مَنْسُوبٌ إلَيْهِ، بِخِلَافٍ نَحْوَ سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ إنْسَانٌ، وَلَوْ دَخَلَ عَلَى عَزْمِ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ لِلْبَابِ الْآخَرِ رَجَعَ قَبْلَ مُجَاوَزَتِهِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ التَّرَدُّدَ، وَالسَّابِحُ فِي نَهْرٍ فِيهِ كَالْمَارِّ، وَمَنْ دَخَلَهُ فَنَزَلَ بِئْرَهُ وَلَمْ يَمْكُثْ حَتَّى اغْتَسَلَ لَمْ يَحْرُمُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ مَنْعُهُ لِأَنَّهُ حُصُولٌ لَا مُرُورٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ بِئْرٌ وَدَلَّى نَفْسَهُ فِيهَا بِحَبْلٍ حُرِّمَ عَلَى مَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُكْثٌ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ نَفْسِهِ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا فِيهِ جَازَ لَهُ الْمُكْثُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَتَيَمَّمَ لِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَوْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِيهِ وَهُمَا مَارَّانِ فَالْأَوْجَهُ الْحُرْمَةُ، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ مَكَثَ جُنُبٌ فِيهِ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِعُذْرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُجَامَعَتُهَا، وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ فِي تَوْجِيهِ كَوْنِ الْمَسْجِدِ شَرْطًا لِصِحَّتِهِ حَيْثُ قَالُوا: لَا جَائِزَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ بِالْمَسَاجِدِ شَرْطًا لِمَنْعِ مُبَاشَرَةِ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ، لِأَنَّ مَنْعَهَا فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ فَغَيْرُ الْمُعْتَكِفِ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْمَسْجِدِ الْمَدْرَسَةُ وَالرِّبَاطُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ وَنَحْوِهَا؛ وَهَلْ شَرْطُ الْحُرْمَةِ تَحَقُّقُ الْمَسْجِدِيَّةِ أَوْ يُكْتَفَى بِالْقَرِينَةِ؟ فِيهِ احْتِمَالٌ، وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ، وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِفَاضَةُ كَافِيَةٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُهُ كَالْمَسَاجِدِ الْمُحْدَثَةِ بِمِنًى.
(وَالْقُرْآنُ) حَيْثُ تَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ نَفْسَهُ مَعَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ لَغَطٍ وَلَوْ لِحَرْفٍ، لِأَنَّ نُطْقَهُ بِحَرْفٍ بِقَصْدِ الْقُرْآنِ شُرُوعٌ فِي الْمَعْصِيَةِ، فَالتَّحْرِيمُ لِذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى قَارِئًا.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَهُ مُتَابَعَاتٌ تُجْبِرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْ التَّرَدُّدِ مَا لَوْ دَخَلَ لِيَأْخُذَ حَاجَةً إلَخْ ضَعِيفٌ.
هَذَا، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الْعِمَادِ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ قَصْدَ الْإِقَامَةِ صَيَّرَ مُرُورَهُ كَالتَّرَدُّدِ وَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكْثِ فَكَذَا هَذَا (قَوْلُهُ: مَنْسُوبٌ إلَيْهِ) قَالُوا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْقِبْلَةِ إنَّمَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ لِتَبْطُلَ صَلَاتُهُ بِمَشْيِهَا ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ إذَا كَانَ زِمَامُهَا بِيَدِهِ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ أَوْ مُرْسَلًا لَمْ تَبْطُلْ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَى غَيْرِهِ.
وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ، فَيُقَالُ إنْ كَانَ زِمَامُهَا بِيَدِهِ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ لِأَنَّهُ سَائِرٌ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ حُرِّمَ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَنِسْبَةُ السَّيْرِ إلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: إنْسَانٌ) أَيْ عَاقِلٌ (قَوْلُهُ: كَالْمَارِّ) أَمَّا لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الدَّابَّةِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَيِّرُ لَهَا لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ مَارٌّ، وَإِلَّا حُرِّمَ لِاسْتِقْرَارِهِ كَمَنْ جَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ (قَوْلُهُ: إلَّا فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ مُجَامَعَتُهَا) أَيْ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكًا لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَجِمَاعُهُ فِيهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَوْنِهِ جُنُبًا مَارًّا (قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ) وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِكَلَامِ السُّبْكِيّ فَلْيُرَاجَعْ، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ.
(قَوْلُهُ: وَالْقُرْآنُ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ بَالِغٍ، وَلَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَأَجْنَبَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ وَلَا تُرَابًا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَالْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ التَّنَفُّلُ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْإِرْشَادِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُثَابُ أَيْضًا عَلَى قِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَذَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ صَلَاةَ الْفَرْضِ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِيهِ، فَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ هُنَا كَالْفَاتِحَةِ ثَمَّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ إعَادَتُهَا وَالنَّذْرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ شَرْعِيٌّ أَصَالَةً حَتَّى يُرَاعَى هَذَا، وَقِيلَ الِاكْتِفَاءُ بِالْقِرَاءَةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ كَمَا قَالَهُ حَجّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ مَانِعَةٌ لَهُ مِنْ صَرْفِ مَا أَتَى بِهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَجْعَلُوا الْإِحْرَامَ بِالصَّلَاةِ مُوجِبًا لِحَمْلِ الْفَاتِحَةِ إذَا أَتَى بِمَا عَلَى الْقُرْآنِ: أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقِيلِ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَصْدِهَا بِالْأَوْلَى فِيمَا لَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَفَقَدَ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قُلْنَا يَقْرَأُ (قَوْلُهُ: لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ نَهْيٌ، وَبِضَمِّهَا خَبَرٌ بِمَعْنَاهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَهُ مُتَابَعَاتٌ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ يُرَدَّ مَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ إمَّا
ــ
[حاشية الرشيدي]
حَتَّى يُسَمَّى تَرَدُّدًا.
وَأَمَّا حُرْمَةُ الْقَصْدِ فَأَمْرٌ آخَرُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: عَلَى عَزْمِ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ لِلْآخَرِ رَجَعَ) أَيْ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: الْمُحْدَثَةِ) خَرَجَ بِهِ مَسْجِدُ الْخَيْفِ كَنَمِرَةَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ:) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى.
(وَالْقُرْآنُ) حَيْثُ تَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ نَفْسَهُ مَعَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ لَغَطٍ وَلَوْ لِحَرْفٍ، لِأَنَّ نُطْقَهُ بِحَرْفٍ بِقَصْدِ الْقُرْآنِ شُرُوعٌ فِي الْمَعْصِيَةِ، فَالتَّحْرِيمُ لِذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى قَارِئًا.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَهُ مُتَابَعَاتٌ تُجْبِرُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْ التَّرَدُّدِ مَا لَوْ دَخَلَ لِيَأْخُذَ حَاجَةً إلَخْ ضَعِيفٌ.
هَذَا، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الْعِمَادِ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ قَصْدَ الْإِقَامَةِ صَيَّرَ مُرُورَهُ كَالتَّرَدُّدِ وَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكْثِ فَكَذَا هَذَا (قَوْلُهُ: مَنْسُوبٌ إلَيْهِ) قَالُوا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْقِبْلَةِ إنَّمَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ لِتَبْطُلَ صَلَاتُهُ بِمَشْيِهَا ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ إذَا كَانَ زِمَامُهَا بِيَدِهِ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ أَوْ مُرْسَلًا لَمْ تَبْطُلْ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَى غَيْرِهِ.
وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ، فَيُقَالُ إنْ كَانَ زِمَامُهَا بِيَدِهِ لَمْ يَحْرُمْ الْمُرُورُ لِأَنَّهُ سَائِرٌ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِ حُرِّمَ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي نَفْسِهِ وَنِسْبَةُ السَّيْرِ إلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: إنْسَانٌ) أَيْ عَاقِلٌ (قَوْلُهُ: كَالْمَارِّ) أَمَّا لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الدَّابَّةِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَيِّرُ لَهَا لَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ مَارٌّ، وَإِلَّا حُرِّمَ لِاسْتِقْرَارِهِ كَمَنْ جَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ (قَوْلُهُ: إلَّا فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ مُجَامَعَتُهَا) أَيْ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكًا لِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَجِمَاعُهُ فِيهِ لَا يَزِيدُ عَلَى كَوْنِهِ جُنُبًا مَارًّا (قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ) وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُرَجِّحُ الثَّانِيَ، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِكَلَامِ السُّبْكِيّ فَلْيُرَاجَعْ، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ.
(قَوْلُهُ: وَالْقُرْآنُ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ بَالِغٍ، وَلَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَأَجْنَبَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ وَلَا تُرَابًا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَالْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ التَّنَفُّلُ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْإِرْشَادِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُثَابُ أَيْضًا عَلَى قِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَذَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ صَلَاةَ الْفَرْضِ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِيهِ، فَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ هُنَا كَالْفَاتِحَةِ ثَمَّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ إعَادَتُهَا وَالنَّذْرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ شَرْعِيٌّ أَصَالَةً حَتَّى يُرَاعَى هَذَا، وَقِيلَ الِاكْتِفَاءُ بِالْقِرَاءَةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ كَمَا قَالَهُ حَجّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ مَانِعَةٌ لَهُ مِنْ صَرْفِ مَا أَتَى بِهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَجْعَلُوا الْإِحْرَامَ بِالصَّلَاةِ مُوجِبًا لِحَمْلِ الْفَاتِحَةِ إذَا أَتَى بِمَا عَلَى الْقُرْآنِ: أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقِيلِ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَصْدِهَا بِالْأَوْلَى فِيمَا لَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَفَقَدَ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قُلْنَا يَقْرَأُ (قَوْلُهُ: لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ نَهْيٌ، وَبِضَمِّهَا خَبَرٌ بِمَعْنَاهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَهُ مُتَابَعَاتٌ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ يُرَدَّ مَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ إمَّا
ــ
[حاشية الرشيدي]
حَتَّى يُسَمَّى تَرَدُّدًا.
وَأَمَّا حُرْمَةُ الْقَصْدِ فَأَمْرٌ آخَرُ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: عَلَى عَزْمِ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ لِلْآخَرِ رَجَعَ) أَيْ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: الْمُحْدَثَةِ) خَرَجَ بِهِ مَسْجِدُ الْخَيْفِ كَنَمِرَةَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِحَرْفٍ:) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى.
তার প্রতি সম্পর্কিত, কোনো মানুষের বহন করা খাটিয়ার বিষয়ের বিপরীত। যদি কেউ এই সংকল্প নিয়ে প্রবেশ করে যে, অন্য দরজায় পৌঁছামাত্র সে তা অতিক্রম করার আগেই ফিরে আসবে, তবে তা জায়েজ হবে না; কারণ এটি মসজিদে ইতস্তত ঘোরাফেরা করার সদৃশ। আর মসজিদের ভেতর দিয়ে প্রবাহিত নদীতে সাঁতার কাটা ব্যক্তি পথ অতিক্রমকারীর মতো গণ্য হবে। যে ব্যক্তি মসজিদে প্রবেশ করল এবং এর কূপে নামল কিন্তু গোসল শেষ করা পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করল না, তবে প্রকাশ্য মতানুসারে তা হারাম হবে না। তবে এটি নিষিদ্ধ হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে, কারণ এটি মসজিদে অবস্থান করা, কেবল অতিক্রম করা নয়। ইমাম বাগাভীর বক্তব্যের প্রথম ব্যাখ্যাটি এমনভাবে গ্রহণ করা হবে যে: যদি সেখানে কোনো কূপ থাকে এবং সে নিজেকে দড়ির সাহায্যে তাতে নামিয়ে দেয়, তবে তা হারাম হবে যখন এর ফলে সেখানে অবস্থান করা আবশ্যক হয়, যা তার নিজের বক্তব্য থেকেই স্পষ্ট হয়। যদি সে সেখানে (মসজিদে) ছাড়া অন্য কোথাও পানি না পায়, তবে তার প্রয়োজনের পরিমাণ সেখানে অবস্থান করা জায়েজ এবং এর জন্য সে তায়াম্মুম করবে, যেমনটি অস্পষ্ট নয়। যদি কেউ মসজিদে পথ অতিক্রমরত অবস্থায় তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে, তবে অগ্রগণ্য মত হলো এটি হারাম। যেমন ইবনে আব্দুস সালামের বক্তব্য থেকে গ্রহণ করা হয় যে: যদি কোনো জুনুব ব্যক্তি ও তার স্ত্রী কোনো ওজরের কারণে মসজিদে অবস্থান করে, তবে তার জন্য স্ত্রীর সাথে সহবাস করা জায়েজ হবে না। ইতিকাফের অধ্যায়ে আলেমগণের বক্তব্য—যেখানে তাঁরা মসজিদকে ইতিকাফের বিশুদ্ধতার শর্ত হওয়ার কারণ বর্ণনা করেছেন—তা থেকে জানা যায়, তাঁরা বলেছেন: মুতাকিফ ব্যক্তির জন্য মসজিদে স্ত্রী সহবাস নিষিদ্ধ হওয়ার শর্ত হিসেবে মসজিদের কথা উল্লেখ করা জায়েজ নয়, কারণ মসজিদে এটি নিষিদ্ধ হওয়া কেবল মুতাকিফের সাথে নির্দিষ্ট নয়, বরং মুতাকিফ নয় এমন ব্যক্তির জন্যও তা একই। মসজিদ শব্দের দ্বারা মাদরাসা, রিবাত (খানকাহ), ঈদগাহ এবং এই জাতীয় স্থানগুলো বাদ পড়বে। হারামের শর্ত কি মসজিদের বিষয়টি নিশ্চিত হওয়া, নাকি বাহ্যিক লক্ষণই যথেষ্ট? এতে সম্ভাবনা রয়েছে। তবে আলেমদের বক্তব্যের নিকটতর হলো প্রথমটি (অর্থাৎ নিশ্চিত হওয়া)। সেই অনুযায়ী, যে পর্যন্ত এর মূল উৎস জানা না যায়, সে পর্যন্ত লোকমুখে প্রসিদ্ধিই যথেষ্ট, যেমন মিনার নতুন নির্মিত মসজিদসমূহ।
(এবং কুরআন তিলাওয়াত) যেখানে সে এমনভাবে উচ্চারণ করে যা সে নিজে শুনতে পায়—যদি তার শ্রবণশক্তি স্বাভাবিক হয় এবং সেখানে কোনো শোরগোল না থাকে—যদিও তা একটি হরফ বা বর্ণের তিলাওয়াত হয়। কারণ কুরআনের নিয়তে একটি হরফ উচ্চারণ করাও গুনাহের কাজ শুরু করার নামান্তর। সুতরাং এই নিষেধাজ্ঞা কেবল তাকে 'ক্বারী' বা তিলাওয়াতকারী বলার কারণে নয়, বরং এই কাজটির কারণেই।
এই বিষয়ের মূল দলিল হলো রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বাণী: "জুনুব (অপবিত্র) ব্যক্তি এবং ঋতুবতী নারী কুরআনের কোনো অংশই পাঠ করবে না।" এই হাদিসটি যদিও দুর্বল, তবে এর একাধিক সমর্থক বর্ণনা (মুতাবিয়াত) রয়েছে যা একে শক্তিশালী করে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
কোনো প্রয়োজনে প্রবেশের ফলে যে ইতস্তত ঘোরাফেরা সৃষ্টি হয়, সেটিও এর অন্তর্ভুক্ত—এই মতটি দুর্বল।
এখানে বলা যেতে পারে যে, ইমাম ইমাদের বক্তব্যই প্রকাশ্য; কারণ সেখানে অবস্থানের সংকল্প তার অতিক্রম করাকে ইতস্তত ঘোরাফেরার মতো করে দেয়, যা হারাম। কেননা এটি অবস্থানের স্থলাভিষিক্ত, তাই এটিও হারামের অন্তর্ভুক্ত হবে। (মূল লেখকের উক্তি: তার প্রতি সম্পর্কিত) কিবলার আলোচনার অনুরূপ মাসয়ালায় তাঁরা বলেছেন যে: সওয়ারিটি তার সাথে সম্পর্কিত হওয়ার কারণেই তার নামাজ বাতিল হবে যদি সওয়ারিটি তিন কদম চলে এবং এর লাগাম তার হাতে থাকে। যদি লাগাম অন্য কারো হাতে থাকে অথবা সেটি ছেড়ে দেওয়া থাকে, তবে নামাজ বাতিল হবে না; কারণ তখন সওয়ারিটির চলা অন্যের সাথে সম্পর্কিত।
এর কিয়াস বা তুলনা এখানেও করা উচিত। অর্থাৎ বলা হবে: যদি লাগাম তার নিজের হাতে থাকে, তবে পথ অতিক্রম করা হারাম হবে না, কারণ সে তখন চলমান। আর যদি লাগাম অন্য কারো হাতে থাকে, তবে তা হারাম হবে; কারণ সে তখন মূলত স্থির এবং চলাফেরাটি অন্যের সাথে সম্পর্কিত। (মূল লেখকের উক্তি: মানুষ) অর্থাৎ বিবেকবান মানুষ। (মূল লেখকের উক্তি: পথ অতিক্রমকারীর মতো) তবে যদি সে নৌকায় থাকে, তবে সওয়ারি পশুর ক্ষেত্রে যা বলা হয়েছে এখানেও তা প্রযোজ্য হওয়া উচিত। যদি সে নিজে নৌকাটি চালায়, তবে তা হারাম হবে না; কারণ নৌকার গতি তার নিজের সাথে সম্পর্কিত, ফলে সে পথ অতিক্রমকারীর মতো। অন্যথায় তা হারাম হবে, কারণ তখন সে স্থির হয়ে আছে; যেমন কোনো খাটিয়ায় বসে থাকা ব্যক্তি যাকে কিছু লোক বহন করে নিয়ে যাচ্ছে। (মূল লেখকের উক্তি: কেবল তাতে) অর্থাৎ মসজিদে। (মূল লেখকের উক্তি: তার জন্য স্ত্রীর সাথে সহবাস করা জায়েজ হবে না) অর্থাৎ কারণ এতে মসজিদের পবিত্রতা নষ্ট হয়। অন্যথায় মসজিদে তার সহবাস কেবল একজন জুনুব ব্যক্তির পথ অতিক্রম করার অতিরিক্ত কিছু নয়। (মূল লেখকের উক্তি: আলেমদের বক্তব্যের নিকটতর হলো প্রথমটি) ইমাম ইবনে হাজার হাইতামির বক্তব্যে এমন কিছু আছে যা দ্বিতীয় মতটিকে প্রাধান্য দেয় এবং তিনি এর স্বপক্ষে ইমাম সুবকির বক্তব্য পেশ করেছেন, যা দেখে নেওয়া উচিত। তবে ইবনে হাজার যা বলেছেন সেটিই অধিকতর নিকটবর্তী।
(মূল লেখকের উক্তি: এবং কুরআন) অর্থাৎ কোনো প্রাপ্তবয়স্ক মুসলিমের পক্ষ থেকে। যদি কেউ নির্দিষ্ট সময়ে কুরআন তিলাওয়াতের মানত করে এবং সেই সময়ে সে অপবিত্র (জুনুব) হয়ে পড়ে এবং গোসলের জন্য পানি বা তায়াম্মুমের জন্য মাটি না পায়, তবে তার ওপর তিলাওয়াত করা ওয়াজিব হবে। তার জন্য যা নিষিদ্ধ তা হলো নফল হিসেবে তিলাওয়াত করা, যেমনটি 'ইরশাদ' গ্রন্থে রয়েছে। আর এটিই সুস্পষ্ট এবং উক্ত তিলাওয়াতের জন্য সে সওয়াবও পাবে। এটি ঐ ব্যক্তির মতো যে পবিত্রতা অর্জনের দুই উপকরণের (পানি ও মাটি) কোনোটিই পায় না, যার ওপর আলেমগণ ফরজ নামাজ পড়া এবং তাতে সূরা ফাতিহা পাঠ করা ওয়াজিব করেছেন। সুতরাং এখানকার মানত করা তিলাওয়াত সেখানে ফাতিহা পাঠের মতো। তবে এতে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, নামাজ ওয়াজিব হয়েছে সময়ের মর্যাদার কারণে, আর সে কারণেই তা পুনরায় আদায় করা (কাজা) ওয়াজিব হয়। কিন্তু মানতের তো মূলত শরিয়ত নির্ধারিত কোনো সময় নেই যা বিবেচনা করতে হবে। কেউ কেউ বলেছেন, পবিত্রতার উপকরণহীন ব্যক্তির তিলাওয়াত তখনই যথেষ্ট হবে যখন সে তিলাওয়াতের নিয়ত করবে, যেমনটি ইবনে হাজার বলেছেন। এর কারণ হলো জুনুব অবস্থা তাকে কুরআনের উদ্দেশ্য থেকে বিরত রাখে। তারা নামাজের ইহরামকে সূরা ফাতিহা তিলাওয়াতের স্থলাভিষিক্ত হওয়ার কারণ হিসেবে ধরেননি যখন সে কুরআনের শব্দসমূহ উচ্চারণ করে—অর্থাৎ এই উক্তি অনুযায়ী—যেহেতু নামাজ ফাতিহা ছাড়া সহিহ হয় না। নামাজে ফাতিহা পাঠের ক্ষেত্রে উপকরণহীন ব্যক্তির জন্য যা উল্লেখ করা হয়েছে, তার কিয়াস বা যুক্তি হলো যে, মানতকৃত তিলাওয়াতের ক্ষেত্রেও তিলাওয়াতের নিয়ত থাকা অধিকতর আবশ্যক যখন আমরা বলছি যে সে তিলাওয়াত করবে। (মূল লেখকের উক্তি: জুনুব ব্যক্তি পাঠ করবে না) এখানে আরবি শব্দের হামজায় যের দিয়ে পড়লে এটি 'নিষেধ' (নাহি) অর্থ প্রকাশ করে, আর পেশ দিয়ে পড়লে তা 'সংবাদ' (খবর) কিন্তু নিষেধাজ্ঞার অর্থে ব্যবহৃত হয়। (মূল লেখকের উক্তি: এর সমর্থক বর্ণনা রয়েছে) অর্থাৎ এর অর্থ অন্য কোনো সূত্রে বর্ণিত হয়েছে।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
এমনকি একে ইতস্তত ঘোরাফেরা বা লোটারিং বলা হয়।
আর সংকল্প করার হারাম হওয়া একটি ভিন্ন বিষয়, যা সামনে আগত আলোচনার ইঙ্গিত থেকে বোঝা যায়। (মূল লেখকের উক্তি: এই সংকল্পে যে যখন অন্য দরজায় পৌঁছাবে তখন ফিরে আসবে) অর্থাৎ এবং সে তা করল, যা পূর্বের আলোচনার ইঙ্গিত থেকে স্পষ্ট। (মূল লেখকের উক্তি: নতুন নির্মিত) এর মাধ্যমে মিনার মসজিদ যেমন 'মসজিদে খাইফ' এবং 'নামিরা' বাদ পড়বে।
(মূল লেখকের উক্তি: যদিও একটি হরফ হয়) শিহাব ইবনে কাসেম বলেছেন: এমনকি যদি তার নিয়ত এই থাকে যে সে এর বেশি আর পড়বে না, তবুও এটিই প্রকাশ্য মত। সমাপ্ত।
(এবং কুরআন তিলাওয়াত) যেখানে সে এমনভাবে উচ্চারণ করে যা সে নিজে শুনতে পায়—যদি তার শ্রবণশক্তি স্বাভাবিক হয় এবং সেখানে কোনো শোরগোল না থাকে—যদিও তা একটি হরফ বা বর্ণের তিলাওয়াত হয়। কারণ কুরআনের নিয়তে একটি হরফ উচ্চারণ করাও গুনাহের কাজ শুরু করার নামান্তর। সুতরাং এই নিষেধাজ্ঞা কেবল তাকে 'ক্বারী' বা তিলাওয়াতকারী বলার কারণে নয়, বরং এই কাজটির কারণেই।
এই বিষয়ের মূল দলিল হলো রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বাণী: "জুনুব (অপবিত্র) ব্যক্তি এবং ঋতুবতী নারী কুরআনের কোনো অংশই পাঠ করবে না।" এই হাদিসটি যদিও দুর্বল, তবে এর একাধিক সমর্থক বর্ণনা (মুতাবিয়াত) রয়েছে যা একে শক্তিশালী করে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
কোনো প্রয়োজনে প্রবেশের ফলে যে ইতস্তত ঘোরাফেরা সৃষ্টি হয়, সেটিও এর অন্তর্ভুক্ত—এই মতটি দুর্বল।
এখানে বলা যেতে পারে যে, ইমাম ইমাদের বক্তব্যই প্রকাশ্য; কারণ সেখানে অবস্থানের সংকল্প তার অতিক্রম করাকে ইতস্তত ঘোরাফেরার মতো করে দেয়, যা হারাম। কেননা এটি অবস্থানের স্থলাভিষিক্ত, তাই এটিও হারামের অন্তর্ভুক্ত হবে। (মূল লেখকের উক্তি: তার প্রতি সম্পর্কিত) কিবলার আলোচনার অনুরূপ মাসয়ালায় তাঁরা বলেছেন যে: সওয়ারিটি তার সাথে সম্পর্কিত হওয়ার কারণেই তার নামাজ বাতিল হবে যদি সওয়ারিটি তিন কদম চলে এবং এর লাগাম তার হাতে থাকে। যদি লাগাম অন্য কারো হাতে থাকে অথবা সেটি ছেড়ে দেওয়া থাকে, তবে নামাজ বাতিল হবে না; কারণ তখন সওয়ারিটির চলা অন্যের সাথে সম্পর্কিত।
এর কিয়াস বা তুলনা এখানেও করা উচিত। অর্থাৎ বলা হবে: যদি লাগাম তার নিজের হাতে থাকে, তবে পথ অতিক্রম করা হারাম হবে না, কারণ সে তখন চলমান। আর যদি লাগাম অন্য কারো হাতে থাকে, তবে তা হারাম হবে; কারণ সে তখন মূলত স্থির এবং চলাফেরাটি অন্যের সাথে সম্পর্কিত। (মূল লেখকের উক্তি: মানুষ) অর্থাৎ বিবেকবান মানুষ। (মূল লেখকের উক্তি: পথ অতিক্রমকারীর মতো) তবে যদি সে নৌকায় থাকে, তবে সওয়ারি পশুর ক্ষেত্রে যা বলা হয়েছে এখানেও তা প্রযোজ্য হওয়া উচিত। যদি সে নিজে নৌকাটি চালায়, তবে তা হারাম হবে না; কারণ নৌকার গতি তার নিজের সাথে সম্পর্কিত, ফলে সে পথ অতিক্রমকারীর মতো। অন্যথায় তা হারাম হবে, কারণ তখন সে স্থির হয়ে আছে; যেমন কোনো খাটিয়ায় বসে থাকা ব্যক্তি যাকে কিছু লোক বহন করে নিয়ে যাচ্ছে। (মূল লেখকের উক্তি: কেবল তাতে) অর্থাৎ মসজিদে। (মূল লেখকের উক্তি: তার জন্য স্ত্রীর সাথে সহবাস করা জায়েজ হবে না) অর্থাৎ কারণ এতে মসজিদের পবিত্রতা নষ্ট হয়। অন্যথায় মসজিদে তার সহবাস কেবল একজন জুনুব ব্যক্তির পথ অতিক্রম করার অতিরিক্ত কিছু নয়। (মূল লেখকের উক্তি: আলেমদের বক্তব্যের নিকটতর হলো প্রথমটি) ইমাম ইবনে হাজার হাইতামির বক্তব্যে এমন কিছু আছে যা দ্বিতীয় মতটিকে প্রাধান্য দেয় এবং তিনি এর স্বপক্ষে ইমাম সুবকির বক্তব্য পেশ করেছেন, যা দেখে নেওয়া উচিত। তবে ইবনে হাজার যা বলেছেন সেটিই অধিকতর নিকটবর্তী।
(মূল লেখকের উক্তি: এবং কুরআন) অর্থাৎ কোনো প্রাপ্তবয়স্ক মুসলিমের পক্ষ থেকে। যদি কেউ নির্দিষ্ট সময়ে কুরআন তিলাওয়াতের মানত করে এবং সেই সময়ে সে অপবিত্র (জুনুব) হয়ে পড়ে এবং গোসলের জন্য পানি বা তায়াম্মুমের জন্য মাটি না পায়, তবে তার ওপর তিলাওয়াত করা ওয়াজিব হবে। তার জন্য যা নিষিদ্ধ তা হলো নফল হিসেবে তিলাওয়াত করা, যেমনটি 'ইরশাদ' গ্রন্থে রয়েছে। আর এটিই সুস্পষ্ট এবং উক্ত তিলাওয়াতের জন্য সে সওয়াবও পাবে। এটি ঐ ব্যক্তির মতো যে পবিত্রতা অর্জনের দুই উপকরণের (পানি ও মাটি) কোনোটিই পায় না, যার ওপর আলেমগণ ফরজ নামাজ পড়া এবং তাতে সূরা ফাতিহা পাঠ করা ওয়াজিব করেছেন। সুতরাং এখানকার মানত করা তিলাওয়াত সেখানে ফাতিহা পাঠের মতো। তবে এতে পার্থক্য করা যেতে পারে যে, নামাজ ওয়াজিব হয়েছে সময়ের মর্যাদার কারণে, আর সে কারণেই তা পুনরায় আদায় করা (কাজা) ওয়াজিব হয়। কিন্তু মানতের তো মূলত শরিয়ত নির্ধারিত কোনো সময় নেই যা বিবেচনা করতে হবে। কেউ কেউ বলেছেন, পবিত্রতার উপকরণহীন ব্যক্তির তিলাওয়াত তখনই যথেষ্ট হবে যখন সে তিলাওয়াতের নিয়ত করবে, যেমনটি ইবনে হাজার বলেছেন। এর কারণ হলো জুনুব অবস্থা তাকে কুরআনের উদ্দেশ্য থেকে বিরত রাখে। তারা নামাজের ইহরামকে সূরা ফাতিহা তিলাওয়াতের স্থলাভিষিক্ত হওয়ার কারণ হিসেবে ধরেননি যখন সে কুরআনের শব্দসমূহ উচ্চারণ করে—অর্থাৎ এই উক্তি অনুযায়ী—যেহেতু নামাজ ফাতিহা ছাড়া সহিহ হয় না। নামাজে ফাতিহা পাঠের ক্ষেত্রে উপকরণহীন ব্যক্তির জন্য যা উল্লেখ করা হয়েছে, তার কিয়াস বা যুক্তি হলো যে, মানতকৃত তিলাওয়াতের ক্ষেত্রেও তিলাওয়াতের নিয়ত থাকা অধিকতর আবশ্যক যখন আমরা বলছি যে সে তিলাওয়াত করবে। (মূল লেখকের উক্তি: জুনুব ব্যক্তি পাঠ করবে না) এখানে আরবি শব্দের হামজায় যের দিয়ে পড়লে এটি 'নিষেধ' (নাহি) অর্থ প্রকাশ করে, আর পেশ দিয়ে পড়লে তা 'সংবাদ' (খবর) কিন্তু নিষেধাজ্ঞার অর্থে ব্যবহৃত হয়। (মূল লেখকের উক্তি: এর সমর্থক বর্ণনা রয়েছে) অর্থাৎ এর অর্থ অন্য কোনো সূত্রে বর্ণিত হয়েছে।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
এমনকি একে ইতস্তত ঘোরাফেরা বা লোটারিং বলা হয়।
আর সংকল্প করার হারাম হওয়া একটি ভিন্ন বিষয়, যা সামনে আগত আলোচনার ইঙ্গিত থেকে বোঝা যায়। (মূল লেখকের উক্তি: এই সংকল্পে যে যখন অন্য দরজায় পৌঁছাবে তখন ফিরে আসবে) অর্থাৎ এবং সে তা করল, যা পূর্বের আলোচনার ইঙ্গিত থেকে স্পষ্ট। (মূল লেখকের উক্তি: নতুন নির্মিত) এর মাধ্যমে মিনার মসজিদ যেমন 'মসজিদে খাইফ' এবং 'নামিরা' বাদ পড়বে।
(মূল লেখকের উক্তি: যদিও একটি হরফ হয়) শিহাব ইবনে কাসেম বলেছেন: এমনকি যদি তার নিয়ত এই থাকে যে সে এর বেশি আর পড়বে না, তবুও এটিই প্রকাশ্য মত। সমাপ্ত।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)