وَأَوْدَعَ مَا فِيهَا فِي الْقُرْآنِ، وَأَوْدَعَ مَا فِي الْقُرْآنِ فِي الْفَاتِحَةِ، وَأَوْدَعَ مَا فِي الْفَاتِحَةِ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بَلْ قِيلَ إنَّهُ أَوْدَعَ مَا فِيهَا فِي الْبَاءِ وَمَا فِي الْبَاءِ فِي النُّقْطَةِ
(الْحَمْدُ لِلَّهِ) افْتَتَحَ كِتَابَهُ بَعْدَ التَّيَمُّنِ بِالْبَسْمَلَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى أَدَاءً لِحَقِّ شَيْءٍ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِ نَعْمَائِهِ الَّتِي تَأْلِيفُ هَذَا الْكِتَابِ أَثَرٌ مِنْ آثَارِهَا، وَاقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَعَمَلًا بِخَبَرِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِالْحَمْدُ لِلَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِحَمْدِ اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ " بِالْحَمْدُ " وَفِي رِوَايَةٍ «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ. وَمَعْنَى ذِي بَالٍ: أَيْ حَالٍ يُهْتَمُّ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «لَا يُفْتَتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ وَأَقْطَعُ.» فَإِنْ قِيلَ نَرَى كَثِيرًا مِنْ الْأُمُورِ يُبْتَدَأُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ وَلَا تَتِمُّ وَكَثِيرًا بِعَكْسِ ذَلِكَ. قُلْنَا: لَيْسَ الْمُرَادُ التَّمَامَ الْحِسِّيَّ، وَلِهَذَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بَلْ قِيلَ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّضْعِيفَ (قَوْلُهُ: أَوْدَعَ مَا فِيهَا فِي الْبَاءِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا إشَارَةٌ إلَى: بِي كَانَ وَبِي مَا يَكُونُ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَرْجِعُ إلَيْهِ جَمِيعُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَوْلُهُ وَمَا فِي الْبَاءِ فِي نُقْطَتِهَا: أَيْ؛ لِأَنَّهَا إشَارَةٌ إلَى الْمَرْكَزِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ وَحْدَتُهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: مِنْ شُكْرِ نَعْمَائِهِ) بَيَانٌ لِمَا يَجِبُ، وَنَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ شُكْرَ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ مَا حَاصِلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الشُّكْرِ أَنَّهُ إذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الشُّكْرُ فِي مُقَابَلَتِهَا حَتَّى يَأْثَمَ بِتَرْكِهِ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا شَكَرَ عَلَيْهَا أُثِيبَ ثَوَابَ الْوَاجِبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ حَسَنٌ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ لِابْنِ حَجَرٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ) هُوَ بِالرَّفْعِ: أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ التَّعَارُضُ، أَمَّا لَوْ قُرِئَ بِالْجَرِّ كَانَ بِمَعْنَى رِوَايَةٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَلَا تَعَارُضَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَمْدُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لَفْظَ أَقْطَعَ مَعَ كُلٍّ مِنْهَا، وَفِي كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَمَا وَرَدَ بِهَا وَرَدَ بِأَجْذَمَ أَوْ أَبْتَرَ، وَعِبَارَتُهُ: كُلُّ أَمْرٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ، بِجِيمٍ فَمُعْجَمَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أَقْطَعُ، وَفِي أُخْرَى أَبْتَرُ: أَيْ قَلِيلُ الْبَرَكَةِ، وَقِيلَ مَقْطُوعُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي أُخْرَى بِذِكْرِ اللَّهِ، وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْمُرَادِ وَعَدَمِ التَّعَارُضِ بِفَرْضِ إرَادَةِ الِابْتِدَاءِ الْحَقِيقِيِّ فِيهِمَا، وَفِي أُخْرَى سَنَدُهَا ضَعِيفٌ: لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَبْتَرُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ أَجْذَمُ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ: الْأَجْذَمُ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ أَوْ الذَّاهِبُ الْأَنَامِلِ، وَالْجُذَامُ كَغُرَابٍ عِلَّةٌ تَحْدُثُ مِنْ انْتِشَارِ السَّوْدَاءِ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ، جَذِمَ كَعَنِيَ فَهُوَ مَجْذُومٌ وَأَجْذَمُ، وَوَهَمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي مَنْعِهِ أَيْ مَنْعِ إطْلَاقِ أَجْذَمَ عَلَى ذِي الدَّاءِ الْمَخْصُوصِ، ثُمَّ هَذَا التَّرْكِيبُ وَنَحْوُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ، وَالْأَصْلُ هُوَ كَالْأَجْذَمِ فِي عَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ، وَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُنْبِئُ عَنْ التَّشْبِيهِ لَا مُطْلِقًا لِلتَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ اسْتِعَارَةً فِي نَحْوِ قَدْ زَرَّأَ زُرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ عَلَى أَنَّ الْمُشَبَّهَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ مَحْذُوفٌ. وَالْأَصْلُ هُوَ نَاقِصٌ كَالْأَجْذَمِ، فَحَذَفَ الْمُشَبَّهَ وَهُوَ النَّاقِصُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَصَارَ الْمُرَادُ مِنْ الْأَجْذَمِ النَّاقِصَ، وَعَلَيْهِ فَلَا جَمْعَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، بَلْ الْمَذْكُورُ اسْمُ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَحَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ) أَيْ ذَكَرَ أَنَّهُ حَسَنٌ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُنَافٍ لِمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ جَيْعَانَ وَهُمَا صِفَتَانِ مُشَبَّهَتَانِ كَصَدٍ وَصَدْيَانَ: أَيْ عَطْشَانَ
(قَوْلُهُ: وَاقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَعَمَلًا إلَخْ) عِلَّتَانِ لِلْبُدَاءَةِ بِالْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ السَّابِقِ: أَدَاءٌ لِحَقِّ شَيْءٍ مِمَّا وَجَبَ إلَخْ، وَيَصِحُّ كَوْنُهُ عِلَّةً لَهُمَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ أَيْضًا مُتَضَمِّنَةٌ لِلشُّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْوَصْفُ بِالْجَمِيلِ، وَفِيهَا ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِحَمْدِ اللَّهِ) النُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهَا إفَادَةُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الْحَمْدِ الَّذِي أَفَادَتْ اشْتِرَاطَهُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَنُكْتَةُ رِوَايَةِ بِالْحَمْدُ بَعْدَ هَذِهِ إفَادَةُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ فِي أَدَاءِ الْحَمْدِ، وَنُكْتَةُ الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّهَا
(الْحَمْدُ لِلَّهِ) افْتَتَحَ كِتَابَهُ بَعْدَ التَّيَمُّنِ بِالْبَسْمَلَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى أَدَاءً لِحَقِّ شَيْءٍ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِ نَعْمَائِهِ الَّتِي تَأْلِيفُ هَذَا الْكِتَابِ أَثَرٌ مِنْ آثَارِهَا، وَاقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَعَمَلًا بِخَبَرِ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِالْحَمْدُ لِلَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِحَمْدِ اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ " بِالْحَمْدُ " وَفِي رِوَايَةٍ «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ. وَمَعْنَى ذِي بَالٍ: أَيْ حَالٍ يُهْتَمُّ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «لَا يُفْتَتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ وَأَقْطَعُ.» فَإِنْ قِيلَ نَرَى كَثِيرًا مِنْ الْأُمُورِ يُبْتَدَأُ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ وَلَا تَتِمُّ وَكَثِيرًا بِعَكْسِ ذَلِكَ. قُلْنَا: لَيْسَ الْمُرَادُ التَّمَامَ الْحِسِّيَّ، وَلِهَذَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بَلْ قِيلَ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّضْعِيفَ (قَوْلُهُ: أَوْدَعَ مَا فِيهَا فِي الْبَاءِ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا إشَارَةٌ إلَى: بِي كَانَ وَبِي مَا يَكُونُ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَرْجِعُ إلَيْهِ جَمِيعُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَوْلُهُ وَمَا فِي الْبَاءِ فِي نُقْطَتِهَا: أَيْ؛ لِأَنَّهَا إشَارَةٌ إلَى الْمَرْكَزِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ وَحْدَتُهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: مِنْ شُكْرِ نَعْمَائِهِ) بَيَانٌ لِمَا يَجِبُ، وَنَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ شُكْرَ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ مَا حَاصِلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الشُّكْرِ أَنَّهُ إذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الشُّكْرُ فِي مُقَابَلَتِهَا حَتَّى يَأْثَمَ بِتَرْكِهِ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا شَكَرَ عَلَيْهَا أُثِيبَ ثَوَابَ الْوَاجِبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ حَسَنٌ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ لِابْنِ حَجَرٍ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ) هُوَ بِالرَّفْعِ: أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ التَّعَارُضُ، أَمَّا لَوْ قُرِئَ بِالْجَرِّ كَانَ بِمَعْنَى رِوَايَةٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَلَا تَعَارُضَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِالْحَمْدُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ لَفْظَ أَقْطَعَ مَعَ كُلٍّ مِنْهَا، وَفِي كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَمَا وَرَدَ بِهَا وَرَدَ بِأَجْذَمَ أَوْ أَبْتَرَ، وَعِبَارَتُهُ: كُلُّ أَمْرٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ، بِجِيمٍ فَمُعْجَمَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أَقْطَعُ، وَفِي أُخْرَى أَبْتَرُ: أَيْ قَلِيلُ الْبَرَكَةِ، وَقِيلَ مَقْطُوعُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي أُخْرَى بِذِكْرِ اللَّهِ، وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلْمُرَادِ وَعَدَمِ التَّعَارُضِ بِفَرْضِ إرَادَةِ الِابْتِدَاءِ الْحَقِيقِيِّ فِيهِمَا، وَفِي أُخْرَى سَنَدُهَا ضَعِيفٌ: لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أَبْتَرُ مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ أَجْذَمُ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ: الْأَجْذَمُ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ أَوْ الذَّاهِبُ الْأَنَامِلِ، وَالْجُذَامُ كَغُرَابٍ عِلَّةٌ تَحْدُثُ مِنْ انْتِشَارِ السَّوْدَاءِ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ، جَذِمَ كَعَنِيَ فَهُوَ مَجْذُومٌ وَأَجْذَمُ، وَوَهَمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي مَنْعِهِ أَيْ مَنْعِ إطْلَاقِ أَجْذَمَ عَلَى ذِي الدَّاءِ الْمَخْصُوصِ، ثُمَّ هَذَا التَّرْكِيبُ وَنَحْوُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ، وَالْأَصْلُ هُوَ كَالْأَجْذَمِ فِي عَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ، وَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُنْبِئُ عَنْ التَّشْبِيهِ لَا مُطْلِقًا لِلتَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ اسْتِعَارَةً فِي نَحْوِ قَدْ زَرَّأَ زُرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ عَلَى أَنَّ الْمُشَبَّهَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ مَحْذُوفٌ. وَالْأَصْلُ هُوَ نَاقِصٌ كَالْأَجْذَمِ، فَحَذَفَ الْمُشَبَّهَ وَهُوَ النَّاقِصُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، فَصَارَ الْمُرَادُ مِنْ الْأَجْذَمِ النَّاقِصَ، وَعَلَيْهِ فَلَا جَمْعَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، بَلْ الْمَذْكُورُ اسْمُ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَقَطْ (قَوْلُهُ: وَحَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ) أَيْ ذَكَرَ أَنَّهُ حَسَنٌ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُنَافٍ لِمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ جَيْعَانَ وَهُمَا صِفَتَانِ مُشَبَّهَتَانِ كَصَدٍ وَصَدْيَانَ: أَيْ عَطْشَانَ
(قَوْلُهُ: وَاقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَعَمَلًا إلَخْ) عِلَّتَانِ لِلْبُدَاءَةِ بِالْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدَلَةِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ السَّابِقِ: أَدَاءٌ لِحَقِّ شَيْءٍ مِمَّا وَجَبَ إلَخْ، وَيَصِحُّ كَوْنُهُ عِلَّةً لَهُمَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ أَيْضًا مُتَضَمِّنَةٌ لِلشُّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْوَصْفُ بِالْجَمِيلِ، وَفِيهَا ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ (قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ بِحَمْدِ اللَّهِ) النُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهَا إفَادَةُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الْحَمْدِ الَّذِي أَفَادَتْ اشْتِرَاطَهُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَنُكْتَةُ رِوَايَةِ بِالْحَمْدُ بَعْدَ هَذِهِ إفَادَةُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ فِي أَدَاءِ الْحَمْدِ، وَنُكْتَةُ الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّهَا
আর তিনি সেগুলোতে (আসমানী কিতাবসমূহে) যা ছিল তা কুরআনের মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন, এবং কুরআনে যা ছিল তা ফাতিহার মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন, আর ফাতিহায় যা ছিল তা বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীমের মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন। বরং বলা হয়েছে যে, তিনি এতে যা ছিল তা ‘বা’ (ب) অক্ষরের মধ্যে এবং ‘বা’-এর মধ্যে যা ছিল তা বিন্দুর (নুক্তার) মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন।
(সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য) তিনি তাঁর কিতাবটি বিসমিল্লাহর মাধ্যমে বরকত হাসিলের পর মহান আল্লাহর প্রশংসার মাধ্যমে শুরু করেছেন, যাতে তাঁর সেই নেয়ামতসমূহের শুকরিয়া আদায়ের হকের কিয়দাংশ আদায় হয় যার একটি নিদর্শন হলো এই কিতাবটি রচনা করা। আর এটি তিনি করেছেন মহাগ্রন্থের (কুরআনের) অনুসরণ স্বরূপ এবং এই বর্ণনার ওপর আমল স্বরূপ যে: "প্রত্যেক গুরুত্বপূর্ণ কাজ যা বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম দিয়ে শুরু করা হয় না তা ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন।" এক বর্ণনায় এসেছে: "আলহামদুলিল্লাহ (সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য) দ্বারা।" অন্য বর্ণনায়: "আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা।" অন্য বর্ণনায়: "আলহামদু দ্বারা।" আরেক বর্ণনায় এসেছে: "প্রত্যেক কথা যা আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করা হয় না তা হাতকাটা রোগীর ন্যায় (ত্রুটিপূর্ণ)।" এটি আবু দাউদ ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন এবং ইবনুল সালাহ ও অন্যান্যরা একে হাসান বলেছেন। ‘যী বালিন’ (ذِي بَالٍ) এর অর্থ হলো: এমন অবস্থা যা গুরুত্বের দাবি রাখে। আহমদের এক বর্ণনায় আছে: "যা আল্লাহর যিকির দ্বারা শুরু করা হয় না তা লেজকাটা ও ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন।" যদি বলা হয়: আমরা তো দেখি অনেক কাজ বিসমিল্লাহ দিয়ে শুরু করা হয় কিন্তু তা সম্পন্ন হয় না, আবার অনেক কাজ এর বিপরীতে (শুরু না করেও) সম্পন্ন হয়। আমরা বলব: এখানে উদ্দেশ্য বাহ্যিক বা ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য সমাপ্তি নয়, আর একারণেই—
ــ
[হাশিয়াউশ শুবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: বরং বলা হয়েছে যে ইত্যাদি) অর্থাৎ তাদের কেউ কেউ এটি বলেছেন; সুতরাং এর দ্বারা দুর্বলতা বুঝানো উদ্দেশ্য নয়। (তাঁর উক্তি: এতে যা ছিল তা ‘বা’-এর মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন) অর্থাৎ; কারণ এটি এই বিষয়ের দিকে ইশারা যে: "আমার মাধ্যমেই যা ছিল তা হয়েছে এবং আমার মাধ্যমেই যা হবে তা হচ্ছে," আর কুরআনের সারমর্ম এই অর্থেই নিহিত। (তাঁর উক্তি: এবং যা ‘বা’-এর মধ্যে ছিল তা এর বিন্দুর মধ্যে) অর্থাৎ; কারণ এটি সেই হাকীকী কেন্দ্রের দিকে ইশারা যার ওপর সকল বস্তু আবর্তিত হয়, আর তা হলো মহান আল্লাহর একত্ব।
(তাঁর উক্তি: তাঁর নেয়ামতসমূহের শুকরিয়া স্বরূপ) এটি ‘যা ওয়াজিব’ তার বর্ণনা, আর এর মাধ্যমে তিনি সতর্ক করেছেন যে নেয়ামতদাতার শুকরিয়া আদায় করা শরীয়তের দৃষ্টিতে ওয়াজিব। শায়খুল ইসলাম ‘জামউল জাওয়ামি’-এর ওপর তাঁর হাশিয়াতে যা বলেছেন তার সারসংক্ষেপ হলো: শুকরিয়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে, আল্লাহ বান্দার ওপর কোনো নেয়ামত দিলে তার বিনিময়ে শুকরিয়া আদায় করা এমন ওয়াজিব যে তা বর্জন করলে গুনাহগার হবে, বরং এর অর্থ হলো যদি সে শুকরিয়া আদায় করে তবে তাকে ওয়াজিব পালনের সওয়াব দেওয়া হবে। ইবনে হাজারের আরবাঈনের শরহে এ বিষয়ে চমৎকার আলোচনা আছে, সেটি দেখা যেতে পারে। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা) এটি রফ তথা পেশ যোগে: অর্থাৎ এই শব্দটির দ্বারা; কারণ এতেই বাহ্যিক বৈপরীত্য প্রকাশ পায়। কিন্তু যদি এটি জর তথা যের যোগে পড়া হয়, তবে তা ‘আল্লাহর প্রশংসা ছাড়া শুরু করা হয় না’—এই বর্ণনার অর্থে হবে, আর তখন কোনো বৈপরীত্য থাকবে না; কারণ এর অর্থ হলো আল্লাহর গুণকীর্তন করা। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আলহামদু দ্বারা) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো ‘আকতা’ (ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন) শব্দটি এগুলোর প্রত্যেকের সাথে রয়েছে। ইবনে হাজারের বক্তব্যে এমন কিছু রয়েছে যা দাবি করে যে এটি যেভাবে বর্ণিত হয়েছে তেমনি ‘আজযাম’ বা ‘আবতার’ শব্দেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর ইবারত হলো: "প্রত্যেক বিষয় যা আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করা হয় না," এবং এক বর্ণনায়: "আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা," "তা আজযাম (কুষ্ঠরোগাক্রান্ত/অসম্পূর্ণ)," জীম ও যাল সহযোগে। আর এক বর্ণনায় "আকতা" এবং অন্য বর্ণনায় "আবতার" অর্থাৎ বরকত কম হওয়া, কারো মতে বরকত ছিন্ন হওয়া। এক বর্ণনায় "বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম" দ্বারা এবং অন্য বর্ণনায় "আল্লাহর যিকির" দ্বারা এসেছে, যা উদ্দেশ্যকে স্পষ্ট করে এবং উভয়টিকে হাকীকী শুরু ধরার ক্ষেত্রে বৈপরীত্য নিরসন করে। অন্য এক বর্ণনায় যার সনদ দুর্বল: "তাতে আল্লাহর প্রশংসা এবং আমার ওপর দরূদ পাঠ করে শুরু করা না হলে তা লেজকাটা এবং যাবতীয় বরকত থেকে বঞ্চিত।"
(তাঁর উক্তি: তা আজযাম) ‘আল-কামুস’-এর ইবারত হলো: ‘আজযাম’ হলো যার হাত কাটা বা যার আঙুলের অগ্রভাগ নেই। আর ‘জুযাম’ (কুষ্ঠ) হলো এমন এক ব্যাধি যা সারা শরীরে কৃষ্ণবর্ণের পিত্ত ছড়িয়ে পড়ার কারণে সৃষ্টি হয়। এর থেকে ‘জাযিমা’ শব্দের অর্থ সে কুষ্ঠরোগাক্রান্ত হয়েছে। জওহারী একে নির্দিষ্ট রোগের ক্ষেত্রে ব্যবহার করতে নিষেধ করে ভুল করেছেন। অতঃপর এই বাক্য গঠন এবং এর অনুরূপ বিষয়গুলো অলঙ্কারপূর্ণ উপমা হওয়া সম্ভব যেখানে উপমার অব্যয়টি উহ্য থাকে; মূল বাক্যটি ছিল: এটি উদ্দেশ্য অর্জিত না হওয়ার ক্ষেত্রে আজযাম বা হাতকাটা ব্যক্তির মতো। আবার এটি রূপক হওয়াও সম্ভব। এক্ষেত্রে উপমান ও উপমেয় উভয়টিকে একত্রে উল্লেখ করা ক্ষতিকর নয়; কারণ সেটি তখনই নিষিদ্ধ হয় যখন তা উপমার সংবাদ দেয় এমনভাবে হয়, নতুবা রূপক হিসেবে এটি স্বীকৃত, যেমন বলা হয়: ‘সে চাঁদের ওপর বোতাম লাগিয়েছে’, তাছাড়া এই বাক্য গঠনে উপমেয়টি উহ্য। মূল বাক্যটি হলো: ‘এটি আজযামের মতো অসম্পূর্ণ’। এখানে উপমেয় তথা ‘অসম্পূর্ণ’ শব্দটিকে উহ্য রাখা হয়েছে এবং উপমান দ্বারা সেটি প্রকাশ করা হয়েছে, ফলে আজযাম দ্বারা অসম্পূর্ণ উদ্দেশ্য করা হয়েছে। সেই হিসেবে এখানে উভয় পক্ষকে একত্র করা হয়নি, বরং শুধুমাত্র উপমানের নামটি উল্লেখ করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: ইবনুল সালাহ একে হাসান বলেছেন) অর্থাৎ তিনি উল্লেখ করেছেন যে এটি হাসান; সুতরাং এটি বলা যাবে না যে এটি ইবনুল সালাহর কথার বিরোধী; কারণ—
ــ
[হাশিয়াউর রশীদি]
অর্থাৎ ক্ষুধার্ত, আর এই দুটি হলো তৃষ্ণার্তের ন্যায় ‘সিফাতে মুশাব্বাহ’।
(তাঁর উক্তি: মহাগ্রন্থের অনুসরণ স্বরূপ এবং আমল স্বরূপ ইত্যাদি) এগুলো হলো বিসমিল্লাহ ও আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করার দুটি কারণ। এটি তাঁর পূর্ববর্তী উক্তি—‘ওয়াজিবের কিয়দাংশ আদায়ের লক্ষ্যে’—এর বিপরীত। অবশ্য এটি উভয়টির কারণ হওয়াও সঠিক; কারণ বিসমিল্লাহও শুকরিয়াকে অন্তর্ভুক্ত করে; যেহেতু শুকরিয়া হলো সুন্দর গুণাবলি বর্ণনা করা, আর এতে আল্লাহর পূর্বোক্ত দয়া বা রহমতের গুণ বর্ণনা বিদ্যমান। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা) এটি উল্লেখ করার নিগূঢ় রহস্য হলো ‘আলহামদু’ (প্রশংসা) শব্দটির অপরিহার্যতা না থাকা বুঝানো, যা প্রথম বর্ণনায় অপরিহার্য মনে হচ্ছিল। আর এরপর ‘আলহামদু দ্বারা’ বর্ণনার রহস্য হলো প্রশংসার হক আদায়ের ক্ষেত্রে ‘আল্লাহ’ (আল্লাহর নাম) শব্দের শর্তহীনতা বুঝানো। আর সর্বশেষ বর্ণনার রহস্য হলো—
(সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য) তিনি তাঁর কিতাবটি বিসমিল্লাহর মাধ্যমে বরকত হাসিলের পর মহান আল্লাহর প্রশংসার মাধ্যমে শুরু করেছেন, যাতে তাঁর সেই নেয়ামতসমূহের শুকরিয়া আদায়ের হকের কিয়দাংশ আদায় হয় যার একটি নিদর্শন হলো এই কিতাবটি রচনা করা। আর এটি তিনি করেছেন মহাগ্রন্থের (কুরআনের) অনুসরণ স্বরূপ এবং এই বর্ণনার ওপর আমল স্বরূপ যে: "প্রত্যেক গুরুত্বপূর্ণ কাজ যা বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম দিয়ে শুরু করা হয় না তা ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন।" এক বর্ণনায় এসেছে: "আলহামদুলিল্লাহ (সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য) দ্বারা।" অন্য বর্ণনায়: "আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা।" অন্য বর্ণনায়: "আলহামদু দ্বারা।" আরেক বর্ণনায় এসেছে: "প্রত্যেক কথা যা আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করা হয় না তা হাতকাটা রোগীর ন্যায় (ত্রুটিপূর্ণ)।" এটি আবু দাউদ ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন এবং ইবনুল সালাহ ও অন্যান্যরা একে হাসান বলেছেন। ‘যী বালিন’ (ذِي بَالٍ) এর অর্থ হলো: এমন অবস্থা যা গুরুত্বের দাবি রাখে। আহমদের এক বর্ণনায় আছে: "যা আল্লাহর যিকির দ্বারা শুরু করা হয় না তা লেজকাটা ও ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন।" যদি বলা হয়: আমরা তো দেখি অনেক কাজ বিসমিল্লাহ দিয়ে শুরু করা হয় কিন্তু তা সম্পন্ন হয় না, আবার অনেক কাজ এর বিপরীতে (শুরু না করেও) সম্পন্ন হয়। আমরা বলব: এখানে উদ্দেশ্য বাহ্যিক বা ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য সমাপ্তি নয়, আর একারণেই—
ــ
[হাশিয়াউশ শুবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: বরং বলা হয়েছে যে ইত্যাদি) অর্থাৎ তাদের কেউ কেউ এটি বলেছেন; সুতরাং এর দ্বারা দুর্বলতা বুঝানো উদ্দেশ্য নয়। (তাঁর উক্তি: এতে যা ছিল তা ‘বা’-এর মধ্যে গচ্ছিত রেখেছেন) অর্থাৎ; কারণ এটি এই বিষয়ের দিকে ইশারা যে: "আমার মাধ্যমেই যা ছিল তা হয়েছে এবং আমার মাধ্যমেই যা হবে তা হচ্ছে," আর কুরআনের সারমর্ম এই অর্থেই নিহিত। (তাঁর উক্তি: এবং যা ‘বা’-এর মধ্যে ছিল তা এর বিন্দুর মধ্যে) অর্থাৎ; কারণ এটি সেই হাকীকী কেন্দ্রের দিকে ইশারা যার ওপর সকল বস্তু আবর্তিত হয়, আর তা হলো মহান আল্লাহর একত্ব।
(তাঁর উক্তি: তাঁর নেয়ামতসমূহের শুকরিয়া স্বরূপ) এটি ‘যা ওয়াজিব’ তার বর্ণনা, আর এর মাধ্যমে তিনি সতর্ক করেছেন যে নেয়ামতদাতার শুকরিয়া আদায় করা শরীয়তের দৃষ্টিতে ওয়াজিব। শায়খুল ইসলাম ‘জামউল জাওয়ামি’-এর ওপর তাঁর হাশিয়াতে যা বলেছেন তার সারসংক্ষেপ হলো: শুকরিয়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে, আল্লাহ বান্দার ওপর কোনো নেয়ামত দিলে তার বিনিময়ে শুকরিয়া আদায় করা এমন ওয়াজিব যে তা বর্জন করলে গুনাহগার হবে, বরং এর অর্থ হলো যদি সে শুকরিয়া আদায় করে তবে তাকে ওয়াজিব পালনের সওয়াব দেওয়া হবে। ইবনে হাজারের আরবাঈনের শরহে এ বিষয়ে চমৎকার আলোচনা আছে, সেটি দেখা যেতে পারে। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা) এটি রফ তথা পেশ যোগে: অর্থাৎ এই শব্দটির দ্বারা; কারণ এতেই বাহ্যিক বৈপরীত্য প্রকাশ পায়। কিন্তু যদি এটি জর তথা যের যোগে পড়া হয়, তবে তা ‘আল্লাহর প্রশংসা ছাড়া শুরু করা হয় না’—এই বর্ণনার অর্থে হবে, আর তখন কোনো বৈপরীত্য থাকবে না; কারণ এর অর্থ হলো আল্লাহর গুণকীর্তন করা। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আলহামদু দ্বারা) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো ‘আকতা’ (ছিন্ন-বিচ্ছিন্ন) শব্দটি এগুলোর প্রত্যেকের সাথে রয়েছে। ইবনে হাজারের বক্তব্যে এমন কিছু রয়েছে যা দাবি করে যে এটি যেভাবে বর্ণিত হয়েছে তেমনি ‘আজযাম’ বা ‘আবতার’ শব্দেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর ইবারত হলো: "প্রত্যেক বিষয় যা আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করা হয় না," এবং এক বর্ণনায়: "আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা," "তা আজযাম (কুষ্ঠরোগাক্রান্ত/অসম্পূর্ণ)," জীম ও যাল সহযোগে। আর এক বর্ণনায় "আকতা" এবং অন্য বর্ণনায় "আবতার" অর্থাৎ বরকত কম হওয়া, কারো মতে বরকত ছিন্ন হওয়া। এক বর্ণনায় "বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম" দ্বারা এবং অন্য বর্ণনায় "আল্লাহর যিকির" দ্বারা এসেছে, যা উদ্দেশ্যকে স্পষ্ট করে এবং উভয়টিকে হাকীকী শুরু ধরার ক্ষেত্রে বৈপরীত্য নিরসন করে। অন্য এক বর্ণনায় যার সনদ দুর্বল: "তাতে আল্লাহর প্রশংসা এবং আমার ওপর দরূদ পাঠ করে শুরু করা না হলে তা লেজকাটা এবং যাবতীয় বরকত থেকে বঞ্চিত।"
(তাঁর উক্তি: তা আজযাম) ‘আল-কামুস’-এর ইবারত হলো: ‘আজযাম’ হলো যার হাত কাটা বা যার আঙুলের অগ্রভাগ নেই। আর ‘জুযাম’ (কুষ্ঠ) হলো এমন এক ব্যাধি যা সারা শরীরে কৃষ্ণবর্ণের পিত্ত ছড়িয়ে পড়ার কারণে সৃষ্টি হয়। এর থেকে ‘জাযিমা’ শব্দের অর্থ সে কুষ্ঠরোগাক্রান্ত হয়েছে। জওহারী একে নির্দিষ্ট রোগের ক্ষেত্রে ব্যবহার করতে নিষেধ করে ভুল করেছেন। অতঃপর এই বাক্য গঠন এবং এর অনুরূপ বিষয়গুলো অলঙ্কারপূর্ণ উপমা হওয়া সম্ভব যেখানে উপমার অব্যয়টি উহ্য থাকে; মূল বাক্যটি ছিল: এটি উদ্দেশ্য অর্জিত না হওয়ার ক্ষেত্রে আজযাম বা হাতকাটা ব্যক্তির মতো। আবার এটি রূপক হওয়াও সম্ভব। এক্ষেত্রে উপমান ও উপমেয় উভয়টিকে একত্রে উল্লেখ করা ক্ষতিকর নয়; কারণ সেটি তখনই নিষিদ্ধ হয় যখন তা উপমার সংবাদ দেয় এমনভাবে হয়, নতুবা রূপক হিসেবে এটি স্বীকৃত, যেমন বলা হয়: ‘সে চাঁদের ওপর বোতাম লাগিয়েছে’, তাছাড়া এই বাক্য গঠনে উপমেয়টি উহ্য। মূল বাক্যটি হলো: ‘এটি আজযামের মতো অসম্পূর্ণ’। এখানে উপমেয় তথা ‘অসম্পূর্ণ’ শব্দটিকে উহ্য রাখা হয়েছে এবং উপমান দ্বারা সেটি প্রকাশ করা হয়েছে, ফলে আজযাম দ্বারা অসম্পূর্ণ উদ্দেশ্য করা হয়েছে। সেই হিসেবে এখানে উভয় পক্ষকে একত্র করা হয়নি, বরং শুধুমাত্র উপমানের নামটি উল্লেখ করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: ইবনুল সালাহ একে হাসান বলেছেন) অর্থাৎ তিনি উল্লেখ করেছেন যে এটি হাসান; সুতরাং এটি বলা যাবে না যে এটি ইবনুল সালাহর কথার বিরোধী; কারণ—
ــ
[হাশিয়াউর রশীদি]
অর্থাৎ ক্ষুধার্ত, আর এই দুটি হলো তৃষ্ণার্তের ন্যায় ‘সিফাতে মুশাব্বাহ’।
(তাঁর উক্তি: মহাগ্রন্থের অনুসরণ স্বরূপ এবং আমল স্বরূপ ইত্যাদি) এগুলো হলো বিসমিল্লাহ ও আলহামদুলিল্লাহ দ্বারা শুরু করার দুটি কারণ। এটি তাঁর পূর্ববর্তী উক্তি—‘ওয়াজিবের কিয়দাংশ আদায়ের লক্ষ্যে’—এর বিপরীত। অবশ্য এটি উভয়টির কারণ হওয়াও সঠিক; কারণ বিসমিল্লাহও শুকরিয়াকে অন্তর্ভুক্ত করে; যেহেতু শুকরিয়া হলো সুন্দর গুণাবলি বর্ণনা করা, আর এতে আল্লাহর পূর্বোক্ত দয়া বা রহমতের গুণ বর্ণনা বিদ্যমান। (তাঁর উক্তি: এক বর্ণনায় আল্লাহর প্রশংসার দ্বারা) এটি উল্লেখ করার নিগূঢ় রহস্য হলো ‘আলহামদু’ (প্রশংসা) শব্দটির অপরিহার্যতা না থাকা বুঝানো, যা প্রথম বর্ণনায় অপরিহার্য মনে হচ্ছিল। আর এরপর ‘আলহামদু দ্বারা’ বর্ণনার রহস্য হলো প্রশংসার হক আদায়ের ক্ষেত্রে ‘আল্লাহ’ (আল্লাহর নাম) শব্দের শর্তহীনতা বুঝানো। আর সর্বশেষ বর্ণনার রহস্য হলো—
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)