حَصَلَ الْقَبْضُ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَثَلًا، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي وَضْعِ الْمَدِينِ الدَّيْنَ عِنْدَ دَائِنِهِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ عَنْ جِهَةِ الْعَقْدِ، فَلَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَتُهُ بِهِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ لَهُ حَقِيقَةً، وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ نَقْلِهِ فَنَقَلَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ.
قَالَ الْإِمَامُ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَى الْمُشْتَرِي قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ، وَكَذَا تَخْلِيَةُ الدَّارِ وَنَحْوُهَا إنَّمَا تَكُونُ قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَبِيعِ عَنْ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَثَمَرَةٍ وَلَبَنٍ وَبِيضٍ وَصُوفٍ وَرِكَازٍ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَ الْأَصْلِ بِالْعَقْدِ وَهُوَ لَمْ يَشْمَلْهَا وَلَا وُجِدَ مِنْهُ تَعَدٍّ
(فَإِنْ تَلِفَ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ حَصَلَ لَهُ مَا فِي مَعْنَى التَّلَفِ كَوُقُوعِ الدُّرَّةِ فِي بَحْرٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ أَوْ انْفِلَاتِ مَا لَا يُرْجَى عَوْدُهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ صَيْدٍ مُتَوَحِّشٍ أَوْ اخْتِلَاطِ نَحْوِ ثَوْبٍ أَوْ شَاةٍ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّمْيِيزُ، بِخِلَافِ نَحْوِ ثَمَرٍ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ تَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فَلَا تَعَذُّرَ بِخِلَافِ الْمُتَقَوِّمِ، أَوْ انْقِلَابُ عَصِيرٍ خَمْرًا وَلَمْ يَعُدْ خَلًّا.
نَعَمْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ سَوَاءٌ بَقِيَ فِي مَحِلِّهِ أَوْ أَخَذَهُ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ) أَيْ لِعَدَمِ قَبْضِهِ لَهُ حَقِيقَةً (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ) اسْتِظْهَارٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَصُوفٌ وَرِكَازٌ) أَيْ وَجَدَهُ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ.
أَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ الرِّكَازِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَلَيْسَ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَهُوَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ) قَيَّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ بَيَانِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي إتْلَافَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ.
وَقَالَ حَجّ: وَيُصَدَّقُ فِيهِ: أَيْ التَّلَفُ الْبَائِعُ بِالتَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ عَلَى الْأَوْجُهِ لِأَنَّهُ كَالْوَدِيعِ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْبَدَلِ اهـ (قَوْلُهُ: نَحْوِ ثَوْبٍ) أَيْ وَلَوْ بِأَجْوَدَ (قَوْلُهُ: أَوْ شَاةٍ بِمِثْلِهِ) أَيْ لِلْبَائِعِ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُهُ أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمُتَقَوِّمِ بِمِثْلِهِ لِأَجْنَبِيٍّ لَا يُعَدُّ تَلَفًا وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي، ثُمَّ إنْ أَجَازَ وَاتَّفَقَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا صُدِّقَ ذُو الْيَدِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ التَّمْيِيزُ) بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ وَهَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ بِالِاجْتِهَادِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ نَعَمْ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ (قَوْلُهُ: نَحْوِ تَمْرٍ بِمِثْلِهِ) الظَّاهِرُ مِنْ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِ التَّمْرِ اخْتِلَاطُ مِثْلِيٍّ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ إلَخْ الْمُرَادُ بِهَا الْمِثْلِيَّةُ الْخَاصَّةُ.
أَمَّا لَوْ اخْتَلَطَ مِثْلِيٌّ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ الشَّيْرَجُ بِالزَّيْتِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ لِتَعَذُّرِ الْمُشَارَكَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ انْتِقَالِ مِلْكٍ إذْ الْمَخْلُوطُ لَوْ قُسِمَ لَكَانَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْضَهُ مِنْ الزَّيْتِ وَبَعْضَهُ مِنْ الشَّيْرَجِ فَيَكُونُ أَخَذَ غَيْرَ حَقِّهِ بِلَا تَعْوِيضٍ، ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمِثْلِيِّ بَيْنَ كَوْنِهِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى صُبْرَةَ بُرٍّ جُزَافًا (قَوْلُهُ: أَوْ انْقِلَابٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَوُقُوعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَدَّ خَلًّا) أَيْ فَمَتَى عَادَ خَلًّا عَادَ حُكْمُهُ وَهُوَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ عَوْدِ الْعَصِيرِ خَلًّا مَا لَوْ عَادَ الصَّيْدُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ كَأَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَةِ صَيَّادٍ فَأَتَى بِهِ وَخُرُوجُ الدُّرَّةِ مِنْ الْبَحْرِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهُمَا، بِخِلَافِ انْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَلًّا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) أَيْ فِيمَا لَوْ عَادَ خَلًّا، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ، وَيُوَجَّهُ بِاخْتِلَافِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: يَمِينِهِ) أَيْ عَنْ يَمِينِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ عَنْ جِهَةِ الْعَقْدِ) أَيْ بِحَيْثُ يَبْرَأُ الْبَائِعُ عَنْ ضَمَانِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ مَسْأَلَةُ الِاسْتِحْقَاقِ الْآتِيَةِ: أَيْ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا مِنْ ضَمَانِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبِحَيْثُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي) يَعْنِي لَمْ يَتَنَاوَلْهُ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي. إذْ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ دُونَ زَوَائِدِهِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ هُنَا: أَمَّا زَوَائِدُهُ إلَخْ فَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُحْتَرِزِ الَّذِي زَادَهُ فِيمَا مَرَّ
. (قَوْلُهُ: أَوْ انْقِلَابِ عَصِيرٍ خَمْرًا) مَعْطُوفٌ عَلَى وُقُوعِ دُرَّةٍ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعُدْ خَلًّا) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ مَا لَمْ يَعُدْ خَلًّا: أَيْ فَلَا انْفِسَاخَ، لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إذَا عَادَ خَلًّا
قَالَ الْإِمَامُ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَى الْمُشْتَرِي قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ، وَكَذَا تَخْلِيَةُ الدَّارِ وَنَحْوُهَا إنَّمَا تَكُونُ قَبْضًا فِي الصَّحِيحِ دُونَ غَيْرِهِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْمَبِيعِ عَنْ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ الْحَادِثَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَثَمَرَةٍ وَلَبَنٍ وَبِيضٍ وَصُوفٍ وَرِكَازٍ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَ الْأَصْلِ بِالْعَقْدِ وَهُوَ لَمْ يَشْمَلْهَا وَلَا وُجِدَ مِنْهُ تَعَدٍّ
(فَإِنْ تَلِفَ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ حَصَلَ لَهُ مَا فِي مَعْنَى التَّلَفِ كَوُقُوعِ الدُّرَّةِ فِي بَحْرٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ أَوْ انْفِلَاتِ مَا لَا يُرْجَى عَوْدُهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ صَيْدٍ مُتَوَحِّشٍ أَوْ اخْتِلَاطِ نَحْوِ ثَوْبٍ أَوْ شَاةٍ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّمْيِيزُ، بِخِلَافِ نَحْوِ ثَمَرٍ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ تَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فَلَا تَعَذُّرَ بِخِلَافِ الْمُتَقَوِّمِ، أَوْ انْقِلَابُ عَصِيرٍ خَمْرًا وَلَمْ يَعُدْ خَلًّا.
نَعَمْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ سَوَاءٌ بَقِيَ فِي مَحِلِّهِ أَوْ أَخَذَهُ الْبَائِعُ (قَوْلُهُ: مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ: مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ) أَيْ لِعَدَمِ قَبْضِهِ لَهُ حَقِيقَةً (قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ) اسْتِظْهَارٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَصُوفٌ وَرِكَازٌ) أَيْ وَجَدَهُ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ.
أَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ الرِّكَازِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَلَيْسَ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ إذَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي فَهُوَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ) قَيَّدَ بِهِ أَخْذًا مِنْ بَيَانِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي إتْلَافَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ.
وَقَالَ حَجّ: وَيُصَدَّقُ فِيهِ: أَيْ التَّلَفُ الْبَائِعُ بِالتَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الْوَدِيعَةِ عَلَى الْأَوْجُهِ لِأَنَّهُ كَالْوَدِيعِ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْبَدَلِ اهـ (قَوْلُهُ: نَحْوِ ثَوْبٍ) أَيْ وَلَوْ بِأَجْوَدَ (قَوْلُهُ: أَوْ شَاةٍ بِمِثْلِهِ) أَيْ لِلْبَائِعِ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُهُ أَنَّ اخْتِلَاطَ الْمُتَقَوِّمِ بِمِثْلِهِ لِأَجْنَبِيٍّ لَا يُعَدُّ تَلَفًا وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي، ثُمَّ إنْ أَجَازَ وَاتَّفَقَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا صُدِّقَ ذُو الْيَدِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ التَّمْيِيزُ) بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ وَهَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ بِالِاجْتِهَادِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ نَعَمْ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ (قَوْلُهُ: نَحْوِ تَمْرٍ بِمِثْلِهِ) الظَّاهِرُ مِنْ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِ التَّمْرِ اخْتِلَاطُ مِثْلِيٍّ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ إلَخْ الْمُرَادُ بِهَا الْمِثْلِيَّةُ الْخَاصَّةُ.
أَمَّا لَوْ اخْتَلَطَ مِثْلِيٌّ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ الشَّيْرَجُ بِالزَّيْتِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ لِتَعَذُّرِ الْمُشَارَكَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ انْتِقَالِ مِلْكٍ إذْ الْمَخْلُوطُ لَوْ قُسِمَ لَكَانَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْضَهُ مِنْ الزَّيْتِ وَبَعْضَهُ مِنْ الشَّيْرَجِ فَيَكُونُ أَخَذَ غَيْرَ حَقِّهِ بِلَا تَعْوِيضٍ، ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمِثْلِيِّ بَيْنَ كَوْنِهِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ أَوْ لَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى صُبْرَةَ بُرٍّ جُزَافًا (قَوْلُهُ: أَوْ انْقِلَابٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَوُقُوعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَدَّ خَلًّا) أَيْ فَمَتَى عَادَ خَلًّا عَادَ حُكْمُهُ وَهُوَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ عَوْدِ الْعَصِيرِ خَلًّا مَا لَوْ عَادَ الصَّيْدُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ كَأَنْ وَقَعَ فِي شَبَكَةِ صَيَّادٍ فَأَتَى بِهِ وَخُرُوجُ الدُّرَّةِ مِنْ الْبَحْرِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهُمَا، بِخِلَافِ انْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَلًّا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) أَيْ فِيمَا لَوْ عَادَ خَلًّا، وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ، وَيُوَجَّهُ بِاخْتِلَافِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: يَمِينِهِ) أَيْ عَنْ يَمِينِ نَفْسِهِ (قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ عَنْ جِهَةِ الْعَقْدِ) أَيْ بِحَيْثُ يَبْرَأُ الْبَائِعُ عَنْ ضَمَانِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ مَسْأَلَةُ الِاسْتِحْقَاقِ الْآتِيَةِ: أَيْ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِيهَا مِنْ ضَمَانِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبِحَيْثُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي) يَعْنِي لَمْ يَتَنَاوَلْهُ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي. إذْ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ دُونَ زَوَائِدِهِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ هُنَا: أَمَّا زَوَائِدُهُ إلَخْ فَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُحْتَرِزِ الَّذِي زَادَهُ فِيمَا مَرَّ
. (قَوْلُهُ: أَوْ انْقِلَابِ عَصِيرٍ خَمْرًا) مَعْطُوفٌ عَلَى وُقُوعِ دُرَّةٍ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعُدْ خَلًّا) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ مَا لَمْ يَعُدْ خَلًّا: أَيْ فَلَا انْفِسَاخَ، لَكِنْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إذَا عَادَ خَلًّا
হস্তগত করা বা দখল সম্পন্ন হবে, যদিও তা উদাহরণস্বরূপ তার ডানপাশে থাকে। পাওনাদারের কাছে দেনাদারের ঋণ পরিশোধের ক্ষেত্রেও একই বিধান প্রযোজ্য হবে, 'আল-আনোয়ার' গ্রন্থে যা বলা হয়েছে তার বিপরীতে। এ সব কিছুই চুক্তির দিক থেকে দখল বা হস্তগত হওয়ার বিবেচনার সাথে সংশ্লিষ্ট। সুতরাং, যদি বিক্রিত বস্তুটি অন্য কারও প্রাপ্য (মুস্তাহিক) হিসেবে প্রমাণিত হয় এবং ক্রেতা তা বাস্তবে হস্তগত না করে থাকে, তবে সেই প্রকৃত মালিক ক্রেতার কাছে তা দাবি করতে পারবে না, কারণ ক্রেতা প্রকৃতপক্ষে তা দখল করেনি। অনুরূপভাবে, যদি বিক্রেতা পণ্যটি হস্তান্তরের আগে তা বিক্রি করে দেয় এবং দ্বিতীয় ক্রেতা তা স্থানান্তর করে নেয়, তবে প্রকৃত মালিক প্রথম ক্রেতার কাছে তা দাবি করার অধিকার রাখবে না।
ইমাম (আল-জুওয়াইনি) বলেন: ক্রেতার সামনে পণ্য রাখা শুধুমাত্র সহিহ (বৈধ) চুক্তির ক্ষেত্রেই দখল হিসেবে গণ্য হবে, ফাসিদ (ত্রুটিপূর্ণ) চুক্তির ক্ষেত্রে নয়। একইভাবে বাড়ি খালি করে দেওয়া বা অনুরূপ বিষয়গুলোও শুধুমাত্র সহিহ চুক্তির ক্ষেত্রেই দখল হিসেবে গণ্য হবে, অন্য ক্ষেত্রে নয়। লেখক 'বিক্রিত বস্তু' (মাবি') শব্দটির মাধ্যমে বিক্রেতার হাতে থাকা অবস্থায় উৎপাদিত পণ্যটির বিচ্ছিন্ন অতিরিক্ত অংশসমূহকে বাদ দিয়েছেন, যেমন: ফল, দুধ, ডিম, পশম এবং ভূগর্ভস্থ সম্পদ (রিকাজ)। কারণ এগুলো বিক্রেতার হাতে আমানত হিসেবে থাকে; যেহেতু চুক্তির কারণে মূল বস্তুর দায়ভার (দমান) নির্ধারিত হয়, আর চুক্তি এই অতিরিক্ত অংশগুলোকে অন্তর্ভুক্ত করে না এবং বিক্রেতার পক্ষ থেকে কোনো সীমালঙ্ঘনও ঘটেনি।
(অতঃপর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায়) কোনো আসমানি দুর্যোগের কারণে অথবা ধ্বংস হওয়ার সমপর্যায়ের কোনো ঘটনা ঘটে, যেমন: একটি মুক্তা সমুদ্রে পড়ে যাওয়া যেখান থেকে তা উদ্ধার করা সম্ভব নয়, অথবা এমন কোনো পাখি বা বন্য শিকারি পশু পালিয়ে যাওয়া যার ফিরে আসার আশা নেই, অথবা একটি কাপড় বা একটি ভেড়া অনুরূপ অন্য একটির সাথে এমনভাবে মিশে যাওয়া যে তা পৃথক করা সম্ভব না হয়। তবে খেজুরের মতো সমজাতীয় (মিথলি) বস্তুর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সমজাতীয়তা অংশীদারিত্বের দাবি রাখে, তাই সেখানে পৃথক করা অসম্ভব নয়; কিন্তু মূল্যভিত্তিক (মুতাকাউয়্যিম) বস্তুর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। অথবা ফলের রস মদ হয়ে যাওয়া এবং তা পুনরায় সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া।
হ্যাঁ, তবে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) সাব্যস্ত হবে।
--
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
(তার কথা: এবং তা দখল করেনি) অর্থাৎ সে তা গ্রহণ করেনি, চাই তা নিজ স্থানেই রয়ে যাক বা বিক্রেতা তা নিয়ে নিক। (তার কথা: তার কাছে দাবি করা) অর্থাৎ ক্রেতার কাছে। (তার কথা: এবং অনুরূপভাবে যদি তা বিক্রি করে দেয়) অর্থাৎ বিক্রেতা বা ক্রেতা। (তার কথা: প্রথম ক্রেতার কাছে দাবি করা) অর্থাৎ প্রকৃতপক্ষে তা দখল না করার কারণে। (তার কথা: ইমাম বলেছেন) এটি তার পূর্বোল্লিখিত 'এসব কিছুই এর সাথে সংশ্লিষ্ট...' উক্তির স্বপক্ষে যুক্তি প্রদান। (তার কথা: পশম ও রিকাজ) অর্থাৎ যা বিক্রিত গোলাম খুঁজে পেয়েছে।
আর যে রিকাজ বিক্রেতার কবজায় থাকা অবস্থায় প্রকাশ পেয়েছে, তা উল্লেখিত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ তা ক্রেতার প্রাপ্য নয়, বরং বিক্রেতার প্রাপ্য যদি সে তা দাবি করে। অন্যথায় যে ব্যক্তি তার আগে এর মালিক ছিল তার প্রাপ্য হবে, এভাবে ধারাটি ভূমি আবাদকারী পর্যন্ত পৌঁছাবে। যদি কেউ দাবি না করে তবে তা ভূমি আবাদকারীর প্রাপ্য হবে, যদিও সে দাবি না করে।
(তার কথা: যদি কোনো দুর্যোগে ধ্বংস হয়) তিনি এই শর্ত যুক্ত করেছেন লেখকের পরবর্তী আলোচনা অর্থাৎ ক্রেতা, বিক্রেতা বা কোনো তৃতীয় পক্ষ কর্তৃক ধ্বংস করার আলোচনার পরিপ্রেক্ষিতে।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেন: ধ্বংস হওয়ার ব্যাপারে বিক্রেতার কথাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে, আমানত (ওয়াদিয়া) অধ্যায়ে সামনে আসা বিস্তারিত বিবরণ অনুযায়ী; কারণ সে বিনিময় মূল্যের দায়ের ক্ষেত্রে আমানতদারের মতো। (তার কথা: কাপড়ের মতো) অর্থাৎ যদিও তা উৎকৃষ্টতর কাপড়ের সাথে মিশে যায়। (তার কথা: বা ভেড়া অনুরূপ কিছুর সাথে) অর্থাৎ যা বিক্রেতার মালিকানাধীন।
এর মর্মার্থ হলো, মূল্যভিত্তিক (মুতাকাউয়্যিম) বস্তু যদি কোনো তৃতীয় পক্ষের পণ্যের সাথে মিশে যায়, তবে তাকে ধ্বংস হয়ে যাওয়া হিসেবে গণ্য করা হবে না। বিষয়টি এমনই, তবে এক্ষেত্রে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) সাব্যস্ত হবে। এরপর সে যদি তা গ্রহণ করে এবং তৃতীয় পক্ষের সাথে কোনো বিষয়ে একমত হয় তবে তো হলোই, অন্যথায় যার দখলে পণ্যটি আছে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। (তার কথা: এবং পৃথক করা সম্ভব না হয়) এর বিপরীতে যদি পৃথক করা সম্ভব হয় তবে তা ধ্বংস হিসেবে গণ্য হবে না। তবে ইজতিহাদ বা পর্যবেক্ষণের মাধ্যমে পৃথক করা সম্ভব হলে কি তা যথেষ্ট হবে? ইবনে হাজার হাইতামির ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা অনুযায়ী।
আমি বলি: বাহ্যত উত্তর হলো হ্যাঁ, তবে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) থাকা উচিত। (তার কথা: খেজুরের মতো সমজাতীয় বস্তুর ক্ষেত্রে) উদাহরণের মাধ্যমে যা বোঝা যায় তা হলো, খেজুরের মতো বলতে বোঝানো হয়েছে সমজাতীয় (মিথলি) বস্তুর নিজ লিঙ্গ, প্রকার ও গুণের সাথে মিশে যাওয়া। এমতাবস্থায় 'কারণ সমজাতীয়তা অংশীদারিত্বের দাবি রাখে' বলতে বিশেষ সমজাতীয়তা বোঝানো হয়েছে।
পক্ষান্তরে যদি কোনো সমজাতীয় বস্তু তার ভিন্ন লিঙ্গের সাথে মিশে যায়, যেমন তিলের তেল যদি জয়তুনের তেলের সাথে মিশে যায়, তবে বাহ্যত চুক্তিটি বাতিল (ইনফিসাখ) হয়ে যাবে। কারণ মালিকানা হস্তান্তরের কল্পনা ব্যতীত সেখানে অংশীদারিত্ব অসম্ভব। কেননা মিশ্রিত বস্তুটি যদি বণ্টন করা হয়, তবে প্রত্যেকে যা পাবে তার কিছু অংশ হবে জয়তুনের তেল আর কিছু অংশ হবে তিলের তেল। ফলে সে কোনো বিনিময় ছাড়াই তার হকের বাইরের বস্তু গ্রহণ করবে। এরপর তাদের আলোচনা থেকে যা প্রতীয়মান হয় তা হলো, সমজাতীয় বস্তুর ক্ষেত্রে তার পরিমাণ ও গুণ জানা থাকুক বা না থাকুক কোনো পার্থক্য নেই, যেমন কেউ যদি অনুমানের ভিত্তিতে এক স্তূপ গম ক্রয় করে। (তার কথা: অথবা রূপান্তরিত হওয়া) এটি তার 'মুক্তা পড়ে যাওয়া' উক্তির ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার কথা: এবং সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া) অর্থাৎ যখনই তা সিরকায় রূপান্তরিত হবে, তখনই তার বিধান ফিরে আসবে, আর তা হলো চুক্তি বাতিল না হওয়া। ফলের রস সিরকায় রূপান্তরিত হওয়ার মতো ইহাও হওয়া উচিত যে, যদি পালানো শিকারি পশুটি অস্বাভাবিকভাবে ফিরে আসে—যেমন কোনো শিকারির জালে ধরা পড়ল এবং সে তা নিয়ে এল—অথবা সমুদ্র থেকে মুক্তাটি বেরিয়ে এল; এমতাবস্থায় ক্রেতার জন্য এই দুটিতে কোনো নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) থাকবে না, কারণ এগুলোর গুণাগুণ পরিবর্তিত হয়নি। কিন্তু ফলের রস সিরকায় রূপান্তরিত হওয়ার বিষয়টি ভিন্ন, কারণ এতে উদ্দেশ্যের ভিন্নতা থাকে। (তার কথা: হ্যাঁ, ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার থাকবে) অর্থাৎ যখন তা সিরকায় রূপান্তরিত হবে। বাহ্যত এটি তখনও প্রযোজ্য হবে যদি এর মূল্য ফলের রসের মূল্যের চেয়ে বেশি হয়। এর কারণ হলো গুণাগুণের ভিন্নতা।
--
[রশিদির টীকা]
(তার কথা: তার ডানপাশে) অর্থাৎ তার নিজের ডানপাশে। (তার কথা: এ সব কিছুই চুক্তির দিক থেকে দখল অর্জনের সাথে সংশ্লিষ্ট) অর্থাৎ এমনভাবে যার ফলে বিক্রেতা তৃতীয় পক্ষের প্রতি দায়ের ক্ষেত্রে দায়মুক্ত হয়ে যায়—যা পরবর্তী ‘মালিকানা দাবি’ (ইস্তিহকাক) মাসআলায় আসবে। কারণ সেখানে দায়বদ্ধতা হচ্ছে দখলজনিত দায় (দমানুল ইয়াদ), যেমনটি স্পষ্ট। এবং এমনভাবে যাতে ক্রেতা তাতে নিরঙ্কুশভাবে হস্তক্ষেপ করার অধিকার পায়। (তার কথা: এবং ক্রেতা তা দখল করেনি) অর্থাৎ সে তা গ্রহণ করেনি। (তার কথা: এবং অনুরূপভাবে যদি তা বিক্রি করে দেয়) অর্থাৎ ক্রেতা বিক্রি করে দেয়। কারণ তখন তার বিক্রয় করা সহিহ বা বৈধ, যা পূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে। (তার কথা: এবং লেখক সতর্কতা অবলম্বন করেছেন ইত্যাদি) পূর্বোল্লিখিত 'অতিরিক্ত অংশ ব্যতীত' উক্তির পর এর আর প্রয়োজন নেই। তুহফা-র ইবারত এখানে এমন: 'আর এর অতিরিক্ত অংশসমূহ...'। এটি মূলত লেখক পূর্বে যা বৃদ্ধি করেছিলেন তারই ব্যাখ্যা।
(তার কথা: অথবা ফলের রস মদ হয়ে যাওয়া) এটি মুক্তা পড়ে যাওয়ার ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার কথা: এবং সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া) শিহাব ইবনে হাজার হাইতামির বক্তব্য হলো: যতক্ষণ সিরকা না হয়; অর্থাৎ সিরকা হলে আর চুক্তি বাতিল হবে না, তবে ক্রেতা সিরকা হয়ে যাওয়ার পর গ্রহণের ব্যাপারে নির্বাচনের অধিকার পাবে।
ইমাম (আল-জুওয়াইনি) বলেন: ক্রেতার সামনে পণ্য রাখা শুধুমাত্র সহিহ (বৈধ) চুক্তির ক্ষেত্রেই দখল হিসেবে গণ্য হবে, ফাসিদ (ত্রুটিপূর্ণ) চুক্তির ক্ষেত্রে নয়। একইভাবে বাড়ি খালি করে দেওয়া বা অনুরূপ বিষয়গুলোও শুধুমাত্র সহিহ চুক্তির ক্ষেত্রেই দখল হিসেবে গণ্য হবে, অন্য ক্ষেত্রে নয়। লেখক 'বিক্রিত বস্তু' (মাবি') শব্দটির মাধ্যমে বিক্রেতার হাতে থাকা অবস্থায় উৎপাদিত পণ্যটির বিচ্ছিন্ন অতিরিক্ত অংশসমূহকে বাদ দিয়েছেন, যেমন: ফল, দুধ, ডিম, পশম এবং ভূগর্ভস্থ সম্পদ (রিকাজ)। কারণ এগুলো বিক্রেতার হাতে আমানত হিসেবে থাকে; যেহেতু চুক্তির কারণে মূল বস্তুর দায়ভার (দমান) নির্ধারিত হয়, আর চুক্তি এই অতিরিক্ত অংশগুলোকে অন্তর্ভুক্ত করে না এবং বিক্রেতার পক্ষ থেকে কোনো সীমালঙ্ঘনও ঘটেনি।
(অতঃপর যদি তা ধ্বংস হয়ে যায়) কোনো আসমানি দুর্যোগের কারণে অথবা ধ্বংস হওয়ার সমপর্যায়ের কোনো ঘটনা ঘটে, যেমন: একটি মুক্তা সমুদ্রে পড়ে যাওয়া যেখান থেকে তা উদ্ধার করা সম্ভব নয়, অথবা এমন কোনো পাখি বা বন্য শিকারি পশু পালিয়ে যাওয়া যার ফিরে আসার আশা নেই, অথবা একটি কাপড় বা একটি ভেড়া অনুরূপ অন্য একটির সাথে এমনভাবে মিশে যাওয়া যে তা পৃথক করা সম্ভব না হয়। তবে খেজুরের মতো সমজাতীয় (মিথলি) বস্তুর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সমজাতীয়তা অংশীদারিত্বের দাবি রাখে, তাই সেখানে পৃথক করা অসম্ভব নয়; কিন্তু মূল্যভিত্তিক (মুতাকাউয়্যিম) বস্তুর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। অথবা ফলের রস মদ হয়ে যাওয়া এবং তা পুনরায় সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া।
হ্যাঁ, তবে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) সাব্যস্ত হবে।
--
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
(তার কথা: এবং তা দখল করেনি) অর্থাৎ সে তা গ্রহণ করেনি, চাই তা নিজ স্থানেই রয়ে যাক বা বিক্রেতা তা নিয়ে নিক। (তার কথা: তার কাছে দাবি করা) অর্থাৎ ক্রেতার কাছে। (তার কথা: এবং অনুরূপভাবে যদি তা বিক্রি করে দেয়) অর্থাৎ বিক্রেতা বা ক্রেতা। (তার কথা: প্রথম ক্রেতার কাছে দাবি করা) অর্থাৎ প্রকৃতপক্ষে তা দখল না করার কারণে। (তার কথা: ইমাম বলেছেন) এটি তার পূর্বোল্লিখিত 'এসব কিছুই এর সাথে সংশ্লিষ্ট...' উক্তির স্বপক্ষে যুক্তি প্রদান। (তার কথা: পশম ও রিকাজ) অর্থাৎ যা বিক্রিত গোলাম খুঁজে পেয়েছে।
আর যে রিকাজ বিক্রেতার কবজায় থাকা অবস্থায় প্রকাশ পেয়েছে, তা উল্লেখিত বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ তা ক্রেতার প্রাপ্য নয়, বরং বিক্রেতার প্রাপ্য যদি সে তা দাবি করে। অন্যথায় যে ব্যক্তি তার আগে এর মালিক ছিল তার প্রাপ্য হবে, এভাবে ধারাটি ভূমি আবাদকারী পর্যন্ত পৌঁছাবে। যদি কেউ দাবি না করে তবে তা ভূমি আবাদকারীর প্রাপ্য হবে, যদিও সে দাবি না করে।
(তার কথা: যদি কোনো দুর্যোগে ধ্বংস হয়) তিনি এই শর্ত যুক্ত করেছেন লেখকের পরবর্তী আলোচনা অর্থাৎ ক্রেতা, বিক্রেতা বা কোনো তৃতীয় পক্ষ কর্তৃক ধ্বংস করার আলোচনার পরিপ্রেক্ষিতে।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেন: ধ্বংস হওয়ার ব্যাপারে বিক্রেতার কথাকে সত্য বলে গণ্য করা হবে, আমানত (ওয়াদিয়া) অধ্যায়ে সামনে আসা বিস্তারিত বিবরণ অনুযায়ী; কারণ সে বিনিময় মূল্যের দায়ের ক্ষেত্রে আমানতদারের মতো। (তার কথা: কাপড়ের মতো) অর্থাৎ যদিও তা উৎকৃষ্টতর কাপড়ের সাথে মিশে যায়। (তার কথা: বা ভেড়া অনুরূপ কিছুর সাথে) অর্থাৎ যা বিক্রেতার মালিকানাধীন।
এর মর্মার্থ হলো, মূল্যভিত্তিক (মুতাকাউয়্যিম) বস্তু যদি কোনো তৃতীয় পক্ষের পণ্যের সাথে মিশে যায়, তবে তাকে ধ্বংস হয়ে যাওয়া হিসেবে গণ্য করা হবে না। বিষয়টি এমনই, তবে এক্ষেত্রে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) সাব্যস্ত হবে। এরপর সে যদি তা গ্রহণ করে এবং তৃতীয় পক্ষের সাথে কোনো বিষয়ে একমত হয় তবে তো হলোই, অন্যথায় যার দখলে পণ্যটি আছে তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে। (তার কথা: এবং পৃথক করা সম্ভব না হয়) এর বিপরীতে যদি পৃথক করা সম্ভব হয় তবে তা ধ্বংস হিসেবে গণ্য হবে না। তবে ইজতিহাদ বা পর্যবেক্ষণের মাধ্যমে পৃথক করা সম্ভব হলে কি তা যথেষ্ট হবে? ইবনে হাজার হাইতামির ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা অনুযায়ী।
আমি বলি: বাহ্যত উত্তর হলো হ্যাঁ, তবে ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) থাকা উচিত। (তার কথা: খেজুরের মতো সমজাতীয় বস্তুর ক্ষেত্রে) উদাহরণের মাধ্যমে যা বোঝা যায় তা হলো, খেজুরের মতো বলতে বোঝানো হয়েছে সমজাতীয় (মিথলি) বস্তুর নিজ লিঙ্গ, প্রকার ও গুণের সাথে মিশে যাওয়া। এমতাবস্থায় 'কারণ সমজাতীয়তা অংশীদারিত্বের দাবি রাখে' বলতে বিশেষ সমজাতীয়তা বোঝানো হয়েছে।
পক্ষান্তরে যদি কোনো সমজাতীয় বস্তু তার ভিন্ন লিঙ্গের সাথে মিশে যায়, যেমন তিলের তেল যদি জয়তুনের তেলের সাথে মিশে যায়, তবে বাহ্যত চুক্তিটি বাতিল (ইনফিসাখ) হয়ে যাবে। কারণ মালিকানা হস্তান্তরের কল্পনা ব্যতীত সেখানে অংশীদারিত্ব অসম্ভব। কেননা মিশ্রিত বস্তুটি যদি বণ্টন করা হয়, তবে প্রত্যেকে যা পাবে তার কিছু অংশ হবে জয়তুনের তেল আর কিছু অংশ হবে তিলের তেল। ফলে সে কোনো বিনিময় ছাড়াই তার হকের বাইরের বস্তু গ্রহণ করবে। এরপর তাদের আলোচনা থেকে যা প্রতীয়মান হয় তা হলো, সমজাতীয় বস্তুর ক্ষেত্রে তার পরিমাণ ও গুণ জানা থাকুক বা না থাকুক কোনো পার্থক্য নেই, যেমন কেউ যদি অনুমানের ভিত্তিতে এক স্তূপ গম ক্রয় করে। (তার কথা: অথবা রূপান্তরিত হওয়া) এটি তার 'মুক্তা পড়ে যাওয়া' উক্তির ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার কথা: এবং সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া) অর্থাৎ যখনই তা সিরকায় রূপান্তরিত হবে, তখনই তার বিধান ফিরে আসবে, আর তা হলো চুক্তি বাতিল না হওয়া। ফলের রস সিরকায় রূপান্তরিত হওয়ার মতো ইহাও হওয়া উচিত যে, যদি পালানো শিকারি পশুটি অস্বাভাবিকভাবে ফিরে আসে—যেমন কোনো শিকারির জালে ধরা পড়ল এবং সে তা নিয়ে এল—অথবা সমুদ্র থেকে মুক্তাটি বেরিয়ে এল; এমতাবস্থায় ক্রেতার জন্য এই দুটিতে কোনো নির্বাচনের অধিকার (খিয়ার) থাকবে না, কারণ এগুলোর গুণাগুণ পরিবর্তিত হয়নি। কিন্তু ফলের রস সিরকায় রূপান্তরিত হওয়ার বিষয়টি ভিন্ন, কারণ এতে উদ্দেশ্যের ভিন্নতা থাকে। (তার কথা: হ্যাঁ, ক্রেতার জন্য নির্বাচনের অধিকার থাকবে) অর্থাৎ যখন তা সিরকায় রূপান্তরিত হবে। বাহ্যত এটি তখনও প্রযোজ্য হবে যদি এর মূল্য ফলের রসের মূল্যের চেয়ে বেশি হয়। এর কারণ হলো গুণাগুণের ভিন্নতা।
--
[রশিদির টীকা]
(তার কথা: তার ডানপাশে) অর্থাৎ তার নিজের ডানপাশে। (তার কথা: এ সব কিছুই চুক্তির দিক থেকে দখল অর্জনের সাথে সংশ্লিষ্ট) অর্থাৎ এমনভাবে যার ফলে বিক্রেতা তৃতীয় পক্ষের প্রতি দায়ের ক্ষেত্রে দায়মুক্ত হয়ে যায়—যা পরবর্তী ‘মালিকানা দাবি’ (ইস্তিহকাক) মাসআলায় আসবে। কারণ সেখানে দায়বদ্ধতা হচ্ছে দখলজনিত দায় (দমানুল ইয়াদ), যেমনটি স্পষ্ট। এবং এমনভাবে যাতে ক্রেতা তাতে নিরঙ্কুশভাবে হস্তক্ষেপ করার অধিকার পায়। (তার কথা: এবং ক্রেতা তা দখল করেনি) অর্থাৎ সে তা গ্রহণ করেনি। (তার কথা: এবং অনুরূপভাবে যদি তা বিক্রি করে দেয়) অর্থাৎ ক্রেতা বিক্রি করে দেয়। কারণ তখন তার বিক্রয় করা সহিহ বা বৈধ, যা পূর্বের আলোচনা থেকে জানা গেছে। (তার কথা: এবং লেখক সতর্কতা অবলম্বন করেছেন ইত্যাদি) পূর্বোল্লিখিত 'অতিরিক্ত অংশ ব্যতীত' উক্তির পর এর আর প্রয়োজন নেই। তুহফা-র ইবারত এখানে এমন: 'আর এর অতিরিক্ত অংশসমূহ...'। এটি মূলত লেখক পূর্বে যা বৃদ্ধি করেছিলেন তারই ব্যাখ্যা।
(তার কথা: অথবা ফলের রস মদ হয়ে যাওয়া) এটি মুক্তা পড়ে যাওয়ার ওপর আতফ বা সংযোজিত। (তার কথা: এবং সিরকায় রূপান্তরিত না হওয়া) শিহাব ইবনে হাজার হাইতামির বক্তব্য হলো: যতক্ষণ সিরকা না হয়; অর্থাৎ সিরকা হলে আর চুক্তি বাতিল হবে না, তবে ক্রেতা সিরকা হয়ে যাওয়ার পর গ্রহণের ব্যাপারে নির্বাচনের অধিকার পাবে।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 77)