صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مَعَ حَبْسِهِ بِحَقٍّ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ يَلْزَمُ بِإِحْضَارِهِ وَبِحَبْسِ مَا لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي تَحْصِيلِهِ، وَلَوْ بِبَذْلِ مَا عَلَيْهِ (وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ) عَلَى الْعَادَةِ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ.
وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ، وَهُوَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي الْأُولَى ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ بِخِلَافِ مَا دُونَهَا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إمْهَالُهُ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ، وَعِنْدَ الْأَمْطَارِ وَالثُّلُوجِ الشَّدِيدَةِ وَالْأَوْحَالِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا تُسْلَكُ عَادَةً وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ (فَإِنْ مَضَتْ) الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ (وَلَمْ يُحْضِرْهُ حُبِسَ) مَا لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ، فَلَوْ أَدَّاهُ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَبَدَلَهُ إنْ تَلِفَ خِلَافًا لِلْغَزِّيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَبَرِّعٍ بِالْأَدَاءِ وَإِنَّمَا غَرِمَهُ لِلْفُرْقَةِ، وَيُتَّجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَلْحَقَ بِقُدُومِهِ تَعَذُّرُ حُضُورِهِ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ، وَإِذَا حُبِسَ أَدِيمٌ حَبَسَهُ إلَى تَعَذُّرِ إحْضَارِ الْغَائِبِ بِمَوْتٍ أَوْ جَهْلٍ بِمَوْضِعِهِ أَوْ إقَامَتِهِ عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُهُ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ (وَقِيلَ: إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ غَيْبَتِهِ الْمُنْقَطِعَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّ مَالَ الْمَدِينِ لَوْ غَابَ إلَيْهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ فَكَذَا هُوَ، وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ تَطْرَأَ الْغَيْبَةُ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا وَقْتَ الْكَفَالَةِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَدُفِنَ) أَوْ هَرَبَ أَوْ تَوَارَى وَلَمْ يُعْرَفْ مَحَلُّهُ (لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ) فَالْعُقُوبَةُ أَوْلَى جَزْمًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْكَفِيلَ
(قَوْلُهُ: قَضَاؤُهُ) أَيْ الدَّيْنِ: أَيْ فَيُقَالُ هُنَا يَلْزَمُهُ مُؤَنُ السَّفَرِ، ثُمَّ إنْ كَانَ قَضَاؤُهُ لِلدَّيْنِ بِإِذْنِ الْمَدِينِ وَصَرَفَهُ عَلَى الْمَكْفُولِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِذْنٍ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْأَدَاءِ وَالصَّرْفِ عَلَى الْمَكْفُولِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ يَأْذَنُ لِلْكَفِيلِ فِي صَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَرْضًا؛ لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِإِذْنِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْتَزَمَ الْحُضُورَ مَعَ الْكَفِيلِ لِلْقَاضِي وَمَنْ لَازَمَهُ صَرْفُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ: فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ مَا لَوْ غُرِّبَ الْمَكْفُولُ لِزِنًا ثَبَتَ عَلَيْهِ فَيُمْهَلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ التَّغْرِيبِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ) عِلَّةٌ لِلْحَبْسِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا غَرِمَهُ لِلْفُرْقَةِ) أَيْ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَزَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ لِلْفُرْقَةِ: وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْوَفَاءَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ لِتَبَرُّعِهِ بِأَدَاءِ دَيْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ) وَلَوْ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ عَلَى الْمُؤَدَّى إلَيْهِ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَنْهُ يُشْبِهُ الْقَرْضَ الضِّمْنِيَّ لَهُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَاعِ فِي الْأَدَاءِ جِهَةَ الْمَكْفُولِ بَلْ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ بِتَخْلِيصِهِ لَهَا بِهِ مِنْ الْحَبْسِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ.
وَالثَّانِي أَقْرَبُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ) .
[فَرْعٌ] كَفَلَهُ إلَى أَوَّلِ شَهْرِ رَجَبٍ بِإِذْنِهِ لِيُحْضِرَهُ بَعْدَ حُلُولِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَكْفُولُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ هَلْ يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ الْآنَ لِحُلُولِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَى رَجَبٍ مَثَلًا عَلَى لَازِمِهِ وَهُوَ حُلُولُ الدَّيْنِ فَمَتَى حَلَّ بِمَوْتِهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ ضَمِنَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا فَمَاتَ الْمَضْمُونُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ حَيْثُ بَقِيَ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ مَعَ حُلُولِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْأَجَلِ ثَمَّ فِي حَقِّ الضَّامِنِ لَا يَلْزَمُهُ تَفْوِيتٌ وَبَقَاؤُهَا هُنَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ مَقْصُودِ الْكَفَالَةِ؛ إذْ يَتَعَذَّرُ إحْضَارُهُ بَعْدَ الدَّفْنِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ: فَالْعُقُوبَةُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الِاسْتِرَاحَةِ: يَعْنِي، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَقِبَ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ نَصُّهَا: وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ اهـ.
فَاسْتَظْهَرَ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَالشَّارِحُ أَرَادَ أَنْ يُوَافِقَهُ فِي تَقْيِيدِ الْأُولَى وَيُبْقِيَ الثَّانِيَةَ عَلَى إطْلَاقِهَا فَعَبَّرَ بِمَا قَالَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْقَلَاقَةِ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ) أَيْ حَتَّى يَرْجِعَ الْكَفِيلُ بِمَا غَرِمَهُ. (قَوْلُهُ: فَالْعُقُوبَةُ أَوْلَى جَزْمًا) يُوهِمُ أَنَّ الْجَزْمَ
وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ، وَهُوَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي الْأُولَى ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ بِخِلَافِ مَا دُونَهَا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إمْهَالُهُ عِنْدَ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ يَأْمَنُ بِهِمْ، وَعِنْدَ الْأَمْطَارِ وَالثُّلُوجِ الشَّدِيدَةِ وَالْأَوْحَالِ الْمُؤْذِيَةِ الَّتِي لَا تُسْلَكُ عَادَةً وَلَا يُحْبَسُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ (فَإِنْ مَضَتْ) الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ (وَلَمْ يُحْضِرْهُ حُبِسَ) مَا لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ، فَلَوْ أَدَّاهُ ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَبَدَلَهُ إنْ تَلِفَ خِلَافًا لِلْغَزِّيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَبَرِّعٍ بِالْأَدَاءِ وَإِنَّمَا غَرِمَهُ لِلْفُرْقَةِ، وَيُتَّجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَلْحَقَ بِقُدُومِهِ تَعَذُّرُ حُضُورِهِ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ، وَإِذَا حُبِسَ أَدِيمٌ حَبَسَهُ إلَى تَعَذُّرِ إحْضَارِ الْغَائِبِ بِمَوْتٍ أَوْ جَهْلٍ بِمَوْضِعِهِ أَوْ إقَامَتِهِ عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُهُ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ (وَقِيلَ: إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ) لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ غَيْبَتِهِ الْمُنْقَطِعَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّ مَالَ الْمَدِينِ لَوْ غَابَ إلَيْهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ فَكَذَا هُوَ، وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ تَطْرَأَ الْغَيْبَةُ أَوْ يَكُونَ غَائِبًا وَقْتَ الْكَفَالَةِ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَدُفِنَ) أَوْ هَرَبَ أَوْ تَوَارَى وَلَمْ يُعْرَفْ مَحَلُّهُ (لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ) فَالْعُقُوبَةُ أَوْلَى جَزْمًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْكَفِيلَ
(قَوْلُهُ: قَضَاؤُهُ) أَيْ الدَّيْنِ: أَيْ فَيُقَالُ هُنَا يَلْزَمُهُ مُؤَنُ السَّفَرِ، ثُمَّ إنْ كَانَ قَضَاؤُهُ لِلدَّيْنِ بِإِذْنِ الْمَدِينِ وَصَرَفَهُ عَلَى الْمَكْفُولِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِإِذْنٍ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ الضَّمَانِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْأَدَاءِ وَالصَّرْفِ عَلَى الْمَكْفُولِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى قَاضٍ يَأْذَنُ لِلْكَفِيلِ فِي صَرْفِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَرْضًا؛ لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِإِذْنِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْتَزَمَ الْحُضُورَ مَعَ الْكَفِيلِ لِلْقَاضِي وَمَنْ لَازَمَهُ صَرْفُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَتَجْهِيزِ الْمَكْفُولِ (قَوْلُهُ: فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَعْذَارِ مَا لَوْ غُرِّبَ الْمَكْفُولُ لِزِنًا ثَبَتَ عَلَيْهِ فَيُمْهَلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ التَّغْرِيبِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ) عِلَّةٌ لِلْحَبْسِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا غَرِمَهُ لِلْفُرْقَةِ) أَيْ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَزَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ لِلْفُرْقَةِ: وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ الْوَفَاءَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ لِتَبَرُّعِهِ بِأَدَاءِ دَيْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ) وَلَوْ تَعَذَّرَ رُجُوعُهُ عَلَى الْمُؤَدَّى إلَيْهِ فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَكْفُولِ؛ لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَنْهُ يُشْبِهُ الْقَرْضَ الضِّمْنِيَّ لَهُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَاعِ فِي الْأَدَاءِ جِهَةَ الْمَكْفُولِ بَلْ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ بِتَخْلِيصِهِ لَهَا بِهِ مِنْ الْحَبْسِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ.
وَالثَّانِي أَقْرَبُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ) .
[فَرْعٌ] كَفَلَهُ إلَى أَوَّلِ شَهْرِ رَجَبٍ بِإِذْنِهِ لِيُحْضِرَهُ بَعْدَ حُلُولِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَكْفُولُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ هَلْ يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ الْآنَ لِحُلُولِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ إلَى رَجَبٍ مَثَلًا عَلَى لَازِمِهِ وَهُوَ حُلُولُ الدَّيْنِ فَمَتَى حَلَّ بِمَوْتِهِ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ ضَمِنَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا فَمَاتَ الْمَضْمُونُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ حَيْثُ بَقِيَ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ مَعَ حُلُولِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِأَنَّ بَقَاءَ الْأَجَلِ ثَمَّ فِي حَقِّ الضَّامِنِ لَا يَلْزَمُهُ تَفْوِيتٌ وَبَقَاؤُهَا هُنَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ مَقْصُودِ الْكَفَالَةِ؛ إذْ يَتَعَذَّرُ إحْضَارُهُ بَعْدَ الدَّفْنِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ: فَالْعُقُوبَةُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الِاسْتِرَاحَةِ: يَعْنِي، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَقِبَ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ نَصُّهَا: وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ اهـ.
فَاسْتَظْهَرَ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَالشَّارِحُ أَرَادَ أَنْ يُوَافِقَهُ فِي تَقْيِيدِ الْأُولَى وَيُبْقِيَ الثَّانِيَةَ عَلَى إطْلَاقِهَا فَعَبَّرَ بِمَا قَالَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ الْقَلَاقَةِ. (قَوْلُهُ: حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ) أَيْ حَتَّى يَرْجِعَ الْكَفِيلُ بِمَا غَرِمَهُ. (قَوْلُهُ: فَالْعُقُوبَةُ أَوْلَى جَزْمًا) يُوهِمُ أَنَّ الْجَزْمَ
সাতিবুল বায়ান ও অন্যান্য গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে, জামিনদারের ওপর ঋণ পরিশোধ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। তবে এ বিষয়টি পর্যালোচনার অবকাশ রাখে, যতক্ষণ না একে এই অর্থে গ্রহণ করা হয় যে: যদি মাকফূলকে (যার জামিন নেওয়া হয়েছে) হস্তান্তরের স্থান ব্যতীত অন্য কোথাও ন্যায়সঙ্গতভাবে বন্দি করে রাখা হয়, তবে জামিনদারকে তাকে উপস্থিত করতে বাধ্য করা হবে এবং তাকেও বন্দি করা হবে যতক্ষণ না সে তাকে উপস্থিত করার ব্যবস্থা করে, এমনকি নিজের জিম্মায় থাকা হক আদায়ের মাধ্যমে হলেও। (এবং তাকে যাওয়া-আসার জন্য প্রয়োজনীয় সময় দেওয়া হবে) প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী, কারণ এটিই সম্ভব।
আল-ইসনাভী যেমনটি বলেছেন, এর সাথে মুসাফিরদের বিশ্রামের সময় এবং মাকফূলের প্রস্তুতির সময়টুকুও বিবেচনায় নেওয়া উচিত। শাইখ প্রথম ক্ষেত্রটির ব্যাপারে যেমনটি ব্যক্ত করেছেন, এটি কসরের দূরত্ব বা তার বেশি সফরের ক্ষেত্রে স্পষ্ট, তবে এর কম দূরত্বের ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। আল-আজরুঈ যেমনটি বলেছেন, স্পষ্ট অভিমত হলো: যাওয়া এবং আসার সময় তাকে এমন কাফেলার জন্য অপেক্ষা করার সুযোগ দেওয়া হবে যাদের সাথে সে নিরাপদ বোধ করে। অনুরূপভাবে প্রবল বৃষ্টি, তুষারপাত এবং যাতায়াতের অযোগ্য কাদার সময়ও তাকে সময় দিতে হবে; এসব ওজরের উপস্থিতিতে তাকে বন্দি করা হবে না। (অতঃপর যদি অতিবাহিত হয়) উল্লিখিত সময় (এবং সে তাকে উপস্থিত না করে, তবে তাকে বন্দি করা হবে) যতক্ষণ না সে ঋণ পরিশোধ করে, যেমনটি আল-ইসনাভী বলেছেন; কারণ সে এক্ষেত্রে অবহেলাকারী। যদি সে ঋণ পরিশোধ করে দেয় এবং এরপর অনুপস্থিত ব্যক্তি ফিরে আসে, তবে বিশুদ্ধ অভিমত হলো: যদি অর্থ অবশিষ্ট থাকে তবে সে তা ফেরত নিতে পারবে, আর যদি তা ব্যয় হয়ে যায় তবে তার বিনিময় ফেরত পাবে। এটি ইমাম গাজ্জী-র মতের পরিপন্থী; কারণ সে স্বেচ্ছায় এই পরিশোধ করেনি, বরং সে বিচ্ছেদের (বা অনুপস্থিতির) কারণেই জরিমানা দিয়েছে। আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) যেমনটি ব্যক্ত করেছেন, তার ফিরে আসার সাথে এই বিষয়টিকেও যুক্ত করা যুক্তিযুক্ত যে, যদি মৃত্যু বা অনুরূপ কারণে তার উপস্থিতি অসম্ভব হয়ে পড়ে, তবে সে তা ফেরত পাবে। যখন জামিনদারকে বন্দি করা হবে, তখন তাকে ততক্ষণ বন্দি রাখা হবে যতক্ষণ না অনুপস্থিত ব্যক্তিকে উপস্থিত করা অসম্ভব হয়ে পড়ে—মৃত্যুর কারণে, অথবা তার অবস্থানস্থল অজ্ঞাত হওয়ার কারণে, অথবা এমন কারও কাছে অবস্থানের কারণে যে তাকে বাধা দিচ্ছে; এ কথাটি 'আল-মাতলাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে। (বলা হয়েছে: যদি সে কসরের দূরত্বে অবস্থান করে, তবে তাকে উপস্থিত করা জামিনদারের ওপর আবশ্যক নয়), কারণ এটি চিরস্থায়ী অনুপস্থিতির পর্যায়ভুক্ত। তবে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, যদি দেনাদারের সম্পদ ওই দূরত্বে থাকে তবে তা উপস্থিত করা যেমন তার ওপর আবশ্যক, এক্ষেত্রেও তাই। উল্লিখিত সকল বিষয়ে অনুপস্থিতি নতুন করে ঘটুক বা জামিন হওয়ার সময় থেকেই সে অনুপস্থিত থাকুক—তাতে কোনো পার্থক্য নেই। (এবং অধিকতর বিশুদ্ধ মত হলো এই যে, যদি সে মারা যায় এবং তাকে দাফন করা হয়) অথবা সে পালিয়ে যায় বা আত্মগোপন করে এবং তার অবস্থান জানা না যায়, (তবে জামিনদারের কাছে অর্থ দাবি করা যাবে না); সুতরাং শাস্তি (বন্দিত্ব) মওকুফ হওয়া তো নিশ্চিতভাবেই অগ্রগণ্য।
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
যাতে নামাজ কসর করা হয়।
(তাঁর উক্তি: তার ওপর আবশ্যক) অর্থাৎ জামিনদারের ওপর।
(তাঁর উক্তি: তা পরিশোধ করা) অর্থাৎ ঋণ পরিশোধ করা: অর্থাৎ এখানে বলা হবে যে, তার ওপর সফরের খরচ বহন করা আবশ্যক। এরপর যদি সে দেনাদারের অনুমতিতে ঋণ পরিশোধ করে এবং মাকফূলের প্রয়োজনীয় কাজে অনুমতি সাপেক্ষে ব্যয় করে, তবে সে তা ফেরত পাবে; অন্যথায় পাবে না, কারণ সে ক্ষেত্রে সে স্বেচ্ছাদানকারী হিসেবে গণ্য হবে। অনুমতিপ্রাপ্ত জামিনদার হওয়ার অর্থ এই নয় যে, ঋণ পরিশোধ বা মাকফূলের পেছনে অর্থ ব্যয়ের ক্ষেত্রেও সে অনুমতিপ্রাপ্ত। তা সত্ত্বেও, সে বিচারকের কাছে বিষয়টি উত্থাপন করতে পারে, যাতে বিচারক জামিনদারকে প্রয়োজনীয় ব্যয় ঋণ হিসেবে করার অনুমতি দেন; কারণ মাকফূল জামিননামায় অনুমতির মাধ্যমে জামিনদারের সাথে বিচারকের নিকট উপস্থিত হতে বাধ্য হয়েছে, আর যার সাথে থাকা আবশ্যক তার প্রয়োজনীয় ব্যয়ও তার ওপর বর্তায়।
(তাঁর উক্তি: প্রথম ক্ষেত্রে) আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রটি হলো তাঁর এই উক্তি: 'মাকফূলের প্রস্তুতি'। (তাঁর উক্তি: কসরের দূরত্ব বা তার বেশি) উল্লিখিত ওজরগুলোর মতো বিষয়গুলোও যুক্ত হওয়া উচিত, যেমন মাকফূল যদি ব্যভিচারের কারণে নির্বাসিত হয় যা তার বিরুদ্ধে প্রমাণিত, তবে জামিনদারকে ওই নির্বাসনের সময়টুকু পর্যন্ত অবকাশ দেওয়া হবে।
(তাঁর উক্তি: কারণ সে অবহেলাকারী) এটি বন্দি করার কারণ।
(তাঁর উক্তি: বরং সে বিচ্ছেদের কারণে জরিমানা দিয়েছে) অর্থাৎ পাওনাদার এবং দেনাদারের মধ্যকার প্রতিবন্ধকতার কারণে। ইবনে হাজার 'বিচ্ছেদের কারণে' উক্তির পর আরও যোগ করেছেন: "এই আলোচনা তখনই প্রযোজ্য যখন সে তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধের নিয়ত না করে; অন্যথায় সে কিছুই ফেরত পাবে না, কারণ তার অনুমতি ব্যতীত ঋণ পরিশোধ করা স্বেচ্ছাদান হিসেবে গণ্য হবে।"
(তাঁর উক্তি: এটি যুক্তিযুক্ত) যদি প্রাপকের কাছ থেকে অর্থ ফেরত পাওয়া অসম্ভব হয়, তবে কি সে মাকফূলের কাছ থেকে তা দাবি করতে পারবে? কারণ তার পক্ষ থেকে পরিশোধ করাটি তার জন্য এক প্রকার পরোক্ষ ঋণ হিসেবে গণ্য হতে পারে, অথবা পারবে না? কারণ সে তো মাকফূলের উপকারের উদ্দেশ্যে পরিশোধ করেনি, বরং নিজেকে বন্দিত্ব থেকে রক্ষা করার জন্য নিজের স্বার্থে তা করেছে। উভয় সম্ভাবনাই রয়েছে।
দ্বিতীয় সম্ভাবনাটিই অধিকতর নিকটবর্তী—ইবনে হাজার।
(তাঁর উক্তি: জামিনদারের কাছে অর্থ দাবি করা যাবে না)।
[একটি শাখা মাসআলা] সে যদি তার অনুমতিতে রজব মাসের শুরু পর্যন্ত এই শর্তে জামিন হয় যে, নির্ধারিত সময়ের পর তাকে উপস্থিত করবে, অতঃপর সময় হওয়ার আগেই মাকফূল মারা গেল; তবে ঋণ তাৎক্ষণিক হওয়ার কারণে তাকে কি এখন উপস্থিত করা আবশ্যক হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো প্রথমটি। আর 'রজব মাস পর্যন্ত' বলাকে এর অবধারিত ফল অর্থাৎ ঋণের সময় হওয়ার ওপর ধরা হবে। সুতরাং যখনই মৃত্যুর কারণে ঋণের সময় হয়ে যাবে, তখনই তাকে উপস্থিত করা আবশ্যক হবে। এই মাসআলা এবং যদি কেউ মেয়াদি ঋণের জামিন হয় আর মেয়াদ শেষ হওয়ার আগে মাকফূল মারা যায়—তার মধ্যে পার্থক্য করা হবে। সেখানে মাকফূলের ক্ষেত্রে ঋণ তাৎক্ষণিক হয়ে গেলেও জামিনদারের ক্ষেত্রে মেয়াদ বহাল থাকে; কারণ সেখানে জামিনদারের ক্ষেত্রে মেয়াদ বহাল থাকায় কোনো উদ্দেশ্য নষ্ট হয় না। কিন্তু এখানে মেয়াদ বহাল রাখলে কাফালার মূল উদ্দেশ্যই ব্যাহত হয়; কারণ দাফনের পর তাকে উপস্থিত করা অসম্ভব হয়ে পড়বে, যদিও ঋণের মেয়াদ পূর্ণ হয়।
(তাঁর উক্তি: সুতরাং শাস্তি)
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: প্রথম ক্ষেত্রে) অর্থাৎ বিশ্রামের ক্ষেত্রে: অর্থাৎ, দ্বিতীয় ক্ষেত্রটির (প্রস্তুতির) বিষয়টি সর্বাবস্থায় স্পষ্ট, এবং এর কারণও সুস্পষ্ট। আল-ইসনাভীর উল্লিখিত আলোচনার পর শাইখের বক্তব্যের পাঠ হলো: "তিনি যা বলেছেন তা কসরের দূরত্ব বা তার বেশিতে স্পষ্ট।"
সুতরাং তিনি আল-ইসনাভীর বক্তব্যকে উভয় মাসআলায় উল্লিখিত শর্তের সাথে স্পষ্ট বলে গণ্য করেছেন। আর ব্যাখ্যাকার (শারহকার) চেয়েছিলেন প্রথম বিষয়টিকে শর্তযুক্ত করার ক্ষেত্রে তাঁর সাথে একমত হতে এবং দ্বিতীয় বিষয়টিকে সাধারণ রাখতে; তাই তিনি তাঁর বক্তব্যকে এমনভাবে ব্যক্ত করেছেন যাতে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: যাতে সে তা ফেরত পায়) অর্থাৎ জামিনদার যা জরিমানা দিয়েছে তা যাতে সে ফেরত পায়। (তাঁর উক্তি: শাস্তি হওয়া তো নিশ্চিতভাবেই অগ্রগণ্য) এতে বিভ্রান্তি সৃষ্টি হতে পারে যে 'নিশ্চিতভাবে' শব্দটি...
আল-ইসনাভী যেমনটি বলেছেন, এর সাথে মুসাফিরদের বিশ্রামের সময় এবং মাকফূলের প্রস্তুতির সময়টুকুও বিবেচনায় নেওয়া উচিত। শাইখ প্রথম ক্ষেত্রটির ব্যাপারে যেমনটি ব্যক্ত করেছেন, এটি কসরের দূরত্ব বা তার বেশি সফরের ক্ষেত্রে স্পষ্ট, তবে এর কম দূরত্বের ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। আল-আজরুঈ যেমনটি বলেছেন, স্পষ্ট অভিমত হলো: যাওয়া এবং আসার সময় তাকে এমন কাফেলার জন্য অপেক্ষা করার সুযোগ দেওয়া হবে যাদের সাথে সে নিরাপদ বোধ করে। অনুরূপভাবে প্রবল বৃষ্টি, তুষারপাত এবং যাতায়াতের অযোগ্য কাদার সময়ও তাকে সময় দিতে হবে; এসব ওজরের উপস্থিতিতে তাকে বন্দি করা হবে না। (অতঃপর যদি অতিবাহিত হয়) উল্লিখিত সময় (এবং সে তাকে উপস্থিত না করে, তবে তাকে বন্দি করা হবে) যতক্ষণ না সে ঋণ পরিশোধ করে, যেমনটি আল-ইসনাভী বলেছেন; কারণ সে এক্ষেত্রে অবহেলাকারী। যদি সে ঋণ পরিশোধ করে দেয় এবং এরপর অনুপস্থিত ব্যক্তি ফিরে আসে, তবে বিশুদ্ধ অভিমত হলো: যদি অর্থ অবশিষ্ট থাকে তবে সে তা ফেরত নিতে পারবে, আর যদি তা ব্যয় হয়ে যায় তবে তার বিনিময় ফেরত পাবে। এটি ইমাম গাজ্জী-র মতের পরিপন্থী; কারণ সে স্বেচ্ছায় এই পরিশোধ করেনি, বরং সে বিচ্ছেদের (বা অনুপস্থিতির) কারণেই জরিমানা দিয়েছে। আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) যেমনটি ব্যক্ত করেছেন, তার ফিরে আসার সাথে এই বিষয়টিকেও যুক্ত করা যুক্তিযুক্ত যে, যদি মৃত্যু বা অনুরূপ কারণে তার উপস্থিতি অসম্ভব হয়ে পড়ে, তবে সে তা ফেরত পাবে। যখন জামিনদারকে বন্দি করা হবে, তখন তাকে ততক্ষণ বন্দি রাখা হবে যতক্ষণ না অনুপস্থিত ব্যক্তিকে উপস্থিত করা অসম্ভব হয়ে পড়ে—মৃত্যুর কারণে, অথবা তার অবস্থানস্থল অজ্ঞাত হওয়ার কারণে, অথবা এমন কারও কাছে অবস্থানের কারণে যে তাকে বাধা দিচ্ছে; এ কথাটি 'আল-মাতলাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে। (বলা হয়েছে: যদি সে কসরের দূরত্বে অবস্থান করে, তবে তাকে উপস্থিত করা জামিনদারের ওপর আবশ্যক নয়), কারণ এটি চিরস্থায়ী অনুপস্থিতির পর্যায়ভুক্ত। তবে এই মতটি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, যদি দেনাদারের সম্পদ ওই দূরত্বে থাকে তবে তা উপস্থিত করা যেমন তার ওপর আবশ্যক, এক্ষেত্রেও তাই। উল্লিখিত সকল বিষয়ে অনুপস্থিতি নতুন করে ঘটুক বা জামিন হওয়ার সময় থেকেই সে অনুপস্থিত থাকুক—তাতে কোনো পার্থক্য নেই। (এবং অধিকতর বিশুদ্ধ মত হলো এই যে, যদি সে মারা যায় এবং তাকে দাফন করা হয়) অথবা সে পালিয়ে যায় বা আত্মগোপন করে এবং তার অবস্থান জানা না যায়, (তবে জামিনদারের কাছে অর্থ দাবি করা যাবে না); সুতরাং শাস্তি (বন্দিত্ব) মওকুফ হওয়া তো নিশ্চিতভাবেই অগ্রগণ্য।
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
যাতে নামাজ কসর করা হয়।
(তাঁর উক্তি: তার ওপর আবশ্যক) অর্থাৎ জামিনদারের ওপর।
(তাঁর উক্তি: তা পরিশোধ করা) অর্থাৎ ঋণ পরিশোধ করা: অর্থাৎ এখানে বলা হবে যে, তার ওপর সফরের খরচ বহন করা আবশ্যক। এরপর যদি সে দেনাদারের অনুমতিতে ঋণ পরিশোধ করে এবং মাকফূলের প্রয়োজনীয় কাজে অনুমতি সাপেক্ষে ব্যয় করে, তবে সে তা ফেরত পাবে; অন্যথায় পাবে না, কারণ সে ক্ষেত্রে সে স্বেচ্ছাদানকারী হিসেবে গণ্য হবে। অনুমতিপ্রাপ্ত জামিনদার হওয়ার অর্থ এই নয় যে, ঋণ পরিশোধ বা মাকফূলের পেছনে অর্থ ব্যয়ের ক্ষেত্রেও সে অনুমতিপ্রাপ্ত। তা সত্ত্বেও, সে বিচারকের কাছে বিষয়টি উত্থাপন করতে পারে, যাতে বিচারক জামিনদারকে প্রয়োজনীয় ব্যয় ঋণ হিসেবে করার অনুমতি দেন; কারণ মাকফূল জামিননামায় অনুমতির মাধ্যমে জামিনদারের সাথে বিচারকের নিকট উপস্থিত হতে বাধ্য হয়েছে, আর যার সাথে থাকা আবশ্যক তার প্রয়োজনীয় ব্যয়ও তার ওপর বর্তায়।
(তাঁর উক্তি: প্রথম ক্ষেত্রে) আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রটি হলো তাঁর এই উক্তি: 'মাকফূলের প্রস্তুতি'। (তাঁর উক্তি: কসরের দূরত্ব বা তার বেশি) উল্লিখিত ওজরগুলোর মতো বিষয়গুলোও যুক্ত হওয়া উচিত, যেমন মাকফূল যদি ব্যভিচারের কারণে নির্বাসিত হয় যা তার বিরুদ্ধে প্রমাণিত, তবে জামিনদারকে ওই নির্বাসনের সময়টুকু পর্যন্ত অবকাশ দেওয়া হবে।
(তাঁর উক্তি: কারণ সে অবহেলাকারী) এটি বন্দি করার কারণ।
(তাঁর উক্তি: বরং সে বিচ্ছেদের কারণে জরিমানা দিয়েছে) অর্থাৎ পাওনাদার এবং দেনাদারের মধ্যকার প্রতিবন্ধকতার কারণে। ইবনে হাজার 'বিচ্ছেদের কারণে' উক্তির পর আরও যোগ করেছেন: "এই আলোচনা তখনই প্রযোজ্য যখন সে তার পক্ষ থেকে ঋণ পরিশোধের নিয়ত না করে; অন্যথায় সে কিছুই ফেরত পাবে না, কারণ তার অনুমতি ব্যতীত ঋণ পরিশোধ করা স্বেচ্ছাদান হিসেবে গণ্য হবে।"
(তাঁর উক্তি: এটি যুক্তিযুক্ত) যদি প্রাপকের কাছ থেকে অর্থ ফেরত পাওয়া অসম্ভব হয়, তবে কি সে মাকফূলের কাছ থেকে তা দাবি করতে পারবে? কারণ তার পক্ষ থেকে পরিশোধ করাটি তার জন্য এক প্রকার পরোক্ষ ঋণ হিসেবে গণ্য হতে পারে, অথবা পারবে না? কারণ সে তো মাকফূলের উপকারের উদ্দেশ্যে পরিশোধ করেনি, বরং নিজেকে বন্দিত্ব থেকে রক্ষা করার জন্য নিজের স্বার্থে তা করেছে। উভয় সম্ভাবনাই রয়েছে।
দ্বিতীয় সম্ভাবনাটিই অধিকতর নিকটবর্তী—ইবনে হাজার।
(তাঁর উক্তি: জামিনদারের কাছে অর্থ দাবি করা যাবে না)।
[একটি শাখা মাসআলা] সে যদি তার অনুমতিতে রজব মাসের শুরু পর্যন্ত এই শর্তে জামিন হয় যে, নির্ধারিত সময়ের পর তাকে উপস্থিত করবে, অতঃপর সময় হওয়ার আগেই মাকফূল মারা গেল; তবে ঋণ তাৎক্ষণিক হওয়ার কারণে তাকে কি এখন উপস্থিত করা আবশ্যক হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো প্রথমটি। আর 'রজব মাস পর্যন্ত' বলাকে এর অবধারিত ফল অর্থাৎ ঋণের সময় হওয়ার ওপর ধরা হবে। সুতরাং যখনই মৃত্যুর কারণে ঋণের সময় হয়ে যাবে, তখনই তাকে উপস্থিত করা আবশ্যক হবে। এই মাসআলা এবং যদি কেউ মেয়াদি ঋণের জামিন হয় আর মেয়াদ শেষ হওয়ার আগে মাকফূল মারা যায়—তার মধ্যে পার্থক্য করা হবে। সেখানে মাকফূলের ক্ষেত্রে ঋণ তাৎক্ষণিক হয়ে গেলেও জামিনদারের ক্ষেত্রে মেয়াদ বহাল থাকে; কারণ সেখানে জামিনদারের ক্ষেত্রে মেয়াদ বহাল থাকায় কোনো উদ্দেশ্য নষ্ট হয় না। কিন্তু এখানে মেয়াদ বহাল রাখলে কাফালার মূল উদ্দেশ্যই ব্যাহত হয়; কারণ দাফনের পর তাকে উপস্থিত করা অসম্ভব হয়ে পড়বে, যদিও ঋণের মেয়াদ পূর্ণ হয়।
(তাঁর উক্তি: সুতরাং শাস্তি)
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: প্রথম ক্ষেত্রে) অর্থাৎ বিশ্রামের ক্ষেত্রে: অর্থাৎ, দ্বিতীয় ক্ষেত্রটির (প্রস্তুতির) বিষয়টি সর্বাবস্থায় স্পষ্ট, এবং এর কারণও সুস্পষ্ট। আল-ইসনাভীর উল্লিখিত আলোচনার পর শাইখের বক্তব্যের পাঠ হলো: "তিনি যা বলেছেন তা কসরের দূরত্ব বা তার বেশিতে স্পষ্ট।"
সুতরাং তিনি আল-ইসনাভীর বক্তব্যকে উভয় মাসআলায় উল্লিখিত শর্তের সাথে স্পষ্ট বলে গণ্য করেছেন। আর ব্যাখ্যাকার (শারহকার) চেয়েছিলেন প্রথম বিষয়টিকে শর্তযুক্ত করার ক্ষেত্রে তাঁর সাথে একমত হতে এবং দ্বিতীয় বিষয়টিকে সাধারণ রাখতে; তাই তিনি তাঁর বক্তব্যকে এমনভাবে ব্যক্ত করেছেন যাতে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়ে গেছে। (তাঁর উক্তি: যাতে সে তা ফেরত পায়) অর্থাৎ জামিনদার যা জরিমানা দিয়েছে তা যাতে সে ফেরত পায়। (তাঁর উক্তি: শাস্তি হওয়া তো নিশ্চিতভাবেই অগ্রগণ্য) এতে বিভ্রান্তি সৃষ্টি হতে পারে যে 'নিশ্চিতভাবে' শব্দটি...
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 451)