فَلَوْ كَانَ غَسَلَهُمَا فِيمَا مَضَى عَنْ نَجَاسَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ أَوْ مَشْكُوكَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ كُرِهَ غَمْسُهُمَا قَبْلَ إكْمَالِ الثَّلَاثِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ فِي نَجَاسَةٍ مُغَلَّظَةٍ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ زَوَالِ الْكَرَاهَةِ إلَّا بِغَسْلِ الْيَدِ سَبْعًا إحْدَاهَا بِتُرَابٍ، وَالْحَدِيثُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، فَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ كَبِيرًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّبِّ مِنْهُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَغْرِفُ بِهِ مِنْهُ اسْتَعَانَ بِغَيْرِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ نَظِيفٍ أَوْ بِفِيهِ وَخَرَجَ الْإِنَاءُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ كَثِيرٌ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (الْمَضْمَضَةُ وَ) بَعْدَهَا (الِاسْتِنْشَاقُ) لِلِاتِّبَاعِ وَلَمْ يَجِبَا لِمَا مَرَّ، وَيَحْصُلُ أَقَلُّهُمَا بِإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَإِنْ لَمْ يُدِرْهُ فِي الْفَمِ وَلَا مَجَّهُ وَلَا جَذَبَهُ فِي الْأَنْفِ وَلَا نَثَرَهُ، وَأَكْمَلُهُمَا بِأَنْ يُدِيرَهُ ثُمَّ يَمُجَّهُ أَوْ يَجْذِبَهُ ثُمَّ يَنْثُرَهُ.
وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّرْته فِي كَلَامِي أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا مُسْتَحَقٌّ لَا مُسْتَحَبٌّ، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ الْأَصَحُّ إلَى آخِرِهِ، فَلَوْ تَقَدَّمَ مُؤَخَّرًا كَأَنْ اسْتَنْشَقَ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ حَسْبَمَا بَدَأَ بِهِ وَفَاتَ مَا كَانَ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوُضُوءِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْغُسْلِ عَنْ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي لِلْحَدَثِ وَالنَّجِسِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ هُنَا سِتُّ غَسَلَاتٍ وَإِنْ كَفَتْ الثَّلَاثَةُ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاكْتِفَاءُ بِالثَّلَاثِ هُنَا مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ لَا مِنْ حَيْثُ كَرَاهَةُ الْغَمْسِ قَبْلَ الطَّهَارَةِ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ كُرِهَ غَمْسُهُمَا) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: إحْدَاهَا بِتُرَابٍ) أَيْ وَلَا يُسْتَحَبُّ ثَامِنَةٌ وَتَاسِعَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّثْلِيثِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدَثِ فَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَا كَرَاهَةَ) مَا لَمْ يَتَقَدَّرْ بِالْوَضْعِ سم
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الِاقْتِصَارِ فِي بَيَانِ الْوَاجِبِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَا مَعَهُ وَلَيْسَ فِيهِ مَضْمَضَةٌ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ.
وَاسْتَدَلَّ حَجّ هُنَا بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَجِبَا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ» أَيْ فَهَذِهِ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] الْآيَةَ، وَخَبَرُ «تَمَضْمَضُوا وَاسْتَنْشِقُوا» ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ وَلَا نَثَرَهُ) هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ: نَثَرَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَانْتَثَرَ وَالِاسْمُ النِّثَارُ بِالْكَسْرِ، وَالنُّثَارُ بِالضَّمِّ مَا تَنَاثَرَ مِنْ الشَّيْءِ، وَدُرٌّ مُنَثَّرٌ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، وَالِانْتِثَارُ وَالِاسْتِنْثَارُ بِمَعْنًى: وَهُوَ نَثْرُ مَا فِي الْأَنْفِ بِالنَّفَسِ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: ثُمَّ يَنْثُرُهُ مَعْنَاهُ يُخْرِجُهُ بِنَفَسِهِ، وَعَلَيْهِ فَإِخْرَاجُ مَا فِي الْأَنْفِ مِنْ أَذًى بِنَحْوِ الْخِنْصَرِ لَا يُسَمَّى اسْتِنْثَارًا، فَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ إخْرَاجُ مَا فِي أَنْفِهِ مِنْ أَذًى بِنَحْوِ خِنْصَرِهِ يُسَمَّى اسْتِنْثَارًا لَعَلَّهُ مَجَازٌ (قَوْلُهُ: أَوْ يَجْذِبُهُ) بَابُهُ ضَرَبَ اهـ صِحَاحٌ (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهَا (قَوْلُهُ: حَسْبَمَا بَدَأَ بِهِ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ: فَمَتَى قَدَّمَهُ شَيْئًا عَلَى مَحَلِّهِ كَأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ لَغَا، وَاعْتَدَّ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ فِي مَحَلِّهِ مِنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَالْمَضْمَضَةِ اهـ.
قَالَ الْعَبَّادِيُّ فِي شَرْحِ الْغَايَةِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَتَقَدُّمُ الْمَضْمَضَةِ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ شَرْطٌ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ قَدَّمَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ عَلَى غَسْلِ الْكَفِّ لَمْ يُحْسَبْ الْكَفُّ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ لَوْ قَدَّمَ الِاسْتِنْشَاقَ عَلَى الْمَضْمَضَةِ أَوْ أَتَى بِهِمَا مَعًا حُسِبَ الِاسْتِنْشَاقُ وَفَاتَتْ الْمَضْمَضَةُ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ شَرْطًا لِلِاعْتِدَادِ بِالْجَمِيعِ، فَإِذَا عَكَسَ حُسِبَ مَا قَدَّمَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَبَعْدَهَا) وَلَوْ بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ مَرَّةٍ مِنْ الِاسْتِنْشَاقِ بَعْدَ كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ الْمَضْمَضَةِ لِيَصْدُقَ بِجَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ ذَاكَ قَدَّمَ مَا تَصِحُّ لَهُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ لِآيَةِ الْوُضُوءِ الْمُبَيِّنَةِ لِوَاجِبَاتِهِ، وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَعْرَابِيِّ «تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ» انْتَهَى.
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّارِحِ بِمَا مَرَّ الْحَدِيثَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ مُؤَخَّرًا) هَذَا لَا يَظْهَرُ تَرَتُّبُهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الِاسْتِنْشَاقَ لَغَا وَاعْتُدَّ بِالْمَضْمَضَةِ إذَا فَعَلَهَا بَعْدَهُ لِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (الْمَضْمَضَةُ وَ) بَعْدَهَا (الِاسْتِنْشَاقُ) لِلِاتِّبَاعِ وَلَمْ يَجِبَا لِمَا مَرَّ، وَيَحْصُلُ أَقَلُّهُمَا بِإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَإِنْ لَمْ يُدِرْهُ فِي الْفَمِ وَلَا مَجَّهُ وَلَا جَذَبَهُ فِي الْأَنْفِ وَلَا نَثَرَهُ، وَأَكْمَلُهُمَا بِأَنْ يُدِيرَهُ ثُمَّ يَمُجَّهُ أَوْ يَجْذِبَهُ ثُمَّ يَنْثُرَهُ.
وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّرْته فِي كَلَامِي أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَهُمَا مُسْتَحَقٌّ لَا مُسْتَحَبٌّ، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ الْأَصَحُّ إلَى آخِرِهِ، فَلَوْ تَقَدَّمَ مُؤَخَّرًا كَأَنْ اسْتَنْشَقَ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ حَسْبَمَا بَدَأَ بِهِ وَفَاتَ مَا كَانَ مَحَلُّهُ قَبْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوُضُوءِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْغُسْلِ عَنْ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي لِلْحَدَثِ وَالنَّجِسِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ هُنَا سِتُّ غَسَلَاتٍ وَإِنْ كَفَتْ الثَّلَاثَةُ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاكْتِفَاءُ بِالثَّلَاثِ هُنَا مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ لَا مِنْ حَيْثُ كَرَاهَةُ الْغَمْسِ قَبْلَ الطَّهَارَةِ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ كُرِهَ غَمْسُهُمَا) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: إحْدَاهَا بِتُرَابٍ) أَيْ وَلَا يُسْتَحَبُّ ثَامِنَةٌ وَتَاسِعَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّثْلِيثِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدَثِ فَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَا كَرَاهَةَ) مَا لَمْ يَتَقَدَّرْ بِالْوَضْعِ سم
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الِاقْتِصَارِ فِي بَيَانِ الْوَاجِبِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَا مَعَهُ وَلَيْسَ فِيهِ مَضْمَضَةٌ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ.
وَاسْتَدَلَّ حَجّ هُنَا بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَجِبَا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ» أَيْ فَهَذِهِ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] الْآيَةَ، وَخَبَرُ «تَمَضْمَضُوا وَاسْتَنْشِقُوا» ضَعِيفٌ (قَوْلُهُ وَلَا نَثَرَهُ) هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ: نَثَرَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَانْتَثَرَ وَالِاسْمُ النِّثَارُ بِالْكَسْرِ، وَالنُّثَارُ بِالضَّمِّ مَا تَنَاثَرَ مِنْ الشَّيْءِ، وَدُرٌّ مُنَثَّرٌ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، وَالِانْتِثَارُ وَالِاسْتِنْثَارُ بِمَعْنًى: وَهُوَ نَثْرُ مَا فِي الْأَنْفِ بِالنَّفَسِ اهـ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: ثُمَّ يَنْثُرُهُ مَعْنَاهُ يُخْرِجُهُ بِنَفَسِهِ، وَعَلَيْهِ فَإِخْرَاجُ مَا فِي الْأَنْفِ مِنْ أَذًى بِنَحْوِ الْخِنْصَرِ لَا يُسَمَّى اسْتِنْثَارًا، فَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ إخْرَاجُ مَا فِي أَنْفِهِ مِنْ أَذًى بِنَحْوِ خِنْصَرِهِ يُسَمَّى اسْتِنْثَارًا لَعَلَّهُ مَجَازٌ (قَوْلُهُ: أَوْ يَجْذِبُهُ) بَابُهُ ضَرَبَ اهـ صِحَاحٌ (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّرْته) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهَا (قَوْلُهُ: حَسْبَمَا بَدَأَ بِهِ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ: فَمَتَى قَدَّمَهُ شَيْئًا عَلَى مَحَلِّهِ كَأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ لَغَا، وَاعْتَدَّ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ فِي مَحَلِّهِ مِنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَالْمَضْمَضَةِ اهـ.
قَالَ الْعَبَّادِيُّ فِي شَرْحِ الْغَايَةِ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَتَقَدُّمُ الْمَضْمَضَةِ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ شَرْطٌ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ قَدَّمَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ عَلَى غَسْلِ الْكَفِّ لَمْ يُحْسَبْ الْكَفُّ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ لَوْ قَدَّمَ الِاسْتِنْشَاقَ عَلَى الْمَضْمَضَةِ أَوْ أَتَى بِهِمَا مَعًا حُسِبَ الِاسْتِنْشَاقُ وَفَاتَتْ الْمَضْمَضَةُ فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ شَرْطًا لِلِاعْتِدَادِ بِالْجَمِيعِ، فَإِذَا عَكَسَ حُسِبَ مَا قَدَّمَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَبَعْدَهَا) وَلَوْ بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ مَرَّةٍ مِنْ الِاسْتِنْشَاقِ بَعْدَ كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ الْمَضْمَضَةِ لِيَصْدُقَ بِجَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ ذَاكَ قَدَّمَ مَا تَصِحُّ لَهُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ لِآيَةِ الْوُضُوءِ الْمُبَيِّنَةِ لِوَاجِبَاتِهِ، وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِلْأَعْرَابِيِّ «تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ» انْتَهَى.
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّارِحِ بِمَا مَرَّ الْحَدِيثَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ مُؤَخَّرًا) هَذَا لَا يَظْهَرُ تَرَتُّبُهُ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الِاسْتِنْشَاقَ لَغَا وَاعْتُدَّ بِالْمَضْمَضَةِ إذَا فَعَلَهَا بَعْدَهُ لِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ
সুতরাং অতীতে যদি নিশ্চিত বা সন্দেহযুক্ত নাপাকি থেকে একবার বা দুইবার হাত ধৌত করা হয়ে থাকে, তবে আযরাঈ (রহ.)-এর গবেষণা অনুযায়ী তিনবার পূর্ণ করার আগে পাত্রে হাত ডুবানো মকরুহ হবে। আর যদি সন্দেহটি গুরুতর নাপাকি (নাজাসাতে মুগাল্লাজাহ) সম্পর্কে হয়, তবে পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলিমের বক্তব্য অনুযায়ী প্রকাশ্য মত হলো যে, সাতবার ধৌত করা ছাড়া মকরুহ দূর হবে না, যার একবার হতে হবে মাটি দিয়ে। হাদীস এবং ইমামগণের বক্তব্য সাধারণ অবস্থার পরিপ্রেক্ষিতে এসেছে। তবে পাত্রটি যদি বড় হয় এবং সেখান থেকে পানি ঢালা সম্ভব না হয় এবং পানি তোলার মতো কোনো বস্তুও না পাওয়া যায়, তবে অন্য কারো সাহায্য নিবে, অথবা পবিত্র কাপড়ের প্রান্ত দিয়ে অথবা মুখের সাহায্যে পানি গ্রহণ করবে। আর যে পাত্রে প্রচুর পানি রয়েছে, তাতে হাত ডুবানো মকরুহ নয়।
(এবং) ওযুর সুন্নাতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো (কুলি করা এবং) এরপর (নাকে পানি দেওয়া)। এটি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর অনুসরণের কারণে সুন্নাত; যা পূর্বে বর্ণিত কারণে ওয়াজিব নয়। এ দুটির ন্যূনতম পর্যায় হলো মুখে ও নাকে পানি পৌঁছানো, যদিও তা মুখে না ঘুরানো হয় কিংবা মুখ থেকে নিক্ষেপ করা না হয় এবং নাকে টেনে নেওয়া বা নাক ঝাড়া না হয়। আর এ দুটির পূর্ণাঙ্গ রূপ হলো মুখে পানি ঘুরিয়ে তা নিক্ষেপ করা এবং নাকে পানি টেনে নিয়ে তা ঝাড়া।
আমার বক্তব্যে যা প্রাক্কলিত হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, এই দুইয়ের মাঝখানের ধারাবাহিকতা আবশ্যক, কেবল মুস্তাহাব নয়। তিনি "এরপর" শব্দের মাধ্যমে এর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন। সুতরাং যদি কোনোটি আগে-পিছে করা হয়, যেমন কুলি করার আগে নাকে পানি দেয়, তবে যেখান থেকে শুরু করেছে সেটিই গণ্য হবে এবং তার আগের অংশটির সময় অতিবাহিত হয়ে যাবে—এটিই ‘রাওদাহ’ গ্রন্থের বিশুদ্ধতম মত।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
ওযুর ক্ষেত্রে; এবং রাফেঈ (রহ.) থেকে গোসলের বর্ণনায় যা আসছে—অর্থাৎ হাদাছ (অপবিত্রতা) ও নাজাসাত (নাপাকি) দূর করার জন্য একটি ধৌত করা যথেষ্ট নয়—তার কিয়াস অনুযায়ী এখানে ছয়বার ধৌত করা মুস্তাহাব হবে, যদিও সুন্নাতের মূল অর্জনে তিনবার ধৌত করা যথেষ্ট। তবে যদি বলা হয় যে, এখানে তিনবার যথেষ্ট হওয়াটা পবিত্রতার দিক থেকে, তিনবার ধৌত করার পূর্বে হাত ডুবানোর অপছন্দনীয়তার দিক থেকে নয়। (তাঁর উক্তি: হাত ডুবানো মকরুহ হবে)—এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: যার একবার মাটি দিয়ে)—অর্থাৎ অষ্টম বা নবম বার ধৌত করা মুস্তাহাব নয়; কারণ ব্যাখ্যাকার এই মতের ওপর নির্ভর করেছেন যে, গুরুতর নাপাকি ধোয়ার ক্ষেত্রে তিনবার করা মুস্তাহাব নয়।
তবে হাদাছের ক্ষেত্রে তা মুস্তাহাব। (তাঁর উক্তি: মকরুহ নয়)—যতক্ষণ না পাত্রে হাত রাখার দ্বারা পানির অবস্থা পরিবর্তিত হয়।
(তাঁর উক্তি: যা পূর্বে গত হয়েছে)—অর্থাৎ ওয়াজিবের বর্ণনায় কেবল মুখমণ্ডল এবং তার সাথে সংশ্লিষ্ট অঙ্গসমূহ ধৌত করার ওপর সীমাবদ্ধ থাকা, যেখানে কুলি বা নাকে পানি দেওয়ার উল্লেখ নেই।
ইবনে হাজার (রহ.) এখানে সহীহ হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন: ‘তোমাদের কারো সালাত পূর্ণ হবে না যতক্ষণ না সে পূর্ণাঙ্গরূপে ওযু করবে যেভাবে আল্লাহ নির্দেশ দিয়েছেন; অর্থাৎ সে তার মুখমণ্ডল ও হাত ধৌত করবে এবং মাথা মাসাহ করবে ও পা ধৌত করবে’। অর্থাৎ এগুলোই সেই বিষয় যা আল্লাহ তাআলা তাঁর বাণীতে নির্দেশ দিয়েছেন: {তোমরা তোমাদের মুখমণ্ডল ধৌত করো}। আর ‘তোমরা কুলি করো ও নাকে পানি দাও’ মর্মে বর্ণিত হাদীসটি যঈফ। (তাঁর উক্তি: এবং তা ঝাড়া নয়)—এটি ‘ছা’ বর্ণ দিয়ে।
‘মুখতারুস সিহাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি ‘নাসারা’ ক্রিয়ামূল থেকে, এর বিশেষ্য হলো ‘নিছার’ (জের দিয়ে)। আর ‘নুছার’ (পেশ দিয়ে) যা কোনো বস্তু থেকে ঝরে পড়ে। ‘মুনাস্ছার’ শব্দটি আধিক্য বোঝাতে তাশদীদসহ ব্যবহৃত হয়। ‘ইনতিসার’ ও ‘ইস্তিনছার’ একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ হলো নিশ্বাসের মাধ্যমে নাকের ভেতর থেকে কিছু বের করা। সুতরাং ব্যাখ্যাকার যখন বলেন ‘অতঃপর তা ঝাড়বে’, এর অর্থ হলো নিশ্বাসের মাধ্যমে তা বের করবে। সেই হিসেবে কনিষ্ঠ আঙুল দিয়ে নাক পরিষ্কার করাকে ‘ইস্তিনছার’ বলা হবে না। তাই ‘শারহুর রাওদ’ গ্রন্থে কনিষ্ঠ আঙুল দিয়ে নাক পরিষ্কার করাকে ‘ইস্তিনছার’ বলা সম্ভবত রূপক অর্থে। (তাঁর উক্তি: অথবা তা টেনে নেবে)—এটি ‘দরাবা’ ক্রিয়ামূল থেকে। (তাঁর উক্তি: আমার প্রাক্কলিত বক্তব্য থেকে জানা যায়)—অর্থাৎ ‘এবং তার পরে’ উক্তিটি থেকে। (তাঁর উক্তি: যেখান থেকে শুরু করেছে সেই অনুযায়ী)—এটি ইবনে হাজার (রহ.)-এর মতের বিপরীত; যেখানে তিনি বলেছেন: যখন কোনো বিষয়কে তার নির্ধারিত স্থান থেকে আগে করা হবে, যেমন শুধু নাকে পানি দেওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ থাকলো, তবে তা বাতিল হবে এবং এরপর তার নিজ স্থানে যা সম্পন্ন হবে (যেমন দুই হাতের কব্জি ধোয়া, তারপর কুলি করা) তা গণ্য হবে।
ইবাদি ‘শারহুল গায়াহ’ গ্রন্থে বলেছেন: ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে আছে যে, নাকে পানি দেওয়ার আগে কুলি করা বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী শর্ত।
কেউ কেউ বলেছেন তা মুস্তাহাব। অতঃপর তিনি বলেছেন: যদি হাতের কব্জি ধোয়ার আগে কুলি ও নাকে পানি দেওয়া সম্পন্ন করে, তবে বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী কব্জি ধোয়া গণ্য হবে না।
এর সারকথা হলো: যদি নাকে পানি দেওয়াকে কুলির আগে করে অথবা উভয়টি একসাথে করে, তবে নাকে পানি দেওয়া গণ্য হবে এবং কুলির সুন্নাত ছুটে যাবে। সুতরাং সবগুলোকে ধর্তব্য হওয়ার জন্য ধারাবাহিকতা শর্ত; আর যদি উল্টো করে তবে যা আগে করেছে সেটিই ধর্তব্য হবে।
—
[রাশিদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: এবং তার পরে)—যদিও প্রতিবার কুলি করার পরে প্রতিবার নাকে পানি দেওয়া হয়, যাতে সব পদ্ধতিগুলোই বাস্তবায়িত হয়। (তাঁর উক্তি: যা পূর্বে গত হয়েছে)—তিনি এই উদ্ধৃতিতে ‘শারহুর রাওদ’-এর অনুসরণ করেছেন। তবে সেখানে ‘বিসমিল্লাহ’র আলোচনায় যে বিষয়ের দিকে উদ্ধৃতি দেওয়া হয়েছে তা আগে উল্লেখ করা হয়েছে; আর তা হলো তাঁর উক্তি: ‘ওযুর আয়াতের কারণে এটি ওয়াজিব হয়নি, যা ওযুর ওয়াজিবসমূহ স্পষ্ট করে দিয়েছে। এবং গ্রাম্য ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর উক্তির কারণে—তুমি ওযু করো যেভাবে আল্লাহ তোমাকে নির্দেশ দিয়েছেন’।
ব্যাখ্যাকার ‘পূর্বে গত হয়েছে’ বলতে সেই হাদীসটিও উদ্দেশ্য নিতে পারেন যা তিনি দুই হাত ধোয়ার শুরুতে উল্লেখ করেছেন, যদিও সেখান থেকে দালিলিক দিকটি এখানে স্পষ্ট করেননি। (তাঁর উক্তি: যদি পরবর্তী বিষয়কে আগে করা হয়)—এটি ‘আবশ্যকতা’র ওপর ভিত্তি করে স্পষ্ট হয় না। বরং এর ওপর যা স্পষ্ট হয় তা হলো শিহাব ইবনে হাজার (রহ.) যা বলেছেন যে, যদি নাকে পানি দেওয়া আগে করা হয় তবে তা বাতিল হবে এবং পরবর্তীতে কুলি করলে তা ধর্তব্য হবে; কারণ তা তার সঠিক স্থানে ঘটেনি।
(এবং) ওযুর সুন্নাতসমূহের অন্তর্ভুক্ত হলো (কুলি করা এবং) এরপর (নাকে পানি দেওয়া)। এটি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর অনুসরণের কারণে সুন্নাত; যা পূর্বে বর্ণিত কারণে ওয়াজিব নয়। এ দুটির ন্যূনতম পর্যায় হলো মুখে ও নাকে পানি পৌঁছানো, যদিও তা মুখে না ঘুরানো হয় কিংবা মুখ থেকে নিক্ষেপ করা না হয় এবং নাকে টেনে নেওয়া বা নাক ঝাড়া না হয়। আর এ দুটির পূর্ণাঙ্গ রূপ হলো মুখে পানি ঘুরিয়ে তা নিক্ষেপ করা এবং নাকে পানি টেনে নিয়ে তা ঝাড়া।
আমার বক্তব্যে যা প্রাক্কলিত হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, এই দুইয়ের মাঝখানের ধারাবাহিকতা আবশ্যক, কেবল মুস্তাহাব নয়। তিনি "এরপর" শব্দের মাধ্যমে এর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন। সুতরাং যদি কোনোটি আগে-পিছে করা হয়, যেমন কুলি করার আগে নাকে পানি দেয়, তবে যেখান থেকে শুরু করেছে সেটিই গণ্য হবে এবং তার আগের অংশটির সময় অতিবাহিত হয়ে যাবে—এটিই ‘রাওদাহ’ গ্রন্থের বিশুদ্ধতম মত।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
ওযুর ক্ষেত্রে; এবং রাফেঈ (রহ.) থেকে গোসলের বর্ণনায় যা আসছে—অর্থাৎ হাদাছ (অপবিত্রতা) ও নাজাসাত (নাপাকি) দূর করার জন্য একটি ধৌত করা যথেষ্ট নয়—তার কিয়াস অনুযায়ী এখানে ছয়বার ধৌত করা মুস্তাহাব হবে, যদিও সুন্নাতের মূল অর্জনে তিনবার ধৌত করা যথেষ্ট। তবে যদি বলা হয় যে, এখানে তিনবার যথেষ্ট হওয়াটা পবিত্রতার দিক থেকে, তিনবার ধৌত করার পূর্বে হাত ডুবানোর অপছন্দনীয়তার দিক থেকে নয়। (তাঁর উক্তি: হাত ডুবানো মকরুহ হবে)—এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: যার একবার মাটি দিয়ে)—অর্থাৎ অষ্টম বা নবম বার ধৌত করা মুস্তাহাব নয়; কারণ ব্যাখ্যাকার এই মতের ওপর নির্ভর করেছেন যে, গুরুতর নাপাকি ধোয়ার ক্ষেত্রে তিনবার করা মুস্তাহাব নয়।
তবে হাদাছের ক্ষেত্রে তা মুস্তাহাব। (তাঁর উক্তি: মকরুহ নয়)—যতক্ষণ না পাত্রে হাত রাখার দ্বারা পানির অবস্থা পরিবর্তিত হয়।
(তাঁর উক্তি: যা পূর্বে গত হয়েছে)—অর্থাৎ ওয়াজিবের বর্ণনায় কেবল মুখমণ্ডল এবং তার সাথে সংশ্লিষ্ট অঙ্গসমূহ ধৌত করার ওপর সীমাবদ্ধ থাকা, যেখানে কুলি বা নাকে পানি দেওয়ার উল্লেখ নেই।
ইবনে হাজার (রহ.) এখানে সহীহ হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন: ‘তোমাদের কারো সালাত পূর্ণ হবে না যতক্ষণ না সে পূর্ণাঙ্গরূপে ওযু করবে যেভাবে আল্লাহ নির্দেশ দিয়েছেন; অর্থাৎ সে তার মুখমণ্ডল ও হাত ধৌত করবে এবং মাথা মাসাহ করবে ও পা ধৌত করবে’। অর্থাৎ এগুলোই সেই বিষয় যা আল্লাহ তাআলা তাঁর বাণীতে নির্দেশ দিয়েছেন: {তোমরা তোমাদের মুখমণ্ডল ধৌত করো}। আর ‘তোমরা কুলি করো ও নাকে পানি দাও’ মর্মে বর্ণিত হাদীসটি যঈফ। (তাঁর উক্তি: এবং তা ঝাড়া নয়)—এটি ‘ছা’ বর্ণ দিয়ে।
‘মুখতারুস সিহাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি ‘নাসারা’ ক্রিয়ামূল থেকে, এর বিশেষ্য হলো ‘নিছার’ (জের দিয়ে)। আর ‘নুছার’ (পেশ দিয়ে) যা কোনো বস্তু থেকে ঝরে পড়ে। ‘মুনাস্ছার’ শব্দটি আধিক্য বোঝাতে তাশদীদসহ ব্যবহৃত হয়। ‘ইনতিসার’ ও ‘ইস্তিনছার’ একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ হলো নিশ্বাসের মাধ্যমে নাকের ভেতর থেকে কিছু বের করা। সুতরাং ব্যাখ্যাকার যখন বলেন ‘অতঃপর তা ঝাড়বে’, এর অর্থ হলো নিশ্বাসের মাধ্যমে তা বের করবে। সেই হিসেবে কনিষ্ঠ আঙুল দিয়ে নাক পরিষ্কার করাকে ‘ইস্তিনছার’ বলা হবে না। তাই ‘শারহুর রাওদ’ গ্রন্থে কনিষ্ঠ আঙুল দিয়ে নাক পরিষ্কার করাকে ‘ইস্তিনছার’ বলা সম্ভবত রূপক অর্থে। (তাঁর উক্তি: অথবা তা টেনে নেবে)—এটি ‘দরাবা’ ক্রিয়ামূল থেকে। (তাঁর উক্তি: আমার প্রাক্কলিত বক্তব্য থেকে জানা যায়)—অর্থাৎ ‘এবং তার পরে’ উক্তিটি থেকে। (তাঁর উক্তি: যেখান থেকে শুরু করেছে সেই অনুযায়ী)—এটি ইবনে হাজার (রহ.)-এর মতের বিপরীত; যেখানে তিনি বলেছেন: যখন কোনো বিষয়কে তার নির্ধারিত স্থান থেকে আগে করা হবে, যেমন শুধু নাকে পানি দেওয়ার ওপর সীমাবদ্ধ থাকলো, তবে তা বাতিল হবে এবং এরপর তার নিজ স্থানে যা সম্পন্ন হবে (যেমন দুই হাতের কব্জি ধোয়া, তারপর কুলি করা) তা গণ্য হবে।
ইবাদি ‘শারহুল গায়াহ’ গ্রন্থে বলেছেন: ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে আছে যে, নাকে পানি দেওয়ার আগে কুলি করা বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী শর্ত।
কেউ কেউ বলেছেন তা মুস্তাহাব। অতঃপর তিনি বলেছেন: যদি হাতের কব্জি ধোয়ার আগে কুলি ও নাকে পানি দেওয়া সম্পন্ন করে, তবে বিশুদ্ধতম মত অনুযায়ী কব্জি ধোয়া গণ্য হবে না।
এর সারকথা হলো: যদি নাকে পানি দেওয়াকে কুলির আগে করে অথবা উভয়টি একসাথে করে, তবে নাকে পানি দেওয়া গণ্য হবে এবং কুলির সুন্নাত ছুটে যাবে। সুতরাং সবগুলোকে ধর্তব্য হওয়ার জন্য ধারাবাহিকতা শর্ত; আর যদি উল্টো করে তবে যা আগে করেছে সেটিই ধর্তব্য হবে।
—
[রাশিদীর টীকা]
(তাঁর উক্তি: এবং তার পরে)—যদিও প্রতিবার কুলি করার পরে প্রতিবার নাকে পানি দেওয়া হয়, যাতে সব পদ্ধতিগুলোই বাস্তবায়িত হয়। (তাঁর উক্তি: যা পূর্বে গত হয়েছে)—তিনি এই উদ্ধৃতিতে ‘শারহুর রাওদ’-এর অনুসরণ করেছেন। তবে সেখানে ‘বিসমিল্লাহ’র আলোচনায় যে বিষয়ের দিকে উদ্ধৃতি দেওয়া হয়েছে তা আগে উল্লেখ করা হয়েছে; আর তা হলো তাঁর উক্তি: ‘ওযুর আয়াতের কারণে এটি ওয়াজিব হয়নি, যা ওযুর ওয়াজিবসমূহ স্পষ্ট করে দিয়েছে। এবং গ্রাম্য ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর উক্তির কারণে—তুমি ওযু করো যেভাবে আল্লাহ তোমাকে নির্দেশ দিয়েছেন’।
ব্যাখ্যাকার ‘পূর্বে গত হয়েছে’ বলতে সেই হাদীসটিও উদ্দেশ্য নিতে পারেন যা তিনি দুই হাত ধোয়ার শুরুতে উল্লেখ করেছেন, যদিও সেখান থেকে দালিলিক দিকটি এখানে স্পষ্ট করেননি। (তাঁর উক্তি: যদি পরবর্তী বিষয়কে আগে করা হয়)—এটি ‘আবশ্যকতা’র ওপর ভিত্তি করে স্পষ্ট হয় না। বরং এর ওপর যা স্পষ্ট হয় তা হলো শিহাব ইবনে হাজার (রহ.) যা বলেছেন যে, যদি নাকে পানি দেওয়া আগে করা হয় তবে তা বাতিল হবে এবং পরবর্তীতে কুলি করলে তা ধর্তব্য হবে; কারণ তা তার সঠিক স্থানে ঘটেনি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)