الدَّارَقُطْنِيّ بَاطِلٌ، وَيَنْفُذُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ الْفَسْخُ دُونَ الْإِجَازَةِ، وَيَمْتَدُّ الْخِيَارُ امْتِدَادَ مَجْلِسِ الرُّؤْيَةِ، وَكَالْبَيْعِ: الصُّلْحُ وَالرَّهْنُ وَالْهِبَةُ وَالْإِجَارَةُ وَنَحْوُهَا بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ.
وَلَا يُنَافِيهِ مَا نُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي وَقْفِ مَا لَمْ يَرَهُ مِمَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ كَأَنْ وَرِثَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ، وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ (وَ) عَلَى الْأَظْهَرِ (تَكْفِي) فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ (الرُّؤْيَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ) وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ (فِيمَا لَا) يَظُنُّ أَنَّهُ (يَتَغَيَّرُ غَالِبًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ) كَأَرْضٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَآنِيَةٍ اكْتِفَاءً بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ، وَالْغَالِبُ بَقَاؤُهُ عَلَى مَا شَاهَدَهُ عَلَيْهِ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا حَالَ الْعَقْدِ لِأَوْصَافِهِ الَّتِي رَآهَا كَأَعْمَى اشْتَرَى مَا رَآهُ قَبْلَ الْعَمَى وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَقَرَّهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ إنَّهُ غَرِيبٌ: أَيْ نَقْلًا عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ صَرَّحَ بِهِ أَيْضًا لَا مُدْرَكًا، إذْ النِّسْيَانُ يَجْعَلُ السَّابِقَ كَالْعَدَمِ فَيُفَوِّتُ شَرْطَ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ غَيْرِهِ وَجَعْلَهُ تَقْيِيدًا لِإِطْلَاقِهِمْ وَانْتِصَارُ بَعْضِهِمْ لِتَضْعِيفِهِ بِجَعْلِهِمْ النِّسْيَانَ غَيْرَ دَافِعٍ لِلْحُكْمِ السَّابِقِ فِي مَسَائِلَ كَإِنْكَارِ الْمُوَكِّلِ الْوَكَالَةَ لِنِسْيَانٍ فَلَا يَكُونُ عَزْلًا، وَكَمَا لَوْ نَسِيَ فَأَكَلَ فِي صَوْمِهِ أَوْ جَامَعَ فِي إحْرَامِهِ فَلَا يَفْسُدُ، وَكَمَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ وَاشْتَرَاهُ غَافِلًا عَنْ أَوْصَافِهِ فَيَصِحُّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَدَارَ الْعَزْلِ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الرِّضَا بِالتَّصَرُّفِ، وَبُطْلَانُ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ عَلَى مَا يُنَافِيهِمَا مِمَّا فِيهِ تَعَدٍّ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ، وَمَدَارُ الْبَيْعِ عَلَى عَدَمِ الْغَرَرِ وَبِالنِّسْيَانِ يَقَعُ فِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ، وَبِفَرْضِ كَوْنِ الْمَنْقُولِ فِيهِ مَا ذَكَرَ فَالْقَوْلُ فِيهِ ضَعِيفٌ جَدَّا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ رُؤْيَةٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمُدَّةُ، إلَّا أَنَّهَا تَتَغَيَّرُ بِنَحْوِ اللَّوْنِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِمَّا يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِعَارِضٍ كَمَا يَأْتِي.
وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا عَمَّا رَآهُ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ» (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) لَعَلَّ مِنْ النَّحْوِ عِوَضُ الْخُلْعِ وَالصَّدَاقُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَعَلَّ مِنْ نَحْوِ الْوَقْفِ الْعِتْقُ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ جَزَمَ بِالتَّمْثِيلِ بِهِ.
هَذَا وَفِي كَلَامِ ع التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ) أَيْ فِي الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ) كَوَقْفِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ صِحَّةِ إعْتَاقِ وَقْفِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذَاكَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَقَدْ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ) أَيْ فَالْإِبْصَارُ وَقْتَ الْعَقْدِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِلْعِلْمِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَحَيْثُ عَلِمَهُ قَبْلُ وَاسْتَمَرَّ عِلْمُهُ لَا يُشْتَرَطُ إبْصَارُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَوْجَبَ ثُمَّ عَمِيَ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي بَعْدُ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ الْعَقْدُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَهْلِيَّتُهُ بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: أَيْ نَقْلًا) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَقَوْلِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: لَا مُدْرِكًا) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَدْرَكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ (قَوْلُهُ: لِتَضْعِيفِهِ) أَيْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ) هُوَ مَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَإِذَا صَحَّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْعُرْفِيَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَى لِسَانِ مُسْتَشْكِلٍ فَيُنَاقِضُهُ حَاصِلُ الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى، ثُمَّ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَسْأَلَةَ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمَذْكُورَةَ لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا إلَخْ (قَوْلُهُ: الصُّلْحُ) أَيْ فِي بَعْضِ أَقْسَامِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ (قَوْلُهُ: وَقْتَهُ) أَيْ الْعَقْدِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الشَّرْطَ تَقَدُّمُ الرُّؤْيَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْعَاقِدِ أَعْمَى عِنْدَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: كَأَعْمَى) أَيْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلْأَوْصَافِ فَلَيْسَ مُكَرَّرًا مَعَ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ صَاحِبِ الْمَجْمُوعِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ لَهُ بَعْدَ لَفْظِ غَيْرِهِ سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ (قَوْلُهُ: وَبُطْلَانِ الصَّوْمِ) بِالْجَرِّ
وَلَا يُنَافِيهِ مَا نُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي وَقْفِ مَا لَمْ يَرَهُ مِمَّا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ كَأَنْ وَرِثَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ، وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ (وَ) عَلَى الْأَظْهَرِ (تَكْفِي) فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ (الرُّؤْيَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ) وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ (فِيمَا لَا) يَظُنُّ أَنَّهُ (يَتَغَيَّرُ غَالِبًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ) كَأَرْضٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَآنِيَةٍ اكْتِفَاءً بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ، وَالْغَالِبُ بَقَاؤُهُ عَلَى مَا شَاهَدَهُ عَلَيْهِ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا حَالَ الْعَقْدِ لِأَوْصَافِهِ الَّتِي رَآهَا كَأَعْمَى اشْتَرَى مَا رَآهُ قَبْلَ الْعَمَى وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَقَرَّهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ إنَّهُ غَرِيبٌ: أَيْ نَقْلًا عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ صَرَّحَ بِهِ أَيْضًا لَا مُدْرَكًا، إذْ النِّسْيَانُ يَجْعَلُ السَّابِقَ كَالْعَدَمِ فَيُفَوِّتُ شَرْطَ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ غَيْرِهِ وَجَعْلَهُ تَقْيِيدًا لِإِطْلَاقِهِمْ وَانْتِصَارُ بَعْضِهِمْ لِتَضْعِيفِهِ بِجَعْلِهِمْ النِّسْيَانَ غَيْرَ دَافِعٍ لِلْحُكْمِ السَّابِقِ فِي مَسَائِلَ كَإِنْكَارِ الْمُوَكِّلِ الْوَكَالَةَ لِنِسْيَانٍ فَلَا يَكُونُ عَزْلًا، وَكَمَا لَوْ نَسِيَ فَأَكَلَ فِي صَوْمِهِ أَوْ جَامَعَ فِي إحْرَامِهِ فَلَا يَفْسُدُ، وَكَمَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ وَاشْتَرَاهُ غَافِلًا عَنْ أَوْصَافِهِ فَيَصِحُّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ مَدَارَ الْعَزْلِ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الرِّضَا بِالتَّصَرُّفِ، وَبُطْلَانُ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ عَلَى مَا يُنَافِيهِمَا مِمَّا فِيهِ تَعَدٍّ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ، وَمَدَارُ الْبَيْعِ عَلَى عَدَمِ الْغَرَرِ وَبِالنِّسْيَانِ يَقَعُ فِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ، وَبِفَرْضِ كَوْنِ الْمَنْقُولِ فِيهِ مَا ذَكَرَ فَالْقَوْلُ فِيهِ ضَعِيفٌ جَدَّا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ رُؤْيَةٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ قَرُبَتْ الْمُدَّةُ، إلَّا أَنَّهَا تَتَغَيَّرُ بِنَحْوِ اللَّوْنِ فَكَانَتْ أَوْلَى مِمَّا يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِعَارِضٍ كَمَا يَأْتِي.
وَإِذَا صَحَّ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا عَمَّا رَآهُ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ» (قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) لَعَلَّ مِنْ النَّحْوِ عِوَضُ الْخُلْعِ وَالصَّدَاقُ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَعَلَّ مِنْ نَحْوِ الْوَقْفِ الْعِتْقُ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ جَزَمَ بِالتَّمْثِيلِ بِهِ.
هَذَا وَفِي كَلَامِ ع التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْجَزْمِ بِالْمَنْعِ) أَيْ فِي الْوَقْفِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ وَهُوَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْقَفَّالِ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ) كَوَقْفِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ صِحَّةِ إعْتَاقِ وَقْفِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذَاكَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَقَدْ رَآهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتَهُ) أَيْ فَالْإِبْصَارُ وَقْتَ الْعَقْدِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِلْعِلْمِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَحَيْثُ عَلِمَهُ قَبْلُ وَاسْتَمَرَّ عِلْمُهُ لَا يُشْتَرَطُ إبْصَارُهُ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَوْجَبَ ثُمَّ عَمِيَ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي بَعْدُ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ الْعَقْدُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْأَهْلِيَّةِ إلَى تَمَامِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَهْلِيَّتُهُ بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: أَيْ نَقْلًا) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَقَوْلِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: لَا مُدْرِكًا) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَدْرَكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ (قَوْلُهُ: لِتَضْعِيفِهِ) أَيْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَ فِي الْفَرْعِ الْأَخِيرِ) هُوَ مَا لَوْ رَأَى الْمَبِيعَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْهُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَإِذَا صَحَّ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَغَيَّرُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
الْعُرْفِيَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَى لِسَانِ مُسْتَشْكِلٍ فَيُنَاقِضُهُ حَاصِلُ الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى، ثُمَّ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَسْأَلَةَ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمَذْكُورَةَ لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا إلَخْ (قَوْلُهُ: الصُّلْحُ) أَيْ فِي بَعْضِ أَقْسَامِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ (قَوْلُهُ: وَقْتَهُ) أَيْ الْعَقْدِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الشَّرْطَ تَقَدُّمُ الرُّؤْيَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْعَاقِدِ أَعْمَى عِنْدَ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: كَأَعْمَى) أَيْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلْأَوْصَافِ فَلَيْسَ مُكَرَّرًا مَعَ مَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي تَصْحِيحَ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ صَاحِبِ الْمَجْمُوعِ، وَلَعَلَّ لَفْظَ لَهُ بَعْدَ لَفْظِ غَيْرِهِ سَاقِطٌ مِنْ النُّسَخِ (قَوْلُهُ: وَبُطْلَانِ الصَّوْمِ) بِالْجَرِّ
দারাকুতনীতে বর্ণিত রেওয়ায়েতটি বাতিল। পণ্য দেখার আগে চুক্তি বাতিলকরণ কার্যকর হবে, কিন্তু তা বহাল রাখা কার্যকর হবে না। দেখার ইখতিয়ার দেখার মজলিস পর্যন্ত প্রলম্বিত হয়। আর ক্রয়-বিক্রয়ের মতো সন্ধি, বন্ধক, হেবা, ইজারা এবং অনুরূপ ক্ষেত্রগুলোতেও একই বিধান; তবে ওয়াকফ ইত্যাদি এর ব্যতিক্রম।
ইমাম আল-কাফফালের ফাতাওয়া থেকে যে নিষেধাজ্ঞার কথা নিশ্চিতভাবে বর্ণিত হয়েছে, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কারণ প্রথমটি হলো এমন বস্তুর ওয়াকফ করা যার ওপর মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয়েছে কিন্তু সে তা দেখেনি—যেমন উত্তরাধিকার সূত্রে পাওয়া বা তার পক্ষ থেকে তার উকিল ক্রয় করেছে এমন বস্তু। আর কাফফালের বক্তব্যটি এমন বস্তুর ক্ষেত্রে যার মালিকানা তখনও সুপ্রতিষ্ঠিত হয়নি। অধিকতর স্পষ্ট (আযহার) মতানুযায়ী, ক্রয়-বিক্রয় সহিহ হওয়ার জন্য চুক্তির আগের দেখাই যথেষ্ট, এমনকি চুক্তি করার সময় কেউ অন্ধ হয়ে গেলেও; তবে শর্ত হলো—এমন বস্তু হতে হবে যা সাধারণত চুক্তির সময় পর্যন্ত পরিবর্তিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে না, যেমন জমি, লোহা, তামা এবং পাত্র। ইতিপূর্বে দেখার ওপর নির্ভর করেই এটি বৈধ গণ্য হবে, কারণ সাধারণত তা যেমন দেখা হয়েছে তেমনই থেকে যায়।
হ্যাঁ, শর্ত হলো যে, চুক্তির সময় তাকে ওই বৈশিষ্ট্যগুলো স্মরণে রাখতে হবে যা সে দেখেছিল; যেমন কোনো অন্ধ ব্যক্তি এমন কিছু ক্রয় করল যা সে অন্ধ হওয়ার আগে দেখেছিল। অন্যথায় এটি সহিহ হবে না, যেমনটি আল-মাওয়ারদী বলেছেন এবং পরবর্তী ফকিহগণ তা সমর্থন করেছেন। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে একে 'বিরল' (গরীব) বলা হয়েছে, অর্থাৎ বর্ণনার দিক থেকে এটি বিরল, যদিও অন্যরাও এটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন—যুক্তির দিক থেকে নয়। কেননা বিস্মৃতি বা ভুলে যাওয়া পূর্বের জ্ঞানকে অবিদ্যমানের মতো করে দেয়, ফলে বিক্রিত বস্তু সম্পর্কে জ্ঞানের শর্তটি লঙ্ঘিত হয়। সুতরাং এটি অন্যদের সহিহ বলার সাথে সাংঘর্ষিক নয়, বরং একে তাদের সাধারণ বক্তব্যের একটি সীমাবদ্ধতা (তাকয়ীদ) হিসেবে গণ্য করা হবে। কেউ কেউ একে দুর্বল প্রমাণের চেষ্টা করেছেন এই যুক্তিতে যে, তারা বিস্মৃতি বা ভুলে যাওয়াকে পূর্ববর্তী হুকুমের প্রতিবন্ধক গণ্য করেননি; যেমন মক্কেলের ভুলে যাওয়ার কারণে ওকালতি অস্বীকার করা—এতে উকিল অপসারিত হয় না; অথবা যেমন কেউ রোজা রেখে ভুলে আহার করল বা ইহরাম অবস্থায় ভুলে সহবাস করল—এতে রোজা বা হজ নষ্ট হয় না; কিংবা যেমন কেউ বিক্রিত পণ্য দেখল, এরপর সেদিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিল এবং তার বৈশিষ্ট্য সম্পর্কে গাফেল হয়ে তা ক্রয় করল—তবে তা সহিহ হবে। কিন্তু এসব যুক্তি গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ ওকালতি থেকে অপসারণের বিষয়টি নির্ভর করে সন্তুষ্টি না থাকার পরিচায়ক বিষয়ের ওপর, আর রোজা ও হজ বাতিলের বিষয়টি নির্ভর করে এমন লঙ্ঘনের ওপর যাতে অবাধ্যতা বিদ্যমান থাকে, যা এখানে অনুপস্থিত। অন্যদিকে ক্রয়-বিক্রয় নির্ভর করে ধোঁকা বা অনিশ্চয়তা (গারার) না থাকার ওপর, আর ভুলে যাওয়ার ফলে সেখানে ধোঁকার সৃষ্টি হয়। শেষোক্ত শাখাগত মাসআলায় যে উদাহরণ দেওয়া হয়েছে, তা তো নিজেই বিবাদের বিষয়, তাই তা দিয়ে দলিল দেওয়া যাবে না। আর সেখানে যা বর্ণিত হয়েছে তা যদি ধরেও নেওয়া হয়, তবে সে মতটি অত্যন্ত দুর্বল এবং তা গ্রহণযোগ্য নয়। কেউ কেউ গবেষণা করে বলেছেন যে, যদি ফল পাকার আগে কেউ তা দেখে এবং পাকার পরে নতুন করে না দেখেই তা ক্রয় করে, তবে তা সহিহ হবে না—যদিও সময়কাল অল্প হয়। তবে ফলের রং পরিবর্তনের মতো বিষয়ের ক্ষেত্রে এটি বেশি প্রযোজ্য, যা সাধারণত পরিবর্তিত হয়; আর যা পরিবর্তিত হওয়ার সম্ভাবনা বেশি তা বাতিল হয়ে যাবে, যদিও কোনো বিশেষ কারণে তা পরিবর্তিত না হয়, যেমনটি সামনে আসবে।
আর যদি চুক্তি সহিহ হয় এবং দেখার পর দেখা যায় যে পণ্যটি পূর্বের অবস্থার তুলনায় পরিবর্তিত হয়েছে—
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
"যখন সে তা দেখবে তখন সে ইখতিয়ার বা সুযোগ পাবে"। (তাঁর উক্তি: "এবং অনুরূপ ক্ষেত্রে") সম্ভবত অনুরূপ ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত হলো খুল’-এর বিনিময় এবং মোহর। (তাঁর উক্তি: "ওয়াকফ ইত্যাদির ব্যতিক্রম") অর্থাৎ, ওয়াকফের ক্ষেত্রে এটি সহিহ হবে। ওয়াকফের অনুরূপ সম্ভবত দাসমুক্তি (ইতক); এরপর আমি দেখলাম যে, শায়খ ইবনে হাজার (সম) এর ওপর টীকায় দাসমুক্তির উদাহরণ দিয়েই এটি নিশ্চিত করেছেন।
তবে 'আইন' (ইমাম আল-আদরায়ী)-এর বক্তব্যে ওয়াকফ এবং অন্যান্য ক্ষেত্রকে সহিহ না হওয়ার বিষয়ে সমান বলা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "নিষেধাজ্ঞার ব্যাপারে নিশ্চিত হওয়া") অর্থাৎ ওয়াকফের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: "কারণ প্রথমটি") অর্থাৎ সহিহ হওয়ার মতটি। (তাঁর উক্তি: "আর কাফফালের বক্তব্যটি এমন বস্তুর ক্ষেত্রে যার মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয়নি") যেমন তার পক্ষ থেকে তার উকিল যা ক্রয় করেছে অথচ সে তা দেখেনি এবং হস্তগতও করেনি। কিন্তু এর ওপর একটি জটিলতা থেকে যায় যা সামনে 'হস্তগত করার আগে পণ্য বিক্রয়' অধ্যায়ে আসবে—যেখানে তারা হস্তগত করার আগে ওয়াকফকৃত বস্তু মুক্ত করার বৈধতার কথা বলেছেন। তবে বলা যেতে পারে যে: সেটি সেই সুরতের ক্ষেত্রে যেখানে সে হস্তগত করেনি কিন্তু ক্রয়ের আগে দেখেছিল, আর এখানে বিষয়টি তার বিপরীত। তবুও এতে গবেষণার অবকাশ আছে। (তাঁর উক্তি: "এমনকি চুক্তি করার সময় কেউ অন্ধ হয়ে গেলেও") অর্থাৎ চুক্তির সময় দৃষ্টিশক্তি থাকা কেবল চুক্তিকৃত বস্তু সম্পর্কে জ্ঞানের জন্য শর্ত। সুতরাং যখন সে আগে থেকেই তা জানে এবং সেই জ্ঞান অব্যাহত থাকে, তখন তার দৃষ্টিশক্তি থাকা শর্ত নয়। সেই অনুযায়ী, যদি কেউ প্রস্তাব দেয় এবং এরপর অন্ধ হয়ে যায় আর ক্রেতা এরপর কবুল করে, অথবা এর উল্টোটা হয়, তবে চুক্তি সহিহ হবে। এটি শারহ (ব্যাখ্যা)-এ ইতিপূর্বে বর্ণিত 'চুক্তি সম্পন্ন হওয়া পর্যন্ত যোগ্যতা (আহলিয়াত) অবশিষ্ট থাকা'র শর্তের পরিপন্থী নয়; কারণ এর যোগ্যতা অবশিষ্ট আছে; কেননা যোগ্যতা বলতে যা বোঝায় তা হলো এমন সক্ষমতা যার মাধ্যমে সে লেনদেন করতে পারে, আর তা এখানে বিদ্যমান। (তাঁর উক্তি: "অর্থাৎ বর্ণনার দিক থেকে") এটি তাঁর উক্তি "মাজমু-এর বক্তব্য"-এর খবর বা বিধেয়। (তাঁর উক্তি: "যুক্তির দিক থেকে নয়") এটি 'মুদরিকান' (মীম-এ পেশ দিয়ে), যেমনটি 'মিসবাহ' গ্রন্থ থেকে নেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "দুর্বল প্রমাণের জন্য") অর্থাৎ আল-মাওয়ারদীর বক্তব্যকে। (তাঁর উক্তি: "শেষ শাখাগত মাসআলায় যা উল্লেখ করা হয়েছে") তা হলো সেই মাসআলা যেখানে বিক্রিত পণ্য দেখে মুখ ফিরিয়ে নেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "সহিহ হবে না") এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: "আর যদি সহিহ হয়") অর্থাৎ যদি এমন বস্তু হয় যা সাধারণত পরিবর্তিত হয় না।
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী, এবং একে কোনো প্রশ্নকারীর উদ্ধৃতি হিসেবে পেশ করেননি, ফলে উত্তরের সারসংক্ষেপের সাথে তা সাংঘর্ষিক হবে না—যেমনটি স্পষ্ট। এরপর তাঁর উচিত ছিল ইবনুস সালাহ-এর বর্ণিত মাসআলাটি উল্লেখ করা, যাতে পরবর্তীতে তাঁর এই বক্তব্যটি তার ওপর প্রয়োগ করা যায় যে, তাঁর বক্তব্যটি সেই সুরতের সাথে সীমাবদ্ধ যেখানে দোষটি স্পষ্ট নয়... ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: "সন্ধি") অর্থাৎ এর কোনো কোনো প্রকারের ক্ষেত্রে, যা সামনে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে জানা যাবে। (তাঁর উক্তি: "তার সময়") অর্থাৎ চুক্তির সময়। উদ্দেশ্য হলো এই যে, শর্ত হলো সামনে বর্ণিত পদ্ধতিতে পণ্য আগে দেখা থাকা; সুতরাং চুক্তির সময় চুক্তিকারী অন্ধ হলেও তাতে কোনো ক্ষতি নেই।
(তাঁর উক্তি: "যেমন অন্ধ ব্যক্তি") অর্থাৎ তার জন্য বৈশিষ্ট্যগুলো স্মরণে রাখা আবশ্যক, সুতরাং এটি পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার পুনরাবৃত্তি নয়। (তাঁর উক্তি: "সুতরাং এটি অন্যের সহিহ বলার পরিপন্থী নয়") অর্থাৎ 'আল-মাজমু' এর লেখক ছাড়া অন্য কেউ। সম্ভবত পাণ্ডুলিপিতে 'গাইরিহি' শব্দের পর 'লাহু' শব্দটি বাদ পড়েছে। (তাঁর উক্তি: "এবং রোজা ভঙ্গের ক্ষেত্রে") যের (জের) সহযোগে।
ইমাম আল-কাফফালের ফাতাওয়া থেকে যে নিষেধাজ্ঞার কথা নিশ্চিতভাবে বর্ণিত হয়েছে, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কারণ প্রথমটি হলো এমন বস্তুর ওয়াকফ করা যার ওপর মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয়েছে কিন্তু সে তা দেখেনি—যেমন উত্তরাধিকার সূত্রে পাওয়া বা তার পক্ষ থেকে তার উকিল ক্রয় করেছে এমন বস্তু। আর কাফফালের বক্তব্যটি এমন বস্তুর ক্ষেত্রে যার মালিকানা তখনও সুপ্রতিষ্ঠিত হয়নি। অধিকতর স্পষ্ট (আযহার) মতানুযায়ী, ক্রয়-বিক্রয় সহিহ হওয়ার জন্য চুক্তির আগের দেখাই যথেষ্ট, এমনকি চুক্তি করার সময় কেউ অন্ধ হয়ে গেলেও; তবে শর্ত হলো—এমন বস্তু হতে হবে যা সাধারণত চুক্তির সময় পর্যন্ত পরিবর্তিত হওয়ার সম্ভাবনা থাকে না, যেমন জমি, লোহা, তামা এবং পাত্র। ইতিপূর্বে দেখার ওপর নির্ভর করেই এটি বৈধ গণ্য হবে, কারণ সাধারণত তা যেমন দেখা হয়েছে তেমনই থেকে যায়।
হ্যাঁ, শর্ত হলো যে, চুক্তির সময় তাকে ওই বৈশিষ্ট্যগুলো স্মরণে রাখতে হবে যা সে দেখেছিল; যেমন কোনো অন্ধ ব্যক্তি এমন কিছু ক্রয় করল যা সে অন্ধ হওয়ার আগে দেখেছিল। অন্যথায় এটি সহিহ হবে না, যেমনটি আল-মাওয়ারদী বলেছেন এবং পরবর্তী ফকিহগণ তা সমর্থন করেছেন। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে একে 'বিরল' (গরীব) বলা হয়েছে, অর্থাৎ বর্ণনার দিক থেকে এটি বিরল, যদিও অন্যরাও এটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন—যুক্তির দিক থেকে নয়। কেননা বিস্মৃতি বা ভুলে যাওয়া পূর্বের জ্ঞানকে অবিদ্যমানের মতো করে দেয়, ফলে বিক্রিত বস্তু সম্পর্কে জ্ঞানের শর্তটি লঙ্ঘিত হয়। সুতরাং এটি অন্যদের সহিহ বলার সাথে সাংঘর্ষিক নয়, বরং একে তাদের সাধারণ বক্তব্যের একটি সীমাবদ্ধতা (তাকয়ীদ) হিসেবে গণ্য করা হবে। কেউ কেউ একে দুর্বল প্রমাণের চেষ্টা করেছেন এই যুক্তিতে যে, তারা বিস্মৃতি বা ভুলে যাওয়াকে পূর্ববর্তী হুকুমের প্রতিবন্ধক গণ্য করেননি; যেমন মক্কেলের ভুলে যাওয়ার কারণে ওকালতি অস্বীকার করা—এতে উকিল অপসারিত হয় না; অথবা যেমন কেউ রোজা রেখে ভুলে আহার করল বা ইহরাম অবস্থায় ভুলে সহবাস করল—এতে রোজা বা হজ নষ্ট হয় না; কিংবা যেমন কেউ বিক্রিত পণ্য দেখল, এরপর সেদিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নিল এবং তার বৈশিষ্ট্য সম্পর্কে গাফেল হয়ে তা ক্রয় করল—তবে তা সহিহ হবে। কিন্তু এসব যুক্তি গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ ওকালতি থেকে অপসারণের বিষয়টি নির্ভর করে সন্তুষ্টি না থাকার পরিচায়ক বিষয়ের ওপর, আর রোজা ও হজ বাতিলের বিষয়টি নির্ভর করে এমন লঙ্ঘনের ওপর যাতে অবাধ্যতা বিদ্যমান থাকে, যা এখানে অনুপস্থিত। অন্যদিকে ক্রয়-বিক্রয় নির্ভর করে ধোঁকা বা অনিশ্চয়তা (গারার) না থাকার ওপর, আর ভুলে যাওয়ার ফলে সেখানে ধোঁকার সৃষ্টি হয়। শেষোক্ত শাখাগত মাসআলায় যে উদাহরণ দেওয়া হয়েছে, তা তো নিজেই বিবাদের বিষয়, তাই তা দিয়ে দলিল দেওয়া যাবে না। আর সেখানে যা বর্ণিত হয়েছে তা যদি ধরেও নেওয়া হয়, তবে সে মতটি অত্যন্ত দুর্বল এবং তা গ্রহণযোগ্য নয়। কেউ কেউ গবেষণা করে বলেছেন যে, যদি ফল পাকার আগে কেউ তা দেখে এবং পাকার পরে নতুন করে না দেখেই তা ক্রয় করে, তবে তা সহিহ হবে না—যদিও সময়কাল অল্প হয়। তবে ফলের রং পরিবর্তনের মতো বিষয়ের ক্ষেত্রে এটি বেশি প্রযোজ্য, যা সাধারণত পরিবর্তিত হয়; আর যা পরিবর্তিত হওয়ার সম্ভাবনা বেশি তা বাতিল হয়ে যাবে, যদিও কোনো বিশেষ কারণে তা পরিবর্তিত না হয়, যেমনটি সামনে আসবে।
আর যদি চুক্তি সহিহ হয় এবং দেখার পর দেখা যায় যে পণ্যটি পূর্বের অবস্থার তুলনায় পরিবর্তিত হয়েছে—
ــ
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
"যখন সে তা দেখবে তখন সে ইখতিয়ার বা সুযোগ পাবে"। (তাঁর উক্তি: "এবং অনুরূপ ক্ষেত্রে") সম্ভবত অনুরূপ ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত হলো খুল’-এর বিনিময় এবং মোহর। (তাঁর উক্তি: "ওয়াকফ ইত্যাদির ব্যতিক্রম") অর্থাৎ, ওয়াকফের ক্ষেত্রে এটি সহিহ হবে। ওয়াকফের অনুরূপ সম্ভবত দাসমুক্তি (ইতক); এরপর আমি দেখলাম যে, শায়খ ইবনে হাজার (সম) এর ওপর টীকায় দাসমুক্তির উদাহরণ দিয়েই এটি নিশ্চিত করেছেন।
তবে 'আইন' (ইমাম আল-আদরায়ী)-এর বক্তব্যে ওয়াকফ এবং অন্যান্য ক্ষেত্রকে সহিহ না হওয়ার বিষয়ে সমান বলা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "নিষেধাজ্ঞার ব্যাপারে নিশ্চিত হওয়া") অর্থাৎ ওয়াকফের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: "কারণ প্রথমটি") অর্থাৎ সহিহ হওয়ার মতটি। (তাঁর উক্তি: "আর কাফফালের বক্তব্যটি এমন বস্তুর ক্ষেত্রে যার মালিকানা সুপ্রতিষ্ঠিত হয়নি") যেমন তার পক্ষ থেকে তার উকিল যা ক্রয় করেছে অথচ সে তা দেখেনি এবং হস্তগতও করেনি। কিন্তু এর ওপর একটি জটিলতা থেকে যায় যা সামনে 'হস্তগত করার আগে পণ্য বিক্রয়' অধ্যায়ে আসবে—যেখানে তারা হস্তগত করার আগে ওয়াকফকৃত বস্তু মুক্ত করার বৈধতার কথা বলেছেন। তবে বলা যেতে পারে যে: সেটি সেই সুরতের ক্ষেত্রে যেখানে সে হস্তগত করেনি কিন্তু ক্রয়ের আগে দেখেছিল, আর এখানে বিষয়টি তার বিপরীত। তবুও এতে গবেষণার অবকাশ আছে। (তাঁর উক্তি: "এমনকি চুক্তি করার সময় কেউ অন্ধ হয়ে গেলেও") অর্থাৎ চুক্তির সময় দৃষ্টিশক্তি থাকা কেবল চুক্তিকৃত বস্তু সম্পর্কে জ্ঞানের জন্য শর্ত। সুতরাং যখন সে আগে থেকেই তা জানে এবং সেই জ্ঞান অব্যাহত থাকে, তখন তার দৃষ্টিশক্তি থাকা শর্ত নয়। সেই অনুযায়ী, যদি কেউ প্রস্তাব দেয় এবং এরপর অন্ধ হয়ে যায় আর ক্রেতা এরপর কবুল করে, অথবা এর উল্টোটা হয়, তবে চুক্তি সহিহ হবে। এটি শারহ (ব্যাখ্যা)-এ ইতিপূর্বে বর্ণিত 'চুক্তি সম্পন্ন হওয়া পর্যন্ত যোগ্যতা (আহলিয়াত) অবশিষ্ট থাকা'র শর্তের পরিপন্থী নয়; কারণ এর যোগ্যতা অবশিষ্ট আছে; কেননা যোগ্যতা বলতে যা বোঝায় তা হলো এমন সক্ষমতা যার মাধ্যমে সে লেনদেন করতে পারে, আর তা এখানে বিদ্যমান। (তাঁর উক্তি: "অর্থাৎ বর্ণনার দিক থেকে") এটি তাঁর উক্তি "মাজমু-এর বক্তব্য"-এর খবর বা বিধেয়। (তাঁর উক্তি: "যুক্তির দিক থেকে নয়") এটি 'মুদরিকান' (মীম-এ পেশ দিয়ে), যেমনটি 'মিসবাহ' গ্রন্থ থেকে নেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "দুর্বল প্রমাণের জন্য") অর্থাৎ আল-মাওয়ারদীর বক্তব্যকে। (তাঁর উক্তি: "শেষ শাখাগত মাসআলায় যা উল্লেখ করা হয়েছে") তা হলো সেই মাসআলা যেখানে বিক্রিত পণ্য দেখে মুখ ফিরিয়ে নেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "সহিহ হবে না") এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর উক্তি: "আর যদি সহিহ হয়") অর্থাৎ যদি এমন বস্তু হয় যা সাধারণত পরিবর্তিত হয় না।
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী, এবং একে কোনো প্রশ্নকারীর উদ্ধৃতি হিসেবে পেশ করেননি, ফলে উত্তরের সারসংক্ষেপের সাথে তা সাংঘর্ষিক হবে না—যেমনটি স্পষ্ট। এরপর তাঁর উচিত ছিল ইবনুস সালাহ-এর বর্ণিত মাসআলাটি উল্লেখ করা, যাতে পরবর্তীতে তাঁর এই বক্তব্যটি তার ওপর প্রয়োগ করা যায় যে, তাঁর বক্তব্যটি সেই সুরতের সাথে সীমাবদ্ধ যেখানে দোষটি স্পষ্ট নয়... ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: "সন্ধি") অর্থাৎ এর কোনো কোনো প্রকারের ক্ষেত্রে, যা সামনে সংশ্লিষ্ট অধ্যায়ে জানা যাবে। (তাঁর উক্তি: "তার সময়") অর্থাৎ চুক্তির সময়। উদ্দেশ্য হলো এই যে, শর্ত হলো সামনে বর্ণিত পদ্ধতিতে পণ্য আগে দেখা থাকা; সুতরাং চুক্তির সময় চুক্তিকারী অন্ধ হলেও তাতে কোনো ক্ষতি নেই।
(তাঁর উক্তি: "যেমন অন্ধ ব্যক্তি") অর্থাৎ তার জন্য বৈশিষ্ট্যগুলো স্মরণে রাখা আবশ্যক, সুতরাং এটি পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার পুনরাবৃত্তি নয়। (তাঁর উক্তি: "সুতরাং এটি অন্যের সহিহ বলার পরিপন্থী নয়") অর্থাৎ 'আল-মাজমু' এর লেখক ছাড়া অন্য কেউ। সম্ভবত পাণ্ডুলিপিতে 'গাইরিহি' শব্দের পর 'লাহু' শব্দটি বাদ পড়েছে। (তাঁর উক্তি: "এবং রোজা ভঙ্গের ক্ষেত্রে") যের (জের) সহযোগে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 417)