مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَعَدَمِ نُفُوذِهِ مِنْهُ.
حَتَّى يَدْفَعَ الْبَدَلَ كَمَا مَرَّ، وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ لَوْ مَلَكَهُ ذَلِكَ بِعِوَضٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ حَتَّى رَضِيَ بِذِمَّتِهِ، فَمَعَ عَدَمِ رِضَاهُ بِالْأَوْلَى قَالَ بَعْضُهُمْ: كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ اتَّسَعَتْ دَائِرَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ
(وَلَوْ) (غَصَبَ خَشَبَةً) مَثَلًا (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ، وَكَلَامُهُ الْآتِي صَالِحٌ لِشُمُولِهِ هَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ مَثَلًا وَأَرْشُ نَقْصِهَا وَمَحِلُّهُ إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ وَلَوْ تَافِهَةً وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إنْ كَانَ جَاهِلًا، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ وَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ (وَلَوْ) غَصَبَ خَشَبَةً وَ (أَدْرَجَهَا فِي سَفِينَةٍ) (فَكَذَلِكَ) تَخْرُجُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي فَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ أَخْذُهُ لِضَرُورَةٍ، وَحَيْثُ يَبْلَعُهُ بِأَنْ سَقَطَ مِنْ فَمِهِ أَوْ لَمْ يُدْخِلْهُ فَمَهُ أَصْلًا لَمْ يَتَحَقَّقْ دَفْعُ الضَّرُورَةِ بِهِ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَدْفَعَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
فَلَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ رُفِعَ الْأَمْرُ لِحَاكِمٍ يَقْبِضُهُ عَنْ الْغَائِبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ تَلِفَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَيُحَصِّلَ بِثَمَنِهِ الْبَدَلَ أَوْ بَعْضَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْبَدَلِ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ، وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بَنَى عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ: يَعْنِي غَيْرَ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا لَا بِنَحْوِ غَرَقٍ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَاهِلًا) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ (قَوْلُهُ: وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ زَمَنَ الْخَوْفِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نَسَبَ التَّعْزِيرَ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ، أَمَّا زَمَنُ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَغَرِمَهُ) أَيْ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ تُخْرَجُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَأَنْ اخْتَلَطَتْ السَّفِينَةُ بِسُفُنٍ فَهَلْ يُعَدُّ كَالتَّالِفِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا ثُمَّ أَحْضَرَ لِلْمَالِكِ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا الَّذِي غَصَبْته مِنْك وَقَالَ الْمَالِكُ: بَلْ غَيْرُهُ إلَخْ أَنْ يُقَالَ: إنْ أَقَامَ الْمَالِكُ بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِي تَعْيِينِهِ، ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ فِيهِ فَيَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الْمَذْكُورَةِ وَلَزِمَهُ بَدَلُ الْخَشَبَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْغَصْبِ وَادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ اللَّوْحُ الَّذِي فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي أَسْفَلِهَا (قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ، إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
الشِّهَابُ سم فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التُّحْفَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ فِيهَا أَنَّ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ فَفِيهِ تَمَلُّكُ كُلِّ حَقِّ الْآخَرِ إلَخْ مَوْجُودٌ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادَهُ فَتَأَمَّلْ.
حَتَّى يَدْفَعَ الْبَدَلَ كَمَا مَرَّ، وَإِذَا كَانَ الْمَالِكُ لَوْ مَلَكَهُ ذَلِكَ بِعِوَضٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ حَتَّى رَضِيَ بِذِمَّتِهِ، فَمَعَ عَدَمِ رِضَاهُ بِالْأَوْلَى قَالَ بَعْضُهُمْ: كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ بَلْ اتَّسَعَتْ دَائِرَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ
(وَلَوْ) (غَصَبَ خَشَبَةً) مَثَلًا (وَبَنَى عَلَيْهَا) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَخَفْ مِنْ إخْرَاجِهَا تَلَفَ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ، وَكَلَامُهُ الْآتِي صَالِحٌ لِشُمُولِهِ هَذِهِ أَيْضًا (أُخْرِجَتْ) وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ أَضْعَافُ قِيمَتِهَا لِتَعَدِّيهِ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ مَثَلًا وَأَرْشُ نَقْصِهَا وَمَحِلُّهُ إنْ بَقِيَ لَهَا قِيمَةٌ وَلَوْ تَافِهَةً وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِأَرْشِ نَقْصِ بِنَائِهِ إنْ كَانَ جَاهِلًا، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَكْرَى آخَرَ جَمَلًا وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ وَتَلِفَ فَأَثْبَتَهُ آخَرُ لَهُ وَغَرَّمَهُ قِيمَتَهُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى مُكْرِيهِ إنْ جَهِلَ أَنَّ الْجَمَلَ لِغَيْرِهِ (وَلَوْ) غَصَبَ خَشَبَةً وَ (أَدْرَجَهَا فِي سَفِينَةٍ) (فَكَذَلِكَ) تَخْرُجُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِوَضْعِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي فَمِهِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ أَخْذُهُ لِضَرُورَةٍ، وَحَيْثُ يَبْلَعُهُ بِأَنْ سَقَطَ مِنْ فَمِهِ أَوْ لَمْ يُدْخِلْهُ فَمَهُ أَصْلًا لَمْ يَتَحَقَّقْ دَفْعُ الضَّرُورَةِ بِهِ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَدْفَعَ الْبَدَلَ) أَيْ أَوْ يَعْزِلَ مِنْ الْمَخْلُوطِ قَدْرَ الْمَغْصُوبِ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
فَلَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ رُفِعَ الْأَمْرُ لِحَاكِمٍ يَقْبِضُهُ عَنْ الْغَائِبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْبَدَلِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ مَنْعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ تَلِفَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَيُحَصِّلَ بِثَمَنِهِ الْبَدَلَ أَوْ بَعْضَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْ الْبَدَلِ يَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: كَيْفَ يُسْتَبْعَدُ الْقَوْلُ بِالْمِلْكِ) أَيْ لِلْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ، وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بَنَى عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ: يَعْنِي غَيْرَ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا لَا بِنَحْوِ غَرَقٍ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَاهِلًا) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلُّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ (قَوْلُهُ: وَأَذِنَ فِي السَّفَرِ بِهِ مَعَ الْخَوْفِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ زَمَنَ الْخَوْفِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نَسَبَ التَّعْزِيرَ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ، أَمَّا زَمَنُ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَغَرِمَهُ) أَيْ الْمُكْتَرِي (قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ تُخْرَجُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَأَنْ اخْتَلَطَتْ السَّفِينَةُ بِسُفُنٍ فَهَلْ يُعَدُّ كَالتَّالِفِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ مِنْ قَوْلِهِ، وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا ثُمَّ أَحْضَرَ لِلْمَالِكِ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا الَّذِي غَصَبْته مِنْك وَقَالَ الْمَالِكُ: بَلْ غَيْرُهُ إلَخْ أَنْ يُقَالَ: إنْ أَقَامَ الْمَالِكُ بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِي تَعْيِينِهِ، ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ فِيهِ فَيَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ الْمَذْكُورَةِ وَلَزِمَهُ بَدَلُ الْخَشَبَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُ هَذَا فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْغَصْبِ وَادَّعَى الْغَاصِبُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ اللَّوْحُ الَّذِي فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ، وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ فِي أَسْفَلِهَا (قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَصِرْ لَا مِثْلَ لَهَا) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ، إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
الشِّهَابُ سم فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التُّحْفَةِ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ فِيهَا أَنَّ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ فَفِيهِ تَمَلُّكُ كُلِّ حَقِّ الْآخَرِ إلَخْ مَوْجُودٌ فِي الْقَوْلِ بِالشَّرِكَةِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي الْقَوْلِ بِالْهَلَاكِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُرَادَهُ فَتَأَمَّلْ.
তাতে কোনো হস্তক্ষেপ করা থেকে এবং তার পক্ষ থেকে তা কার্যকর না হওয়া থেকে।
যতক্ষণ না সে বিনিময় প্রদান করে যেমনটি গত হয়েছে। আর মালিক যদি প্রতিদানের বিনিময়ে তার মালিকানা লাভ করতেন, তবুও সে তাতে হস্তক্ষেপ করতে পারত না যতক্ষণ না সে তার দায়বদ্ধতার (জিম্মা) ব্যাপারে সন্তুষ্ট হতো। সুতরাং তার সন্তুষ্টি না থাকলে তো তা আরও বেশি প্রযোজ্য। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: মালিকানার বিষয়টি কেন অসম্ভব মনে করা হচ্ছে, অথচ এটি চার মাযহাবের মধ্যেই বিদ্যমান, বরং হানাফী ও মালিকী মাযহাবে এর পরিধি আরও বিস্তৃত।
(যদি) কেউ (একটি কাঠ আত্মসাৎ করে) উদাহরণস্বরূপ, (এবং তার ওপর কোনো কিছু নির্মাণ করে) নিজের বা অন্যের জায়গায়, আর তা বের করার ফলে কোনো প্রাণহানি বা সংরক্ষিত সম্পদের বিনাশের ভয় না থাকে—এবং সামনে যে আলোচনা আসবে তা একেও অন্তর্ভুক্ত করার উপযোগী—তবে (তা বের করে দেওয়া হবে), যদিও জবরদখলকারীর সম্পদ থেকে তার মূল্যের কয়েক গুণ বেশি নষ্ট হয় তার সীমালঙ্ঘনের কারণে। আর তার ওপর এর অনুরূপ ভাড়া এবং তার ঘাটতির ক্ষতিপূরণ (আরশ) প্রদান করা আবশ্যক হবে। এটি তখন প্রযোজ্য যখন তার কোনো মূল্য অবশিষ্ট থাকে, তা নগণ্য হলেও। অন্যথায় সেটি ধ্বংসপ্রাপ্ত বলে গণ্য হবে, ফলে তাকে তার অনুরূপ (মিসল) প্রদান করতে হবে। আর যদি তা পাওয়া অসম্ভব হয়, তবে তার মূল্য দিতে হবে। আর ক্রেতা যদি জাহেল (অজ্ঞ) হয়, তবে সে তার নির্মাণের ঘাটতির ক্ষতিপূরণের জন্য বিক্রেতার শরণাপন্ন হবে। এ কারণেই তাদের কেউ কেউ ফতোয়া দিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি অন্যকে একটি উট ভাড়া দিল এবং আশঙ্কাপূর্ণ অবস্থায় তা নিয়ে সফরের অনুমতি দিল এবং তা ধ্বংস হয়ে গেল, অতঃপর অন্য কেউ তার উট হওয়া প্রমাণ করল এবং তাকে তার মূল্য জরিমানা করল, তবে সে তা তার ভাড়াদাতার কাছ থেকে আদায় করবে যদি সে জানত না যে উটটি অন্যের। (আর যদি) কেউ একটি কাঠ আত্মসাৎ করে এবং (তা কোনো নৌকায় সংযোজন করে), (তবে অনুরূপভাবে) তা বের করা হবে যতক্ষণ না সেটি এমন অবস্থায় পৌঁছায় যার কোনো অনুরূপ নেই।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসী]
তার সামনে রাখার মাধ্যমে বা তার মুখে দেওয়ার মাধ্যমে তা অবাস্তব নয়, কারণ তা কেবল প্রয়োজনের (জরুরত) কারণে গ্রহণ করা বৈধ হয়েছে। আর যেখানে সে তা গিলে ফেলবে এভাবে যে তা তার মুখ থেকে পড়ে গেল অথবা সে তা আদৌ তার মুখে প্রবেশ করাল না, তবে তার দ্বারা প্রয়োজন পূরণ নিশ্চিত হলো না। (তার উক্তি: যতক্ষণ না সে বিনিময় প্রদান করে) অর্থাৎ অথবা মিশ্রিত বস্তু থেকে অপহৃত পরিমাণ আলাদা করে দেয়, যেমনটি তিনি (মূল লেখক) মুসান্নিফ-এর ফতোয়া থেকে ইবনে হাজার-এর ওপর বর্ণনা করেছেন।—স্ম।
সুতরাং মালিকের অনুপস্থিতির কারণে যদি বিনিময় ফেরত দেওয়া অসম্ভব হয়, তবে বিষয়টি বিচারকের কাছে উত্থাপন করা হবে, যিনি অনুপস্থিত ব্যক্তির পক্ষ থেকে তা গ্রহণ করবেন। অথবা বিনিময় প্রদানে অক্ষমতার কারণে যদি তা অসম্ভব হয়, তবে তার অবহেলার কারণে তাকে হস্তক্ষেপে বাধা দেওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যদিও তা নষ্ট হয়ে যায়। আবার এ সম্ভাবনাও রয়েছে যে, বিষয়টি বিচারকের কাছে উত্থাপন করা হবে যাতে তিনি তা বিক্রি করেন এবং তার মূল্য দ্বারা বিনিময় বা তার অংশ সংগ্রহ করেন, আর বিনিময়ের যা অবশিষ্ট থাকবে তা জবরদখলকারীর জিম্মায় ঋণ হিসেবে থেকে যাবে। (তার উক্তি: মালিকানার বিষয়টি কেন অসম্ভব মনে করা হচ্ছে) অর্থাৎ জবরদখলকারীর জন্য।
(তার উক্তি: যদি কেউ একটি কাঠ আত্মসাৎ করে এবং তার ওপর নির্মাণ কাজ করে) 'আল-উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এমনকি যদি তা মসজিদের মিনারও হয়। এরপর তিনি বলেছেন: মসজিদের মিনারের ঘাটতির জন্য সে জরিমানা দেবে, যদিও সে নিজেই তা স্বেচ্ছায় দানকারী হয়, কারণ তা তার মালিকানা থেকে বেরিয়ে গেছে। আর তার উক্তি: অন্যথায় সেটি ধ্বংসপ্রাপ্ত; এমতাবস্থায় উচিত হলো সেই কাঠটি মালিকের হবে, কারণ সেটি মূল্যহীন হয়ে গেলেও তা তার মালিকানারই অবশেষ।—স্ম ইবনে হাজারের ওপর।
আমি বলব, এখান থেকেই বোঝা যায় যে, তার ওপর যা নির্মাণ করা হয়েছে তার ধ্বংসের দিকে ভ্রুক্ষেপ করা হবে না, যদিও তা সংরক্ষিত (মা’সুম) হয়। এর মাধ্যমেই জানা যায় যে, তার উক্তি: 'যতক্ষণ না সম্পদের বিনাশের ভয় থাকে' এর অর্থ হলো—সেই সম্পদ ছাড়া অন্য কিছু যাতে কাঠটি লাগানো হয়েছে, যখন তার বিনাশ একে বের করার কারণে ঘটে, ডুবে যাওয়ার মতো কারণে নয়। এর মাধ্যমেই সেই আপত্তি নিরসন হয় যা বলা হয়ে থাকে যে, তার উক্তি: 'যদিও জবরদখলকারীর সম্পদ থেকে ধ্বংস হয় ইত্যাদি' তার পরবর্তী কথা 'যদিও তা জবরদখলকারীর হয়' এর পরিপন্থী। (তার উক্তি: ক্রেতা শরণাপন্ন হবে) অর্থাৎ যে জবরদখলকারীর কাছ থেকে ক্রয় করেছে। (তার উক্তি: যদি সে অজ্ঞ হয়) এবং এ বিষয়ে তার কথা বিশ্বাস করা হবে যতক্ষণ না কোনো আলামত এর বিপরীত প্রমাণ করে। (তার উক্তি: এবং আশঙ্কাপূর্ণ অবস্থায় তা নিয়ে সফরের অনুমতি দিল) তিনি এটি শর্তযুক্ত করেছেন কারণ এটি এমন ক্ষেত্র যেখানে ভাড়াগ্রহীতার জবরদখলকারীর ওপর দায়ভার চাপানোর অবকাশ নেই, কারণ সে আশঙ্কাকালীন সময়ে তা নিয়ে সফর করে অবহেলা করেছে। কিন্তু যেহেতু তা জবরদখলকারীর অনুমতিতে ছিল, তাই তিনি ক্ষতিপূরণকে তার দিকেই সম্বন্ধযুক্ত করেছেন, ফলে ভাড়াগ্রহীতা তার ওপর দায় চাপাবে। আর নিরাপদ সময়ে দায়ভার চাপানো তো স্বাভাবিক, কারণ সে বাহ্যিকভাবে আমানতদার, তাই সে বিষয়ে সতর্ক করার প্রয়োজন নেই। (তার উক্তি: এবং তাকে জরিমানা করল) অর্থাৎ ভাড়াগ্রহীতাকে। (তার উক্তি: একইভাবে তা বের করা হবে) এটি স্পষ্ট যদি বিষয়টি জানা থাকে। কিন্তু যদি জানা না থাকে, যেমন নৌকাটি অন্যান্য নৌকার সাথে মিশে যায়, তবে সেটি কি ধ্বংসপ্রাপ্তের মতো গণ্য হবে নাকি হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। আর শারেহ (ব্যাখ্যাকার) পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে যে কথাটি অগ্রগণ্য করেছেন তার ওপর কিয়াস করলে নিকটতর হলো—যেখানে তিনি বলেছেন: 'যদি কেউ একটি কাপড় আত্মসাৎ করে এবং মালিকের সামনে তা উপস্থিত করে বলে: এটিই আমি আপনার কাছ থেকে আত্মসাৎ করেছি, আর মালিক বলে: না বরং অন্যটি ইত্যাদি'—এক্ষেত্রে বলা হবে: যদি মালিক সাক্ষ্য-প্রমাণ পেশ করে তবে তা অনুযায়ী কাজ করা হবে। আর যদি প্রমাণ পেশ না করে তবে জবরদখলকারীর নির্দিষ্টকরণ বিশ্বাসযোগ্য হবে। অতঃপর অপহৃত ব্যক্তি যদি তাকে সত্যায়ন করে তবে তো হলোই, নতুবা এটি এমন ব্যক্তির মতো হবে যে অন্যের জন্য কোনো কিছুর স্বীকৃতি দিল কিন্তু সে তাকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করল, ফলে তা তার হাতেই থেকে যাবে এবং তার ওপর অন্য কোনো কিছু বাধ্যতামূলক হবে না; এটি শারেহ কাপড়ের মাসআলায় যা অগ্রগণ্য করেছেন তার ভিত্তিতে। আর বুলকিনী যা উল্লেখ করেছেন সেই অনুযায়ী কাঠের বিনিময় প্রদান করা তার ওপর আবশ্যক হবে।
এবং উচিত হলো এমন মাসআলাতেও এটি প্রযোজ্য হওয়া যেখানে তারা জবরদখলের ব্যাপারে একমত কিন্তু জবরদখলকারী দাবি করছে যে আত্মসাৎকৃত তক্তাটি নৌকার উপরে রয়েছে, আর যার কাছ থেকে আত্মসাৎ করা হয়েছে সে দাবি করছে যে সেটি তার নিচে রয়েছে। (তার উক্তি: যতক্ষণ না সেটি এমন অবস্থায় পৌঁছায় যার কোনো অনুরূপ নেই) অর্থাৎ তবে তা বের করা হবে না কারণ সেটি ধ্বংসপ্রাপ্তের ন্যায়। এটি স্ম থেকে আমরা যা আগে উল্লেখ করেছি যে 'সেটি মালিকের হবে কারণ তা তার মালিকানার অবশেষ'—তার পরিপন্থী নয়। কারণ উদ্দেশ্য হলো যখন সেটি...
—
[হাশিয়া আর-রশীদী]
শিহাব স্ম তুহফাহ-র ওপর তার হাশিয়ায় যা কিছু উল্লেখ করেছেন তা এই বুঝের ওপর ভিত্তি করে যে—এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার এই উক্তি 'এতে প্রত্যেকের হকের মালিকানা সাব্যস্ত হওয়ার বিষয়টি রয়েছে ইত্যাদি'—তা অংশীদারিত্বের (শিরকাত) মতানুসারে বিদ্যমান, কিন্তু ধ্বংসপ্রাপ্ত হওয়ার (হালাক) মতানুসারে বিদ্যমান নয়। আর যা প্রতিষ্ঠিত হয়েছে তার দ্বারা স্পষ্ট হয়েছে যে এটি তার উদ্দেশ্য নয়, সুতরাং চিন্তা করে দেখুন।
যতক্ষণ না সে বিনিময় প্রদান করে যেমনটি গত হয়েছে। আর মালিক যদি প্রতিদানের বিনিময়ে তার মালিকানা লাভ করতেন, তবুও সে তাতে হস্তক্ষেপ করতে পারত না যতক্ষণ না সে তার দায়বদ্ধতার (জিম্মা) ব্যাপারে সন্তুষ্ট হতো। সুতরাং তার সন্তুষ্টি না থাকলে তো তা আরও বেশি প্রযোজ্য। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: মালিকানার বিষয়টি কেন অসম্ভব মনে করা হচ্ছে, অথচ এটি চার মাযহাবের মধ্যেই বিদ্যমান, বরং হানাফী ও মালিকী মাযহাবে এর পরিধি আরও বিস্তৃত।
(যদি) কেউ (একটি কাঠ আত্মসাৎ করে) উদাহরণস্বরূপ, (এবং তার ওপর কোনো কিছু নির্মাণ করে) নিজের বা অন্যের জায়গায়, আর তা বের করার ফলে কোনো প্রাণহানি বা সংরক্ষিত সম্পদের বিনাশের ভয় না থাকে—এবং সামনে যে আলোচনা আসবে তা একেও অন্তর্ভুক্ত করার উপযোগী—তবে (তা বের করে দেওয়া হবে), যদিও জবরদখলকারীর সম্পদ থেকে তার মূল্যের কয়েক গুণ বেশি নষ্ট হয় তার সীমালঙ্ঘনের কারণে। আর তার ওপর এর অনুরূপ ভাড়া এবং তার ঘাটতির ক্ষতিপূরণ (আরশ) প্রদান করা আবশ্যক হবে। এটি তখন প্রযোজ্য যখন তার কোনো মূল্য অবশিষ্ট থাকে, তা নগণ্য হলেও। অন্যথায় সেটি ধ্বংসপ্রাপ্ত বলে গণ্য হবে, ফলে তাকে তার অনুরূপ (মিসল) প্রদান করতে হবে। আর যদি তা পাওয়া অসম্ভব হয়, তবে তার মূল্য দিতে হবে। আর ক্রেতা যদি জাহেল (অজ্ঞ) হয়, তবে সে তার নির্মাণের ঘাটতির ক্ষতিপূরণের জন্য বিক্রেতার শরণাপন্ন হবে। এ কারণেই তাদের কেউ কেউ ফতোয়া দিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি অন্যকে একটি উট ভাড়া দিল এবং আশঙ্কাপূর্ণ অবস্থায় তা নিয়ে সফরের অনুমতি দিল এবং তা ধ্বংস হয়ে গেল, অতঃপর অন্য কেউ তার উট হওয়া প্রমাণ করল এবং তাকে তার মূল্য জরিমানা করল, তবে সে তা তার ভাড়াদাতার কাছ থেকে আদায় করবে যদি সে জানত না যে উটটি অন্যের। (আর যদি) কেউ একটি কাঠ আত্মসাৎ করে এবং (তা কোনো নৌকায় সংযোজন করে), (তবে অনুরূপভাবে) তা বের করা হবে যতক্ষণ না সেটি এমন অবস্থায় পৌঁছায় যার কোনো অনুরূপ নেই।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসী]
তার সামনে রাখার মাধ্যমে বা তার মুখে দেওয়ার মাধ্যমে তা অবাস্তব নয়, কারণ তা কেবল প্রয়োজনের (জরুরত) কারণে গ্রহণ করা বৈধ হয়েছে। আর যেখানে সে তা গিলে ফেলবে এভাবে যে তা তার মুখ থেকে পড়ে গেল অথবা সে তা আদৌ তার মুখে প্রবেশ করাল না, তবে তার দ্বারা প্রয়োজন পূরণ নিশ্চিত হলো না। (তার উক্তি: যতক্ষণ না সে বিনিময় প্রদান করে) অর্থাৎ অথবা মিশ্রিত বস্তু থেকে অপহৃত পরিমাণ আলাদা করে দেয়, যেমনটি তিনি (মূল লেখক) মুসান্নিফ-এর ফতোয়া থেকে ইবনে হাজার-এর ওপর বর্ণনা করেছেন।—স্ম।
সুতরাং মালিকের অনুপস্থিতির কারণে যদি বিনিময় ফেরত দেওয়া অসম্ভব হয়, তবে বিষয়টি বিচারকের কাছে উত্থাপন করা হবে, যিনি অনুপস্থিত ব্যক্তির পক্ষ থেকে তা গ্রহণ করবেন। অথবা বিনিময় প্রদানে অক্ষমতার কারণে যদি তা অসম্ভব হয়, তবে তার অবহেলার কারণে তাকে হস্তক্ষেপে বাধা দেওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যদিও তা নষ্ট হয়ে যায়। আবার এ সম্ভাবনাও রয়েছে যে, বিষয়টি বিচারকের কাছে উত্থাপন করা হবে যাতে তিনি তা বিক্রি করেন এবং তার মূল্য দ্বারা বিনিময় বা তার অংশ সংগ্রহ করেন, আর বিনিময়ের যা অবশিষ্ট থাকবে তা জবরদখলকারীর জিম্মায় ঋণ হিসেবে থেকে যাবে। (তার উক্তি: মালিকানার বিষয়টি কেন অসম্ভব মনে করা হচ্ছে) অর্থাৎ জবরদখলকারীর জন্য।
(তার উক্তি: যদি কেউ একটি কাঠ আত্মসাৎ করে এবং তার ওপর নির্মাণ কাজ করে) 'আল-উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এমনকি যদি তা মসজিদের মিনারও হয়। এরপর তিনি বলেছেন: মসজিদের মিনারের ঘাটতির জন্য সে জরিমানা দেবে, যদিও সে নিজেই তা স্বেচ্ছায় দানকারী হয়, কারণ তা তার মালিকানা থেকে বেরিয়ে গেছে। আর তার উক্তি: অন্যথায় সেটি ধ্বংসপ্রাপ্ত; এমতাবস্থায় উচিত হলো সেই কাঠটি মালিকের হবে, কারণ সেটি মূল্যহীন হয়ে গেলেও তা তার মালিকানারই অবশেষ।—স্ম ইবনে হাজারের ওপর।
আমি বলব, এখান থেকেই বোঝা যায় যে, তার ওপর যা নির্মাণ করা হয়েছে তার ধ্বংসের দিকে ভ্রুক্ষেপ করা হবে না, যদিও তা সংরক্ষিত (মা’সুম) হয়। এর মাধ্যমেই জানা যায় যে, তার উক্তি: 'যতক্ষণ না সম্পদের বিনাশের ভয় থাকে' এর অর্থ হলো—সেই সম্পদ ছাড়া অন্য কিছু যাতে কাঠটি লাগানো হয়েছে, যখন তার বিনাশ একে বের করার কারণে ঘটে, ডুবে যাওয়ার মতো কারণে নয়। এর মাধ্যমেই সেই আপত্তি নিরসন হয় যা বলা হয়ে থাকে যে, তার উক্তি: 'যদিও জবরদখলকারীর সম্পদ থেকে ধ্বংস হয় ইত্যাদি' তার পরবর্তী কথা 'যদিও তা জবরদখলকারীর হয়' এর পরিপন্থী। (তার উক্তি: ক্রেতা শরণাপন্ন হবে) অর্থাৎ যে জবরদখলকারীর কাছ থেকে ক্রয় করেছে। (তার উক্তি: যদি সে অজ্ঞ হয়) এবং এ বিষয়ে তার কথা বিশ্বাস করা হবে যতক্ষণ না কোনো আলামত এর বিপরীত প্রমাণ করে। (তার উক্তি: এবং আশঙ্কাপূর্ণ অবস্থায় তা নিয়ে সফরের অনুমতি দিল) তিনি এটি শর্তযুক্ত করেছেন কারণ এটি এমন ক্ষেত্র যেখানে ভাড়াগ্রহীতার জবরদখলকারীর ওপর দায়ভার চাপানোর অবকাশ নেই, কারণ সে আশঙ্কাকালীন সময়ে তা নিয়ে সফর করে অবহেলা করেছে। কিন্তু যেহেতু তা জবরদখলকারীর অনুমতিতে ছিল, তাই তিনি ক্ষতিপূরণকে তার দিকেই সম্বন্ধযুক্ত করেছেন, ফলে ভাড়াগ্রহীতা তার ওপর দায় চাপাবে। আর নিরাপদ সময়ে দায়ভার চাপানো তো স্বাভাবিক, কারণ সে বাহ্যিকভাবে আমানতদার, তাই সে বিষয়ে সতর্ক করার প্রয়োজন নেই। (তার উক্তি: এবং তাকে জরিমানা করল) অর্থাৎ ভাড়াগ্রহীতাকে। (তার উক্তি: একইভাবে তা বের করা হবে) এটি স্পষ্ট যদি বিষয়টি জানা থাকে। কিন্তু যদি জানা না থাকে, যেমন নৌকাটি অন্যান্য নৌকার সাথে মিশে যায়, তবে সেটি কি ধ্বংসপ্রাপ্তের মতো গণ্য হবে নাকি হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। আর শারেহ (ব্যাখ্যাকার) পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদে যে কথাটি অগ্রগণ্য করেছেন তার ওপর কিয়াস করলে নিকটতর হলো—যেখানে তিনি বলেছেন: 'যদি কেউ একটি কাপড় আত্মসাৎ করে এবং মালিকের সামনে তা উপস্থিত করে বলে: এটিই আমি আপনার কাছ থেকে আত্মসাৎ করেছি, আর মালিক বলে: না বরং অন্যটি ইত্যাদি'—এক্ষেত্রে বলা হবে: যদি মালিক সাক্ষ্য-প্রমাণ পেশ করে তবে তা অনুযায়ী কাজ করা হবে। আর যদি প্রমাণ পেশ না করে তবে জবরদখলকারীর নির্দিষ্টকরণ বিশ্বাসযোগ্য হবে। অতঃপর অপহৃত ব্যক্তি যদি তাকে সত্যায়ন করে তবে তো হলোই, নতুবা এটি এমন ব্যক্তির মতো হবে যে অন্যের জন্য কোনো কিছুর স্বীকৃতি দিল কিন্তু সে তাকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করল, ফলে তা তার হাতেই থেকে যাবে এবং তার ওপর অন্য কোনো কিছু বাধ্যতামূলক হবে না; এটি শারেহ কাপড়ের মাসআলায় যা অগ্রগণ্য করেছেন তার ভিত্তিতে। আর বুলকিনী যা উল্লেখ করেছেন সেই অনুযায়ী কাঠের বিনিময় প্রদান করা তার ওপর আবশ্যক হবে।
এবং উচিত হলো এমন মাসআলাতেও এটি প্রযোজ্য হওয়া যেখানে তারা জবরদখলের ব্যাপারে একমত কিন্তু জবরদখলকারী দাবি করছে যে আত্মসাৎকৃত তক্তাটি নৌকার উপরে রয়েছে, আর যার কাছ থেকে আত্মসাৎ করা হয়েছে সে দাবি করছে যে সেটি তার নিচে রয়েছে। (তার উক্তি: যতক্ষণ না সেটি এমন অবস্থায় পৌঁছায় যার কোনো অনুরূপ নেই) অর্থাৎ তবে তা বের করা হবে না কারণ সেটি ধ্বংসপ্রাপ্তের ন্যায়। এটি স্ম থেকে আমরা যা আগে উল্লেখ করেছি যে 'সেটি মালিকের হবে কারণ তা তার মালিকানার অবশেষ'—তার পরিপন্থী নয়। কারণ উদ্দেশ্য হলো যখন সেটি...
—
[হাশিয়া আর-রশীদী]
শিহাব স্ম তুহফাহ-র ওপর তার হাশিয়ায় যা কিছু উল্লেখ করেছেন তা এই বুঝের ওপর ভিত্তি করে যে—এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার এই উক্তি 'এতে প্রত্যেকের হকের মালিকানা সাব্যস্ত হওয়ার বিষয়টি রয়েছে ইত্যাদি'—তা অংশীদারিত্বের (শিরকাত) মতানুসারে বিদ্যমান, কিন্তু ধ্বংসপ্রাপ্ত হওয়ার (হালাক) মতানুসারে বিদ্যমান নয়। আর যা প্রতিষ্ঠিত হয়েছে তার দ্বারা স্পষ্ট হয়েছে যে এটি তার উদ্দেশ্য নয়, সুতরাং চিন্তা করে দেখুন।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)