شَرْطُهُ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِمُقَابِلٍ إنْ كَانَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ كَمَا قَيَّدَهُ بِذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ.
وَمِنْ الْحِيَلِ فِي الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ أَنْ يَقِفَ عَلَى أَوْلَادِ أَبِيهِ وَيَذْكُرَ صِفَاتِ نَفْسِهِ فَيَصِحَّ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَمِلَ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْأَفْقَهِ مِنْ بَنِي الرِّفْعَةِ وَكَانَ يَتَنَاوَلُهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْخُوَارِزْمِيّ فَأَبْطَلُوهُ إنْ انْحَصَرَتْ الصِّفَةُ فِيهِ وَإِلَّا صَحَّ، قَالَ: وَهُوَ أَقْرَبُ لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ وَأَنْ يُؤَجِّرَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَقِفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَصَرَّفَ فِي الْأُجْرَةِ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ لِيَنْفَرِدَ بِالْيَدِ وَيَأْمَنَ خَطَرَ الدَّيْنِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأَنْ يَسْتَحِكُمْ فِيهِ مَنْ يَرَاهُ، وَلَوْ أَقَرَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى جِهَاتٍ مُفَصَّلَةٍ بِأَنَّ حَاكِمًا يَرَاهُ حُكِمَ بِهِ وَبِلُزُومِهِ وَآخَذْنَاهُ بِإِقْرَارِهِ وَنُقِضَ الْوَقْفُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْبُرْهَانُ الْمَرَاغِيَّ، وَالْأَوْجَهُ مَا أَفْتَى بِهِ التَّاجُ الْفَزَارِيّ مِنْ قَبُولِ إقْرَارِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ، كَمَا لَوْ قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَيَّ وَسَيَأْتِي مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَنَفِيِّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ لَا يَمْنَعُ الشَّافِعِيَّ بَاطِنًا مِنْ بَيْعِهِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ، قَالَ: لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَمْنَعُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِ سِيَاسَةً شَرْعِيَّةً، وَيَلْحَقُ بِهَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ، لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَحِلِّ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ تَعْلِيلُهُ، وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعِ نُفُوذِهِ بَاطِنًا، وَلَا مَعْنَى لَهُ إلَّا تَرَتُّبَ الْآثَارِ عَلَيْهِ مِنْ حِلٍّ وَحُرْمَةٍ وَنَحْوِهِمَا.
وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ بِرَفْعِ الْخِلَافِ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ
(وَإِنْ) (وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ) نَحْوِ (الْكَنَائِسِ) الْمَقْصُودَةِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ أَمَّا إنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ وَجَعَلَ لِلنَّاظِرِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَمْ يَمْتَنِعْ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ هَذِهِ الْأُمُورَ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ) أَيْ ابْنَ الرِّفْعَةِ، وَقَوْلَهُ يَتَنَاوَلُهُ: أَيْ يَأْخُذُ غَلَّتَهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَتَصَرَّفُ فِي الْأُجْرَةِ) وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْوَقْفِ عَادَتْ الْمَنَافِعُ لِلْوَاقِفِ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا بَعْدَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ: مَنْ يَرَاهُ) أَيْ الْوَقْفَ عَلَى النَّفْسِ كَالْحَنَفِيِّ (قَوْلُهُ: وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ فِي حَقِّهِ وَلَا حَقِّ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) قَالَ حَجّ قَبِيلَ الْفَصْلِ اهـ (قَوْلُهُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ) أَيْ وَلَوْ حَاكِمَ ضَرُورَةٍ.
وَمَحِلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ صَدَرَ حُكْمٌ صَحِيحٌ مَبْنِيٌّ عَلَى دَعْوَى وَجَوَابٍ.
أَمَّا لَوْ قَالَ الْحَاكِمُ الْحَنَفِيُّ مَثَلًا حَكَمْت بِصِحَّةِ الْوَقْفِ وَبِمُوجِبِهِ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ دَعْوَى فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا بَلْ هُوَ إفْتَاءٌ مُجَرَّدٌ وَهُوَ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ فَكَأَنْ لَا حُكْمَ فَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِعَقِيدَتِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْفِعْلِ فَتُعْتَبَرُ عَقِيدَتُهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَنْزِلُهُ الْمَارَّةُ فَيَصِحُّ أَوْ عَلَى مَا لِلتَّعَبُّدِ فَيَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ لِشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ عَلَى عِمَارَةِ الْكَنَائِسِ لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يَبْطُلُ، أَفْتَى شَيْخُنَا صَالِحٌ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهَا الْوَقْفُ عَلَى مَصَالِحِهَا الْمَمْنُوعِ وَهُوَ مَا كَانَ يَظْهَرُ اهـ (قَوْلُهُ نَحْوَ الْكَنَائِسِ) وَصَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ هَذَا إذَا صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ مَعْصِيَةً فَقَطْ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا لَا يَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ نَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ عِمَارَةَ الْكَنِيسَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْظِيمٌ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْمُضَحَّى عَنْهُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ) أَيْ: وَإِلَّا بَطَلَ الْوَقْفُ، كَذَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَقْرَبُ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَ لَفْظِ قَالَ السُّبْكِيُّ إذْ هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ اسْتَوْجَهَ هُوَ الصِّحَّةَ. (قَوْلُهُ: لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ) تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِلَّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ
وَمِنْ الْحِيَلِ فِي الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ أَنْ يَقِفَ عَلَى أَوْلَادِ أَبِيهِ وَيَذْكُرَ صِفَاتِ نَفْسِهِ فَيَصِحَّ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَمِلَ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْأَفْقَهِ مِنْ بَنِي الرِّفْعَةِ وَكَانَ يَتَنَاوَلُهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْخُوَارِزْمِيّ فَأَبْطَلُوهُ إنْ انْحَصَرَتْ الصِّفَةُ فِيهِ وَإِلَّا صَحَّ، قَالَ: وَهُوَ أَقْرَبُ لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ وَأَنْ يُؤَجِّرَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَقِفَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ثُمَّ يَتَصَرَّفَ فِي الْأُجْرَةِ أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ لِيَنْفَرِدَ بِالْيَدِ وَيَأْمَنَ خَطَرَ الدَّيْنِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَأَنْ يَسْتَحِكُمْ فِيهِ مَنْ يَرَاهُ، وَلَوْ أَقَرَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى جِهَاتٍ مُفَصَّلَةٍ بِأَنَّ حَاكِمًا يَرَاهُ حُكِمَ بِهِ وَبِلُزُومِهِ وَآخَذْنَاهُ بِإِقْرَارِهِ وَنُقِضَ الْوَقْفُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْبُرْهَانُ الْمَرَاغِيَّ، وَالْأَوْجَهُ مَا أَفْتَى بِهِ التَّاجُ الْفَزَارِيّ مِنْ قَبُولِ إقْرَارِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ، كَمَا لَوْ قَالَ هَذَا وَقْفٌ عَلَيَّ وَسَيَأْتِي مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَنَفِيِّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ لَا يَمْنَعُ الشَّافِعِيَّ بَاطِنًا مِنْ بَيْعِهِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ، قَالَ: لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَمْنَعُ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِ سِيَاسَةً شَرْعِيَّةً، وَيَلْحَقُ بِهَذَا مَا فِي مَعْنَاهُ، لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَحِلِّ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ لَا يَنْفُذُ بَاطِنًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ تَعْلِيلُهُ، وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوَاضِعِ نُفُوذِهِ بَاطِنًا، وَلَا مَعْنَى لَهُ إلَّا تَرَتُّبَ الْآثَارِ عَلَيْهِ مِنْ حِلٍّ وَحُرْمَةٍ وَنَحْوِهِمَا.
وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ بِرَفْعِ الْخِلَافِ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ
(وَإِنْ) (وَقَفَ) مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ كَعِمَارَةِ) نَحْوِ (الْكَنَائِسِ) الْمَقْصُودَةِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ) أَيْ أَمَّا إنْ شَرَطَ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ وَجَعَلَ لِلنَّاظِرِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَمْ يَمْتَنِعْ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ هَذِهِ الْأُمُورَ (قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ) أَيْ ابْنَ الرِّفْعَةِ، وَقَوْلَهُ يَتَنَاوَلُهُ: أَيْ يَأْخُذُ غَلَّتَهُ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَتَصَرَّفُ فِي الْأُجْرَةِ) وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْوَقْفِ عَادَتْ الْمَنَافِعُ لِلْوَاقِفِ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا بَعْدَ الْعِتْقِ (قَوْلُهُ: مَنْ يَرَاهُ) أَيْ الْوَقْفَ عَلَى النَّفْسِ كَالْحَنَفِيِّ (قَوْلُهُ: وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ فِي حَقِّهِ وَلَا حَقِّ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ (قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) قَالَ حَجّ قَبِيلَ الْفَصْلِ اهـ (قَوْلُهُ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ) أَيْ وَلَوْ حَاكِمَ ضَرُورَةٍ.
وَمَحِلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ صَدَرَ حُكْمٌ صَحِيحٌ مَبْنِيٌّ عَلَى دَعْوَى وَجَوَابٍ.
أَمَّا لَوْ قَالَ الْحَاكِمُ الْحَنَفِيُّ مَثَلًا حَكَمْت بِصِحَّةِ الْوَقْفِ وَبِمُوجِبِهِ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ دَعْوَى فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا بَلْ هُوَ إفْتَاءٌ مُجَرَّدٌ وَهُوَ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ فَكَأَنْ لَا حُكْمَ فَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ بَيْعُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى جِهَةِ مَعْصِيَةٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَوْ بِعَقِيدَتِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْفِعْلِ فَتُعْتَبَرُ عَقِيدَتُهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَنْزِلُهُ الْمَارَّةُ فَيَصِحُّ أَوْ عَلَى مَا لِلتَّعَبُّدِ فَيَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِيرِ لِشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ عَلَى عِمَارَةِ الْكَنَائِسِ لَوْ أَطْلَقَ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنَائِسِ فَهَلْ يَبْطُلُ، أَفْتَى شَيْخُنَا صَالِحٌ بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهَا الْوَقْفُ عَلَى مَصَالِحِهَا الْمَمْنُوعِ وَهُوَ مَا كَانَ يَظْهَرُ اهـ (قَوْلُهُ نَحْوَ الْكَنَائِسِ) وَصَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ هَذَا إذَا صَدَرَ مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ مَعْصِيَةً فَقَطْ وَلَا يَكْفُرُ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا مُحَرَّمًا لَا يَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ نَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ عِمَارَةَ الْكَنِيسَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْظِيمٌ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْمُضَحَّى عَنْهُ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ) أَيْ: وَإِلَّا بَطَلَ الْوَقْفُ، كَذَا فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَقْرَبُ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَ لَفْظِ قَالَ السُّبْكِيُّ إذْ هُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ اسْتَوْجَهَ هُوَ الصِّحَّةَ. (قَوْلُهُ: لِبُعْدِهِ عَنْ قَصْدِ الْجِهَةِ) تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِلَّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَعَلَى مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ مَنْ يَتَلَقَّى مِنْهُ
শর্ত হলো নিজের জন্য তদারকির ব্যবস্থা রাখা, এমনকি বিনিময়ের বিনিময়ে হলেও, যদি তা সমমানের পারিশ্রমিক (উজরাত আল-মিসল) বা তার চেয়ে কম হয়, যেমনটি ইবনুল সালাহ একে সীমাবদ্ধ করেছেন।
নিজের ওপর ওয়াকফ করার একটি কৌশল হলো নিজের পিতার সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করা এবং নিজের গুণাবলি উল্লেখ করা, ফলে তা বৈধ হবে। যেমনটি পরবর্তী যুগের একদল আলেম বলেছেন এবং ইবনুর রিফ’আ একে নির্ভরযোগ্য গণ্য করেছেন এবং নিজের ক্ষেত্রে তা প্রয়োগ করেছেন। তিনি রিফ’আ পরিবারের সবচেয়ে বড় ফকিহর ওপর ওয়াকফ করেছিলেন এবং তিনি নিজেই তার অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। এটিই অধিক গ্রহণযোগ্য মত, যদিও আল-ইসনাভি এবং অন্যান্যরা আল-গাজ্জালি ও আল-খাওয়ারিজমিকে অনুসরণ করে এর বিরোধিতা করেছেন। তারা বৈশিষ্ট্যটি শুধুমাত্র তার মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকলে তা বাতিল গণ্য করেছেন, অন্যথায় সঠিক বলেছেন। তিনি বলেছেন: এটি অধিক গ্রহণযোগ্য কারণ এটি নির্দিষ্ট পক্ষকে উদ্দেশ্য করার বিষয়টি থেকে দূরে। এছাড়া দীর্ঘ মেয়াদে ইজারা দেওয়া এবং তারপর ধরুন দরিদ্রদের ওপর ওয়াকফ করা, অতঃপর ইজারার অর্থের ওপর হস্তক্ষেপ করা অথবা ইজারা গ্রহীতার কাছ থেকে তা পুনরায় ইজারা নেওয়া। এটিই অধিক সতর্কতামূলক পন্থা যাতে দখল একক থাকে এবং ইজারা গ্রহীতার ঋণের ঝুঁকি থেকে নিরাপদ থাকা যায় এবং যে বিচারক একে বৈধ মনে করেন তার মাধ্যমে একে সুদৃঢ় করা যায়। যদি কেউ নিজের ওপর এবং পরে বিস্তারিত অন্যান্য খাতের ওপর ওয়াকফ করার বিষয়টি স্বীকার করে এবং কোনো বিচারক যিনি একে বৈধ মনে করেন তিনি এর বৈধতা ও অপরিহার্যতা অনুযায়ী রায় দেন, তবে আমরা তাকে তার স্বীকারোক্তি অনুযায়ী ধরব। আর বুরহান আল-মারাহি যে ফতোয়া দিয়েছেন সে অনুযায়ী অন্যদের ক্ষেত্রে ওয়াকফ বাতিল হয়ে যাবে। তাজ আল-ফাযারি যে ফতোয়া দিয়েছেন তা-ই অধিক গ্রহণযোগ্য, আর তা হলো ওয়াকফকারীর নিজের বিরুদ্ধে এবং তার কাছ থেকে যারা প্রাপ্ত হবে তাদের বিরুদ্ধে তার স্বীকারোক্তি গ্রহণ করা হবে, যেমনটি সে যদি বলে: এটি আমার ওপর ওয়াকফ। এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয় সামনে আসবে। ইবনুল সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন এবং একদল আলেম তার অনুসরণ করেছেন যে, নিজের ওপর ওয়াকফ করা বৈধ হওয়ার ব্যাপারে হানাফী বিচারকের রায় শাফেয়ীকে অভ্যন্তরীণভাবে তা বিক্রয় ও অন্যান্য হস্তক্ষেপ করা থেকে বিরত রাখে না। তিনি বলেন: কারণ বিচারকের রায় প্রকৃত বিষয়কে পরিবর্তন করে না, বরং শরয়ি শৃঙ্খলার খাতিরে প্রকাশ্যভাবে তা নিষেধ করা হয়। এর সমার্থবোধক বিষয়গুলোও এর অন্তর্ভুক্ত হবে। তবে একদল আলেম এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন এই বলে যে, এটি একটি মারজুহ (দুর্বল) মতের ওপর ভিত্তি করে গঠিত, আর তা হলো—মুজতাহিদগণের মতভেদের ক্ষেত্রে বিচারকের রায় অভ্যন্তরীণভাবে কার্যকর হয় না, যেমনটি তার কারণ বর্ণনায় স্পষ্ট করা হয়েছে। আর সঠিকতর মত হলো, যেমনটি ‘রাওদাহ’ কিতাবের বিভিন্ন স্থানে এসেছে যে, তা অভ্যন্তরীণভাবেও কার্যকর হয়। আর হালাল-হারাম ইত্যাদির ক্ষেত্রে এর প্রভাব কার্যকর হওয়া ছাড়া এর অন্য কোনো অর্থ নেই।
ফকিহগণ স্পষ্ট করেছেন যে, মতভেদপূর্ণ মাসআলাসমূহে বিচারকের রায় মতভেদ দূর করে দেয় এবং বিষয়টি সর্বসম্মত বিষয়ে পরিণত হয়।
(এবং যদি) কোনো মুসলিম বা জিম্মি (কোনো পাপের উদ্দেশ্যে ওয়াকফ করে, যেমন মেরামত করা) লক্ষ্যভুক্ত (গির্জা) সমূহের।
[হাশিয়াতুশ শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর বক্তব্য: সমমানের পারিশ্রমিক পরিমাণ) অর্থাৎ যদি সে তদারকির দায়িত্ব অন্যের জন্য শর্ত করে এবং তদারককারীর জন্য সমমানের পারিশ্রমিকের চেয়ে বেশি নির্ধারণ করে, তবে তা নিষিদ্ধ হবে না, যেমনটি গ্রন্থকারের বক্তব্য ‘যদি সে এই বিষয়গুলো তার কাছে ন্যস্ত করে’ এর পরে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: এবং যেন) অর্থাৎ ইবনুর রিফ’আ, এবং তাঁর বক্তব্য ‘তিনি তা গ্রহণ করতেন’ অর্থাৎ তার লভ্যাংশ নিতেন। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর ইজারার অর্থের ওপর হস্তক্ষেপ করে) যদি ওয়াকফের পর ইজারা বাতিল হয়ে যায়, তবে এর উপকারিতাগুলো ওয়াকফকারীর কাছে ফিরে আসবে, যেমনটি ইতিপূর্বে ব্যাখ্যাকার ইজারা অধ্যায়ে গ্রন্থকারের ‘সবচেয়ে স্পষ্ট মত হলো যে সে তার মনিবের কাছে আজাদ হওয়ার পরের সময়ের পারিশ্রমিক দাবি করবে না’ বক্তব্যের পর উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: যে একে মনে করে) অর্থাৎ নিজের ওপর ওয়াকফ করাকে বৈধ মনে করে যেমন হানাফী। (তাঁর বক্তব্য: এবং যার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তার ওপর) অর্থাৎ তার ক্ষেত্রে এবং যে তার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তাদের ক্ষেত্রে এটি বাতিল হবে না। (তাঁর বক্তব্য: এবং সামনে আসবে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) পরিচ্ছেদের কিছু আগে বলেছেন। (তাঁর বক্তব্য: বিচারকের রায়) অর্থাৎ যদিও তিনি জরুরি অবস্থার বিচারক হন।
এই সবকিছুর ক্ষেত্র হলো তখনই যখন একটি সঠিক রায় হবে যা দাবি ও জবাবের ভিত্তিতে প্রতিষ্ঠিত।
কিন্তু হানাফী বিচারক যদি উদাহরণস্বরূপ বলেন ‘আমি এই ওয়াকফের বিশুদ্ধতা ও এর বাধ্যবাধকতার রায় দিলাম’ কোনো পূর্ববর্তী দাবি ছাড়াই, তবে তা রায় হবে না বরং এটি কেবল ফতোয়া হবে। আর ফতোয়া মতভেদ দূর করে না, ফলে তা রায় না হওয়ার মতোই গণ্য হবে। এমতাবস্থায় শাফেয়ীর জন্য তা বিক্রি করা ও তাতে হস্তক্ষেপ করা জায়েজ হবে।
(তাঁর বক্তব্য: পাপের উদ্দেশ্যে) লক্ষ্য করুন, বিবেচ্য বিষয় কি ওয়াকফকারীর বিশ্বাস নাকি যার ওপর ওয়াকফ করা হয়েছে তার বিশ্বাস, অথবা উভয়ের বিশ্বাস? এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আর অধিকতর গ্রহণযোগ্য হলো যে, সর্বাবস্থায় ওয়াকফকারীর বিশ্বাসই বিবেচ্য হবে, কারণ সেই কাজটি সম্পাদনকারী, তাই তার বিশ্বাসই ধর্তব্য হবে। বাকি থাকল যদি গির্জার ওপর সাধারণভাবে ওয়াকফ করা হয়, তবে কি তা পথিকদের অবস্থানের জায়গার ওপর ধরা হবে ফলে তা বিশুদ্ধ হবে, নাকি ইবাদতের জায়গার ওপর ধরা হবে ফলে তা বাতিল হবে? এতেও পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। অধিকতর গ্রহণযোগ্য হলো দ্বিতীয়টি। এরপর আমি আমাদের উস্তাদ শাওবারীর ‘হাশিয়াতুত তাহরীর’-এ দেখেছি, যার বক্তব্য হলো: (তাঁর বক্তব্য: গির্জা মেরামতের ওপর) যদি গির্জার ওপর সাধারণভাবে ওয়াকফ করে তবে কি তা বাতিল হবে? আমাদের উস্তাদ সালিহ বাতিল হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন, কারণ গির্জার ওপর ওয়াকফ করার দ্বারা সাধারণত তার স্বার্থে ওয়াকফ করা বোঝায় যা নিষিদ্ধ, আর এটিই স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: গির্জার মতো) তিনি যা উল্লেখ করেছেন তাতে স্পষ্ট যে, এটি যদি কোনো মুসলিমের পক্ষ থেকে হয় তবে তা কেবল গুনাহ হবে এবং এর দ্বারা সে কাফের হবে না। এটিই স্পষ্ট, কারণ বড়জোর সে একটি হারাম কাজ করেছে যা ইসলাম থেকে বের হয়ে যাওয়াকে আবশ্যক করে না। কিন্তু দরসে আমাদের উস্তাদ শাওবারী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মুসলিমের পক্ষ থেকে গির্জা মেরামত করা কুফর, কারণ এতে ইসলাম ব্যতীত অন্য কিছুর সম্মান প্রদর্শন করা হয়। তবে এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
[হাশিয়াতুর রাশিদী]
যার পক্ষ থেকে কুরবানি করা হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: যদি তা সমমানের পারিশ্রমিক পরিমাণ বা তার কম হয়) অর্থাৎ: অন্যথায় ওয়াকফ বাতিল হয়ে যাবে; কোনো কোনো পার্শ্বটীকায় এভাবেই রয়েছে, যা দেখে নেয়া প্রয়োজন। (তাঁর বক্তব্য: এবং এটি অধিক নিকটবর্তী) সম্ভবত ‘সুবকি বলেছেন’ শব্দটির আগে কিছু অংশ বাদ পড়েছে, কারণ তুহফাহ-তে এভাবেই আছে। অন্যথায় তিনি নিজেই বিশুদ্ধ হওয়ার মত দিয়েছেন। (তাঁর বক্তব্য: লক্ষ্য বা উদ্দেশ্যের দিক থেকে দূরত্বের কারণে) এটি তাঁর বক্তব্য ‘অন্যথায়’ এর আগের অংশের কারণ বর্ণনা, যা স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: এবং যার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তার ওপর) দেখুন, উদ্দেশ্য কি যে ব্যক্তি তার থেকে প্রাপ্ত হবে...
নিজের ওপর ওয়াকফ করার একটি কৌশল হলো নিজের পিতার সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করা এবং নিজের গুণাবলি উল্লেখ করা, ফলে তা বৈধ হবে। যেমনটি পরবর্তী যুগের একদল আলেম বলেছেন এবং ইবনুর রিফ’আ একে নির্ভরযোগ্য গণ্য করেছেন এবং নিজের ক্ষেত্রে তা প্রয়োগ করেছেন। তিনি রিফ’আ পরিবারের সবচেয়ে বড় ফকিহর ওপর ওয়াকফ করেছিলেন এবং তিনি নিজেই তার অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। এটিই অধিক গ্রহণযোগ্য মত, যদিও আল-ইসনাভি এবং অন্যান্যরা আল-গাজ্জালি ও আল-খাওয়ারিজমিকে অনুসরণ করে এর বিরোধিতা করেছেন। তারা বৈশিষ্ট্যটি শুধুমাত্র তার মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকলে তা বাতিল গণ্য করেছেন, অন্যথায় সঠিক বলেছেন। তিনি বলেছেন: এটি অধিক গ্রহণযোগ্য কারণ এটি নির্দিষ্ট পক্ষকে উদ্দেশ্য করার বিষয়টি থেকে দূরে। এছাড়া দীর্ঘ মেয়াদে ইজারা দেওয়া এবং তারপর ধরুন দরিদ্রদের ওপর ওয়াকফ করা, অতঃপর ইজারার অর্থের ওপর হস্তক্ষেপ করা অথবা ইজারা গ্রহীতার কাছ থেকে তা পুনরায় ইজারা নেওয়া। এটিই অধিক সতর্কতামূলক পন্থা যাতে দখল একক থাকে এবং ইজারা গ্রহীতার ঋণের ঝুঁকি থেকে নিরাপদ থাকা যায় এবং যে বিচারক একে বৈধ মনে করেন তার মাধ্যমে একে সুদৃঢ় করা যায়। যদি কেউ নিজের ওপর এবং পরে বিস্তারিত অন্যান্য খাতের ওপর ওয়াকফ করার বিষয়টি স্বীকার করে এবং কোনো বিচারক যিনি একে বৈধ মনে করেন তিনি এর বৈধতা ও অপরিহার্যতা অনুযায়ী রায় দেন, তবে আমরা তাকে তার স্বীকারোক্তি অনুযায়ী ধরব। আর বুরহান আল-মারাহি যে ফতোয়া দিয়েছেন সে অনুযায়ী অন্যদের ক্ষেত্রে ওয়াকফ বাতিল হয়ে যাবে। তাজ আল-ফাযারি যে ফতোয়া দিয়েছেন তা-ই অধিক গ্রহণযোগ্য, আর তা হলো ওয়াকফকারীর নিজের বিরুদ্ধে এবং তার কাছ থেকে যারা প্রাপ্ত হবে তাদের বিরুদ্ধে তার স্বীকারোক্তি গ্রহণ করা হবে, যেমনটি সে যদি বলে: এটি আমার ওপর ওয়াকফ। এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয় সামনে আসবে। ইবনুল সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন এবং একদল আলেম তার অনুসরণ করেছেন যে, নিজের ওপর ওয়াকফ করা বৈধ হওয়ার ব্যাপারে হানাফী বিচারকের রায় শাফেয়ীকে অভ্যন্তরীণভাবে তা বিক্রয় ও অন্যান্য হস্তক্ষেপ করা থেকে বিরত রাখে না। তিনি বলেন: কারণ বিচারকের রায় প্রকৃত বিষয়কে পরিবর্তন করে না, বরং শরয়ি শৃঙ্খলার খাতিরে প্রকাশ্যভাবে তা নিষেধ করা হয়। এর সমার্থবোধক বিষয়গুলোও এর অন্তর্ভুক্ত হবে। তবে একদল আলেম এটি প্রত্যাখ্যান করেছেন এই বলে যে, এটি একটি মারজুহ (দুর্বল) মতের ওপর ভিত্তি করে গঠিত, আর তা হলো—মুজতাহিদগণের মতভেদের ক্ষেত্রে বিচারকের রায় অভ্যন্তরীণভাবে কার্যকর হয় না, যেমনটি তার কারণ বর্ণনায় স্পষ্ট করা হয়েছে। আর সঠিকতর মত হলো, যেমনটি ‘রাওদাহ’ কিতাবের বিভিন্ন স্থানে এসেছে যে, তা অভ্যন্তরীণভাবেও কার্যকর হয়। আর হালাল-হারাম ইত্যাদির ক্ষেত্রে এর প্রভাব কার্যকর হওয়া ছাড়া এর অন্য কোনো অর্থ নেই।
ফকিহগণ স্পষ্ট করেছেন যে, মতভেদপূর্ণ মাসআলাসমূহে বিচারকের রায় মতভেদ দূর করে দেয় এবং বিষয়টি সর্বসম্মত বিষয়ে পরিণত হয়।
(এবং যদি) কোনো মুসলিম বা জিম্মি (কোনো পাপের উদ্দেশ্যে ওয়াকফ করে, যেমন মেরামত করা) লক্ষ্যভুক্ত (গির্জা) সমূহের।
[হাশিয়াতুশ শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর বক্তব্য: সমমানের পারিশ্রমিক পরিমাণ) অর্থাৎ যদি সে তদারকির দায়িত্ব অন্যের জন্য শর্ত করে এবং তদারককারীর জন্য সমমানের পারিশ্রমিকের চেয়ে বেশি নির্ধারণ করে, তবে তা নিষিদ্ধ হবে না, যেমনটি গ্রন্থকারের বক্তব্য ‘যদি সে এই বিষয়গুলো তার কাছে ন্যস্ত করে’ এর পরে আসবে। (তাঁর বক্তব্য: এবং যেন) অর্থাৎ ইবনুর রিফ’আ, এবং তাঁর বক্তব্য ‘তিনি তা গ্রহণ করতেন’ অর্থাৎ তার লভ্যাংশ নিতেন। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর ইজারার অর্থের ওপর হস্তক্ষেপ করে) যদি ওয়াকফের পর ইজারা বাতিল হয়ে যায়, তবে এর উপকারিতাগুলো ওয়াকফকারীর কাছে ফিরে আসবে, যেমনটি ইতিপূর্বে ব্যাখ্যাকার ইজারা অধ্যায়ে গ্রন্থকারের ‘সবচেয়ে স্পষ্ট মত হলো যে সে তার মনিবের কাছে আজাদ হওয়ার পরের সময়ের পারিশ্রমিক দাবি করবে না’ বক্তব্যের পর উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: যে একে মনে করে) অর্থাৎ নিজের ওপর ওয়াকফ করাকে বৈধ মনে করে যেমন হানাফী। (তাঁর বক্তব্য: এবং যার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তার ওপর) অর্থাৎ তার ক্ষেত্রে এবং যে তার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তাদের ক্ষেত্রে এটি বাতিল হবে না। (তাঁর বক্তব্য: এবং সামনে আসবে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) পরিচ্ছেদের কিছু আগে বলেছেন। (তাঁর বক্তব্য: বিচারকের রায়) অর্থাৎ যদিও তিনি জরুরি অবস্থার বিচারক হন।
এই সবকিছুর ক্ষেত্র হলো তখনই যখন একটি সঠিক রায় হবে যা দাবি ও জবাবের ভিত্তিতে প্রতিষ্ঠিত।
কিন্তু হানাফী বিচারক যদি উদাহরণস্বরূপ বলেন ‘আমি এই ওয়াকফের বিশুদ্ধতা ও এর বাধ্যবাধকতার রায় দিলাম’ কোনো পূর্ববর্তী দাবি ছাড়াই, তবে তা রায় হবে না বরং এটি কেবল ফতোয়া হবে। আর ফতোয়া মতভেদ দূর করে না, ফলে তা রায় না হওয়ার মতোই গণ্য হবে। এমতাবস্থায় শাফেয়ীর জন্য তা বিক্রি করা ও তাতে হস্তক্ষেপ করা জায়েজ হবে।
(তাঁর বক্তব্য: পাপের উদ্দেশ্যে) লক্ষ্য করুন, বিবেচ্য বিষয় কি ওয়াকফকারীর বিশ্বাস নাকি যার ওপর ওয়াকফ করা হয়েছে তার বিশ্বাস, অথবা উভয়ের বিশ্বাস? এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আর অধিকতর গ্রহণযোগ্য হলো যে, সর্বাবস্থায় ওয়াকফকারীর বিশ্বাসই বিবেচ্য হবে, কারণ সেই কাজটি সম্পাদনকারী, তাই তার বিশ্বাসই ধর্তব্য হবে। বাকি থাকল যদি গির্জার ওপর সাধারণভাবে ওয়াকফ করা হয়, তবে কি তা পথিকদের অবস্থানের জায়গার ওপর ধরা হবে ফলে তা বিশুদ্ধ হবে, নাকি ইবাদতের জায়গার ওপর ধরা হবে ফলে তা বাতিল হবে? এতেও পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। অধিকতর গ্রহণযোগ্য হলো দ্বিতীয়টি। এরপর আমি আমাদের উস্তাদ শাওবারীর ‘হাশিয়াতুত তাহরীর’-এ দেখেছি, যার বক্তব্য হলো: (তাঁর বক্তব্য: গির্জা মেরামতের ওপর) যদি গির্জার ওপর সাধারণভাবে ওয়াকফ করে তবে কি তা বাতিল হবে? আমাদের উস্তাদ সালিহ বাতিল হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন, কারণ গির্জার ওপর ওয়াকফ করার দ্বারা সাধারণত তার স্বার্থে ওয়াকফ করা বোঝায় যা নিষিদ্ধ, আর এটিই স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: গির্জার মতো) তিনি যা উল্লেখ করেছেন তাতে স্পষ্ট যে, এটি যদি কোনো মুসলিমের পক্ষ থেকে হয় তবে তা কেবল গুনাহ হবে এবং এর দ্বারা সে কাফের হবে না। এটিই স্পষ্ট, কারণ বড়জোর সে একটি হারাম কাজ করেছে যা ইসলাম থেকে বের হয়ে যাওয়াকে আবশ্যক করে না। কিন্তু দরসে আমাদের উস্তাদ শাওবারী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মুসলিমের পক্ষ থেকে গির্জা মেরামত করা কুফর, কারণ এতে ইসলাম ব্যতীত অন্য কিছুর সম্মান প্রদর্শন করা হয়। তবে এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
[হাশিয়াতুর রাশিদী]
যার পক্ষ থেকে কুরবানি করা হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: যদি তা সমমানের পারিশ্রমিক পরিমাণ বা তার কম হয়) অর্থাৎ: অন্যথায় ওয়াকফ বাতিল হয়ে যাবে; কোনো কোনো পার্শ্বটীকায় এভাবেই রয়েছে, যা দেখে নেয়া প্রয়োজন। (তাঁর বক্তব্য: এবং এটি অধিক নিকটবর্তী) সম্ভবত ‘সুবকি বলেছেন’ শব্দটির আগে কিছু অংশ বাদ পড়েছে, কারণ তুহফাহ-তে এভাবেই আছে। অন্যথায় তিনি নিজেই বিশুদ্ধ হওয়ার মত দিয়েছেন। (তাঁর বক্তব্য: লক্ষ্য বা উদ্দেশ্যের দিক থেকে দূরত্বের কারণে) এটি তাঁর বক্তব্য ‘অন্যথায়’ এর আগের অংশের কারণ বর্ণনা, যা স্পষ্ট। (তাঁর বক্তব্য: এবং যার কাছ থেকে প্রাপ্ত হবে তার ওপর) দেখুন, উদ্দেশ্য কি যে ব্যক্তি তার থেকে প্রাপ্ত হবে...
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 368)