الْأَسْفَلُ مِنْ الْقَوِيَّيْنِ وَهُوَ بِطُهْرٍ لَبِسَهُمَا مَسَحَ عَلَى الْأَعْلَى لِصَيْرُورَتِهِ أَصْلًا، وَالْأَسْفَلُ كَاللِّفَافَةِ أَوْ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا، أَوْ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةِ الْمَسْحِ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللِّبْسِ وِفَاقًا لَلْحِجَازِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ، وَالْخُفُّ ذُو الطَّاقَيْنِ غَيْرِ الْمُلْتَصِقَيْنِ كَالْجُرْمُوقَيْنِ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ.
قَالَ: وَعِنْدِي يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى فَقَطْ لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُفٌّ وَاحِدٌ فَمَسْحُ الْأَسْفَلِ كَمَسْحِ بَاطِنِ الْخُفِّ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْأَسْفَلَ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِالْأَعْلَى بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ كَالْبِطَانَةِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالْأَعْلَى كَالْجُرْمُوقِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ.
وَلَوْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى جَبِيرَةٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ فَوْقَ مَمْسُوحٍ كَالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهِ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِعَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ لِمَا ذُكِرَ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا مَمْسُوحَةً بِمَعْنَى أَنَّ وَاجِبَهَا الْمَسْحُ فَشَمِلَ ذَلِكَ وَضْعَهَا عَلَى الْغَسْلِ الْمَذْكُورِ
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ بِالْعُرَى فِي الْأَصَحُّ) بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ مِنْ مَحِلِّ الْفَرْضِ لِحُصُولِ السَّتْرِ وَسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ، فَإِنْ لَمْ يُشَدَّ بِالْعُرَى لَمْ يَكْفِ لِظُهُورِ مَحِلِّ الْفَرْضِ إذَا مَشَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَصَدَهُمَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ.
قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَمِثْلُ قَصْدِ الْأَعْلَى فَقَطْ قَصْدُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ: أَيْ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ يُوجَدُ فِي قَصْدِ الْأَعْلَى وَحْدَهُ وَفِي غَيْرِهِ، فَلَمَّا صَدَقَ بِمَا لِتَبْطُلَ وَمَا لَا لِتَبْطُلَ حَمَلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا، وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْمَسْحِ هُوَ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى هَلْ يُعْتَدُّ بِمَسْحِهِ فَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ مَسْحِهِمَا جَمِيعًا، فَلَوْ كَانَ بَعْدَ مَسْحِ وَاحِدَةٍ وَشَكَّ هَلْ مَسَحَ الْأَعْلَى مِنْهَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَجَبَ إعَادَةُ مَسْحِهَا لِأَنَّ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ مُؤَثِّرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ، وَلَوْ شَكَّ فِي تَطْهِيرِ عُضْوٍ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ طُهْرِهِ طَهَّرَهُ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَمْ يُؤَثِّرْ (قَوْلُهُ: أَوْ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَعْلَى عِنْدَ تَخَرُّقِ الْأَسْفَلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْتِدَاءِ اللِّبْسِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللِّبْسِ أَوْ الْمَسْحِ كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ الْآنَ وَهُوَ كَافٍ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلَا يَكْفِي (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ) فِي هَذَا الْحَمْلِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوَّلًا مُلْتَصِقَيْنِ بَعْدَ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَكْفِي فِي عَدَمِ الِالْتِصَاقِ خِيَاطَةُ طَرَفِ الْبِطَانَةِ فِي الظِّهَارَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْبَاقِي عَدَمُ الِالْتِصَاقِ
(قَوْلُهُ: فَوْقَ مَمْسُوحٍ) أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُمْسَحَ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْجَبِيرَةُ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا لِعَدَمِ أَخْذِهَا شَيْئًا مِنْ الصَّحِيحِ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى بَهْجَةٌ.
لَكِنَّ عِبَارَةَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ فَوْقَ مَمْسُوحٍ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا بِأَنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَمْ يَمْتَنِعْ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَنَّ وَاجِبَهَا الْمَسْحُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَا يَمْتَنِعُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ لِعَدَمِ وُجُوبِ مَسْحِهَا حِينَئِذٍ، وَيُجْزِي عَنْهَا التَّيَمُّمُ.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الزِّيَادِيَّ جَرَى عَلَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فِي حَاشِيَتِهِ وَنَصُّهَا: قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ إلَخْ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا بِأَنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَمْ يَمْتَنِعْ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَسَلَ مَا تَحْتَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِمَسْحِهَا بَعْدَ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
صَرِيحُ هَذَا خُصُوصًا مَعَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ الْجُرْمُوقَ اسْمٌ لِلْأَعْلَى بِشَرْطِ أَسْفَلَ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّثْنِيَةُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِهِ فِي الرِّجْلَيْنِ، لَكِنَّ صَرِيحَ كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَعْلَى، وَالْأَسْفَلِ يُسَمَّى جُرْمُوقًا، وَعَلَيْهِ فَالتَّثْنِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْبَغَوِيّ) أَيْ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
قَالَ: وَعِنْدِي يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى فَقَطْ لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُفٌّ وَاحِدٌ فَمَسْحُ الْأَسْفَلِ كَمَسْحِ بَاطِنِ الْخُفِّ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْأَسْفَلَ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِالْأَعْلَى بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ كَالْبِطَانَةِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالْأَعْلَى كَالْجُرْمُوقِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ.
وَلَوْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى جَبِيرَةٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ فَوْقَ مَمْسُوحٍ كَالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهِ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِعَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ لِمَا ذُكِرَ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَا تَكُونُ إلَّا مَمْسُوحَةً بِمَعْنَى أَنَّ وَاجِبَهَا الْمَسْحُ فَشَمِلَ ذَلِكَ وَضْعَهَا عَلَى الْغَسْلِ الْمَذْكُورِ
(وَيَجُوزُ مَشْقُوقُ قَدَمٍ شُدَّ بِالْعُرَى فِي الْأَصَحُّ) بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ شَيْءٌ مِنْ مَحِلِّ الْفَرْضِ لِحُصُولِ السَّتْرِ وَسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهِ فِي الْإِزَالَةِ وَالْإِعَادَةِ، فَإِنْ لَمْ يُشَدَّ بِالْعُرَى لَمْ يَكْفِ لِظُهُورِ مَحِلِّ الْفَرْضِ إذَا مَشَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَصَدَهُمَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ.
قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَمِثْلُ قَصْدِ الْأَعْلَى فَقَطْ قَصْدُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ: أَيْ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ يُوجَدُ فِي قَصْدِ الْأَعْلَى وَحْدَهُ وَفِي غَيْرِهِ، فَلَمَّا صَدَقَ بِمَا لِتَبْطُلَ وَمَا لَا لِتَبْطُلَ حَمَلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا، وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْمَسْحِ هُوَ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى هَلْ يُعْتَدُّ بِمَسْحِهِ فَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ حَيْثُ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ مَسْحِهِمَا جَمِيعًا، فَلَوْ كَانَ بَعْدَ مَسْحِ وَاحِدَةٍ وَشَكَّ هَلْ مَسَحَ الْأَعْلَى مِنْهَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَجَبَ إعَادَةُ مَسْحِهَا لِأَنَّ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ مُؤَثِّرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ، وَلَوْ شَكَّ فِي تَطْهِيرِ عُضْوٍ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ طُهْرِهِ طَهَّرَهُ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَمْ يُؤَثِّرْ (قَوْلُهُ: أَوْ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَعْلَى عِنْدَ تَخَرُّقِ الْأَسْفَلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْتِدَاءِ اللِّبْسِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللِّبْسِ أَوْ الْمَسْحِ كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ الْآنَ وَهُوَ كَافٍ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا كَانَ كَاللِّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلَا يَكْفِي (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ) فِي هَذَا الْحَمْلِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوَّلًا مُلْتَصِقَيْنِ بَعْدَ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَكْفِي فِي عَدَمِ الِالْتِصَاقِ خِيَاطَةُ طَرَفِ الْبِطَانَةِ فِي الظِّهَارَةِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْبَاقِي عَدَمُ الِالْتِصَاقِ
(قَوْلُهُ: فَوْقَ مَمْسُوحٍ) أَيْ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُمْسَحَ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ الْجَبِيرَةُ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا لِعَدَمِ أَخْذِهَا شَيْئًا مِنْ الصَّحِيحِ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى بَهْجَةٌ.
لَكِنَّ عِبَارَةَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ فَوْقَ مَمْسُوحٍ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا بِأَنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَمْ يَمْتَنِعْ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَنَّ وَاجِبَهَا الْمَسْحُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَا يَمْتَنِعُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ لِعَدَمِ وُجُوبِ مَسْحِهَا حِينَئِذٍ، وَيُجْزِي عَنْهَا التَّيَمُّمُ.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الزِّيَادِيَّ جَرَى عَلَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فِي حَاشِيَتِهِ وَنَصُّهَا: قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ إلَخْ، قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا بِأَنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا لَمْ يَمْتَنِعْ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَسَلَ مَا تَحْتَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِمَسْحِهَا بَعْدَ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
صَرِيحُ هَذَا خُصُوصًا مَعَ النَّظَرِ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ الْجُرْمُوقَ اسْمٌ لِلْأَعْلَى بِشَرْطِ أَسْفَلَ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّثْنِيَةُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِهِ فِي الرِّجْلَيْنِ، لَكِنَّ صَرِيحَ كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ، وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَعْلَى، وَالْأَسْفَلِ يُسَمَّى جُرْمُوقًا، وَعَلَيْهِ فَالتَّثْنِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: قَالَهُ الْبَغَوِيّ) أَيْ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
মজবুত দুই স্তরের মোজার নিচেরটি পরিহিত থাকা অবস্থায় যদি ব্যক্তি পবিত্রতা অর্জন করে উভয়টি পরিধান করে থাকে, তবে সে উপরেরটির ওপর মাসেহ করবে; কারণ সেটিই তখন মূল হিসেবে গণ্য হবে এবং নিচেরটি হবে কাপড়ের আবরণের মতো। আর যদি অপবিত্র অবস্থায় পরিধান করে তবে হবে না। অথবা যদি সে মাসেহ করার মাধ্যমে অর্জিত পবিত্রতা অবস্থায় থাকে, তবে তার জন্য মাসেহ করা জায়েজ, যেমনটি পরিধানকালীন পবিত্রতার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। এটি 'মুখতাসারুর রওদাহ' গ্রন্থে হিজাজীর মতের অনুকূলে। ইমাম বাগাওয়ী বলেছেন যে, পরস্পর যুক্ত নয় এমন দুই স্তরবিশিষ্ট মোজা 'জুরমুকাইন' (এক জোড়া জুরমুক)-এর মতো।
তিনি বলেছেন: আমার মতে কেবল উপরেরটির ওপর মাসেহ করা জায়েজ, কেননা এই সবকিছু মিলে একটিই মোজা। সুতরাং নিচেরটির ওপর মাসেহ করা মোজার ভেতরের দিকে মাসেহ করার মতো। সমাপ্ত।
অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো যে, নিচেরটি যদি সেলাই বা এই জাতীয় কিছুর মাধ্যমে উপরেরটির সাথে যুক্ত থাকে, তবে তা আস্তরণের মতো গণ্য হবে এবং ইমাম বাগাওয়ীর বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে। আর যদি তা না হয়, তবে উপরেরটি জুরমুকের মতো গণ্য হবে এবং ফুকাহায়ে কেরামের বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে।
যদি জাবীরার (ক্ষতের ব্যান্ডেজ) ওপর মোজা পরিধান করা হয়, তবে 'রওদাহ' গ্রন্থের বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী তার ওপর মাসেহ করা জায়েজ হবে না। কেননা এটি মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর পরিহিত বস্তু, যেমন পাগড়ির ওপর মাসেহ করার মতো। এ থেকে মোজার ওপর মাসেহ জায়েজ হওয়ার বিষয়টি গ্রহণ করা যায় যদি কেউ কষ্ট সহ্য করে পা ধুয়ে ফেলে, তারপর জাবীরা লাগায় এবং এরপর মোজা পরিধান করে। কারণ তখন উল্লেখিত কারণটি আর থাকে না। কিন্তু আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—উল্লিখিত কারণে মাসেহ জায়েজ না হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন।
এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, জাবীরা কেবল মাসেহযোগ্যই হয়—অর্থাৎ এর আবশ্যকীয় বিধান হলো মাসেহ করা। সুতরাং পা ধোয়ার পর জাবীরা লাগানোর বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত হবে।
(আর বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী পায়ের পাতার যে অংশটি চেরা রয়েছে তা ফিতা দিয়ে বাঁধা থাকলে মাসেহ করা জায়েজ হবে) এমনভাবে যে ফরয স্থানটির কোনো অংশ দৃশ্যমান হবে না। কারণ এতে আবরণ সম্পন্ন হয় এবং খুলে ফেলা বা পুনরায় পরিধান করার ক্ষেত্রে সুবিধা হয়। কিন্তু যদি ফিতা দিয়ে বাঁধা না থাকে, তবে তা যথেষ্ট হবে না, কারণ হাঁটার সময় ফরয স্থান প্রকাশ হয়ে পড়ে।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
উভয়টির উদ্দেশ্য করুক কিংবা কেবল নিচেরটির উদ্দেশ্য করুক অথবা সাধারণভাবেই করুক।
ইবনে হাজার হাইতামীর ভাষ্যের ওপর শাইখ সামারকান্দি বলেছেন: কেবল উপরেরটির উদ্দেশ্য করার মতোই হলো অনির্দিষ্টভাবে যেকোনো একটির উদ্দেশ্য করা। অর্থাৎ কারণ হলো অনির্দিষ্ট একজনের উদ্দেশ্য করা একটি সাধারণ বিষয়, যা কেবল উপরেরটির উদ্দেশ্য করার ক্ষেত্রেও পাওয়া যায় এবং অন্য ক্ষেত্রেও পাওয়া যায়। সুতরাং যেহেতু এটি এমন বিষয়ের ক্ষেত্রে সত্য হচ্ছে যার ফলে মাসেহ বাতিল হয় এবং এমন বিষয়ের ক্ষেত্রেও সত্য হচ্ছে যার ফলে বাতিল হয় না, তাই সতর্কতাস্বরূপ দ্বিতীয়টির ওপর ভিত্তি করা হবে। আর যদি মাসেহ করার পর সন্দেহ হয় যে সে নিচেরটির ওপর মাসেহ করেছে নাকি উপরেরটির ওপর, তবে কি তার মাসেহ গ্রহণযোগ্য হবে এবং পুনরায় মাসেহ করার প্রয়োজন হবে না যেহেতু মূল বিধান হলো শুদ্ধ হওয়া? নাকি গ্রহণযোগ্য হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। তবে উল্লিখিত কারণে প্রথমটিই (গ্রহণযোগ্য হওয়া) অধিকতর নিকটবর্তী, যখন সন্দেহটি উভয় মোজার ওপর মাসেহ করার পর হবে। কিন্তু যদি কেবল একটি মোজার মাসেহ করার পর সন্দেহ হয় যে সে তার উপরেরটির ওপর মাসেহ করেছে নাকি নিচেরটির ওপর, তবে পুনরায় মাসেহ করা ওয়াজিব। কারণ অজু শেষ হওয়ার আগের সন্দেহ প্রভাব বিস্তার করে, যা ব্যাখ্যাকারীর পূর্ববর্তী বক্তব্য থেকে জানা যায়। আর যদি কেউ কোনো অঙ্গ পবিত্র করার ব্যাপারে সন্দেহ করে তবে তা শেষ করার আগে সেটি এবং তার পরবর্তী অংশসমূহ ধুয়ে ফেলবে, আর কাজ শেষ করার পর সন্দেহ করলে তা কোনো প্রভাব ফেলবে না। (তাঁর উক্তি: অথবা অপবিত্র অবস্থায় পরিধান করলে হবে না) অর্থাৎ এর কারণ হলো নিচেরটি ছিঁড়ে যাওয়ার সময় উপরেরটি বিদ্যমান থাকা নতুন করে পরিধান করার স্থলাভিষিক্ত হয়। সুতরাং যদি তা পরিধানকালীন পবিত্রতা বা মাসেহকালীন পবিত্রতার ওপর হয়, তবে তা বর্তমানে পবিত্র অবস্থায় পরিধান করার মতো হবে এবং এটিই যথেষ্ট। আর যদি সে অপবিত্র (মুহদিস) হয়, তবে তা অপবিত্র অবস্থায় পরিধান করার মতো হবে, তাই তা যথেষ্ট হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং ফুকাহায়ে কেরামের বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে) এই প্রয়োগের বিষয়টি তাঁর প্রথম উক্তি 'পরস্পর যুক্ত' বলার পর কিছুটা দূরবর্তী মনে হয়, তাই এটি অনুধাবন করুন। তবে বলা যেতে পারে যে, আস্তরণের প্রান্তভাগ উপরের চামড়ার সাথে সেলাই করা থাকলেই 'যুক্ত নয়' কথাটি থেকে মুক্তি পাওয়ার জন্য যথেষ্ট, কারণ এতে বাকি অংশের ক্ষেত্রে 'যুক্ত না থাকা' বিষয়টি সত্য হয়।
(তাঁর উক্তি: মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর) অর্থাৎ যা মাসেহ করা নিয়ম। এটি এমন বিষয়কেও অন্তর্ভুক্ত করবে যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয়, কারণ তা কোনো সুস্থ অংশকে আবৃত করেনি, যেমনটি শিহাব আল-রামলি বাহজাহর টিকায় বলেছেন।
কিন্তু আমাদের শাইখ যিয়াদীর বক্তব্য হলো: তাঁর উক্তি 'কেননা এটি মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর পরিহিত বস্তু'—এর দাবি হলো যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয় এই কারণে যে তা সুস্থ কোনো অংশকে আবৃত করেনি, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না। সমাপ্ত।
এটি শিহাব আল-রামলি যা বলেছেন তার বিপরীত এবং তিনি এর কোনো প্রতিবাদ করেননি। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এর বিধান হলো মাসেহ করা) এর দাবি হলো যদি তা সুস্থ কোনো অংশকে আবৃত না করে তবে মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না, কারণ তখন জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব নয় এবং এর পরিবর্তে তায়াম্মুমই যথেষ্ট হবে।
অতঃপর আমি আমাদের শাইখ যিয়াদীকে তাঁর হাশিয়াতে এই সিদ্ধান্তের ওপরই চলতে দেখেছি, যার পাঠ হলো: তাঁর উক্তি 'যেহেতু এটি পরিহিত' ইত্যাদি—এর দাবি হলো যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয় এই কারণে যে তা সুস্থ কোনো অংশ আবৃত করেনি, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না। বিপরীতে যদি সে জাবীরার নিচের অংশ ধুয়ে ফেলে এবং এরপর তা স্থাপন করে, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে; কারণ এর পরেও সে জাবীরা মাসেহ করার আদিষ্ট থাকে।
—
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
এর স্পষ্ট অর্থ, বিশেষ করে পূর্ববর্তী বিষয়ের দিকে তাকালে বোঝা যায় যে, জুরমুক হলো নিচেরটির শর্তে উপরেরটির নাম। এমতাবস্থায় মুসান্নিফের ইবারতে দ্বিবচন ব্যবহার করার কারণ হলো দুই পায়ে দুটি হওয়ার কারণে। কিন্তু অন্যের বক্তব্যের স্পষ্ট অর্থ এর বিপরীত; আর তা হলো উপরের এবং নিচের—প্রতিটিকেই জুরমুক বলা হয়। সেই হিসেবে মুসান্নিফের বক্তব্যে দ্বিবচন উভয়টির ওপর প্রয়োগ হবে। (তাঁর উক্তি: ইমাম বাগাওয়ী এটি বলেছেন) অর্থাৎ এটি তিনি আসহাবগণের (মাযহাবের ইমামগণের) উদ্ধৃতিতে বলেছেন, যেমনটি শরহুল ইরশাদে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
তিনি বলেছেন: আমার মতে কেবল উপরেরটির ওপর মাসেহ করা জায়েজ, কেননা এই সবকিছু মিলে একটিই মোজা। সুতরাং নিচেরটির ওপর মাসেহ করা মোজার ভেতরের দিকে মাসেহ করার মতো। সমাপ্ত।
অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো যে, নিচেরটি যদি সেলাই বা এই জাতীয় কিছুর মাধ্যমে উপরেরটির সাথে যুক্ত থাকে, তবে তা আস্তরণের মতো গণ্য হবে এবং ইমাম বাগাওয়ীর বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে। আর যদি তা না হয়, তবে উপরেরটি জুরমুকের মতো গণ্য হবে এবং ফুকাহায়ে কেরামের বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে।
যদি জাবীরার (ক্ষতের ব্যান্ডেজ) ওপর মোজা পরিধান করা হয়, তবে 'রওদাহ' গ্রন্থের বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী তার ওপর মাসেহ করা জায়েজ হবে না। কেননা এটি মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর পরিহিত বস্তু, যেমন পাগড়ির ওপর মাসেহ করার মতো। এ থেকে মোজার ওপর মাসেহ জায়েজ হওয়ার বিষয়টি গ্রহণ করা যায় যদি কেউ কষ্ট সহ্য করে পা ধুয়ে ফেলে, তারপর জাবীরা লাগায় এবং এরপর মোজা পরিধান করে। কারণ তখন উল্লেখিত কারণটি আর থাকে না। কিন্তু আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—উল্লিখিত কারণে মাসেহ জায়েজ না হওয়ার ফতোয়া দিয়েছেন।
এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, জাবীরা কেবল মাসেহযোগ্যই হয়—অর্থাৎ এর আবশ্যকীয় বিধান হলো মাসেহ করা। সুতরাং পা ধোয়ার পর জাবীরা লাগানোর বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত হবে।
(আর বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী পায়ের পাতার যে অংশটি চেরা রয়েছে তা ফিতা দিয়ে বাঁধা থাকলে মাসেহ করা জায়েজ হবে) এমনভাবে যে ফরয স্থানটির কোনো অংশ দৃশ্যমান হবে না। কারণ এতে আবরণ সম্পন্ন হয় এবং খুলে ফেলা বা পুনরায় পরিধান করার ক্ষেত্রে সুবিধা হয়। কিন্তু যদি ফিতা দিয়ে বাঁধা না থাকে, তবে তা যথেষ্ট হবে না, কারণ হাঁটার সময় ফরয স্থান প্রকাশ হয়ে পড়ে।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
উভয়টির উদ্দেশ্য করুক কিংবা কেবল নিচেরটির উদ্দেশ্য করুক অথবা সাধারণভাবেই করুক।
ইবনে হাজার হাইতামীর ভাষ্যের ওপর শাইখ সামারকান্দি বলেছেন: কেবল উপরেরটির উদ্দেশ্য করার মতোই হলো অনির্দিষ্টভাবে যেকোনো একটির উদ্দেশ্য করা। অর্থাৎ কারণ হলো অনির্দিষ্ট একজনের উদ্দেশ্য করা একটি সাধারণ বিষয়, যা কেবল উপরেরটির উদ্দেশ্য করার ক্ষেত্রেও পাওয়া যায় এবং অন্য ক্ষেত্রেও পাওয়া যায়। সুতরাং যেহেতু এটি এমন বিষয়ের ক্ষেত্রে সত্য হচ্ছে যার ফলে মাসেহ বাতিল হয় এবং এমন বিষয়ের ক্ষেত্রেও সত্য হচ্ছে যার ফলে বাতিল হয় না, তাই সতর্কতাস্বরূপ দ্বিতীয়টির ওপর ভিত্তি করা হবে। আর যদি মাসেহ করার পর সন্দেহ হয় যে সে নিচেরটির ওপর মাসেহ করেছে নাকি উপরেরটির ওপর, তবে কি তার মাসেহ গ্রহণযোগ্য হবে এবং পুনরায় মাসেহ করার প্রয়োজন হবে না যেহেতু মূল বিধান হলো শুদ্ধ হওয়া? নাকি গ্রহণযোগ্য হবে না? এতে তাত্ত্বিক অবকাশ রয়েছে। তবে উল্লিখিত কারণে প্রথমটিই (গ্রহণযোগ্য হওয়া) অধিকতর নিকটবর্তী, যখন সন্দেহটি উভয় মোজার ওপর মাসেহ করার পর হবে। কিন্তু যদি কেবল একটি মোজার মাসেহ করার পর সন্দেহ হয় যে সে তার উপরেরটির ওপর মাসেহ করেছে নাকি নিচেরটির ওপর, তবে পুনরায় মাসেহ করা ওয়াজিব। কারণ অজু শেষ হওয়ার আগের সন্দেহ প্রভাব বিস্তার করে, যা ব্যাখ্যাকারীর পূর্ববর্তী বক্তব্য থেকে জানা যায়। আর যদি কেউ কোনো অঙ্গ পবিত্র করার ব্যাপারে সন্দেহ করে তবে তা শেষ করার আগে সেটি এবং তার পরবর্তী অংশসমূহ ধুয়ে ফেলবে, আর কাজ শেষ করার পর সন্দেহ করলে তা কোনো প্রভাব ফেলবে না। (তাঁর উক্তি: অথবা অপবিত্র অবস্থায় পরিধান করলে হবে না) অর্থাৎ এর কারণ হলো নিচেরটি ছিঁড়ে যাওয়ার সময় উপরেরটি বিদ্যমান থাকা নতুন করে পরিধান করার স্থলাভিষিক্ত হয়। সুতরাং যদি তা পরিধানকালীন পবিত্রতা বা মাসেহকালীন পবিত্রতার ওপর হয়, তবে তা বর্তমানে পবিত্র অবস্থায় পরিধান করার মতো হবে এবং এটিই যথেষ্ট। আর যদি সে অপবিত্র (মুহদিস) হয়, তবে তা অপবিত্র অবস্থায় পরিধান করার মতো হবে, তাই তা যথেষ্ট হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং ফুকাহায়ে কেরামের বক্তব্য এর ওপরই প্রয়োগ হবে) এই প্রয়োগের বিষয়টি তাঁর প্রথম উক্তি 'পরস্পর যুক্ত' বলার পর কিছুটা দূরবর্তী মনে হয়, তাই এটি অনুধাবন করুন। তবে বলা যেতে পারে যে, আস্তরণের প্রান্তভাগ উপরের চামড়ার সাথে সেলাই করা থাকলেই 'যুক্ত নয়' কথাটি থেকে মুক্তি পাওয়ার জন্য যথেষ্ট, কারণ এতে বাকি অংশের ক্ষেত্রে 'যুক্ত না থাকা' বিষয়টি সত্য হয়।
(তাঁর উক্তি: মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর) অর্থাৎ যা মাসেহ করা নিয়ম। এটি এমন বিষয়কেও অন্তর্ভুক্ত করবে যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয়, কারণ তা কোনো সুস্থ অংশকে আবৃত করেনি, যেমনটি শিহাব আল-রামলি বাহজাহর টিকায় বলেছেন।
কিন্তু আমাদের শাইখ যিয়াদীর বক্তব্য হলো: তাঁর উক্তি 'কেননা এটি মাসেহযোগ্য বিষয়ের ওপর পরিহিত বস্তু'—এর দাবি হলো যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয় এই কারণে যে তা সুস্থ কোনো অংশকে আবৃত করেনি, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না। সমাপ্ত।
এটি শিহাব আল-রামলি যা বলেছেন তার বিপরীত এবং তিনি এর কোনো প্রতিবাদ করেননি। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এর বিধান হলো মাসেহ করা) এর দাবি হলো যদি তা সুস্থ কোনো অংশকে আবৃত না করে তবে মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না, কারণ তখন জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব নয় এবং এর পরিবর্তে তায়াম্মুমই যথেষ্ট হবে।
অতঃপর আমি আমাদের শাইখ যিয়াদীকে তাঁর হাশিয়াতে এই সিদ্ধান্তের ওপরই চলতে দেখেছি, যার পাঠ হলো: তাঁর উক্তি 'যেহেতু এটি পরিহিত' ইত্যাদি—এর দাবি হলো যদি জাবীরা মাসেহ করা ওয়াজিব না হয় এই কারণে যে তা সুস্থ কোনো অংশ আবৃত করেনি, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে না। বিপরীতে যদি সে জাবীরার নিচের অংশ ধুয়ে ফেলে এবং এরপর তা স্থাপন করে, তবে তার ওপর পরিহিত মোজার ওপর মাসেহ করা নিষিদ্ধ হবে; কারণ এর পরেও সে জাবীরা মাসেহ করার আদিষ্ট থাকে।
—
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
এর স্পষ্ট অর্থ, বিশেষ করে পূর্ববর্তী বিষয়ের দিকে তাকালে বোঝা যায় যে, জুরমুক হলো নিচেরটির শর্তে উপরেরটির নাম। এমতাবস্থায় মুসান্নিফের ইবারতে দ্বিবচন ব্যবহার করার কারণ হলো দুই পায়ে দুটি হওয়ার কারণে। কিন্তু অন্যের বক্তব্যের স্পষ্ট অর্থ এর বিপরীত; আর তা হলো উপরের এবং নিচের—প্রতিটিকেই জুরমুক বলা হয়। সেই হিসেবে মুসান্নিফের বক্তব্যে দ্বিবচন উভয়টির ওপর প্রয়োগ হবে। (তাঁর উক্তি: ইমাম বাগাওয়ী এটি বলেছেন) অর্থাৎ এটি তিনি আসহাবগণের (মাযহাবের ইমামগণের) উদ্ধৃতিতে বলেছেন, যেমনটি শরহুল ইরশাদে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)