لِأَنَّ ضَمَانَ نَفْسِهِ بِالْقِيمَةِ يُشَارِكُ فِيهِ الْقِنَّ. وَوَجْهُ مَا مَرَّ أَنَّ أَجْزَاءَهُ كَنَفْسِهِ، بِخِلَافِ الْقِنِّ فَحَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى هَذَا التَّعْمِيمِ الْمُخْتَصِّ بِهِ لِيُفَرِّقَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِنِّ أَوْلَى.
(وَغَيْرُهُ) أَيْ الْحَيَوَانِ مِنْ الْأَمْوَالِ (مِثْلِيٌّ وَمُتَقَوِّمٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ) إنْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ (وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ) فَمَا حَصَرَهُ عَدٌّ أَوْ زَرْعٌ كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ مُتَقَوِّمٍ وَإِنْ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ وَالْمَعْجُونَاتُ وَالْجَوَاهِرُ وَنَحْوُهَا وَكُلُّ مَا مَرَّ مِمَّا يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ مُتَقَوِّمٌ وَإِنْ حَصَرَهُ وَزْنٌ أَوْ كَيْلٌ، إذْ الْمَانِعُ مِنْ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِهِ فِيهَا بِالتَّعَدِّي.
وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خَلُّ التَّمْرِ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا، وَصِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ حَصْرَهُ بِذَلِكَ إذْ الْمَاءُ الَّذِي بِهِ صَيَّرَهُ مَجْهُولًا كَذَا قِيلَ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ فَهُوَ مِثْلِيٌّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِمَنْعِ رَدِّ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ بِالِاخْتِلَاطِ انْتَقَلَ مِنْ الْمِثْلِيِّ إلَى الْمُتَقَوِّمِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا. قُلْت: وَكَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِهِ حَيْثُ شَرَطُوا فِي الْمِثْلِيِّ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ، فَعَلَيْهِ لَا إيرَادَ عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا كَمَا يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ فِي الْقَرْضِ، وَمَعِيبُ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَنَفْسِهِ) أَيْ تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ أَيْ بِمَا نَقَصَ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِيُفَرِّقَ بِهِ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ سم عَلَى حَجّ، لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَجْزَاءِ يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِنِّ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِسْنَوِيَّ يَجْعَلُ غَيْرَ الْقِنِّ كَالْقِنِّ فِي أَنَّ نَفْسَهُ تُضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَإِذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَجْزَاءِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقِنَّ إنَّمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي الْأَبْعَاضِ.
[فَرْعٌ] أَخَذَ قِنًّا فَقَالَ أَنَا حُرٌّ فَتَرَكَهُ ضَمِنَهُ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَطْعَمَ دَابَّةَ غَيْرِهِ مَسْمُومًا فَمَاتَتْ بِأَنَّهُ يَضْمَنُهَا لَا غَيْرَ مَسْمُومٍ مَا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا؛ وَمَنْ آجَرَ دَارِهِ إلَّا بَيْتًا وَضَعَ فِيهِ دَابَّتَهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَتْلَفَتْهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا إنْ غَابَ فَظَنَّ أَنَّ الْبَيْتَ مُغْلَقٌ، وَبِهَذَا يُقَيِّدُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ السَّيْرِ مِنْ إطْلَاقِ عَدَمِ الضَّمَانِ اهـ حَجّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ مَا أَطْعَمَهُ إيَّاهَا مُضِرًّا بِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِفَتْحِهَا) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ " تَقَوَّمَ " لَازِمٌ لِأَنَّهُ مُطَاوِعُ قَوَّمَهُ وَالْوَصْفُ مِنْ اللَّازِمِ إنَّمَا هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْمَفْعُولُ مِنْهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالصِّلَةِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى هُنَا عَلَى تَقْدِيرِهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ أَوْ وَزْنًا يَنْبَغِي شَرْعًا وَإِلَّا فَالثِّيَابُ يُمْكِنُ وَزْنُهَا تَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ: قَوْلُهُ شَرْعًا لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَهْلِ الشَّرْعِ فِيهِ بِمِثْلِهِ، وَإِلَّا فَالثِّيَابُ إذَا بِيعَتْ وَزْنًا لَا تَمْتَنِعُ شَرْعًا (قَوْلُهُ: مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ) خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: فَهُوَ مِثْلِيٌّ) تَوْجِيهٌ لِلْإِيرَادِ (قَوْلُهُ: فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ الْغَارِمِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَاخْتَلَفَا فِي الزَّائِدِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) تَوْجِيهٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ (قَوْلُهُ: قُلْت) هُوَ مِنْ كَلَامِ م ر (قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِيِّ) هَذَا قَدْ يَقْتَضِي اعْتِمَادُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَاَلَّذِي فِي الْمَنْهَجِ الْجَزْمَ بِرَدِّ الْمِثْلِ وَالِاقْتِصَارُ فِي الْجَوَابِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ إيجَابَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَعِيبُ حَبٍّ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَحَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى هَذَا التَّعْمِيمِ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى التَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ضَمَانِ النَّفْسِ وَجَعَلَ ضَمَانَ الْأَجْزَاءِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى، فَهُوَ تَخْصِيصٌ عَكْسَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ لَا تَعْمِيمٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِفَتْحِهَا) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ لَا يُصَاغُ مِنْ قَاصِرٍ. (قَوْلُهُ: وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ عَجِيبٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يَمْنَعُ رَدَّ مِثْلِهِ إلَخْ، فَقَوْلُهُ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ،
(وَغَيْرُهُ) أَيْ الْحَيَوَانِ مِنْ الْأَمْوَالِ (مِثْلِيٌّ وَمُتَقَوِّمٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ) إنْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ (وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ) فَمَا حَصَرَهُ عَدٌّ أَوْ زَرْعٌ كَحَيَوَانٍ وَثِيَابٍ مُتَقَوِّمٍ وَإِنْ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ وَالْمَعْجُونَاتُ وَالْجَوَاهِرُ وَنَحْوُهَا وَكُلُّ مَا مَرَّ مِمَّا يَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ مُتَقَوِّمٌ وَإِنْ حَصَرَهُ وَزْنٌ أَوْ كَيْلٌ، إذْ الْمَانِعُ مِنْ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ مَانِعٌ مِنْ ثُبُوتِهِ فِيهَا بِالتَّعَدِّي.
وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ خَلُّ التَّمْرِ فَإِنَّهُ مُتَقَوِّمٌ مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا، وَصِحَّةُ السَّلَمِ فِيهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ حَصْرَهُ بِذَلِكَ إذْ الْمَاءُ الَّذِي بِهِ صَيَّرَهُ مَجْهُولًا كَذَا قِيلَ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ فَهُوَ مِثْلِيٌّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِمَنْعِ رَدِّ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ بِالِاخْتِلَاطِ انْتَقَلَ مِنْ الْمِثْلِيِّ إلَى الْمُتَقَوِّمِ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا. قُلْت: وَكَلَامُهُمْ مُصَرَّحٌ بِهِ حَيْثُ شَرَطُوا فِي الْمِثْلِيِّ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ، فَعَلَيْهِ لَا إيرَادَ عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا كَمَا يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ الْمُتَقَوِّمِ فِي الْقَرْضِ، وَمَعِيبُ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَنَفْسِهِ) أَيْ تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ أَيْ بِمَا نَقَصَ اهـ سم (قَوْلُهُ: لِيُفَرِّقَ بِهِ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى اهـ سم عَلَى حَجّ، لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَجْزَاءِ يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِنِّ أَيْضًا لِأَنَّ الْإِسْنَوِيَّ يَجْعَلُ غَيْرَ الْقِنِّ كَالْقِنِّ فِي أَنَّ نَفْسَهُ تُضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَإِذَا حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَجْزَاءِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقِنَّ إنَّمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي الْأَبْعَاضِ.
[فَرْعٌ] أَخَذَ قِنًّا فَقَالَ أَنَا حُرٌّ فَتَرَكَهُ ضَمِنَهُ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَطْعَمَ دَابَّةَ غَيْرِهِ مَسْمُومًا فَمَاتَتْ بِأَنَّهُ يَضْمَنُهَا لَا غَيْرَ مَسْمُومٍ مَا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا؛ وَمَنْ آجَرَ دَارِهِ إلَّا بَيْتًا وَضَعَ فِيهِ دَابَّتَهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَتْلَفَتْهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا إنْ غَابَ فَظَنَّ أَنَّ الْبَيْتَ مُغْلَقٌ، وَبِهَذَا يُقَيِّدُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ السَّيْرِ مِنْ إطْلَاقِ عَدَمِ الضَّمَانِ اهـ حَجّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ مَا أَطْعَمَهُ إيَّاهَا مُضِرًّا بِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِفَتْحِهَا) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ " تَقَوَّمَ " لَازِمٌ لِأَنَّهُ مُطَاوِعُ قَوَّمَهُ وَالْوَصْفُ مِنْ اللَّازِمِ إنَّمَا هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْمَفْعُولُ مِنْهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالصِّلَةِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى هُنَا عَلَى تَقْدِيرِهَا (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ فِيهِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: قَوْلُهُ أَوْ وَزْنًا يَنْبَغِي شَرْعًا وَإِلَّا فَالثِّيَابُ يُمْكِنُ وَزْنُهَا تَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ: قَوْلُهُ شَرْعًا لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَهْلِ الشَّرْعِ فِيهِ بِمِثْلِهِ، وَإِلَّا فَالثِّيَابُ إذَا بِيعَتْ وَزْنًا لَا تَمْتَنِعُ شَرْعًا (قَوْلُهُ: مَعَ حَصْرِهِ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ) خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: فَهُوَ مِثْلِيٌّ) تَوْجِيهٌ لِلْإِيرَادِ (قَوْلُهُ: فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ فِي قَدْرِ ذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ، وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: يُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى الصُّلْحِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ الْغَارِمِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَاخْتَلَفَا فِي الزَّائِدِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) تَوْجِيهٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ (قَوْلُهُ: قُلْت) هُوَ مِنْ كَلَامِ م ر (قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ إيجَابَ رَدِّ الْمِثْلِيِّ) هَذَا قَدْ يَقْتَضِي اعْتِمَادُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ وَاَلَّذِي فِي الْمَنْهَجِ الْجَزْمَ بِرَدِّ الْمِثْلِ وَالِاقْتِصَارُ فِي الْجَوَابِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ إيجَابَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَعِيبُ حَبٍّ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَحَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى هَذَا التَّعْمِيمِ) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى التَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ضَمَانِ النَّفْسِ وَجَعَلَ ضَمَانَ الْأَجْزَاءِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى، فَهُوَ تَخْصِيصٌ عَكْسَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ لَا تَعْمِيمٌ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ بِفَتْحِهَا) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ. وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ لَا يُصَاغُ مِنْ قَاصِرٍ. (قَوْلُهُ: وَلَا بُرٌّ اخْتَلَطَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ فَيَجِبُ إخْرَاجُ الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ عَجِيبٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يَمْنَعُ رَدَّ مِثْلِهِ إلَخْ، فَقَوْلُهُ: وَبُرٌّ اخْتَلَطَ بِشَعِيرٍ مِثْلِيٍّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ،
কারণ প্রাণের ক্ষতিপূরণ মূল্যের মাধ্যমে দেওয়ার ক্ষেত্রে ক্রীতদাসও অন্তর্ভুক্ত। আর পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার কারণ হলো, ব্যক্তির অঙ্গ-প্রত্যঙ্গসমূহ তার প্রাণের মতোই গণ্য, যা ক্রীতদাসের ক্ষেত্রে ভিন্ন। সুতরাং তাঁর (মূল লেখকের) বক্তব্যকে এই সাধারণ অর্থে গ্রহণ করা—যা তাঁর সাথে বিশেষিত—যাতে এর মাধ্যমে তাঁর ও ক্রীতদাসের মধ্যে পার্থক্য করা যায়, এটিই অধিক উত্তম।
(আর তা ছাড়া) অর্থাৎ পশু ব্যতীত অন্যান্য সম্পদ (মিছলী এবং মুতাকাউউয়াম)। 'ওয়াও' বর্ণে কাসরা (মুতাকাউউইম) দিয়ে, এবং কারো মতে ফাতহা (মুতাকাউউয়াম) দিয়ে। (অধিক বিশুদ্ধ মত হলো এই যে, মিছলী হলো তা-ই যা পরিমাপ বা ওজন দ্বারা সীমাবদ্ধ করা যায়) যদি দুটির যে কোনো একটির মাধ্যমে তা সুনির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়, যদিও সেই বস্তুর ক্ষেত্রে সাধারণত তা অনুসরণ করা না হয়। (এবং যাতে সালাম চুক্তি বৈধ)। সুতরাং যা গণনা বা দৈর্ঘ্য (গজ/হাত) দ্বারা নির্ধারিত হয়, যেমন পশু এবং কাপড়, তা মুতাকাউউয়াম; যদিও তাতে সালাম চুক্তি বৈধ। আর মণ্ডজাতীয় খাবার, জহরত ও এই জাতীয় বস্তু এবং পূর্বে অতিক্রান্ত সেই সকল বস্তু যাতে সালাম চুক্তি নিষিদ্ধ, সেগুলো মুতাকাউউয়াম, যদিও তা ওজন বা পরিমাপ দ্বারা সীমাবদ্ধ করা যায়। কেননা সালাম চুক্তির মাধ্যমে জিম্মায় (দায়বদ্ধতায়) যা সাব্যস্ত হওয়া নিষিদ্ধ, অনধিকার হস্তক্ষেপের কারণে জিম্মায় তা সাব্যস্ত হওয়াও নিষিদ্ধ।
খেজুরের সিরকা এর বিরুদ্ধে কোনো আপত্তি হিসেবে আসবে না, কারণ এটি পরিমাপ বা ওজনের মাধ্যমে সীমাবদ্ধ হওয়া এবং তাতে সালাম চুক্তি শুদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও মুতাকাউউয়াম। কারণ আমরা একে ওভাবে সীমাবদ্ধ হওয়া অস্বীকার করি, যেহেতু এতে বিদ্যমান পানি একে অজ্ঞাত করে ফেলে—এমনটিই বলা হয়েছে। তবে নির্ভরযোগ্য মত হলো যে এটি মিছলী। আবার বার্লি মিশ্রিত গমও (আপত্তি হিসেবে আসবে না), কারণ এটি মিছলী হওয়া সত্ত্বেও এতে সালাম চুক্তি সহীহ নয়। এক্ষেত্রে উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণটি বের করে দেওয়া ওয়াজিব। ইমাম যারকাশী এর অনুরূপ (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়া নিষেধ করেছেন, কারণ মিশ্রণের ফলে উভয়ের পরিমাণ অজ্ঞাত হয়ে যাওয়ায় তা মিছলী থেকে মুতাকাউউয়ামে রূপান্তরিত হয়েছে। আমি (ইমাম রামলি) বলি: তাঁদের বক্তব্য এ ব্যাপারে সুস্পষ্ট যেখানে তাঁরা মিছলীর জন্য সালাম সহীহ হওয়াকে শর্ত করেছেন। সুতরাং সেই ভিত্তিতে কোনো আপত্তি থাকে না। তা ছাড়া, সদৃশ বস্তু (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে তাকে মিছলী হতে হবে, যেমন করজের ক্ষেত্রে মুতাকাউউয়াম বস্তুর সদৃশ ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হয়। আর ত্রুটিযুক্ত শস্য বা অন্য কিছুর ক্ষেত্রে তার মূল্য প্রদান ওয়াজিব হবে, যেমনটি ইবনে সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন।
ــ
[হাশিয়াশ শাবরামাল্লিসি]
(তাঁর বক্তব্য: প্রাণের ন্যায়) অর্থাৎ মূল্যের মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ দিতে হবে, অর্থাৎ মূল্যের যে ঘাটতি হয়েছে তার মাধ্যমে। (তাঁর বক্তব্য: যাতে এর মাধ্যমে পার্থক্য করা যায় ইত্যাদি) এতে যা রয়েছে তা অস্পষ্ট নয়। সম্ভবত এর কারণ হলো, যখন গ্রন্থকারের বক্তব্যকে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করা হবে, তখন তার এবং ক্রীতদাসের মধ্যে পার্থক্য সূচিত হবে। কারণ আল-ইসনাবী ক্রীতদাস ব্যতীত অন্যদের ক্রীতদাসের মতো গণ্য করেন এই অর্থে যে, তাদের প্রাণের ক্ষতিপূরণ সর্বোচ্চ মূল্যের মাধ্যমে নিশ্চিত করা হয়। আর যখন গ্রন্থকারের বক্তব্যকে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করা হবে, তখন তা নির্দেশ করবে যে ক্রীতদাস ও অন্যদের মধ্যে পার্থক্য কেবল অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রেই বিদ্যমান।
[শাখা মাসআলা] কেউ এক ক্রীতদাসকে পাকড়াও করল, আর সে বলল "আমি স্বাধীন", অতঃপর সে তাকে ছেড়ে দিল, তবে সে তার জন্য দায়ী হবে। কোনো কোনো ফকীহ ফতোয়া দিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি অন্যের পশুকে বিষযুক্ত খাবার খাওয়াল এবং তা মারা গেল, সে তার ক্ষতিপূরণ দিতে বাধ্য। কিন্তু বিষহীন খাবারের ক্ষেত্রে দায়ী হবে না যতক্ষণ না সেটির উপর নিয়ন্ত্রণ গ্রহণ করে। আর যে ব্যক্তি একটি কামরা ছাড়া তার পুরো ঘর ভাড়া দিল এবং সেই কামরায় তার পশু রাখল, তবে সেই পশু ভাড়াটিয়ার যা ক্ষতি করবে তার জন্য সে দায়ী হবে না; যদি না মালিক অনুপস্থিত থাকে এবং ভাড়াটিয়া মনে করে যে কামরাটি বন্ধ রয়েছে। এর মাধ্যমেই জিহাদ অধ্যায়ের পূর্বে দায়বদ্ধতা না থাকার যে সাধারণ বক্তব্য আসবে তাকে সীমাবদ্ধ করা হবে। (তাঁর বক্তব্য: যতক্ষণ না সেটির উপর নিয়ন্ত্রণ গ্রহণ করে) এবং এক্ষেত্রে সঙ্গত হলো: যতক্ষণ না যা খাওয়ানো হয়েছে তা পশুর জন্য ক্ষতিকর না হয়।
(তাঁর বক্তব্য: কারো মতে ফাতহা দিয়ে) এতে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। সম্ভবত চিন্তার কারণ হলো "তাকাউওয়ামা" শব্দটি অকর্মক ক্রিয়া, কারণ এটি "কাউওয়ামাহু" এর পরিণতিবাচক। আর অকর্মক ক্রিয়া থেকে গুণবাচক শব্দ কেবল ইসমে ফায়েল হিসেবে আসে, আর ইসমে মাফউল কেবল সিলাহ (যোগসূত্র) সহকারে ব্যবহৃত হয়। অথচ এখানে সেই অর্থ উদ্দেশ্য নয়। (তাঁর বক্তব্য: যদিও তাতে সাধারণত তা করা না হয়) মানহাজের টীকায় সাম (ইবনে কাসিম) বলেছেন: (তাঁর বক্তব্য: অথবা ওজন) এটি শরঈ দৃষ্টিকোণ থেকে হওয়া উচিত, অন্যথায় কাপড়ও ওজন করা সম্ভব, এটি ভেবে দেখুন। আমি (শাবরামাল্লিসি) বলি: শরঈ দৃষ্টিকোণ থেকে বলতে সম্ভবত শরীয়তপন্থীদের অভ্যাস যা নির্দেশ করে তা উদ্দেশ্য। অন্যথায় কাপড় যদি ওজন হিসেবে বিক্রি করা হয় তবে তা শরীয়তে নিষিদ্ধ নয়। (তাঁর বক্তব্য: কোনো একটির মাধ্যমে সীমাবদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও) অর্থাৎ পরিমাপ বা ওজন। (নির্ভরযোগ্য মত হলো যে এটি মিছলী) এটি ইমাম ইবনে হাজারের মতের বিপরীত। (তাঁর বক্তব্য: সুতরাং এটি মিছলী) আপত্তির দিকনির্দেশনা। (উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণটি বের করা ওয়াজিব) অর্থাৎ গাসিব বা অবৈধ দখলদার সেই পরিমাণের ক্ষেত্রে সত্যবাদী বলে গণ্য হবে যদি তারা মতভেদ করে, কারণ সে হলো দণ্ড প্রদানকারী। তবে এটিও সম্ভাবনা রাখে এবং এটিই প্রকাশ্য যে, বিষয়টি আপস-মীমাংসা পর্যন্ত স্থগিত থাকবে। কারণ দায়বদ্ধ ব্যক্তির কথা তখনই গ্রহণ করা হয় যখন তারা মূল বিষয়ে একমত হয় কিন্তু অতিরিক্ত বিষয়ে দ্বিমত করে; কিন্তু এখানে বিষয়টি সেরকম নয়। (যারকাশী বলেছেন) এটি তাঁর "আপত্তি আসবে না" বক্তব্যের কারণ। (আমি বলি) এটি ইমাম রামলির কথা। (তাঁর বক্তব্য: সেই ভিত্তিতে) অর্থাৎ যারকাশীর বক্তব্যের ভিত্তিতে। (সদৃশ ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি) এটি যারকাশীর বক্তব্যকে গ্রহণ করার দাবি রাখে। তবে মানহাজ গ্রন্থে সদৃশ বস্তু ফিরিয়ে দেওয়ার ব্যাপারে দৃঢ় মত ব্যক্ত করা হয়েছে এবং উত্তরের ক্ষেত্রে কেবল তা-ই উল্লেখ করা হয়েছে যা শারহ্-কার উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: ত্রুটিযুক্ত শস্য)
ــ
[হাশিয়াুর রাশিদী]
(তাঁর বক্তব্য: তাঁর বক্তব্যকে এই সাধারণ অর্থে গ্রহণ করা) বলা যেতে পারে যে, তিনি একে সাধারণ অর্থে গ্রহণ করেননি; কারণ তিনি একে প্রাণের ক্ষতিপূরণের ওপর প্রয়োগ করেছেন এবং অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষতিপূরণকে তার অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে গণ্য করেছেন যা স্পষ্ট। সুতরাং এটি একটি বিশেষায়ন, আল-ইসনাবী যা বুঝেছেন তার উল্টো, এটি সাধারণীকরণ নয়।
(তাঁর বক্তব্য: কারো মতে ফাতহা দিয়ে) শিহাব ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী বলেছেন: এতে চিন্তার অবকাশ আছে। সম্ভবত এর কারণ হলো ইসমে মাফউল অকর্মক ক্রিয়া থেকে গঠিত হয় না। (বার্লি মিশ্রিত গম) তুহফা-র বক্তব্য হলো: বার্লি মিশ্রিত গম মিছলী হওয়া সত্ত্বেও তাতে সালাম চুক্তি সহীহ নয়। ফলে উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণ বের করে দেওয়া ওয়াজিব হবে। আল-ইসনাবী এমনটিই বলেছেন এবং একদল আলেম তাঁর অনুসরণ করেছেন। তবে আল-আযরায়ি বলেছেন: এটি বিস্ময়কর। একারণেই যারকাশী বলেছেন: এটি সদৃশ (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়াকে বাধা দিতে পারে...। সুতরাং "বার্লি মিশ্রিত গম মিছলী" এখানে এটি মুক্তাদা ও খবর।
(আর তা ছাড়া) অর্থাৎ পশু ব্যতীত অন্যান্য সম্পদ (মিছলী এবং মুতাকাউউয়াম)। 'ওয়াও' বর্ণে কাসরা (মুতাকাউউইম) দিয়ে, এবং কারো মতে ফাতহা (মুতাকাউউয়াম) দিয়ে। (অধিক বিশুদ্ধ মত হলো এই যে, মিছলী হলো তা-ই যা পরিমাপ বা ওজন দ্বারা সীমাবদ্ধ করা যায়) যদি দুটির যে কোনো একটির মাধ্যমে তা সুনির্দিষ্ট করা সম্ভব হয়, যদিও সেই বস্তুর ক্ষেত্রে সাধারণত তা অনুসরণ করা না হয়। (এবং যাতে সালাম চুক্তি বৈধ)। সুতরাং যা গণনা বা দৈর্ঘ্য (গজ/হাত) দ্বারা নির্ধারিত হয়, যেমন পশু এবং কাপড়, তা মুতাকাউউয়াম; যদিও তাতে সালাম চুক্তি বৈধ। আর মণ্ডজাতীয় খাবার, জহরত ও এই জাতীয় বস্তু এবং পূর্বে অতিক্রান্ত সেই সকল বস্তু যাতে সালাম চুক্তি নিষিদ্ধ, সেগুলো মুতাকাউউয়াম, যদিও তা ওজন বা পরিমাপ দ্বারা সীমাবদ্ধ করা যায়। কেননা সালাম চুক্তির মাধ্যমে জিম্মায় (দায়বদ্ধতায়) যা সাব্যস্ত হওয়া নিষিদ্ধ, অনধিকার হস্তক্ষেপের কারণে জিম্মায় তা সাব্যস্ত হওয়াও নিষিদ্ধ।
খেজুরের সিরকা এর বিরুদ্ধে কোনো আপত্তি হিসেবে আসবে না, কারণ এটি পরিমাপ বা ওজনের মাধ্যমে সীমাবদ্ধ হওয়া এবং তাতে সালাম চুক্তি শুদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও মুতাকাউউয়াম। কারণ আমরা একে ওভাবে সীমাবদ্ধ হওয়া অস্বীকার করি, যেহেতু এতে বিদ্যমান পানি একে অজ্ঞাত করে ফেলে—এমনটিই বলা হয়েছে। তবে নির্ভরযোগ্য মত হলো যে এটি মিছলী। আবার বার্লি মিশ্রিত গমও (আপত্তি হিসেবে আসবে না), কারণ এটি মিছলী হওয়া সত্ত্বেও এতে সালাম চুক্তি সহীহ নয়। এক্ষেত্রে উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণটি বের করে দেওয়া ওয়াজিব। ইমাম যারকাশী এর অনুরূপ (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়া নিষেধ করেছেন, কারণ মিশ্রণের ফলে উভয়ের পরিমাণ অজ্ঞাত হয়ে যাওয়ায় তা মিছলী থেকে মুতাকাউউয়ামে রূপান্তরিত হয়েছে। আমি (ইমাম রামলি) বলি: তাঁদের বক্তব্য এ ব্যাপারে সুস্পষ্ট যেখানে তাঁরা মিছলীর জন্য সালাম সহীহ হওয়াকে শর্ত করেছেন। সুতরাং সেই ভিত্তিতে কোনো আপত্তি থাকে না। তা ছাড়া, সদৃশ বস্তু (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে তাকে মিছলী হতে হবে, যেমন করজের ক্ষেত্রে মুতাকাউউয়াম বস্তুর সদৃশ ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হয়। আর ত্রুটিযুক্ত শস্য বা অন্য কিছুর ক্ষেত্রে তার মূল্য প্রদান ওয়াজিব হবে, যেমনটি ইবনে সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন।
ــ
[হাশিয়াশ শাবরামাল্লিসি]
(তাঁর বক্তব্য: প্রাণের ন্যায়) অর্থাৎ মূল্যের মাধ্যমে তার ক্ষতিপূরণ দিতে হবে, অর্থাৎ মূল্যের যে ঘাটতি হয়েছে তার মাধ্যমে। (তাঁর বক্তব্য: যাতে এর মাধ্যমে পার্থক্য করা যায় ইত্যাদি) এতে যা রয়েছে তা অস্পষ্ট নয়। সম্ভবত এর কারণ হলো, যখন গ্রন্থকারের বক্তব্যকে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করা হবে, তখন তার এবং ক্রীতদাসের মধ্যে পার্থক্য সূচিত হবে। কারণ আল-ইসনাবী ক্রীতদাস ব্যতীত অন্যদের ক্রীতদাসের মতো গণ্য করেন এই অর্থে যে, তাদের প্রাণের ক্ষতিপূরণ সর্বোচ্চ মূল্যের মাধ্যমে নিশ্চিত করা হয়। আর যখন গ্রন্থকারের বক্তব্যকে অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করা হবে, তখন তা নির্দেশ করবে যে ক্রীতদাস ও অন্যদের মধ্যে পার্থক্য কেবল অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষেত্রেই বিদ্যমান।
[শাখা মাসআলা] কেউ এক ক্রীতদাসকে পাকড়াও করল, আর সে বলল "আমি স্বাধীন", অতঃপর সে তাকে ছেড়ে দিল, তবে সে তার জন্য দায়ী হবে। কোনো কোনো ফকীহ ফতোয়া দিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি অন্যের পশুকে বিষযুক্ত খাবার খাওয়াল এবং তা মারা গেল, সে তার ক্ষতিপূরণ দিতে বাধ্য। কিন্তু বিষহীন খাবারের ক্ষেত্রে দায়ী হবে না যতক্ষণ না সেটির উপর নিয়ন্ত্রণ গ্রহণ করে। আর যে ব্যক্তি একটি কামরা ছাড়া তার পুরো ঘর ভাড়া দিল এবং সেই কামরায় তার পশু রাখল, তবে সেই পশু ভাড়াটিয়ার যা ক্ষতি করবে তার জন্য সে দায়ী হবে না; যদি না মালিক অনুপস্থিত থাকে এবং ভাড়াটিয়া মনে করে যে কামরাটি বন্ধ রয়েছে। এর মাধ্যমেই জিহাদ অধ্যায়ের পূর্বে দায়বদ্ধতা না থাকার যে সাধারণ বক্তব্য আসবে তাকে সীমাবদ্ধ করা হবে। (তাঁর বক্তব্য: যতক্ষণ না সেটির উপর নিয়ন্ত্রণ গ্রহণ করে) এবং এক্ষেত্রে সঙ্গত হলো: যতক্ষণ না যা খাওয়ানো হয়েছে তা পশুর জন্য ক্ষতিকর না হয়।
(তাঁর বক্তব্য: কারো মতে ফাতহা দিয়ে) এতে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। সম্ভবত চিন্তার কারণ হলো "তাকাউওয়ামা" শব্দটি অকর্মক ক্রিয়া, কারণ এটি "কাউওয়ামাহু" এর পরিণতিবাচক। আর অকর্মক ক্রিয়া থেকে গুণবাচক শব্দ কেবল ইসমে ফায়েল হিসেবে আসে, আর ইসমে মাফউল কেবল সিলাহ (যোগসূত্র) সহকারে ব্যবহৃত হয়। অথচ এখানে সেই অর্থ উদ্দেশ্য নয়। (তাঁর বক্তব্য: যদিও তাতে সাধারণত তা করা না হয়) মানহাজের টীকায় সাম (ইবনে কাসিম) বলেছেন: (তাঁর বক্তব্য: অথবা ওজন) এটি শরঈ দৃষ্টিকোণ থেকে হওয়া উচিত, অন্যথায় কাপড়ও ওজন করা সম্ভব, এটি ভেবে দেখুন। আমি (শাবরামাল্লিসি) বলি: শরঈ দৃষ্টিকোণ থেকে বলতে সম্ভবত শরীয়তপন্থীদের অভ্যাস যা নির্দেশ করে তা উদ্দেশ্য। অন্যথায় কাপড় যদি ওজন হিসেবে বিক্রি করা হয় তবে তা শরীয়তে নিষিদ্ধ নয়। (তাঁর বক্তব্য: কোনো একটির মাধ্যমে সীমাবদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও) অর্থাৎ পরিমাপ বা ওজন। (নির্ভরযোগ্য মত হলো যে এটি মিছলী) এটি ইমাম ইবনে হাজারের মতের বিপরীত। (তাঁর বক্তব্য: সুতরাং এটি মিছলী) আপত্তির দিকনির্দেশনা। (উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণটি বের করা ওয়াজিব) অর্থাৎ গাসিব বা অবৈধ দখলদার সেই পরিমাণের ক্ষেত্রে সত্যবাদী বলে গণ্য হবে যদি তারা মতভেদ করে, কারণ সে হলো দণ্ড প্রদানকারী। তবে এটিও সম্ভাবনা রাখে এবং এটিই প্রকাশ্য যে, বিষয়টি আপস-মীমাংসা পর্যন্ত স্থগিত থাকবে। কারণ দায়বদ্ধ ব্যক্তির কথা তখনই গ্রহণ করা হয় যখন তারা মূল বিষয়ে একমত হয় কিন্তু অতিরিক্ত বিষয়ে দ্বিমত করে; কিন্তু এখানে বিষয়টি সেরকম নয়। (যারকাশী বলেছেন) এটি তাঁর "আপত্তি আসবে না" বক্তব্যের কারণ। (আমি বলি) এটি ইমাম রামলির কথা। (তাঁর বক্তব্য: সেই ভিত্তিতে) অর্থাৎ যারকাশীর বক্তব্যের ভিত্তিতে। (সদৃশ ফিরিয়ে দেওয়া ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি) এটি যারকাশীর বক্তব্যকে গ্রহণ করার দাবি রাখে। তবে মানহাজ গ্রন্থে সদৃশ বস্তু ফিরিয়ে দেওয়ার ব্যাপারে দৃঢ় মত ব্যক্ত করা হয়েছে এবং উত্তরের ক্ষেত্রে কেবল তা-ই উল্লেখ করা হয়েছে যা শারহ্-কার উল্লেখ করেছেন। (তাঁর বক্তব্য: ত্রুটিযুক্ত শস্য)
ــ
[হাশিয়াুর রাশিদী]
(তাঁর বক্তব্য: তাঁর বক্তব্যকে এই সাধারণ অর্থে গ্রহণ করা) বলা যেতে পারে যে, তিনি একে সাধারণ অর্থে গ্রহণ করেননি; কারণ তিনি একে প্রাণের ক্ষতিপূরণের ওপর প্রয়োগ করেছেন এবং অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের ক্ষতিপূরণকে তার অতিরিক্ত বিষয় হিসেবে গণ্য করেছেন যা স্পষ্ট। সুতরাং এটি একটি বিশেষায়ন, আল-ইসনাবী যা বুঝেছেন তার উল্টো, এটি সাধারণীকরণ নয়।
(তাঁর বক্তব্য: কারো মতে ফাতহা দিয়ে) শিহাব ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী বলেছেন: এতে চিন্তার অবকাশ আছে। সম্ভবত এর কারণ হলো ইসমে মাফউল অকর্মক ক্রিয়া থেকে গঠিত হয় না। (বার্লি মিশ্রিত গম) তুহফা-র বক্তব্য হলো: বার্লি মিশ্রিত গম মিছলী হওয়া সত্ত্বেও তাতে সালাম চুক্তি সহীহ নয়। ফলে উভয়ের মধ্য থেকে নিশ্চিত পরিমাণ বের করে দেওয়া ওয়াজিব হবে। আল-ইসনাবী এমনটিই বলেছেন এবং একদল আলেম তাঁর অনুসরণ করেছেন। তবে আল-আযরায়ি বলেছেন: এটি বিস্ময়কর। একারণেই যারকাশী বলেছেন: এটি সদৃশ (মিছল) ফিরিয়ে দেওয়াকে বাধা দিতে পারে...। সুতরাং "বার্লি মিশ্রিত গম মিছলী" এখানে এটি মুক্তাদা ও খবর।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 161)