(إنْ وُجِدَ بِمَفَازَةٍ) وَلَوْ آمِنَةٌ، وَهِيَ الْمُهْلِكَةُ.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا كَمَا قِيلَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ.
بَلْ مِنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مُفْعِلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خَشِيَ ضَيَاعَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ، بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ: إذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ، وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ بِتَرْكِهِ عِنْدَ اكْتِفَائِهِ بِالرَّعْيِ وَالْأَمْنِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ مِلْكِهِ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى، قَالَ الْقَاضِي: بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ، نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ، وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ (وَكَذَا لِغَيْرِهِ) مِنْ الْآحَادِ أَخْذُهُ لِلْحِفْظِ مِنْ الْمَفَازَةِ (فِي الْأَصَحِّ) صِيَانَةً لَهُ مِنْ أَخْذِ خَائِنٍ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ قَطْعًا.
وَالثَّانِي لَا إذْ لَا وِلَايَةَ لِلْآحَادِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ.
أَمَّا إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ: أَيْ يَقِينًا امْتَنَعَ أَخْذُهُ قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ، وَمَحِلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ (وَيَحْرُمُ) عَلَى الْكُلِّ (الْتِقَاطُهُ) زَمَنَ الْأَمْنِ مِنْ الْمَفَازَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ، وَقِيسَ بِهَا غَيْرُهَا بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا مِنْ غَيْرِ رَاعٍ إلَى وُجُودِ مَالِكِهَا لَهَا لِتَطَلُّبِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ أَخَذَ ضَمِنَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْحَاكِمِ.
أَمَّا زَمَنُ النَّهْبِ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ قَطْعًا فِي الصَّحْرَاءِ وَغَيْرِهَا.
وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهَا إلَّا بِأَخْذِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذَهُ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لَهَا، وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَيْهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ يَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَالْفِرَارِ مِنْ السِّبَاعِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْتِعَةِ الْخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ أَخْذِهَا وَأَخْذِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَخْذِهَا وَهِيَ عَلَيْهِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ فِي أَخْذِهَا بَيْنَ التَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَهُوَ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا لِلْحِفْظِ، وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةً عَلَيْهِ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ مَمْنُوعَةٌ، وَخَرَجَ بِالْمَمْلُوكِ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ يُقْتَنَى فَيَحِلُّ الْتِقَاطُهُ، وَلَهُ الِاخْتِصَاصُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَالشَّجَرِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: بِتَرْكِهِ) أَيْ الْأَخْذَ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ) أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ حِفْظَهُ وَتَعْرِيفَهُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ: أَيْ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ: بِالْعَمَلِ بِهِ) أَيْ الْأَصْلَحُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْوَسِيطِ) تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَوْ اكْتَفَى بِالرَّعْيِ، وَانْظُرْ هَلْ مَا هُنَا يُغْنِي عَنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَمْ لَا، وَقَدْ يُقَالُ بِالثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ: لَا يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُ الْأَمْنِ بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي مَحِلِّهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ لِلتَّمَلُّكِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِرَدِّهِ لِلْحَاكِمِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَيْرَ الْحَاكِمِ، فَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْحَاكِمَ فَهَلْ يَكْفِي فِي زَوَالِ الضَّمَانِ عَنْهُ جَعْلُ يَدِهِ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى قَاضٍ وَلَوْ نَائِبَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَبْدِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَتَقَ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا إنْ بَطَلَ الِالْتِقَاطُ وَإِلَّا فَهُوَ كَسْبُ قِنِّهِ.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ) وَمِنْ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي عَلَيْهِ أَيْضًا الْبَرْذَعَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعَةٌ) أَيْ لِأَنَّا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: بَلْ مَنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا) كَانَ الْأَوْلَى بَلْ مَنْ فَازَ هَلَكَ إذْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ. (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ: الِالْتِقَاطِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَمِنَ) كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِغَيْرِ أَمَّا هُنَا. (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) كَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ، لِيَكُونَ مَا سَيَحْكِيهِ
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى الْقَلْبِ تَفَاؤُلًا كَمَا قِيلَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ.
بَلْ مِنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ فَهِيَ مُفْعِلَةٌ مِنْ الْهَلَاكِ (فَلِلْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ (الْتِقَاطُهُ لِلْحِفْظِ) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ خَشِيَ ضَيَاعَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ، بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ: إذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ، وَالْأَذْرَعِيُّ يَجِبُ الْجَزْمُ بِتَرْكِهِ عِنْدَ اكْتِفَائِهِ بِالرَّعْيِ وَالْأَمْنِ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ وَاحْتَاجَ مَالِكُهُ لِإِثْبَاتِ مِلْكِهِ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حِمًى، قَالَ الْقَاضِي: بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لِأَنَّهُ الْأَنْفَعُ، نَعَمْ يَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ إنْ جَوَّزَ حُضُورَهُ، وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ مَعَ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ أَخْذًا مِنْ إلْزَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهِ فِي مَالِ الْغَائِبِ (وَكَذَا لِغَيْرِهِ) مِنْ الْآحَادِ أَخْذُهُ لِلْحِفْظِ مِنْ الْمَفَازَةِ (فِي الْأَصَحِّ) صِيَانَةً لَهُ مِنْ أَخْذِ خَائِنٍ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ قَطْعًا.
وَالثَّانِي لَا إذْ لَا وِلَايَةَ لِلْآحَادِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ.
أَمَّا إذَا أَمِنَ عَلَيْهِ: أَيْ يَقِينًا امْتَنَعَ أَخْذُهُ قَطْعًا كَمَا فِي الْوَسِيطِ، وَمَحِلُّهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ وَإِلَّا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ قَطْعًا وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ (وَيَحْرُمُ) عَلَى الْكُلِّ (الْتِقَاطُهُ) زَمَنَ الْأَمْنِ مِنْ الْمَفَازَةِ (لِلتَّمَلُّكِ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ، وَقِيسَ بِهَا غَيْرُهَا بِجَامِعِ إمْكَانِ عَيْشِهَا مِنْ غَيْرِ رَاعٍ إلَى وُجُودِ مَالِكِهَا لَهَا لِتَطَلُّبِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ أَخَذَ ضَمِنَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِلْحَاكِمِ.
أَمَّا زَمَنُ النَّهْبِ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ قَطْعًا فِي الصَّحْرَاءِ وَغَيْرِهَا.
وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهَا إلَّا بِأَخْذِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذَهُ لِلتَّمَلُّكِ تَبَعًا لَهَا، وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَيْهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ يَمْنَعُهُ مِنْ وُرُودِ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَالْفِرَارِ مِنْ السِّبَاعِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْتِعَةِ الْخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ أَخْذِهَا وَأَخْذِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ أَخْذِهَا وَهِيَ عَلَيْهِ وَضْعُ يَدِهِ عَلَيْهِ فَيَتَخَيَّرُ فِي أَخْذِهَا بَيْنَ التَّمَلُّكِ وَالْحِفْظِ وَهُوَ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا لِلْحِفْظِ، وَدَعْوَى أَنَّ وُجُودَهَا ثَقِيلَةً عَلَيْهِ صَيَّرَهُ كَغَيْرِ الْمُمْتَنِعِ مَمْنُوعَةٌ، وَخَرَجَ بِالْمَمْلُوكِ غَيْرُهُ كَكَلْبٍ يُقْتَنَى فَيَحِلُّ الْتِقَاطُهُ، وَلَهُ الِاخْتِصَاصُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَالشَّجَرِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ) قِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ عَلِمَ ضَيَاعَهَا لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا وُجُوبُهُ عَلَى الْقَاضِي إنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَرَكَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: بِتَرْكِهِ) أَيْ الْأَخْذَ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ) أَيْ وَإِذَا اخْتَارَ حِفْظَهُ وَتَعْرِيفَهُ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ احْتَاجَ لِلْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ قَرْضًا عَلَى مَالِكِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ: أَيْ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ: بِالْعَمَلِ بِهِ) أَيْ الْأَصْلَحُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْوَسِيطِ) تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَوْ اكْتَفَى بِالرَّعْيِ، وَانْظُرْ هَلْ مَا هُنَا يُغْنِي عَنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَمْ لَا، وَقَدْ يُقَالُ بِالثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ قَالَ: لَا يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُ الْأَمْنِ بَلْ يُكْتَفَى بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي مَحِلِّهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ لِلتَّمَلُّكِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِرَدِّهِ لِلْحَاكِمِ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَيْرَ الْحَاكِمِ، فَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ الْحَاكِمَ فَهَلْ يَكْفِي فِي زَوَالِ الضَّمَانِ عَنْهُ جَعْلُ يَدِهِ لِلْحِفْظِ مِنْ الْآنَ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى قَاضٍ وَلَوْ نَائِبَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَبْدِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَتَقَ جَازَ لَهُ تَمَلُّكُهَا إنْ بَطَلَ الِالْتِقَاطُ وَإِلَّا فَهُوَ كَسْبُ قِنِّهِ.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَمْتِعَةٌ) وَمِنْ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي عَلَيْهِ أَيْضًا الْبَرْذَعَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعَةٌ) أَيْ لِأَنَّا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: بَلْ مَنْ فَازَ هَلَكَ وَنَجَا) كَانَ الْأَوْلَى بَلْ مَنْ فَازَ هَلَكَ إذْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ كَنَجَا فَهُوَ ضِدٌّ. (قَوْلُهُ: مِنْ الْهَلَاكِ) كَانَ الْأَوْلَى مِنْ الْفَوْزِ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ. (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَخْيِيرُ الْحَاكِمِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ) أَيْ: الِالْتِقَاطِ وَالتَّرْكِ وَالْبَيْعِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّلَاثَةُ الْآتِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِفَسَادِهِ كَمَا لَا يَخْفَى. (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَمِنَ) كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِغَيْرِ أَمَّا هُنَا. (قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) كَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ، لِيَكُونَ مَا سَيَحْكِيهِ
(যদি তা কোনো মরুপ্রান্তর বা জনশূন্য স্থানে পাওয়া যায়), যদিও তা নিরাপদ হয়; আর তা মূলত ধ্বংসস্থল।
শুভলক্ষণ কামনায় বিপরীতার্থে একে এই নামকরণ করা হয়েছে যেমনটি বলা হয়েছে, এবং ইবনুল কাত্ত্বা’ও এরূপ বলেছেন।
বরং ‘ফাযা’ শব্দের অর্থ ধ্বংস হওয়া এবং মুক্তি পাওয়া উভয়ই হয়, সুতরাং এটি একটি বিপরীতার্থক শব্দ; তাই এটি ধ্বংস হওয়া অর্থ নির্দেশকারী। (অতঃপর বিচারক) বা তাঁর প্রতিনিধির জন্য (তা সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ); কারণ অনুপস্থিত ব্যক্তিদের সম্পদের ওপর তাঁর অভিভাবকত্ব রয়েছে। যদিও তিনি এটি হারিয়ে যাওয়ার আশঙ্কা করেন, তবুও তাঁর বক্তব্যে যা প্রতীয়মান হয় সে অনুযায়ী তা গ্রহণ করা তাঁর ওপর আবশ্যক নয়। বরং সুবকী বলেছেন: যদি এটি ধ্বংস হওয়ার আশঙ্কা না থাকে, তবে তাঁর এর সংশ্রবে আসা উচিত নয়। আর আযরায়ী বলেন: যখন এটি চারণভূমির জন্য যথেষ্ট হয় এবং এর ওপর নিরাপত্তা থাকে, তখন তা ছেড়ে দেওয়ার বিষয়টি নিশ্চিত করা ওয়াজিব। আর যদি তিনি এটি গ্রহণ করেন, তবে এর মালিকের সম্পদের ওপর ঋণ হিসেবে ব্যয় করার প্রয়োজন পড়বে এবং মালিককে তার মালিকানা প্রমাণের প্রয়োজন হবে, যা অনেক সময় তার জন্য দুঃসাধ্য হতে পারে। যদি সেখানে কোনো সংরক্ষিত চারণভূমি না থাকে, তবে কাজী (বিচারক) বলেন: তিনি এটি বিক্রি করে দেবেন এবং এর মূল্য সংরক্ষণ করবেন, কারণ এটিই অধিকতর উপকারী। হ্যাঁ, যদি মালিকের উপস্থিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে তবে তিনি একদিন বা দুইদিন অপেক্ষা করবেন। আর বিচারকের জন্য তিনটি বিষয়ের (কুড়িয়ে নেওয়া, ছেড়ে দেওয়া এবং বিক্রি করা) মধ্যে অধিকতর কল্যাণকর বিষয়টি বেছে নেওয়ার সুযোগ থাকাই অধিকতর যুক্তিযুক্ত; যা অনুপস্থিত ব্যক্তির সম্পদের ক্ষেত্রে তাঁর ওপর অর্পিত দায়িত্ব থেকে গ্রহণ করা হয়েছে। (অনুরূপভাবে সাধারণ ব্যক্তিদের জন্যও) অর্থাৎ অন্যদের জন্য মরুপ্রান্তর থেকে সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে তা গ্রহণ করা (অধিকতর সঠিক মতানুসারে বৈধ), যাতে কোনো খিয়ানতকারী তা নিয়ে নিতে না পারে। আর সেখান থেকেই ভয়ের সময়ে নিশ্চিতভাবেই তা গ্রহণ করা তার জন্য বৈধ হয়েছে।
দ্বিতীয় মতানুসারে তা বৈধ নয়, যেহেতু অন্যের সম্পদের ওপর সাধারণ মানুষের কোনো অভিভাবকত্ব নেই।
তবে যদি এর ওপর নিরাপত্তা থাকে: অর্থাৎ নিশ্চিতভাবে, তবে আল-ওয়াসীত গ্রন্থে যেমনটি বলা হয়েছে তা গ্রহণ করা নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ। আর কিফায়া গ্রন্থে যেমনটি নির্ভরযোগ্য হিসেবে গণ্য করা হয়েছে, এর প্রয়োগস্থল হলো যখন সে এর মালিককে চিনবে না। অন্যথায় মালিককে চিনলে তা গ্রহণ করা তার জন্য নিশ্চিতভাবে বৈধ এবং তা তার কাছে আমানত হিসেবে থাকবে। (এবং হারাম) সবার জন্য (কুড়িয়ে নেওয়া) মরুপ্রান্তরের নিরাপদ সময়ে (মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে); কারণ হারানো উটের ক্ষেত্রে এটি নিষিদ্ধ করা হয়েছে। আর উট ব্যতীত অন্যান্য প্রাণীকেও এর ওপর কিয়াস করা হয়েছে এই কারণে যে, মালিক তা খুঁজে পাওয়া পর্যন্ত রাখাল ছাড়াই সেগুলোর বেঁচে থাকা সম্ভব। যদি কেউ তা গ্রহণ করে তবে সে এর জন্য দায়ী থাকবে এবং বিচারকের কাছে তা ফিরিয়ে দেওয়া ব্যতীত সে দায়মুক্ত হবে না।
তবে লুটতরাজের সময়ে মরুভূমি বা অন্য যেকোনো স্থানে মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে তা কুড়িয়ে নেওয়া নিশ্চিতভাবেই বৈধ।
আর কেউ কেউ একে শর্তযুক্ত করেছেন এই বলে যে, যদি তার ওপর কোনো আসবাবপত্র না থাকে। অন্যথায় যদি এমন হয় যে, আসবাবপত্রগুলো ওই পশুটি গ্রহণ করা ছাড়া নেওয়া সম্ভব নয়, তবে স্পষ্টত তখন পশুটির সাথে মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে আসবাবপত্রগুলো গ্রহণ করাও বৈধ হবে। কারণ পশুর ওপর ভারী আসবাবপত্রের উপস্থিতি তাকে পানি ও বৃক্ষের কাছে যেতে এবং হিংস্র প্রাণী থেকে পালিয়ে যেতে বাধা দেয়। আসবাবপত্র হালকা বা ভারী হওয়ার মধ্যে পার্থক্য করা যেতে পারে, এবং এটিই অধিকতর যুক্তিযুক্ত মত হলেও ফকীহগণের বক্তব্যের পরিপন্থী; কারণ আসবাবপত্র গ্রহণ করা এবং পশুটি গ্রহণ করার মধ্যে কোনো অবিচ্ছেদ্য সম্পর্ক নেই। আর আসবাবপত্র যখন পশুর ওপর থাকে, তখন আসবাবপত্র গ্রহণ করার কারণে পশুর ওপর হস্তগত হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়ে না। সুতরাং আসবাবপত্র গ্রহণের ক্ষেত্রে মালিক হওয়া বা সংরক্ষণের মধ্যে সে ইখতিয়ার পাবে, কিন্তু পশুটির ক্ষেত্রে সে কেবল সংরক্ষণের উদ্দেশ্যেই তা গ্রহণ করবে। আর এই দাবি করা যে, পশুর ওপর ভারী আসবাবপত্রের উপস্থিতি তাকে সামর্থ্যহীন পশুর মতো করে দেয়—তা গ্রহণযোগ্য নয়। আর মালিকানাধীন বস্তুর বর্ণনায় এর বাইরে যা আছে যেমন পোষা কুকুর, তা কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ এবং সেটির বিশেষ অধিকার ও উপযোগিতা তার জন্য সাব্যস্ত হবে।
--
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এবং বৃক্ষ।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি তাঁর বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়) ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কিয়াস অনুযায়ী, যদি কুড়িয়ে গ্রহণকারী বুঝতে পারে যে গ্রহণ না করলে এটি ধ্বংস হয়ে যাবে, তবে তা গ্রহণ করা যেমন তার জন্য ওয়াজিব, বিচারকের ক্ষেত্রেও বিষয়টি তেমনই যদি তিনি তা অবগত হন। তবুও যদি তিনি তা পরিত্যাগ করেন, তবে ইতিপূর্বে বর্ণিত নিয়ম অনুযায়ী তাঁর ওপর কোনো জরিমানা বর্তাবে না।
(তাঁর বক্তব্য: ছেড়ে দেওয়া) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়া বর্জন করা।
(তাঁর বক্তব্য: বিচারকের জন্য ইখতিয়ার থাকা অধিকতর যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ যখন তিনি এটি সংরক্ষণ ও ঘোষণা করার বিষয়টি বেছে নেবেন, তখন তাঁর পূর্ববর্তী বক্তব্য অনুযায়ী—অর্থাৎ মালিকের ওপর ঋণ হিসেবে ব্যয় করার প্রয়োজন হবে—এখানেও বিষয়টি তেমনই হবে। আর তাঁর বক্তব্য ‘তিনটি বিষয়ের মধ্যে’: অর্থাৎ যা গ্রন্থকারের সামনে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: তা অনুযায়ী আমল করা) অর্থাৎ যা অধিকতর কল্যাণকর।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি আল-ওয়াসীত গ্রন্থে রয়েছে) আযরায়ী থেকেও অনুরুপ মত ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যখন চারণভূমি পর্যাপ্ত হয়। এখন লক্ষ্য করুন, এখানে যা আছে তা আযরায়ীর বক্তব্য থেকে যথেষ্ট কি না। দ্বিতীয়টি (যথেষ্ট নয়) বলা যেতে পারে এই ভিত্তিতে যে, আযরায়ী বলেছেন: নিরাপত্তার বিষয়টি সুনিশ্চিত হওয়া শর্ত নয়, বরং উক্ত স্থানের প্রচলিত সাধারণ অবস্থাই যথেষ্ট।
(তাঁর বক্তব্য: যদি সে তা গ্রহণ করে) অর্থাৎ মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে।
আর সংগত হলো যে, যদি সে উদ্দেশ্য ব্যক্ত না করে সাধারণভাবেও গ্রহণ করে তবে হুকুম একই হবে।
(তাঁর বক্তব্য: বিচারকের কাছে ফিরিয়ে দেওয়া ব্যতীত) এটি তখন স্পষ্ট যখন গ্রহণকারী ব্যক্তি বিচারক ভিন্ন অন্য কেউ হয়। কিন্তু গ্রহণকারী যদি স্বয়ং বিচারক হন, তবে এখন থেকে সংরক্ষণের নিয়ত করাই কি তাঁর দায়মুক্তি বা জরিমানা বাতিলের জন্য যথেষ্ট হবে, নাকি অন্য কোনো বিচারক এমনকি তাঁর প্রতিনিধির কাছে হলেও তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হবে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তবে দাসের ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার ওপর কিয়াস করে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী; যা হলো—দাস যদি আযাদ হয়ে যায় তবে মালিকানা বাতিল হয়ে গেলে তার জন্য মালিক হওয়া বৈধ, অন্যথায় তা দাসের উপার্জন হিসেবে গণ্য হবে।
(তাঁর বক্তব্য: যদি তার ওপর কোনো আসবাবপত্র না থাকে) আসবাবপত্রের অন্তর্ভুক্ত হলো পশুর পিঠের গদি এবং এ জাতীয় যা কিছু তার ওপর থাকে।
(তাঁর বক্তব্য: গ্রহণযোগ্য নয়) অর্থাৎ যেহেতু আমরা
--
[রশীদের হাশিয়া]
(তাঁর বক্তব্য: বরং যে ব্যক্তি ফাযা হয়েছে সে ধ্বংস হয়েছে এবং মুক্তি পেয়েছে) এখানে ‘বরং যে ব্যক্তি ফাযা হয়েছে সে ধ্বংস হয়েছে’ বলাই অধিকতর উত্তম ছিল, যেহেতু এটি ‘নাজা’ (মুক্তি পাওয়া) এর মতো শব্দ হিসেবে ব্যবহৃত হয় এবং এটি একটি বিপরীতার্থক শব্দ। (তাঁর বক্তব্য: ধ্বংস হওয়া থেকে) ধ্বংস হওয়া অর্থে ‘ফাওয’ শব্দ থেকে হওয়াই অধিকতর সংগত ছিল। (তাঁর বক্তব্য: বিচারকের জন্য তিনটি বিষয়ের মধ্যে ইখতিয়ার থাকা অধিকতর যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ: কুড়িয়ে নেওয়া, ছেড়ে দেওয়া এবং বিক্রি করা। শায়খের হাশিয়াতে যা উল্লেখ করা হয়েছে—অর্থাৎ গ্রন্থকারের বক্তব্যের পরবর্তী তিনটি বিষয়—তার বিপরীত, কারণ সেটি ত্রুটিপূর্ণ যা স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: তবে যখন নিরাপদ হয়) এখানে ‘আম্মা’ শব্দের পরিবর্তে অন্য কোনো শব্দ ব্যবহার করাই সংগত ছিল। (তাঁর বক্তব্য: আর কারো কারো শর্তযুক্ত করা ইত্যাদি) অধিকতর সঠিক হতো যদি তিনি বলতেন: ‘আর কারো কারো বক্তব্য ইত্যাদি’, যাতে তিনি যা বর্ণনা করতে যাচ্ছেন তা সংগত হয়।
শুভলক্ষণ কামনায় বিপরীতার্থে একে এই নামকরণ করা হয়েছে যেমনটি বলা হয়েছে, এবং ইবনুল কাত্ত্বা’ও এরূপ বলেছেন।
বরং ‘ফাযা’ শব্দের অর্থ ধ্বংস হওয়া এবং মুক্তি পাওয়া উভয়ই হয়, সুতরাং এটি একটি বিপরীতার্থক শব্দ; তাই এটি ধ্বংস হওয়া অর্থ নির্দেশকারী। (অতঃপর বিচারক) বা তাঁর প্রতিনিধির জন্য (তা সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ); কারণ অনুপস্থিত ব্যক্তিদের সম্পদের ওপর তাঁর অভিভাবকত্ব রয়েছে। যদিও তিনি এটি হারিয়ে যাওয়ার আশঙ্কা করেন, তবুও তাঁর বক্তব্যে যা প্রতীয়মান হয় সে অনুযায়ী তা গ্রহণ করা তাঁর ওপর আবশ্যক নয়। বরং সুবকী বলেছেন: যদি এটি ধ্বংস হওয়ার আশঙ্কা না থাকে, তবে তাঁর এর সংশ্রবে আসা উচিত নয়। আর আযরায়ী বলেন: যখন এটি চারণভূমির জন্য যথেষ্ট হয় এবং এর ওপর নিরাপত্তা থাকে, তখন তা ছেড়ে দেওয়ার বিষয়টি নিশ্চিত করা ওয়াজিব। আর যদি তিনি এটি গ্রহণ করেন, তবে এর মালিকের সম্পদের ওপর ঋণ হিসেবে ব্যয় করার প্রয়োজন পড়বে এবং মালিককে তার মালিকানা প্রমাণের প্রয়োজন হবে, যা অনেক সময় তার জন্য দুঃসাধ্য হতে পারে। যদি সেখানে কোনো সংরক্ষিত চারণভূমি না থাকে, তবে কাজী (বিচারক) বলেন: তিনি এটি বিক্রি করে দেবেন এবং এর মূল্য সংরক্ষণ করবেন, কারণ এটিই অধিকতর উপকারী। হ্যাঁ, যদি মালিকের উপস্থিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে তবে তিনি একদিন বা দুইদিন অপেক্ষা করবেন। আর বিচারকের জন্য তিনটি বিষয়ের (কুড়িয়ে নেওয়া, ছেড়ে দেওয়া এবং বিক্রি করা) মধ্যে অধিকতর কল্যাণকর বিষয়টি বেছে নেওয়ার সুযোগ থাকাই অধিকতর যুক্তিযুক্ত; যা অনুপস্থিত ব্যক্তির সম্পদের ক্ষেত্রে তাঁর ওপর অর্পিত দায়িত্ব থেকে গ্রহণ করা হয়েছে। (অনুরূপভাবে সাধারণ ব্যক্তিদের জন্যও) অর্থাৎ অন্যদের জন্য মরুপ্রান্তর থেকে সংরক্ষণের উদ্দেশ্যে তা গ্রহণ করা (অধিকতর সঠিক মতানুসারে বৈধ), যাতে কোনো খিয়ানতকারী তা নিয়ে নিতে না পারে। আর সেখান থেকেই ভয়ের সময়ে নিশ্চিতভাবেই তা গ্রহণ করা তার জন্য বৈধ হয়েছে।
দ্বিতীয় মতানুসারে তা বৈধ নয়, যেহেতু অন্যের সম্পদের ওপর সাধারণ মানুষের কোনো অভিভাবকত্ব নেই।
তবে যদি এর ওপর নিরাপত্তা থাকে: অর্থাৎ নিশ্চিতভাবে, তবে আল-ওয়াসীত গ্রন্থে যেমনটি বলা হয়েছে তা গ্রহণ করা নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ। আর কিফায়া গ্রন্থে যেমনটি নির্ভরযোগ্য হিসেবে গণ্য করা হয়েছে, এর প্রয়োগস্থল হলো যখন সে এর মালিককে চিনবে না। অন্যথায় মালিককে চিনলে তা গ্রহণ করা তার জন্য নিশ্চিতভাবে বৈধ এবং তা তার কাছে আমানত হিসেবে থাকবে। (এবং হারাম) সবার জন্য (কুড়িয়ে নেওয়া) মরুপ্রান্তরের নিরাপদ সময়ে (মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে); কারণ হারানো উটের ক্ষেত্রে এটি নিষিদ্ধ করা হয়েছে। আর উট ব্যতীত অন্যান্য প্রাণীকেও এর ওপর কিয়াস করা হয়েছে এই কারণে যে, মালিক তা খুঁজে পাওয়া পর্যন্ত রাখাল ছাড়াই সেগুলোর বেঁচে থাকা সম্ভব। যদি কেউ তা গ্রহণ করে তবে সে এর জন্য দায়ী থাকবে এবং বিচারকের কাছে তা ফিরিয়ে দেওয়া ব্যতীত সে দায়মুক্ত হবে না।
তবে লুটতরাজের সময়ে মরুভূমি বা অন্য যেকোনো স্থানে মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে তা কুড়িয়ে নেওয়া নিশ্চিতভাবেই বৈধ।
আর কেউ কেউ একে শর্তযুক্ত করেছেন এই বলে যে, যদি তার ওপর কোনো আসবাবপত্র না থাকে। অন্যথায় যদি এমন হয় যে, আসবাবপত্রগুলো ওই পশুটি গ্রহণ করা ছাড়া নেওয়া সম্ভব নয়, তবে স্পষ্টত তখন পশুটির সাথে মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে আসবাবপত্রগুলো গ্রহণ করাও বৈধ হবে। কারণ পশুর ওপর ভারী আসবাবপত্রের উপস্থিতি তাকে পানি ও বৃক্ষের কাছে যেতে এবং হিংস্র প্রাণী থেকে পালিয়ে যেতে বাধা দেয়। আসবাবপত্র হালকা বা ভারী হওয়ার মধ্যে পার্থক্য করা যেতে পারে, এবং এটিই অধিকতর যুক্তিযুক্ত মত হলেও ফকীহগণের বক্তব্যের পরিপন্থী; কারণ আসবাবপত্র গ্রহণ করা এবং পশুটি গ্রহণ করার মধ্যে কোনো অবিচ্ছেদ্য সম্পর্ক নেই। আর আসবাবপত্র যখন পশুর ওপর থাকে, তখন আসবাবপত্র গ্রহণ করার কারণে পশুর ওপর হস্তগত হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়ে না। সুতরাং আসবাবপত্র গ্রহণের ক্ষেত্রে মালিক হওয়া বা সংরক্ষণের মধ্যে সে ইখতিয়ার পাবে, কিন্তু পশুটির ক্ষেত্রে সে কেবল সংরক্ষণের উদ্দেশ্যেই তা গ্রহণ করবে। আর এই দাবি করা যে, পশুর ওপর ভারী আসবাবপত্রের উপস্থিতি তাকে সামর্থ্যহীন পশুর মতো করে দেয়—তা গ্রহণযোগ্য নয়। আর মালিকানাধীন বস্তুর বর্ণনায় এর বাইরে যা আছে যেমন পোষা কুকুর, তা কুড়িয়ে নেওয়া বৈধ এবং সেটির বিশেষ অধিকার ও উপযোগিতা তার জন্য সাব্যস্ত হবে।
--
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এবং বৃক্ষ।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি তাঁর বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়) ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কিয়াস অনুযায়ী, যদি কুড়িয়ে গ্রহণকারী বুঝতে পারে যে গ্রহণ না করলে এটি ধ্বংস হয়ে যাবে, তবে তা গ্রহণ করা যেমন তার জন্য ওয়াজিব, বিচারকের ক্ষেত্রেও বিষয়টি তেমনই যদি তিনি তা অবগত হন। তবুও যদি তিনি তা পরিত্যাগ করেন, তবে ইতিপূর্বে বর্ণিত নিয়ম অনুযায়ী তাঁর ওপর কোনো জরিমানা বর্তাবে না।
(তাঁর বক্তব্য: ছেড়ে দেওয়া) অর্থাৎ কুড়িয়ে নেওয়া বর্জন করা।
(তাঁর বক্তব্য: বিচারকের জন্য ইখতিয়ার থাকা অধিকতর যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ যখন তিনি এটি সংরক্ষণ ও ঘোষণা করার বিষয়টি বেছে নেবেন, তখন তাঁর পূর্ববর্তী বক্তব্য অনুযায়ী—অর্থাৎ মালিকের ওপর ঋণ হিসেবে ব্যয় করার প্রয়োজন হবে—এখানেও বিষয়টি তেমনই হবে। আর তাঁর বক্তব্য ‘তিনটি বিষয়ের মধ্যে’: অর্থাৎ যা গ্রন্থকারের সামনে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: তা অনুযায়ী আমল করা) অর্থাৎ যা অধিকতর কল্যাণকর।
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি আল-ওয়াসীত গ্রন্থে রয়েছে) আযরায়ী থেকেও অনুরুপ মত ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যখন চারণভূমি পর্যাপ্ত হয়। এখন লক্ষ্য করুন, এখানে যা আছে তা আযরায়ীর বক্তব্য থেকে যথেষ্ট কি না। দ্বিতীয়টি (যথেষ্ট নয়) বলা যেতে পারে এই ভিত্তিতে যে, আযরায়ী বলেছেন: নিরাপত্তার বিষয়টি সুনিশ্চিত হওয়া শর্ত নয়, বরং উক্ত স্থানের প্রচলিত সাধারণ অবস্থাই যথেষ্ট।
(তাঁর বক্তব্য: যদি সে তা গ্রহণ করে) অর্থাৎ মালিক হওয়ার উদ্দেশ্যে।
আর সংগত হলো যে, যদি সে উদ্দেশ্য ব্যক্ত না করে সাধারণভাবেও গ্রহণ করে তবে হুকুম একই হবে।
(তাঁর বক্তব্য: বিচারকের কাছে ফিরিয়ে দেওয়া ব্যতীত) এটি তখন স্পষ্ট যখন গ্রহণকারী ব্যক্তি বিচারক ভিন্ন অন্য কেউ হয়। কিন্তু গ্রহণকারী যদি স্বয়ং বিচারক হন, তবে এখন থেকে সংরক্ষণের নিয়ত করাই কি তাঁর দায়মুক্তি বা জরিমানা বাতিলের জন্য যথেষ্ট হবে, নাকি অন্য কোনো বিচারক এমনকি তাঁর প্রতিনিধির কাছে হলেও তা ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হবে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তবে দাসের ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার ওপর কিয়াস করে প্রথম মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী; যা হলো—দাস যদি আযাদ হয়ে যায় তবে মালিকানা বাতিল হয়ে গেলে তার জন্য মালিক হওয়া বৈধ, অন্যথায় তা দাসের উপার্জন হিসেবে গণ্য হবে।
(তাঁর বক্তব্য: যদি তার ওপর কোনো আসবাবপত্র না থাকে) আসবাবপত্রের অন্তর্ভুক্ত হলো পশুর পিঠের গদি এবং এ জাতীয় যা কিছু তার ওপর থাকে।
(তাঁর বক্তব্য: গ্রহণযোগ্য নয়) অর্থাৎ যেহেতু আমরা
--
[রশীদের হাশিয়া]
(তাঁর বক্তব্য: বরং যে ব্যক্তি ফাযা হয়েছে সে ধ্বংস হয়েছে এবং মুক্তি পেয়েছে) এখানে ‘বরং যে ব্যক্তি ফাযা হয়েছে সে ধ্বংস হয়েছে’ বলাই অধিকতর উত্তম ছিল, যেহেতু এটি ‘নাজা’ (মুক্তি পাওয়া) এর মতো শব্দ হিসেবে ব্যবহৃত হয় এবং এটি একটি বিপরীতার্থক শব্দ। (তাঁর বক্তব্য: ধ্বংস হওয়া থেকে) ধ্বংস হওয়া অর্থে ‘ফাওয’ শব্দ থেকে হওয়াই অধিকতর সংগত ছিল। (তাঁর বক্তব্য: বিচারকের জন্য তিনটি বিষয়ের মধ্যে ইখতিয়ার থাকা অধিকতর যুক্তিযুক্ত) অর্থাৎ: কুড়িয়ে নেওয়া, ছেড়ে দেওয়া এবং বিক্রি করা। শায়খের হাশিয়াতে যা উল্লেখ করা হয়েছে—অর্থাৎ গ্রন্থকারের বক্তব্যের পরবর্তী তিনটি বিষয়—তার বিপরীত, কারণ সেটি ত্রুটিপূর্ণ যা স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: তবে যখন নিরাপদ হয়) এখানে ‘আম্মা’ শব্দের পরিবর্তে অন্য কোনো শব্দ ব্যবহার করাই সংগত ছিল। (তাঁর বক্তব্য: আর কারো কারো শর্তযুক্ত করা ইত্যাদি) অধিকতর সঠিক হতো যদি তিনি বলতেন: ‘আর কারো কারো বক্তব্য ইত্যাদি’, যাতে তিনি যা বর্ণনা করতে যাচ্ছেন তা সংগত হয়।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 433)