وَإِنْ مَنَعْنَاهُ الْأَخْذَ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
(وَ) الْتِقَاطُ (الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ حَيْثُ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ لَا الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ رَدُّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ.
(وَ) الْتِقَاطُ (الذِّمِّيِّ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤْمِنِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ فَيَصِحُّ أَوْ الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ فَلَا، وَخَرَجَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ (ثُمَّ الْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ، وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ (أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ مِنْهُ (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) لِأَنَّهُ لَا تُقَرُّ يَدُهُ عَلَى مَالِ وَلَدِهِ فَمَالُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَالْمُتَوَلِّي لِلنَّزْعِ وَالْوَضْعِ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَالثَّانِي لَا يُنْزَعُ وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ عَدْلٌ مُشْرِفٌ (وَ) الْأَظْهَرُ لَهُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) كَالْكَافِرِ (بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ) عَدْلٌ (رَقِيبٌ) عِنْدَ تَعْرِيفِهِ لِئَلَّا يَخُونَ فِيهِ وَالثَّانِي يُعْتَدُّ مِنْ غَيْرِ رَقِيبٍ، ثُمَّ إذَا أَتَمَّ التَّعْرِيفَ فَلَهُ التَّمَلُّكُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ مَالِكُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُونِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى حِفْظِهَا وَتَعْرِيفِهَا وَلَا يَنْزِعُهَا مِنْهُ.
(وَيَنْزِعُ) حَتْمًا (الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ حِفْظًا لِحَقِّهِ وَحَقِّ الْمَالِكِ وَتَكُونُ يَدُهُ نَائِبَةً عَنْهُ، وَيَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ وَيُعْرَفُ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ كَوْنِ مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ بِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ لِمَالِ نَحْوِ الصَّبِيِّ مَا أَمْكَنَ وَلَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَيُحْمَلُ الْكَلَامُ: أَيْ يُسَنُّ الْإِشْهَادُ.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي) أَيْ الْمَجْنُونِ.
(قَوْلُهُ: وَالْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ لِلْمُصْحَفِ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِالثَّانِي لِأَنَّ صِحَّةَ الْتِقَاطِهِ تَسْتَدْعِي جَوَازَ تَمَلُّكِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْتِقَاطِ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الذِّمِّيُّ.
(قَوْلُهُ: فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ مَا وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ) أَيْ فَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: الْحَاكِمُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَثِمَ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ ضَمَانِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَلَوْ حَاكِمًا الضَّمَانَ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ، وَكَوْنِهِ أَهْلًا لِلضَّمَانِ وَعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْحَاكِمِ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ الْوِلَايَةَ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ مَا فِي يَدِ الصَّبِيِّ فِي يَدِ وَلِيِّهِ فَيَضْمَنُ بِعَدَمِ مُرَاعَاةِ حِفْظِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ، وَيَصَّدَّقُ فِي بَيَانِ قِيَمِهَا إذَا ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ رُؤْيَتُهُ لَهَا وَلَكِنَّهُ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَنْتَزِعْهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ (قَوْلُهُ: لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ مُسْتَقِلًّا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّمَلُّكُ) أَيْ الْفَاسِقُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ، بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْتُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ أَيْ التَّعْرِيفُ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُلْتَقَطِ وَلَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ) قَيْدٌ فِي أُجْرَةِ الْمَضْمُومِ إلَى الْمُلْتَقِطِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ فَصْلُهُ عَمَّا قَبْلَهُ بِكَذَا، وَقَوْلُهُ عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ: أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ: أَيْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أُجْرَةِ الرَّقِيبِ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ هُنَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: حِفْظًا لِحَقِّهِ) أَيْ الثَّابِتِ لَهُ شَرْعًا بِمُجَرَّدِ الِالْتِقَاطِ حَيْثُ كَانَ مُمَيِّزًا لِمَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) الَّذِي مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهُ بِدَارِ حَرْبٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَقَدْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَغَنِيمَةٌ أَوْ بِأَمَانٍ فَلُقَطَةٌ فَانْظُرْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ وَرَاجِعْ بَابَ قَسْمَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
(وَ) الْتِقَاطُ (الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ حَيْثُ كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ لَا الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ رَدُّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْمُرَادُ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَا يُوجِبُ فِسْقُهُ حَجْرًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ.
(وَ) الْتِقَاطُ (الذِّمِّيِّ) وَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤْمِنِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فِي دَارِ الْإِسْلَامِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا فِي دِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا الِاكْتِسَابُ فَيَصِحُّ أَوْ الْأَمَانَةُ وَالْوِلَايَةُ فَلَا، وَخَرَجَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ دَارُ الْحَرْبِ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ (ثُمَّ الْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ، وَمِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي الْكَافِرُ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ (أَنَّهُ يُنْزَعُ) الْمُلْتَقَطُ (مِنْ الْفَاسِقِ) وَإِنْ لَمْ يُخْشَ ذَهَابُهُ مِنْهُ (وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ) لِأَنَّهُ لَا تُقَرُّ يَدُهُ عَلَى مَالِ وَلَدِهِ فَمَالُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَالْمُتَوَلِّي لِلنَّزْعِ وَالْوَضْعِ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَالثَّانِي لَا يُنْزَعُ وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ عَدْلٌ مُشْرِفٌ (وَ) الْأَظْهَرُ لَهُ (أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) كَالْكَافِرِ (بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ) عَدْلٌ (رَقِيبٌ) عِنْدَ تَعْرِيفِهِ لِئَلَّا يَخُونَ فِيهِ وَالثَّانِي يُعْتَدُّ مِنْ غَيْرِ رَقِيبٍ، ثُمَّ إذَا أَتَمَّ التَّعْرِيفَ فَلَهُ التَّمَلُّكُ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِغُرْمِهَا إذَا جَاءَ مَالِكُهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَضْمُونِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، وَلَوْ ضَعُفَ الْأَمِينُ عَنْهَا عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ عَلَى حِفْظِهَا وَتَعْرِيفِهَا وَلَا يَنْزِعُهَا مِنْهُ.
(وَيَنْزِعُ) حَتْمًا (الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ) وَالْمَجْنُونِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ حِفْظًا لِحَقِّهِ وَحَقِّ الْمَالِكِ وَتَكُونُ يَدُهُ نَائِبَةً عَنْهُ، وَيَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ وَيُعْرَفُ وَيُرَاجِعُ الْحَاكِمَ فِي مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ لِيَقْتَرِضَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ جُزْءًا مِنْهَا، وَيُفَارِقُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ كَوْنِ مُؤْنَةِ التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَمَلِّكِ بِوُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ لِمَالِ نَحْوِ الصَّبِيِّ مَا أَمْكَنَ وَلَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَيُحْمَلُ الْكَلَامُ: أَيْ يُسَنُّ الْإِشْهَادُ.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِي الثَّانِي) أَيْ الْمَجْنُونِ.
(قَوْلُهُ: وَالْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ لِلْمُصْحَفِ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ بِالثَّانِي لِأَنَّ صِحَّةَ الْتِقَاطِهِ تَسْتَدْعِي جَوَازَ تَمَلُّكِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْتِقَاطِ الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مِنْ الِامْتِنَاعِ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الذِّمِّيُّ.
(قَوْلُهُ: فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ مَا وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْعَدْلَ فِي دِينِهِ) أَيْ فَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: الْحَاكِمُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَثِمَ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِالتَّرْكِ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ ضَمَانِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ حَيْثُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهُ وَلَوْ حَاكِمًا الضَّمَانَ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ بِصِحَّةِ الْتِقَاطِ الْفَاسِقِ، وَكَوْنِهِ أَهْلًا لِلضَّمَانِ وَعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْحَاكِمِ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ الْوِلَايَةَ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ مَا فِي يَدِ الصَّبِيِّ فِي يَدِ وَلِيِّهِ فَيَضْمَنُ بِعَدَمِ مُرَاعَاةِ حِفْظِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ، وَيَصَّدَّقُ فِي بَيَانِ قِيَمِهَا إذَا ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ تَسْبِقْ رُؤْيَتُهُ لَهَا وَلَكِنَّهُ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَنْتَزِعْهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَاعِدَةِ (قَوْلُهُ: لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ) أَيْ مُسْتَقِلًّا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ التَّمَلُّكُ) أَيْ الْفَاسِقُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكَهَا هَذَا يُشْكِلُ فِي الْمُرْتَدِّ، بَلْ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ تَمَلُّكِهِ عَلَى عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَلْتُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ أَيْ التَّعْرِيفُ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُلْتَقَطِ وَلَوْ غَيْرَ فَاسِقٍ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ) قَيْدٌ فِي أُجْرَةِ الْمَضْمُومِ إلَى الْمُلْتَقِطِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ فَصْلُهُ عَمَّا قَبْلَهُ بِكَذَا، وَقَوْلُهُ عَضَّدَهُ الْحَاكِمُ: أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ بِأَمِينٍ يَقْوَى بِهِ: أَيْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي أُجْرَةِ الرَّقِيبِ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ أَنَّ الْأُجْرَةَ هُنَا عَلَى الْمُلْتَقِطِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: حِفْظًا لِحَقِّهِ) أَيْ الثَّابِتِ لَهُ شَرْعًا بِمُجَرَّدِ الِالْتِقَاطِ حَيْثُ كَانَ مُمَيِّزًا لِمَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَفِيهَا تَفْصِيلٌ مَرَّ) الَّذِي مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهُ بِدَارِ حَرْبٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَقَدْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَغَنِيمَةٌ أَوْ بِأَمَانٍ فَلُقَطَةٌ فَانْظُرْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ وَرَاجِعْ بَابَ قَسْمَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
এবং যদি আমরা তাকে তা গ্রহণ করতে বাধা দেই, যা আল-যারকাশী বলেছেন।
(এবং) শিশু ও পাগলের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ, যদি তাদের মধ্যে হিতাহিত জ্ঞান থাকে, যেমনটি কেউ কেউ দ্বিতীয়জনের (পাগলের) ক্ষেত্রে আলোচনা করেছেন। এটি স্পষ্ট, কারণ এতে উপার্জনকে আমানত ও অভিভাবকত্বের চেয়ে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। এর মাধ্যমেই আল-আযরায়ীর বক্তব্যের অসারতা প্রতিপন্ন হয় যে, ফাসেক বলতে এমন ব্যক্তিকে বোঝানো হয়েছে যার পাপাচার তার সম্পদের ওপর বিধি-নিষেধ আরোপ করে না।
(এবং) দারুল ইসলামে (ইসলামি রাষ্ট্রে) জিম্মি, চুক্তিবদ্ধ অমুসলিম এবং মু'মিনের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ, যেমনটি আল-যারকাশী আলোচনা করেছেন; যদিও সে তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ না হয়—যেমনটি প্রকাশ্য অভিমত থেকে প্রতীয়মান হয়।
দ্বিতীয় পদ্ধতিটি হলো এই বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে যে, এতে কি উপার্জনকে প্রাধান্য দেওয়া হবে (ফলে তা সহিহ হবে) নাকি আমানত ও অভিভাবকত্বকে প্রাধান্য দেওয়া হবে (তাহলে সহিহ হবে না)। দারুল ইসলামের বিপরীতে দারুল হারব (যুদ্ধরত দেশ), যেখানে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (অতঃপর অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী) ফাসেকের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ হওয়ার ওপর ভিত্তি করে, আর কাফেরও এর পরবর্তী আলোচনার ক্ষেত্রে একই পর্যায়ভুক্ত।
আল-আযরায়ী বলেছেন: তবে যে ব্যক্তি তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ, তার থেকে তা কেড়ে নেওয়া হবে না। (অধিকতর স্পষ্ট মত হলো) কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু (ফাসেকের থেকে কেড়ে নেওয়া হবে), যদিও তা হারিয়ে যাওয়ার ভয় না থাকে, (এবং একজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির কাছে রাখা হবে)। কারণ তার নিজের সন্তানের সম্পদের ওপরই তার কর্তৃত্ব স্বীকৃত নয়, সুতরাং অন্যের সম্পদের ক্ষেত্রে তা আরও বেশি অগ্রগণ্য। আর তা কেড়ে নেওয়া এবং গচ্ছিত রাখার দায়িত্ব বিচারকের, যেমনটি স্পষ্ট।
দ্বিতীয় মত হলো: তা কেড়ে নেওয়া হবে না, বরং তার সাথে একজন ন্যায়পরায়ণ তত্ত্বাবধায়ককে যুক্ত করা হবে। (এবং) তার জন্য অধিকতর স্পষ্ট মত হলো (তার ঘোষণার ওপর নির্ভর করা হবে না), যেমন কাফেরের ক্ষেত্রে করা হয়, (বরং তার সাথে যুক্ত করা হবে) একজন ন্যায়পরায়ণ (পরিদর্শক) যখন সে ঘোষণা প্রদান করবে, যাতে সে এতে খেয়ানত না করে। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী পরিদর্শক ছাড়াই তার ঘোষণা গ্রহণযোগ্য হবে। অতঃপর যখন সে ঘোষণা সম্পন্ন করবে, তখন তার মালিক হওয়ার অধিকার তৈরি হবে।
আল-মাওয়ার্দী বলেছেন: মালিক আসলে তা ফেরত দেওয়ার শর্তে বিচারক তাকে সাক্ষী রাখবেন এবং এর যাবতীয় খরচ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ওপরই হবে। অনুরূপভাবে, যাকে তার সাথে নিযুক্ত করা হয়েছে তার পারিশ্রমিকও দিতে হবে যদি বাইতুল মালে কোনো অর্থ না থাকে। যদি আমানতদার ব্যক্তিটি তা রক্ষণাবেক্ষণ ও ঘোষণা দিতে দুর্বল হয়, তবে বিচারক তাকে একজন শক্তিশালী আমানতদার দিয়ে সহায়তা করবেন, কিন্তু তার থেকে বস্তুটিকে কেড়ে নেবেন না।
(এবং অভিভাবক অবশ্যই কেড়ে নেবেন) শিশু, পাগল এবং নির্বুদ্ধিতার কারণে নিষিদ্ধ (মাহজুর) ব্যক্তির কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু, যাতে শিশুর নিজের এবং প্রকৃত মালিকের অধিকার সংরক্ষিত হয়। এক্ষেত্রে অভিভাবকের হাত শিশুর প্রতিনিধি হিসেবে গণ্য হবে। তিনি স্বতন্ত্রভাবে এটি পরিচালনা করবেন, ঘোষণা দেবেন এবং ঘোষণা সংক্রান্ত খরচের জন্য বিচারকের শরণাপন্ন হবেন যাতে তিনি ঋণ নিতে পারেন অথবা এর কিছু অংশ বিক্রি করতে পারেন। এটি সেই বিধানের চেয়ে ভিন্ন যেখানে মালিক হতে ইচ্ছুক ব্যক্তিকে ঘোষণার খরচ বহন করতে হয়; এখানে শিশুর সম্পদের সর্বোচ্চ সতর্কতার সাথে হেফাজত করা আবশ্যক। শিশু ও পাগলের ঘোষণা গ্রহণযোগ্য নয়।
▬▬
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
এই অবস্থা ব্যতীত। সমাপ্ত।
এবং তাঁর উক্তি 'কথাটিকে এভাবে ধরে নেওয়া হবে': অর্থাৎ সাক্ষী রাখা সুন্নাত।
(তাঁর উক্তি: যেমনটি কেউ কেউ দ্বিতীয়জনের ক্ষেত্রে আলোচনা করেছেন) অর্থাৎ পাগলের ক্ষেত্রে।
(তাঁর উক্তি: জিম্মির কুড়িয়ে পাওয়া) পাঠ চলাকালীন প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, জিম্মির জন্য কি কুরআন শরীফ কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ হবে কি না? উত্তর হলো: এক্ষেত্রে সহিহ না হওয়াই প্রকাশ্য মত; কারণ কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ হওয়ার দাবি হলো তা মালিকানায় নেওয়া বৈধ হওয়া, অথচ অমুসলিমের জন্য কুরআনের মালিক হওয়া নিষিদ্ধ। এর সপক্ষে পরবর্তীতে দাসী কুড়িয়ে পাওয়ার ক্ষেত্রে যা আলোচনা আসবে তা দলিল হিসেবে কাজ করে। (তাঁর উক্তি: যদিও সে না হয়) অর্থাৎ জিম্মি।
(তাঁর উক্তি: এতে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা গত হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে: হ্যাঁ, যা দারুল হারবে পাওয়া যাবে ইত্যাদি।
(তাঁর উক্তি: তবে যে ব্যক্তি তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ) অর্থাৎ তার থেকে কেড়ে নেওয়া হবে না।
(তাঁর উক্তি: বিচারক) অর্থাৎ যদি তিনি তা না করেন তবে গুনাহগার হবেন। আর পূর্বে অতিক্রান্ত 'সে জিম্মাদার হবে না যদিও ছেড়ে দেওয়ার কারণে গুনাহগার হয়' এই নীতির আলোকে এখানেও জিম্মাদার না হওয়া উচিত। তবে পরবর্তীতে শিশুর অভিভাবক সম্পর্কিত আলোচনার কিয়াস অনুযায়ী, যদি বিচারক হওয়া সত্ত্বেও তা শিশুর কাছ থেকে কেড়ে না নেওয়া হয় তবে জিম্মাদার হতে হবে। ফাসেক এবং শিশুর মধ্যে পার্থক্য এই যে, ফাসেকের কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ এবং সে জিম্মাদারির যোগ্য এবং বিচারকের তার ওপর অভিভাবকত্ব নেই। পক্ষান্তরে শিশুর ওপর অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত, তাই শিশুর হাতে থাকা মানেই তার অভিভাবকের হাতে থাকার শামিল, ফলে তার রক্ষণা-বেক্ষণে অবহেলার কারণে অভিভাবক জিম্মাদার হবেন। সম্ভবত এটিই অধিকতর সঠিক। সে যদি বস্তুর মূল্য বর্ণনা করে তবে তা গ্রহণ করা হবে যদিও সে আগে তা না দেখে থাকে, তবে সে সম্পর্কে জানত এবং প্রচলিত নিয়ম অনুযায়ী যার হাতে আছে তার থেকে তা কেড়ে নেয়নি। (তাঁর উক্তি: তার ঘোষণার ওপর নির্ভর করা হবে না) অর্থাৎ স্বতন্ত্রভাবে, যা তাঁর পরবর্তী উক্তি 'বরং তার সাথে যুক্ত করা হবে' এর মাধ্যমে স্পষ্ট।
(তাঁর উক্তি: তার মালিক হওয়ার অধিকার তৈরি হবে) অর্থাৎ ফাসেক এবং তার পর্যায়ভুক্তদের। হাজ্জ-এর ওপর শুবরামান্লিসীর ইবারত হলো: তাঁর উক্তি 'অতঃপর ঘোষণা শেষ হলে সে তার মালিক হবে'—এই বিষয়টি মুরতাদের ক্ষেত্রে জটিলতা তৈরি করে। বরং তার মালিকানা পাওয়া তার ইসলামে ফিরে আসার ওপর স্থগিত থাকা উচিত। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। সমাপ্ত।
(তাঁর উক্তি: তাকে সাক্ষী রাখবেন) অর্থাৎ আবশ্যিকভাবে। এবং তাঁর উক্তি 'তার খরচ' অর্থাৎ ঘোষণার খরচ। তাঁর উক্তি 'তার ওপর' অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ওপর, যদিও সে ফাসেক না হয়।
(তাঁর উক্তি: যদি বাইতুল মালে কিছু না থাকে) এটি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির সাথে যুক্ত ব্যক্তির পারিশ্রমিকের ক্ষেত্রে শর্ত। তাঁর উক্তি 'অনুরূপভাবে' দ্বারা এটি পূর্বের আলোচনা থেকে পৃথক হওয়া একথাই প্রমাণ করে। তাঁর উক্তি 'বিচারক তাকে সহায়তা করবেন' অর্থাৎ আবশ্যিকভাবে। তাঁর উক্তি 'এমন একজন আমানতদার দিয়ে যে শক্তিশালী'—এখানে কিয়াস হলো যে, সাথে যুক্ত পরিদর্শকের পারিশ্রমিক কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির ওপরই বর্তাবে যদি বাইতুল মালে কিছু না থাকে।
(তাঁর উক্তি: তার অধিকার রক্ষার জন্য) অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়ার মাধ্যমে শরীয়ত কর্তৃক তার জন্য সাব্যস্ত অধিকার, যদি সে হিতাহিত জ্ঞানসম্পন্ন হয়।
▬▬
[রাশিদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: এতে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা গত হয়েছে) মুসলিমের ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তা হলো, সে যদি দারুল হারবে এমন কোনো বস্তু পায় যেখানে কোনো মুসলিম নেই এবং সে যদি সেখানে নিরাপত্তা চুক্তি ছাড়া প্রবেশ করে তবে তা গনিমত, আর যদি নিরাপত্তা চুক্তি নিয়ে প্রবেশ করে তবে তা কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু। জিম্মি ও অন্যদের ক্ষেত্রে বিষয়টি লক্ষ্য করুন এবং ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়টি পুনরায় দেখুন।
(এবং) শিশু ও পাগলের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ, যদি তাদের মধ্যে হিতাহিত জ্ঞান থাকে, যেমনটি কেউ কেউ দ্বিতীয়জনের (পাগলের) ক্ষেত্রে আলোচনা করেছেন। এটি স্পষ্ট, কারণ এতে উপার্জনকে আমানত ও অভিভাবকত্বের চেয়ে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। এর মাধ্যমেই আল-আযরায়ীর বক্তব্যের অসারতা প্রতিপন্ন হয় যে, ফাসেক বলতে এমন ব্যক্তিকে বোঝানো হয়েছে যার পাপাচার তার সম্পদের ওপর বিধি-নিষেধ আরোপ করে না।
(এবং) দারুল ইসলামে (ইসলামি রাষ্ট্রে) জিম্মি, চুক্তিবদ্ধ অমুসলিম এবং মু'মিনের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ, যেমনটি আল-যারকাশী আলোচনা করেছেন; যদিও সে তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ না হয়—যেমনটি প্রকাশ্য অভিমত থেকে প্রতীয়মান হয়।
দ্বিতীয় পদ্ধতিটি হলো এই বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে যে, এতে কি উপার্জনকে প্রাধান্য দেওয়া হবে (ফলে তা সহিহ হবে) নাকি আমানত ও অভিভাবকত্বকে প্রাধান্য দেওয়া হবে (তাহলে সহিহ হবে না)। দারুল ইসলামের বিপরীতে দারুল হারব (যুদ্ধরত দেশ), যেখানে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। (অতঃপর অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী) ফাসেকের কুড়িয়ে পাওয়া বৈধ হওয়ার ওপর ভিত্তি করে, আর কাফেরও এর পরবর্তী আলোচনার ক্ষেত্রে একই পর্যায়ভুক্ত।
আল-আযরায়ী বলেছেন: তবে যে ব্যক্তি তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ, তার থেকে তা কেড়ে নেওয়া হবে না। (অধিকতর স্পষ্ট মত হলো) কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু (ফাসেকের থেকে কেড়ে নেওয়া হবে), যদিও তা হারিয়ে যাওয়ার ভয় না থাকে, (এবং একজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির কাছে রাখা হবে)। কারণ তার নিজের সন্তানের সম্পদের ওপরই তার কর্তৃত্ব স্বীকৃত নয়, সুতরাং অন্যের সম্পদের ক্ষেত্রে তা আরও বেশি অগ্রগণ্য। আর তা কেড়ে নেওয়া এবং গচ্ছিত রাখার দায়িত্ব বিচারকের, যেমনটি স্পষ্ট।
দ্বিতীয় মত হলো: তা কেড়ে নেওয়া হবে না, বরং তার সাথে একজন ন্যায়পরায়ণ তত্ত্বাবধায়ককে যুক্ত করা হবে। (এবং) তার জন্য অধিকতর স্পষ্ট মত হলো (তার ঘোষণার ওপর নির্ভর করা হবে না), যেমন কাফেরের ক্ষেত্রে করা হয়, (বরং তার সাথে যুক্ত করা হবে) একজন ন্যায়পরায়ণ (পরিদর্শক) যখন সে ঘোষণা প্রদান করবে, যাতে সে এতে খেয়ানত না করে। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী পরিদর্শক ছাড়াই তার ঘোষণা গ্রহণযোগ্য হবে। অতঃপর যখন সে ঘোষণা সম্পন্ন করবে, তখন তার মালিক হওয়ার অধিকার তৈরি হবে।
আল-মাওয়ার্দী বলেছেন: মালিক আসলে তা ফেরত দেওয়ার শর্তে বিচারক তাকে সাক্ষী রাখবেন এবং এর যাবতীয় খরচ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ওপরই হবে। অনুরূপভাবে, যাকে তার সাথে নিযুক্ত করা হয়েছে তার পারিশ্রমিকও দিতে হবে যদি বাইতুল মালে কোনো অর্থ না থাকে। যদি আমানতদার ব্যক্তিটি তা রক্ষণাবেক্ষণ ও ঘোষণা দিতে দুর্বল হয়, তবে বিচারক তাকে একজন শক্তিশালী আমানতদার দিয়ে সহায়তা করবেন, কিন্তু তার থেকে বস্তুটিকে কেড়ে নেবেন না।
(এবং অভিভাবক অবশ্যই কেড়ে নেবেন) শিশু, পাগল এবং নির্বুদ্ধিতার কারণে নিষিদ্ধ (মাহজুর) ব্যক্তির কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু, যাতে শিশুর নিজের এবং প্রকৃত মালিকের অধিকার সংরক্ষিত হয়। এক্ষেত্রে অভিভাবকের হাত শিশুর প্রতিনিধি হিসেবে গণ্য হবে। তিনি স্বতন্ত্রভাবে এটি পরিচালনা করবেন, ঘোষণা দেবেন এবং ঘোষণা সংক্রান্ত খরচের জন্য বিচারকের শরণাপন্ন হবেন যাতে তিনি ঋণ নিতে পারেন অথবা এর কিছু অংশ বিক্রি করতে পারেন। এটি সেই বিধানের চেয়ে ভিন্ন যেখানে মালিক হতে ইচ্ছুক ব্যক্তিকে ঘোষণার খরচ বহন করতে হয়; এখানে শিশুর সম্পদের সর্বোচ্চ সতর্কতার সাথে হেফাজত করা আবশ্যক। শিশু ও পাগলের ঘোষণা গ্রহণযোগ্য নয়।
▬▬
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
এই অবস্থা ব্যতীত। সমাপ্ত।
এবং তাঁর উক্তি 'কথাটিকে এভাবে ধরে নেওয়া হবে': অর্থাৎ সাক্ষী রাখা সুন্নাত।
(তাঁর উক্তি: যেমনটি কেউ কেউ দ্বিতীয়জনের ক্ষেত্রে আলোচনা করেছেন) অর্থাৎ পাগলের ক্ষেত্রে।
(তাঁর উক্তি: জিম্মির কুড়িয়ে পাওয়া) পাঠ চলাকালীন প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, জিম্মির জন্য কি কুরআন শরীফ কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ হবে কি না? উত্তর হলো: এক্ষেত্রে সহিহ না হওয়াই প্রকাশ্য মত; কারণ কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ হওয়ার দাবি হলো তা মালিকানায় নেওয়া বৈধ হওয়া, অথচ অমুসলিমের জন্য কুরআনের মালিক হওয়া নিষিদ্ধ। এর সপক্ষে পরবর্তীতে দাসী কুড়িয়ে পাওয়ার ক্ষেত্রে যা আলোচনা আসবে তা দলিল হিসেবে কাজ করে। (তাঁর উক্তি: যদিও সে না হয়) অর্থাৎ জিম্মি।
(তাঁর উক্তি: এতে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা গত হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে: হ্যাঁ, যা দারুল হারবে পাওয়া যাবে ইত্যাদি।
(তাঁর উক্তি: তবে যে ব্যক্তি তার নিজ ধর্মে ন্যায়পরায়ণ) অর্থাৎ তার থেকে কেড়ে নেওয়া হবে না।
(তাঁর উক্তি: বিচারক) অর্থাৎ যদি তিনি তা না করেন তবে গুনাহগার হবেন। আর পূর্বে অতিক্রান্ত 'সে জিম্মাদার হবে না যদিও ছেড়ে দেওয়ার কারণে গুনাহগার হয়' এই নীতির আলোকে এখানেও জিম্মাদার না হওয়া উচিত। তবে পরবর্তীতে শিশুর অভিভাবক সম্পর্কিত আলোচনার কিয়াস অনুযায়ী, যদি বিচারক হওয়া সত্ত্বেও তা শিশুর কাছ থেকে কেড়ে না নেওয়া হয় তবে জিম্মাদার হতে হবে। ফাসেক এবং শিশুর মধ্যে পার্থক্য এই যে, ফাসেকের কুড়িয়ে পাওয়া সহিহ এবং সে জিম্মাদারির যোগ্য এবং বিচারকের তার ওপর অভিভাবকত্ব নেই। পক্ষান্তরে শিশুর ওপর অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত, তাই শিশুর হাতে থাকা মানেই তার অভিভাবকের হাতে থাকার শামিল, ফলে তার রক্ষণা-বেক্ষণে অবহেলার কারণে অভিভাবক জিম্মাদার হবেন। সম্ভবত এটিই অধিকতর সঠিক। সে যদি বস্তুর মূল্য বর্ণনা করে তবে তা গ্রহণ করা হবে যদিও সে আগে তা না দেখে থাকে, তবে সে সম্পর্কে জানত এবং প্রচলিত নিয়ম অনুযায়ী যার হাতে আছে তার থেকে তা কেড়ে নেয়নি। (তাঁর উক্তি: তার ঘোষণার ওপর নির্ভর করা হবে না) অর্থাৎ স্বতন্ত্রভাবে, যা তাঁর পরবর্তী উক্তি 'বরং তার সাথে যুক্ত করা হবে' এর মাধ্যমে স্পষ্ট।
(তাঁর উক্তি: তার মালিক হওয়ার অধিকার তৈরি হবে) অর্থাৎ ফাসেক এবং তার পর্যায়ভুক্তদের। হাজ্জ-এর ওপর শুবরামান্লিসীর ইবারত হলো: তাঁর উক্তি 'অতঃপর ঘোষণা শেষ হলে সে তার মালিক হবে'—এই বিষয়টি মুরতাদের ক্ষেত্রে জটিলতা তৈরি করে। বরং তার মালিকানা পাওয়া তার ইসলামে ফিরে আসার ওপর স্থগিত থাকা উচিত। বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। সমাপ্ত।
(তাঁর উক্তি: তাকে সাক্ষী রাখবেন) অর্থাৎ আবশ্যিকভাবে। এবং তাঁর উক্তি 'তার খরচ' অর্থাৎ ঘোষণার খরচ। তাঁর উক্তি 'তার ওপর' অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর ওপর, যদিও সে ফাসেক না হয়।
(তাঁর উক্তি: যদি বাইতুল মালে কিছু না থাকে) এটি কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির সাথে যুক্ত ব্যক্তির পারিশ্রমিকের ক্ষেত্রে শর্ত। তাঁর উক্তি 'অনুরূপভাবে' দ্বারা এটি পূর্বের আলোচনা থেকে পৃথক হওয়া একথাই প্রমাণ করে। তাঁর উক্তি 'বিচারক তাকে সহায়তা করবেন' অর্থাৎ আবশ্যিকভাবে। তাঁর উক্তি 'এমন একজন আমানতদার দিয়ে যে শক্তিশালী'—এখানে কিয়াস হলো যে, সাথে যুক্ত পরিদর্শকের পারিশ্রমিক কুড়িয়ে পাওয়া ব্যক্তির ওপরই বর্তাবে যদি বাইতুল মালে কিছু না থাকে।
(তাঁর উক্তি: তার অধিকার রক্ষার জন্য) অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়ার মাধ্যমে শরীয়ত কর্তৃক তার জন্য সাব্যস্ত অধিকার, যদি সে হিতাহিত জ্ঞানসম্পন্ন হয়।
▬▬
[রাশিদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: এতে বিস্তারিত বিবরণ রয়েছে যা গত হয়েছে) মুসলিমের ক্ষেত্রে যা গত হয়েছে তা হলো, সে যদি দারুল হারবে এমন কোনো বস্তু পায় যেখানে কোনো মুসলিম নেই এবং সে যদি সেখানে নিরাপত্তা চুক্তি ছাড়া প্রবেশ করে তবে তা গনিমত, আর যদি নিরাপত্তা চুক্তি নিয়ে প্রবেশ করে তবে তা কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু। জিম্মি ও অন্যদের ক্ষেত্রে বিষয়টি লক্ষ্য করুন এবং ফাই ও গনিমত বণ্টন অধ্যায়টি পুনরায় দেখুন।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 429)