قَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِهِ نَاقِصًا أَنْ لَا يَكُونَ مُعْتَبَرًا فِي الشَّرْعِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي اُبْتُدِئَ فِيهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا وَإِنْ كَانَ تَامًّا حِسًّا. وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ رِوَايَتَيْ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ حَقِيقِيٌّ وَإِضَافِيٌّ، فَالْحَقِيقِيُّ حَصَلَ بِالْبَسْمَلَةِ وَالْإِضَافِيُّ بِالْحَمْدَلَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَمْرٌ عُرْفِيٌّ يُعْتَبَرُ مُمْتَدًّا فَيَسَعُ أَمْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الِابْتِدَاءُ بِذِكْرِ اللَّهِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَحْمَدَ السَّابِقَةِ.
وَالْحَمْدُ اللَّفْظِيُّ لُغَةً: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ عَلَى قَصْدِ التَّعْظِيمِ سَوَاءً أَتَعَلَّقَ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ، وَعُرْفًا: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا عَلَى الْحَامِدِ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذِكْرًا بِاللِّسَانِ أَمْ اعْتِقَادًا وَمَحَبَّةً بِالْجِنَانِ أَمْ عَمَلًا وَخِدْمَةً بِالْأَرْكَانِ " فَمَوْرِدُ اللُّغَوِيِّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
التَّحْسِينَ فِي عَصْرِهِ غَيْرُهُ مُمْكِنٌ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ) كَمَا لَوْ اُبْتُدِئَ فِي الذَّبْحِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ مِمَّا يُصَيِّرُهَا مَيْتَةً (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ حَقِيقِيٌّ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ دَفْعُ التَّعَارُضِ بِحَمْلِ الِابْتِدَاءِ فِي خَبَرِ الْبَسْمَلَةِ عَلَى الْحَقِيقِيِّ وَفِي خَبَرِ الْحَمْدَلَةِ عَلَى الْإِضَافِيِّ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ التَّعَارُضَ كَمَا يَنْدَفِعُ بِهَذَا يَنْدَفِعُ بِعَكْسِهِ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى إيثَارِ هَذَا؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَيْهِ مُوَافَقَةُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْبَسْمَلَةَ إلَخْ اهـ سم عَلَى الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ: وَالْإِضَافِيُّ بِالْحَمْدَلَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْأَوَّلِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَيْءٌ، وَتَعْرِيفُ الثَّانِي هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَلَى شَيْءٍ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ لَا، فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَتَقَدَّمُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، وَيَنْفَرِدُ الْإِضَافِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَالِابْتِدَاءُ بِالْبَسْمَلَةِ حَقِيقِيٌّ وَإِضَافِيٌّ، وَبِالْحَمْدَلَةِ إضَافِيٌّ لَا غَيْرُ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الشَّنَوَانِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ) ذِكْرُ اللِّسَانِ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ أَوْ لِدَفْعِ تَوَهُّمٍ أَنَّهُ يَكُونُ الثَّنَاءُ مَا دَلَّ عَلَى التَّعْظِيمِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَتَعَلَّقَ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ) سَوَاءٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَأَتَعَلَّقَ وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ. وَالْمَعْنَى تَعَلُّقُهُ بِالْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ مُسْتَوٍ فِي أَنَّ الثَّنَاءَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حَمْدٌ، وَيَجُوزُ أَنَّ سَوَاءٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاعْتِمَادِ فِي إعْمَالِ الْوَصْفِ، وَيَجُوزُ أَنَّ سَوَاءٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَأَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ مُقَدَّرَةٌ وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ دَلِيلُ الْجَوَابِ، أَوْ هِيَ نَفْسُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِثْلِهِ. وَالْمَعْنَى: إنْ تَعَلَّقَ الثَّنَاءُ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ فَالْأَمْرَانِ سَوَاءٌ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: الْفَضَائِلُ جَمْعُ فَضِيلَةٍ وَهِيَ النِّعَمُ اللَّازِمَةُ كَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالْفَوَاضِلُ جَمْعُ فَاضِلَةٍ وَهِيَ النِّعَمُ الْمُتَعَدِّيَةُ كَالْإِحْسَانِ اهـ. أَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ كَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ أَرَادَ بِهِ الْمَلَكَةَ الْحَاصِلَةَ عِنْدَهُ، أَمَّا التَّعْلِيمُ فَنِعْمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ، وَكَذَا دَفْعُ الْعَدُوِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الشَّجَاعَةِ (قَوْلُهُ: فَمَوْرِدُ اللُّغَوِيِّ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي يَرِدُ مِنْهُ الْحَمْدُ وَيَصْدُرُ، وَلَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
نَصٌّ فِي الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا كَلَامٌ بَنَاهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ مُسَمَّى الْكُتُبِ الْأَلْفَاظُ بِاعْتِبَارِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعَانِي (قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ شَرْعًا (قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ) الْمُرَادُ بِهِ أَمْرٌ خَاصٌّ هُوَ الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللَّهِ كَالذَّبْحِ لِلْأَصْنَامِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتِمُّ بِهِ الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى أَنَّ مَا لَا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَا يُذْكَرُ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: فِي تَعْرِيفِ الْحَمْدِ اللُّغَوِيِّ كَغَيْرِهِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ، وَفِي تَعْرِيفِ الْعُرْفِيِّ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الثَّنَاءَ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ لَا يَكُونُ حَمْدًا لُغَوِيًّا وَلَا عُرْفِيًّا، وَهُوَ يُنَافِي تَصْرِيحَهُمْ بِأَنَّ الْحَمْدَ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ مَنْدُوبٌ وَفِي مُقَابَلَتِهِ وَاجِبٌ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ بِالشَّيْءِ النِّعْمَةُ الْمُتَعَدِّيَةُ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ (قَوْلُهُ: وَعُرْفًا) مَعْطُوفٌ عَلَى لُغَةً وَقَسِيمٌ لَهُ وَهُمَا قِسْمَا اللَّفْظِيِّ، فَيَصِيرُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَالْحَمْدُ اللَّفْظِيُّ لُغَةً مَا مَرَّ، وَعُرْفًا فِعْلُ إلَخْ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ إذْ الْفِعْلُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظِيًّا وَغَيْرَهُ كَمَا سَيَأْتِي، فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلٍ فِي الْعِبَارَةِ (قَوْلُهُ: يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِنْبَاءَ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ وَالدَّلَالَةُ مَثَلًا، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى إخْبَارِ الْجِنَانِ أَوْ دَلَالَتِهِ بِالْمَعْنَى الْمُقَابِلِ لِإِخْبَارِ اللِّسَانِ، وَالْأَرْكَانِ أَوْ
وَالْحَمْدُ اللَّفْظِيُّ لُغَةً: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ عَلَى قَصْدِ التَّعْظِيمِ سَوَاءً أَتَعَلَّقَ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ، وَعُرْفًا: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا عَلَى الْحَامِدِ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذِكْرًا بِاللِّسَانِ أَمْ اعْتِقَادًا وَمَحَبَّةً بِالْجِنَانِ أَمْ عَمَلًا وَخِدْمَةً بِالْأَرْكَانِ " فَمَوْرِدُ اللُّغَوِيِّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
التَّحْسِينَ فِي عَصْرِهِ غَيْرُهُ مُمْكِنٌ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ) كَمَا لَوْ اُبْتُدِئَ فِي الذَّبْحِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ مِمَّا يُصَيِّرُهَا مَيْتَةً (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ حَقِيقِيٌّ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ دَفْعُ التَّعَارُضِ بِحَمْلِ الِابْتِدَاءِ فِي خَبَرِ الْبَسْمَلَةِ عَلَى الْحَقِيقِيِّ وَفِي خَبَرِ الْحَمْدَلَةِ عَلَى الْإِضَافِيِّ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ التَّعَارُضَ كَمَا يَنْدَفِعُ بِهَذَا يَنْدَفِعُ بِعَكْسِهِ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى إيثَارِ هَذَا؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَيْهِ مُوَافَقَةُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ قَوْلُهُ وَقَدَّمَ الْبَسْمَلَةَ إلَخْ اهـ سم عَلَى الْبَهْجَةِ (قَوْلُهُ: وَالْإِضَافِيُّ بِالْحَمْدَلَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْأَوَّلِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَيْءٌ، وَتَعْرِيفُ الثَّانِي هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَلَى شَيْءٍ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ لَا، فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ يَجْتَمِعَانِ فِيمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَتَقَدَّمُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ، وَيَنْفَرِدُ الْإِضَافِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى غَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَالِابْتِدَاءُ بِالْبَسْمَلَةِ حَقِيقِيٌّ وَإِضَافِيٌّ، وَبِالْحَمْدَلَةِ إضَافِيٌّ لَا غَيْرُ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الشَّنَوَانِيِّ مِثْلُهُ (قَوْلُهُ: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ) ذِكْرُ اللِّسَانِ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ أَوْ لِدَفْعِ تَوَهُّمٍ أَنَّهُ يَكُونُ الثَّنَاءُ مَا دَلَّ عَلَى التَّعْظِيمِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ اللِّسَانِ (قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَتَعَلَّقَ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ) سَوَاءٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَأَتَعَلَّقَ وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ. وَالْمَعْنَى تَعَلُّقُهُ بِالْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ مُسْتَوٍ فِي أَنَّ الثَّنَاءَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حَمْدٌ، وَيَجُوزُ أَنَّ سَوَاءٌ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاعْتِمَادِ فِي إعْمَالِ الْوَصْفِ، وَيَجُوزُ أَنَّ سَوَاءٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَأَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ مُقَدَّرَةٌ وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ دَلِيلُ الْجَوَابِ، أَوْ هِيَ نَفْسُهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي مِثْلِهِ. وَالْمَعْنَى: إنْ تَعَلَّقَ الثَّنَاءُ بِالْفَضَائِلِ أَمْ بِالْفَوَاضِلِ فَالْأَمْرَانِ سَوَاءٌ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: الْفَضَائِلُ جَمْعُ فَضِيلَةٍ وَهِيَ النِّعَمُ اللَّازِمَةُ كَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالْفَوَاضِلُ جَمْعُ فَاضِلَةٍ وَهِيَ النِّعَمُ الْمُتَعَدِّيَةُ كَالْإِحْسَانِ اهـ. أَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ كَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ أَرَادَ بِهِ الْمَلَكَةَ الْحَاصِلَةَ عِنْدَهُ، أَمَّا التَّعْلِيمُ فَنِعْمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ، وَكَذَا دَفْعُ الْعَدُوِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الشَّجَاعَةِ (قَوْلُهُ: فَمَوْرِدُ اللُّغَوِيِّ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي يَرِدُ مِنْهُ الْحَمْدُ وَيَصْدُرُ، وَلَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
نَصٌّ فِي الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا كَلَامٌ بَنَاهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ مُسَمَّى الْكُتُبِ الْأَلْفَاظُ بِاعْتِبَارِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعَانِي (قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ شَرْعًا (قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ) الْمُرَادُ بِهِ أَمْرٌ خَاصٌّ هُوَ الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللَّهِ كَالذَّبْحِ لِلْأَصْنَامِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتِمُّ بِهِ الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى أَنَّ مَا لَا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَا يُذْكَرُ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: فِي تَعْرِيفِ الْحَمْدِ اللُّغَوِيِّ كَغَيْرِهِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ، وَفِي تَعْرِيفِ الْعُرْفِيِّ بِسَبَبِ كَوْنِهِ مُنْعِمًا إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الثَّنَاءَ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ لَا يَكُونُ حَمْدًا لُغَوِيًّا وَلَا عُرْفِيًّا، وَهُوَ يُنَافِي تَصْرِيحَهُمْ بِأَنَّ الْحَمْدَ لَا فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ مَنْدُوبٌ وَفِي مُقَابَلَتِهِ وَاجِبٌ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ بِالشَّيْءِ النِّعْمَةُ الْمُتَعَدِّيَةُ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ (قَوْلُهُ: وَعُرْفًا) مَعْطُوفٌ عَلَى لُغَةً وَقَسِيمٌ لَهُ وَهُمَا قِسْمَا اللَّفْظِيِّ، فَيَصِيرُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَالْحَمْدُ اللَّفْظِيُّ لُغَةً مَا مَرَّ، وَعُرْفًا فِعْلُ إلَخْ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ إذْ الْفِعْلُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظِيًّا وَغَيْرَهُ كَمَا سَيَأْتِي، فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلٍ فِي الْعِبَارَةِ (قَوْلُهُ: يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِنْبَاءَ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ وَالدَّلَالَةُ مَثَلًا، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى إخْبَارِ الْجِنَانِ أَوْ دَلَالَتِهِ بِالْمَعْنَى الْمُقَابِلِ لِإِخْبَارِ اللِّسَانِ، وَالْأَرْكَانِ أَوْ
কেউ কেউ বলেছেন: (কাজটি) অপূর্ণাঙ্গ হওয়ার অর্থ হলো শরীয়তে তা গ্রহণযোগ্য না হওয়া। আপনি কি দেখছেন না যে, আল্লাহর নাম ব্যতিরেকে যে কাজ শুরু করা হয়েছে তা শরীয়তগতভাবে গ্রহণযোগ্য নয়, যদিও তা ইন্দ্রিয়গতভাবে পূর্ণাঙ্গ হোক না কেন। আর বিসমিল্লাহ এবং আলহামদুলিল্লাহ-এর বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই; কারণ শুরু হওয়াটা দুই প্রকার: প্রকৃত এবং আপেক্ষিক। সুতরাং প্রকৃত শুরু বিসমিল্লাহর মাধ্যমে হয়েছে এবং আপেক্ষিক শুরু আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে। অথবা এজন্য যে, এটি একটি প্রথাগত বিষয় যা দীর্ঘ সময়ব্যাপী ধরা হয়, ফলে এতে দুই বা ততোধিক বিষয় স্থান পায়। অথবা এজন্য যে, উদ্দেশ্য হলো যে কোনোভাবেই আল্লাহর যিকিরের মাধ্যমে শুরু করা, যার প্রমাণ হলো আহমদের পূর্বোক্ত বর্ণনা।
ভাষাগতভাবে শাব্দিক প্রশংসা (হামদ) হলো: সম্মান প্রদর্শনের উদ্দেশ্যে ঐচ্ছিক সুন্দরের ওপর জিহ্বার মাধ্যমে প্রশংসা করা, তা গুণাবলি সংশ্লিষ্ট হোক বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হোক। আর পারিভাষিক অর্থে: এটি এমন একটি কাজ যা নিআমত প্রদানকারীর সম্মানকে জ্ঞাপন করে, এই কারণে যে তিনি প্রশংসাকারী বা অন্য কারো ওপর নিআমত দানকারী; চাই তা জিহ্বার মাধ্যমে যিকির হোক, বা অন্তরের মাধ্যমে বিশ্বাস ও ভালোবাসা হোক, কিংবা অঙ্গপ্রত্যঙ্গের মাধ্যমে আমল ও খিদমত হোক। ভাষাগত প্রশংসার উৎস হলো...
--
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
তার যুগে এটি সংস্কার করা ছাড়া অন্য কিছু সম্ভব ছিল না। (তাঁর উক্তি: আল্লাহর নাম ব্যতিরেকে) যেমন যদি যবেহ করার সময় আল্লাহর নাম ব্যতিরেকে অন্য কিছুর নাম নিয়ে শুরু করা হয়, যা সেটিকে মৃত প্রাণীতে পরিণত করে। (তাঁর উক্তি: কারণ শুরু হওয়াটা প্রকৃত) জনৈক প্রশ্নকারী বলতে পারেন: এই উত্তরের সারমর্ম হলো বিসমিল্লাহর হাদীসে শুরু হওয়াকে 'প্রকৃত' এবং আলহামদুলিল্লাহর হাদীসে 'আপেক্ষিক' অর্থের ওপর প্রয়োগ করে বৈপরীত্য দূর করা। এর ওপর আপত্তি উত্থাপিত হয় যে, বৈপরীত্য যেভাবে এর দ্বারা দূর হয়, তেমনি এর উল্টোটা করলেও দূর হয়। তাহলে এটিকে প্রাধান্য দেওয়ার দলীল কী? উত্তর হলো: এর দলীল হচ্ছে সম্মানিত কিতাবের (কুরআন) সাথে মিল থাকা। আর তাঁর কথা "বিসমিল্লাহকে অগ্রগণ্য করেছেন" ইত্যাদি দ্বারা সেদিকেই ইঙ্গিত করা হয়েছে - বাহজাহ-এর ওপর সামার (সম) মন্তব্য সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: এবং আপেক্ষিক শুরু আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে) অর্থাৎ কারণ প্রথমটির সংজ্ঞা হলো যার আগে কিছু নেই, আর দ্বিতীয়টির সংজ্ঞা হলো যা কোনো কিছুর আগে এসেছে, তা অন্য কিছুর পরে আসুক বা না আসুক। সুতরাং উভয়ের মধ্যে সাধারণ এবং বিশেষের সম্পর্ক রয়েছে। যে জিনিসের আগে কিছু নেই এবং যা অন্য কিছুর আগে আসে, তাতে উভয়ে একত্রিত হয়। আর আপেক্ষিক বিষয়টি সেখানে এককভাবে পাওয়া যায় যেখানে তা অন্য কিছুর আগে আসে এবং তার আগে অন্য কিছু থাকে। সুতরাং বিসমিল্লাহর মাধ্যমে শুরু হওয়াটা প্রকৃত এবং আপেক্ষিক উভয়ই, আর আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে শুরু হওয়াটা কেবল আপেক্ষিক। পাঠচক্রে শায়খ আবু বকর আশ-শানাওয়ানী থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: জিহ্বার মাধ্যমে প্রশংসা) 'জিহ্বা' উল্লেখ করাটি অতিরিক্ত; কারণ প্রশংসা তো কেবল এর মাধ্যমেই হয়।
উত্তর হলো: এটি বাস্তবতা বর্ণনা করার জন্য অথবা এই ভ্রম দূর করার জন্য যে প্রশংসা সম্মান প্রদর্শনকারী অন্য কোনো কিছুর মাধ্যমেও হতে পারে যদিও তা জিহ্বা ছাড়া হয়। (তাঁর উক্তি: তা গুণাবলি সংশ্লিষ্ট হোক বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হোক) 'সমান' (সাওয়াউন) এখানে পূর্ববর্তী খবর, আর 'তাআল্লাকা' এবং পরবর্তী অংশ মুবতাদা হিসেবে রফ-এর স্থানে আছে। অর্থ হলো: গুণাবলি এবং অনুগ্রহের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া এই ক্ষেত্রে সমান যে, এগুলোর প্রতিটির ওপর প্রশংসা করাই হলো হামদ। এটাও বৈধ যে, 'সমান' হলো মুবতাদা এবং পরবর্তী অংশ তার দ্বারা মারফূ, এই মতের ভিত্তিতে যে গুণবাচক বিশেষ্যের আমল করার জন্য পূর্ববর্তী পদের ওপর নির্ভর করা শর্ত নয়। এটাও সম্ভব যে, 'সমান' হলো উহ্য মুবতাদার খবর এবং শর্তবাচক অব্যয়টি উহ্য আছে, আর নামবাচক বাক্যটি জাওয়াবের দলীল অথবা নিজেই জাওয়াব - এ জাতীয় ক্ষেত্রে মতভেদ অনুযায়ী। অর্থ: যদি প্রশংসা গুণাবলি বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হয় তবে উভয় বিষয় সমান। আমাদের শায়খ যিয়াদী এর ওপর লিখেছেন: ফাদাইল হলো ফদীলতের বহুবচন, যা হলো অনিবার্য নিআমত যেমন জ্ঞান ও বীরত্ব। আর ফাওয়াদিল হলো ফাদিলাহর বহুবচন, যা হলো ব্যাপ্ত নিআমত যেমন অনুগ্রহ (ইহসান)। আমি বলি: তাঁর কথা "যেমন জ্ঞান ও বীরত্ব" দ্বারা তিনি উদ্দেশ্য নিয়েছেন অর্জিত সক্ষমতা। পক্ষান্তরে শিক্ষা দান করা একটি ব্যাপ্ত নিআমত, তেমনি বীরত্বের ফলশ্রুতিতে শত্রুকে প্রতিহত করাও ব্যাপ্ত নিআমত। (তাঁর উক্তি: ভাষাগত প্রশংসার উৎস হলো) অর্থাৎ যে স্থান থেকে প্রশংসা উৎসারিত হয় এবং প্রকাশিত হয়, যদিও...
--
[রাশিদীর টীকা]
উদ্দেশ্যের ক্ষেত্রে এটি সুস্পষ্ট পাঠ; কারণ এখানকার কথাগুলো তিনি সেই সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে সাজিয়েছেন যে, কিতাবসমূহের নাম মূলত অর্থবোধক শব্দাবলি। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন) তিনি হলেন বাইদাবী তাঁর তাফসীরে। আর শরীয়তে তা গ্রহণযোগ্য না হওয়ার অর্থ কী তা লক্ষ্য করুন। (তাঁর উক্তি: আপনি কি দেখছেন না যে বিষয়টি) এর দ্বারা একটি বিশেষ বিষয় উদ্দেশ্য, আর তা হলো আল্লাহ ছাড়া অন্যের জন্য যবেহ করা যেমন মূর্তির জন্য যবেহ করা, যা আমাদের শায়খ তাঁর টীকাতে উল্লেখ করেছেন। এমতাবস্থায় এর দ্বারা দাবিটি পূর্ণ হয় না; কারণ দাবিটি ছিল: যাতে আল্লাহর নাম নেওয়া হয় না তা শরীয়তগতভাবে গ্রহণযোগ্য নয় - এটি একটি ব্যাপক দাবি, তাতে আল্লাহর নাম ছাড়া অন্য কারো নাম নেওয়া হোক বা কোনো কিছুই উল্লেখ না করা হোক। (তাঁর উক্তি: ভাষাগত প্রশংসার সংজ্ঞায় অন্যদের মতো: ঐচ্ছিক সুন্দরের ওপর, এবং পারিভাষিক সংজ্ঞায়: নিআমত দাতা হওয়ার কারণে ইত্যাদি) এটি স্পষ্ট যে, কোনো কিছুর বিনিময় ছাড়া যে প্রশংসা তা ভাষাগত বা পারিভাষিক কোনো প্রশংসা হবে না। অথচ এটি তাদের সেই সুস্পষ্ট বক্তব্যের পরিপন্থী যে, কোনো কিছুর বিনিময় ছাড়া প্রশংসা করা মুস্তাহাব এবং বিনিময়ে প্রশংসা করা ওয়াজিব। সম্ভবত 'কোনো কিছু' দ্বারা তাদের উদ্দেশ্য হলো ব্যাপ্ত নিআমত যা হলো ফাদিলাহ। (তাঁর উক্তি: এবং পারিভাষিক অর্থে) এটি 'ভাষাগতভাবে' শব্দের ওপর সংযোজিত এবং তার প্রতিপক্ষ। এই দুটি হলো শাব্দিক প্রশংসার দুই প্রকার। ফলে বাক্যের মর্ম দাঁড়ায়: শাব্দিক প্রশংসা ভাষাগতভাবে তা-ই যা গত হয়েছে, আর পারিভাষিক অর্থে তা হলো এমন কাজ ইত্যাদি।
প্রকাশ্য যে, এটি সঠিক নয়; কারণ 'কাজ' শব্দটি শাব্দিক এবং শব্দ বহির্ভূত উভয় বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে যেমন সামনে আসবে। সুতরাং ইবারতে ব্যাখ্যার প্রয়োজন রয়েছে। (তাঁর উক্তি: যা নিআমত প্রদানকারীর সম্মান জ্ঞাপন করে) এটি অস্পষ্ট নয় যে, 'জ্ঞাপন করা'-এর অর্থ হলো সংবাদ দেওয়া এবং নির্দেশ করা। আর লক্ষ্য করুন, জিহ্বার সংবাদের বিপরীতে অন্তরের সংবাদ বা নির্দেশের অর্থ কী হবে, এবং অঙ্গপ্রত্যঙ্গের...
ভাষাগতভাবে শাব্দিক প্রশংসা (হামদ) হলো: সম্মান প্রদর্শনের উদ্দেশ্যে ঐচ্ছিক সুন্দরের ওপর জিহ্বার মাধ্যমে প্রশংসা করা, তা গুণাবলি সংশ্লিষ্ট হোক বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হোক। আর পারিভাষিক অর্থে: এটি এমন একটি কাজ যা নিআমত প্রদানকারীর সম্মানকে জ্ঞাপন করে, এই কারণে যে তিনি প্রশংসাকারী বা অন্য কারো ওপর নিআমত দানকারী; চাই তা জিহ্বার মাধ্যমে যিকির হোক, বা অন্তরের মাধ্যমে বিশ্বাস ও ভালোবাসা হোক, কিংবা অঙ্গপ্রত্যঙ্গের মাধ্যমে আমল ও খিদমত হোক। ভাষাগত প্রশংসার উৎস হলো...
--
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
তার যুগে এটি সংস্কার করা ছাড়া অন্য কিছু সম্ভব ছিল না। (তাঁর উক্তি: আল্লাহর নাম ব্যতিরেকে) যেমন যদি যবেহ করার সময় আল্লাহর নাম ব্যতিরেকে অন্য কিছুর নাম নিয়ে শুরু করা হয়, যা সেটিকে মৃত প্রাণীতে পরিণত করে। (তাঁর উক্তি: কারণ শুরু হওয়াটা প্রকৃত) জনৈক প্রশ্নকারী বলতে পারেন: এই উত্তরের সারমর্ম হলো বিসমিল্লাহর হাদীসে শুরু হওয়াকে 'প্রকৃত' এবং আলহামদুলিল্লাহর হাদীসে 'আপেক্ষিক' অর্থের ওপর প্রয়োগ করে বৈপরীত্য দূর করা। এর ওপর আপত্তি উত্থাপিত হয় যে, বৈপরীত্য যেভাবে এর দ্বারা দূর হয়, তেমনি এর উল্টোটা করলেও দূর হয়। তাহলে এটিকে প্রাধান্য দেওয়ার দলীল কী? উত্তর হলো: এর দলীল হচ্ছে সম্মানিত কিতাবের (কুরআন) সাথে মিল থাকা। আর তাঁর কথা "বিসমিল্লাহকে অগ্রগণ্য করেছেন" ইত্যাদি দ্বারা সেদিকেই ইঙ্গিত করা হয়েছে - বাহজাহ-এর ওপর সামার (সম) মন্তব্য সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: এবং আপেক্ষিক শুরু আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে) অর্থাৎ কারণ প্রথমটির সংজ্ঞা হলো যার আগে কিছু নেই, আর দ্বিতীয়টির সংজ্ঞা হলো যা কোনো কিছুর আগে এসেছে, তা অন্য কিছুর পরে আসুক বা না আসুক। সুতরাং উভয়ের মধ্যে সাধারণ এবং বিশেষের সম্পর্ক রয়েছে। যে জিনিসের আগে কিছু নেই এবং যা অন্য কিছুর আগে আসে, তাতে উভয়ে একত্রিত হয়। আর আপেক্ষিক বিষয়টি সেখানে এককভাবে পাওয়া যায় যেখানে তা অন্য কিছুর আগে আসে এবং তার আগে অন্য কিছু থাকে। সুতরাং বিসমিল্লাহর মাধ্যমে শুরু হওয়াটা প্রকৃত এবং আপেক্ষিক উভয়ই, আর আলহামদুলিল্লাহর মাধ্যমে শুরু হওয়াটা কেবল আপেক্ষিক। পাঠচক্রে শায়খ আবু বকর আশ-শানাওয়ানী থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: জিহ্বার মাধ্যমে প্রশংসা) 'জিহ্বা' উল্লেখ করাটি অতিরিক্ত; কারণ প্রশংসা তো কেবল এর মাধ্যমেই হয়।
উত্তর হলো: এটি বাস্তবতা বর্ণনা করার জন্য অথবা এই ভ্রম দূর করার জন্য যে প্রশংসা সম্মান প্রদর্শনকারী অন্য কোনো কিছুর মাধ্যমেও হতে পারে যদিও তা জিহ্বা ছাড়া হয়। (তাঁর উক্তি: তা গুণাবলি সংশ্লিষ্ট হোক বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হোক) 'সমান' (সাওয়াউন) এখানে পূর্ববর্তী খবর, আর 'তাআল্লাকা' এবং পরবর্তী অংশ মুবতাদা হিসেবে রফ-এর স্থানে আছে। অর্থ হলো: গুণাবলি এবং অনুগ্রহের সাথে সংশ্লিষ্ট হওয়া এই ক্ষেত্রে সমান যে, এগুলোর প্রতিটির ওপর প্রশংসা করাই হলো হামদ। এটাও বৈধ যে, 'সমান' হলো মুবতাদা এবং পরবর্তী অংশ তার দ্বারা মারফূ, এই মতের ভিত্তিতে যে গুণবাচক বিশেষ্যের আমল করার জন্য পূর্ববর্তী পদের ওপর নির্ভর করা শর্ত নয়। এটাও সম্ভব যে, 'সমান' হলো উহ্য মুবতাদার খবর এবং শর্তবাচক অব্যয়টি উহ্য আছে, আর নামবাচক বাক্যটি জাওয়াবের দলীল অথবা নিজেই জাওয়াব - এ জাতীয় ক্ষেত্রে মতভেদ অনুযায়ী। অর্থ: যদি প্রশংসা গুণাবলি বা অনুগ্রহ সংশ্লিষ্ট হয় তবে উভয় বিষয় সমান। আমাদের শায়খ যিয়াদী এর ওপর লিখেছেন: ফাদাইল হলো ফদীলতের বহুবচন, যা হলো অনিবার্য নিআমত যেমন জ্ঞান ও বীরত্ব। আর ফাওয়াদিল হলো ফাদিলাহর বহুবচন, যা হলো ব্যাপ্ত নিআমত যেমন অনুগ্রহ (ইহসান)। আমি বলি: তাঁর কথা "যেমন জ্ঞান ও বীরত্ব" দ্বারা তিনি উদ্দেশ্য নিয়েছেন অর্জিত সক্ষমতা। পক্ষান্তরে শিক্ষা দান করা একটি ব্যাপ্ত নিআমত, তেমনি বীরত্বের ফলশ্রুতিতে শত্রুকে প্রতিহত করাও ব্যাপ্ত নিআমত। (তাঁর উক্তি: ভাষাগত প্রশংসার উৎস হলো) অর্থাৎ যে স্থান থেকে প্রশংসা উৎসারিত হয় এবং প্রকাশিত হয়, যদিও...
--
[রাশিদীর টীকা]
উদ্দেশ্যের ক্ষেত্রে এটি সুস্পষ্ট পাঠ; কারণ এখানকার কথাগুলো তিনি সেই সঠিক মতের ওপর ভিত্তি করে সাজিয়েছেন যে, কিতাবসমূহের নাম মূলত অর্থবোধক শব্দাবলি। (তাঁর উক্তি: কেউ কেউ বলেছেন) তিনি হলেন বাইদাবী তাঁর তাফসীরে। আর শরীয়তে তা গ্রহণযোগ্য না হওয়ার অর্থ কী তা লক্ষ্য করুন। (তাঁর উক্তি: আপনি কি দেখছেন না যে বিষয়টি) এর দ্বারা একটি বিশেষ বিষয় উদ্দেশ্য, আর তা হলো আল্লাহ ছাড়া অন্যের জন্য যবেহ করা যেমন মূর্তির জন্য যবেহ করা, যা আমাদের শায়খ তাঁর টীকাতে উল্লেখ করেছেন। এমতাবস্থায় এর দ্বারা দাবিটি পূর্ণ হয় না; কারণ দাবিটি ছিল: যাতে আল্লাহর নাম নেওয়া হয় না তা শরীয়তগতভাবে গ্রহণযোগ্য নয় - এটি একটি ব্যাপক দাবি, তাতে আল্লাহর নাম ছাড়া অন্য কারো নাম নেওয়া হোক বা কোনো কিছুই উল্লেখ না করা হোক। (তাঁর উক্তি: ভাষাগত প্রশংসার সংজ্ঞায় অন্যদের মতো: ঐচ্ছিক সুন্দরের ওপর, এবং পারিভাষিক সংজ্ঞায়: নিআমত দাতা হওয়ার কারণে ইত্যাদি) এটি স্পষ্ট যে, কোনো কিছুর বিনিময় ছাড়া যে প্রশংসা তা ভাষাগত বা পারিভাষিক কোনো প্রশংসা হবে না। অথচ এটি তাদের সেই সুস্পষ্ট বক্তব্যের পরিপন্থী যে, কোনো কিছুর বিনিময় ছাড়া প্রশংসা করা মুস্তাহাব এবং বিনিময়ে প্রশংসা করা ওয়াজিব। সম্ভবত 'কোনো কিছু' দ্বারা তাদের উদ্দেশ্য হলো ব্যাপ্ত নিআমত যা হলো ফাদিলাহ। (তাঁর উক্তি: এবং পারিভাষিক অর্থে) এটি 'ভাষাগতভাবে' শব্দের ওপর সংযোজিত এবং তার প্রতিপক্ষ। এই দুটি হলো শাব্দিক প্রশংসার দুই প্রকার। ফলে বাক্যের মর্ম দাঁড়ায়: শাব্দিক প্রশংসা ভাষাগতভাবে তা-ই যা গত হয়েছে, আর পারিভাষিক অর্থে তা হলো এমন কাজ ইত্যাদি।
প্রকাশ্য যে, এটি সঠিক নয়; কারণ 'কাজ' শব্দটি শাব্দিক এবং শব্দ বহির্ভূত উভয় বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে যেমন সামনে আসবে। সুতরাং ইবারতে ব্যাখ্যার প্রয়োজন রয়েছে। (তাঁর উক্তি: যা নিআমত প্রদানকারীর সম্মান জ্ঞাপন করে) এটি অস্পষ্ট নয় যে, 'জ্ঞাপন করা'-এর অর্থ হলো সংবাদ দেওয়া এবং নির্দেশ করা। আর লক্ষ্য করুন, জিহ্বার সংবাদের বিপরীতে অন্তরের সংবাদ বা নির্দেশের অর্থ কী হবে, এবং অঙ্গপ্রত্যঙ্গের...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)