فِي زَمَنِ الْخِيَارِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي إلْحَاقِ الشُّرُوطِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
(فَلَوْ) (طَالَ مُكْثُهُمَا) فِي الْمَجْلِسِ (أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ) وَإِنْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَعْرَضَا عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ (دَامَ خِيَارُهُمَا) لِانْتِفَاءِ تَفَرُّقِهِمَا بِأَبْدَانِهِمَا (وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَإِنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ دَارٍ صَغِيرَةٍ كُلٌّ مِنْهَا فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ أَوْ يَصْعَدَ السَّطْحَ أَوْ كَبِيرَةٍ فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى الصَّحْنِ أَوْ مِنْ الصَّحْنِ إلَى الصُّفَّةِ أَوْ الْبَيْتِ، وَإِنْ كَانَا فِي سُوقٍ أَوْ صَحْرَاءَ أَوْ بَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ سَمَاعِ خِطَابِهِ.
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ: أَيْ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَالنُّزُولُ إلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرَّقَ كَالصُّعُودِ إلَى الْفَوْقَانِيَّةِ، وَلَا يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ بِإِقَامَةِ سِتْرٍ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا لِبَقَاءِ الْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَمْرِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ، لِأَنَّ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ وَلَمْ يُوجَدْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وُجِدَ تَفَرُّقٌ فِي الْمَكَانِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي بَسِيطِهِ وَالْقَاضِي مُجَلِّي وَذَكَرَ الْإِمَامُ نَحْوَهُ، وَادَّعَى الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْمُتَّجَهُ، وَلَوْ تَنَادَيَا مِنْ بُعْدٍ بِبَيْعٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَامْتَدَّ مَا لَمْ يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ، فَإِنْ فَارَقَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا بَطَلَ خِيَارُهُمَا وَلَوْ بِقَصْدِ كُلٍّ مِنْهُمَا جِهَةَ صَاحِبِهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَتَقَدُّمُ أَوَائِلِ الْبَيْعِ بَقَاءُ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِحُصُولِ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ) جَرَى عَلَيْهِ حَجّ حَيْثُ قَالَ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ هُنَا لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ إنْ أُلْحِقَ يَنْتَقِلُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ لِلْمُوَكِّلِ عَدَمُ اعْتِمَادِهِ، وَعَلَيْهِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَاقِعِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ تَفَرُّقِهِمَا) أَيْ وَعَدَمِ اخْتِيَارِ لُزُومِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: كُلٌّ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ صَغِيرَةٍ، وَقَوْلُهُ مِنْهَا: أَيْ مِنْ الْبِقَاعِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَصَفَ الْمَسْجِدَ بِوَصْفِ الْمُؤَنَّثِ مَعَ كَوْنِهِ مُذَكَّرًا (قَوْلُهُ: فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَرِيبًا مِنْ الْبَابِ وَهُوَ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ دَاخِلَ الدَّارِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ يَصْعَدُ السَّطْحَ) أَوْ شَيْئًا مُرْتَفِعًا فِيهَا كَنَخْلَةٍ مَثَلًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ فَنَزَلَهَا فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: أَوْ بَيْتٌ مُتَفَاحِشُ السَّعَةِ) أَيْ أَوْ سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ (قَوْلُهُ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ) وَكَذَا لَوْ مَشَى الْقَهْقَرَى أَوْ إلَى جِهَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ) خِلَافًا لحج، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْحِنْثِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسَاكِنًا عُرْفًا مُدَّةَ الْبِنَاءِ بِفِعْلِهِ أَوْ أَمْرِهِ وَلَا يُعَدُّ مَعَ انْتِفَائِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ: خِلَافَهُ لِابْنِ الرِّفْعَةِ) يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ قَالَ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْكَاتِبُ مَجْلِسَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِلْكَاتِبِ مَجْلِسٌ أَصْلًا، وَلَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ بِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إذَا فَارَقَ مَجْلِسًا عَلِمَ فِيهِ بُلُوغَ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ.
وَيُوَافِقُ الظَّاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِتَابَةِ لِغَائِبٍ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْخِيَارُ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ
[طَالَ مُكْثُهُمَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ دَامَ خِيَارُهُمَا]
(قَوْلُهُ: فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى السَّفِينَةِ وَأَهْمَلَ مَسْأَلَةَ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَحْمِلْهُ هُنَا عَلَى الْعَادَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ لُحُوقِ الْهَارِبِ؟
(فَلَوْ) (طَالَ مُكْثُهُمَا) فِي الْمَجْلِسِ (أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ) وَإِنْ زَادَتْ الْمُدَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَعْرَضَا عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ (دَامَ خِيَارُهُمَا) لِانْتِفَاءِ تَفَرُّقِهِمَا بِأَبْدَانِهِمَا (وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَإِنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ دَارٍ صَغِيرَةٍ كُلٌّ مِنْهَا فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ أَوْ يَصْعَدَ السَّطْحَ أَوْ كَبِيرَةٍ فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى الصَّحْنِ أَوْ مِنْ الصَّحْنِ إلَى الصُّفَّةِ أَوْ الْبَيْتِ، وَإِنْ كَانَا فِي سُوقٍ أَوْ صَحْرَاءَ أَوْ بَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ سَمَاعِ خِطَابِهِ.
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ: أَيْ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَالنُّزُولُ إلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرَّقَ كَالصُّعُودِ إلَى الْفَوْقَانِيَّةِ، وَلَا يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ بِإِقَامَةِ سِتْرٍ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا لِبَقَاءِ الْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَمْرِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ، لِأَنَّ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ وَلَمْ يُوجَدْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وُجِدَ تَفَرُّقٌ فِي الْمَكَانِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي بَسِيطِهِ وَالْقَاضِي مُجَلِّي وَذَكَرَ الْإِمَامُ نَحْوَهُ، وَادَّعَى الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْمُتَّجَهُ، وَلَوْ تَنَادَيَا مِنْ بُعْدٍ بِبَيْعٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَامْتَدَّ مَا لَمْ يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ، فَإِنْ فَارَقَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا بَطَلَ خِيَارُهُمَا وَلَوْ بِقَصْدِ كُلٍّ مِنْهُمَا جِهَةَ صَاحِبِهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَتَقَدُّمُ أَوَائِلِ الْبَيْعِ بَقَاءُ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِحُصُولِ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ (قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ) جَرَى عَلَيْهِ حَجّ حَيْثُ قَالَ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ هُنَا لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ إنْ أُلْحِقَ يَنْتَقِلُ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ لِلْمُوَكِّلِ عَدَمُ اعْتِمَادِهِ، وَعَلَيْهِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ الْوَاقِعِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِهِ وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ بِذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي عَزْلِ الْمُوَكِّلِ وَكِيلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ تَفَرُّقِهِمَا) أَيْ وَعَدَمِ اخْتِيَارِ لُزُومِ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: كُلٌّ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ صَغِيرَةٍ، وَقَوْلُهُ مِنْهَا: أَيْ مِنْ الْبِقَاعِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَصَفَ الْمَسْجِدَ بِوَصْفِ الْمُؤَنَّثِ مَعَ كَوْنِهِ مُذَكَّرًا (قَوْلُهُ: فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَرِيبًا مِنْ الْبَابِ وَهُوَ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ دَاخِلَ الدَّارِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا اهـ (قَوْلُهُ: أَوْ يَصْعَدُ السَّطْحَ) أَوْ شَيْئًا مُرْتَفِعًا فِيهَا كَنَخْلَةٍ مَثَلًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ فَنَزَلَهَا فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: أَوْ بَيْتٌ مُتَفَاحِشُ السَّعَةِ) أَيْ أَوْ سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ (قَوْلُهُ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ) وَكَذَا لَوْ مَشَى الْقَهْقَرَى أَوْ إلَى جِهَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ) خِلَافًا لحج، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْحِنْثِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسَاكِنًا عُرْفًا مُدَّةَ الْبِنَاءِ بِفِعْلِهِ أَوْ أَمْرِهِ وَلَا يُعَدُّ مَعَ انْتِفَائِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ: خِلَافَهُ لِابْنِ الرِّفْعَةِ) يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ قَالَ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْكَاتِبُ مَجْلِسَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِلْكَاتِبِ مَجْلِسٌ أَصْلًا، وَلَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ بِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إذَا فَارَقَ مَجْلِسًا عَلِمَ فِيهِ بُلُوغَ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ.
وَيُوَافِقُ الظَّاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِتَابَةِ لِغَائِبٍ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْخِيَارُ بَلْ يَنْتَقِلُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ
[طَالَ مُكْثُهُمَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ دَامَ خِيَارُهُمَا]
(قَوْلُهُ: فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى السَّفِينَةِ وَأَهْمَلَ مَسْأَلَةَ الْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَحْمِلْهُ هُنَا عَلَى الْعَادَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ لُحُوقِ الْهَارِبِ؟
ইমাম রুয়ানি ও তার অনুসারীদের মতের বিপরীতে, পছন্দের (খিয়ার) সময়কালে এটি প্রযোজ্য। অধিকতর শক্তিশালী (আওজাহ) মত হলো যে, এক্ষেত্রে শর্তসাপেক্ষ পছন্দের (খিয়ারুশ শর্ত) বিধান মজলিসে থাকাকালীন পছন্দের (খিয়ারুল মজলিস) মতো। কারণ, শর্তাবলি যুক্ত করার ক্ষেত্রে এই দুইয়ের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, যেমনটি তারা (ফকিহগণ) স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন।
(যদি) মজলিসে তাদের (উভয় পক্ষের) অবস্থান দীর্ঘায়িত হয় (অথবা তারা দাঁড়িয়ে যায় এবং বেশ কিছু ঘর বা দূরত্ব পর্যন্ত একসাথে হেঁটে চলে), এমনকি যদি এই সময়কাল তিন দিনের বেশিও হয় কিংবা তারা চুক্তিসংক্রান্ত আলোচনা থেকে বিমুখও হয়, (তবে তাদের পছন্দের অধিকার বহাল থাকবে); কারণ সশরীরে তারা একে অপরের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়নি। (বিচ্ছিন্ন হওয়ার ক্ষেত্রে প্রচলিত প্রথা বা 'উরফ'-কে বিবেচনা করা হবে)। সুতরাং যদি তারা কোনো নৌকা, মসজিদ বা ছোট ঘরে অবস্থান করে, তবে তাদের যেকোনো একজনের সেখান থেকে বেরিয়ে যাওয়া অথবা ছাদে উঠে যাওয়ার মাধ্যমে বিচ্ছিন্নতা সাব্যস্ত হবে। আর যদি স্থানটি বড় হয়, তবে ঘর থেকে আঙ্গিনায় অথবা আঙ্গিনা থেকে বারান্দায় বা অন্য ঘরে যাওয়ার মাধ্যমে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে। যদি তারা বাজারে, মরুভূমিতে বা অত্যন্ত প্রশস্ত কোনো বাড়িতে থাকে, তবে তাদের একজন অন্যজনের দিকে পিঠ ঘুরিয়ে সামান্য পথ হাঁটলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে, যদিও সে অন্যজনের কথা শোনার সীমার বাইরে না যায়।
'আল-আনওয়ার' গ্রন্থে বলা হয়েছে: সামান্য পথ হাঁটা বলতে দুই কাতারের মধ্যবর্তী দূরত্বকে বুঝায়, অর্থাৎ তিন হাত। যদি তারা বড় নৌকায় থাকে, তবে নিচের তলায় নেমে যাওয়া ওপরের তলায় ওঠার মতোই বিচ্ছিন্নতা বলে গণ্য হবে। তাদের মাঝখানে কোনো পর্দা টানিয়ে দিলে বা দেয়াল নির্মাণ করলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে না; কারণ মজলিস বহাল রয়েছে, যদিও তা তাদের কাজ বা নির্দেশে হয়ে থাকে। ইমাম রুয়ানির পিতা এটিই বিশুদ্ধ বলেছেন। কেননা বিচ্ছিন্নতা হতে হয় শরীরের মাধ্যমে, যা এখানে ঘটেনি, যদিও স্থানের ক্ষেত্রে পার্থক্য তৈরি হয়েছে। ইমাম গাজালি তার 'বাসিত' গ্রন্থে এবং কাজি মুজাল্লি এর বিপরীত মত পোষণ করেছেন, আর ইমাম (জুয়াইনি) একই জাতীয় কথা উল্লেখ করেছেন। আল-আজরয়ি দাবি করেছেন যে এটিই গ্রহণযোগ্য মত। যদি তারা দূর থেকে উচ্চস্বরে ডাক দিয়ে কেনাবেচা করে, তবে উভয়ের জন্য পছন্দ করার অধিকার সাব্যস্ত হবে এবং যতক্ষণ তারা নিজ নিজ স্থান ত্যাগ না করবে ততক্ষণ তা দীর্ঘায়িত হবে। যদি তাদের কেউ স্থান ত্যাগ করে এমন জায়গায় পৌঁছায় যে, অপরজন তার সাথে চুক্তির মজলিসে থাকলে তাকে বিচ্ছিন্নতা হিসেবে গণ্য করা হতো, তবে তাদের পছন্দ করার অধিকার বাতিল হয়ে যাবে। এমনকি যদি তাদের প্রত্যেকের উদ্দেশ্য অপরজনের দিকে এগিয়ে যাওয়াও হয়, তবুও এটিই কার্যকর হবে; যদিও ইবনুর রিফআহ এর ভিন্ন মত দিয়েছেন। কেনাবেচার আলোচনার শুরুর দিকে যা গত হয়েছে তা হলো, পত্র লেখকের পছন্দের অধিকার ততক্ষণ বহাল থাকে যতক্ষণ পর্যন্ত পত্র প্রাপকের কাছে খবর পৌঁছানোর পর তার সম্মতির মজলিস ত্যাগ করার মাধ্যমে তার পছন্দের অধিকার শেষ না হয়।
▬▬
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
ফজিলত অর্জনের জন্য, আর তা হলো তিন হাত। (তার উক্তি: রুয়ানির মতের বিপরীতে) ইমাম হাজার (মাক্কি) এটি অনুসরণ করেছেন, যেমনটি 'আল-বাহর' গ্রন্থে রয়েছে। তিনি এখানে এর কোনো সমালোচনা করেননি, তবে তার পরবর্তী উক্তি থেকে এটি বোঝা যায় যে—যদি (শর্ত) যুক্ত করা হয় তবে চুক্তি সম্পাদনকারীর মৃত্যু, উম্মাদনা বা মূর্ছিত হওয়ার ফলে তা মুয়াক্কিল বা মূল মালিকের দিকে স্থানান্তরিত হবে—তিনি এর ওপর নির্ভর করেননি। এর ভিত্তিতে, ফকিহগণের এই কথা থেকে এটি ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে যে: "চুক্তির মজলিসে যা ঘটে তা চুক্তির মূল সময়ের ঘটনার মতোই।" এবং এর ফলে পছন্দের অধিকার মুয়াক্কিলের দিকে স্থানান্তরিত হবে, যা সামনে আসবে। (তার উক্তি: তাতে) অর্থাৎ মুয়াক্কিল কর্তৃক তার উকিলকে অপসারিত করার ক্ষেত্রে ইত্যাদি।
(তার উক্তি: তাদের বিচ্ছিন্নতা না থাকার কারণে) অর্থাৎ চুক্তির আবশ্যকতা (লুজুম) বেছে না নেওয়ার কারণে। (তার উক্তি: কুল্লুন [প্রত্যেকটি]) এটি রফ’ (পেশ) অবস্থায় 'সাগিরাহ' শব্দের ফায়েল বা কর্তা। (তার উক্তি: মিনহা [সেগুলো থেকে]) অর্থাৎ এই তিনটি স্থান থেকে। সুতরাং মসজিদকে স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে কেন বর্ণনা করা হলো—সেই প্রশ্ন তোলা যাবে না, অথচ সেটি একটি পুংলিঙ্গ শব্দ। (তার উক্তি: তাদের একজনের বেরিয়ে যাওয়ার মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো—বিক্রেতা দরজার কাছে থাকলেও এটি কার্যকর হবে, যা 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থে ইমাম ও গাজালি থেকে বর্ণিত হয়েছে। (মানহাজের ওপর সাম-এর টীকা দ্রষ্টব্য)। এটিও প্রতীয়মান হয় যে, যদি তার এক পা ঘরের ভেতরে থাকে এবং তাতে সে ভর দিয়ে থাকে, এমতাবস্থায় সে পা বাইরে বের করে আনলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে। (তার উক্তি: অথবা ছাদে উঠে যাওয়া) অথবা সেখানকার কোনো উঁচু জিনিসে যেমন খেজুর গাছে ওঠা। একইভাবে সেখানে কুয়ো থাকলে তাতে নেমে গেলেও বিচ্ছিন্নতা ঘটবে বলে প্রতীয়মান হয়। (তার উক্তি: অথবা অত্যন্ত প্রশস্ত বাড়ি) অর্থাৎ বড় নৌকা। (তার উক্তি: তাদের একজন অন্যজনের দিকে পিঠ ঘুরিয়ে নেবে) একইভাবে যদি সে উল্টো দিকে হাঁটে বা তার সঙ্গীর দিকে হাঁটে, যা সামনে আসবে। (তার উক্তি: এমনকি দেয়াল নির্মাণের মাধ্যমে হলেও) এটি হাজ (ইবনে হাজার) এর মতের বিপরীত। এখানে এবং শপথের (আইমান) অধ্যায়ের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে—যদি কেউ শপথ করে যে সে কারো সাথে বসবাস করবে না, তবে তার নিজের কাজ বা নির্দেশে দেয়াল নির্মাণাধীন থাকা অবস্থায় তাকে প্রচলিত প্রথায় বসবাসকারী গণ্য করা হবে। কিন্তু দেয়াল না থাকলে তাকে বসবাসকারী গণ্য করা হবে না। এখানে বিষয়টি তেমন নয়। (তার উক্তি: ইবনুর রিফআহ-এর বিপরীত) আল-মহল্লির বক্তব্য থেকে ইবনুর রিফআহ-এর মতটির প্রাধান্য প্রতীয়মান হয়, যেখানে তিনি বলেছেন 'একজনের অন্যজন থেকে পৃথক হওয়া'। ইমাম হাজারও এটি অনুসরণ করেছেন। (তার উক্তি: কবুলের মজলিস থেকে তার পৃথক হওয়ার মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, পত্র প্রাপকের কাছে সংবাদ পৌঁছানোর কথা জানার পর যদি পত্র লেখক তার মজলিস ত্যাগ করেন (তবুও এটি প্রযোজ্য)। এর ভিত্তিতে পত্র লেখকের জন্য কোনো মজলিসই ধর্তব্য হবে না। কিন্তু সাম 'মানহাজ' এর টীকায় ব্যাখ্যাকারকের বরাতে বলেছেন যে, পত্র লেখকের পছন্দের অধিকার তখন শেষ হবে যখন সে এমন একটি মজলিস ত্যাগ করবে যেখানে সে পত্র প্রাপকের কাছে সংবাদ পৌঁছানোর কথা জানতে পেরেছে। বাহ্যিক অর্থের সাথে আমাদের শায়খ জিয়াদির টীকার বক্তব্যের মিল রয়েছে, যেখানে তিনি বলেছেন—অনুপস্থিত ব্যক্তির কাছে পত্র লেখার ক্ষেত্রে লেখকের পছন্দের অধিকার ততক্ষণ শেষ হবে না যতক্ষণ না সে বিচ্ছিন্ন হয়...।
▬▬
[রশিদির টীকা]
এর মাধ্যমে পছন্দের অধিকার শেষ হবে না বরং তা মুয়াক্কিলের কাছে স্থানান্তরিত হবে, যেমনটি মৃত্যুর মাসআলায় সামনে আসবে।
[যদি মজলিসে তাদের অবস্থান দীর্ঘ হয় বা তারা দাঁড়িয়ে যায় এবং ঘরগুলোতে একত্রে পদচারণা করে তবে তাদের পছন্দের অধিকার বহাল থাকবে]
(তার উক্তি: ঘর থেকে বের হওয়ার মাধ্যমে) নৌকার আলোচনা সামনে আসবে এবং মসজিদের মাসআলাটি বাদ পড়েছে। (তার উক্তি: সামান্য পথ হাঁটা হলো দুই কাতারের মধ্যবর্তী স্থান) লক্ষ্য করুন, কেন এখানে একে প্রচলিত রীতির (আদাত) ওপর ছেড়ে দেওয়া হলো না, যেমনটি পলায়নপর ব্যক্তিকে ধরার মাসআলায় গত হয়েছে?
(যদি) মজলিসে তাদের (উভয় পক্ষের) অবস্থান দীর্ঘায়িত হয় (অথবা তারা দাঁড়িয়ে যায় এবং বেশ কিছু ঘর বা দূরত্ব পর্যন্ত একসাথে হেঁটে চলে), এমনকি যদি এই সময়কাল তিন দিনের বেশিও হয় কিংবা তারা চুক্তিসংক্রান্ত আলোচনা থেকে বিমুখও হয়, (তবে তাদের পছন্দের অধিকার বহাল থাকবে); কারণ সশরীরে তারা একে অপরের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়নি। (বিচ্ছিন্ন হওয়ার ক্ষেত্রে প্রচলিত প্রথা বা 'উরফ'-কে বিবেচনা করা হবে)। সুতরাং যদি তারা কোনো নৌকা, মসজিদ বা ছোট ঘরে অবস্থান করে, তবে তাদের যেকোনো একজনের সেখান থেকে বেরিয়ে যাওয়া অথবা ছাদে উঠে যাওয়ার মাধ্যমে বিচ্ছিন্নতা সাব্যস্ত হবে। আর যদি স্থানটি বড় হয়, তবে ঘর থেকে আঙ্গিনায় অথবা আঙ্গিনা থেকে বারান্দায় বা অন্য ঘরে যাওয়ার মাধ্যমে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে। যদি তারা বাজারে, মরুভূমিতে বা অত্যন্ত প্রশস্ত কোনো বাড়িতে থাকে, তবে তাদের একজন অন্যজনের দিকে পিঠ ঘুরিয়ে সামান্য পথ হাঁটলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে, যদিও সে অন্যজনের কথা শোনার সীমার বাইরে না যায়।
'আল-আনওয়ার' গ্রন্থে বলা হয়েছে: সামান্য পথ হাঁটা বলতে দুই কাতারের মধ্যবর্তী দূরত্বকে বুঝায়, অর্থাৎ তিন হাত। যদি তারা বড় নৌকায় থাকে, তবে নিচের তলায় নেমে যাওয়া ওপরের তলায় ওঠার মতোই বিচ্ছিন্নতা বলে গণ্য হবে। তাদের মাঝখানে কোনো পর্দা টানিয়ে দিলে বা দেয়াল নির্মাণ করলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে না; কারণ মজলিস বহাল রয়েছে, যদিও তা তাদের কাজ বা নির্দেশে হয়ে থাকে। ইমাম রুয়ানির পিতা এটিই বিশুদ্ধ বলেছেন। কেননা বিচ্ছিন্নতা হতে হয় শরীরের মাধ্যমে, যা এখানে ঘটেনি, যদিও স্থানের ক্ষেত্রে পার্থক্য তৈরি হয়েছে। ইমাম গাজালি তার 'বাসিত' গ্রন্থে এবং কাজি মুজাল্লি এর বিপরীত মত পোষণ করেছেন, আর ইমাম (জুয়াইনি) একই জাতীয় কথা উল্লেখ করেছেন। আল-আজরয়ি দাবি করেছেন যে এটিই গ্রহণযোগ্য মত। যদি তারা দূর থেকে উচ্চস্বরে ডাক দিয়ে কেনাবেচা করে, তবে উভয়ের জন্য পছন্দ করার অধিকার সাব্যস্ত হবে এবং যতক্ষণ তারা নিজ নিজ স্থান ত্যাগ না করবে ততক্ষণ তা দীর্ঘায়িত হবে। যদি তাদের কেউ স্থান ত্যাগ করে এমন জায়গায় পৌঁছায় যে, অপরজন তার সাথে চুক্তির মজলিসে থাকলে তাকে বিচ্ছিন্নতা হিসেবে গণ্য করা হতো, তবে তাদের পছন্দ করার অধিকার বাতিল হয়ে যাবে। এমনকি যদি তাদের প্রত্যেকের উদ্দেশ্য অপরজনের দিকে এগিয়ে যাওয়াও হয়, তবুও এটিই কার্যকর হবে; যদিও ইবনুর রিফআহ এর ভিন্ন মত দিয়েছেন। কেনাবেচার আলোচনার শুরুর দিকে যা গত হয়েছে তা হলো, পত্র লেখকের পছন্দের অধিকার ততক্ষণ বহাল থাকে যতক্ষণ পর্যন্ত পত্র প্রাপকের কাছে খবর পৌঁছানোর পর তার সম্মতির মজলিস ত্যাগ করার মাধ্যমে তার পছন্দের অধিকার শেষ না হয়।
▬▬
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
ফজিলত অর্জনের জন্য, আর তা হলো তিন হাত। (তার উক্তি: রুয়ানির মতের বিপরীতে) ইমাম হাজার (মাক্কি) এটি অনুসরণ করেছেন, যেমনটি 'আল-বাহর' গ্রন্থে রয়েছে। তিনি এখানে এর কোনো সমালোচনা করেননি, তবে তার পরবর্তী উক্তি থেকে এটি বোঝা যায় যে—যদি (শর্ত) যুক্ত করা হয় তবে চুক্তি সম্পাদনকারীর মৃত্যু, উম্মাদনা বা মূর্ছিত হওয়ার ফলে তা মুয়াক্কিল বা মূল মালিকের দিকে স্থানান্তরিত হবে—তিনি এর ওপর নির্ভর করেননি। এর ভিত্তিতে, ফকিহগণের এই কথা থেকে এটি ব্যতিক্রম হিসেবে গণ্য হবে যে: "চুক্তির মজলিসে যা ঘটে তা চুক্তির মূল সময়ের ঘটনার মতোই।" এবং এর ফলে পছন্দের অধিকার মুয়াক্কিলের দিকে স্থানান্তরিত হবে, যা সামনে আসবে। (তার উক্তি: তাতে) অর্থাৎ মুয়াক্কিল কর্তৃক তার উকিলকে অপসারিত করার ক্ষেত্রে ইত্যাদি।
(তার উক্তি: তাদের বিচ্ছিন্নতা না থাকার কারণে) অর্থাৎ চুক্তির আবশ্যকতা (লুজুম) বেছে না নেওয়ার কারণে। (তার উক্তি: কুল্লুন [প্রত্যেকটি]) এটি রফ’ (পেশ) অবস্থায় 'সাগিরাহ' শব্দের ফায়েল বা কর্তা। (তার উক্তি: মিনহা [সেগুলো থেকে]) অর্থাৎ এই তিনটি স্থান থেকে। সুতরাং মসজিদকে স্ত্রীলিঙ্গ হিসেবে কেন বর্ণনা করা হলো—সেই প্রশ্ন তোলা যাবে না, অথচ সেটি একটি পুংলিঙ্গ শব্দ। (তার উক্তি: তাদের একজনের বেরিয়ে যাওয়ার মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো—বিক্রেতা দরজার কাছে থাকলেও এটি কার্যকর হবে, যা 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থে ইমাম ও গাজালি থেকে বর্ণিত হয়েছে। (মানহাজের ওপর সাম-এর টীকা দ্রষ্টব্য)। এটিও প্রতীয়মান হয় যে, যদি তার এক পা ঘরের ভেতরে থাকে এবং তাতে সে ভর দিয়ে থাকে, এমতাবস্থায় সে পা বাইরে বের করে আনলে বিচ্ছিন্নতা ঘটবে। (তার উক্তি: অথবা ছাদে উঠে যাওয়া) অথবা সেখানকার কোনো উঁচু জিনিসে যেমন খেজুর গাছে ওঠা। একইভাবে সেখানে কুয়ো থাকলে তাতে নেমে গেলেও বিচ্ছিন্নতা ঘটবে বলে প্রতীয়মান হয়। (তার উক্তি: অথবা অত্যন্ত প্রশস্ত বাড়ি) অর্থাৎ বড় নৌকা। (তার উক্তি: তাদের একজন অন্যজনের দিকে পিঠ ঘুরিয়ে নেবে) একইভাবে যদি সে উল্টো দিকে হাঁটে বা তার সঙ্গীর দিকে হাঁটে, যা সামনে আসবে। (তার উক্তি: এমনকি দেয়াল নির্মাণের মাধ্যমে হলেও) এটি হাজ (ইবনে হাজার) এর মতের বিপরীত। এখানে এবং শপথের (আইমান) অধ্যায়ের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে—যদি কেউ শপথ করে যে সে কারো সাথে বসবাস করবে না, তবে তার নিজের কাজ বা নির্দেশে দেয়াল নির্মাণাধীন থাকা অবস্থায় তাকে প্রচলিত প্রথায় বসবাসকারী গণ্য করা হবে। কিন্তু দেয়াল না থাকলে তাকে বসবাসকারী গণ্য করা হবে না। এখানে বিষয়টি তেমন নয়। (তার উক্তি: ইবনুর রিফআহ-এর বিপরীত) আল-মহল্লির বক্তব্য থেকে ইবনুর রিফআহ-এর মতটির প্রাধান্য প্রতীয়মান হয়, যেখানে তিনি বলেছেন 'একজনের অন্যজন থেকে পৃথক হওয়া'। ইমাম হাজারও এটি অনুসরণ করেছেন। (তার উক্তি: কবুলের মজলিস থেকে তার পৃথক হওয়ার মাধ্যমে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, পত্র প্রাপকের কাছে সংবাদ পৌঁছানোর কথা জানার পর যদি পত্র লেখক তার মজলিস ত্যাগ করেন (তবুও এটি প্রযোজ্য)। এর ভিত্তিতে পত্র লেখকের জন্য কোনো মজলিসই ধর্তব্য হবে না। কিন্তু সাম 'মানহাজ' এর টীকায় ব্যাখ্যাকারকের বরাতে বলেছেন যে, পত্র লেখকের পছন্দের অধিকার তখন শেষ হবে যখন সে এমন একটি মজলিস ত্যাগ করবে যেখানে সে পত্র প্রাপকের কাছে সংবাদ পৌঁছানোর কথা জানতে পেরেছে। বাহ্যিক অর্থের সাথে আমাদের শায়খ জিয়াদির টীকার বক্তব্যের মিল রয়েছে, যেখানে তিনি বলেছেন—অনুপস্থিত ব্যক্তির কাছে পত্র লেখার ক্ষেত্রে লেখকের পছন্দের অধিকার ততক্ষণ শেষ হবে না যতক্ষণ না সে বিচ্ছিন্ন হয়...।
▬▬
[রশিদির টীকা]
এর মাধ্যমে পছন্দের অধিকার শেষ হবে না বরং তা মুয়াক্কিলের কাছে স্থানান্তরিত হবে, যেমনটি মৃত্যুর মাসআলায় সামনে আসবে।
[যদি মজলিসে তাদের অবস্থান দীর্ঘ হয় বা তারা দাঁড়িয়ে যায় এবং ঘরগুলোতে একত্রে পদচারণা করে তবে তাদের পছন্দের অধিকার বহাল থাকবে]
(তার উক্তি: ঘর থেকে বের হওয়ার মাধ্যমে) নৌকার আলোচনা সামনে আসবে এবং মসজিদের মাসআলাটি বাদ পড়েছে। (তার উক্তি: সামান্য পথ হাঁটা হলো দুই কাতারের মধ্যবর্তী স্থান) লক্ষ্য করুন, কেন এখানে একে প্রচলিত রীতির (আদাত) ওপর ছেড়ে দেওয়া হলো না, যেমনটি পলায়নপর ব্যক্তিকে ধরার মাসআলায় গত হয়েছে?
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)