনা; কারণ এর অর্থ দাঁড়ায় বংশধর এবং নারীদের মধ্যে যারা যুদ্ধ করেনি তাদেরও ধ্বংস করা। হতে পারে যে, তাদেরকে এই বিধান থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছিল। আর তাদের ব্যতিক্রম করার অর্থ হলো তাদের ক্ষেত্রে গনিমত হারাম না হওয়া। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো তাদের দাস-দাসী ছিল, সুতরাং যদি তাদের জন্য যুদ্ধবন্দী করা জায়েজ না হতো তবে তাদের দাস থাকত না। আমি এমন কাউকে দেখিনি যিনি বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করেছেন।
বলা যেতে পারে যে, এই সীমাবদ্ধতা গ্রহণযোগ্য নয় কারণ দাসত্বের অন্য কারণ থাকতে পারে যুদ্ধবন্দী হওয়া ছাড়াও; যার প্রমাণ হলো ইউসুফ আলাইহিস সালাম-এর ঘটনায় চোরের দাসত্ব বরণ করা, যা পবিত্র কুরআনে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে মহান আল্লাহর এই বাণীর মাধ্যমে: "তারা বলল, এর প্রতিদান এই যে, যার ঝোলায় তা পাওয়া যাবে সে নিজেই তার বিনিময় হবে।" [ইউসুফ: ৭৫]। আল্লাহই ভালো জানেন। আকমাল রচিত শারহুল মাশারিক-এ বলা হয়েছে যে, ইমাম মালিক রহ. বলেছেন: আমাদের পূর্ববর্তীরা যখন গনিমত লাভ করত...
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
[ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়]
(তাঁর উক্তি: একে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ আল্লাহ দুনিয়া সৃষ্টি করেছেন ইত্যাদি): বলা যেতে পারে যে, আমাদের পরিভাষায় এর নামকরণের কারণ ইতিপূর্বেই উল্লেখ করা হয়েছে তাঁর এই উক্তিতে 'পরবর্তীতে একে সেই সম্পদ বলা হয়েছে যা আমাদের কাছে ফিরে আসার কারণে ফিরে আসে'। তিনি এখানে যা উল্লেখ করেছেন তা নামকরণের সরাসরি কারণ নয়, বরং এটি হলো 'আমাদের কাছে ফিরে আসা' কথাটির অর্থের ব্যাখ্যা, যা নামকরণের কারণ হিসেবে আগে গত হয়েছে। দামিরীর পাঠ হলো: 'ফাই' হলো 'ফা-আ ইয়াফিউ' এর মাসদার যখন তা ফিরে আসে; কারণ এটি এমন সম্পদ যা কাফিরদের কাছ থেকে মুসলমানদের কাছে ফিরে আসে। আল-কাফফাল রহ. বলেছেন:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 133)