وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] وَقَوْلُهُ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] وَأَرْكَانُهَا لَاقِطٌ وَلَقِيطٌ وَلَقْطٌ، وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) حِفْظًا لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ مُتَعَدِّدٌ وَلَوْ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الَّتِي جُبِلَتْ النُّفُوسُ عَلَى حُبِّهِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ (وَيَجِبُ) (الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَمَانَةِ لِلْمُقَرِّ وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ، وَمَتَى تَرَكَ الْإِشْهَادَ عِنْدَ وُجُوبِهِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ فَيَكُونُ الْتِقَاطًا جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ فِسْقٌ، وَمَحِلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ سَلَّمَهُ لَهُ سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ.
نَعَمْ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ فَأَغْنَى عَنْ الْإِشْهَادِ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ فَأَغْنَى عَنْهُ.
(وَيَجُوزُ) (الْتِقَاطُ) الصَّبِيِّ (الْمُمَيِّزِ) لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لَهُ وَقِيَامًا بِتَرْبِيَتِهِ، بَلْ لَوْ خَافَ ضَيَاعَهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ) إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ، فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ: الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ.
نَعَمْ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَأَيْضًا يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ.
نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ لَكِنْ سَبَقَ فِي حَجّ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ هُنَا كَمَا عُلِمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَوْ عَلَى فِسْقِهِ عَلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ: أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ، وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ) أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
(قَوْلُهُ: مَشْهُورُ الْعَدَالَةِ) أَيْ ثَابِتُهَا بِأَنْ ثَبَتَتْ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتُهِرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ) الْمَنْصُوصُ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ اهـ حَجّ.
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا ظَالِمًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فِي اللُّقَطَةِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي (قَوْلُهُ: فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ، فَلَعَلَّهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَلَقْطُ غَيْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ) أَيْ: اللَّقْطَ الْمَفْهُومَ مِنْ اللَّقِيطِ أَوْ أَرْكَانِ الْبَابِ. (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ وَذَكَرَ الطِّفْلَ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ: سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ) بَحَثَ الشِّهَابُ سم أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي شَأْنِ الطِّفْلِ إذَا اُسْتُرِقَّ لَكِنْ يُنَازِعُ فِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] وَقَوْلُهُ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] وَأَرْكَانُهَا لَاقِطٌ وَلَقِيطٌ وَلَقْطٌ، وَسَتَعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (الْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ) أَيْ الْمَطْرُوحِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) حِفْظًا لِلنَّفْسِ الْمُحْتَرَمَةِ عَنْ الْهَلَاكِ هَذَا إنْ عَلِمَ مُتَعَدِّدٌ وَلَوْ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وَإِلَّا فَفَرْضُ عَيْنٍ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الِاكْتِسَابِ الَّتِي جُبِلَتْ النُّفُوسُ عَلَى حُبِّهِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ (وَيَجِبُ) (الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَمَانَةِ لِلْمُقَرِّ وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ، وَمَتَى تَرَكَ الْإِشْهَادَ عِنْدَ وُجُوبِهِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ فَيَكُونُ الْتِقَاطًا جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ فِسْقٌ، وَمَحِلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ سَلَّمَهُ لَهُ سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ.
نَعَمْ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ فَأَغْنَى عَنْ الْإِشْهَادِ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ فَأَغْنَى عَنْهُ.
(وَيَجُوزُ) (الْتِقَاطُ) الصَّبِيِّ (الْمُمَيِّزِ) لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لَهُ وَقِيَامًا بِتَرْبِيَتِهِ، بَلْ لَوْ خَافَ ضَيَاعَهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ) إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ، فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ: الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.
(قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ.
نَعَمْ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَأَيْضًا يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ.
نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ لَكِنْ سَبَقَ فِي حَجّ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ هُنَا كَمَا عُلِمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ) وَلَوْ عَلَى فِسْقِهِ عَلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ: أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ، وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ) أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
(قَوْلُهُ: مَشْهُورُ الْعَدَالَةِ) أَيْ ثَابِتُهَا بِأَنْ ثَبَتَتْ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتُهِرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ) الْمَنْصُوصُ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ اهـ حَجّ.
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا ظَالِمًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فِي اللُّقَطَةِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي (قَوْلُهُ: فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ، فَلَعَلَّهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَلَقْطُ غَيْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ) أَيْ: اللَّقْطَ الْمَفْهُومَ مِنْ اللَّقِيطِ أَوْ أَرْكَانِ الْبَابِ. (قَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ وَذَكَرَ الطِّفْلَ لِلْغَالِبِ (قَوْلُهُ: سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ) بَحَثَ الشِّهَابُ سم أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي شَأْنِ الطِّفْلِ إذَا اُسْتُرِقَّ لَكِنْ يُنَازِعُ فِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ
এবং শিশুর কথা উল্লেখ করা হয়েছে অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়।
এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো মহান আল্লাহর বাণী: {এবং যে ব্যক্তি একটি প্রাণ রক্ষা করল, সে যেন সমগ্র মানবজাতিকে রক্ষা করল} [সূরা আল-মায়িদাহ: ৩২] এবং তাঁর বাণী: {তোমরা সৎকর্ম করো} [সূরা আল-হাজ্জ: ৭৭]। এর স্তম্ভসমূহ হলো উদ্ধারকারী, কুড়িয়ে পাওয়া শিশু এবং উদ্ধারকার্য। আর আপনি তাঁর (মূল গ্রন্থের লেখকের) বক্তব্য থেকে জানতে পারবেন যে, (পরিত্যক্ত শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া) অর্থাৎ যাকে ফেলে রাখা হয়েছে, তাকে কুড়িয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রেও ‘পরিত্যক্ত’ শব্দটির ব্যবহার অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়, যেমনটি ইতিপূর্বে জানা গেছে। এটি (ফরজে কিফায়া) বা সামষ্টিক আবশ্যিক কর্তব্য, যাতে একটি সম্মানিত প্রাণকে ধ্বংসের হাত থেকে রক্ষা করা যায়। এটি তখন প্রযোজ্য যখন একাধিক ব্যক্তি বিষয়টি জানতে পারে, যদিও তারা পর্যায়ক্রমিক হয়—এটাই অধিকতর সঠিক মত, যেমনটি ইমাম সুবকী বলেছেন: এটি এমন বিষয় যা নিশ্চিতভাবে ওয়াজিব। অন্যথায় (যদি কেবল একজন জানে তবে) তা ফরজে আইন বা ব্যক্তিগতভাবে আবশ্যিক কর্তব্য হবে। কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) বিধানের সাথে এর পার্থক্য হলো, মালের ক্ষেত্রে উপার্জনের বিষয়টি প্রবল থাকে, যা লাভ করার প্রতি মানুষের স্বভাবগত আকাঙ্ক্ষা রয়েছে, যেমন নিকাহর ক্ষেত্রে সহবাসের বিষয়টি। (এবং ওয়াজিব) হলো (এর ওপর সাক্ষী রাখা) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়ের ওপর সাক্ষী রাখা, যদিও উদ্ধারকারী ব্যক্তি ন্যায়পরায়ণ হিসেবে সুপরিচিত হন। (অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী) এটি ওয়াজিব যাতে তাকে দাসে পরিণত করা না যায় এবং তার বংশপরিচয় হারিয়ে না যায়; কারণ তার বংশপরিচয় সংরক্ষণের বিষয়টি সম্পদের চেয়েও অধিক সতর্কতার ওপর ভিত্তিশীল। উদ্ধারকৃত শিশুর সাথে থাকা মালের ক্ষেত্রে সাক্ষী রাখা মূলত শিশুর অনুগামী হিসেবেই ওয়াজিব হয়েছে; সুতরাং কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তার সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়।
দ্বিতীয় মত হলো, এটি ওয়াজিব নয়, বরং উদ্ধারকারীর আমানতদারিতার ওপর ভরসা করা হবে; তবে ইতিপূর্বে বর্ণিত দলিলের মাধ্যমে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে। যখন সাক্ষী রাখা ওয়াজিব হওয়া সত্ত্বেও তা বর্জন করা হবে, তখন তার জন্য ওই শিশুর লালন-পালনের অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত হবে না, যতক্ষণ না সে তওবা করে এবং সাক্ষী রাখে। সেক্ষেত্রে তখন থেকেই তা নতুনভাবে কুড়িয়ে নেওয়া হিসেবে গণ্য হবে, যেমনটি ইমাম সুবকী আলোচনা করেছেন এবং স্পষ্ট করে বলেছেন যে, সাক্ষী রাখা বর্জন করা একটি ফাসেকী কাজ। ইমাম মাওয়ার্দী ও অন্যান্যগণ যেমনটি বলেছেন, এই সাক্ষী রাখা ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্র তখনই, যতক্ষণ না বিচারক শিশুটিকে তার হাতে সমর্পণ করেন। যদি বিচারক শিশুটিকে তার হাতে সমর্পণ করে দেন, তবে সাক্ষী রাখা সুন্নত হবে, ওয়াজিব নয়।
হ্যাঁ, এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে যে, বিচারকের সমর্পণ করা নিজেই একটি ফয়সালা, যা সাক্ষী রাখার প্রয়োজনীয়তা দূর করে দেয়। এটি এই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করে যে, বিচারকের কর্মকাণ্ডও একটি বিচার বিভাগীয় ফয়সালা। তবে অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত। সুতরাং এর সঠিক কারণ হলো: বিচারকের সমর্পণের মধ্যে সাক্ষ্যদানের অর্থ নিহিত রয়েছে, তাই তা সাক্ষ্যদান থেকে বিমুখ করে দেয়।
(এবং জায়েজ) হলো (বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া), কারণ এতে তার হেফজত এবং লালন-পালনের দায়িত্ব পালনের বিষয় রয়েছে। বরং যদি তার হারিয়ে যাওয়ার বা নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে, তবে তাকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব হওয়া অসম্ভব নয়।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এর ওপর।
(তাঁর কথা: এবং শিশুর কথা উল্লেখ করা হয়েছে অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়) কারণ অধিকতর সঠিক মত হলো বুঝমান শিশু এবং প্রাপ্তবয়স্ক পাগলকেও কুড়িয়ে নেওয়া যাবে, কারণ তাদেরও দেখাশোনার প্রয়োজন রয়েছে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
এটি স্পষ্ট করে যে, বুঝমান শিশুকে সাধারণত 'তিফল' (দুগ্ধপোষ্য শিশু) বলা হয় না। আর গ্রন্থকারের এই কথাটিও সেদিকেই ইঙ্গিত দেয়: 'বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া জায়েজ'। ভাষার ক্ষেত্রে এটি দুটি মতের একটি। 'আল-মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'তিফল' হলো মানুষ ও চতুষ্পদ জন্তুর ছোট সন্তান। এরপর তিনি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন, সন্তানের এই নাম বুঝমান হওয়া পর্যন্ত বহাল থাকে। এরপর তাকে আর 'তিফল' বলা হয় না, বরং সাবী (বালক), হাযাওয়ার, ইয়াফি', মুরাহিক (কৈশোরপ্রাপ্ত) এবং বালিগ (প্রাপ্তবয়স্ক) বলা হয়। আর 'আত-তাহযীব' গ্রন্থে বলা হয়েছে, স্বপ্নদোষ হওয়া (বালেগ হওয়া) পর্যন্ত তাকে 'তিফল' বলা হয়।
(তাঁর কথা: যেমনটি জানা গেছে) ইতিপূর্বে এমন কিছু গত হয়নি যা থেকে এটি জানা যায়।
হ্যাঁ, গ্রন্থকার ও ব্যাখ্যাকারের বক্তব্যে সামনে এমন কিছু আসবে যা থেকে এটি জানা যাবে, যেখানে তিনি বলেছেন: 'অনুরূপভাবে বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়াও সহীহ'।
হ্যাঁ, পাগল ব্যক্তি শিশুর মতোই, তবে ইতিপূর্বে 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) এর কিতাবে তাকে এই নামে অভিহিত করা হয়েছে। অতঃপর তিনি এখানে বলেছেন 'যেমনটি জানা গেছে', যা সুস্পষ্ট।
(তাঁর কথা: ফরজে কিফায়া) যদিও উদ্ধারকারীরা ফাসেক হয় এবং মানুষ সে সম্পর্কে জানে, তবুও তাদের ওপর শিশুটিকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব। তবে তাদের জন্য অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত হবে না; অর্থাৎ বিচারকের কর্তব্য হলো তাদের কাছ থেকে শিশুটিকে নিয়ে নেওয়া। সম্ভবত এ বিষয়ে তাদের নীরব থাকার কারণ হলো, তাদের আলোচনা থেকেই এটি জানা যায়।
(তাঁর কথা: এবং কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তার সাথে পার্থক্য) অর্থাৎ তা কুড়িয়ে নেওয়ার মুস্তাহাব হওয়ার দিক থেকে।
(তাঁর কথা: এবং সাক্ষী রাখা ওয়াজিব) অর্থাৎ দুইজন পুরুষকে সাক্ষী রাখা, যদিও তারা 'মাস্টুর' (যাদের বাহ্যিক অবস্থা ভালো কিন্তু অভ্যন্তরীণ অবস্থা অজানা) হয়। কারণ প্রকাশ্য ও অপ্রকাশ্য উভয় দিক থেকে ন্যায়পরায়ণ (আদেল) সাক্ষী উপস্থিত করা তার জন্য কঠিন হতে পারে।
(তাঁর কথা: ন্যায়পরায়ণ হিসেবে সুপরিচিত) অর্থাৎ যার ন্যায়পরায়ণতা প্রমাণিত, এভাবে যে তা تزكية (সাক্ষীর নির্ভরযোগ্যতা যাচাইকারী) দ্বারা প্রমাণিত এবং সুপ্রসিদ্ধ। শব্দটিকে তার পূর্ণাঙ্গ অর্থের ওপর প্রয়োগ করার জন্য এমনটি বলা হয়েছে। সুতরাং যার ন্যায়পরায়ণতা 'মাস্টুর' বা অপ্রকাশ্য, তার ক্ষেত্রে এটি আরও বেশি প্রযোজ্য। (তাঁর কথা: উদ্ধারকৃত শিশুর সাথে থাকা মালের ক্ষেত্রে যা ওয়াজিব হয়েছে) 'আল-মুখতাসার' গ্রন্থে এর আবশ্যকতা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে যা গত হয়েছে—অর্থাৎ যদি কোনো জালেম ব্যক্তির ভয় থাকে তবে সাক্ষী রাখা থেকে বিরত থাকা—তার কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী এখানেও বিধান অনুরূপ হবে।
(তাঁর কথা: লুকাতাহ বা কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে) বলা হয়ে থাকে যে, অনুগামিতার বিষয়টি বিবেচনা না করলেও কোনো বিরোধ নেই। কারণ মালের ক্ষেত্রে উপার্জনের বিষয়টি প্রবল, আর শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রে শিশু ও তার সাথে থাকা মালের ওপর অভিভাবকত্বের বিষয়টি প্রবল।
(তাঁর কথা: যতক্ষণ না সে তওবা করে এবং সাক্ষী রাখে) অভিভাবকত্বকে তওবা পর্যন্ত স্থগিত রাখার বিষয়টি এই দাবি করে যে, সাক্ষী রাখা বর্জন করা একটি কবিরা গুনাহ। ইমাম সুবকীর সামনে আগত বক্তব্যও এই অর্থ প্রদান করে। (তাঁর কথা: তাতে সাক্ষ্যদানের অর্থ নিহিত রয়েছে) অর্থাৎ যদিও সেখানে বিচারকের মজলিসে কেউ উপস্থিত না থাকে। সম্ভবত এর কারণ হলো, বিচারক যা করেন তা সাধারণত জানাজানি হয়ে যায় এবং তার মাধ্যমে কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়টি অবগত হওয়া যায়, যা সাক্ষ্যদানের স্থলাভিষিক্ত।
(তাঁর কথা: তাকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব হওয়া অসম্ভব নয়) 'শারহুল বাহজাহ' এর ইবারত হলো: অন্যকে কুড়িয়ে নেওয়া...
ــ
[আর-রশীদীয়র হাশিয়া]
(তাঁর কথা: এবং এর স্তম্ভসমূহ) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়ার (লাকত) স্তম্ভসমূহ যা 'লাকিত' শব্দ থেকে বোঝা যায়, অথবা এই অধ্যায়ের স্তম্ভসমূহ। (তাঁর কথা: যেমনটি জানা গেছে) সম্ভবত এটি তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া যে, 'এবং শিশুর কথা উল্লেখ করা হয়েছে অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়'। (তাঁর কথা: সুন্নত হবে, ওয়াজিব নয়) শিহাব ইবনে কাসিম (রহ.) আলোচনা করেছেন যে, এটি তখন প্রযোজ্য যখন বিচারক এমন ব্যক্তি হন যিনি নিজের জ্ঞান অনুযায়ী ফয়সালা করেন। কারণ তখন তিনি শিশুর বিষয়ে নিজের জ্ঞান অনুযায়ী ফয়সালা করবেন যদি তাকে দাসে পরিণত করার চেষ্টা করা হয়। তবে ব্যাখ্যাকারের সামনে আগত উক্তি 'সঠিক কারণ হলো...' এর সাথে এটি দ্বিমত পোষণ করে; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখার মতো। (তাঁর কথা: এবং অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত) অর্থাৎ যে দিক থেকে...
এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো মহান আল্লাহর বাণী: {এবং যে ব্যক্তি একটি প্রাণ রক্ষা করল, সে যেন সমগ্র মানবজাতিকে রক্ষা করল} [সূরা আল-মায়িদাহ: ৩২] এবং তাঁর বাণী: {তোমরা সৎকর্ম করো} [সূরা আল-হাজ্জ: ৭৭]। এর স্তম্ভসমূহ হলো উদ্ধারকারী, কুড়িয়ে পাওয়া শিশু এবং উদ্ধারকার্য। আর আপনি তাঁর (মূল গ্রন্থের লেখকের) বক্তব্য থেকে জানতে পারবেন যে, (পরিত্যক্ত শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া) অর্থাৎ যাকে ফেলে রাখা হয়েছে, তাকে কুড়িয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রেও ‘পরিত্যক্ত’ শব্দটির ব্যবহার অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়, যেমনটি ইতিপূর্বে জানা গেছে। এটি (ফরজে কিফায়া) বা সামষ্টিক আবশ্যিক কর্তব্য, যাতে একটি সম্মানিত প্রাণকে ধ্বংসের হাত থেকে রক্ষা করা যায়। এটি তখন প্রযোজ্য যখন একাধিক ব্যক্তি বিষয়টি জানতে পারে, যদিও তারা পর্যায়ক্রমিক হয়—এটাই অধিকতর সঠিক মত, যেমনটি ইমাম সুবকী বলেছেন: এটি এমন বিষয় যা নিশ্চিতভাবে ওয়াজিব। অন্যথায় (যদি কেবল একজন জানে তবে) তা ফরজে আইন বা ব্যক্তিগতভাবে আবশ্যিক কর্তব্য হবে। কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) বিধানের সাথে এর পার্থক্য হলো, মালের ক্ষেত্রে উপার্জনের বিষয়টি প্রবল থাকে, যা লাভ করার প্রতি মানুষের স্বভাবগত আকাঙ্ক্ষা রয়েছে, যেমন নিকাহর ক্ষেত্রে সহবাসের বিষয়টি। (এবং ওয়াজিব) হলো (এর ওপর সাক্ষী রাখা) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়ের ওপর সাক্ষী রাখা, যদিও উদ্ধারকারী ব্যক্তি ন্যায়পরায়ণ হিসেবে সুপরিচিত হন। (অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী) এটি ওয়াজিব যাতে তাকে দাসে পরিণত করা না যায় এবং তার বংশপরিচয় হারিয়ে না যায়; কারণ তার বংশপরিচয় সংরক্ষণের বিষয়টি সম্পদের চেয়েও অধিক সতর্কতার ওপর ভিত্তিশীল। উদ্ধারকৃত শিশুর সাথে থাকা মালের ক্ষেত্রে সাক্ষী রাখা মূলত শিশুর অনুগামী হিসেবেই ওয়াজিব হয়েছে; সুতরাং কুড়িয়ে পাওয়া মালের (লুকাতাহ) ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তার সাথে এটি সাংঘর্ষিক নয়।
দ্বিতীয় মত হলো, এটি ওয়াজিব নয়, বরং উদ্ধারকারীর আমানতদারিতার ওপর ভরসা করা হবে; তবে ইতিপূর্বে বর্ণিত দলিলের মাধ্যমে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে। যখন সাক্ষী রাখা ওয়াজিব হওয়া সত্ত্বেও তা বর্জন করা হবে, তখন তার জন্য ওই শিশুর লালন-পালনের অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত হবে না, যতক্ষণ না সে তওবা করে এবং সাক্ষী রাখে। সেক্ষেত্রে তখন থেকেই তা নতুনভাবে কুড়িয়ে নেওয়া হিসেবে গণ্য হবে, যেমনটি ইমাম সুবকী আলোচনা করেছেন এবং স্পষ্ট করে বলেছেন যে, সাক্ষী রাখা বর্জন করা একটি ফাসেকী কাজ। ইমাম মাওয়ার্দী ও অন্যান্যগণ যেমনটি বলেছেন, এই সাক্ষী রাখা ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্র তখনই, যতক্ষণ না বিচারক শিশুটিকে তার হাতে সমর্পণ করেন। যদি বিচারক শিশুটিকে তার হাতে সমর্পণ করে দেন, তবে সাক্ষী রাখা সুন্নত হবে, ওয়াজিব নয়।
হ্যাঁ, এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে যে, বিচারকের সমর্পণ করা নিজেই একটি ফয়সালা, যা সাক্ষী রাখার প্রয়োজনীয়তা দূর করে দেয়। এটি এই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করে যে, বিচারকের কর্মকাণ্ডও একটি বিচার বিভাগীয় ফয়সালা। তবে অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত। সুতরাং এর সঠিক কারণ হলো: বিচারকের সমর্পণের মধ্যে সাক্ষ্যদানের অর্থ নিহিত রয়েছে, তাই তা সাক্ষ্যদান থেকে বিমুখ করে দেয়।
(এবং জায়েজ) হলো (বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া), কারণ এতে তার হেফজত এবং লালন-পালনের দায়িত্ব পালনের বিষয় রয়েছে। বরং যদি তার হারিয়ে যাওয়ার বা নষ্ট হওয়ার ভয় থাকে, তবে তাকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব হওয়া অসম্ভব নয়।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এর ওপর।
(তাঁর কথা: এবং শিশুর কথা উল্লেখ করা হয়েছে অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়) কারণ অধিকতর সঠিক মত হলো বুঝমান শিশু এবং প্রাপ্তবয়স্ক পাগলকেও কুড়িয়ে নেওয়া যাবে, কারণ তাদেরও দেখাশোনার প্রয়োজন রয়েছে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
এটি স্পষ্ট করে যে, বুঝমান শিশুকে সাধারণত 'তিফল' (দুগ্ধপোষ্য শিশু) বলা হয় না। আর গ্রন্থকারের এই কথাটিও সেদিকেই ইঙ্গিত দেয়: 'বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়া জায়েজ'। ভাষার ক্ষেত্রে এটি দুটি মতের একটি। 'আল-মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'তিফল' হলো মানুষ ও চতুষ্পদ জন্তুর ছোট সন্তান। এরপর তিনি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন, সন্তানের এই নাম বুঝমান হওয়া পর্যন্ত বহাল থাকে। এরপর তাকে আর 'তিফল' বলা হয় না, বরং সাবী (বালক), হাযাওয়ার, ইয়াফি', মুরাহিক (কৈশোরপ্রাপ্ত) এবং বালিগ (প্রাপ্তবয়স্ক) বলা হয়। আর 'আত-তাহযীব' গ্রন্থে বলা হয়েছে, স্বপ্নদোষ হওয়া (বালেগ হওয়া) পর্যন্ত তাকে 'তিফল' বলা হয়।
(তাঁর কথা: যেমনটি জানা গেছে) ইতিপূর্বে এমন কিছু গত হয়নি যা থেকে এটি জানা যায়।
হ্যাঁ, গ্রন্থকার ও ব্যাখ্যাকারের বক্তব্যে সামনে এমন কিছু আসবে যা থেকে এটি জানা যাবে, যেখানে তিনি বলেছেন: 'অনুরূপভাবে বুঝমান শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়াও সহীহ'।
হ্যাঁ, পাগল ব্যক্তি শিশুর মতোই, তবে ইতিপূর্বে 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার) এর কিতাবে তাকে এই নামে অভিহিত করা হয়েছে। অতঃপর তিনি এখানে বলেছেন 'যেমনটি জানা গেছে', যা সুস্পষ্ট।
(তাঁর কথা: ফরজে কিফায়া) যদিও উদ্ধারকারীরা ফাসেক হয় এবং মানুষ সে সম্পর্কে জানে, তবুও তাদের ওপর শিশুটিকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব। তবে তাদের জন্য অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত হবে না; অর্থাৎ বিচারকের কর্তব্য হলো তাদের কাছ থেকে শিশুটিকে নিয়ে নেওয়া। সম্ভবত এ বিষয়ে তাদের নীরব থাকার কারণ হলো, তাদের আলোচনা থেকেই এটি জানা যায়।
(তাঁর কথা: এবং কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তার সাথে পার্থক্য) অর্থাৎ তা কুড়িয়ে নেওয়ার মুস্তাহাব হওয়ার দিক থেকে।
(তাঁর কথা: এবং সাক্ষী রাখা ওয়াজিব) অর্থাৎ দুইজন পুরুষকে সাক্ষী রাখা, যদিও তারা 'মাস্টুর' (যাদের বাহ্যিক অবস্থা ভালো কিন্তু অভ্যন্তরীণ অবস্থা অজানা) হয়। কারণ প্রকাশ্য ও অপ্রকাশ্য উভয় দিক থেকে ন্যায়পরায়ণ (আদেল) সাক্ষী উপস্থিত করা তার জন্য কঠিন হতে পারে।
(তাঁর কথা: ন্যায়পরায়ণ হিসেবে সুপরিচিত) অর্থাৎ যার ন্যায়পরায়ণতা প্রমাণিত, এভাবে যে তা تزكية (সাক্ষীর নির্ভরযোগ্যতা যাচাইকারী) দ্বারা প্রমাণিত এবং সুপ্রসিদ্ধ। শব্দটিকে তার পূর্ণাঙ্গ অর্থের ওপর প্রয়োগ করার জন্য এমনটি বলা হয়েছে। সুতরাং যার ন্যায়পরায়ণতা 'মাস্টুর' বা অপ্রকাশ্য, তার ক্ষেত্রে এটি আরও বেশি প্রযোজ্য। (তাঁর কথা: উদ্ধারকৃত শিশুর সাথে থাকা মালের ক্ষেত্রে যা ওয়াজিব হয়েছে) 'আল-মুখতাসার' গ্রন্থে এর আবশ্যকতা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে—হাজ্জ (ইবনে হাজার)।
কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে যা গত হয়েছে—অর্থাৎ যদি কোনো জালেম ব্যক্তির ভয় থাকে তবে সাক্ষী রাখা থেকে বিরত থাকা—তার কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী এখানেও বিধান অনুরূপ হবে।
(তাঁর কথা: লুকাতাহ বা কুড়িয়ে পাওয়া মালের ক্ষেত্রে) বলা হয়ে থাকে যে, অনুগামিতার বিষয়টি বিবেচনা না করলেও কোনো বিরোধ নেই। কারণ মালের ক্ষেত্রে উপার্জনের বিষয়টি প্রবল, আর শিশুকে কুড়িয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রে শিশু ও তার সাথে থাকা মালের ওপর অভিভাবকত্বের বিষয়টি প্রবল।
(তাঁর কথা: যতক্ষণ না সে তওবা করে এবং সাক্ষী রাখে) অভিভাবকত্বকে তওবা পর্যন্ত স্থগিত রাখার বিষয়টি এই দাবি করে যে, সাক্ষী রাখা বর্জন করা একটি কবিরা গুনাহ। ইমাম সুবকীর সামনে আগত বক্তব্যও এই অর্থ প্রদান করে। (তাঁর কথা: তাতে সাক্ষ্যদানের অর্থ নিহিত রয়েছে) অর্থাৎ যদিও সেখানে বিচারকের মজলিসে কেউ উপস্থিত না থাকে। সম্ভবত এর কারণ হলো, বিচারক যা করেন তা সাধারণত জানাজানি হয়ে যায় এবং তার মাধ্যমে কুড়িয়ে নেওয়ার বিষয়টি অবগত হওয়া যায়, যা সাক্ষ্যদানের স্থলাভিষিক্ত।
(তাঁর কথা: তাকে কুড়িয়ে নেওয়া ওয়াজিব হওয়া অসম্ভব নয়) 'শারহুল বাহজাহ' এর ইবারত হলো: অন্যকে কুড়িয়ে নেওয়া...
ــ
[আর-রশীদীয়র হাশিয়া]
(তাঁর কথা: এবং এর স্তম্ভসমূহ) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়ার (লাকত) স্তম্ভসমূহ যা 'লাকিত' শব্দ থেকে বোঝা যায়, অথবা এই অধ্যায়ের স্তম্ভসমূহ। (তাঁর কথা: যেমনটি জানা গেছে) সম্ভবত এটি তাঁর এই উক্তি থেকে নেওয়া যে, 'এবং শিশুর কথা উল্লেখ করা হয়েছে অধিকাংশ অবস্থার বিবেচনায়'। (তাঁর কথা: সুন্নত হবে, ওয়াজিব নয়) শিহাব ইবনে কাসিম (রহ.) আলোচনা করেছেন যে, এটি তখন প্রযোজ্য যখন বিচারক এমন ব্যক্তি হন যিনি নিজের জ্ঞান অনুযায়ী ফয়সালা করেন। কারণ তখন তিনি শিশুর বিষয়ে নিজের জ্ঞান অনুযায়ী ফয়সালা করবেন যদি তাকে দাসে পরিণত করার চেষ্টা করা হয়। তবে ব্যাখ্যাকারের সামনে আগত উক্তি 'সঠিক কারণ হলো...' এর সাথে এটি দ্বিমত পোষণ করে; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখার মতো। (তাঁর কথা: এবং অধিকতর সঠিক মত এর বিপরীত) অর্থাৎ যে দিক থেকে...
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 447)