مُخَيَّرًا بَيْنَ غَسْلِ رِجْلَيْهِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَهُ عَقِبَ الْوُضُوءِ، وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَالرَّافِعِيِّ عَقِبَ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُمَا مَسْحَانِ يُجَوِّزَانِ الْإِقْدَامَ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا.
وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ أَخْبَارٌ مِنْهَا خَبَرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لِأَنَّ إسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ: أَيْ فَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ الْوَارِدُ فِيهَا بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ نَاسِخًا لِلْمَسْحِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَوَيْنَا عَنْ الْحَسَنِ يَبْطُلُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ» ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ دَاعِيَةٌ إلَى لِبْسِهِ وَنَزْعِهِ لِكُلِّ وُضُوءٍ يَشُقُّ فَجُوِّزَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ.
وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْجَرِّ فِي أَرْجُلِكُمْ، وَمَسَحَهُ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ لَا مُبِيحَ وَلَا بُدَّ لِجَوَازِهِ مِنْ لِبْسِهِمَا، فَلَوْ لَبِسَ خُفًّا فِي إحْدَاهُمَا بِالشُّرُوطِ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي مَعْنَاهُ مَا إذَا لَبِسَهُمَا وَأَرَادَ غَسْلَ إحْدَاهُمَا فِي الْخُفِّ وَالْمَسْحَ فِي الْأُخْرَى، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ وَاحِدَةٌ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا، وَلَوْ بَقِيَتْ مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى بَقِيَّةٌ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمَسْحُ الْأُخْرَى فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْخُفَّيْنِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْمُرَادِ الْجِنْسَ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْإِيهَامَ لِأَنَّ الْجِنْسَ كَمَا يَتَحَقَّقُ فِي ضِمْنِ الْكُلِّ يَتَحَقَّقُ فِي ضِمْنِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، فَالْأَوْلَى حَمْلُ " أَلْ " عَلَى الْعَهْدِ: أَيْ الْخُفِّ الْمَعْهُودِ شَرْعًا وَهُوَ الِاثْنَانِ (قَوْلُهُ: مُخَيَّرًا إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِمَا ذَكَرَ قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَصْلٌ وَالْآخَرُ بَدَلٌ. (قَوْلُهُ: الْبَجَلِيِّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ مَنْسُوبٌ إلَى بَجِيلَةٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ. وَالنَّسَبُ إلَيْهَا بِحَذْفِ الْيَاءِ حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهِ اهـ جَامِعُ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ نُزُولِ إلَخْ) أَيْ بَلْ كَانَ فِي آخِرِ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ: بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا فِيمَا يُقَالُ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، لَكِنْ فِي الْإِصَابَةِ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ: أَيْ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا هُوَ غَلَطٌ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: اسْتَنْصِتْ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» (قَوْلُهُ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ عَلَى الشَّمَائِلِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَصُّهَا: " وَفِيهِ جَوَازُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَهُوَ إجْمَاعُ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ "، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رَوَى الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا نَحْوُ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا اهـ.
قُلْت: وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا، لِأَنَّ مَا هُنَا فِي خُصُوصِ رِوَايَةِ الْحَسَنِ يَبْطُلُ، وَمَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لَيْسَ مُقَيَّدًا بِأَحَدٍ، عَلَى أَنَّ نَحْوَ الثَّمَانِينَ مَعْنَاهُ مَا يَقْرُبُ مِنْهَا وَهُوَ صَادِقٌ بِالسَّبْعِينَ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَخْ) عَطَفَ عَلَى أَخْبَارٍ مَنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ مَشْرُوعٌ لِأَخْبَارٍ وَلِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: رَافِعٌ لِلْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الزَّوَائِدِ خِلَافًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ.
وَانْظُرْ مَا ثَمَرَةُ هَذَا الْخِلَافِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مِنْ فَوَائِدِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا هَلْ يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا أَمْ لَا؟ إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبِيحٌ صَارَ مُسْتَعْمَلًا لِرَفْعِهِ الْحَدَثَ، أَوْ رَافِعٌ لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلًا لِارْتِفَاعِ الْحَدَثِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ بِخُفٍّ يَجُوزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ وَاحِدَةٌ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا) .
[فَرْعٌ] لَوْ كَانَ لَهُ أَزْيَدَ مِنْ رِجْلَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَلْبَسَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خُفًّا، وَمَنْ مَسَحَ كُلَّ خُفٍّ لِأَنَّ الْمَسْحَ طَهَارَةُ الرِّجْلِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِ الْمَسْحِ بِتَعَدُّدِ الْأَرْجُلِ، فَلَوْ كَانَ بَعْضُهَا زَائِدًا فَإِنْ تَمَيَّزَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.
نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَ الْخُفُّ فِي الْأَصْلِيَّةِ عَلَى إدْخَالِ الزَّائِدَةِ مَعَهَا فِيهِ لَمْ يَجِبْ مَسْحُ الْخُفِّ عَلَى الزَّائِدَةِ، وَلَا يَكْفِي عَنْ مَسْحِ الْخُفِّ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ اللِّبْسِ فِيهِمَا وَمِنْ مَسْحِهِمَا وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجِعْ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْمُرَادُ إدْخَالَهُمَا فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ لَمْ يَظْهَرْ لِذَلِكَ أَثَرٌ فِي الْمَسْحِ إلَّا إنْ تُصُوِّرَ مَسْحُ أَعْلَى إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ أَخْبَارٌ مِنْهَا خَبَرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لِأَنَّ إسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ: أَيْ فَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ الْوَارِدُ فِيهَا بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ نَاسِخًا لِلْمَسْحِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رَوَيْنَا عَنْ الْحَسَنِ يَبْطُلُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ» ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ دَاعِيَةٌ إلَى لِبْسِهِ وَنَزْعِهِ لِكُلِّ وُضُوءٍ يَشُقُّ فَجُوِّزَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ.
وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْجَرِّ فِي أَرْجُلِكُمْ، وَمَسَحَهُ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ لَا مُبِيحَ وَلَا بُدَّ لِجَوَازِهِ مِنْ لِبْسِهِمَا، فَلَوْ لَبِسَ خُفًّا فِي إحْدَاهُمَا بِالشُّرُوطِ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي مَعْنَاهُ مَا إذَا لَبِسَهُمَا وَأَرَادَ غَسْلَ إحْدَاهُمَا فِي الْخُفِّ وَالْمَسْحَ فِي الْأُخْرَى، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ وَاحِدَةٌ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا، وَلَوْ بَقِيَتْ مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى بَقِيَّةٌ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمَسْحُ الْأُخْرَى فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْخُفَّيْنِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ كَوْنُ الْمُرَادِ الْجِنْسَ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْإِيهَامَ لِأَنَّ الْجِنْسَ كَمَا يَتَحَقَّقُ فِي ضِمْنِ الْكُلِّ يَتَحَقَّقُ فِي ضِمْنِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، فَالْأَوْلَى حَمْلُ " أَلْ " عَلَى الْعَهْدِ: أَيْ الْخُفِّ الْمَعْهُودِ شَرْعًا وَهُوَ الِاثْنَانِ (قَوْلُهُ: مُخَيَّرًا إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِمَا ذَكَرَ قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَصْلٌ وَالْآخَرُ بَدَلٌ. (قَوْلُهُ: الْبَجَلِيِّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ مَنْسُوبٌ إلَى بَجِيلَةٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ. وَالنَّسَبُ إلَيْهَا بِحَذْفِ الْيَاءِ حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهِ اهـ جَامِعُ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ نُزُولِ إلَخْ) أَيْ بَلْ كَانَ فِي آخِرِ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ: بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا فِيمَا يُقَالُ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، لَكِنْ فِي الْإِصَابَةِ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ: أَيْ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا هُوَ غَلَطٌ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: اسْتَنْصِتْ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» (قَوْلُهُ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ عَلَى الشَّمَائِلِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَصُّهَا: " وَفِيهِ جَوَازُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَهُوَ إجْمَاعُ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ "، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ رَوَى الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا نَحْوُ ثَمَانِينَ صَحَابِيًّا اهـ.
قُلْت: وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا، لِأَنَّ مَا هُنَا فِي خُصُوصِ رِوَايَةِ الْحَسَنِ يَبْطُلُ، وَمَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لَيْسَ مُقَيَّدًا بِأَحَدٍ، عَلَى أَنَّ نَحْوَ الثَّمَانِينَ مَعْنَاهُ مَا يَقْرُبُ مِنْهَا وَهُوَ صَادِقٌ بِالسَّبْعِينَ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَخْ) عَطَفَ عَلَى أَخْبَارٍ مَنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ مَشْرُوعٌ لِأَخْبَارٍ وَلِأَنَّ إلَخْ (قَوْلُهُ: رَافِعٌ لِلْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الزَّوَائِدِ خِلَافًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ.
وَانْظُرْ مَا ثَمَرَةُ هَذَا الْخِلَافِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مِنْ فَوَائِدِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا هَلْ يَصِيرُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلًا أَمْ لَا؟ إنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبِيحٌ صَارَ مُسْتَعْمَلًا لِرَفْعِهِ الْحَدَثَ، أَوْ رَافِعٌ لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلًا لِارْتِفَاعِ الْحَدَثِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ بِخُفٍّ يَجُوزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رِجْلٌ وَاحِدَةٌ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّهَا) .
[فَرْعٌ] لَوْ كَانَ لَهُ أَزْيَدَ مِنْ رِجْلَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَلْبَسَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خُفًّا، وَمَنْ مَسَحَ كُلَّ خُفٍّ لِأَنَّ الْمَسْحَ طَهَارَةُ الرِّجْلِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِ الْمَسْحِ بِتَعَدُّدِ الْأَرْجُلِ، فَلَوْ كَانَ بَعْضُهَا زَائِدًا فَإِنْ تَمَيَّزَ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ.
نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَ الْخُفُّ فِي الْأَصْلِيَّةِ عَلَى إدْخَالِ الزَّائِدَةِ مَعَهَا فِيهِ لَمْ يَجِبْ مَسْحُ الْخُفِّ عَلَى الزَّائِدَةِ، وَلَا يَكْفِي عَنْ مَسْحِ الْخُفِّ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ اللِّبْسِ فِيهِمَا وَمِنْ مَسْحِهِمَا وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجِعْ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْمُرَادُ إدْخَالَهُمَا فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ لَمْ يَظْهَرْ لِذَلِكَ أَثَرٌ فِي الْمَسْحِ إلَّا إنْ تُصُوِّرَ مَسْحُ أَعْلَى إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
দুই পা ধৌত করা এবং চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করার মধ্যে ব্যক্তিকে ইখতিয়ার বা নির্বাচনের সুযোগ দেওয়া হয়েছে বিধায় ওযুর আলোচনার পরপরই এটি উল্লেখ করা সংগতিপূর্ণ। ইমাম রাফেয়ীর মতো 'রাওদাহ' গ্রন্থে একে তায়াম্মুমের আলোচনার পরে উল্লেখ করা হয়েছে, কারণ উভয়টিই হলো এমন মাসেহ যা সালাত ও তদ্রূপ ইবাদত পালনের বৈধতা দান করে।
এটি বিধিবদ্ধ হওয়ার মূল ভিত্তি হলো বিভিন্ন হাদিস, যার মধ্যে জারীর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-বাজালীর বর্ণনাটি অন্যতম। তিনি বলেন: "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখলাম তিনি পেশাব করলেন, অতঃপর ওযু করলেন এবং তাঁর চামড়ার মোজা দুটির ওপর মাসেহ করলেন।" ইমাম তিরমিযী বলেন: জারীরের এই হাদিসটি তাদের (তথা মুহাদ্দিসগণের) নিকট খুবই চমৎকার মনে হতো, কারণ তাঁর ইসলাম গ্রহণ ছিল সূরা আল-মায়িদাহ অবতীর্ণ হওয়ার পরে। অর্থাৎ, উক্ত সূরায় পা ধৌত করার যে নির্দেশ এসেছে, তা মাসেহ করার বিধানকে রহিতকারী হবে না, যেমনটি কোনো কোনো সাহাবী মনে করেছিলেন।
ইবনুল মুনযির বলেন: আমরা হাসান বসরী থেকে বর্ণনা করেছি যে তিনি বলেছেন: "সত্তর জন সাহাবী আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করেছেন।" তদুপরি, গরম ও ঠান্ডা নিবারণের প্রয়োজনে মোজা পরিধান করার আবশ্যকতা দেখা দেয় এবং প্রতি ওযুর সময় তা খোলা কষ্টকর, তাই এর ওপর মাসেহ করা বৈধ করা হয়েছে।
কেউ কেউ এর স্বপক্ষে কুরআনের 'আরজুলিকুম' শব্দটির 'জের' বিশিষ্ট পাঠ (কিরাত) দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। আর এই মাসেহ অপবিত্রতা (হদস) দূরকারী, কেবল ইবাদত জায়েযকারী নয়। এটি বৈধ হওয়ার জন্য উভয় পায়ে মোজা পরিধান করা জরুরি। সুতরাং যদি কেউ শর্তানুসারে কেবল এক পায়ে মোজা পরিধান করে তাতে মাসেহ করতে চায় এবং অন্য পা ধৌত করতে চায়, তবে তা জায়েয হবে না, যেমনটি পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। একইভাবে যদি উভয় পায়ে মোজা পরে এবং এক পা মোজাসহ ধৌত করতে চায় ও অন্য পায়ে মাসেহ করতে চায়, তবে তাও হবে না। তবে যদি ব্যক্তির একটিমাত্র পা থাকে, তবে সেই পায়ের মোজার ওপর মাসেহ করা জায়েয হবে। আর যদি অন্য পায়ের কিয়দাংশ অবশিষ্ট থাকে...
--
[শাবরামানলিসীর হাশিয়া]
এবং অন্যটির ওপর মাসেহ করা; এখানে 'দুই মোজা' (খুফফাইন) শব্দ ব্যবহার করা অধিকতর উত্তম ছিল। তবে বলা যেতে পারে যে, এখানে 'খুফ' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সাধারণ শ্রেণি, যা এই অস্পষ্টতা দূর করে না; কারণ শ্রেণি যেমন সমষ্টির মধ্যে পাওয়া যায়, তেমনি তার একটির মধ্যেও পাওয়া যায়। তাই 'আল' বর্ণটি দ্বারা সুপরিচিত ও শরীয়ত নির্ধারিত দুটি মোজাকেই উদ্দেশ্য নেওয়া শ্রেয়। (তাঁর উক্তি: ইখতিয়ারপ্রাপ্ত হওয়া ইত্যাদি) তাঁর এই বর্ণনাভঙ্গি থেকে মনে হতে পারে যে এটি ঐচ্ছিক ওয়াজিবের অন্তর্ভুক্ত এবং কেউ কেউ এমন মতই পোষণ করেছেন। তবে গ্রহণযোগ্য মত হলো এটি তার অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ ঐচ্ছিক ওয়াজিবের শর্ত হলো সেটি এমন দুটি বিষয়ের মধ্যে হতে হবে যেখানে একটি মূল এবং অন্যটি বিকল্প হবে না। (তাঁর উক্তি: আল-বাজালী) এটি 'বা' এবং 'জীম' বর্ণের ফাতহা (যবর) যোগে, যা 'বাজীলাহ' গোত্রের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। এর সম্বন্ধ করার সময় 'ইয়া' বিলুপ্ত করা হয়েছে অনুরূপ শব্দাবলির আদলে - ইবনুল আসীরের জামেউল উসুল। (তাঁর উক্তি: নাযিল হওয়ার পরে ইত্যাদি) অর্থাৎ এটি ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জীবনের শেষভাগে, কারণ বলা হয়ে থাকে তিনি ইন্তেকালের মাত্র চল্লিশ দিন পূর্বে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন, যেমনটি জামেউল উসুলে বর্ণিত হয়েছে। তবে 'আল-ইসাবাহ' গ্রন্থে ইবনে আব্দুল বার নিশ্চিতভাবে জারীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর ইসলাম গ্রহণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের চল্লিশ দিন আগে হওয়া বিষয়টি একটি ভুল ধারণা। কারণ সহীহাইন গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বিদায় হজের সময় বলেছিলেন: "মানুষকে চুপ করতে বলো।" (তাঁর উক্তি: সত্তর জন বর্ণনা করেছেন ইত্যাদি) 'শামাইল' গ্রন্থের ব্যাখ্যায় ইবনে হাজার হাইতামী রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মোজা অনুচ্ছেদে লিখেছেন: "এতে চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করার বৈধতা প্রমাণিত হয় এবং এটি এমন এক সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত যাতে কোনো গ্রহণযোগ্য দ্বিমত নেই।" এরপর তিনি বলেন: "মোজার ওপর মাসেহ করার বিষয়টি প্রায় আশি জন সাহাবী বর্ণনা করেছেন।"
আমি বলি: এর সাথে বর্তমান বর্ণনার কোনো বিরোধ নেই। কারণ এখানে বিশেষ করে হাসান বসরীর বর্ণনা উল্লেখ করা হয়েছে, আর শামাইলের ব্যাখ্যাগ্রন্থে যা আছে তা কারো সাথে সীমাবদ্ধ নয়। তাছাড়া 'প্রায় আশি' মানে আশি বা তার কাছাকাছি, যা সত্তর সংখ্যার ক্ষেত্রেও সত্য হতে পারে। (তাঁর উক্তি: এবং যেহেতু প্রয়োজন ইত্যাদি) এটি অর্থের দিক থেকে পূর্বোক্ত 'সংবাদসমূহ' শব্দের ওপর সংযুক্ত হয়েছে, যেন তিনি বলতে চেয়েছেন: এটি হাদিসসমূহ এবং প্রয়োজনের কারণে বিধিবদ্ধ। (তাঁর উক্তি: হদস দূরকারী ইত্যাদি) অর্থাৎ যা 'যাওয়ায়েদ' গ্রন্থে বিশুদ্ধতম মত হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, ইমাম রাফেয়ীর কথার বিপরীতে। এই মতপার্থক্যের ফলাফল কী তা লক্ষ্য করুন। বলা যেতে পারে: এর একটি সুফল ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, মাসেহ করার পর যদি কেউ মোজা পরিহিত অবস্থায় পা ধৌত করে তবে সেই পানি 'ব্যবহৃত' (মুস্তামাল) হবে কি না? যদি আমরা বলি এটি কেবল 'সালাত বৈধকারী', তবে হদস দূর করার কারণে তা মুস্তামাল হবে। আর যদি এটি 'হদস দূরকারী' হয়, তবে ব্যবহারের পূর্বেই হদস দূর হয়ে যাওয়ায় তা মুস্তামাল হবে না। আর এটিই নির্ভরযোগ্য মত। অর্থাৎ এমন মোজার ক্ষেত্রে যা জায়েয... (তাঁর উক্তি: যদি তার একটিমাত্র পা থাকে তবে সেই পায়ের মোজার ওপর মাসেহ করা জায়েয)।
[শাখা মাসআলা] যদি কারো দুইয়ের অধিক পা থাকে, তবে প্রতিটি পায়ে মোজা পরিধান করা আবশ্যক এবং প্রতিটি মোজায় মাসেহ করতে হবে। কারণ মাসেহ হলো পায়ের পবিত্রতা অর্জন, তাই পা একাধিক হলে মাসেহও একাধিক হওয়া জরুরি। তবে যদি কোনোটি অতিরিক্ত পা হয় এবং তা পৃথক করা সম্ভব হয়, তবে তার কোনো ধর্তব্য নেই। হ্যাঁ, যদি আসল পায়ের মোজা পরিধান করা অতিরিক্ত পাটি ভেতরে প্রবেশ করানোর ওপর নির্ভর করে, তবে অতিরিক্ত পায়ের ওপর মোজার মাসেহ ওয়াজিব হবে না, এবং তা আসল পায়ের মাসেহ হিসেবেও যথেষ্ট হবে না। অন্যথায় উভয়টি পরিধান করা এবং উভয়টিতে মাসেহ করা আবশ্যক। এই পুরো বিষয়টিই স্পষ্ট, তবে এটি নিয়ে চিন্তা ও পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কিন্তু যদি উদ্দেশ্য হয় উভয়টিকে এক স্থানে প্রবেশ করানো, তবে মাসেহের ক্ষেত্রে এর কোনো প্রভাব প্রকাশ পায় না, যদি না একটির উপরিভাগ অন্যটি বাদ দিয়ে মাসেহ করা কল্পনা করা যায় - 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর শুবরামানলিসীর টীকা।
--
[রশীদীর হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
এটি বিধিবদ্ধ হওয়ার মূল ভিত্তি হলো বিভিন্ন হাদিস, যার মধ্যে জারীর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-বাজালীর বর্ণনাটি অন্যতম। তিনি বলেন: "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখলাম তিনি পেশাব করলেন, অতঃপর ওযু করলেন এবং তাঁর চামড়ার মোজা দুটির ওপর মাসেহ করলেন।" ইমাম তিরমিযী বলেন: জারীরের এই হাদিসটি তাদের (তথা মুহাদ্দিসগণের) নিকট খুবই চমৎকার মনে হতো, কারণ তাঁর ইসলাম গ্রহণ ছিল সূরা আল-মায়িদাহ অবতীর্ণ হওয়ার পরে। অর্থাৎ, উক্ত সূরায় পা ধৌত করার যে নির্দেশ এসেছে, তা মাসেহ করার বিধানকে রহিতকারী হবে না, যেমনটি কোনো কোনো সাহাবী মনে করেছিলেন।
ইবনুল মুনযির বলেন: আমরা হাসান বসরী থেকে বর্ণনা করেছি যে তিনি বলেছেন: "সত্তর জন সাহাবী আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করেছেন।" তদুপরি, গরম ও ঠান্ডা নিবারণের প্রয়োজনে মোজা পরিধান করার আবশ্যকতা দেখা দেয় এবং প্রতি ওযুর সময় তা খোলা কষ্টকর, তাই এর ওপর মাসেহ করা বৈধ করা হয়েছে।
কেউ কেউ এর স্বপক্ষে কুরআনের 'আরজুলিকুম' শব্দটির 'জের' বিশিষ্ট পাঠ (কিরাত) দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। আর এই মাসেহ অপবিত্রতা (হদস) দূরকারী, কেবল ইবাদত জায়েযকারী নয়। এটি বৈধ হওয়ার জন্য উভয় পায়ে মোজা পরিধান করা জরুরি। সুতরাং যদি কেউ শর্তানুসারে কেবল এক পায়ে মোজা পরিধান করে তাতে মাসেহ করতে চায় এবং অন্য পা ধৌত করতে চায়, তবে তা জায়েয হবে না, যেমনটি পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। একইভাবে যদি উভয় পায়ে মোজা পরে এবং এক পা মোজাসহ ধৌত করতে চায় ও অন্য পায়ে মাসেহ করতে চায়, তবে তাও হবে না। তবে যদি ব্যক্তির একটিমাত্র পা থাকে, তবে সেই পায়ের মোজার ওপর মাসেহ করা জায়েয হবে। আর যদি অন্য পায়ের কিয়দাংশ অবশিষ্ট থাকে...
--
[শাবরামানলিসীর হাশিয়া]
এবং অন্যটির ওপর মাসেহ করা; এখানে 'দুই মোজা' (খুফফাইন) শব্দ ব্যবহার করা অধিকতর উত্তম ছিল। তবে বলা যেতে পারে যে, এখানে 'খুফ' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সাধারণ শ্রেণি, যা এই অস্পষ্টতা দূর করে না; কারণ শ্রেণি যেমন সমষ্টির মধ্যে পাওয়া যায়, তেমনি তার একটির মধ্যেও পাওয়া যায়। তাই 'আল' বর্ণটি দ্বারা সুপরিচিত ও শরীয়ত নির্ধারিত দুটি মোজাকেই উদ্দেশ্য নেওয়া শ্রেয়। (তাঁর উক্তি: ইখতিয়ারপ্রাপ্ত হওয়া ইত্যাদি) তাঁর এই বর্ণনাভঙ্গি থেকে মনে হতে পারে যে এটি ঐচ্ছিক ওয়াজিবের অন্তর্ভুক্ত এবং কেউ কেউ এমন মতই পোষণ করেছেন। তবে গ্রহণযোগ্য মত হলো এটি তার অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ ঐচ্ছিক ওয়াজিবের শর্ত হলো সেটি এমন দুটি বিষয়ের মধ্যে হতে হবে যেখানে একটি মূল এবং অন্যটি বিকল্প হবে না। (তাঁর উক্তি: আল-বাজালী) এটি 'বা' এবং 'জীম' বর্ণের ফাতহা (যবর) যোগে, যা 'বাজীলাহ' গোত্রের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। এর সম্বন্ধ করার সময় 'ইয়া' বিলুপ্ত করা হয়েছে অনুরূপ শব্দাবলির আদলে - ইবনুল আসীরের জামেউল উসুল। (তাঁর উক্তি: নাযিল হওয়ার পরে ইত্যাদি) অর্থাৎ এটি ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জীবনের শেষভাগে, কারণ বলা হয়ে থাকে তিনি ইন্তেকালের মাত্র চল্লিশ দিন পূর্বে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন, যেমনটি জামেউল উসুলে বর্ণিত হয়েছে। তবে 'আল-ইসাবাহ' গ্রন্থে ইবনে আব্দুল বার নিশ্চিতভাবে জারীর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর ইসলাম গ্রহণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের চল্লিশ দিন আগে হওয়া বিষয়টি একটি ভুল ধারণা। কারণ সহীহাইন গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বিদায় হজের সময় বলেছিলেন: "মানুষকে চুপ করতে বলো।" (তাঁর উক্তি: সত্তর জন বর্ণনা করেছেন ইত্যাদি) 'শামাইল' গ্রন্থের ব্যাখ্যায় ইবনে হাজার হাইতামী রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মোজা অনুচ্ছেদে লিখেছেন: "এতে চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করার বৈধতা প্রমাণিত হয় এবং এটি এমন এক সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত যাতে কোনো গ্রহণযোগ্য দ্বিমত নেই।" এরপর তিনি বলেন: "মোজার ওপর মাসেহ করার বিষয়টি প্রায় আশি জন সাহাবী বর্ণনা করেছেন।"
আমি বলি: এর সাথে বর্তমান বর্ণনার কোনো বিরোধ নেই। কারণ এখানে বিশেষ করে হাসান বসরীর বর্ণনা উল্লেখ করা হয়েছে, আর শামাইলের ব্যাখ্যাগ্রন্থে যা আছে তা কারো সাথে সীমাবদ্ধ নয়। তাছাড়া 'প্রায় আশি' মানে আশি বা তার কাছাকাছি, যা সত্তর সংখ্যার ক্ষেত্রেও সত্য হতে পারে। (তাঁর উক্তি: এবং যেহেতু প্রয়োজন ইত্যাদি) এটি অর্থের দিক থেকে পূর্বোক্ত 'সংবাদসমূহ' শব্দের ওপর সংযুক্ত হয়েছে, যেন তিনি বলতে চেয়েছেন: এটি হাদিসসমূহ এবং প্রয়োজনের কারণে বিধিবদ্ধ। (তাঁর উক্তি: হদস দূরকারী ইত্যাদি) অর্থাৎ যা 'যাওয়ায়েদ' গ্রন্থে বিশুদ্ধতম মত হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, ইমাম রাফেয়ীর কথার বিপরীতে। এই মতপার্থক্যের ফলাফল কী তা লক্ষ্য করুন। বলা যেতে পারে: এর একটি সুফল ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, মাসেহ করার পর যদি কেউ মোজা পরিহিত অবস্থায় পা ধৌত করে তবে সেই পানি 'ব্যবহৃত' (মুস্তামাল) হবে কি না? যদি আমরা বলি এটি কেবল 'সালাত বৈধকারী', তবে হদস দূর করার কারণে তা মুস্তামাল হবে। আর যদি এটি 'হদস দূরকারী' হয়, তবে ব্যবহারের পূর্বেই হদস দূর হয়ে যাওয়ায় তা মুস্তামাল হবে না। আর এটিই নির্ভরযোগ্য মত। অর্থাৎ এমন মোজার ক্ষেত্রে যা জায়েয... (তাঁর উক্তি: যদি তার একটিমাত্র পা থাকে তবে সেই পায়ের মোজার ওপর মাসেহ করা জায়েয)।
[শাখা মাসআলা] যদি কারো দুইয়ের অধিক পা থাকে, তবে প্রতিটি পায়ে মোজা পরিধান করা আবশ্যক এবং প্রতিটি মোজায় মাসেহ করতে হবে। কারণ মাসেহ হলো পায়ের পবিত্রতা অর্জন, তাই পা একাধিক হলে মাসেহও একাধিক হওয়া জরুরি। তবে যদি কোনোটি অতিরিক্ত পা হয় এবং তা পৃথক করা সম্ভব হয়, তবে তার কোনো ধর্তব্য নেই। হ্যাঁ, যদি আসল পায়ের মোজা পরিধান করা অতিরিক্ত পাটি ভেতরে প্রবেশ করানোর ওপর নির্ভর করে, তবে অতিরিক্ত পায়ের ওপর মোজার মাসেহ ওয়াজিব হবে না, এবং তা আসল পায়ের মাসেহ হিসেবেও যথেষ্ট হবে না। অন্যথায় উভয়টি পরিধান করা এবং উভয়টিতে মাসেহ করা আবশ্যক। এই পুরো বিষয়টিই স্পষ্ট, তবে এটি নিয়ে চিন্তা ও পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কিন্তু যদি উদ্দেশ্য হয় উভয়টিকে এক স্থানে প্রবেশ করানো, তবে মাসেহের ক্ষেত্রে এর কোনো প্রভাব প্রকাশ পায় না, যদি না একটির উপরিভাগ অন্যটি বাদ দিয়ে মাসেহ করা কল্পনা করা যায় - 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর শুবরামানলিসীর টীকা।
--
[রশীদীর হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)