مَنْ سَأَلَهُ مِنْهُمْ عِنْدَ وُجُوبِ قَبُولِهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ التَّوَاكُلُ إلَى تَلَفِهَا.
(وَشَرْطُهُمَا) أَيْ الْمُودِعِ وَالْوَدِيعُ الدَّالُّ عَلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُمَا (شَرْطُ مُوَكِّلٍ وَوَكِيلٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَوْكِيلٌ فِي الْحِفْظِ فَلَا يَجُوزُ إيدَاعُ مُحْرِمٍ صَيْدًا وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ وَمَرَّتْ شُرُوطُهُمَا فِي الْوَكَالَةِ مَعَ مَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ لِمَعْنًى يَأْتِي هُنَا فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ إيدَاعُ مُكَاتَبٍ لَكِنْ بِأُجْرَةٍ لِامْتِنَاعِ تَبَرُّعِهِ بِمَنَافِعِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ (وَيُشْتَرَطُ) مُرَادُهُ بِالشَّرْطِ هُنَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ (صِيغَةُ الْمُودِعِ) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ صَرِيحَةً كَانَتْ (كَاسْتَوْدَعْتُك هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُك أَوْ أَنَبْتُك فِي حِفْظِهِ) أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ أَوْ اسْتَوْدِعْهُ أَوْ اسْتَحْفِظْهُ أَوْ كِنَايَةً كَخُذْهُ مَعَ النِّيَّةِ وَالْكِتَابَةِ مِنْهَا فَلَا يَجِبُ عَلَى حَمَّامِيٍّ حِفْظُ نَحْوِ ثِيَابٍ لَمْ يَسْتَحْفِظْهَا وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ حِفْظَهَا خِلَافًا لِلْقَاضِي، فَلَوْ ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَإِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا فَيَضْمَنُهَا إنْ فَرَّطَ، كَأَنْ نَامَ أَوْ غَابَ أَوْ نَعَسَ وَلَمْ يَسْتَحْفِظْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الدَّوَابُّ فِي الْخَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا الْخَانِيُّ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ أَوْ الْأُجْرَةَ، وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمَالِكُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ لِلْمَالِكِ وَأَخْذُهَا مِنْهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ، وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانٌ وَاسْتِيدَاعٌ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةِ إجَارَةِ عَيْنِهِ وَإِعَارَتِهِ وَإِيدَاعِهِ، لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ انْتَهَى قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى وَضْعِ الْيَدِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى الْعَقْدِ انْتَهَى.
لَكِنْ يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَوَابُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَدِيعَةِ، فَإِنَّ الْوَدِيعَ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي حِفْظِهَا (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إيدَاعُ مُكَاتَبٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَالْمُرَادُ قَبُولُهُ الْوَدِيعَةَ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَبِلَهَا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَزِمَ الْمُودِعَ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِ الْوَدِيعِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ وَهُوَ كَالصَّحِيحَةِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَالْكِتَابَةُ مِنْهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْإِثْمِ إذَا ذَهَبَ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الْهَامِشِ عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَأْثَمُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذَاكَ فِيمَا إذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْ الْمَالِكِ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الْحِفْظِ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا وَضَعَهَا صَاحِبُهَا بِلَا لَفْظٍ أَلْبَتَّةَ (قَوْلُهُ: وَقَبِلَ مِنْهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا إذَا كَانَتْ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ كِيسِ نَقْدٍ مَثَلًا مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ بِشَخْصِهِ، فَإِنْ عَيَّنَهُ لَهُ كَذَلِكَ ضَمِنَ.
وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْتَهِزْ السَّارِقُ الْفُرْصَةَ، فَإِنْ انْتَهَزَهَا لَا ضَمَانَ، وَقَوْلُنَا يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ: أَيْ سَوَاءٌ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَأَنْ لَمْ تَجْرِ صِيغَةُ إجَارَةٍ أَمْ لَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً (قَوْلُهُ: أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَدِيعُ بِاللَّفْظِ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ مِنْ الْمَالِكِ، وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً وَذَهَابُهُ بِدُونِهَا: أَيْ الْوَدِيعَةِ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ رَدَّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ هُنَا مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ، خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ تَقْصِيرٌ بِوَجْهٍ، بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ إنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ غَرَّهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: أَوْ غَابَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ إنْ طَرَأَ لَهُ مَا يَقْتَضِي غَيْبَتَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهَا لِلْمَالِكِ لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ السَّفَرَ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِاسْتِحْفَاظِ غَيْرِهِ لِمَنْ عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ مُطْلَقًا لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَى الْحِرْزِ أَوْ يَحْفَظُهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا كَالْعَادَةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَتْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ فَيَضْمَنُهَا (قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ) وَمِنْهُ اذْهَبْ وَخَلِّهَا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي: أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ إلَخْ.
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَمَنْ رَبَطَ دَابَّتَهُ فِي خَانْ وَاسْتَحْفَظَ صَاحِبَهُ فَخَرَجَتْ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ بَلْ قَالَ أَيْنَ أَرْبُطُهَا فَقَالَ هُنَا ثُمَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا كَافِرٍ نَحْوُ مُصْحَفٍ) نَبَّهَ الشِّهَابُ سم عَلَى أَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِمَا مَرَّ أَوَائِلَ الْبَيْعِ فَلْيُرَاجَعْ.
(وَشَرْطُهُمَا) أَيْ الْمُودِعِ وَالْوَدِيعُ الدَّالُّ عَلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُمَا (شَرْطُ مُوَكِّلٍ وَوَكِيلٍ) لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَوْكِيلٌ فِي الْحِفْظِ فَلَا يَجُوزُ إيدَاعُ مُحْرِمٍ صَيْدًا وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ وَمَرَّتْ شُرُوطُهُمَا فِي الْوَكَالَةِ مَعَ مَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ لِمَعْنًى يَأْتِي هُنَا فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ إيدَاعُ مُكَاتَبٍ لَكِنْ بِأُجْرَةٍ لِامْتِنَاعِ تَبَرُّعِهِ بِمَنَافِعِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ (وَيُشْتَرَطُ) مُرَادُهُ بِالشَّرْطِ هُنَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ (صِيغَةُ الْمُودِعِ) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ صَرِيحَةً كَانَتْ (كَاسْتَوْدَعْتُك هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُك أَوْ أَنَبْتُك فِي حِفْظِهِ) أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ أَوْ اسْتَوْدِعْهُ أَوْ اسْتَحْفِظْهُ أَوْ كِنَايَةً كَخُذْهُ مَعَ النِّيَّةِ وَالْكِتَابَةِ مِنْهَا فَلَا يَجِبُ عَلَى حَمَّامِيٍّ حِفْظُ نَحْوِ ثِيَابٍ لَمْ يَسْتَحْفِظْهَا وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ حِفْظَهَا خِلَافًا لِلْقَاضِي، فَلَوْ ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَإِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا فَيَضْمَنُهَا إنْ فَرَّطَ، كَأَنْ نَامَ أَوْ غَابَ أَوْ نَعَسَ وَلَمْ يَسْتَحْفِظْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الدَّوَابُّ فِي الْخَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا الْخَانِيُّ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ أَوْ الْأُجْرَةَ، وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمَالِكُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ لِلْمَالِكِ وَأَخْذُهَا مِنْهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا كَافِرٍ نَحْوَ مُصْحَفٍ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ، وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ ارْتِهَانٌ وَاسْتِيدَاعٌ وَاسْتِعَارَةُ الْمُسْلِمِ نَحْوَ الْمُصْحَفِ وَبِكَرَاهَةِ إجَارَةِ عَيْنِهِ وَإِعَارَتِهِ وَإِيدَاعِهِ، لَكِنْ يُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ عَدْلٍ وَيَنُوبُ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي قَبْضِ الْمُصْحَفِ؛ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ انْتَهَى قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: وَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى وَضْعِ الْيَدِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى الْعَقْدِ انْتَهَى.
لَكِنْ يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَوَابُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَدِيعَةِ، فَإِنَّ الْوَدِيعَ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي حِفْظِهَا (قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إيدَاعُ مُكَاتَبٍ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَالْمُرَادُ قَبُولُهُ الْوَدِيعَةَ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَبِلَهَا بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَزِمَ الْمُودِعَ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِ الْوَدِيعِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ وَهُوَ كَالصَّحِيحَةِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ (قَوْلُهُ وَالْكِتَابَةُ مِنْهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْإِثْمِ إذَا ذَهَبَ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الْهَامِشِ عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَأْثَمُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذَاكَ فِيمَا إذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْ الْمَالِكِ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الْحِفْظِ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا وَضَعَهَا صَاحِبُهَا بِلَا لَفْظٍ أَلْبَتَّةَ (قَوْلُهُ: وَقَبِلَ مِنْهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا إذَا كَانَتْ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ كِيسِ نَقْدٍ مَثَلًا مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ بِشَخْصِهِ، فَإِنْ عَيَّنَهُ لَهُ كَذَلِكَ ضَمِنَ.
وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْتَهِزْ السَّارِقُ الْفُرْصَةَ، فَإِنْ انْتَهَزَهَا لَا ضَمَانَ، وَقَوْلُنَا يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ: أَيْ سَوَاءٌ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَأَنْ لَمْ تَجْرِ صِيغَةُ إجَارَةٍ أَمْ لَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً (قَوْلُهُ: أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَدِيعُ بِاللَّفْظِ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ مِنْ الْمَالِكِ، وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً وَذَهَابُهُ بِدُونِهَا: أَيْ الْوَدِيعَةِ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ رَدَّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ هُنَا مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ، خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ تَقْصِيرٌ بِوَجْهٍ، بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ إنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ غَرَّهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: أَوْ غَابَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ إنْ طَرَأَ لَهُ مَا يَقْتَضِي غَيْبَتَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهَا لِلْمَالِكِ لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ السَّفَرَ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِاسْتِحْفَاظِ غَيْرِهِ لِمَنْ عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ مُطْلَقًا لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَى الْحِرْزِ أَوْ يَحْفَظُهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا كَالْعَادَةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَتْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ فَيَضْمَنُهَا (قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ) وَمِنْهُ اذْهَبْ وَخَلِّهَا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي: أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ إلَخْ.
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَمَنْ رَبَطَ دَابَّتَهُ فِي خَانْ وَاسْتَحْفَظَ صَاحِبَهُ فَخَرَجَتْ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ بَلْ قَالَ أَيْنَ أَرْبُطُهَا فَقَالَ هُنَا ثُمَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا كَافِرٍ نَحْوُ مُصْحَفٍ) نَبَّهَ الشِّهَابُ سم عَلَى أَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِمَا مَرَّ أَوَائِلَ الْبَيْعِ فَلْيُرَاجَعْ.
তাদের মধ্য থেকে যে ব্যক্তি এটি গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়ার সময় তা প্রার্থনা করেছে, যাতে পরস্পরের ওপর ভরসা করা একে নষ্ট করার দিকে ধাবিত না করে।
(এবং উভয়ের শর্ত) অর্থাৎ আমানত প্রদানকারী এবং আমানত গ্রহণকারী, যা পূর্ববর্তী আলোচনা দ্বারা নির্দেশিত হয়েছে (হলো মুওয়াক্কিল ও ওয়াকিলের শর্তের অনুরূপ)। কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এটি হেফাজত করার ক্ষেত্রে প্রতিনিধি নিয়োগ করা মাত্র। অতএব, ইহরামকারী ব্যক্তির নিকট শিকারকৃত জন্তু আমানত রাখা জায়েজ নয় এবং কোনো কাফিরের নিকট মুসহাফ (কুরআনের পাণ্ডুলিপি) সদৃশ বস্তু আমানত রাখা জায়েজ নয়। অত্র অধ্যায়ে আগত কোনো বিশেষ অর্থের কারণে যা কিছু ব্যতিক্রম হবে তা বাদ দিয়ে ওকালাত (প্রতিনিধি নিয়োগ) অধ্যায়ে এই উভয়ের শর্তাবলি অতিক্রান্ত হয়েছে, সুতরাং এটি আর পুনরায় উল্লেখ করা হবে না। মুকাতাব (চুক্তিভুক্ত দাস) এর কাছে আমানত রাখা জায়েজ, তবে তা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে হতে হবে; কারণ তার মুনিবের অনুমতি ব্যতীত সে তার শ্রম বিনামূল্যে ব্যয় করতে পারে না। (এবং শর্ত করা হয়েছে) এখানে শর্ত দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা অপরিহার্য (আমানত প্রদানকারীর শব্দাবলি) তা মৌখিক উচ্চারণের মাধ্যমে হোক অথবা বাকপ্রতিবন্ধীর বোধগম্য ইশারার মাধ্যমে হোক, তা স্পষ্ট হোক (যেমন: আমি তোমার নিকট এটি গচ্ছিত রাখলাম, অথবা আমি তোমাকে এটি হেফাজত করতে বললাম, অথবা আমি তোমাকে এর রক্ষণাবেক্ষণে আমার স্থলাভিষিক্ত করলাম) অথবা আমি এটি তোমার নিকট গচ্ছিত রাখলাম, অথবা এটি গচ্ছিত রাখো, অথবা এটি হেফাজত করো; কিংবা তা রূপক অর্থে হোক যেমন নিয়ত ও লিখিত রূপসহ ‘এটি গ্রহণ করো’ বলা। অতএব, কোনো হাম্মাম (গোসলখানা) পরিচালনাকারীর ওপর এমন কাপড়ের হেফাজত করা ওয়াজিব নয় যা তাকে হেফাজতের জন্য বলা হয়নি, যদিও প্রথা অনুযায়ী তা হেফাজত করার দাবি রাখে—এটি কাজী (আবু তৈয়ব) এর মতের পরিপন্থী। সুতরাং যদি তা হারিয়ে যায় তবে সে দায়ী হবে না, যদিও সে তার হেফাজতে অবহেলা করে থাকে। এর বিপরীত অবস্থা হবে যখন তাকে হেফাজতের জন্য বলা হবে এবং সে তা গ্রহণ করবে অথবা তাকে তা হেফাজত করার জন্য পারিশ্রমিক দেওয়া হবে; সেক্ষেত্রে যদি সে অবহেলা করে তবে সে দায়ী হবে। যেমন যদি সে ঘুমিয়ে যায়, অথবা অনুপস্থিত থাকে, অথবা ঝিমুতে থাকে এবং তার মতো অন্য কাউকে হেফাজতের দায়িত্ব না দেয়, যেমনটি স্পষ্ট। যদিও ইজারা (ভাড়া) চুক্তিটি ফাসিদ হয়ে থাকে। একইভাবে সরাইখানার চতুষ্পদ জন্তুসমূহের ক্ষেত্রেও একই নিয়ম প্রযোজ্য; সরাইখানার মালিক তার জন্য দায়ী হবে না যতক্ষণ না সে হেফাজতের দায়িত্ব গ্রহণ করে অথবা পারিশ্রমিক গ্রহণ করে। আর এই দুই ক্ষেত্রে (হেফাজতের দায়িত্ব না নিলে) অবহেলা হিসেবে গণ্য হবে না।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মালিকের কি উচিত হবে মালিকের কাছে জিজ্ঞাসা করা এবং তার কাছ থেকে সেটি গ্রহণ করা নাকি নয়? এ বিষয়ে গবেষণার অবকাশ আছে, তবে প্রথমটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য।
(তার উক্তি: এবং কাফিরের নিকট মুসহাফ সদৃশ বস্তু নয়) ইবনে হাজার এর ওপর শাইখ শিনশাওরি বলেছেন: ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে তার এই বক্তব্যের সাথে মিলিয়ে দেখুন—মুসলিমের জন্য মুসহাফ সদৃশ বস্তু বন্ধক রাখা, গচ্ছিত রাখা এবং ধার নেওয়া কোনো অপছন্দনীয়তা ছাড়াই জায়েজ। আর কাফিরের নিজের কাছে ভাড়া দেওয়া, ধার দেওয়া এবং আমানত রাখা মাকরূহ (অপছন্দনীয়)। তবে বন্ধক রাখা বস্তুটিকে কোনো ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির নিকট রাখার নির্দেশ দেওয়া হবে এবং মুসহাফটি কবজ করার ক্ষেত্রে কোনো মুসলিম তার প্রতিনিধিত্ব করবে; কারণ সে (কাফির) অপবিত্র। আমাদের শাইখ আল-জিয়াদি বলেছেন: এখানকার বক্তব্যকে হস্তগত করার (দখল রাখা) ওপর এবং ওখানের বক্তব্যকে চুক্তির ওপর প্রয়োগ করা হবে। সমাপ্ত।
তবে আমানতের (ওয়াদিয়া) প্রেক্ষিতে এই উত্তরটি নিয়ে ভাববার অবকাশ আছে; কেননা আমানত গ্রহণকারীর জন্য তা হেফাজতের ক্ষেত্রে অন্যকে প্রতিনিধি নিয়োগ করার অধিকার নেই। (তার উক্তি: মুকাতাবের কাছে আমানত রাখা জায়েজ) এটি মফুল (কর্ম)-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত মাসদার। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার আমানত গ্রহণ করা। সেই অনুযায়ী, যদি সে তার মুনিবের অনুমতি ছাড়া তা গ্রহণ করে তবে তা জায়েজ হবে না এবং আমানত প্রদানকারীকে আমানত গ্রহণকারীর কাজের উপযুক্ত পারিশ্রমিক প্রদান করতে হবে। তা সত্ত্বেও যদি তা নষ্ট হয়ে যায় তবে কোনো ক্ষতিপূরণ দিতে হবে না; কারণ এটি একটি ফাসিদ (ত্রুটিপূর্ণ) আমানত হিসেবে গণ্য হবে, আর আমানত সহিহ হোক বা ফাসিদ হোক ক্ষতিপূরণ না থাকার ক্ষেত্রে উভয়টি সমান। (তার উক্তি: এবং তা থেকে লিখিত রূপ) অর্থাৎ রূপক অর্থ থেকে। (তার উক্তি: সুতরাং ওয়াজিব নয়) এর দাবি হলো সে যদি চলে যায় এবং সেটি ফেলে রেখে যায় আর সেটি হারিয়ে যায় তবে সে গুনাহগার হবে না। কিন্তু হাজ্জ (ইবনে হাজার) থেকে হাশিয়ায় যা বর্ণিত হয়েছে তা এর বিপরীত হতে পারে যে, সে যদি কবুল না করে এবং কবজ না করে তবে সে গুনাহগার হবে। তবে বলা যেতে পারে: সেটি ঐ ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন মালিকের পক্ষ থেকে এমন কোনো শব্দ পাওয়া যায় যা হেফাজত করার দাবির ওপর প্রমাণ বহন করে। আর এখানকার মাসআলাটি হলো ঐ ক্ষেত্রে যেখানে মালিক কোনো শব্দ উচ্চারণ না করেই তা রেখে যায়। (তার উক্তি: এবং তার পক্ষ থেকে কবুল করে) অর্থাৎ সে সমস্ত আসবাবপত্রের জন্য দায়ী হবে, তা দৃশ্যমান হোক বা অদৃশ্য হোক, যদি তা সাধারণত সামগ্রিকভাবে হেফাজত করার মতো বস্তু হয়ে থাকে। এর বিপরীতে যেমন মুদ্রাভর্তি থলি, যতক্ষণ না সে নির্দিষ্ট করে সেটি তাকে দেখাবে; যদি সে নির্দিষ্ট করে দেখায় তবে সে দায়ী হবে।
আর এটি তখন প্রযোজ্য হবে যখন চোর সুযোগের সদ্ব্যবহার না করে। যদি চোর সুযোগের সদ্ব্যবহার করে তবে কোনো দায়বদ্ধতা নেই। আমাদের বক্তব্য ‘সে সমস্ত আসবাবপত্রের জন্য দায়ী হবে’ এর অর্থ হলো: ইজারা চুক্তিটি ফাসিদ হোক (যেমন কোনো ইজারার শব্দ উচ্চারিত না হওয়া) অথবা ফাসিদ না হোক (যেমন সে তাকে নির্দিষ্ট সময়ের জন্য তা হেফাজত করার জন্য ভাড়া করল)। (তার উক্তি: অথবা তাকে পারিশ্রমিক দেয়) অর্থাৎ যদিও আমানত গ্রহণকারী মৌখিকভাবে কবুল না করে। তবে মালিকের পক্ষ থেকে মৌখিক উচ্চারণ জরুরি। তার উক্তি ‘তাকে তা হেফাজত করার জন্য পারিশ্রমিক দেয়’ দ্বারা এটিই ইঙ্গিত করা হয়েছে। তিনি (আল্লাহ তাকে রক্ষা করুন) আরও লিখেছেন: তার উক্তি ‘অথবা তাকে পারিশ্রমিক দেয়’ এবং আমানত ছাড়াই তার চলে যাওয়া: অর্থাৎ আমানত গচ্ছিত রাখা বস্তু এবং মালিক উপস্থিত থাকা অবস্থায় তা ফেরত দিল, তবে এখানে তার ওপর কোনো গুনাহ নেই যা আপাতদৃষ্টিতে স্পষ্ট হয়। এটি কিছু ইবারত থেকে উদ্ভূত ভুল ধারণার পরিপন্থী; কারণ মালিকের জানা অবস্থায় ফেরত দেওয়ার পর কোনোভাবেই তার প্রতি অবহেলার দায় আরোপ করা যায় না। এর বিপরীত হবে ঐ ক্ষেত্রে যখন সে কবুল করেনি এবং কবজ করেনি, মালিক অনুপস্থিত হওয়ার পর যদি সে সেটি ফেলে রেখে চলে যায় তবে সে গুনাহগার হবে; কারণ সে তাকে ধোঁকায় ফেলেছে। সমাপ্ত হাজ্জ। (তার উক্তি: অথবা অনুপস্থিত থাকে) সম্ভবত এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যদি তার এমন কোনো পরিস্থিতি সৃষ্টি হয় যার কারণে তাকে অনুপস্থিত থাকতে হয় এবং সে মালিকের কাছে তা ফেরত দিতে সক্ষম না হয়। যেমনটি সামনে আসবে যদি সে সফরে যেতে চায় অথবা প্রথা এমন হয় যে যার ওজর দেখা দেয় সে অন্যের নিকট হেফাজতের দায়িত্ব দেয়, অথবা সাধারণভাবে যা মুসান্নিফের সামনে আগত উক্তির পরে আসবে ‘হেফাজতের স্থান পর্যন্ত অথবা সে তা হেফাজত করবে যদিও সে অন্য কেউ হয়, যদি তার নজর তার ওপর অবশিষ্ট থাকে যেমনটি প্রথা’। (তার উক্তি: যদিও ফাসিদ হয়) এটি ‘সে দায়ী হবে’ উক্তির চূড়ান্ত সীমা। (তার উক্তি: তবে যদি সে হেফাজতের দায়িত্ব গ্রহণ করে) এর অন্তর্ভুক্ত হলো ‘যাও এবং এটি রেখে যাও’ বলা। সামনে আগত তার উক্তি ‘অথবা এটি রাখো, অতঃপর সে রাখল’ ইত্যাদি এর প্রমাণ বহন করে।
‘আল-উবাব’ কিতাবে বলা হয়েছে: যে ব্যক্তি সরাইখানায় তার পশু বাঁধল এবং সরাইখানার মালিককে তা হেফাজত করতে বলল, অতঃপর তার অসতর্কতায় পশুটি বেরিয়ে গেল, অথবা সে তাকে হেফাজত করতে বলেনি বরং বলেছে ‘কোথায় বাঁধব?’, সে উত্তর দিল ‘এখানে’, অতঃপর...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: এবং কাফিরের নিকট মুসহাফ সদৃশ বস্তু নয়) শিহাবুদ্দিন সতর্ক করেছেন যে, এখানে ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার বিরোধিতা রয়েছে, সুতরাং তা পুনরায় দেখা উচিত।
(এবং উভয়ের শর্ত) অর্থাৎ আমানত প্রদানকারী এবং আমানত গ্রহণকারী, যা পূর্ববর্তী আলোচনা দ্বারা নির্দেশিত হয়েছে (হলো মুওয়াক্কিল ও ওয়াকিলের শর্তের অনুরূপ)। কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, এটি হেফাজত করার ক্ষেত্রে প্রতিনিধি নিয়োগ করা মাত্র। অতএব, ইহরামকারী ব্যক্তির নিকট শিকারকৃত জন্তু আমানত রাখা জায়েজ নয় এবং কোনো কাফিরের নিকট মুসহাফ (কুরআনের পাণ্ডুলিপি) সদৃশ বস্তু আমানত রাখা জায়েজ নয়। অত্র অধ্যায়ে আগত কোনো বিশেষ অর্থের কারণে যা কিছু ব্যতিক্রম হবে তা বাদ দিয়ে ওকালাত (প্রতিনিধি নিয়োগ) অধ্যায়ে এই উভয়ের শর্তাবলি অতিক্রান্ত হয়েছে, সুতরাং এটি আর পুনরায় উল্লেখ করা হবে না। মুকাতাব (চুক্তিভুক্ত দাস) এর কাছে আমানত রাখা জায়েজ, তবে তা পারিশ্রমিকের বিনিময়ে হতে হবে; কারণ তার মুনিবের অনুমতি ব্যতীত সে তার শ্রম বিনামূল্যে ব্যয় করতে পারে না। (এবং শর্ত করা হয়েছে) এখানে শর্ত দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যা অপরিহার্য (আমানত প্রদানকারীর শব্দাবলি) তা মৌখিক উচ্চারণের মাধ্যমে হোক অথবা বাকপ্রতিবন্ধীর বোধগম্য ইশারার মাধ্যমে হোক, তা স্পষ্ট হোক (যেমন: আমি তোমার নিকট এটি গচ্ছিত রাখলাম, অথবা আমি তোমাকে এটি হেফাজত করতে বললাম, অথবা আমি তোমাকে এর রক্ষণাবেক্ষণে আমার স্থলাভিষিক্ত করলাম) অথবা আমি এটি তোমার নিকট গচ্ছিত রাখলাম, অথবা এটি গচ্ছিত রাখো, অথবা এটি হেফাজত করো; কিংবা তা রূপক অর্থে হোক যেমন নিয়ত ও লিখিত রূপসহ ‘এটি গ্রহণ করো’ বলা। অতএব, কোনো হাম্মাম (গোসলখানা) পরিচালনাকারীর ওপর এমন কাপড়ের হেফাজত করা ওয়াজিব নয় যা তাকে হেফাজতের জন্য বলা হয়নি, যদিও প্রথা অনুযায়ী তা হেফাজত করার দাবি রাখে—এটি কাজী (আবু তৈয়ব) এর মতের পরিপন্থী। সুতরাং যদি তা হারিয়ে যায় তবে সে দায়ী হবে না, যদিও সে তার হেফাজতে অবহেলা করে থাকে। এর বিপরীত অবস্থা হবে যখন তাকে হেফাজতের জন্য বলা হবে এবং সে তা গ্রহণ করবে অথবা তাকে তা হেফাজত করার জন্য পারিশ্রমিক দেওয়া হবে; সেক্ষেত্রে যদি সে অবহেলা করে তবে সে দায়ী হবে। যেমন যদি সে ঘুমিয়ে যায়, অথবা অনুপস্থিত থাকে, অথবা ঝিমুতে থাকে এবং তার মতো অন্য কাউকে হেফাজতের দায়িত্ব না দেয়, যেমনটি স্পষ্ট। যদিও ইজারা (ভাড়া) চুক্তিটি ফাসিদ হয়ে থাকে। একইভাবে সরাইখানার চতুষ্পদ জন্তুসমূহের ক্ষেত্রেও একই নিয়ম প্রযোজ্য; সরাইখানার মালিক তার জন্য দায়ী হবে না যতক্ষণ না সে হেফাজতের দায়িত্ব গ্রহণ করে অথবা পারিশ্রমিক গ্রহণ করে। আর এই দুই ক্ষেত্রে (হেফাজতের দায়িত্ব না নিলে) অবহেলা হিসেবে গণ্য হবে না।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
মালিকের কি উচিত হবে মালিকের কাছে জিজ্ঞাসা করা এবং তার কাছ থেকে সেটি গ্রহণ করা নাকি নয়? এ বিষয়ে গবেষণার অবকাশ আছে, তবে প্রথমটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য।
(তার উক্তি: এবং কাফিরের নিকট মুসহাফ সদৃশ বস্তু নয়) ইবনে হাজার এর ওপর শাইখ শিনশাওরি বলেছেন: ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে তার এই বক্তব্যের সাথে মিলিয়ে দেখুন—মুসলিমের জন্য মুসহাফ সদৃশ বস্তু বন্ধক রাখা, গচ্ছিত রাখা এবং ধার নেওয়া কোনো অপছন্দনীয়তা ছাড়াই জায়েজ। আর কাফিরের নিজের কাছে ভাড়া দেওয়া, ধার দেওয়া এবং আমানত রাখা মাকরূহ (অপছন্দনীয়)। তবে বন্ধক রাখা বস্তুটিকে কোনো ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির নিকট রাখার নির্দেশ দেওয়া হবে এবং মুসহাফটি কবজ করার ক্ষেত্রে কোনো মুসলিম তার প্রতিনিধিত্ব করবে; কারণ সে (কাফির) অপবিত্র। আমাদের শাইখ আল-জিয়াদি বলেছেন: এখানকার বক্তব্যকে হস্তগত করার (দখল রাখা) ওপর এবং ওখানের বক্তব্যকে চুক্তির ওপর প্রয়োগ করা হবে। সমাপ্ত।
তবে আমানতের (ওয়াদিয়া) প্রেক্ষিতে এই উত্তরটি নিয়ে ভাববার অবকাশ আছে; কেননা আমানত গ্রহণকারীর জন্য তা হেফাজতের ক্ষেত্রে অন্যকে প্রতিনিধি নিয়োগ করার অধিকার নেই। (তার উক্তি: মুকাতাবের কাছে আমানত রাখা জায়েজ) এটি মফুল (কর্ম)-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত মাসদার। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার আমানত গ্রহণ করা। সেই অনুযায়ী, যদি সে তার মুনিবের অনুমতি ছাড়া তা গ্রহণ করে তবে তা জায়েজ হবে না এবং আমানত প্রদানকারীকে আমানত গ্রহণকারীর কাজের উপযুক্ত পারিশ্রমিক প্রদান করতে হবে। তা সত্ত্বেও যদি তা নষ্ট হয়ে যায় তবে কোনো ক্ষতিপূরণ দিতে হবে না; কারণ এটি একটি ফাসিদ (ত্রুটিপূর্ণ) আমানত হিসেবে গণ্য হবে, আর আমানত সহিহ হোক বা ফাসিদ হোক ক্ষতিপূরণ না থাকার ক্ষেত্রে উভয়টি সমান। (তার উক্তি: এবং তা থেকে লিখিত রূপ) অর্থাৎ রূপক অর্থ থেকে। (তার উক্তি: সুতরাং ওয়াজিব নয়) এর দাবি হলো সে যদি চলে যায় এবং সেটি ফেলে রেখে যায় আর সেটি হারিয়ে যায় তবে সে গুনাহগার হবে না। কিন্তু হাজ্জ (ইবনে হাজার) থেকে হাশিয়ায় যা বর্ণিত হয়েছে তা এর বিপরীত হতে পারে যে, সে যদি কবুল না করে এবং কবজ না করে তবে সে গুনাহগার হবে। তবে বলা যেতে পারে: সেটি ঐ ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন মালিকের পক্ষ থেকে এমন কোনো শব্দ পাওয়া যায় যা হেফাজত করার দাবির ওপর প্রমাণ বহন করে। আর এখানকার মাসআলাটি হলো ঐ ক্ষেত্রে যেখানে মালিক কোনো শব্দ উচ্চারণ না করেই তা রেখে যায়। (তার উক্তি: এবং তার পক্ষ থেকে কবুল করে) অর্থাৎ সে সমস্ত আসবাবপত্রের জন্য দায়ী হবে, তা দৃশ্যমান হোক বা অদৃশ্য হোক, যদি তা সাধারণত সামগ্রিকভাবে হেফাজত করার মতো বস্তু হয়ে থাকে। এর বিপরীতে যেমন মুদ্রাভর্তি থলি, যতক্ষণ না সে নির্দিষ্ট করে সেটি তাকে দেখাবে; যদি সে নির্দিষ্ট করে দেখায় তবে সে দায়ী হবে।
আর এটি তখন প্রযোজ্য হবে যখন চোর সুযোগের সদ্ব্যবহার না করে। যদি চোর সুযোগের সদ্ব্যবহার করে তবে কোনো দায়বদ্ধতা নেই। আমাদের বক্তব্য ‘সে সমস্ত আসবাবপত্রের জন্য দায়ী হবে’ এর অর্থ হলো: ইজারা চুক্তিটি ফাসিদ হোক (যেমন কোনো ইজারার শব্দ উচ্চারিত না হওয়া) অথবা ফাসিদ না হোক (যেমন সে তাকে নির্দিষ্ট সময়ের জন্য তা হেফাজত করার জন্য ভাড়া করল)। (তার উক্তি: অথবা তাকে পারিশ্রমিক দেয়) অর্থাৎ যদিও আমানত গ্রহণকারী মৌখিকভাবে কবুল না করে। তবে মালিকের পক্ষ থেকে মৌখিক উচ্চারণ জরুরি। তার উক্তি ‘তাকে তা হেফাজত করার জন্য পারিশ্রমিক দেয়’ দ্বারা এটিই ইঙ্গিত করা হয়েছে। তিনি (আল্লাহ তাকে রক্ষা করুন) আরও লিখেছেন: তার উক্তি ‘অথবা তাকে পারিশ্রমিক দেয়’ এবং আমানত ছাড়াই তার চলে যাওয়া: অর্থাৎ আমানত গচ্ছিত রাখা বস্তু এবং মালিক উপস্থিত থাকা অবস্থায় তা ফেরত দিল, তবে এখানে তার ওপর কোনো গুনাহ নেই যা আপাতদৃষ্টিতে স্পষ্ট হয়। এটি কিছু ইবারত থেকে উদ্ভূত ভুল ধারণার পরিপন্থী; কারণ মালিকের জানা অবস্থায় ফেরত দেওয়ার পর কোনোভাবেই তার প্রতি অবহেলার দায় আরোপ করা যায় না। এর বিপরীত হবে ঐ ক্ষেত্রে যখন সে কবুল করেনি এবং কবজ করেনি, মালিক অনুপস্থিত হওয়ার পর যদি সে সেটি ফেলে রেখে চলে যায় তবে সে গুনাহগার হবে; কারণ সে তাকে ধোঁকায় ফেলেছে। সমাপ্ত হাজ্জ। (তার উক্তি: অথবা অনুপস্থিত থাকে) সম্ভবত এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যদি তার এমন কোনো পরিস্থিতি সৃষ্টি হয় যার কারণে তাকে অনুপস্থিত থাকতে হয় এবং সে মালিকের কাছে তা ফেরত দিতে সক্ষম না হয়। যেমনটি সামনে আসবে যদি সে সফরে যেতে চায় অথবা প্রথা এমন হয় যে যার ওজর দেখা দেয় সে অন্যের নিকট হেফাজতের দায়িত্ব দেয়, অথবা সাধারণভাবে যা মুসান্নিফের সামনে আগত উক্তির পরে আসবে ‘হেফাজতের স্থান পর্যন্ত অথবা সে তা হেফাজত করবে যদিও সে অন্য কেউ হয়, যদি তার নজর তার ওপর অবশিষ্ট থাকে যেমনটি প্রথা’। (তার উক্তি: যদিও ফাসিদ হয়) এটি ‘সে দায়ী হবে’ উক্তির চূড়ান্ত সীমা। (তার উক্তি: তবে যদি সে হেফাজতের দায়িত্ব গ্রহণ করে) এর অন্তর্ভুক্ত হলো ‘যাও এবং এটি রেখে যাও’ বলা। সামনে আগত তার উক্তি ‘অথবা এটি রাখো, অতঃপর সে রাখল’ ইত্যাদি এর প্রমাণ বহন করে।
‘আল-উবাব’ কিতাবে বলা হয়েছে: যে ব্যক্তি সরাইখানায় তার পশু বাঁধল এবং সরাইখানার মালিককে তা হেফাজত করতে বলল, অতঃপর তার অসতর্কতায় পশুটি বেরিয়ে গেল, অথবা সে তাকে হেফাজত করতে বলেনি বরং বলেছে ‘কোথায় বাঁধব?’, সে উত্তর দিল ‘এখানে’, অতঃপর...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: এবং কাফিরের নিকট মুসহাফ সদৃশ বস্তু নয়) শিহাবুদ্দিন সতর্ক করেছেন যে, এখানে ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার বিরোধিতা রয়েছে, সুতরাং তা পুনরায় দেখা উচিত।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 112)