أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْإِذْنُ، وَلَوْ قَبَضَهُ فَقَالَ الْوَاهِبُ: رَجَعْت عَنْ الْإِذْنِ قَبْلَهُ وَقَالَ الْمُتَّهِبُ بَعْدَهُ صَدَقَ الْمُتَّهِبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ قَبْلَهُ، خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ، وَلَوْ أَقْبَضَهُ وَقَالَ قَصَدْت بِهِ الْإِيدَاعَ أَوْ الْعَارِيَّةَ وَأَنْكَرَ الْمُتَّهِبُ صُدِّقَ الْوَاهِبُ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ، وَيَكْفِي الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ كَأَنْ قِيلَ لَهُ: وَهَبْت مِنْ فُلَانٍ كَذَا وَأَقْبَضْته فَقَالَ نَعَمْ، وَالْإِقْرَارُ وَالشَّهَادَةُ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ لِئَلَّا يُتَنَبَّهَ لَهُ.
وَالْهِبَةُ ذَاتُ الثَّوَابِ بَيْعٌ، فَإِذَا أَقْبَضَ الثَّوَابَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اسْتَقَلَّ بِالْقَبْضِ (فَلَوْ) (مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُتَّهِبُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ فِيمَا يَظْهَرُ (قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ) فِي الْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ (وَقِيلَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) بِالْمَوْتِ لِجَوَازِهِ كَالشَّرِكَةِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا تَئُولُ إلَى اللُّزُومِ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّرِكَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ضِعْفُ مَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ مِنْ انْفِسَاخِ الْهَدِيَّةِ بِالْمَوْتِ قَوْلًا وَاحِدًا لِعَدَمِ الْقَبُولِ، وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ الْمَدَارَ لَيْسَ عَلَى الْقَبُولِ بَلْ عَلَى الْأَيْلُولَةِ لِلُّزُومِ وَهُوَ جَارٍ فِي الْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ أَيْضًا، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَلِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ قَبْضُهَا قَبْلَ الْإِفَاقَةِ.
(وَيُسَنُّ لِلْوَالِدِ) أَيْ الْأَصْلِ وَإِنْ عَلَا (الْعَدْلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ) أَيْ فُرُوعِهِ وَإِنْ سَفَلُوا وَلَوْ أَحْفَادًا مَعَ وُجُودِ الْأَوْلَادِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَإِنْ خَصَّصَهُ آخَرُونَ بِالْأَوْلَادِ سَوَاءً أَكَانَتْ تِلْكَ الْعَطِيَّةُ هِبَةً أَمْ هَدِيَّةً أَمْ صَدَقَةً أَمْ وَقْفًا أَمْ تَبَرُّعًا آخَرَ، فَإِنْ تَرَكَ الْعَدْلَ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى حُرْمَتِهِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الْبُخَارِيِّ «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» وَخَبَرُ أَحْمَدَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ: لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ، لِبَنِيك عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ» وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا لَك فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَلَا إذَنْ» فَأَمْرُهُ بِإِشْهَادِ غَيْرِهِ صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ، وَتَسْمِيَتُهُ جَوْرًا بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ انْتِفَاءِ الْعَدْلِ الْمَطْلُوبِ، فَإِنْ فَضَّلَ الْبَعْضَ أَعْطَى بَقِيَّتَهُمْ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَدْلُ وَإِلَّا رَجَعَ نَدْبًا لِلْأَمْرِ بِهِ فِي رِوَايَةٍ.
نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ الْمَحْرُومِ الرِّضَا وَظَنَّ عُقُوقَ غَيْرِهِ لِفَقْرِهِ وَرِقَّةِ دِينِهِ لَمْ يُسْتَحَبَّ الرُّجُوعُ وَلَمْ يُكْرَهْ التَّفْضِيلُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فَاسِقًا لِئَلَّا يَصْرِفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ عَاقًّا أَوْ زَادَ أَوْ آثَرَ الْأَحْوَجَ أَوْ الْمُتَمَيِّزَ بِنَحْوِ فَضْلٍ كَمَا فَعَلَهُ الصِّدِّيقُ مَعَ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ حُكْمَ تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ بِالرُّجُوعِ فِي هِبَتِهِ حُكْمُ مَا لَوْ خَصَّهُ بِالْهِبَةِ فِيمَا مَرَّ، وَأَفْهَمَ قَوْلَهُ عَطِيَّةُ عَدَمِ طَلَبِ التَّسْوِيَةِ فِي غَيْرِهَا كَتَوَدُّدٍ بِكَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَكِنْ ذَكَرَ الدَّمِيرِيِّ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي طَلَبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ حَتَّى فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، إذْ كَثِيرًا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْإِعْطَاءِ، وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ، وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ، فَيُقَالُ إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صَدَقَ الْمُتَّهِبُ، وَفِي عَكْسِهِ يَصْدُقُ الْوَاهِبُ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يَصْدُقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى، وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صِدْقَ الْمُتَّهِبِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ) نَعَمْ يَكْفِي عَنْهُ: أَيْ الْقَبْضِ قَوْلُ الْوَاهِبِ مَلَكَهَا الْمُتَّهِبُ مِلْكًا لَازِمًا كَمَا مَرَّ أَوَاخِرَ الْإِقْرَارِ اهـ حَجّ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمَا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْهُ) أَيْ الْقَبْضِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ (قَوْلُهُ: اسْتَقَلَّ) أَيْ الْمُتَّهِبُ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي الْخِلَافُ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلُوا) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا.
(قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اسْتَوَوْا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَ الْبَعْضُ أَعْطَى) أَيْ الْمُعْطِي.
(قَوْلُهُ: حَتَّى فِي الْكَلَامِ) أَيْ وَالْقِبْلَةِ حَجّ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالْهِبَةُ ذَاتُ الثَّوَابِ بَيْعٌ، فَإِذَا أَقْبَضَ الثَّوَابَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا اسْتَقَلَّ بِالْقَبْضِ (فَلَوْ) (مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْوَاهِبُ أَوْ الْمُتَّهِبُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ فِيمَا يَظْهَرُ (قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ) فِي الْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِذَلِكَ (وَقِيلَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ) بِالْمَوْتِ لِجَوَازِهِ كَالشَّرِكَةِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا تَئُولُ إلَى اللُّزُومِ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّرِكَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ضِعْفُ مَا ذَكَرَهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ مِنْ انْفِسَاخِ الْهَدِيَّةِ بِالْمَوْتِ قَوْلًا وَاحِدًا لِعَدَمِ الْقَبُولِ، وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ الْمَدَارَ لَيْسَ عَلَى الْقَبُولِ بَلْ عَلَى الْأَيْلُولَةِ لِلُّزُومِ وَهُوَ جَارٍ فِي الْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ أَيْضًا، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَلِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ قَبْضُهَا قَبْلَ الْإِفَاقَةِ.
(وَيُسَنُّ لِلْوَالِدِ) أَيْ الْأَصْلِ وَإِنْ عَلَا (الْعَدْلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ) أَيْ فُرُوعِهِ وَإِنْ سَفَلُوا وَلَوْ أَحْفَادًا مَعَ وُجُودِ الْأَوْلَادِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَإِنْ خَصَّصَهُ آخَرُونَ بِالْأَوْلَادِ سَوَاءً أَكَانَتْ تِلْكَ الْعَطِيَّةُ هِبَةً أَمْ هَدِيَّةً أَمْ صَدَقَةً أَمْ وَقْفًا أَمْ تَبَرُّعًا آخَرَ، فَإِنْ تَرَكَ الْعَدْلَ بِلَا عُذْرٍ كُرِهَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى حُرْمَتِهِ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الْبُخَارِيِّ «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» وَخَبَرُ أَحْمَدَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ: لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ، لِبَنِيك عَلَيْك مِنْ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ» وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا لَك فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَلَا إذَنْ» فَأَمْرُهُ بِإِشْهَادِ غَيْرِهِ صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ، وَتَسْمِيَتُهُ جَوْرًا بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ انْتِفَاءِ الْعَدْلِ الْمَطْلُوبِ، فَإِنْ فَضَّلَ الْبَعْضَ أَعْطَى بَقِيَّتَهُمْ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَدْلُ وَإِلَّا رَجَعَ نَدْبًا لِلْأَمْرِ بِهِ فِي رِوَايَةٍ.
نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ الْمَحْرُومِ الرِّضَا وَظَنَّ عُقُوقَ غَيْرِهِ لِفَقْرِهِ وَرِقَّةِ دِينِهِ لَمْ يُسْتَحَبَّ الرُّجُوعُ وَلَمْ يُكْرَهْ التَّفْضِيلُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ فَاسِقًا لِئَلَّا يَصْرِفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ عَاقًّا أَوْ زَادَ أَوْ آثَرَ الْأَحْوَجَ أَوْ الْمُتَمَيِّزَ بِنَحْوِ فَضْلٍ كَمَا فَعَلَهُ الصِّدِّيقُ مَعَ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ حُكْمَ تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ بِالرُّجُوعِ فِي هِبَتِهِ حُكْمُ مَا لَوْ خَصَّهُ بِالْهِبَةِ فِيمَا مَرَّ، وَأَفْهَمَ قَوْلَهُ عَطِيَّةُ عَدَمِ طَلَبِ التَّسْوِيَةِ فِي غَيْرِهَا كَتَوَدُّدٍ بِكَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَكِنْ ذَكَرَ الدَّمِيرِيِّ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي طَلَبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ حَتَّى فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، إذْ كَثِيرًا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْإِعْطَاءِ، وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَمَامِهِ وَلَوْ مَعَهُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْقَبْضِ، وَلَوْ قِيلَ بِمَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ، فَيُقَالُ إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الرُّجُوعِ صَدَقَ الْمُتَّهِبُ، وَفِي عَكْسِهِ يَصْدُقُ الْوَاهِبُ، وَفِيمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ يَصْدُقُ السَّابِقُ بِالدَّعْوَى، وَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صِدْقَ الْمُتَّهِبِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَبْضَ) نَعَمْ يَكْفِي عَنْهُ: أَيْ الْقَبْضِ قَوْلُ الْوَاهِبِ مَلَكَهَا الْمُتَّهِبُ مِلْكًا لَازِمًا كَمَا مَرَّ أَوَاخِرَ الْإِقْرَارِ اهـ حَجّ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ فِيمَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِلْكًا لَازِمَا فَيُغْنِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْهُ) أَيْ الْقَبْضِ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْعَالِمِ بِأَنَّهَا لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ (قَوْلُهُ: اسْتَقَلَّ) أَيْ الْمُتَّهِبُ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي الْخِلَافُ) وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلُوا) ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا.
(قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرِقَّاءِ إذَا اسْتَوَوْا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَ الْبَعْضُ أَعْطَى) أَيْ الْمُعْطِي.
(قَوْلُهُ: حَتَّى فِي الْكَلَامِ) أَيْ وَالْقِبْلَةِ حَجّ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
যদি দাতা অজ্ঞান হয়ে যায় অথবা তার ওপর লেনদেনে নিষেধাজ্ঞা (হজর) জারি করা হয় যেমনটি যারকাশি আলোচনা করেছেন, অথবা দখল নেওয়ার আগে তাদের একজন মারা যায়, তবে (দখল নেওয়ার) অনুমতি বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি গ্রহীতা তা দখল করে নেয় এবং দাতা বলে: ‘আমি দখলের আগেই অনুমতি প্রত্যাহার করেছি’, আর গ্রহীতা বলে: ‘না, দখলের পরে’, তবে গ্রহীতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। কারণ মূল নীতি হলো দখলের আগে অনুমতি প্রত্যাহার না হওয়া। এটি আজরাই-এর প্রকাশিত মতের বিপরীত, যিনি দাতার কথা সত্য গণ্য করার অভিমত ব্যক্ত করেছেন। আর যদি দাতা বস্তুটি গ্রহীতাকে বুঝিয়ে দেয় এবং বলে: ‘আমি এর দ্বারা আমানত রাখা বা ধার দেওয়ার নিয়ত করেছিলাম’ এবং গ্রহীতা তা অস্বীকার করে, তবে দাতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে যেমনটি ‘আল-ইসতিসকা’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। দখলের স্বীকৃতির ক্ষেত্রে এটুকুই যথেষ্ট যে, যদি তাকে বলা হয়: ‘আপনি কি অমুক ব্যক্তিকে অমুক বস্তু দান করেছেন এবং তা দখল করতে দিয়েছেন?’ আর সে বলে: ‘হ্যাঁ’। দান করা বা সাক্ষ্য দেওয়ার বিষয়টি সরাসরি দখলের আবশ্যকতা প্রমাণ করে না। এবং বিচারকের উচিত হবে না এ বিষয়ে সাক্ষীকে প্রশ্ন করা, যেমনটি কেউ কেউ আলোচনা করেছেন, যাতে সাক্ষী এ ব্যাপারে সচেতন না হয়ে যায়।
বিনিময়যুক্ত হিবা বা দান একটি ক্রয়-বিক্রয়ের সমতুল্য। সুতরাং যদি বিনিময়ের অংশটি হস্তান্তর করা হয় অথবা তা নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য হয়, তবে দখল গ্রহণের মাধ্যমে তা পূর্ণতা পায়। যদি দাতা বা গ্রহীতা (এখানে গ্রহীতা বলতে উপহার ও সদকা গ্রহণকারীও অন্তর্ভুক্ত)—মারা যায়, তবে তার ওয়ারিশ দখল দেওয়া বা নেওয়ার ক্ষেত্রে তার স্থলাভিষিক্ত হবে। কারণ ওয়ারিশ হলো তার প্রতিনিধি, তাই মৃত্যুর কারণে চুক্তি বাতিল হবে না। একটি মত রয়েছে যে, অংশীদারি চুক্তির মতো এটিও মৃত্যুর কারণে বাতিল হয়ে যাবে যেহেতু এটি একটি ঐচ্ছিক চুক্তি। প্রথম মতের পার্থক্য হলো যে, এটি শেষ পর্যন্ত আবশ্যকীয় রূপ লাভ করে, যা অংশীদারির ক্ষেত্রে হয় না। এ থেকে জুরজানি তার ‘তাহরির’ গ্রন্থে উপহারের ক্ষেত্রে মৃত্যু হলে সর্বসম্মতিক্রমে চুক্তি বাতিল হয়ে যাওয়ার যে মত উল্লেখ করেছেন তা দুর্বল প্রমাণিত হয়, যেহেতু সেখানে কবুল বা গ্রহণ সম্পন্ন হয়নি। এর দুর্বলতার কারণ হলো, বিষয়টি কেবল কবুল বা গ্রহণের ওপর নির্ভরশীল নয় বরং এটি চূড়ান্ত হওয়ার যোগ্যতার ওপর নির্ভরশীল, যা উপহার ও সদকার ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য। অজ্ঞান হওয়া বা মস্তিস্ক বিকৃতির ক্ষেত্রেও একই মতভেদ প্রযোজ্য। তবে মস্তিস্ক বিকৃত ব্যক্তির অভিভাবক সে সুস্থ হওয়ার আগেই দানকৃত বস্তু গ্রহণ করতে পারেন।
পিতা—অর্থাৎ ঊর্ধ্বতন যে কোনো পিতৃকুল—তাদের সন্তানদের—অর্থাৎ নিম্নগামী যে কোনো সন্তান বা নাতি-পুতিদের—কিছু প্রদানের ক্ষেত্রে ইনসাফ বা সমতা বজায় রাখা সুন্নাত, যদিও সন্তানদের বর্তমান থাকা অবস্থায় নাতিদের প্রদানের বিষয়টি কেউ কেউ কেবল সন্তানদের মধ্যে সীমাবদ্ধ করেছেন। এটি দান, উপহার, সদকা, ওয়াকফ বা অন্য যে কোনো অনুদান যাই হোক না কেন। যদি কোনো কারণ ছাড়াই সমতা রক্ষা না করা হয়, তবে অধিকাংশ আলেমের মতে তা মাকরুহ, যদিও কেউ কেউ একে হারাম বলেছেন।
এর মূল ভিত্তি হলো বুখারি বর্ণিত হাদিস: “তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং তোমাদের সন্তানদের মধ্যে ইনসাফ কায়েম করো।” এবং আহমাদ বর্ণিত হাদিস: “রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জনৈক ব্যক্তিকে—যিনি তার কোনো এক সন্তানকে কিছু প্রদানের ক্ষেত্রে তাঁকে সাক্ষী রাখতে চেয়েছিলেন—বলেছিলেন: ‘আমাকে জুলুমের ওপর সাক্ষী করো না। তোমার ওপর তোমার সন্তানদের হক রয়েছে যে তুমি তাদের মধ্যে সমতা বজায় রাখবে।’” মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: “এ বিষয়ে আমাকে ছাড়া অন্য কাউকে সাক্ষী করো। এরপর তিনি বললেন: তুমি কি পছন্দ করো যে তোমার সাথে সদ্ব্যবহারের ক্ষেত্রে তারা সবাই সমান হোক? সে বলল: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তবে এমন করো না।” অন্যকে সাক্ষী রাখতে বলা থেকে বোঝা যায় বিষয়টি জায়েজ, আর একে ‘জুলুম’ বলা হয়েছে কাঙ্ক্ষিত ইনসাফ না থাকার কারণে। যদি কাউকে বেশি দিয়ে ফেলে, তবে বাকিদেরও সমতা অর্জিত হওয়া পর্যন্ত দিবে, অন্যথায় তা ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব, যেহেতু হাদিসে এর নির্দেশ এসেছে।
হ্যাঁ, এটি স্পষ্ট যে যদি বঞ্চিত সন্তানের পক্ষ থেকে সন্তুষ্টি জানা থাকে এবং ধারণা করা হয় যে অন্য সন্তানকে তার দারিদ্র্য বা দুর্বল দ্বীনদারির কারণে না দিলে সে অবাধ্য হবে, তবে প্রদানকৃত বস্তু ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব নয় এবং বৈষম্য করাও মাকরুহ নয়। যেমন ফাসেক ব্যক্তিকে কিছু না দেওয়া যাতে সে তা পাপে ব্যয় না করে, অথবা কোনো অবাধ্য সন্তানকে বঞ্চিত করা, অথবা অভাবগ্রস্ত বা বিশেষ গুণের অধিকারীকে অগ্রাধিকার দেওয়া; যেমন আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা-এর সাথে করেছিলেন। অগ্রাধিকারপ্রাপ্ত কোনো একজনের কাছ থেকে হিবা ফিরিয়ে নেওয়ার বিধান হিবা করার বিধানের মতোই। ‘প্রদান’ (আতিয়্যাহ) শব্দটি দ্বারা বোঝা যায় যে কথাবার্তা বা আদর-সোহাগের ক্ষেত্রে সমতা আবশ্যক নয়। কিন্তু দামিরি তার কোনো কোনো কপিতে উল্লেখ করেছেন যে, এমনকি কথাবার্তার ক্ষেত্রেও সমতা কাম্য হওয়ার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই। এটিই গ্রহণযোগ্য মত, কারণ এসবে বৈষম্য করলে প্রদানের বৈষম্যের মতোই কুফল হতে পারে।
ــ
[হাশিয়া শুবরামানাল্লিসি]
পূর্ণাঙ্গরূপে যদিও তার সাথে থাকে। (লেখকের কথা: কারণ মূলনীতি হলো প্রত্যাহার না হওয়া) এর বাহ্যিক অর্থ হলো দাতা ও গ্রহীতা প্রত্যাহারের সময়ের ব্যাপারে একমত হলেও দখলের সময়ের ব্যাপারে যদি দ্বিমত করে (তবুও গ্রহীতার কথা গৃহীত হবে)। যদি বলা হয় যে এখানে তালাক প্রত্যাহারের (রাজআত) বিস্তারিত নিয়ম প্রযোজ্য হবে, তবে তা অসম্ভব নয়। অর্থাৎ বলা হবে: যদি তারা দখলের সময়ের ব্যাপারে একমত হয় কিন্তু প্রত্যাহারের সময়ের ব্যাপারে দ্বিমত করে, তবে গ্রহীতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। আর এর বিপরীত অবস্থায় দাতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। আর যদি কোনো বিষয়েই একমত না হয়, তবে যে আগে দাবি করবে তার কথা সত্য গণ্য হবে। আর যদি তারা একসাথে দাবি করে তবে গ্রহীতার কথা সত্য গণ্য হবে।
(লেখকের কথা: দখলের আবশ্যকতা প্রমাণ করে না) হ্যাঁ, দখলের পরিবর্তে দাতার এই কথা যথেষ্ট হতে পারে যে: ‘গ্রহীতা এর নিরঙ্কুশ মালিক হয়েছে’, যেমনটি ‘ইকরার’ অধ্যায়ের শেষে গত হয়েছে। (হাজ্জ)
অনুরূপভাবে যখন সাক্ষী বলবে: ‘আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে সে এর নিরঙ্কুশ মালিক হয়েছে’, তখন এটি তার ‘দান করেছে এবং দখল দিয়েছে’ বলার স্থলাভিষিক্ত হওয়া উচিত।
(লেখকের কথা: সাক্ষীকে সে বিষয়ে প্রশ্ন করা) অর্থাৎ দখল সম্পর্কে।
আর এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সাক্ষী জানে যে দখল ছাড়া মালিকানা অর্জিত হয় না। (লেখকের কথা: পূর্ণতা পায়) অর্থাৎ গ্রহীতা পূর্ণ মালিকানা পায়।
(লেখকের কথা: মতভেদ প্রযোজ্য হয়) এবং এর মধ্যে সঠিক মত হলো বাতিল না হওয়া।
(লেখকের কথা: যদিও তারা নিম্নগামী হয়) তারা পুরুষ হোক বা নারী।
(লেখকের কথা: যেমনটি একটি জামাত প্রাধান্য দিয়েছেন) দাসের ক্ষেত্রেও অনুরূপ হওয়া উচিত যখন তারা সব দিক থেকে সমান হয়।
(লেখকের কথা: যদি কাউকে বেশি দিয়ে ফেলে তবে দিবে) অর্থাৎ দাতা দিবে।
(লেখকের কথা: এমনকি কথা বলার ক্ষেত্রেও) অর্থাৎ চুমু খাওয়ার ক্ষেত্রেও। (হাজ্জ, শায়খুনা জিয়াদি)
ــ
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
বিনিময়যুক্ত হিবা বা দান একটি ক্রয়-বিক্রয়ের সমতুল্য। সুতরাং যদি বিনিময়ের অংশটি হস্তান্তর করা হয় অথবা তা নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য হয়, তবে দখল গ্রহণের মাধ্যমে তা পূর্ণতা পায়। যদি দাতা বা গ্রহীতা (এখানে গ্রহীতা বলতে উপহার ও সদকা গ্রহণকারীও অন্তর্ভুক্ত)—মারা যায়, তবে তার ওয়ারিশ দখল দেওয়া বা নেওয়ার ক্ষেত্রে তার স্থলাভিষিক্ত হবে। কারণ ওয়ারিশ হলো তার প্রতিনিধি, তাই মৃত্যুর কারণে চুক্তি বাতিল হবে না। একটি মত রয়েছে যে, অংশীদারি চুক্তির মতো এটিও মৃত্যুর কারণে বাতিল হয়ে যাবে যেহেতু এটি একটি ঐচ্ছিক চুক্তি। প্রথম মতের পার্থক্য হলো যে, এটি শেষ পর্যন্ত আবশ্যকীয় রূপ লাভ করে, যা অংশীদারির ক্ষেত্রে হয় না। এ থেকে জুরজানি তার ‘তাহরির’ গ্রন্থে উপহারের ক্ষেত্রে মৃত্যু হলে সর্বসম্মতিক্রমে চুক্তি বাতিল হয়ে যাওয়ার যে মত উল্লেখ করেছেন তা দুর্বল প্রমাণিত হয়, যেহেতু সেখানে কবুল বা গ্রহণ সম্পন্ন হয়নি। এর দুর্বলতার কারণ হলো, বিষয়টি কেবল কবুল বা গ্রহণের ওপর নির্ভরশীল নয় বরং এটি চূড়ান্ত হওয়ার যোগ্যতার ওপর নির্ভরশীল, যা উপহার ও সদকার ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য। অজ্ঞান হওয়া বা মস্তিস্ক বিকৃতির ক্ষেত্রেও একই মতভেদ প্রযোজ্য। তবে মস্তিস্ক বিকৃত ব্যক্তির অভিভাবক সে সুস্থ হওয়ার আগেই দানকৃত বস্তু গ্রহণ করতে পারেন।
পিতা—অর্থাৎ ঊর্ধ্বতন যে কোনো পিতৃকুল—তাদের সন্তানদের—অর্থাৎ নিম্নগামী যে কোনো সন্তান বা নাতি-পুতিদের—কিছু প্রদানের ক্ষেত্রে ইনসাফ বা সমতা বজায় রাখা সুন্নাত, যদিও সন্তানদের বর্তমান থাকা অবস্থায় নাতিদের প্রদানের বিষয়টি কেউ কেউ কেবল সন্তানদের মধ্যে সীমাবদ্ধ করেছেন। এটি দান, উপহার, সদকা, ওয়াকফ বা অন্য যে কোনো অনুদান যাই হোক না কেন। যদি কোনো কারণ ছাড়াই সমতা রক্ষা না করা হয়, তবে অধিকাংশ আলেমের মতে তা মাকরুহ, যদিও কেউ কেউ একে হারাম বলেছেন।
এর মূল ভিত্তি হলো বুখারি বর্ণিত হাদিস: “তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং তোমাদের সন্তানদের মধ্যে ইনসাফ কায়েম করো।” এবং আহমাদ বর্ণিত হাদিস: “রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জনৈক ব্যক্তিকে—যিনি তার কোনো এক সন্তানকে কিছু প্রদানের ক্ষেত্রে তাঁকে সাক্ষী রাখতে চেয়েছিলেন—বলেছিলেন: ‘আমাকে জুলুমের ওপর সাক্ষী করো না। তোমার ওপর তোমার সন্তানদের হক রয়েছে যে তুমি তাদের মধ্যে সমতা বজায় রাখবে।’” মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: “এ বিষয়ে আমাকে ছাড়া অন্য কাউকে সাক্ষী করো। এরপর তিনি বললেন: তুমি কি পছন্দ করো যে তোমার সাথে সদ্ব্যবহারের ক্ষেত্রে তারা সবাই সমান হোক? সে বলল: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তবে এমন করো না।” অন্যকে সাক্ষী রাখতে বলা থেকে বোঝা যায় বিষয়টি জায়েজ, আর একে ‘জুলুম’ বলা হয়েছে কাঙ্ক্ষিত ইনসাফ না থাকার কারণে। যদি কাউকে বেশি দিয়ে ফেলে, তবে বাকিদেরও সমতা অর্জিত হওয়া পর্যন্ত দিবে, অন্যথায় তা ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব, যেহেতু হাদিসে এর নির্দেশ এসেছে।
হ্যাঁ, এটি স্পষ্ট যে যদি বঞ্চিত সন্তানের পক্ষ থেকে সন্তুষ্টি জানা থাকে এবং ধারণা করা হয় যে অন্য সন্তানকে তার দারিদ্র্য বা দুর্বল দ্বীনদারির কারণে না দিলে সে অবাধ্য হবে, তবে প্রদানকৃত বস্তু ফিরিয়ে নেওয়া মুস্তাহাব নয় এবং বৈষম্য করাও মাকরুহ নয়। যেমন ফাসেক ব্যক্তিকে কিছু না দেওয়া যাতে সে তা পাপে ব্যয় না করে, অথবা কোনো অবাধ্য সন্তানকে বঞ্চিত করা, অথবা অভাবগ্রস্ত বা বিশেষ গুণের অধিকারীকে অগ্রাধিকার দেওয়া; যেমন আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা-এর সাথে করেছিলেন। অগ্রাধিকারপ্রাপ্ত কোনো একজনের কাছ থেকে হিবা ফিরিয়ে নেওয়ার বিধান হিবা করার বিধানের মতোই। ‘প্রদান’ (আতিয়্যাহ) শব্দটি দ্বারা বোঝা যায় যে কথাবার্তা বা আদর-সোহাগের ক্ষেত্রে সমতা আবশ্যক নয়। কিন্তু দামিরি তার কোনো কোনো কপিতে উল্লেখ করেছেন যে, এমনকি কথাবার্তার ক্ষেত্রেও সমতা কাম্য হওয়ার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই। এটিই গ্রহণযোগ্য মত, কারণ এসবে বৈষম্য করলে প্রদানের বৈষম্যের মতোই কুফল হতে পারে।
ــ
[হাশিয়া শুবরামানাল্লিসি]
পূর্ণাঙ্গরূপে যদিও তার সাথে থাকে। (লেখকের কথা: কারণ মূলনীতি হলো প্রত্যাহার না হওয়া) এর বাহ্যিক অর্থ হলো দাতা ও গ্রহীতা প্রত্যাহারের সময়ের ব্যাপারে একমত হলেও দখলের সময়ের ব্যাপারে যদি দ্বিমত করে (তবুও গ্রহীতার কথা গৃহীত হবে)। যদি বলা হয় যে এখানে তালাক প্রত্যাহারের (রাজআত) বিস্তারিত নিয়ম প্রযোজ্য হবে, তবে তা অসম্ভব নয়। অর্থাৎ বলা হবে: যদি তারা দখলের সময়ের ব্যাপারে একমত হয় কিন্তু প্রত্যাহারের সময়ের ব্যাপারে দ্বিমত করে, তবে গ্রহীতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। আর এর বিপরীত অবস্থায় দাতার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। আর যদি কোনো বিষয়েই একমত না হয়, তবে যে আগে দাবি করবে তার কথা সত্য গণ্য হবে। আর যদি তারা একসাথে দাবি করে তবে গ্রহীতার কথা সত্য গণ্য হবে।
(লেখকের কথা: দখলের আবশ্যকতা প্রমাণ করে না) হ্যাঁ, দখলের পরিবর্তে দাতার এই কথা যথেষ্ট হতে পারে যে: ‘গ্রহীতা এর নিরঙ্কুশ মালিক হয়েছে’, যেমনটি ‘ইকরার’ অধ্যায়ের শেষে গত হয়েছে। (হাজ্জ)
অনুরূপভাবে যখন সাক্ষী বলবে: ‘আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে সে এর নিরঙ্কুশ মালিক হয়েছে’, তখন এটি তার ‘দান করেছে এবং দখল দিয়েছে’ বলার স্থলাভিষিক্ত হওয়া উচিত।
(লেখকের কথা: সাক্ষীকে সে বিষয়ে প্রশ্ন করা) অর্থাৎ দখল সম্পর্কে।
আর এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সাক্ষী জানে যে দখল ছাড়া মালিকানা অর্জিত হয় না। (লেখকের কথা: পূর্ণতা পায়) অর্থাৎ গ্রহীতা পূর্ণ মালিকানা পায়।
(লেখকের কথা: মতভেদ প্রযোজ্য হয়) এবং এর মধ্যে সঠিক মত হলো বাতিল না হওয়া।
(লেখকের কথা: যদিও তারা নিম্নগামী হয়) তারা পুরুষ হোক বা নারী।
(লেখকের কথা: যেমনটি একটি জামাত প্রাধান্য দিয়েছেন) দাসের ক্ষেত্রেও অনুরূপ হওয়া উচিত যখন তারা সব দিক থেকে সমান হয়।
(লেখকের কথা: যদি কাউকে বেশি দিয়ে ফেলে তবে দিবে) অর্থাৎ দাতা দিবে।
(লেখকের কথা: এমনকি কথা বলার ক্ষেত্রেও) অর্থাৎ চুমু খাওয়ার ক্ষেত্রেও। (হাজ্জ, শায়খুনা জিয়াদি)
ــ
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 415)