فِي التَّلَفِ وَالرَّدِّ يَجْرِي فِي كُلِّ أَمِينٍ إلَّا الْمُرْتَهِنَ وَالْمُكْتَرِي فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا فِي الرَّدِّ، وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى أَنَّ نَحْوَ الْغَاصِبِ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ أَيْضًا لِئَلَّا يَتَخَلَّدَ حَبْسُهُ ثُمَّ يَغْرَمُ الْبَدَلَ، وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهَا بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ بِأَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي أَهَمِّ الْمَصَالِحِ إنْ عَرَفَ وَإِلَّا سَأَلَ عَارِفًا وَيُقَدِّمُ الْأَحْوَجَ وَلَا يَبْنِي بِهَا مَسْجِدًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَدْفَعُهَا لِقَاضٍ أَمِينٍ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ، قَالَ كَالْجَوَاهِرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَهَا كَاللُّقَطَةِ فَلَعَلَّ صَاحِبَهَا نَسِيَهَا، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ صَرَفَهَا فِيمَا ذُكِرَ انْتَهَى.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا فِيمَا تَقَرَّرَ لُقَطَةُ الْحَرَمِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مَالٌ ضَائِعٌ فَمَتَى لَمْ يَيْأَسْ مِنْ مَالِكِهِ أَمْسَكَهُ لَهُ أَبَدًا مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْ أَعْطَاهُ لِلْقَاضِي فَيَحْفَظُهُ لَهُ كَذَلِكَ، وَمَتَى أَيِسَ مِنْهُ: أَيْ بِأَنْ يَبْعُدَ عَادَةً وُجُودُهُ فِيمَا يَظْهَرُ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْنِي بِهَا مَسْجِدًا لَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْضَلِ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَهَمُّ، وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا فِي مَالِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِأَنَّ لَهُ بِنَاءَهُ أَوْ يَدْفَعُهُ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ جَائِرًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي الْوَدِيعَةِ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا مِلْكُهُ فَصَدَّقَ الْوَدِيعُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ دَعْوَى الْآخَرِ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَغَرِمَ لَهُ الْوَدِيعُ الْقِيمَةَ، وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فَالْيَدُ لَهُمَا وَالْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيته وَكَذَّبَاهُ فِي النِّسْيَانِ ضَمِنَ كَالْغَاصِبِ، وَالْغَاصِبُ لَوْ قَالَ هَذَا لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيته فَحَلَفَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْهُ تَعَيَّنَ الْمَغْصُوبُ لِلْآخَرِ بِلَا يَمِينٍ.
وَلَوْ ادَّعَى الْوَارِثُ عِلْمَ الْوَدِيعِ بِمَوْتِ الْمَالِكِ وَطَلَبَهَا مِنْهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِهِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَارِثُ وَأَخَذَهَا، وَإِنْ قَالَ الْوَدِيعُ حَبَسْتهَا عِنْدِي لِأَنْظُرَ هَلْ أَوْصَى بِهَا مَكَالُهَا أَوْ لَا فَهُوَ مُتَعَدٍّ ضَامِنٌ، وَلَوْ أَوْدَعَهُ وَرَقَةً مَكْتُوبَةً بِإِقْرَارٍ أَوْ نَحْوِهِ وَتَلِفَتْ بِتَقْصِيرِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا مَكْتُوبَةً وَأُجْرَةَ الْكِتَابَةِ: أَيْ وُجُوبَ قِيمَتِهَا مَعَ الْأُجْرَةِ، وَدَعْوَى كَوْنِ ذَلِكَ مَمْنُوعًا وَنَفَى الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ مَرْدُودَةٌ، إذْ وَجْهُهُ وَاضِحٌ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ أَنَّ الْكَاغَدَ قَبْلَ كِتَابَتِهِ تَكْثُرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِالْكِتَابَةِ فِيهِ فَقِيمَتُهُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْدَ كِتَابَتِهِ يَصِيرُ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ قِيمَتُهُ تَافِهَةٌ، فَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مَعَ قِيمَتِهِ مَكْتُوبًا أُجْرَةُ كِتَابَةِ الشُّهُودِ لَأَجْحَفْنَا بِمَالِكِهِ؛ وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَوْ أَتْلَفَ مَاءً بِمَفَازَةٍ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ مَالِكُهُ بِمَكَانٍ لَا قِيمَةَ لِلْمَاءِ فِيهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لَا مِثْلُهُ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ مُطَرَّزًا دُونَ أُجْرَةِ التَّطْرِيزِ لِعَدَمِ الْإِجْحَافِ بِالْمَالِكِ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الثَّوْبِ تَزِيدُ بِتَطْرِيزِهِ، بَلْ كَثِيرًا مَا تُجَاوِزُ الزِّيَادَةُ قِيمَةَ مَا طُرِّزَ بِهِ، وَمِنْ نَظَائِرِ مَسْأَلَتِنَا مَا لَوْ أَعَارَ أَرْضًا لِلدَّفْنِ فَحَفَرَ فِيهَا الْمُسْتَعِيرُ ثُمَّ رَجَعَ الْمُعِيرُ قَبْلَ الدَّفْنِ فَمُؤْنَةُ الْحَفْرِ عَلَيْهِ لِوَلِيِّ الْمَيِّتِ، وَمَا لَوْ وَطِئَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَقَوْلُهُ وَلَا وَدِيعَةَ لَك عِنْدِي، (قَوْلُهُ: إلَّا الْمُرْتَهِنَ وَالْمُكْتَرِيَ) وَالضَّابِطُ أَنْ يُقَالَ: كُلُّ مَنْ ادَّعَى التَّلَفَ صُدِّقَ وَلَوْ غَاصِبًا، وَمَنْ ادَّعَى الرَّدَّ فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَامِ (لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَإِنْ كَانَ أَمِينًا فَإِنْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ فَكَذَلِكَ أَوْ عَلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَّا الْمُكْتَرِيَ وَالْمُرْتَهِنَ (قَوْلُهُ: لُقَطَةُ الْحَرَمِ) أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ لَا الْمَدِينَةِ لِجَوَازِ تَمَلُّكِ لُقَطَتِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا) أَيْ وَلَا يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ كَالْغَاصِبِ) وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْغَاصِبُ لَوْ قَالَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِهِ) أَيْ بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ: وَأُجْرَةِ الْكِتَابَةِ) أَيْ الْمُعْتَادَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْحُجَجُ الْمَعْرُوفَةُ وَالتَّذَاكِرُ الدِّيوَانِيَّةُ وَنَحْوُهَا،
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِأَصْلِ الْإِيدَاعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَوْ يَدْفَعُهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ (قَوْلُهُ: سَقَطَتْ دَعْوَى الْآخَرِ) كَانَ الْأَوْضَحُ الْإِضْمَارَ
(قَوْلُهُ: أَيْ وُجُوبُ قِيمَتِهَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْسِيرِ مَعَ أَنَّ مَا قَبْلَهُ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ عَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةُ كَمَا لَا يَخْفَى
وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا فِيمَا تَقَرَّرَ لُقَطَةُ الْحَرَمِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مَالٌ ضَائِعٌ فَمَتَى لَمْ يَيْأَسْ مِنْ مَالِكِهِ أَمْسَكَهُ لَهُ أَبَدًا مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْ أَعْطَاهُ لِلْقَاضِي فَيَحْفَظُهُ لَهُ كَذَلِكَ، وَمَتَى أَيِسَ مِنْهُ: أَيْ بِأَنْ يَبْعُدَ عَادَةً وُجُودُهُ فِيمَا يَظْهَرُ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَوْ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْنِي بِهَا مَسْجِدًا لَعَلَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْضَلِ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَهَمُّ، وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا فِي مَالِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِأَنَّ لَهُ بِنَاءَهُ أَوْ يَدْفَعُهُ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ جَائِرًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي الْوَدِيعَةِ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا مِلْكُهُ فَصَدَّقَ الْوَدِيعُ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ فَلِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ دَعْوَى الْآخَرِ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَغَرِمَ لَهُ الْوَدِيعُ الْقِيمَةَ، وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فَالْيَدُ لَهُمَا وَالْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيته وَكَذَّبَاهُ فِي النِّسْيَانِ ضَمِنَ كَالْغَاصِبِ، وَالْغَاصِبُ لَوْ قَالَ هَذَا لِأَحَدِكُمَا وَأُنْسِيته فَحَلَفَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْهُ تَعَيَّنَ الْمَغْصُوبُ لِلْآخَرِ بِلَا يَمِينٍ.
وَلَوْ ادَّعَى الْوَارِثُ عِلْمَ الْوَدِيعِ بِمَوْتِ الْمَالِكِ وَطَلَبَهَا مِنْهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِهِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْوَارِثُ وَأَخَذَهَا، وَإِنْ قَالَ الْوَدِيعُ حَبَسْتهَا عِنْدِي لِأَنْظُرَ هَلْ أَوْصَى بِهَا مَكَالُهَا أَوْ لَا فَهُوَ مُتَعَدٍّ ضَامِنٌ، وَلَوْ أَوْدَعَهُ وَرَقَةً مَكْتُوبَةً بِإِقْرَارٍ أَوْ نَحْوِهِ وَتَلِفَتْ بِتَقْصِيرِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا مَكْتُوبَةً وَأُجْرَةَ الْكِتَابَةِ: أَيْ وُجُوبَ قِيمَتِهَا مَعَ الْأُجْرَةِ، وَدَعْوَى كَوْنِ ذَلِكَ مَمْنُوعًا وَنَفَى الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ مَرْدُودَةٌ، إذْ وَجْهُهُ وَاضِحٌ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ أَنَّ الْكَاغَدَ قَبْلَ كِتَابَتِهِ تَكْثُرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِالْكِتَابَةِ فِيهِ فَقِيمَتُهُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْدَ كِتَابَتِهِ يَصِيرُ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ قِيمَتُهُ تَافِهَةٌ، فَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مَعَ قِيمَتِهِ مَكْتُوبًا أُجْرَةُ كِتَابَةِ الشُّهُودِ لَأَجْحَفْنَا بِمَالِكِهِ؛ وَلِهَذَا الْمَعْنَى لَوْ أَتْلَفَ مَاءً بِمَفَازَةٍ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ مَالِكُهُ بِمَكَانٍ لَا قِيمَةَ لِلْمَاءِ فِيهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لَا مِثْلُهُ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ مُطَرَّزًا دُونَ أُجْرَةِ التَّطْرِيزِ لِعَدَمِ الْإِجْحَافِ بِالْمَالِكِ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الثَّوْبِ تَزِيدُ بِتَطْرِيزِهِ، بَلْ كَثِيرًا مَا تُجَاوِزُ الزِّيَادَةُ قِيمَةَ مَا طُرِّزَ بِهِ، وَمِنْ نَظَائِرِ مَسْأَلَتِنَا مَا لَوْ أَعَارَ أَرْضًا لِلدَّفْنِ فَحَفَرَ فِيهَا الْمُسْتَعِيرُ ثُمَّ رَجَعَ الْمُعِيرُ قَبْلَ الدَّفْنِ فَمُؤْنَةُ الْحَفْرِ عَلَيْهِ لِوَلِيِّ الْمَيِّتِ، وَمَا لَوْ وَطِئَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَقَوْلُهُ وَلَا وَدِيعَةَ لَك عِنْدِي، (قَوْلُهُ: إلَّا الْمُرْتَهِنَ وَالْمُكْتَرِيَ) وَالضَّابِطُ أَنْ يُقَالَ: كُلُّ مَنْ ادَّعَى التَّلَفَ صُدِّقَ وَلَوْ غَاصِبًا، وَمَنْ ادَّعَى الرَّدَّ فَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ كَالْمُسْتَامِ (لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَإِنْ كَانَ أَمِينًا فَإِنْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ فَكَذَلِكَ أَوْ عَلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إلَّا الْمُكْتَرِيَ وَالْمُرْتَهِنَ (قَوْلُهُ: لُقَطَةُ الْحَرَمِ) أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ لَا الْمَدِينَةِ لِجَوَازِ تَمَلُّكِ لُقَطَتِهِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا) أَيْ وَلَا يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ (قَوْلُهُ: ضَمِنَ كَالْغَاصِبِ) وَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْغَاصِبُ لَوْ قَالَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِهِ) أَيْ بِالْمَوْتِ (قَوْلُهُ: وَأُجْرَةِ الْكِتَابَةِ) أَيْ الْمُعْتَادَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْحُجَجُ الْمَعْرُوفَةُ وَالتَّذَاكِرُ الدِّيوَانِيَّةُ وَنَحْوُهَا،
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِأَصْلِ الْإِيدَاعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: أَوْ يَدْفَعُهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهَا مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ (قَوْلُهُ: سَقَطَتْ دَعْوَى الْآخَرِ) كَانَ الْأَوْضَحُ الْإِضْمَارَ
(قَوْلُهُ: أَيْ وُجُوبُ قِيمَتِهَا) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْسِيرِ مَعَ أَنَّ مَا قَبْلَهُ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ عَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةُ كَمَا لَا يَخْفَى
বিনাশ এবং ফেরত প্রদানের ক্ষেত্রে প্রত্যেক আমানতদারের কথা গ্রহণ করা হয়, তবে বন্ধকগ্রহীতা এবং ভাড়াটিয়া ব্যতীত; ফেরত প্রদানের দাবির ক্ষেত্রে তাদের কথা গ্রহণযোগ্য নয়। মামলার আলোচনায় সামনে আসবে যে, আত্মসাৎকারীর (গাসিব) কথা বিনাশের দাবির ক্ষেত্রে সত্য বলে গণ্য করা হবে, যাতে তার কারাবাস দীর্ঘায়িত না হয়, তবে সে বিনিময় মূল্য পরিশোধ করতে বাধ্য হবে। ইবন আবদুস সালাম ফতোয়া দিয়েছেন যে, যার কাছে এমন আমানত আছে যার মালিকের ব্যাপারে পূর্ণ অনুসন্ধানের পর নিরাশ হওয়া গেছে, সে তা সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ জনকল্যাণমূলক কাজে ব্যয় করবে যদি সে চেনে, নতুবা কোনো বিজ্ঞ ব্যক্তির নিকট জিজ্ঞাসা করবে এবং অধিক অভাবীকে অগ্রাধিকার দেবে। তবে তা দিয়ে সে মসজিদ নির্মাণ করবে না। আল-আযরায়ী বলেন: অন্যদের বক্তব্য দাবি করে যে, সে তা একজন বিশ্বস্ত বিচারকের কাছে হস্তান্তর করবে। সম্ভবত তিনি যুগের ফেতনার কারণে এমনটি বলেছেন। জাওয়াহিরের ন্যায় বলা হয়েছে: তা কুড়ানো মালের (লুকাতাহ) মতো ঘোষণা করা উচিত, হয়তো মালিক তা ভুলে গেছে। যদি মালিক প্রকাশ না পায়, তবে উল্লেখিত খাতে তা ব্যয় করবে। (সমাপ্ত)
হারামের কুড়ানো মালকেও (লুকাতাহ) এই বিধানের অন্তর্ভুক্ত করা উচিত।
সারকথা হলো, এটি একটি হারানো সম্পদ। যতক্ষণ মালিকের ব্যাপারে নিরাশ না হবে, ততক্ষণ ঘোষণার মাধ্যমে তা চিরকাল সংরক্ষণ করবে অথবা বিচারকের কাছে প্রদান করবে এবং বিচারকও একইভাবে তা সংরক্ষণ করবে। আর যখন মালিকের ব্যাপারে নিরাশ হয়ে যাবে—অর্থাৎ সাধারণভাবে তার অস্তিত্ব পাওয়া অসম্ভব মনে হবে—তখন তা বায়তুল মালের সম্পদের অন্তর্ভুক্ত হবে, যেমনটি অনাবাদী জমি আবাদকরণের আলোচনায় অতিবাহিত হয়েছে। অতএব, যার কবজায় এটি আছে সে তা বায়তুল মালের নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে, এমনকি মসজিদ নির্মাণের জন্যও। তার বক্তব্য "তা দিয়ে মসজিদ নির্মাণ করবে না" সম্ভবত উত্তম ও অধিক গুরুত্বপূর্ণ খাতের বিবেচনার ভিত্তিতে। নতুবা ফকীহগণ ওয়ারিশহীন ব্যক্তির সম্পদের ক্ষেত্রে স্পষ্ট করেছেন যে, তা দিয়ে মসজিদ নির্মাণ করা যাবে অথবা জালেম না হলে তা ইমামের (রাষ্ট্রপ্রধান) কাছে হস্তান্তর করবে। যদি আমানত নিয়ে দুই ব্যক্তি বিবাদে লিপ্ত হয় এবং প্রত্যেকে তা নিজের বলে দাবি করে, আর আমানতদার নির্দিষ্টভাবে একজনের পক্ষে সাক্ষ্য দেয়, তবে অন্য ব্যক্তি আমানতদারকে শপথ করাতে পারবে। সে শপথ করলে অন্য ব্যক্তির দাবি বাতিল হবে। আর যদি সে শপথ করতে অস্বীকার করে, তবে অন্য ব্যক্তি শপথ করবে এবং আমানতদার তাকে মূল্য পরিশোধ করতে বাধ্য হবে। আর যদি সে উভয়ের দাবি সত্য বলে স্বীকার করে, তবে সম্পদ তাদের উভয়ের কবজায় থাকবে এবং বিবাদ তাদের নিজেদের মধ্যে হবে। যদি সে বলে, "এটি তোমাদের একজনের কিন্তু আমি ভুলে গেছি", আর তারা তাকে ভুলে যাওয়ার ব্যাপারে মিথ্যাবাদী প্রতিপন্ন করে, তবে সে আত্মসাৎকারীর (গাসিব) মতো দায়ী হবে। আর আত্মসাৎকারী যদি বলে, "এটি তোমাদের একজনের কিন্তু আমি ভুলে গেছি", অতঃপর সে একজনের ব্যাপারে নিশ্চিতভাবে শপথ করে যে সে তার মাল আত্মসাৎ করেনি, তবে শপথ ছাড়াই মালটি অন্য ব্যক্তির জন্য নির্ধারিত হবে।
যদি ওয়ারিশ দাবি করে যে আমানতদার মালিকের মৃত্যু সম্পর্কে জানত এবং তার কাছে মাল চায়, তবে আমানতদার মৃত্যু সম্পর্কে অজ্ঞতার ব্যাপারে শপথ করতে পারবে। সে শপথ করতে অস্বীকার করলে ওয়ারিশ শপথ করবে এবং মাল গ্রহণ করবে। যদি আমানতদার বলে, "আমি এটি এই জন্য আটকে রেখেছিলাম যে, মালিক এর ব্যাপারে কোনো ওসিয়ত করেছে কি না তা দেখব", তবে সে সীমালঙ্ঘনকারী এবং দায়ী হবে। যদি কেউ তার কাছে কোনো স্বীকৃতির দলিল বা অনুরূপ কিছু আমানত রাখে এবং তার অবহেলার কারণে তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে তাকে লিখিত দলিলের মূল্য এবং লেখার পারিশ্রমিক দিতে হবে। অর্থাৎ পারিশ্রমিকসহ মূল্য ওয়াজিব হওয়া। আল-আযরায়ী এর কোনো ভিত্তি নেই বলে যে দাবি করেছেন তা প্রত্যাখ্যানযোগ্য; কারণ এর ভিত্তি স্পষ্ট, যা আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) বর্ণনা করেছেন। তা হলো, কাগজ লেখার পূর্বে লেখার উপযোগিতার কারণে মানুষের কাছে তার চাহিদা বেশি থাকে এবং তার মূল্যও বেশি থাকে। কিন্তু লেখার পর তার কোনো মূল্য থাকে না অথবা অত্যন্ত নগণ্য মূল্য থাকে। অতএব, লিখিত দলিলের মূল্যের সাথে সাক্ষী ও লেখার পারিশ্রমিক প্রদান যদি তার ওপর আবশ্যক না করা হয়, তবে মালিক ক্ষতিগ্রস্ত হবে। এই অর্থেই যদি কেউ মরুভূমিতে পানি নষ্ট করে ফেলে এবং মালিক এমন স্থানে তা ফিরে পায় যেখানে পানির কোনো মূল্য নেই, তবে সমপরিমাণ পানির বদলে তার মূল্য দেওয়া আবশ্যক হবে। পক্ষান্তরে নকশা করা কাপড়ের ক্ষেত্রে কাপড়ের মূল্যই ধরা হয়, নকশা করার পারিশ্রমিক নয়, কারণ এতে মালিকের কোনো ক্ষতি হয় না; কেননা নকশার কারণে কাপড়ের মূল্য বৃদ্ধি পায়, বরং অনেক ক্ষেত্রে নকশার খরচ থেকে মূল্য অনেক বেশি বৃদ্ধি পায়। আমাদের এই মাসআলার সদৃশ হলো: যদি কেউ দাফনের জন্য জমি ধার দেয় এবং গ্রহীতা তাতে গর্ত খনন করে, অতঃপর দাফনের পূর্বেই দাতা জমি ফেরত নেয়, তবে খনন কাজের খরচ দাতার ওপর মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশের জন্য আবশ্যক হবে।
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
এবং তার উক্তি "তোমার কোনো আমানত আমার কাছে নেই"। (তার উক্তি: বন্ধকগ্রহীতা এবং ভাড়াটিয়া ব্যতীত): নীতি হলো, যে ব্যক্তিই বিনাশের দাবি করবে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে, এমনকি সে আত্মসাৎকারী হলেও। আর যে ব্যক্তি ফেরত দেওয়ার দাবি করবে, তার হাত যদি জিম্মাদারের হাত হয় (যেমন পরীক্ষা করার জন্য পণ্য গ্রহণকারী), তবে প্রমাণ ব্যতীত তার কথা গ্রহণযোগ্য নয়। আর যদি সে আমানতদার হয়, তবে যার কাছে আমানত রেখেছিল সে ব্যতীত অন্য কারো কাছে ফেরত প্রদানের দাবি করলে প্রমাণ লাগবে। আর যদি আমানত প্রদানকারীর কাছেই ফেরত প্রদানের দাবি করে, তবে শপথের মাধ্যমে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে; তবে ভাড়াটিয়া এবং বন্ধকগ্রহীতা ব্যতীত। (তার উক্তি: হারামের কুড়ানো মাল): অর্থাৎ মক্কার হারাম, মদিনার নয়; কারণ মদিনার কুড়ানো মালের মালিকানা লাভ করা বৈধ, যা মক্কার ক্ষেত্রে ভিন্ন। (তার উক্তি: নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে): অর্থাৎ তা থেকে নিজের জন্য কিছুই গ্রহণ করবে না, কারণ তখন গ্রহীতা ও প্রদানকারী একই ব্যক্তি হয়ে যাবে। (তার উক্তি: আত্মসাৎকারীর মতো দায়ী হবে): এর বিধান "আত্মসাৎকারী যদি বলে..." উক্তি থেকে জানা যাবে।
(তার উক্তি: মৃত্যু সম্পর্কে অজ্ঞতার ব্যাপারে): অর্থাৎ মৃত্যু সম্পর্কে। (তার উক্তি: এবং লেখার পারিশ্রমিক): অর্থাৎ প্রচলিত পারিশ্রমিক, এর মধ্যে পরিচিত দলিলপত্র, দাপ্তরিক নথিপত্র এবং অনুরূপ বিষয়াদি অন্তর্ভুক্ত।
--
[রশীদীর টীকা]
অর্থাৎ যার বিরুদ্ধে আমানত রাখার প্রমাণ বিদ্যমান, যেমনটি প্রসঙ্গের ধারা থেকে স্পষ্ট; বিষয়টি দেখা প্রয়োজন। (তার উক্তি: অথবা ইমামের নিকট হস্তান্তর করবে...): এটি তার "যার কবজায় আছে সে নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে" উক্তির বিপরীতে। (তার উক্তি: অন্য ব্যক্তির দাবি বাতিল হবে): এখানে সর্বনাম ব্যবহার করাই অধিক স্পষ্ট হতো।
(তার উক্তি: অর্থাৎ তার মূল্য ওয়াজিব হওয়া): দেখুন, এই ব্যাখ্যার উদ্দেশ্য কী? অথচ এর পূর্ববর্তী অংশ উদ্দেশ্য প্রকাশের ক্ষেত্রে অধিক স্পষ্ট এবং এটি আরবী ব্যাকরণের দিক থেকেও সঠিক নয়, যা গোপন নয়।
হারামের কুড়ানো মালকেও (লুকাতাহ) এই বিধানের অন্তর্ভুক্ত করা উচিত।
সারকথা হলো, এটি একটি হারানো সম্পদ। যতক্ষণ মালিকের ব্যাপারে নিরাশ না হবে, ততক্ষণ ঘোষণার মাধ্যমে তা চিরকাল সংরক্ষণ করবে অথবা বিচারকের কাছে প্রদান করবে এবং বিচারকও একইভাবে তা সংরক্ষণ করবে। আর যখন মালিকের ব্যাপারে নিরাশ হয়ে যাবে—অর্থাৎ সাধারণভাবে তার অস্তিত্ব পাওয়া অসম্ভব মনে হবে—তখন তা বায়তুল মালের সম্পদের অন্তর্ভুক্ত হবে, যেমনটি অনাবাদী জমি আবাদকরণের আলোচনায় অতিবাহিত হয়েছে। অতএব, যার কবজায় এটি আছে সে তা বায়তুল মালের নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে, এমনকি মসজিদ নির্মাণের জন্যও। তার বক্তব্য "তা দিয়ে মসজিদ নির্মাণ করবে না" সম্ভবত উত্তম ও অধিক গুরুত্বপূর্ণ খাতের বিবেচনার ভিত্তিতে। নতুবা ফকীহগণ ওয়ারিশহীন ব্যক্তির সম্পদের ক্ষেত্রে স্পষ্ট করেছেন যে, তা দিয়ে মসজিদ নির্মাণ করা যাবে অথবা জালেম না হলে তা ইমামের (রাষ্ট্রপ্রধান) কাছে হস্তান্তর করবে। যদি আমানত নিয়ে দুই ব্যক্তি বিবাদে লিপ্ত হয় এবং প্রত্যেকে তা নিজের বলে দাবি করে, আর আমানতদার নির্দিষ্টভাবে একজনের পক্ষে সাক্ষ্য দেয়, তবে অন্য ব্যক্তি আমানতদারকে শপথ করাতে পারবে। সে শপথ করলে অন্য ব্যক্তির দাবি বাতিল হবে। আর যদি সে শপথ করতে অস্বীকার করে, তবে অন্য ব্যক্তি শপথ করবে এবং আমানতদার তাকে মূল্য পরিশোধ করতে বাধ্য হবে। আর যদি সে উভয়ের দাবি সত্য বলে স্বীকার করে, তবে সম্পদ তাদের উভয়ের কবজায় থাকবে এবং বিবাদ তাদের নিজেদের মধ্যে হবে। যদি সে বলে, "এটি তোমাদের একজনের কিন্তু আমি ভুলে গেছি", আর তারা তাকে ভুলে যাওয়ার ব্যাপারে মিথ্যাবাদী প্রতিপন্ন করে, তবে সে আত্মসাৎকারীর (গাসিব) মতো দায়ী হবে। আর আত্মসাৎকারী যদি বলে, "এটি তোমাদের একজনের কিন্তু আমি ভুলে গেছি", অতঃপর সে একজনের ব্যাপারে নিশ্চিতভাবে শপথ করে যে সে তার মাল আত্মসাৎ করেনি, তবে শপথ ছাড়াই মালটি অন্য ব্যক্তির জন্য নির্ধারিত হবে।
যদি ওয়ারিশ দাবি করে যে আমানতদার মালিকের মৃত্যু সম্পর্কে জানত এবং তার কাছে মাল চায়, তবে আমানতদার মৃত্যু সম্পর্কে অজ্ঞতার ব্যাপারে শপথ করতে পারবে। সে শপথ করতে অস্বীকার করলে ওয়ারিশ শপথ করবে এবং মাল গ্রহণ করবে। যদি আমানতদার বলে, "আমি এটি এই জন্য আটকে রেখেছিলাম যে, মালিক এর ব্যাপারে কোনো ওসিয়ত করেছে কি না তা দেখব", তবে সে সীমালঙ্ঘনকারী এবং দায়ী হবে। যদি কেউ তার কাছে কোনো স্বীকৃতির দলিল বা অনুরূপ কিছু আমানত রাখে এবং তার অবহেলার কারণে তা নষ্ট হয়ে যায়, তবে তাকে লিখিত দলিলের মূল্য এবং লেখার পারিশ্রমিক দিতে হবে। অর্থাৎ পারিশ্রমিকসহ মূল্য ওয়াজিব হওয়া। আল-আযরায়ী এর কোনো ভিত্তি নেই বলে যে দাবি করেছেন তা প্রত্যাখ্যানযোগ্য; কারণ এর ভিত্তি স্পষ্ট, যা আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) বর্ণনা করেছেন। তা হলো, কাগজ লেখার পূর্বে লেখার উপযোগিতার কারণে মানুষের কাছে তার চাহিদা বেশি থাকে এবং তার মূল্যও বেশি থাকে। কিন্তু লেখার পর তার কোনো মূল্য থাকে না অথবা অত্যন্ত নগণ্য মূল্য থাকে। অতএব, লিখিত দলিলের মূল্যের সাথে সাক্ষী ও লেখার পারিশ্রমিক প্রদান যদি তার ওপর আবশ্যক না করা হয়, তবে মালিক ক্ষতিগ্রস্ত হবে। এই অর্থেই যদি কেউ মরুভূমিতে পানি নষ্ট করে ফেলে এবং মালিক এমন স্থানে তা ফিরে পায় যেখানে পানির কোনো মূল্য নেই, তবে সমপরিমাণ পানির বদলে তার মূল্য দেওয়া আবশ্যক হবে। পক্ষান্তরে নকশা করা কাপড়ের ক্ষেত্রে কাপড়ের মূল্যই ধরা হয়, নকশা করার পারিশ্রমিক নয়, কারণ এতে মালিকের কোনো ক্ষতি হয় না; কেননা নকশার কারণে কাপড়ের মূল্য বৃদ্ধি পায়, বরং অনেক ক্ষেত্রে নকশার খরচ থেকে মূল্য অনেক বেশি বৃদ্ধি পায়। আমাদের এই মাসআলার সদৃশ হলো: যদি কেউ দাফনের জন্য জমি ধার দেয় এবং গ্রহীতা তাতে গর্ত খনন করে, অতঃপর দাফনের পূর্বেই দাতা জমি ফেরত নেয়, তবে খনন কাজের খরচ দাতার ওপর মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশের জন্য আবশ্যক হবে।
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
এবং তার উক্তি "তোমার কোনো আমানত আমার কাছে নেই"। (তার উক্তি: বন্ধকগ্রহীতা এবং ভাড়াটিয়া ব্যতীত): নীতি হলো, যে ব্যক্তিই বিনাশের দাবি করবে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে, এমনকি সে আত্মসাৎকারী হলেও। আর যে ব্যক্তি ফেরত দেওয়ার দাবি করবে, তার হাত যদি জিম্মাদারের হাত হয় (যেমন পরীক্ষা করার জন্য পণ্য গ্রহণকারী), তবে প্রমাণ ব্যতীত তার কথা গ্রহণযোগ্য নয়। আর যদি সে আমানতদার হয়, তবে যার কাছে আমানত রেখেছিল সে ব্যতীত অন্য কারো কাছে ফেরত প্রদানের দাবি করলে প্রমাণ লাগবে। আর যদি আমানত প্রদানকারীর কাছেই ফেরত প্রদানের দাবি করে, তবে শপথের মাধ্যমে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে; তবে ভাড়াটিয়া এবং বন্ধকগ্রহীতা ব্যতীত। (তার উক্তি: হারামের কুড়ানো মাল): অর্থাৎ মক্কার হারাম, মদিনার নয়; কারণ মদিনার কুড়ানো মালের মালিকানা লাভ করা বৈধ, যা মক্কার ক্ষেত্রে ভিন্ন। (তার উক্তি: নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে): অর্থাৎ তা থেকে নিজের জন্য কিছুই গ্রহণ করবে না, কারণ তখন গ্রহীতা ও প্রদানকারী একই ব্যক্তি হয়ে যাবে। (তার উক্তি: আত্মসাৎকারীর মতো দায়ী হবে): এর বিধান "আত্মসাৎকারী যদি বলে..." উক্তি থেকে জানা যাবে।
(তার উক্তি: মৃত্যু সম্পর্কে অজ্ঞতার ব্যাপারে): অর্থাৎ মৃত্যু সম্পর্কে। (তার উক্তি: এবং লেখার পারিশ্রমিক): অর্থাৎ প্রচলিত পারিশ্রমিক, এর মধ্যে পরিচিত দলিলপত্র, দাপ্তরিক নথিপত্র এবং অনুরূপ বিষয়াদি অন্তর্ভুক্ত।
--
[রশীদীর টীকা]
অর্থাৎ যার বিরুদ্ধে আমানত রাখার প্রমাণ বিদ্যমান, যেমনটি প্রসঙ্গের ধারা থেকে স্পষ্ট; বিষয়টি দেখা প্রয়োজন। (তার উক্তি: অথবা ইমামের নিকট হস্তান্তর করবে...): এটি তার "যার কবজায় আছে সে নির্ধারিত খাতে ব্যয় করবে" উক্তির বিপরীতে। (তার উক্তি: অন্য ব্যক্তির দাবি বাতিল হবে): এখানে সর্বনাম ব্যবহার করাই অধিক স্পষ্ট হতো।
(তার উক্তি: অর্থাৎ তার মূল্য ওয়াজিব হওয়া): দেখুন, এই ব্যাখ্যার উদ্দেশ্য কী? অথচ এর পূর্ববর্তী অংশ উদ্দেশ্য প্রকাশের ক্ষেত্রে অধিক স্পষ্ট এবং এটি আরবী ব্যাকরণের দিক থেকেও সঠিক নয়, যা গোপন নয়।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 132)