وَسَوَاءٌ أَحَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ أَمْ لَا لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهَا، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. لَكِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: يَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ لِاسْتِرْقَاقِ أَوْلَادِهَا كَأُمِّهِمْ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رحمه الله فِيمَنْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ فَلَا بُدَّ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ فَقَالَ (وَيَصِحُّ) (الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) إجْمَاعًا ابْتِدَاءً كَانَ أَوْ جَوَابًا لِدَعْوَى لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ فَيَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا، وَأَرَادَ بِهِ مَا يَعُمَّ الْمُبْهَمَ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ كَمَا أَلْحَقَهُ بِهِ السُّبْكِيُّ (فَإِذَا) (قَالَ) مَا يَدَّعِيه زَيْدٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ فِي حَقٍّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ، فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا.
وَضَابِطُ الْمُتَمَوَّلِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا يَسُدُّ مَسَدًا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ، وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ فِي الْعُرْفِ قِيمَةٌ وَلَوْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا. أَيْ مُتَمَوَّلًا (وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا (لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ أَوْ بِمَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِحِرَاسَةٍ أَوْ صَيْدٍ وَقِشْرَةِ نَحْوِ لَوْزٍ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ خِلَافًا لِلْقَاضِي (وَسَرْجَيْنِ) وَهُوَ الزِّبْلُ، وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يُقْتَنَى كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ (قُبِلَ) كَمَا لَوْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ وَحْدِ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِصِدْقِ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ، وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِكَلِمَةِ عَلَيَّ وَالثَّانِي لَيْسَ بِمَالٍ، وَظَاهِرُ الْإِقْرَارِ الْمَالُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا، وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ قَبْلَ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ الرَّهْنِ يَأْتِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتَاوَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ) أَيْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) أَيْ لِأَيِّ شَخْصٍ كَانَ (قَوْلُهُ: فَهُوَ فِي حَقِّ عَيْنِهِ) أَيْ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقِرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمَرَ الْمَقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يُرْجَعُ لِتَعْيِينِهِ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارٌ مِنْهُ حَالًّا لَكِنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مَجْهُولٌ، فَلَمَّا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ مَا يَسُدُّ إلَخْ، وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَقَعُ إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ نَفْعٌ (قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ إلَّا لَوْ قَالُوا: لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ: أَيْ تَسْمِيَتِهِ فِي الْعُرْفِ مَالًا، وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ (قَوْلُهُ: يَظْهَرُ بِالدِّبَاغِ) هَذَا يُخْرِجُ الْمُغَلَّظَ فَلَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِمَا فِي اللِّبَاسِ مِنْ أَنَّهُ يَحِلُّ جَعْلُهُ غِشَاءً لِنَحْوِ الْكَلْبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوِّرَ ثُبُوتَ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: صَدَّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ (قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا) أَيْ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْإِخْبَارَاتِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَالشَّيْءُ يُخْبَرُ عَنْهُ مُفَصَّلًا تَارَةً وَمُجْمَلًا أُخْرَى (قَوْلُهُ: كَمَا أَلْحَقَهُ بِهِ السُّبْكِيُّ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ كَمَا أَدْخَلَهُ فِيهِ السُّبْكِيُّ، فَإِنْ كَانَ السُّبْكِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِلْحَاقِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنْ جَعَلَهُ السُّبْكِيُّ مُلْحَقًا بِهِ (قَوْلُهُ: لَصَدَقَ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ
وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رحمه الله فِيمَنْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ فَلَا بُدَّ فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ شُرُوطِ نِكَاحِ الْأَمَةِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ فَقَالَ (وَيَصِحُّ) (الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) إجْمَاعًا ابْتِدَاءً كَانَ أَوْ جَوَابًا لِدَعْوَى لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ فَيَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا، وَأَرَادَ بِهِ مَا يَعُمَّ الْمُبْهَمَ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ كَمَا أَلْحَقَهُ بِهِ السُّبْكِيُّ (فَإِذَا) (قَالَ) مَا يَدَّعِيه زَيْدٌ فِي تَرِكَتِي فَهُوَ فِي حَقٍّ عَيَّنَهُ الْوَارِثُ أَوْ (لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِكُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ وَإِنْ قَلَّ) كَفَلْسٍ لِصِدْقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ، فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّفْسِيرِ أَوْ نُوزِعَ فِيهِ فَسَيَأْتِي قَرِيبًا.
وَضَابِطُ الْمُتَمَوَّلِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا يَسُدُّ مَسَدًا أَوْ يَقَعُ مَوْقِعًا يَحْصُلُ بِهِ جَلْبُ نَفْعٍ أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ، وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا لَهُ فِي الْعُرْفِ قِيمَةٌ وَلَوْ قَلَّتْ جِدًّا كَفَلْسٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ وَلَا يَنْعَكِسُ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَا يُعَدُّ مَالًا. أَيْ مُتَمَوَّلًا (وَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ) أَيْ لَا يُتَّخَذُ مَالًا (لَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ أَوْ بِمَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ) لِحِرَاسَةٍ أَوْ صَيْدٍ وَقِشْرَةِ نَحْوِ لَوْزٍ وَمَيْتَةٍ لِمُضْطَرٍّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ خِلَافًا لِلْقَاضِي (وَسَرْجَيْنِ) وَهُوَ الزِّبْلُ، وَكَذَا بِكُلِّ نَجَسٍ يُقْتَنَى كَجِلْدِ مَيْتَةٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ (قُبِلَ) كَمَا لَوْ فَسَّرَهُ بِحَقِّ شُفْعَةٍ وَحْدِ قَذْفٍ الْوَدِيعَةٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِصِدْقِ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ، وَالثَّانِي لَا يُقْبَلُ فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ بِكَلِمَةِ عَلَيَّ وَالثَّانِي لَيْسَ بِمَالٍ، وَظَاهِرُ الْإِقْرَارِ الْمَالُ وَخَرَجَ بِعَلَيَّ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ بِنَحْوِ حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَكَلْبٍ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا، وَلَوْ قَالَ لِزَيْدٍ هَذِهِ الدَّارُ وَمَا فِيهَا صَحَّ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَا فِيهَا وَقْتَ الْإِقْرَارِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ أَهُوَ بِهَا وَقْتَهُ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَعَلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ صَحَّ وَصُدِّقَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ قَبْلَ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ أَوْ الرَّهْنِ يَأْتِي فِيهَا مَا تَقَدَّمَ عَنْ فَتَاوَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ) أَيْ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ) أَيْ لِأَيِّ شَخْصٍ كَانَ (قَوْلُهُ: فَهُوَ فِي حَقِّ عَيْنِهِ) أَيْ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُقِرُّ لَهُ شَيْئًا وَعَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ فَوَّضَ أَمَرَ الْمَقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْوَارِثِ فَكَيْفَ يُرْجَعُ لِتَعْيِينِهِ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إقْرَارٌ مِنْهُ حَالًّا لَكِنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مَجْهُولٌ، فَلَمَّا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تَعْيِينِ الْمُقَرِّ لَهُ رَجَعَ لِتَعْيِينِ الْوَارِثِ (قَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي وَمَتَى أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ مَا يَسُدُّ إلَخْ، وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ يَقَعُ إلَخْ لَكِنْ فِي حَجّ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَعَلَيْهَا فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ نَفْعٌ (قَوْلُهُ: أَيْ مُتَمَوَّلًا) يُمْكِنُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ لِذَلِكَ إلَّا لَوْ قَالُوا: لَيْسَتْ مَالًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يُعَدُّ مَالًا نَفْيٌ لِإِعْدَادِهِ: أَيْ تَسْمِيَتِهِ فِي الْعُرْفِ مَالًا، وَعَدَمُ التَّسْمِيَةِ فِي الْعُرْفِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَالٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ لِحَقَارَتِهِ (قَوْلُهُ: يَظْهَرُ بِالدِّبَاغِ) هَذَا يُخْرِجُ الْمُغَلَّظَ فَلَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِمَا فِي اللِّبَاسِ مِنْ أَنَّهُ يَحِلُّ جَعْلُهُ غِشَاءً لِنَحْوِ الْكَلْبِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُصَوِّرَ ثُبُوتَ نَحْوِ الْحَبَّةِ بِمَا لَوْ أَتْلَفَ لَهُ حَبَّاتٍ مُتَمَوِّلَةً كَمِائَةٍ مَعْلُومَةِ الْأَعْيَانِ لَهُمَا ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ مِمَّا عَدَا حَبَّةً مُعَيَّنَةً فَإِنَّ الظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: مِثْلُ هَذَا نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: صَدَّقَ الْمُقِرُّ) أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ (قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا) أَيْ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْإِخْبَارَاتِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ وَالشَّيْءُ يُخْبَرُ عَنْهُ مُفَصَّلًا تَارَةً وَمُجْمَلًا أُخْرَى (قَوْلُهُ: كَمَا أَلْحَقَهُ بِهِ السُّبْكِيُّ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ كَمَا أَدْخَلَهُ فِيهِ السُّبْكِيُّ، فَإِنْ كَانَ السُّبْكِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِلْحَاقِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِنْ جَعَلَهُ السُّبْكِيُّ مُلْحَقًا بِهِ (قَوْلُهُ: لَصَدَقَ مَا ذُكِرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ وَيَجِبُ رَدُّهُ
দাসীর স্বাধীনতার স্বীকৃতির কারণে তার জন্য সেই দাসী হালাল হোক বা না হোক উভয় ক্ষেত্রই সমান, আল-মাওয়ারদী এমনই বলেছেন। তবে আল-সুবকী এবং অন্যান্যরা বলেছেন: বিবাহ সঠিক না হওয়াই যুক্তিযুক্ত, তবে যদি সে এমন ব্যক্তি হয় যার জন্য দাসী হালাল হয়েছে তার সন্তানদেরও মায়ের মতো দাস হিসেবে গণ্য করার শর্তে; আর এটিই অধিকতর শক্তিশালী মত।
আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে যে ফতোয়া দিয়েছেন তা একে সমর্থন করে—যে ব্যক্তি তার দাসীর সন্তানদের অন্য একজনের জন্য ওসিয়ত করে মারা গেল এবং ওয়ারিশরা সেই দাসীকে মুক্ত করে দিল, তবে তার বিবাহের ক্ষেত্রে দাসী বিবাহের শর্তাবলি পূরণ করা আবশ্যক।
অতঃপর তিনি অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদানের বর্ণনা শুরু করে বললেন: (অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদান) সর্বসম্মতভাবে (সঠিক); চাই তা স্বপ্রণোদিতভাবে হোক অথবা কোনো দাবির উত্তরে হোক। কারণ এটি পূর্ববর্তী কোনো অধিকার সম্পর্কে সংবাদ প্রদান মাত্র, যা সংক্ষিপ্ত বা বিস্তারিত উভয়ভাবেই হতে পারে। এর দ্বারা তিনি এমন অস্পষ্ট বিষয়কেও বুঝিয়েছেন যা সাধারণ অস্পষ্টতাকে অন্তর্ভুক্ত করে, যেমন দুই দাসের কোনো একজন, যেমনটি আল-সুবকী এর সাথে অন্তর্ভুক্ত করেছেন। (সুতরাং যদি সে) (বলে): 'যায়েদ আমার উত্তরাধিকার সম্পত্তিতে যা দাবি করছে তা সঠিক', তবে তা ওয়ারিশ কর্তৃক নির্ধারিত অধিকারের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। অথবা যদি বলে: '(আমার ওপর তার কোনো কিছু পাওনা আছে), তবে সামান্যতম আর্থিক মূল্যসম্পন্ন যে কোনো বস্তুর মাধ্যমে তার ব্যাখ্যা গ্রহণযোগ্য হবে, যদিও তা সামান্যতম' কোনো পয়সা (ফালস) হয়; কারণ তার ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য। আর যদি সে ব্যাখ্যা করতে অস্বীকৃতি জানায় অথবা এ নিয়ে বিতর্ক হয়, তবে তার আলোচনা শীঘ্রই আসছে।
ইমামের বর্ণনা অনুযায়ী 'আর্থিক মূল্যসম্পন্ন' বস্তুর সংজ্ঞা হলো: যা কোনো প্রয়োজন পূরণ করে অথবা এমন স্থানে কার্যকর হয় যার মাধ্যমে উপকার লাভ বা ক্ষতি প্রতিরোধ করা যায়। আল-আযরায়ি যে আপত্তি তুলেছেন তা প্রত্যাখ্যানযোগ্য; কারণ প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো প্রচলিত প্রথায় যার মূল্য রয়েছে, যদিও তা অতি সামান্য একটি পয়সার মতো হয়।
সারকথা হলো, প্রতিটি আর্থিক মূল্যসম্পন্ন বস্তুই সম্পদ, কিন্তু প্রতিটি সম্পদই আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়, যেমন একটি গমের দানা। আর ক্রয়-বিক্রয়ের অধ্যায়ে ফকীহগণের কথা—'একে সম্পদ হিসেবে গণ্য করা হয় না'—এর অর্থ হলো তা আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়। (যদি সে একে এমন কিছুর মাধ্যমে ব্যাখ্যা করে যা আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়), অর্থাৎ যা সম্পদ হিসেবে গ্রহণ করা হয় না, (কিন্তু তা সেই জাতীয় বস্তুর অন্তর্ভুক্ত, যেমন একটি গমের দানা; অথবা এমন কিছু যা সংগ্রহে রাখা হালাল, যেমন প্রশিক্ষণপ্রাপ্ত কুকুর) পাহারাদারি বা শিকারের জন্য, বাদামের খোসা, অথবা বিপন্ন ব্যক্তির জন্য মৃত প্রাণী—যেমনটি ইমাম বলেছেন, কাজীর ভিন্নমতের বিপরীতে—(এবং গোবর), যা সার হিসেবে ব্যবহৃত হয়। একইভাবে সংগ্রহযোগ্য প্রতিটি নাপাক বস্তু—যেমন মৃত প্রাণীর চামড়া যা দাবাগাতের মাধ্যমে পবিত্র হয় এবং সংরক্ষিত শরাব—দ্বারা ব্যাখ্যা করলে (তা গ্রহণযোগ্য হবে); যেমনটি যদি সে একে শুফআ-র অধিকার, অপবাদের দণ্ড বা আমানত দ্বারা ব্যাখ্যা করত। (বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী এটিই সঠিক)।
কারণ উল্লিখিত বিষয়গুলোর ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য। তবে তা গ্রহণ করা হারাম এবং ফেরত দেওয়া ওয়াজিব। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী কোনোটিই গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ প্রথমটির কোনো মূল্য নেই, তাই 'আমার ওপর' শব্দ দ্বারা তা আবশ্যক হওয়া সঠিক নয়; আর দ্বিতীয়টি সম্পদ নয়, অথচ স্বীকৃতির প্রকাশ্য অর্থ সম্পদই বুঝায়। আর 'আমার ওপর' বলার মাধ্যমে জিম্মাহ বা দায়বদ্ধতা বুঝায়, তাই গমের দানা বা কুকুরের মতো বস্তু দ্বারা ব্যাখ্যা করা নিশ্চিতভাবেই গ্রহণযোগ্য হবে না; কারণ এগুলো দায়বদ্ধতায় স্থির হয় না। যদি কেউ বলে, 'এই ঘর এবং এর মধ্যে যা কিছু আছে সব যায়েদের', তবে তা সঠিক হবে এবং স্বীকৃতির সময় ঘরের ভেতর যা ছিল সবকিছুর সে অধিকারী হবে। যদি তারা কোনো বস্তুর ব্যাপারে মতভেদ করে যে তা স্বীকৃতির সময় সেখানে ছিল কি না, তবে স্বীকৃতিদানকারীর কথা সত্য বলে গণ্য হবে এবং যার অনুকূলে স্বীকৃতি দেওয়া হয়েছে তাকে প্রমাণ পেশ করতে হবে। এটি 'রওদা' গ্রন্থের বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে—যদি কেউ তার অধিকারে থাকা সবকিছু বা তার সাথে সম্বন্ধযুক্ত সবকিছুর স্বীকৃতি দেয়, তবে তা সঠিক হবে এবং তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে।
[শিবরামান্লিসীর টীকা]
অপরাধের কারণে বা বন্ধক হিসেবে বিক্রির পূর্বের সেই সময়ের ব্যাপারে ইবনে হাজার হাইতামীর ফতোয়া থেকে যা গত হয়েছে তা এখানে প্রযোজ্য হবে। (তাঁর কথা: সমান)—অর্থাৎ বিবাহের বিশুদ্ধতার ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদান সঠিক)—অর্থাৎ তা যে কোনো ব্যক্তির জন্যই হোক না কেন। (তাঁর কথা: তবে তা নির্ধারিত অধিকারের ক্ষেত্রে)—অর্থাৎ তা সঠিক হবে যদিও প্রাপক কিছু উল্লেখ না করে এবং ওয়ারিশ তা নির্ধারণ করে। তাসত্ত্বেও এটি কিছুটা জটিল; কারণ সে তো স্বীকৃত বস্তুর বিষয়টি প্রাপকের ওপর সোপর্দ করেছে, ওয়ারিশের ওপর নয়, তাহলে নির্ধারণের জন্য ওয়ারিশের দিকে কেন ফিরে যাওয়া হবে?
এর উত্তরে বলা যেতে পারে যে, সে যা উল্লেখ করেছে তা তাৎক্ষণিক স্বীকৃতি, তবে স্বীকৃত বিষয়টি অজ্ঞাত। যেহেতু স্বীকৃতির বিশুদ্ধতা প্রাপকের নির্ধারণের ওপর নির্ভরশীল নয়, তাই তা ওয়ারিশের নির্ধারণের দিকে প্রত্যাবর্তন করেছে। (তাঁর কথা: শীঘ্রই আসছে)—অর্থাৎ আগামী পরিচ্ছেদে লেখকের এই উক্তিতে: 'যখন কেউ অস্পষ্ট বিষয়ের স্বীকৃতি দেবে...' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য)—তা হলো তাঁর উক্তি 'যা প্রয়োজন পূরণ করে' ইত্যাদি, আর দ্বিতীয়টি হলো তাঁর উক্তি 'অথবা এমন স্থানে কার্যকর হয়' ইত্যাদি। তবে ইবনে হাজার হাইতামীর ভাষ্যে 'এবং' অব্যয় ব্যবহার করা হয়েছে, আর সেই অনুযায়ী এটি ব্যাখ্যামূলক সংযোজন হবে এবং প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হবে যার মাধ্যমে উপকার লাভ হয়। (তাঁর কথা: অর্থাৎ আর্থিক মূল্যসম্পন্ন)—এর প্রয়োজন হতো না যদি না তারা বলতেন: 'এটি সম্পদ নয়', এ বিষয়ে চিন্তা করা প্রয়োজন—এটি ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর ইবনে কাসিমের মন্তব্য।
এর যুক্তি হলো—তাদের উক্তি 'সম্পদ হিসেবে গণ্য করা হয় না' এর অর্থ হলো লোকমুখে একে সম্পদ বলা হয় না। কিন্তু লোকমুখে সম্পদ না বলার অর্থ এই নয় যে তা প্রকৃতপক্ষে সম্পদ নয়, যদিও তুচ্ছ হওয়ার কারণে তাকে সেই নামে ডাকা হয় না। (তাঁর কথা: দাবাগাতের মাধ্যমে পবিত্র হয়)—এটি গুরুতর নাপাকিকে বহির্ভূত করে, তাই তা সংগ্রহে রাখা হালাল নয়। তবে পোশাকের অধ্যায়ে বর্ণিত এই কথার কারণে এতে সংশয় দেখা দিতে পারে যে—কুকুরের চামড়া জাতীয় বস্তুকে আবরক হিসেবে ব্যবহার করা হালাল। (তাঁর কথা: কারণ তা দায়বদ্ধতায় স্থির হয় না)—একটি দানার দায়বদ্ধতায় স্থির হওয়ার বিষয়টি এভাবে কল্পনা করা যেতে পারে যে, যদি কেউ অন্যের অনেকগুলো মূল্যবান শস্যদানা নষ্ট করে ফেলে—যেমন উভয়ের জানা একশতটি দানা—অতঃপর মালিক একটি নির্দিষ্ট দানা ব্যতীত বাকি সব মাফ করে দেয়, তবে প্রকাশ্যত সেই দানাটি তার দায়বদ্ধতায় থেকে যাবে। তবে বলা যেতে পারে যে, এমন ঘটনা বিরল, তাই এর কোনো ধর্তব্য নেই—এটি ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর ইবনে কাসিমের মন্তব্য। (তাঁর কথা: স্বীকৃতিদানকারীর কথা সত্য বলে গণ্য হবে)—অর্থাৎ যেখানে কোনো প্রমাণ নেই। (তাঁর কথা: অথবা যা তার সাথে সম্বন্ধযুক্ত)।
[আর-রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: যা সংক্ষিপ্ত বা বিস্তারিতভাবে হতে পারে)—অর্থাৎ যেমনটি সকল সংবাদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। 'শারহুর রওদ'-এর ভাষ্য হলো: যেহেতু স্বীকৃতি হলো পূর্ববর্তী কোনো অধিকার সম্পর্কে সংবাদ প্রদান, আর কোনো বিষয় কখনো বিস্তারিতভাবে আবার কখনো সংক্ষিপ্তভাবে সংবাদ দেওয়া হয়। (তাঁর কথা: যেমনটি আল-সুবকী এর সাথে অন্তর্ভুক্ত করেছেন)—পূর্বাপর বিবেচনায় 'যেমনটি সুবকী এর ভেতর দাখিল করেছেন' বলাই বেশি উপযুক্ত ছিল। যদি সুবকী একে শুধুমাত্র অন্তর্ভুক্তিকরণ হিসেবে উল্লেখ করে থাকেন, তবে বলা উচিত ছিল 'যদিও সুবকী একে এর সাথে সংযুক্ত বলে গণ্য করেছেন'। (তাঁর কথা: কারণ উল্লিখিত বিষয়গুলোর ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য এবং তা গ্রহণ করা হারাম)—'তুহফাহ' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: যেহেতু এটি একটি বস্তু, তাই তা গ্রহণ করা হারাম এবং ফেরত দেওয়া ওয়াজিব।
আমার শ্রদ্ধেয় পিতা (আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে যে ফতোয়া দিয়েছেন তা একে সমর্থন করে—যে ব্যক্তি তার দাসীর সন্তানদের অন্য একজনের জন্য ওসিয়ত করে মারা গেল এবং ওয়ারিশরা সেই দাসীকে মুক্ত করে দিল, তবে তার বিবাহের ক্ষেত্রে দাসী বিবাহের শর্তাবলি পূরণ করা আবশ্যক।
অতঃপর তিনি অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদানের বর্ণনা শুরু করে বললেন: (অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদান) সর্বসম্মতভাবে (সঠিক); চাই তা স্বপ্রণোদিতভাবে হোক অথবা কোনো দাবির উত্তরে হোক। কারণ এটি পূর্ববর্তী কোনো অধিকার সম্পর্কে সংবাদ প্রদান মাত্র, যা সংক্ষিপ্ত বা বিস্তারিত উভয়ভাবেই হতে পারে। এর দ্বারা তিনি এমন অস্পষ্ট বিষয়কেও বুঝিয়েছেন যা সাধারণ অস্পষ্টতাকে অন্তর্ভুক্ত করে, যেমন দুই দাসের কোনো একজন, যেমনটি আল-সুবকী এর সাথে অন্তর্ভুক্ত করেছেন। (সুতরাং যদি সে) (বলে): 'যায়েদ আমার উত্তরাধিকার সম্পত্তিতে যা দাবি করছে তা সঠিক', তবে তা ওয়ারিশ কর্তৃক নির্ধারিত অধিকারের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। অথবা যদি বলে: '(আমার ওপর তার কোনো কিছু পাওনা আছে), তবে সামান্যতম আর্থিক মূল্যসম্পন্ন যে কোনো বস্তুর মাধ্যমে তার ব্যাখ্যা গ্রহণযোগ্য হবে, যদিও তা সামান্যতম' কোনো পয়সা (ফালস) হয়; কারণ তার ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য। আর যদি সে ব্যাখ্যা করতে অস্বীকৃতি জানায় অথবা এ নিয়ে বিতর্ক হয়, তবে তার আলোচনা শীঘ্রই আসছে।
ইমামের বর্ণনা অনুযায়ী 'আর্থিক মূল্যসম্পন্ন' বস্তুর সংজ্ঞা হলো: যা কোনো প্রয়োজন পূরণ করে অথবা এমন স্থানে কার্যকর হয় যার মাধ্যমে উপকার লাভ বা ক্ষতি প্রতিরোধ করা যায়। আল-আযরায়ি যে আপত্তি তুলেছেন তা প্রত্যাখ্যানযোগ্য; কারণ প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো প্রচলিত প্রথায় যার মূল্য রয়েছে, যদিও তা অতি সামান্য একটি পয়সার মতো হয়।
সারকথা হলো, প্রতিটি আর্থিক মূল্যসম্পন্ন বস্তুই সম্পদ, কিন্তু প্রতিটি সম্পদই আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়, যেমন একটি গমের দানা। আর ক্রয়-বিক্রয়ের অধ্যায়ে ফকীহগণের কথা—'একে সম্পদ হিসেবে গণ্য করা হয় না'—এর অর্থ হলো তা আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়। (যদি সে একে এমন কিছুর মাধ্যমে ব্যাখ্যা করে যা আর্থিক মূল্যসম্পন্ন নয়), অর্থাৎ যা সম্পদ হিসেবে গ্রহণ করা হয় না, (কিন্তু তা সেই জাতীয় বস্তুর অন্তর্ভুক্ত, যেমন একটি গমের দানা; অথবা এমন কিছু যা সংগ্রহে রাখা হালাল, যেমন প্রশিক্ষণপ্রাপ্ত কুকুর) পাহারাদারি বা শিকারের জন্য, বাদামের খোসা, অথবা বিপন্ন ব্যক্তির জন্য মৃত প্রাণী—যেমনটি ইমাম বলেছেন, কাজীর ভিন্নমতের বিপরীতে—(এবং গোবর), যা সার হিসেবে ব্যবহৃত হয়। একইভাবে সংগ্রহযোগ্য প্রতিটি নাপাক বস্তু—যেমন মৃত প্রাণীর চামড়া যা দাবাগাতের মাধ্যমে পবিত্র হয় এবং সংরক্ষিত শরাব—দ্বারা ব্যাখ্যা করলে (তা গ্রহণযোগ্য হবে); যেমনটি যদি সে একে শুফআ-র অধিকার, অপবাদের দণ্ড বা আমানত দ্বারা ব্যাখ্যা করত। (বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী এটিই সঠিক)।
কারণ উল্লিখিত বিষয়গুলোর ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য। তবে তা গ্রহণ করা হারাম এবং ফেরত দেওয়া ওয়াজিব। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী কোনোটিই গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ প্রথমটির কোনো মূল্য নেই, তাই 'আমার ওপর' শব্দ দ্বারা তা আবশ্যক হওয়া সঠিক নয়; আর দ্বিতীয়টি সম্পদ নয়, অথচ স্বীকৃতির প্রকাশ্য অর্থ সম্পদই বুঝায়। আর 'আমার ওপর' বলার মাধ্যমে জিম্মাহ বা দায়বদ্ধতা বুঝায়, তাই গমের দানা বা কুকুরের মতো বস্তু দ্বারা ব্যাখ্যা করা নিশ্চিতভাবেই গ্রহণযোগ্য হবে না; কারণ এগুলো দায়বদ্ধতায় স্থির হয় না। যদি কেউ বলে, 'এই ঘর এবং এর মধ্যে যা কিছু আছে সব যায়েদের', তবে তা সঠিক হবে এবং স্বীকৃতির সময় ঘরের ভেতর যা ছিল সবকিছুর সে অধিকারী হবে। যদি তারা কোনো বস্তুর ব্যাপারে মতভেদ করে যে তা স্বীকৃতির সময় সেখানে ছিল কি না, তবে স্বীকৃতিদানকারীর কথা সত্য বলে গণ্য হবে এবং যার অনুকূলে স্বীকৃতি দেওয়া হয়েছে তাকে প্রমাণ পেশ করতে হবে। এটি 'রওদা' গ্রন্থের বক্তব্য থেকে নেওয়া হয়েছে যে—যদি কেউ তার অধিকারে থাকা সবকিছু বা তার সাথে সম্বন্ধযুক্ত সবকিছুর স্বীকৃতি দেয়, তবে তা সঠিক হবে এবং তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে।
[শিবরামান্লিসীর টীকা]
অপরাধের কারণে বা বন্ধক হিসেবে বিক্রির পূর্বের সেই সময়ের ব্যাপারে ইবনে হাজার হাইতামীর ফতোয়া থেকে যা গত হয়েছে তা এখানে প্রযোজ্য হবে। (তাঁর কথা: সমান)—অর্থাৎ বিবাহের বিশুদ্ধতার ক্ষেত্রে।
(তাঁর কথা: অজ্ঞাত বিষয়ের স্বীকৃতি প্রদান সঠিক)—অর্থাৎ তা যে কোনো ব্যক্তির জন্যই হোক না কেন। (তাঁর কথা: তবে তা নির্ধারিত অধিকারের ক্ষেত্রে)—অর্থাৎ তা সঠিক হবে যদিও প্রাপক কিছু উল্লেখ না করে এবং ওয়ারিশ তা নির্ধারণ করে। তাসত্ত্বেও এটি কিছুটা জটিল; কারণ সে তো স্বীকৃত বস্তুর বিষয়টি প্রাপকের ওপর সোপর্দ করেছে, ওয়ারিশের ওপর নয়, তাহলে নির্ধারণের জন্য ওয়ারিশের দিকে কেন ফিরে যাওয়া হবে?
এর উত্তরে বলা যেতে পারে যে, সে যা উল্লেখ করেছে তা তাৎক্ষণিক স্বীকৃতি, তবে স্বীকৃত বিষয়টি অজ্ঞাত। যেহেতু স্বীকৃতির বিশুদ্ধতা প্রাপকের নির্ধারণের ওপর নির্ভরশীল নয়, তাই তা ওয়ারিশের নির্ধারণের দিকে প্রত্যাবর্তন করেছে। (তাঁর কথা: শীঘ্রই আসছে)—অর্থাৎ আগামী পরিচ্ছেদে লেখকের এই উক্তিতে: 'যখন কেউ অস্পষ্ট বিষয়ের স্বীকৃতি দেবে...' ইত্যাদি। (তাঁর কথা: প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য)—তা হলো তাঁর উক্তি 'যা প্রয়োজন পূরণ করে' ইত্যাদি, আর দ্বিতীয়টি হলো তাঁর উক্তি 'অথবা এমন স্থানে কার্যকর হয়' ইত্যাদি। তবে ইবনে হাজার হাইতামীর ভাষ্যে 'এবং' অব্যয় ব্যবহার করা হয়েছে, আর সেই অনুযায়ী এটি ব্যাখ্যামূলক সংযোজন হবে এবং প্রথমটি দ্বারা উদ্দেশ্য হবে যার মাধ্যমে উপকার লাভ হয়। (তাঁর কথা: অর্থাৎ আর্থিক মূল্যসম্পন্ন)—এর প্রয়োজন হতো না যদি না তারা বলতেন: 'এটি সম্পদ নয়', এ বিষয়ে চিন্তা করা প্রয়োজন—এটি ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর ইবনে কাসিমের মন্তব্য।
এর যুক্তি হলো—তাদের উক্তি 'সম্পদ হিসেবে গণ্য করা হয় না' এর অর্থ হলো লোকমুখে একে সম্পদ বলা হয় না। কিন্তু লোকমুখে সম্পদ না বলার অর্থ এই নয় যে তা প্রকৃতপক্ষে সম্পদ নয়, যদিও তুচ্ছ হওয়ার কারণে তাকে সেই নামে ডাকা হয় না। (তাঁর কথা: দাবাগাতের মাধ্যমে পবিত্র হয়)—এটি গুরুতর নাপাকিকে বহির্ভূত করে, তাই তা সংগ্রহে রাখা হালাল নয়। তবে পোশাকের অধ্যায়ে বর্ণিত এই কথার কারণে এতে সংশয় দেখা দিতে পারে যে—কুকুরের চামড়া জাতীয় বস্তুকে আবরক হিসেবে ব্যবহার করা হালাল। (তাঁর কথা: কারণ তা দায়বদ্ধতায় স্থির হয় না)—একটি দানার দায়বদ্ধতায় স্থির হওয়ার বিষয়টি এভাবে কল্পনা করা যেতে পারে যে, যদি কেউ অন্যের অনেকগুলো মূল্যবান শস্যদানা নষ্ট করে ফেলে—যেমন উভয়ের জানা একশতটি দানা—অতঃপর মালিক একটি নির্দিষ্ট দানা ব্যতীত বাকি সব মাফ করে দেয়, তবে প্রকাশ্যত সেই দানাটি তার দায়বদ্ধতায় থেকে যাবে। তবে বলা যেতে পারে যে, এমন ঘটনা বিরল, তাই এর কোনো ধর্তব্য নেই—এটি ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর ইবনে কাসিমের মন্তব্য। (তাঁর কথা: স্বীকৃতিদানকারীর কথা সত্য বলে গণ্য হবে)—অর্থাৎ যেখানে কোনো প্রমাণ নেই। (তাঁর কথা: অথবা যা তার সাথে সম্বন্ধযুক্ত)।
[আর-রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: যা সংক্ষিপ্ত বা বিস্তারিতভাবে হতে পারে)—অর্থাৎ যেমনটি সকল সংবাদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। 'শারহুর রওদ'-এর ভাষ্য হলো: যেহেতু স্বীকৃতি হলো পূর্ববর্তী কোনো অধিকার সম্পর্কে সংবাদ প্রদান, আর কোনো বিষয় কখনো বিস্তারিতভাবে আবার কখনো সংক্ষিপ্তভাবে সংবাদ দেওয়া হয়। (তাঁর কথা: যেমনটি আল-সুবকী এর সাথে অন্তর্ভুক্ত করেছেন)—পূর্বাপর বিবেচনায় 'যেমনটি সুবকী এর ভেতর দাখিল করেছেন' বলাই বেশি উপযুক্ত ছিল। যদি সুবকী একে শুধুমাত্র অন্তর্ভুক্তিকরণ হিসেবে উল্লেখ করে থাকেন, তবে বলা উচিত ছিল 'যদিও সুবকী একে এর সাথে সংযুক্ত বলে গণ্য করেছেন'। (তাঁর কথা: কারণ উল্লিখিত বিষয়গুলোর ওপর 'বস্তু' শব্দটি প্রযোজ্য এবং তা গ্রহণ করা হারাম)—'তুহফাহ' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: যেহেতু এটি একটি বস্তু, তাই তা গ্রহণ করা হারাম এবং ফেরত দেওয়া ওয়াজিব।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 86)