الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ مِنْ وِلَايَةِ النِّكَاحِ وَلَا يَسْلُبُ؛ وَلِهَذَا يُزَوِّجُ الْحَاكِمُ دُونَ الْأَبْعَدِ (وَاعْتِبَارُ الْأَقْوَالِ) لَهُ وَعَلَيْهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَالْإِسْلَامِ وَالْمُعَامَلَاتِ لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ وَسُكُوتِهِ عَنْ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ مِنْهَا مَا يُعْتَبَرُ كَإِحْبَالِهِ وَإِتْلَافِهِ مَالَ غَيْرِهِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ بِوَطْئِهِ وَتَرَتُّبِ الْحُكْمِ عَلَى إرْضَاعِهِ وَالْتِقَاطِهِ وَاحْتِطَابِهِ وَاصْطِيَادِهِ.
وَعَمْدُهُ عَمْدٌ إنْ كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْهُ كَالصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ، وَلَوْ أَحْرَمَ شَخْصٌ ثُمَّ جُنَّ فَقَتَلَ صَيْدًا لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاؤُهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَالصَّبِيُّ كَالْمَجْنُونِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ إلَّا أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِي إذْنِ الدُّخُولِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ، وَيَصِحُّ إحْرَامُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ وَتَصِحُّ عِبَادَتُهُ، وَلَهُ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ كَالْبَالِغِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ وَأَمَّا إسْلَامُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَهُوَ صَبِيٌّ فَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ مَنُوطَةً بِالتَّمْيِيزِ وَأَلْحَقَ الْقَاضِي بِالْمَجْنُونِ النَّائِمَ وَالْأَخْرَسَ الَّذِي لَا يَفْهَمُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَتَخَيَّلُ أَحَدٌ أَنَّ النَّائِمَ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَبِأَنَّ الْأَخْرَسَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ عَاقِلٍ، وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى إقَامَةِ أَحَدٍ مَكَانَهُ فَلْيَكُنْ هُوَ الْحَاكِمَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّائِمَ يُشْبِهُ الْمَجْنُونَ فِي سَلْبِ اعْتِبَارِ الْأَقْوَالِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَفْعَالِ، فَإِلْحَاقُهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ عَلَى أَطْفَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا أَيْتَامًا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا يَكُونُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ نَفْيِ وِلَايَةِ الْإِيصَاءِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: فِي الدِّينِ) بِكَسْرِ الدَّالِ (قَوْلُهُ: كَالْإِسْلَامِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إسْلَامُهُ فَلَا نَمْنَعُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ، هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ فَيَصِحُّ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِهِ قَطْعًا سَوَاءٌ تَلَفَّظَ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمْ أَضْمَرَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ لحج.
وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ سم مَا نَصُّهُ: صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَلَامَ الْأُسْتَاذِ مُصَوَّرٌ بِالْإِضْمَارِ فَقَطْ، لَكِنْ الَّذِي فِي الْإِسْعَادِ وَغَيْرِهِ تَصْوِيرُهُ بِالْإِضْمَارِ مَعَ الْإِظْهَارِ، وَعِبَارَةُ الْإِسْعَادِ نَصُّهَا: وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِذَا أَضْمَرَ الْمُمَيِّزُ الْإِسْلَامَ كَمَا أَظْهَرهُ كَانَ مِنْ الْفَائِزِينَ بِالْجَنَّةِ اهـ.
فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ كَمَا أَظْهَرَهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ بِمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْإِظْهَارِ، وَفِيمَا قَالَهُ حَجّ وَقْفَةٌ بِأَنَّ كُفْرَهُ مُحَقَّقٌ وَعِبَارَتَهُ لَاغِيَةٌ، وَحَقِيقَةُ الْإِيمَانِ الْمَانِعِ مِنْ الْخُلُودِ فِي الْعَذَابِ التَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُنْتَفٍ عَنْ هَذَا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَمَا لَيْسَ بِقَصْدٍ لَغْوٌ فَكَيْفَ يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ.
نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَأَوْلَادِ الْكُفَّارِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْوَارِدُ فِيهِمْ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ دُخُولُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ فَرَضَ ذَلِكَ فِي (الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ) لَا فِي الْمَجْنُونِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَالْهَدِيَّةِ) وَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاؤُهُ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ وَأَشَارَ إلَى إخْرَاجِهِ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا: وَإِتْلَافُهُ مَالَ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي زَمَنِ جُنُونِهِ فَهَلْ حُكْمُهُ كَذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ لَمَّا صَيَّرَهُ مُحْرِمًا الْتَزَمَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ، فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ إلَخْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى فَعَلَ مَحْظُورًا وَهُوَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَى أَحَدٍ عَدِمَ الضَّمَانَ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ هُنَا أَحْرَمَ ثُمَّ جُنَّ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَإِحْرَامُ وَلِيِّهِ عَنْهُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: كَالْبَالِغِ) التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الثَّوَابِ لَا فِي مِقْدَارِهِ، وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ الْفَرَائِضِ أَقَلَّ مِنْ ثَوَابِ نَافِلَةِ الْبَالِغِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ عَدَمُ خِطَابِهِ بِهِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا ثَوَابَ أَصْلًا لِعَدَمِ خِطَابِهِ بِالْعِبَادَةِ لَكِنَّهُ أُثِيبَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الطَّاعَةِ فَلَا يَتْرُكُهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: النَّائِمِ وَالْأَخْرَسِ) فِي عَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهَا
(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النَّائِمَ (قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَالصَّبِيُّ كَالْمَجْنُونِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْإِحْبَالُ، وَقَدْ يُقَالُ بِتَأَتِّيهِ مِنْهُ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
وَعَمْدُهُ عَمْدٌ إنْ كَانَ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْهُ كَالصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ، وَلَوْ أَحْرَمَ شَخْصٌ ثُمَّ جُنَّ فَقَتَلَ صَيْدًا لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاؤُهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَالصَّبِيُّ كَالْمَجْنُونِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ إلَّا أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِي إذْنِ الدُّخُولِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ، وَيَصِحُّ إحْرَامُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ وَتَصِحُّ عِبَادَتُهُ، وَلَهُ إزَالَةُ الْمُنْكَرِ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ كَالْبَالِغِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ وَأَمَّا إسْلَامُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَهُوَ صَبِيٌّ فَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ مَنُوطَةً بِالتَّمْيِيزِ وَأَلْحَقَ الْقَاضِي بِالْمَجْنُونِ النَّائِمَ وَالْأَخْرَسَ الَّذِي لَا يَفْهَمُ، وَنَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَتَخَيَّلُ أَحَدٌ أَنَّ النَّائِمَ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَبِأَنَّ الْأَخْرَسَ الْمَذْكُورَ غَيْرُ عَاقِلٍ، وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى إقَامَةِ أَحَدٍ مَكَانَهُ فَلْيَكُنْ هُوَ الْحَاكِمَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ النَّائِمَ يُشْبِهُ الْمَجْنُونَ فِي سَلْبِ اعْتِبَارِ الْأَقْوَالِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَفْعَالِ، فَإِلْحَاقُهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ ذَلِكَ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ عَلَى أَطْفَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا أَيْتَامًا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَا يَكُونُ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ نَفْيِ وِلَايَةِ الْإِيصَاءِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: فِي الدِّينِ) بِكَسْرِ الدَّالِ (قَوْلُهُ: كَالْإِسْلَامِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إسْلَامُهُ فَلَا نَمْنَعُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ النَّصِّ، هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ فَيَصِحُّ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِهِ قَطْعًا سَوَاءٌ تَلَفَّظَ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمْ أَضْمَرَهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ لحج.
وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ سم مَا نَصُّهُ: صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَلَامَ الْأُسْتَاذِ مُصَوَّرٌ بِالْإِضْمَارِ فَقَطْ، لَكِنْ الَّذِي فِي الْإِسْعَادِ وَغَيْرِهِ تَصْوِيرُهُ بِالْإِضْمَارِ مَعَ الْإِظْهَارِ، وَعِبَارَةُ الْإِسْعَادِ نَصُّهَا: وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِذَا أَضْمَرَ الْمُمَيِّزُ الْإِسْلَامَ كَمَا أَظْهَرهُ كَانَ مِنْ الْفَائِزِينَ بِالْجَنَّةِ اهـ.
فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ كَمَا أَظْهَرَهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَصْوِيرِ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ بِمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْإِضْمَارِ وَالْإِظْهَارِ، وَفِيمَا قَالَهُ حَجّ وَقْفَةٌ بِأَنَّ كُفْرَهُ مُحَقَّقٌ وَعِبَارَتَهُ لَاغِيَةٌ، وَحَقِيقَةُ الْإِيمَانِ الْمَانِعِ مِنْ الْخُلُودِ فِي الْعَذَابِ التَّصْدِيقُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُنْتَفٍ عَنْ هَذَا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَمَا لَيْسَ بِقَصْدٍ لَغْوٌ فَكَيْفَ يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ.
نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَأَوْلَادِ الْكُفَّارِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْوَارِدُ فِيهِمْ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ دُخُولُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ فَرَضَ ذَلِكَ فِي (الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ) لَا فِي الْمَجْنُونِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَالْهَدِيَّةِ) وَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ جَزَاؤُهُ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ضَمَانِ مَا أَتْلَفَهُ وَأَشَارَ إلَى إخْرَاجِهِ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا: وَإِتْلَافُهُ مَالَ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي زَمَنِ جُنُونِهِ فَهَلْ حُكْمُهُ كَذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ لَمَّا صَيَّرَهُ مُحْرِمًا الْتَزَمَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْجَزَاءُ، فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ إلَخْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى فَعَلَ مَحْظُورًا وَهُوَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَى أَحَدٍ عَدِمَ الضَّمَانَ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ هُنَا أَحْرَمَ ثُمَّ جُنَّ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَإِحْرَامُ وَلِيِّهِ عَنْهُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: كَالْبَالِغِ) التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الثَّوَابِ لَا فِي مِقْدَارِهِ، وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ الْفَرَائِضِ أَقَلَّ مِنْ ثَوَابِ نَافِلَةِ الْبَالِغِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ عَدَمُ خِطَابِهِ بِهِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا ثَوَابَ أَصْلًا لِعَدَمِ خِطَابِهِ بِالْعِبَادَةِ لَكِنَّهُ أُثِيبَ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الطَّاعَةِ فَلَا يَتْرُكُهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: النَّائِمِ وَالْأَخْرَسِ) فِي عَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهَا
(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ النَّائِمَ (قَوْلُهُ لَا وَلِيَّ لَهُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَالصَّبِيُّ كَالْمَجْنُونِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْإِحْبَالُ، وَقَدْ يُقَالُ بِتَأَتِّيهِ مِنْهُ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ
প্রথমটির প্রমাণ এই যে, ইহরাম বিবাহের অভিভাবকত্বের ক্ষেত্রে একটি প্রতিবন্ধক মাত্র, তা এই ক্ষমতা ছিনিয়ে নেয় না; এই কারণেই (নিকটবর্তী অভিভাবক ইহরামে থাকলে) বিচারক দূরবর্তী অভিভাবকের পরিবর্তে বিয়ে পড়িয়ে দেন। এবং দ্বীন ও দুনিয়ার বিষয়ে তার অনুকূলে বা প্রতিকূলে কথাবার্তা ধর্তব্য হওয়া (যেমন ইসলাম ও লেনদেনের ক্ষেত্রে) তার সংকল্পের অভাব এবং কার্যাবলীর ক্ষেত্রে তার নীরবতার কারণে বাতিল হয়ে যায়; কেননা কার্যাবলীর মধ্যে কিছু রয়েছে যা ধর্তব্য হয় যেমন গর্ভবতী করা, অন্যের সম্পদ বিনষ্ট করা, সহবাসের মাধ্যমে মোহর নির্ধারণ করা এবং দুগ্ধপান করানো, কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু উঠানো, কাঠ সংগ্রহ করা ও শিকার করার উপর বিধানের কার্যকারিতা।
যদি তার মধ্যে এক প্রকার বিচারবুদ্ধি (তাময়িজ) থাকে তবে তার ইচ্ছাকৃত কাজ ইচ্ছাকৃত বলেই গণ্য হবে। আর যা তার পক্ষ থেকে ধর্তব্য হয় না তা হলো সদকা ও উপহারের মতো বিষয়। যদি কোনো ব্যক্তি ইহরাম করার পর পাগল হয়ে যায় এবং শিকার হত্যা করে, তবে তার ওপর এর বিনিময় (জাযা) আবশ্যক হবে না, যেমনটি ইতিপূর্বে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। কথাবার্তা ও কার্যাবলীর ক্ষেত্রে শিশু পাগলের মতো, তবে বুদ্ধিমান শিশুর (সাবিয়্য মুমায়্যিজ) কথা প্রবেশের অনুমতি এবং উপহার পৌঁছে দেওয়ার ক্ষেত্রে ধর্তব্য হয়। তার অভিভাবকের অনুমতিতে তার ইহরাম শুদ্ধ হয় যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং তার ইবাদতও শুদ্ধ হয়। তার জন্য মন্দ কাজ প্রতিরোধ (ইযালাতুল মুনকার) করার অধিকার রয়েছে এবং প্রাপ্তবয়স্কের ন্যায় সে এর জন্য সওয়াব পাবে, যা রওদাহ গ্রন্থের গসব (জবরদখল) অধ্যায়ে বলা হয়েছে। আর আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর শিশু অবস্থায় ইসলাম গ্রহণের বিষয়টি এই কারণে যে, হিজরতের আগের বিধানসমূহ বিচারবুদ্ধির (তাময়িজ) ওপর নির্ভরশীল ছিল। কাজী (আবু তায়্যিব) পাগলের সাথে ঘুমন্ত ব্যক্তি এবং কথা বুঝতে অক্ষম বোবা ব্যক্তিকে যুক্ত করেছেন। আযরাঈ এটি পর্যালোচনা করে বলেছেন যে, কেউ এমনটি কল্পনাও করে না যে ঘুমন্ত ব্যক্তির পক্ষ থেকে তার অভিভাবক লেনদেন করবে, আর উল্লিখিত বোবা ব্যক্তি তো বিবেকহীন। যদি তার স্থলে কাউকে দাঁড় করানোর প্রয়োজন হয় তবে তিনি হবেন বিচারক। এর উত্তরে বলা হয় যে, কথা ও অধিকাংশ কাজের গ্রহণযোগ্যতা ছিনিয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রে ঘুমন্ত ব্যক্তি পাগলের সদৃশ; সুতরাং কেবল এই দিক থেকেই তাকে পাগলের সাথে যুক্ত করা হয়েছে; কারণ তার কোনো অভিভাবক নেই।
—
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
অন্যের উপর, আর উত্তম কথা হলো এই যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার শিশুদের ওপর তার অসিয়ত বা উইল শুদ্ধ হবে না, যদিও তার মৃত্যুর আগে তাদের এতিম বলা হয় না। আর তাদের ওপর তার অসিয়তকারী (ওয়াসি) না হওয়ার বিষয়টি তার থেকে অসিয়ত করার অভিভাবকত্ব নাকচ হওয়া থেকেই জানা গেছে। (তার উক্তি: দ্বীনের বিষয়ে) ডাল বর্ণের নিচে কাসরা (জের) দিয়ে। (তার উক্তি: ইসলামের মতো) অর্থাৎ তার ইসলাম গ্রহণ (পার্থিব বিধানে) শুদ্ধ হবে না। আর যখন তার ইসলাম গ্রহণ শুদ্ধ হবে না, তখন আমরা তাকে সালাত ও সওমের মতো ইবাদত থেকে বারণ করব না—ইমাম যারকাশী এটি মূল পাঠের ভাষ্য থেকে গ্রহণ করে বলেছেন। এই সব কিছুই দুনিয়ার বিধানের ক্ষেত্রে। আখেরাতের বিচারের ক্ষেত্রে তার ইসলাম শুদ্ধ হবে এবং সে নিশ্চিতভাবে জান্নাতে প্রবেশ করবে, সে মুখে উচ্চারণ করুক যা স্পষ্ট, অথবা মনে পোষণ করুক যা উস্তাদ আবু ইসহাক (আল-ইসফারাইনী) বলেছেন—ইবনে হাজার হাইতামীর শরহুল ইরশাদ আল-কাবীর থেকে সমাপ্ত।
ইমাম সামহূদী এর পার্শ্বটীকায় লিখেছেন যার পাঠ নিম্নরূপ: এটি স্পষ্ট যে উস্তাদ আবু ইসহাকের বক্তব্য কেবল মনের বিশ্বাসের (ইদমার) সাথে সংশ্লিষ্ট। কিন্তু ইসআদ ও অন্যান্য কিতাবে এটি মনের বিশ্বাস ও বাহ্যিক প্রকাশ—উভয় অবস্থাকেই অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। ইসআদ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: উস্তাদ আবু ইসহাক বলেছেন: বুদ্ধিমান শিশু যদি ইসলামকে মনে পোষণ করে যেভাবে সে তা প্রকাশ করেছে, তবে সে জান্নাত লাভকারীদের অন্তর্ভুক্ত হবে—সমাপ্ত।
সুতরাং উস্তাদের এই উক্তিটি নিয়ে চিন্তা করুন ‘যেভাবে সে তা প্রকাশ করেছে’, কারণ এটি উস্তাদের বক্তব্যকে সেই সুরত বা অবস্থার সাথে সুনির্দিষ্ট করার ক্ষেত্রে স্পষ্ট যেখানে মনের বিশ্বাস ও বাহ্যিক প্রকাশের সমন্বয় ঘটে। ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্যে আপত্তি রয়েছে যে, তার কুফর তো সুনিশ্চিত এবং তার উচ্চারণ নিরর্থক; আর আযাব বা শাস্তিতে চিরস্থায়ী হওয়া থেকে রক্ষাকারী ঈমানের প্রকৃত রূপ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যা নিয়ে এসেছেন তার অন্তরে সত্যায়ন করা, যা এই ক্ষেত্রে অনুপস্থিত; কারণ সে শাহাদাতাইন পাঠ করলেও তা উদ্দেশ্যহীনভাবে করেছে, আর উদ্দেশ্যহীন বিষয় তো অনর্থক, সুতরাং আখেরাতে তা তাকে কীভাবে উপকৃত করবে?
হ্যাঁ, তার অবস্থা কাফেরদের সন্তানদের মতো হওয়া উচিত এবং তাদের ক্ষেত্রে যে মতভেদ রয়েছে তা এখানেও প্রযোজ্য হওয়া উচিত, আর তাদের জান্নাতে যাওয়ার মতটিই অধিক গ্রহণযোগ্য। এরপর আমি উক্ত শরহ গ্রন্থে দেখলাম ইবনে হাজার হাইতামি এই বিষয়টি ‘বুদ্ধিমান শিশুর’ (সাবিয়্য মুমায়্যিজ) ক্ষেত্রে ধরেছেন, পাগলের ক্ষেত্রে নয়, আর এটিই স্পষ্ট। (তার উক্তি: ও উপহারের মতো) এবং সালাত ও অন্যান্য ইবাদত।
(তার উক্তি: তার ওপর বিনিময় আবশ্যক হবে না) অর্থাৎ এটি তার বিনষ্টকৃত বস্তুর ক্ষতিপূরণের বিধান থেকে ব্যতিক্রম। তিনি প্রথমে ‘অন্যের সম্পদ বিনষ্ট করা’ বলে এই বিষয়টি থেকে তাকে বের করার দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তবে অভিভাবক যদি তার পাগলামির অবস্থায় তার পক্ষ থেকে ইহরাম করে থাকেন, তবে কি হুকুম একই হবে নাকি ভিন্ন? পার্থক্য এই হতে পারে যে, অভিভাবক যখন তাকে মুহরিম বানিয়েছেন তখন এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলীর দায়ভারও গ্রহণ করেছেন, ফলে বিনিময় (জাযা) আবশ্যক হবে। এতে গবেষণার অবকাশ রয়েছে।
হজ্জ অধ্যায়ে কিতাবের রচয়িতার উক্তি ‘আর এটি কেবল মুসলমানের সরাসরি সম্পাদনার মাধ্যমেই শুদ্ধ হবে...’ এর আগে ব্যাখ্যাকারীর (শারহে) বক্তব্যের সারকথা হলো: যখনই কোনো অবিবেচক (গয়রে মুমায়্যিজ) ব্যক্তি কোনো নিষিদ্ধ কাজ করে, তখন কারো ওপরই ফিদইয়া আবশ্যক হয় না কারণ ক্ষতিপূরণের দায় নেই। এই ভিত্তিতে তার এখানে বলা ‘ইহরাম করার পর পাগল হলো’ কথাটি কোনো শর্ত নয়; অভিভাবকের তার পক্ষ থেকে ইহরাম করার বিধানও একই।
(তার উক্তি: প্রাপ্তবয়স্কের ন্যায়) এই সাদৃশ্য সওয়াবের মূল বা অস্তিত্বের ক্ষেত্রে, পরিমাণের ক্ষেত্রে নয়। অন্যথায়, শিশুর ফরজ কাজের সওয়াব প্রাপ্তবয়স্কের নফল কাজের সওয়াবের চেয়েও কম হতে পারে। এর কারণ সম্ভবত ইবাদতের জন্য সে আদিষ্ট (মুখাতাব) না হওয়া। কিয়াস বা যুক্তি তো দাবি করছিল যে কোনো সওয়াবই থাকবে না কারণ সে ইবাদতের আদিষ্ট নয়, কিন্তু তাকে ইবাদতে উৎসাহিত করার জন্য সওয়াব দেওয়া হয় যাতে আল্লাহ চাহেন তো প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর সে তা পরিত্যাগ না করে।
(তার উক্তি: ঘুমন্ত ও বোবা) তাদের লেনদেন শুদ্ধ না হওয়ার ক্ষেত্রে।
(তার উক্তি: এতে পর্যালোচনা করেছেন) অর্থাৎ পাগলের সাথে যুক্ত করার বিষয়ে। (তার উক্তি: এর উত্তর দেওয়া হয়) অর্থাৎ পর্যালোচনার উত্তর। (তার উক্তি: কারণ সে) অর্থাৎ ঘুমন্ত ব্যক্তি। (তার উক্তি: তার কোনো অভিভাবক নেই)।
—
[রশীদের হাশিয়া]
(তার উক্তি: শিশু পাগলের মতো) এটি জানা কথা যে, তার মাধ্যমে কাউকে গর্ভবতী করা সম্ভব নয়। তবে বলা হয়ে থাকে যে এটি সম্ভব হতে পারে, যেমনটি সামনে ব্যাখ্যাকারীর আলোচনা থেকে জানা যাবে।
যদি তার মধ্যে এক প্রকার বিচারবুদ্ধি (তাময়িজ) থাকে তবে তার ইচ্ছাকৃত কাজ ইচ্ছাকৃত বলেই গণ্য হবে। আর যা তার পক্ষ থেকে ধর্তব্য হয় না তা হলো সদকা ও উপহারের মতো বিষয়। যদি কোনো ব্যক্তি ইহরাম করার পর পাগল হয়ে যায় এবং শিকার হত্যা করে, তবে তার ওপর এর বিনিময় (জাযা) আবশ্যক হবে না, যেমনটি ইতিপূর্বে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। কথাবার্তা ও কার্যাবলীর ক্ষেত্রে শিশু পাগলের মতো, তবে বুদ্ধিমান শিশুর (সাবিয়্য মুমায়্যিজ) কথা প্রবেশের অনুমতি এবং উপহার পৌঁছে দেওয়ার ক্ষেত্রে ধর্তব্য হয়। তার অভিভাবকের অনুমতিতে তার ইহরাম শুদ্ধ হয় যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং তার ইবাদতও শুদ্ধ হয়। তার জন্য মন্দ কাজ প্রতিরোধ (ইযালাতুল মুনকার) করার অধিকার রয়েছে এবং প্রাপ্তবয়স্কের ন্যায় সে এর জন্য সওয়াব পাবে, যা রওদাহ গ্রন্থের গসব (জবরদখল) অধ্যায়ে বলা হয়েছে। আর আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর শিশু অবস্থায় ইসলাম গ্রহণের বিষয়টি এই কারণে যে, হিজরতের আগের বিধানসমূহ বিচারবুদ্ধির (তাময়িজ) ওপর নির্ভরশীল ছিল। কাজী (আবু তায়্যিব) পাগলের সাথে ঘুমন্ত ব্যক্তি এবং কথা বুঝতে অক্ষম বোবা ব্যক্তিকে যুক্ত করেছেন। আযরাঈ এটি পর্যালোচনা করে বলেছেন যে, কেউ এমনটি কল্পনাও করে না যে ঘুমন্ত ব্যক্তির পক্ষ থেকে তার অভিভাবক লেনদেন করবে, আর উল্লিখিত বোবা ব্যক্তি তো বিবেকহীন। যদি তার স্থলে কাউকে দাঁড় করানোর প্রয়োজন হয় তবে তিনি হবেন বিচারক। এর উত্তরে বলা হয় যে, কথা ও অধিকাংশ কাজের গ্রহণযোগ্যতা ছিনিয়ে নেওয়ার ক্ষেত্রে ঘুমন্ত ব্যক্তি পাগলের সদৃশ; সুতরাং কেবল এই দিক থেকেই তাকে পাগলের সাথে যুক্ত করা হয়েছে; কারণ তার কোনো অভিভাবক নেই।
—
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
অন্যের উপর, আর উত্তম কথা হলো এই যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার শিশুদের ওপর তার অসিয়ত বা উইল শুদ্ধ হবে না, যদিও তার মৃত্যুর আগে তাদের এতিম বলা হয় না। আর তাদের ওপর তার অসিয়তকারী (ওয়াসি) না হওয়ার বিষয়টি তার থেকে অসিয়ত করার অভিভাবকত্ব নাকচ হওয়া থেকেই জানা গেছে। (তার উক্তি: দ্বীনের বিষয়ে) ডাল বর্ণের নিচে কাসরা (জের) দিয়ে। (তার উক্তি: ইসলামের মতো) অর্থাৎ তার ইসলাম গ্রহণ (পার্থিব বিধানে) শুদ্ধ হবে না। আর যখন তার ইসলাম গ্রহণ শুদ্ধ হবে না, তখন আমরা তাকে সালাত ও সওমের মতো ইবাদত থেকে বারণ করব না—ইমাম যারকাশী এটি মূল পাঠের ভাষ্য থেকে গ্রহণ করে বলেছেন। এই সব কিছুই দুনিয়ার বিধানের ক্ষেত্রে। আখেরাতের বিচারের ক্ষেত্রে তার ইসলাম শুদ্ধ হবে এবং সে নিশ্চিতভাবে জান্নাতে প্রবেশ করবে, সে মুখে উচ্চারণ করুক যা স্পষ্ট, অথবা মনে পোষণ করুক যা উস্তাদ আবু ইসহাক (আল-ইসফারাইনী) বলেছেন—ইবনে হাজার হাইতামীর শরহুল ইরশাদ আল-কাবীর থেকে সমাপ্ত।
ইমাম সামহূদী এর পার্শ্বটীকায় লিখেছেন যার পাঠ নিম্নরূপ: এটি স্পষ্ট যে উস্তাদ আবু ইসহাকের বক্তব্য কেবল মনের বিশ্বাসের (ইদমার) সাথে সংশ্লিষ্ট। কিন্তু ইসআদ ও অন্যান্য কিতাবে এটি মনের বিশ্বাস ও বাহ্যিক প্রকাশ—উভয় অবস্থাকেই অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। ইসআদ গ্রন্থের ভাষ্য হলো: উস্তাদ আবু ইসহাক বলেছেন: বুদ্ধিমান শিশু যদি ইসলামকে মনে পোষণ করে যেভাবে সে তা প্রকাশ করেছে, তবে সে জান্নাত লাভকারীদের অন্তর্ভুক্ত হবে—সমাপ্ত।
সুতরাং উস্তাদের এই উক্তিটি নিয়ে চিন্তা করুন ‘যেভাবে সে তা প্রকাশ করেছে’, কারণ এটি উস্তাদের বক্তব্যকে সেই সুরত বা অবস্থার সাথে সুনির্দিষ্ট করার ক্ষেত্রে স্পষ্ট যেখানে মনের বিশ্বাস ও বাহ্যিক প্রকাশের সমন্বয় ঘটে। ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্যে আপত্তি রয়েছে যে, তার কুফর তো সুনিশ্চিত এবং তার উচ্চারণ নিরর্থক; আর আযাব বা শাস্তিতে চিরস্থায়ী হওয়া থেকে রক্ষাকারী ঈমানের প্রকৃত রূপ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যা নিয়ে এসেছেন তার অন্তরে সত্যায়ন করা, যা এই ক্ষেত্রে অনুপস্থিত; কারণ সে শাহাদাতাইন পাঠ করলেও তা উদ্দেশ্যহীনভাবে করেছে, আর উদ্দেশ্যহীন বিষয় তো অনর্থক, সুতরাং আখেরাতে তা তাকে কীভাবে উপকৃত করবে?
হ্যাঁ, তার অবস্থা কাফেরদের সন্তানদের মতো হওয়া উচিত এবং তাদের ক্ষেত্রে যে মতভেদ রয়েছে তা এখানেও প্রযোজ্য হওয়া উচিত, আর তাদের জান্নাতে যাওয়ার মতটিই অধিক গ্রহণযোগ্য। এরপর আমি উক্ত শরহ গ্রন্থে দেখলাম ইবনে হাজার হাইতামি এই বিষয়টি ‘বুদ্ধিমান শিশুর’ (সাবিয়্য মুমায়্যিজ) ক্ষেত্রে ধরেছেন, পাগলের ক্ষেত্রে নয়, আর এটিই স্পষ্ট। (তার উক্তি: ও উপহারের মতো) এবং সালাত ও অন্যান্য ইবাদত।
(তার উক্তি: তার ওপর বিনিময় আবশ্যক হবে না) অর্থাৎ এটি তার বিনষ্টকৃত বস্তুর ক্ষতিপূরণের বিধান থেকে ব্যতিক্রম। তিনি প্রথমে ‘অন্যের সম্পদ বিনষ্ট করা’ বলে এই বিষয়টি থেকে তাকে বের করার দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তবে অভিভাবক যদি তার পাগলামির অবস্থায় তার পক্ষ থেকে ইহরাম করে থাকেন, তবে কি হুকুম একই হবে নাকি ভিন্ন? পার্থক্য এই হতে পারে যে, অভিভাবক যখন তাকে মুহরিম বানিয়েছেন তখন এর সাথে সংশ্লিষ্ট কার্যাবলীর দায়ভারও গ্রহণ করেছেন, ফলে বিনিময় (জাযা) আবশ্যক হবে। এতে গবেষণার অবকাশ রয়েছে।
হজ্জ অধ্যায়ে কিতাবের রচয়িতার উক্তি ‘আর এটি কেবল মুসলমানের সরাসরি সম্পাদনার মাধ্যমেই শুদ্ধ হবে...’ এর আগে ব্যাখ্যাকারীর (শারহে) বক্তব্যের সারকথা হলো: যখনই কোনো অবিবেচক (গয়রে মুমায়্যিজ) ব্যক্তি কোনো নিষিদ্ধ কাজ করে, তখন কারো ওপরই ফিদইয়া আবশ্যক হয় না কারণ ক্ষতিপূরণের দায় নেই। এই ভিত্তিতে তার এখানে বলা ‘ইহরাম করার পর পাগল হলো’ কথাটি কোনো শর্ত নয়; অভিভাবকের তার পক্ষ থেকে ইহরাম করার বিধানও একই।
(তার উক্তি: প্রাপ্তবয়স্কের ন্যায়) এই সাদৃশ্য সওয়াবের মূল বা অস্তিত্বের ক্ষেত্রে, পরিমাণের ক্ষেত্রে নয়। অন্যথায়, শিশুর ফরজ কাজের সওয়াব প্রাপ্তবয়স্কের নফল কাজের সওয়াবের চেয়েও কম হতে পারে। এর কারণ সম্ভবত ইবাদতের জন্য সে আদিষ্ট (মুখাতাব) না হওয়া। কিয়াস বা যুক্তি তো দাবি করছিল যে কোনো সওয়াবই থাকবে না কারণ সে ইবাদতের আদিষ্ট নয়, কিন্তু তাকে ইবাদতে উৎসাহিত করার জন্য সওয়াব দেওয়া হয় যাতে আল্লাহ চাহেন তো প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর সে তা পরিত্যাগ না করে।
(তার উক্তি: ঘুমন্ত ও বোবা) তাদের লেনদেন শুদ্ধ না হওয়ার ক্ষেত্রে।
(তার উক্তি: এতে পর্যালোচনা করেছেন) অর্থাৎ পাগলের সাথে যুক্ত করার বিষয়ে। (তার উক্তি: এর উত্তর দেওয়া হয়) অর্থাৎ পর্যালোচনার উত্তর। (তার উক্তি: কারণ সে) অর্থাৎ ঘুমন্ত ব্যক্তি। (তার উক্তি: তার কোনো অভিভাবক নেই)।
—
[রশীদের হাশিয়া]
(তার উক্তি: শিশু পাগলের মতো) এটি জানা কথা যে, তার মাধ্যমে কাউকে গর্ভবতী করা সম্ভব নয়। তবে বলা হয়ে থাকে যে এটি সম্ভব হতে পারে, যেমনটি সামনে ব্যাখ্যাকারীর আলোচনা থেকে জানা যাবে।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 355)