فِي الْبَسِيطِ وَبَيْعُ جَمَدٍ فِي شِدَّةِ حَرٍّ لِخَبَرِ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ» بِنَصَبِ يَقُولَ بِأَوْ بِتَقْدِيرِ إلَّا أَنْ أَوْ إلَى أَنْ لَا بِالْعُطُفِ وَإِلَّا لَقَالَ يَقُلْ بِالْجَزْمِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْقَصْدَ اسْتِثْنَاءُ الْقَوْلِ مِنْ عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَوْ جَعْلُهُ غَايَةً لَهُ لَا مُغَايِرَتُهُ لَهُ الصَّادِقَةُ بِعَدَمِ الْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ، وَزَعْمُ نَسْخِهِ لِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِخِلَافِهِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَسْخٌ كَمَا قُرِّرَ فِي الْأُصُولِ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْ أَجَلِّهِمْ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ كَانَ يَعْمَلُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ، وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ فَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلُ خِلَافَهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامَ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَارَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخَ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ، فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى مَنْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّ رِعَايَةَ الْآخَرِ فِي الْإِجَازَةِ تُبْطِلُ فَائِدَةَ الْخِيَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي. فَكَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ فِي الْإِجَازَةِ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَصَرَّ بِالْفَرْعِ فَكَذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ: وَبَيْعُ جَمَدٍ) أَيْ وَإِنْ أَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ، وَسَيَأْتِي عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْبَيِّعَانِ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ (قَوْلُهُ: «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ) أَيْ مِنْ مَكَانِهِمَا بِدَلِيلِ قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ رَاوِي الْخَبَرَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَصِحُّ) بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ: الْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ أَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لَهُمَا مُدَّةَ انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ أَوْ مُدَّةَ انْتِفَاءِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ فَيَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْأُولَى وَإِنْ انْتَفَتْ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ وَثُبُوتُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ انْتَفَتْ الْأُولَى بِأَنْ تَفَرَّقَا، وَالتَّخَلُّصُ مِنْهُمَا بِمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ هَذَا الْمَحَلِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهِمَا، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّ النَّفْيَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا اعْتَرَفَ نَفْسُ الرَّضِيِّ بِذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكَالٌ لَا بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ وَلَا بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهَا فَيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَمِ التَّفَرُّقِ إلَخْ) قَالَ حَجّ وَلَمْ يُبَالِ بِهَذَا الْإِيهَامِ شُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ جَوَّزُوا فِي رِوَايَةِ «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» نَصْبُ الرَّاءِ وَجَزْمِهَا اهـ (قَوْلُهُ: لَا مُغَايَرَتُهُ) أَيْ الْقَوْلِ: وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيْ التَّفَرُّقُ (قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْقَوْلِ مَعَ التَّفَرُّقِ) فِي نُسْخَةٍ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ إلَخْ، وَكَتَبَ سم عَلَيْهَا: يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ لَكِنَّهَا لَا تُنَاسِبُ النُّسْخَةَ الَّتِي صُورَتُهَا بِعَدَمِ الْقَوْلِ، وَإِنَّمَا تُنَاسِبُ نُسْخَةَ بِوُجُودِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ نَسْخَهُ) أَيْ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِمْ) فِي حَجّ إسْقَاطُ جُلٍّ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ عَمَلَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَفْسَهُ نَسْخٌ أَصْلًا، وَلَوْ اتَّفَقَ نَسْخُهُ فِي مَوْضِعٍ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ظَاهِرًا كَانَ النَّسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ بِغَيْرِهِ غَايَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْغَيْرَ وَافَقَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ أَنَّ عَمَلَهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الشَّارِحَ جَعَلَ أَنْوَاعَ الْبَيْعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِإِدْخَالِهِ لَفْظَ نَحْوَ عَلَيْهِ مِثَالًا لِلْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ لَا لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ، فَمِنْ النَّحْوِ حِينَئِذٍ الْإِجَارَةُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ، وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ فَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلُ خِلَافَهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامَ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَارَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخَ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ، فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى مَنْ الْمَصْلَحَةُ لَهُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّ رِعَايَةَ الْآخَرِ فِي الْإِجَازَةِ تُبْطِلُ فَائِدَةَ الْخِيَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي. فَكَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ فِي الْإِجَازَةِ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَصَرَّ بِالْفَرْعِ فَكَذَلِكَ هُنَا (قَوْلُهُ: وَبَيْعُ جَمَدٍ) أَيْ وَإِنْ أَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ، وَسَيَأْتِي عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الشَّرْطِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْبَيِّعَانِ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ (قَوْلُهُ: «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ) أَيْ مِنْ مَكَانِهِمَا بِدَلِيلِ قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ رَاوِي الْخَبَرَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَصِحُّ) بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ: الْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ أَنَّ الْخِيَارَ ثَابِتٌ لَهُمَا مُدَّةَ انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ أَوْ مُدَّةَ انْتِفَاءِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ فَيَقْتَضِي ثُبُوتَهُ فِي الْأُولَى وَإِنْ انْتَفَتْ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ وَثُبُوتُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ انْتَفَتْ الْأُولَى بِأَنْ تَفَرَّقَا، وَالتَّخَلُّصُ مِنْهُمَا بِمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي فَهْمِ هَذَا الْمَحَلِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهِمَا، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ، وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّ النَّفْيَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا اعْتَرَفَ نَفْسُ الرَّضِيِّ بِذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إشْكَالٌ لَا بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ وَلَا بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهَا فَيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَمِ التَّفَرُّقِ إلَخْ) قَالَ حَجّ وَلَمْ يُبَالِ بِهَذَا الْإِيهَامِ شُرَّاحُ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ جَوَّزُوا فِي رِوَايَةِ «مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ» نَصْبُ الرَّاءِ وَجَزْمِهَا اهـ (قَوْلُهُ: لَا مُغَايَرَتُهُ) أَيْ الْقَوْلِ: وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيْ التَّفَرُّقُ (قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْقَوْلِ مَعَ التَّفَرُّقِ) فِي نُسْخَةٍ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ إلَخْ، وَكَتَبَ سم عَلَيْهَا: يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ لَكِنَّهَا لَا تُنَاسِبُ النُّسْخَةَ الَّتِي صُورَتُهَا بِعَدَمِ الْقَوْلِ، وَإِنَّمَا تُنَاسِبُ نُسْخَةَ بِوُجُودِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَزَعَمَ نَسْخَهُ) أَيْ الْخَبَرِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِمْ) فِي حَجّ إسْقَاطُ جُلٍّ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ عَمَلَهُمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَفْسَهُ نَسْخٌ أَصْلًا، وَلَوْ اتَّفَقَ نَسْخُهُ فِي مَوْضِعٍ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ظَاهِرًا كَانَ النَّسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ بِغَيْرِهِ غَايَتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْغَيْرَ وَافَقَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ أَنَّ عَمَلَهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الشَّارِحَ جَعَلَ أَنْوَاعَ الْبَيْعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِإِدْخَالِهِ لَفْظَ نَحْوَ عَلَيْهِ مِثَالًا لِلْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ لَا لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ، فَمِنْ النَّحْوِ حِينَئِذٍ الْإِجَارَةُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ
আল-বাসিত কিতাবে রয়েছে, প্রচণ্ড গরমে বরফ বিক্রি করার ক্ষেত্রেও এই নিয়ম প্রযোজ্য। কারণ হাদিসে এসেছে: "ক্রেতা ও বিক্রেতা যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন না হয় অথবা তাদের একজন অন্যজনকে 'বেছে নাও' (ইখতিয়ার গ্রহণ করো) না বলে, ততক্ষণ তাদের ইখতিয়ার থাকে।" এখানে 'ইয়াকূলা' (বলা) শব্দটি 'আও' এর কারণে নসব (যবর) হয়েছে, যা 'ইল্লা আন' (যতক্ষণ না) বা 'ইলা আন' (পর্যন্ত) এর অর্থ প্রদান করে; এটি আতাফ (সংযোজক) হিসেবে নয়। অন্যথায় এটি জযম হয়ে 'ইয়াকুল' হতো। কিন্তু জযম হওয়া সঠিক নয়, কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো বিচ্ছিন্ন না হওয়া থেকে 'বলা' বিষয়টিকে ব্যতিক্রম করা অথবা সেটিকে শেষ সীমা নির্ধারণ করা; কেবল বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে কথা না থাকার বৈপরীত্য উদ্দেশ্য নয়। মদিনাবাসীদের আমল এর বিপরীত হওয়ায় এটি রহিত (মানসুখ) হয়েছে বলে যে দাবি করা হয়, তা অগ্রহণযোগ্য। কারণ উসুল শাস্ত্রের প্রতিষ্ঠিত নিয়ম অনুযায়ী মদিনাবাসীদের অধিকাংশ আমল দ্বারা কোনো কিছু রহিত হওয়া প্রমাণিত হয় না। তাছাড়া ইবনে উমর (রা.) মদিনার শ্রেষ্ঠ ফকিহদের একজন হওয়া সত্ত্বেও এবং এই হাদিসের বর্ণনাকারী হওয়া সত্ত্বেও তিনি এর ওপর আমল করতেন।
—
[শিবরামাল্লিসীর টীকা]
এমতাবস্থায় যদি তিনি (মূল/অভিভাবক) বিক্রি করেন এবং ইখতিয়ারের সময়ের মধ্যে পরিস্থিতির পরিবর্তন ঘটে, ফলে ওই লেনদেনটি শাখার (অধীনস্থের) স্বার্থের পরিপন্থী হয়ে যায় কিন্তু মূলের স্বার্থের অনুকূলে থাকে, তবে মূলের জন্য শাখার ওপর চুক্তিটি বাধ্যতামূলক করা উচিত হবে না। বরং শাখার ইখতিয়ার অনুযায়ী চুক্তি ভঙ্গ করা তার (মূলের) জন্য আবশ্যক হবে, কারণ তার স্বার্থ রক্ষা করা মূলের দায়িত্ব। যদি বিষয়টি উল্টো হয়—অর্থাৎ লেনদেন বহাল রাখা শাখার স্বার্থে হয় এবং মূলের স্বার্থের পরিপন্থী হয়—তবে মূলের নিজস্ব ইখতিয়ার অনুযায়ী চুক্তি ভঙ্গ করা জায়েজ হওয়া উচিত। কারণ এটিই তাকে ইখতিয়ার দেওয়ার উদ্দেশ্য। যদি তখন চুক্তি ভঙ্গ করতে বাধা দেওয়া হয়, তবে বিচ্ছিন্ন হওয়া বা তার পক্ষ থেকে চুক্তি চূড়ান্ত করা ছাড়াই কেবল শাখার স্বার্থের বিরোধিতার কারণে তার ইখতিয়ার রহিত হয়ে যাবে, যা অত্যন্ত দূরহ এবং এর কোনো নজির নেই। যদি মূল (অভিভাবক) তার এক শাখার সম্পদ অন্য শাখার কাছে বিক্রি করেন যেখানে লেনদেনটি উভয়ের স্বার্থে ছিল, কিন্তু ইখতিয়ারের সময়ের মধ্যে পরিস্থিতির পরিবর্তন ঘটে তাদের স্বার্থ বিপরীতমুখী হয়ে যায়, তবে এখানে দুটি স্বার্থের সংঘাত তৈরি হবে। কারণ চুক্তি অনুমোদন করলে একজনের স্বার্থ নষ্ট হবে এবং ভঙ্গ করলে অন্যজনের স্বার্থ নষ্ট হবে। এমতাবস্থায় কি দুটি স্বার্থ সমন্বয় করা অসম্ভব হওয়ার কারণে তিনি অনুমোদন ও ভঙ্গের মধ্যে ইখতিয়ার পাবেন, নাকি চুক্তি ভঙ্গ করা বাধ্যতামূলক হবে কারণ এতে লেনদেনের আগের অবস্থায় ফিরে যাওয়া যায়? এটি চিন্তার বিষয়, তাই এটি নিয়ে গভীরভাবে ভাবতে হবে—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (ইবনে হাজারের ওপর টীকা)। আমি (শিবরামাল্লিসী) বলছি: যার জন্য চুক্তি ভঙ্গ করা কল্যাণকর তার স্বার্থ রক্ষা করাই সমীচীন হবে, কারণ অনুমোদন করার ক্ষেত্রে অন্যজনের স্বার্থ রক্ষা করলে দ্বিতীয় ব্যক্তির ইখতিয়ারের উপযোগিতা নষ্ট হয়ে যায়। যেমনটি আগে বর্ণিত হয়েছে যে, অভিভাবকের জন্য অনুমোদনের ক্ষেত্রে শাখার স্বার্থ রক্ষা করা ওয়াজিব নয়, বরং তিনি নিজের পক্ষ থেকে চুক্তি ভঙ্গ করতে পারেন যদিও তাতে শাখার ক্ষতি হয়। এখানেও বিষয়টি তেমনই। (বরফ বিক্রির কথা) অর্থাৎ যদিও তা দ্রুত নষ্ট হয়ে যায় এবং ধ্বংসের দিকে নিয়ে যায়। ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি থেকে শীঘ্রই এমন কিছু আসবে যা একে সমর্থন করে, যেখানে ইখতিয়ারুশ শর্ত (শর্তাধীন ইখতিয়ার) ও এর মধ্যে পার্থক্য করা হয়েছে। (ক্রেতা-বিক্রেতার হাদিস) অর্থাৎ যারা ক্রয়-বিক্রয় করে। (যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন না হয়) অর্থাৎ তাদের স্থান থেকে, যা এই হাদিসের বর্ণনাকারী ইবনে উমর (রা.) এর ঘটনার দ্বারা প্রমাণিত—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (মানহাজের ওপর টীকা)। (এবং এটি সঠিক নয়) আমাদের শায়খ আল-বুরুল্লুসি আল-মহাল্লির হাশিয়ায় যা লিখেছেন তার পাঠ হলো: আতাফ বা সংযোজনের ভিত্তিতে অর্থ হবে যে, ক্রেতা-বিক্রেতা উভয়ের জন্য ইখতিয়ার ততক্ষণ সাব্যস্ত থাকবে যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন হওয়া অনুপস্থিত থাকে অথবা যতক্ষণ তাদের একজনের অন্যজনকে 'বেছে নাও' বলা অনুপস্থিত থাকে। এর দাবি হলো প্রথম অবস্থায় ইখতিয়ার সাব্যস্ত হবে যদিও দ্বিতীয় অবস্থাটি না থাকে (অর্থাৎ একজন অন্যজনকে পছন্দ করতে বলল), এবং দ্বিতীয় অবস্থায় সাব্যস্ত হবে যদিও প্রথমটি না থাকে (অর্থাৎ তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল)। ইমাম নববী (রহ.) যা বলেছেন তার মাধ্যমে এই জটিলতা থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। এই বিষয়টি বোঝার ক্ষেত্রে আমার কাছে এটিই স্পষ্ট হয়েছে, সুতরাং এটি নিয়ে চিন্তা করা উচিত।
আমি (শিবরামাল্লিসী) বলছি: এর ওপর রাদীয়ুদ্দিন ও অন্যান্যদের সুপ্রতিষ্ঠিত নীতি দিয়ে আপত্তি তোলা যায় যে, না-বোধক শব্দের পর 'আও' (অথবা) দ্বারা আতাফ করা হলে তা প্রতিটি বিষয়েরই না-বোধক অর্থ দেয়, কেবল একটির নয়। এর উত্তর হলো, এটি ব্যবহারিক দিক থেকে প্রযোজ্য; অন্যথায় ভাষার মৌলিক কাঠামোর দাবি হলো এটি যে কোনো একটির না-বোধক হওয়াকে বোঝায়, যা স্বয়ং রাদীয়ুদ্দিনও স্বীকার করেছেন। এমতাবস্থায় ইমাম নববী যা বলেছেন সেটির ওপর ভাষার মূল কাঠামো বা এর ব্যবহার—কোনো দিক থেকেই কোনো আপত্তি থাকে না। সুতরাং বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করা উচিত—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (মানহাজের ওপর টীকা)। (বিচ্ছিন্ন না হওয়া থেকে ইত্যাদি) ইবনে হাজার (রহ.) বলেছেন, বুখারি শরিফের ব্যাখ্যাকারগণ এই সংশয়ের তোয়াক্কা করেননি, কারণ তারা 'যতক্ষণ তারা বিচ্ছিন্ন না হয় অথবা তাদের একজন অন্যজনকে ইখতিয়ার না দেয়' বর্ণনায় 'র' বর্ণে নসব এবং জযম উভয়টিই জায়েজ বলেছেন। (তার ভিন্নতা নয়) অর্থাৎ কথার ভিন্নতা। (তার প্রতি) অর্থাৎ বিচ্ছিন্নতার প্রতি। (বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে কথা না থাকা) একটি কপিতে 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে কথা থাকা' রয়েছে। ইবনে কাসিম এর ওপর লিখেছেন: 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে' হওয়া উচিত—ইবনে কাসিম (ইবনে হাজারের ওপর)। তারপর আমি একটি সঠিক কপিতে 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে' দেখেছি, কিন্তু তা 'কথা না থাকা' পাঠের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, বরং 'থাকা' পাঠের সাথেই সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তার রহিত হওয়ার দাবি) অর্থাৎ হাদিসটির রহিত হওয়া। (তাদের অধিকাংশ আমল) ইবনে হাজারের কিতাবে 'অধিকাংশ' শব্দটি বাদ দেওয়া হয়েছে, আর সেটিই উত্তম। কারণ তাদের আমল দ্বারা স্বতন্ত্রভাবে কোনো কিছু রহিত হওয়া প্রমাণিত হয় না। যদি কখনো কোনো স্থানে মদিনাবাসীদের আমল দ্বারা বাহ্যিকভাবে রহিত হওয়া প্রতীয়মান হয়, তবে বাস্তবে তা অন্য কিছুর মাধ্যমেই রহিত হয়েছে, বড়জোর সেই অন্য বিষয়টি মদিনাবাসীদের আমলের সাথে মিলে গেছে অথবা তাদের আমলটি সেখানে দলিল হিসেবে এসেছে।
—
[রশিদী-র টীকা]
শারহে (ব্যাখ্যাগ্রন্থে) মুসান্নিফ বা লেখকের বক্তব্যে বিক্রয়ের প্রকারভেদ নির্ধারণ করতে গিয়ে 'অনুরূপ' শব্দটি যোগ করা হয়েছে। এটি নিছক বিনিময়ের (মুয়াবাদাহ মাহদাহ) উদাহরণ হিসেবে দেওয়া হয়েছে, এমন কিছুর উদাহরণ হিসেবে নয় যাতে ইখতিয়ার সাব্যস্ত হয়। এমতাবস্থায় ইজারা (ভাড়া) সেই 'অনুরূপ' বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত হবে। এতে যা নিহিত আছে তা অস্পষ্ট নয়।
—
[শিবরামাল্লিসীর টীকা]
এমতাবস্থায় যদি তিনি (মূল/অভিভাবক) বিক্রি করেন এবং ইখতিয়ারের সময়ের মধ্যে পরিস্থিতির পরিবর্তন ঘটে, ফলে ওই লেনদেনটি শাখার (অধীনস্থের) স্বার্থের পরিপন্থী হয়ে যায় কিন্তু মূলের স্বার্থের অনুকূলে থাকে, তবে মূলের জন্য শাখার ওপর চুক্তিটি বাধ্যতামূলক করা উচিত হবে না। বরং শাখার ইখতিয়ার অনুযায়ী চুক্তি ভঙ্গ করা তার (মূলের) জন্য আবশ্যক হবে, কারণ তার স্বার্থ রক্ষা করা মূলের দায়িত্ব। যদি বিষয়টি উল্টো হয়—অর্থাৎ লেনদেন বহাল রাখা শাখার স্বার্থে হয় এবং মূলের স্বার্থের পরিপন্থী হয়—তবে মূলের নিজস্ব ইখতিয়ার অনুযায়ী চুক্তি ভঙ্গ করা জায়েজ হওয়া উচিত। কারণ এটিই তাকে ইখতিয়ার দেওয়ার উদ্দেশ্য। যদি তখন চুক্তি ভঙ্গ করতে বাধা দেওয়া হয়, তবে বিচ্ছিন্ন হওয়া বা তার পক্ষ থেকে চুক্তি চূড়ান্ত করা ছাড়াই কেবল শাখার স্বার্থের বিরোধিতার কারণে তার ইখতিয়ার রহিত হয়ে যাবে, যা অত্যন্ত দূরহ এবং এর কোনো নজির নেই। যদি মূল (অভিভাবক) তার এক শাখার সম্পদ অন্য শাখার কাছে বিক্রি করেন যেখানে লেনদেনটি উভয়ের স্বার্থে ছিল, কিন্তু ইখতিয়ারের সময়ের মধ্যে পরিস্থিতির পরিবর্তন ঘটে তাদের স্বার্থ বিপরীতমুখী হয়ে যায়, তবে এখানে দুটি স্বার্থের সংঘাত তৈরি হবে। কারণ চুক্তি অনুমোদন করলে একজনের স্বার্থ নষ্ট হবে এবং ভঙ্গ করলে অন্যজনের স্বার্থ নষ্ট হবে। এমতাবস্থায় কি দুটি স্বার্থ সমন্বয় করা অসম্ভব হওয়ার কারণে তিনি অনুমোদন ও ভঙ্গের মধ্যে ইখতিয়ার পাবেন, নাকি চুক্তি ভঙ্গ করা বাধ্যতামূলক হবে কারণ এতে লেনদেনের আগের অবস্থায় ফিরে যাওয়া যায়? এটি চিন্তার বিষয়, তাই এটি নিয়ে গভীরভাবে ভাবতে হবে—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (ইবনে হাজারের ওপর টীকা)। আমি (শিবরামাল্লিসী) বলছি: যার জন্য চুক্তি ভঙ্গ করা কল্যাণকর তার স্বার্থ রক্ষা করাই সমীচীন হবে, কারণ অনুমোদন করার ক্ষেত্রে অন্যজনের স্বার্থ রক্ষা করলে দ্বিতীয় ব্যক্তির ইখতিয়ারের উপযোগিতা নষ্ট হয়ে যায়। যেমনটি আগে বর্ণিত হয়েছে যে, অভিভাবকের জন্য অনুমোদনের ক্ষেত্রে শাখার স্বার্থ রক্ষা করা ওয়াজিব নয়, বরং তিনি নিজের পক্ষ থেকে চুক্তি ভঙ্গ করতে পারেন যদিও তাতে শাখার ক্ষতি হয়। এখানেও বিষয়টি তেমনই। (বরফ বিক্রির কথা) অর্থাৎ যদিও তা দ্রুত নষ্ট হয়ে যায় এবং ধ্বংসের দিকে নিয়ে যায়। ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি থেকে শীঘ্রই এমন কিছু আসবে যা একে সমর্থন করে, যেখানে ইখতিয়ারুশ শর্ত (শর্তাধীন ইখতিয়ার) ও এর মধ্যে পার্থক্য করা হয়েছে। (ক্রেতা-বিক্রেতার হাদিস) অর্থাৎ যারা ক্রয়-বিক্রয় করে। (যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন না হয়) অর্থাৎ তাদের স্থান থেকে, যা এই হাদিসের বর্ণনাকারী ইবনে উমর (রা.) এর ঘটনার দ্বারা প্রমাণিত—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (মানহাজের ওপর টীকা)। (এবং এটি সঠিক নয়) আমাদের শায়খ আল-বুরুল্লুসি আল-মহাল্লির হাশিয়ায় যা লিখেছেন তার পাঠ হলো: আতাফ বা সংযোজনের ভিত্তিতে অর্থ হবে যে, ক্রেতা-বিক্রেতা উভয়ের জন্য ইখতিয়ার ততক্ষণ সাব্যস্ত থাকবে যতক্ষণ বিচ্ছিন্ন হওয়া অনুপস্থিত থাকে অথবা যতক্ষণ তাদের একজনের অন্যজনকে 'বেছে নাও' বলা অনুপস্থিত থাকে। এর দাবি হলো প্রথম অবস্থায় ইখতিয়ার সাব্যস্ত হবে যদিও দ্বিতীয় অবস্থাটি না থাকে (অর্থাৎ একজন অন্যজনকে পছন্দ করতে বলল), এবং দ্বিতীয় অবস্থায় সাব্যস্ত হবে যদিও প্রথমটি না থাকে (অর্থাৎ তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল)। ইমাম নববী (রহ.) যা বলেছেন তার মাধ্যমে এই জটিলতা থেকে মুক্তি পাওয়া যায়। এই বিষয়টি বোঝার ক্ষেত্রে আমার কাছে এটিই স্পষ্ট হয়েছে, সুতরাং এটি নিয়ে চিন্তা করা উচিত।
আমি (শিবরামাল্লিসী) বলছি: এর ওপর রাদীয়ুদ্দিন ও অন্যান্যদের সুপ্রতিষ্ঠিত নীতি দিয়ে আপত্তি তোলা যায় যে, না-বোধক শব্দের পর 'আও' (অথবা) দ্বারা আতাফ করা হলে তা প্রতিটি বিষয়েরই না-বোধক অর্থ দেয়, কেবল একটির নয়। এর উত্তর হলো, এটি ব্যবহারিক দিক থেকে প্রযোজ্য; অন্যথায় ভাষার মৌলিক কাঠামোর দাবি হলো এটি যে কোনো একটির না-বোধক হওয়াকে বোঝায়, যা স্বয়ং রাদীয়ুদ্দিনও স্বীকার করেছেন। এমতাবস্থায় ইমাম নববী যা বলেছেন সেটির ওপর ভাষার মূল কাঠামো বা এর ব্যবহার—কোনো দিক থেকেই কোনো আপত্তি থাকে না। সুতরাং বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করা উচিত—ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি (মানহাজের ওপর টীকা)। (বিচ্ছিন্ন না হওয়া থেকে ইত্যাদি) ইবনে হাজার (রহ.) বলেছেন, বুখারি শরিফের ব্যাখ্যাকারগণ এই সংশয়ের তোয়াক্কা করেননি, কারণ তারা 'যতক্ষণ তারা বিচ্ছিন্ন না হয় অথবা তাদের একজন অন্যজনকে ইখতিয়ার না দেয়' বর্ণনায় 'র' বর্ণে নসব এবং জযম উভয়টিই জায়েজ বলেছেন। (তার ভিন্নতা নয়) অর্থাৎ কথার ভিন্নতা। (তার প্রতি) অর্থাৎ বিচ্ছিন্নতার প্রতি। (বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে কথা না থাকা) একটি কপিতে 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে কথা থাকা' রয়েছে। ইবনে কাসিম এর ওপর লিখেছেন: 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে' হওয়া উচিত—ইবনে কাসিম (ইবনে হাজারের ওপর)। তারপর আমি একটি সঠিক কপিতে 'বিচ্ছিন্ন না হওয়ার সাথে' দেখেছি, কিন্তু তা 'কথা না থাকা' পাঠের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, বরং 'থাকা' পাঠের সাথেই সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তার রহিত হওয়ার দাবি) অর্থাৎ হাদিসটির রহিত হওয়া। (তাদের অধিকাংশ আমল) ইবনে হাজারের কিতাবে 'অধিকাংশ' শব্দটি বাদ দেওয়া হয়েছে, আর সেটিই উত্তম। কারণ তাদের আমল দ্বারা স্বতন্ত্রভাবে কোনো কিছু রহিত হওয়া প্রমাণিত হয় না। যদি কখনো কোনো স্থানে মদিনাবাসীদের আমল দ্বারা বাহ্যিকভাবে রহিত হওয়া প্রতীয়মান হয়, তবে বাস্তবে তা অন্য কিছুর মাধ্যমেই রহিত হয়েছে, বড়জোর সেই অন্য বিষয়টি মদিনাবাসীদের আমলের সাথে মিলে গেছে অথবা তাদের আমলটি সেখানে দলিল হিসেবে এসেছে।
—
[রশিদী-র টীকা]
শারহে (ব্যাখ্যাগ্রন্থে) মুসান্নিফ বা লেখকের বক্তব্যে বিক্রয়ের প্রকারভেদ নির্ধারণ করতে গিয়ে 'অনুরূপ' শব্দটি যোগ করা হয়েছে। এটি নিছক বিনিময়ের (মুয়াবাদাহ মাহদাহ) উদাহরণ হিসেবে দেওয়া হয়েছে, এমন কিছুর উদাহরণ হিসেবে নয় যাতে ইখতিয়ার সাব্যস্ত হয়। এমতাবস্থায় ইজারা (ভাড়া) সেই 'অনুরূপ' বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত হবে। এতে যা নিহিত আছে তা অস্পষ্ট নয়।
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)