فَرِوَايَةٌ، أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ وَإِلَّا فَفَتْوَى.
وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النساء: 135] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ، وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مُقِرٌّ وَمَقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: (يَصِحُّ) الْإِقْرَارُ (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ وَلَوْ إمَامًا بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَوَلِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ، وَسَيُعْلَمُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ (قَوْلُهُ: أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ) عُطِفَ عَلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا: أَيْ بِسَبَبِ فِعْلِهِ كَذَا، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَتَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ) أَيْ فَسَّرْت شَهَادَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ:: «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» ) هُوَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا أَسْلَمِيَّةٌ. قَالَ الْحَافِظُ: أُنَيْسٌ هُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ " وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَكِنَّهُ صُغِّرَ
اهـ مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ بِابْنِ مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ (قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرَّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ، فَلَا يُرَدُّ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ إمَامًا) إنَّمَا أَخَذَهُمَا غَايَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ كُلًّا لَيْسَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ.
[فَرْعٌ] قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ: قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْرِضِ وَالْمُبِيعِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِهِ اهـ.
[فَرْعٌ] إقْرَارُ الْمُرْتَدِّ بِالْعُقُوبَةِ فِي بَدَنِهِ مَقْبُولٌ وَفِي مَالِهِ مَوْقُوفٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجِ (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ) كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَمَا طَرِيقُهُ فِي الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مُتْلِفَاتِ الصَّبِيِّ مَضْمُونَةٌ فِي مَالِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَحْوَطَ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاكِمٌ يَرَى صِحَّةَ إقْرَارِهِ وَجَبَ الرَّفْعُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَرَاهُ أَخَّرَ الْأَمْرَ إلَى بُلُوغِهِ، وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمَ آخَرَ أَوْ يَحْلِفَ مَعَ الْوَلِيِّ، وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بَاطِنًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ (قَوْلُهُ: لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيه) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ إلَخْ لِلْوَلِيِّ فَقَطْ دُونَ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَاقْتَصَرَ حَجّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْوَلِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ إقْرَارَ الْإِمَامِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَقْبُولٌ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ) فِي كَوْنِ الْحُكْمِ يَقْتَضِي شَرْعًا عَامًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ كَالشِّهَابِ حَجّ وَالدَّمِيرِيِّ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ، بَلْ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ إخْبَارٌ اُنْظُرْ أَيْضًا، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَصِيَغِ الْعُقُودِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ
وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النساء: 135] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ، وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: مُقِرٌّ وَمَقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: (يَصِحُّ) الْإِقْرَارُ (مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ وَلَوْ إمَامًا بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَوَلِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ، وَسَيُعْلَمُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ (قَوْلُهُ: أَوْ عَنْ أَمْرٍ شَرْعِيٍّ) عُطِفَ عَلَى غَيْرِ مَحْسُوسٍ فَهَلْ يَشْمَلُ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا فِي جَوَابِ هَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا كَذَا: أَيْ بِسَبَبِ فِعْلِهِ كَذَا، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ مُتَعَلِّقَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَتَحَقَّقَ فِي غَيْرِهِ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: شَهَادَةُ الْمَرْءِ) أَيْ فَسَّرْت شَهَادَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ:: «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» ) هُوَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ أَسْلَمِيٌّ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا أَسْلَمِيَّةٌ. قَالَ الْحَافِظُ: أُنَيْسٌ هُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ " وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ فَإِنَّهُ غَنَوِيٌّ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ كَانَ الْخِطَابُ فِي ذَلِكَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَكِنَّهُ صُغِّرَ
اهـ مِنْ مُخْتَصَرِ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ لِلطَّيِّبِ بْنِ عَفِيفِ الدِّينِ الشَّهِيرِ بِابْنِ مَخْرَمَةَ الْيَمَنِيِّ (قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ) زَادَ بَعْضُهُمْ الْمُقِرَّ عِنْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ شَاهِدٍ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ تَحَقُّقُ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ خَالِيًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَقَرَّ خَالِيًا فِي يَوْمِ كَذَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَذَا الْإِقْرَارِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمُقْتَضَاهُ وَلَا الدَّعْوَى بِسَبَبِهِ لِفَسَادِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ شَرْعًا لِعَدَمِ وُجُودِ رُكْنِهِ الْمَذْكُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ قَطْعِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ) الْمُرَادُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ، فَلَا يُرَدُّ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي وَلَا الْفَاسِقُ وَلَا مَنْ بَذَرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ إمَامًا) إنَّمَا أَخَذَهُمَا غَايَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ كُلًّا لَيْسَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ.
[فَرْعٌ] قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَةٍ فِي الصِّغَرِ: قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهٍ يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمُقْرِضِ وَالْمُبِيعِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِهِ اهـ.
[فَرْعٌ] إقْرَارُ الْمُرْتَدِّ بِالْعُقُوبَةِ فِي بَدَنِهِ مَقْبُولٌ وَفِي مَالِهِ مَوْقُوفٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجِ (قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ) كَأَنْ أَقَرَّ بِثَمَنِ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ لَهُ وَثَمَنُهُ بَاقٍ لِلْبَائِعِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى مُوَلِّيهِ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ فَمَا طَرِيقُهُ فِي الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مُتْلِفَاتِ الصَّبِيِّ مَضْمُونَةٌ فِي مَالِهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَحْوَطَ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَّ حَاكِمٌ يَرَى صِحَّةَ إقْرَارِهِ وَجَبَ الرَّفْعُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَرَاهُ أَخَّرَ الْأَمْرَ إلَى بُلُوغِهِ، وَلِمَنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ مَالَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الصَّبِيِّ وَيُقِيمَ وَلِيُّهُ شَاهِدًا وَيُقِيمَ آخَرَ أَوْ يَحْلِفَ مَعَ الْوَلِيِّ، وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الدَّفْعُ بَاطِنًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ الْأَمْرُ وَلَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِهِ (قَوْلُهُ: لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيه) ظَاهِرُهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ لِمَا يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ إلَخْ لِلْوَلِيِّ فَقَطْ دُونَ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَاقْتَصَرَ حَجّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ إقْرَارَ الْوَلِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّ إقْرَارَ الْإِمَامِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَقْبُولٌ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: يُمْكِنُهُ إنْشَاؤُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ إلْزَامٌ فَحُكْمٌ) فِي كَوْنِ الْحُكْمِ يَقْتَضِي شَرْعًا عَامًّا نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ كَالشِّهَابِ حَجّ وَالدَّمِيرِيِّ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ، بَلْ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ إخْبَارٌ اُنْظُرْ أَيْضًا، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْشَاءٌ كَصِيَغِ الْعُقُودِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ
তবে তা বর্ণনা (রেওয়ায়েত); অথবা যদি কোনো শরয়ি বিষয় সম্পর্কে হয়, তবে তাতে যদি বাধ্যবাধকতা থাকে তবে তা বিধান (হুকুম), অন্যথায় তা ফতোয়া।
ইজমার (ঐক্যমত) পূর্বে এর মূল ভিত্তি হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আল্লাহর জন্য সাক্ষী হয়ে দাঁড়াও, যদিও তা তোমাদের নিজেদের বিরুদ্ধে হয়} [নিসা: ১৩৫]। মুফাসসিরগণ বলেন: নিজের বিরুদ্ধে ব্যক্তির সাক্ষ্য প্রদানই হলো স্বীকারোক্তি (ইকরার)। এবং শাইখাইনের (বুখারি ও মুসলিম) বর্ণিত হাদিস: "হে উনাইস, এই লোকটির স্ত্রীর কাছে যাও, যদি সে স্বীকারোক্তি দেয় তবে তাকে রজম (পাথর নিক্ষেপে মৃত্যুদণ্ড) করো।" এর রুকন বা স্তম্ভ চারটি: স্বীকারোক্তিকারী (মুকির), যার অনুকূলে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয় (মুকির লাহু), যে বিষয়ে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয় (মুকির বিহি) এবং স্বীকারোক্তির শব্দ বা ভঙ্গি (সিগাহ)। লেখক প্রথম রুকনটি দিয়ে শুরু করে বলেন: (বৈধ হবে) স্বীকারোক্তি (পূর্ণাঙ্গ লেনদেনে সক্ষম ব্যক্তির পক্ষ থেকে), অর্থাৎ শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত বুদ্ধিমান ও সঠিক পথপ্রাপ্ত ব্যক্তি। এমনকি বাইতুল মালের ক্ষেত্রে ইমামের (রাষ্ট্রপ্রধান) পক্ষ থেকে এবং অভিভাবকের পক্ষ থেকে ঐসব বিষয়ে যা সে তার অধীনস্থের মালের ক্ষেত্রে নতুনভাবে সম্পাদন করার ক্ষমতা রাখে, যা সামনে জানা যাবে।
--
[শুবরামাল্লিসির হাশিয়া]
তা কেবল একজনের সাথে নির্দিষ্ট নয়। (লেখকের কথা: অথবা কোনো শরয়ি বিষয় সম্পর্কে) এটি 'ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য নয়' এমন বিষয়ের ওপর আতফ করা হয়েছে। তবে কি এটি 'যা জায়েদকে বাধ্য করে' এমন বিষয়কেও অন্তর্ভুক্ত করবে? যেমন: কেন জায়েদকে এই বিষয়টি বাধ্য করে—অর্থাৎ তার অমুক কাজের কারণে। এর উত্তর হলো, হ্যাঁ এটি তাকে অন্তর্ভুক্ত করবে। কারণ এই বিধানটি কেবল তার সাথেই নির্দিষ্ট নয়, যদিও ধরে নেওয়া হয় যে এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়টি কেবল তার মধ্যেই পাওয়া গেছে। কারণ যদি এটি অন্য কারও মধ্যে পাওয়া যেত, তবে তার জন্যও এই একই বিধান সাব্যস্ত হতো—ইমাম সাম্মি অন হাজ্জ। (লেখকের কথা: ব্যক্তির সাক্ষ্য) অর্থাৎ সাক্ষ্যের ব্যাখ্যা করা হয়েছে। (লেখকের কথা: "হে উনাইস, সকালে যাও") তিনি হলেন উনাইস ইবনে যাহহাক আল-আসলামি, তাকে শাম দেশের অধিবাসীদের অন্তর্ভুক্ত গণ্য করা হয়। ইবনে আবদিল বার বলেছেন: তিনি হলেন উনাইস ইবনে আবি মারছাদ। তবে প্রথম মতটিই অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। তিনি আসলাম গোত্রের লোক এবং সেই নারীও আসলাম গোত্রের ছিলেন। হাফেজ (ইবনে হাজার) বলেন: উনাইস হলেন ইবনে যাহহাক আল-আসলামি, ইবনুল আসির অধিকাংশ আলেম থেকে এটিই বর্ণনা করেছেন। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো হাদিসে এসেছে "আসলাম গোত্রের এক ব্যক্তি বলল"। আর যিনি তাকে উনাইস ইবনে আবি মারছাদ বলেছেন তিনি ভুল করেছেন, কারণ তিনি গানাবি গোত্রের ছিলেন। অনুরূপভাবে ইবনে তীন-এর কথা যে, এই সম্বোধন আনাস ইবনে মালিকের প্রতি ছিল কিন্তু তাকে আদর করে ছোট নাম (তাসগির) হিসেবে উনাইস বলা হয়েছে—তাও সঠিক নয়।
এটি ইমাম নববির মুসলিমের শরহের সংক্ষিপ্তসার থেকে নেওয়া হয়েছে যা তৈয়ব ইবনে আফিফ উদ্দিন আল-ইয়ামানি (ইবনে মাখরামাহ নামে পরিচিত) রচনা করেছেন। (লেখকের কথা: এর রুকন চারটি) কেউ কেউ এর সাথে বিচারক বা সাক্ষীর কাছে স্বীকারোক্তি প্রদানের বিষয়টি যোগ করেছেন। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে। কারণ স্বীকারোক্তি সাব্যস্ত হওয়া যদি এর ওপর নির্ভর করত, তবে কোনো ব্যক্তি যদি নির্জনে স্বীকারোক্তি দেয় যেখানে আল্লাহ ছাড়া কেউ শোনার নেই, আর কিছুদিন পর প্রকাশ পায় যে সে অমুক দিন নির্জনে স্বীকারোক্তি দিয়েছিল, তবে সেই স্বীকারোক্তি গণ্য হতো না। যার অনুকূলে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয়েছে সে তার দাবি করতে পারত না এবং এর ভিত্তিতে মামলাও করতে পারত না এর অসারতা এবং শরয়িভাবে অশুদ্ধ হওয়ার কারণে, যেহেতু উল্লেখিত রুকনটি অনুপস্থিত। অথচ প্রকাশ্য বিষয় হলো, এটি নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ (অর্থাৎ স্বীকারোক্তি তখনো কার্যকর হবে)। বিষয়টি গভীরভাবে ভাববার মতো—ইমাম সাম্মি অন হাজ্জ। (লেখকের কথা: অর্থাৎ শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত সঠিক পথপ্রাপ্ত ব্যক্তি) এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যার ওপর কোনো অর্থনৈতিক বিধি-নিষেধ (হাজর) নেই, যেমনটি বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সুতরাং সীমালঙ্ঘনকারী মাতাল, ফাসেক বা সেই ব্যক্তি যে সঠিক পথে আসার পর অপব্যয় করেছে কিন্তু এখনো তার ওপর বিধি-নিষেধ আরোপ করা হয়নি—তারা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। (লেখকের কথা: এমনকি ইমাম হলেও) এই দুটি বিষয়কে চূড়ান্ত সীমা হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ ধারণা হতে পারে যে, তারা পূর্ণাঙ্গ লেনদেনে সক্ষম নয়, যেহেতু তাদের কর্মকাণ্ড জনকল্যাণের (মাসলাহাত) সাথে শর্তযুক্ত। ফলে ধারণা হতে পারে যে, এই শর্তটি পূর্ণাঙ্গ সক্ষমতার পরিপন্থী।
[একটি উপ-শাখা] 'রাওদ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: শৈশবে করা কোনো অপরাধের ব্যাপারে প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর স্বীকারোক্তি গ্রহণ করা হবে। এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: ইমাম বুলকিনি বলেছেন: এটি ঐ বিষয়ের সাথে সীমাবদ্ধ রাখা উচিত যা এমন নয় যে তার কারণে বিধি-নিষেধপ্রাপ্ত (মাহজুর আলাইহি) ব্যক্তির ওপর থেকে দায়ভার রহিত হয়ে যায়। যদি বিষয়টি তেমন হয় যেমন ঋণ দেওয়া বা বিক্রয় করা, তবে তার জন্য তাকে দায়ী করা উচিত হবে না।
[একটি উপ-শাখা] মুরতাদের শারীরিক দণ্ড (উকুবাত) সংক্রান্ত স্বীকারোক্তি গ্রহণযোগ্য, কিন্তু তার সম্পদ সংক্রান্ত স্বীকারোক্তির বিষয়টি স্থগিত থাকবে—ইমাম সাম্মি অন মানহাজ। (লেখকের কথা: ঐসব বিষয়ে যা সে নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে) যেমন অভিভাবক স্বীকারোক্তি দিল যে সে তার অধীনস্থের জন্য কোনো কিছু ক্রয় করেছে যার মূল্য বিক্রেতার কাছে পাওনা রয়েছে, অথবা সে শিশুর সম্পদ থেকে এমনভাবে কিছু বিক্রয় করেছে যা তার জন্য বৈধ। এর বিপরীত হলো যদি সে তার অধীনস্থের বিরুদ্ধে স্বীকারোক্তি দেয় যে সে কারো সম্পদ ধ্বংস করেছে, তবে তার বিরুদ্ধে এই স্বীকারোক্তি সঠিক হবে না। এমতাবস্থায় এর থেকে নিষ্কৃতির পথ কী, অথচ শিশুর দ্বারা ধ্বংসকৃত মালের ক্ষতিপূরণ তার সম্পদ থেকেই দিতে হয়? এক্ষেত্রে সতর্কতা হলো, যদি সেখানে এমন কোনো বিচারক থাকে যিনি এই স্বীকারোক্তিকে সঠিক মনে করেন, তবে তার কাছে বিষয়টি পেশ করা ওয়াজিব। আর যদি তেমন কেউ না থাকে তবে শিশুর প্রাপ্তবয়স্ক হওয়া পর্যন্ত বিষয়টি বিলম্বিত করতে হবে। আর যার সম্পদ শিশু ধ্বংস করেছে সে শিশুর বিরুদ্ধে মামলা করতে পারে এবং শিশুর অভিভাবক একজন সাক্ষী হিসেবে সাক্ষ্য দিবে এবং সে অন্য একজন সাক্ষী আনবে অথবা অভিভাবকের সাথে শপথ করবে। যদি তা সম্ভব না হয়, তবে গোপনে বা অন্য কোনোভাবে তা আদায় করে নেওয়া জায়েজ হবে। তা সত্ত্বেও বিষয়টি যদি পরে প্রকাশ পায়, এমনকি শিশুর প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পরও হয়, তবে তার থেকে তা ফেরত নেওয়া হবে। (লেখকের কথা: যা সে তার অধীনস্থের মালের ক্ষেত্রে নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো এই কথাটি কেবল অভিভাবকের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, বাইতুল মালের ক্ষেত্রে ইমামের ক্ষেত্রে নয়। ইমাম হাজ্জ (ইবনে হাজার হাইতামি) কেবল ইমামের মাসআলাটি উল্লেখ করেছেন এবং অভিভাবকের স্বীকারোক্তির কথা উল্লেখ করেননি। তাঁদের উভয়ের কথার বাহ্যিক দিক হলো যে, বাইতুল মালের বিরুদ্ধে ইমামের স্বীকারোক্তি নিঃশর্তভাবে গ্রহণযোগ্য, বিষয়টি আরও যাচাই সাপেক্ষ। এরপর "নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে" এই কথার দাবি হলো যে, শিশুর সাবালক হওয়ার পর তার বিরুদ্ধে অভিভাবকের স্বীকারোক্তি সঠিক হবে না।
--
[রশিদির হাশিয়া]
(লেখকের কথা: যদি তাতে বাধ্যবাধকতা থাকে তবে তা বিধান বা হুকুম) বিধান (হুকুম) হওয়ার জন্য শরয়িভাবে তা সাধারণ বা ব্যাপক হওয়া আবশ্যক কি না সে বিষয়ে সুস্পষ্ট সংশয় আছে। এই কারণেই ইমাম শিহাব হাজ্জ এবং দামিরি-র মতো অন্যান্যগণ এই বিভাজনে এটি উল্লেখ করেননি। বরং বিধান বা হুকুম কি একটি সংবাদ (ইখবার)? এ বিষয়টিও ভেবে দেখা দরকার। বরং প্রকাশ্য বিষয় হলো, এটি একটি কার্যকারিতা প্রদানকারী ঘোষণা (ইনশা), যেমনটি চুক্তির শব্দাবলি হয়ে থাকে, যদিও এর শব্দ সংবাদমূলক হয়ে থাকে।
ইজমার (ঐক্যমত) পূর্বে এর মূল ভিত্তি হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আল্লাহর জন্য সাক্ষী হয়ে দাঁড়াও, যদিও তা তোমাদের নিজেদের বিরুদ্ধে হয়} [নিসা: ১৩৫]। মুফাসসিরগণ বলেন: নিজের বিরুদ্ধে ব্যক্তির সাক্ষ্য প্রদানই হলো স্বীকারোক্তি (ইকরার)। এবং শাইখাইনের (বুখারি ও মুসলিম) বর্ণিত হাদিস: "হে উনাইস, এই লোকটির স্ত্রীর কাছে যাও, যদি সে স্বীকারোক্তি দেয় তবে তাকে রজম (পাথর নিক্ষেপে মৃত্যুদণ্ড) করো।" এর রুকন বা স্তম্ভ চারটি: স্বীকারোক্তিকারী (মুকির), যার অনুকূলে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয় (মুকির লাহু), যে বিষয়ে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয় (মুকির বিহি) এবং স্বীকারোক্তির শব্দ বা ভঙ্গি (সিগাহ)। লেখক প্রথম রুকনটি দিয়ে শুরু করে বলেন: (বৈধ হবে) স্বীকারোক্তি (পূর্ণাঙ্গ লেনদেনে সক্ষম ব্যক্তির পক্ষ থেকে), অর্থাৎ শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত বুদ্ধিমান ও সঠিক পথপ্রাপ্ত ব্যক্তি। এমনকি বাইতুল মালের ক্ষেত্রে ইমামের (রাষ্ট্রপ্রধান) পক্ষ থেকে এবং অভিভাবকের পক্ষ থেকে ঐসব বিষয়ে যা সে তার অধীনস্থের মালের ক্ষেত্রে নতুনভাবে সম্পাদন করার ক্ষমতা রাখে, যা সামনে জানা যাবে।
--
[শুবরামাল্লিসির হাশিয়া]
তা কেবল একজনের সাথে নির্দিষ্ট নয়। (লেখকের কথা: অথবা কোনো শরয়ি বিষয় সম্পর্কে) এটি 'ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য নয়' এমন বিষয়ের ওপর আতফ করা হয়েছে। তবে কি এটি 'যা জায়েদকে বাধ্য করে' এমন বিষয়কেও অন্তর্ভুক্ত করবে? যেমন: কেন জায়েদকে এই বিষয়টি বাধ্য করে—অর্থাৎ তার অমুক কাজের কারণে। এর উত্তর হলো, হ্যাঁ এটি তাকে অন্তর্ভুক্ত করবে। কারণ এই বিধানটি কেবল তার সাথেই নির্দিষ্ট নয়, যদিও ধরে নেওয়া হয় যে এর সাথে সংশ্লিষ্ট বিষয়টি কেবল তার মধ্যেই পাওয়া গেছে। কারণ যদি এটি অন্য কারও মধ্যে পাওয়া যেত, তবে তার জন্যও এই একই বিধান সাব্যস্ত হতো—ইমাম সাম্মি অন হাজ্জ। (লেখকের কথা: ব্যক্তির সাক্ষ্য) অর্থাৎ সাক্ষ্যের ব্যাখ্যা করা হয়েছে। (লেখকের কথা: "হে উনাইস, সকালে যাও") তিনি হলেন উনাইস ইবনে যাহহাক আল-আসলামি, তাকে শাম দেশের অধিবাসীদের অন্তর্ভুক্ত গণ্য করা হয়। ইবনে আবদিল বার বলেছেন: তিনি হলেন উনাইস ইবনে আবি মারছাদ। তবে প্রথম মতটিই অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। তিনি আসলাম গোত্রের লোক এবং সেই নারীও আসলাম গোত্রের ছিলেন। হাফেজ (ইবনে হাজার) বলেন: উনাইস হলেন ইবনে যাহহাক আল-আসলামি, ইবনুল আসির অধিকাংশ আলেম থেকে এটিই বর্ণনা করেছেন। এর সপক্ষে প্রমাণ হলো হাদিসে এসেছে "আসলাম গোত্রের এক ব্যক্তি বলল"। আর যিনি তাকে উনাইস ইবনে আবি মারছাদ বলেছেন তিনি ভুল করেছেন, কারণ তিনি গানাবি গোত্রের ছিলেন। অনুরূপভাবে ইবনে তীন-এর কথা যে, এই সম্বোধন আনাস ইবনে মালিকের প্রতি ছিল কিন্তু তাকে আদর করে ছোট নাম (তাসগির) হিসেবে উনাইস বলা হয়েছে—তাও সঠিক নয়।
এটি ইমাম নববির মুসলিমের শরহের সংক্ষিপ্তসার থেকে নেওয়া হয়েছে যা তৈয়ব ইবনে আফিফ উদ্দিন আল-ইয়ামানি (ইবনে মাখরামাহ নামে পরিচিত) রচনা করেছেন। (লেখকের কথা: এর রুকন চারটি) কেউ কেউ এর সাথে বিচারক বা সাক্ষীর কাছে স্বীকারোক্তি প্রদানের বিষয়টি যোগ করেছেন। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে। কারণ স্বীকারোক্তি সাব্যস্ত হওয়া যদি এর ওপর নির্ভর করত, তবে কোনো ব্যক্তি যদি নির্জনে স্বীকারোক্তি দেয় যেখানে আল্লাহ ছাড়া কেউ শোনার নেই, আর কিছুদিন পর প্রকাশ পায় যে সে অমুক দিন নির্জনে স্বীকারোক্তি দিয়েছিল, তবে সেই স্বীকারোক্তি গণ্য হতো না। যার অনুকূলে স্বীকারোক্তি দেওয়া হয়েছে সে তার দাবি করতে পারত না এবং এর ভিত্তিতে মামলাও করতে পারত না এর অসারতা এবং শরয়িভাবে অশুদ্ধ হওয়ার কারণে, যেহেতু উল্লেখিত রুকনটি অনুপস্থিত। অথচ প্রকাশ্য বিষয় হলো, এটি নিশ্চিতভাবে নিষিদ্ধ (অর্থাৎ স্বীকারোক্তি তখনো কার্যকর হবে)। বিষয়টি গভীরভাবে ভাববার মতো—ইমাম সাম্মি অন হাজ্জ। (লেখকের কথা: অর্থাৎ শরয়ি দায়িত্বপ্রাপ্ত সঠিক পথপ্রাপ্ত ব্যক্তি) এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যার ওপর কোনো অর্থনৈতিক বিধি-নিষেধ (হাজর) নেই, যেমনটি বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সুতরাং সীমালঙ্ঘনকারী মাতাল, ফাসেক বা সেই ব্যক্তি যে সঠিক পথে আসার পর অপব্যয় করেছে কিন্তু এখনো তার ওপর বিধি-নিষেধ আরোপ করা হয়নি—তারা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। (লেখকের কথা: এমনকি ইমাম হলেও) এই দুটি বিষয়কে চূড়ান্ত সীমা হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ ধারণা হতে পারে যে, তারা পূর্ণাঙ্গ লেনদেনে সক্ষম নয়, যেহেতু তাদের কর্মকাণ্ড জনকল্যাণের (মাসলাহাত) সাথে শর্তযুক্ত। ফলে ধারণা হতে পারে যে, এই শর্তটি পূর্ণাঙ্গ সক্ষমতার পরিপন্থী।
[একটি উপ-শাখা] 'রাওদ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: শৈশবে করা কোনো অপরাধের ব্যাপারে প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর স্বীকারোক্তি গ্রহণ করা হবে। এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: ইমাম বুলকিনি বলেছেন: এটি ঐ বিষয়ের সাথে সীমাবদ্ধ রাখা উচিত যা এমন নয় যে তার কারণে বিধি-নিষেধপ্রাপ্ত (মাহজুর আলাইহি) ব্যক্তির ওপর থেকে দায়ভার রহিত হয়ে যায়। যদি বিষয়টি তেমন হয় যেমন ঋণ দেওয়া বা বিক্রয় করা, তবে তার জন্য তাকে দায়ী করা উচিত হবে না।
[একটি উপ-শাখা] মুরতাদের শারীরিক দণ্ড (উকুবাত) সংক্রান্ত স্বীকারোক্তি গ্রহণযোগ্য, কিন্তু তার সম্পদ সংক্রান্ত স্বীকারোক্তির বিষয়টি স্থগিত থাকবে—ইমাম সাম্মি অন মানহাজ। (লেখকের কথা: ঐসব বিষয়ে যা সে নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে) যেমন অভিভাবক স্বীকারোক্তি দিল যে সে তার অধীনস্থের জন্য কোনো কিছু ক্রয় করেছে যার মূল্য বিক্রেতার কাছে পাওনা রয়েছে, অথবা সে শিশুর সম্পদ থেকে এমনভাবে কিছু বিক্রয় করেছে যা তার জন্য বৈধ। এর বিপরীত হলো যদি সে তার অধীনস্থের বিরুদ্ধে স্বীকারোক্তি দেয় যে সে কারো সম্পদ ধ্বংস করেছে, তবে তার বিরুদ্ধে এই স্বীকারোক্তি সঠিক হবে না। এমতাবস্থায় এর থেকে নিষ্কৃতির পথ কী, অথচ শিশুর দ্বারা ধ্বংসকৃত মালের ক্ষতিপূরণ তার সম্পদ থেকেই দিতে হয়? এক্ষেত্রে সতর্কতা হলো, যদি সেখানে এমন কোনো বিচারক থাকে যিনি এই স্বীকারোক্তিকে সঠিক মনে করেন, তবে তার কাছে বিষয়টি পেশ করা ওয়াজিব। আর যদি তেমন কেউ না থাকে তবে শিশুর প্রাপ্তবয়স্ক হওয়া পর্যন্ত বিষয়টি বিলম্বিত করতে হবে। আর যার সম্পদ শিশু ধ্বংস করেছে সে শিশুর বিরুদ্ধে মামলা করতে পারে এবং শিশুর অভিভাবক একজন সাক্ষী হিসেবে সাক্ষ্য দিবে এবং সে অন্য একজন সাক্ষী আনবে অথবা অভিভাবকের সাথে শপথ করবে। যদি তা সম্ভব না হয়, তবে গোপনে বা অন্য কোনোভাবে তা আদায় করে নেওয়া জায়েজ হবে। তা সত্ত্বেও বিষয়টি যদি পরে প্রকাশ পায়, এমনকি শিশুর প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পরও হয়, তবে তার থেকে তা ফেরত নেওয়া হবে। (লেখকের কথা: যা সে তার অধীনস্থের মালের ক্ষেত্রে নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো এই কথাটি কেবল অভিভাবকের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, বাইতুল মালের ক্ষেত্রে ইমামের ক্ষেত্রে নয়। ইমাম হাজ্জ (ইবনে হাজার হাইতামি) কেবল ইমামের মাসআলাটি উল্লেখ করেছেন এবং অভিভাবকের স্বীকারোক্তির কথা উল্লেখ করেননি। তাঁদের উভয়ের কথার বাহ্যিক দিক হলো যে, বাইতুল মালের বিরুদ্ধে ইমামের স্বীকারোক্তি নিঃশর্তভাবে গ্রহণযোগ্য, বিষয়টি আরও যাচাই সাপেক্ষ। এরপর "নতুনভাবে সম্পাদন করতে পারে" এই কথার দাবি হলো যে, শিশুর সাবালক হওয়ার পর তার বিরুদ্ধে অভিভাবকের স্বীকারোক্তি সঠিক হবে না।
--
[রশিদির হাশিয়া]
(লেখকের কথা: যদি তাতে বাধ্যবাধকতা থাকে তবে তা বিধান বা হুকুম) বিধান (হুকুম) হওয়ার জন্য শরয়িভাবে তা সাধারণ বা ব্যাপক হওয়া আবশ্যক কি না সে বিষয়ে সুস্পষ্ট সংশয় আছে। এই কারণেই ইমাম শিহাব হাজ্জ এবং দামিরি-র মতো অন্যান্যগণ এই বিভাজনে এটি উল্লেখ করেননি। বরং বিধান বা হুকুম কি একটি সংবাদ (ইখবার)? এ বিষয়টিও ভেবে দেখা দরকার। বরং প্রকাশ্য বিষয় হলো, এটি একটি কার্যকারিতা প্রদানকারী ঘোষণা (ইনশা), যেমনটি চুক্তির শব্দাবলি হয়ে থাকে, যদিও এর শব্দ সংবাদমূলক হয়ে থাকে।
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 65)