(وَ) فِي (الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ) وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ إذَا قَوِيَتْ مَا لَمْ تَبْلُغْ سَنَةً كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ وَغَيْرِهِ، وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهَا أُنْثَى الْمَعْزِ مِنْ حِينِ تُولَدُ حَتَّى تَرْعَى (وَ) فِي (الْيَرْبُوعِ) أَوْ الْوَبْرِ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ (جَفْرَةٌ) وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ إذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفَصَلَتْ عَنْ أُمِّهَا وَالذَّكَرُ جَفْرٌ؛ لِأَنَّهُ جَفَرَ جَنْبَاهُ: أَيْ عَظُمَا، قَالَ بَعْدَ تَفْسِيرِ الْعَنَاقِ وَالْجَفْرَةُ بِمَا ذُكِرَ: هَذَا مَعْنَاهُمَا لُغَةً، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجَفْرَةِ هُنَا مَا دُونَ الْعَنَاقِ إذْ الْأَرْنَبُ خَيْرٌ مِنْ الْيَرْبُوعِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْيَرْبُوعِ غَيْرُ جَفْرَةٍ؛ لِأَنَّهَا بِمُقْتَضَى التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ وَإِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ سِنِّ الْعَنَاقِ وَادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ وَالدَّلِيلُ.
قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْجَفْرَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا دُونَ الْعَنَاقِ، إذْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِهَا مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْرِيرِ وَغَيْرِهِمَا، وَفِي الضَّبُعِ كَبْشٌ وَالثَّعْلَبِ شَاةٌ وَالضَّبِّ وَأُمِّ حُبَيْنٍ جَدْيٌ.
(وَمَا لَا نَقْلَ فِيهِ) مِنْ الصَّيْدِ عَنْ السَّلَفِ (يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ) مِنْ النَّعَمِ (عَدْلَانِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] أَيْ وَلَوْ ظَاهِرًا أَوْ بِلَا اسْتِبْرَاءِ سَنَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ كَانَا قَاتِلَيْهِ خَطَأً أَوْ لِاضْطِرَارٍ لَا تَعَدِّيًا، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُمَا فَقِيهَيْنِ بِهَذَا الْبَابِ فَطِنَيْنِ، وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْفِقْهِ مَحْمُولٌ عَلَى زِيَادَتِهِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ فَلَا يَجُوزُ بِقَوْلِ مَنْ لَا يُجَوِّزُ حُكْمَهُ اشْتِرَاطُ ذُكُورِيَّتِهِمَا وَحُرِّيَّتِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ، أَمَّا قَاتَلَاهُ عُدْوَانًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا يَحْكُمَانِ لِفِسْقِهِمَا إلَّا إنْ تَابَا وَأَصْلَحَا، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي كَوْنِ ذَلِكَ كَبِيرَةً، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إتْلَافُ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا فَائِدَةٍ، فَقَوْلُ الْقُونَوِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِفِسْقٍ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَوْ حَكَمَ عَدْلَانِ بِالْمِثْلِ وَآخَرَانِ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِمِثْلٍ آخَرَ قُدِّمَ مَنْ حَكَمَ بِالْمِثْلِ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ مَعَهُمَا زِيَادَةَ عِلْمٍ بِمَعْرِفَةِ دَقِيقِ الشَّبَهِ وَيُخَيَّرُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا فِي اخْتِلَافِ الْمُفْتِينَ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ صَحَابِيٌّ وَسَكَتَ الْبَاقُونَ عُمِلَ بِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ حُكْمِ عَدْلَيْنِ.
وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُ كُلِّ مُجْتَهِدٍ غَيْرِ صَحَابِيٍّ مَعَ سُكُوتِ الْبَاقِينَ (وَ) وَجَبَ (فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ) مِمَّا لَا نَقْلَ فِيهِ كَالْجَرَادِ وَبَقِيَّةِ الطُّيُورِ غَيْرِ الْحَمَامِ سَوَاءٌ أَكَانَ أَكْبَرَ جُثَّةً مِنْهُ أَمْ أَصْغَرَ أَمْ مِثْلَهُ (الْقِيمَةُ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْمُتَقَوِّمَاتِ وَقَدْ حَكَمَتْ الصَّحَابَةُ بِهَا فِي الْجَرَادِ، أَمَّا مَا لَا مِثْلَ لَهُ مِمَّا فِيهِ نَقْلٌ وَهُوَ الْحَمَامُ وَالْمُرَادُ مَا عَبَّ وَهَدَرَ كَالْفَوَاخِتِ وَالْيَمَامِ وَالْقُمْرِيِّ وَكُلِّ ذِي طَوْقٍ، سَوَاءً اتَّفَقَا ذُكُورَةً أَمْ أُنُوثَةً أَمْ اخْتَلَفَا شَاةً مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ بِحُكْمِ الصَّحَابَةِ وَمُسْتَنِدُهُ تَوْقِيفٌ بَلَغَهُمْ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ إيجَابُ الْقِيمَةِ، وَلَوْ أَتْلَفَ مُحْرِمَانِ قَارِنَانِ صَيْدًا وَجَبَ عَلَيْهِمَا جَزَاءٌ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ الْمُتْلَفِ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُ الْجَزَاءِ بِتَعَدُّدِ الْجَمَاعَةِ الْمُتْلِفِينَ، وَكَوْنُهُمْ قَارِنِينِ وَكَوْنُهُ فِي الْحَرَمِ كَمَا يَتَّحِدُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ وَغَيْرِهِ) مِنْهُ الْمَجْمُوعُ (قَوْلُهُ: وَفِي الضَّبُعِ كَبْشٌ) عِبَارَةُ حَجّ: الضَّبُعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عِنْدَ جَمْعٍ وَلِلْأُنْثَى فَقَطْ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَأَمَّا الذَّكَرُ فَضِبْعَانٌ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِاضْطِرَارٍ لَا تَعَدِّيًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُضْطَرَّ إذَا ذَبَحَ صَيْدًا لِاضْطِرَارِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَمَا تَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ بَدَلَ مَا أَكَلَهُ مِنْ طَعَامِ غَيْرِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ مَذْبُوحَهُ لِذَلِكَ لَا يَكُونُ مَيْتَةً بَلْ يَحِلُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إنْ تَابَا وَأَصْلَحَا) أَيْ فَيُحَكَّمَانِ بِهِ حَالًا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَكَمَ عَدْلَانِ) أَيْ بِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي اخْتِلَافِ الْمُفْتِينَ) أَيْ الْمُجْتَهِدِينَ أَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ فِي إصَابَةِ الْمَنْقُولِ أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّعَارُضِ بِلَا مُرَجِّحٍ (قَوْلُهُ: مَا عَبَّ) بَابُهُ رَدَّ قَالَهُ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ (وَقَوْلُهُ وَهَدَرَ) مُضَارِعُهُ يَهْدِرُ بِالْكَسْرِ (قَوْلُهُ: وَالْقُمْرِيُّ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ (قَوْلُهُ: شَاةٌ مِنْ ضَأْنٍ) أَيْ فَفِيهِ شَاةٌ مِنْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
ذَكَرَ) يَعْنِي بِمَا هُنَا فِي الْجَفَرَةِ وَبِمَا مَرَّ عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْعَنَاقِ أَمَّا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ عَنْ التَّحْرِيرِ وَغَيْرِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ: شَاةٌ مِنْ ضَأْنٍ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَ لَفْظِ فِيهِ مِنْ الْكَتَبَةِ (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُمْ) أَيْ الصَّيْدِ وَالْقَارِنَانِ،
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْيَرْبُوعِ غَيْرُ جَفْرَةٍ؛ لِأَنَّهَا بِمُقْتَضَى التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ وَإِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ سِنِّ الْعَنَاقِ وَادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ وَالدَّلِيلُ.
قَالَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْجَفْرَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا دُونَ الْعَنَاقِ، إذْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِهَا مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْرِيرِ وَغَيْرِهِمَا، وَفِي الضَّبُعِ كَبْشٌ وَالثَّعْلَبِ شَاةٌ وَالضَّبِّ وَأُمِّ حُبَيْنٍ جَدْيٌ.
(وَمَا لَا نَقْلَ فِيهِ) مِنْ الصَّيْدِ عَنْ السَّلَفِ (يَحْكُمُ بِمِثْلِهِ) مِنْ النَّعَمِ (عَدْلَانِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] أَيْ وَلَوْ ظَاهِرًا أَوْ بِلَا اسْتِبْرَاءِ سَنَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ كَانَا قَاتِلَيْهِ خَطَأً أَوْ لِاضْطِرَارٍ لَا تَعَدِّيًا، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُمَا فَقِيهَيْنِ بِهَذَا الْبَابِ فَطِنَيْنِ، وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْفِقْهِ مَحْمُولٌ عَلَى زِيَادَتِهِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ فَلَا يَجُوزُ بِقَوْلِ مَنْ لَا يُجَوِّزُ حُكْمَهُ اشْتِرَاطُ ذُكُورِيَّتِهِمَا وَحُرِّيَّتِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ، أَمَّا قَاتَلَاهُ عُدْوَانًا مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فَلَا يَحْكُمَانِ لِفِسْقِهِمَا إلَّا إنْ تَابَا وَأَصْلَحَا، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي كَوْنِ ذَلِكَ كَبِيرَةً، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إتْلَافُ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا فَائِدَةٍ، فَقَوْلُ الْقُونَوِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِفِسْقٍ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَوْ حَكَمَ عَدْلَانِ بِالْمِثْلِ وَآخَرَانِ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِمِثْلٍ آخَرَ قُدِّمَ مَنْ حَكَمَ بِالْمِثْلِ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّ مَعَهُمَا زِيَادَةَ عِلْمٍ بِمَعْرِفَةِ دَقِيقِ الشَّبَهِ وَيُخَيَّرُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا فِي اخْتِلَافِ الْمُفْتِينَ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ صَحَابِيٌّ وَسَكَتَ الْبَاقُونَ عُمِلَ بِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ حُكْمِ عَدْلَيْنِ.
وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُ كُلِّ مُجْتَهِدٍ غَيْرِ صَحَابِيٍّ مَعَ سُكُوتِ الْبَاقِينَ (وَ) وَجَبَ (فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ) مِمَّا لَا نَقْلَ فِيهِ كَالْجَرَادِ وَبَقِيَّةِ الطُّيُورِ غَيْرِ الْحَمَامِ سَوَاءٌ أَكَانَ أَكْبَرَ جُثَّةً مِنْهُ أَمْ أَصْغَرَ أَمْ مِثْلَهُ (الْقِيمَةُ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْمُتَقَوِّمَاتِ وَقَدْ حَكَمَتْ الصَّحَابَةُ بِهَا فِي الْجَرَادِ، أَمَّا مَا لَا مِثْلَ لَهُ مِمَّا فِيهِ نَقْلٌ وَهُوَ الْحَمَامُ وَالْمُرَادُ مَا عَبَّ وَهَدَرَ كَالْفَوَاخِتِ وَالْيَمَامِ وَالْقُمْرِيِّ وَكُلِّ ذِي طَوْقٍ، سَوَاءً اتَّفَقَا ذُكُورَةً أَمْ أُنُوثَةً أَمْ اخْتَلَفَا شَاةً مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ بِحُكْمِ الصَّحَابَةِ وَمُسْتَنِدُهُ تَوْقِيفٌ بَلَغَهُمْ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ إيجَابُ الْقِيمَةِ، وَلَوْ أَتْلَفَ مُحْرِمَانِ قَارِنَانِ صَيْدًا وَجَبَ عَلَيْهِمَا جَزَاءٌ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ الْمُتْلَفِ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُ الْجَزَاءِ بِتَعَدُّدِ الْجَمَاعَةِ الْمُتْلِفِينَ، وَكَوْنُهُمْ قَارِنِينِ وَكَوْنُهُ فِي الْحَرَمِ كَمَا يَتَّحِدُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ وَغَيْرِهِ) مِنْهُ الْمَجْمُوعُ (قَوْلُهُ: وَفِي الضَّبُعِ كَبْشٌ) عِبَارَةُ حَجّ: الضَّبُعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عِنْدَ جَمْعٍ وَلِلْأُنْثَى فَقَطْ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَأَمَّا الذَّكَرُ فَضِبْعَانٌ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِاضْطِرَارٍ لَا تَعَدِّيًا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُضْطَرَّ إذَا ذَبَحَ صَيْدًا لِاضْطِرَارِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَمَا تَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ بَدَلَ مَا أَكَلَهُ مِنْ طَعَامِ غَيْرِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَهْجَةِ وَشَرْحِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ مَذْبُوحَهُ لِذَلِكَ لَا يَكُونُ مَيْتَةً بَلْ يَحِلُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا إنْ تَابَا وَأَصْلَحَا) أَيْ فَيُحَكَّمَانِ بِهِ حَالًا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى اسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَكَمَ عَدْلَانِ) أَيْ بِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي اخْتِلَافِ الْمُفْتِينَ) أَيْ الْمُجْتَهِدِينَ أَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ فِي إصَابَةِ الْمَنْقُولِ أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا لَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّعَارُضِ بِلَا مُرَجِّحٍ (قَوْلُهُ: مَا عَبَّ) بَابُهُ رَدَّ قَالَهُ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ (وَقَوْلُهُ وَهَدَرَ) مُضَارِعُهُ يَهْدِرُ بِالْكَسْرِ (قَوْلُهُ: وَالْقُمْرِيُّ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ (قَوْلُهُ: شَاةٌ مِنْ ضَأْنٍ) أَيْ فَفِيهِ شَاةٌ مِنْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
ذَكَرَ) يَعْنِي بِمَا هُنَا فِي الْجَفَرَةِ وَبِمَا مَرَّ عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْعَنَاقِ أَمَّا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ عَنْ التَّحْرِيرِ وَغَيْرِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ: شَاةٌ مِنْ ضَأْنٍ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَ لَفْظِ فِيهِ مِنْ الْكَتَبَةِ (قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُمْ) أَيْ الصَّيْدِ وَالْقَارِنَانِ،
(এবং) (খরগোশ শিকার করলে তার বিনিময়ে 'আনাক' ওয়াজিব)। 'আনাক' হলো ছাগলের মাদী বাচ্চা, যখন তা শক্তিশালী হয় কিন্তু এক বছর বয়সে পৌঁছায়নি; যেমনটি লেখক তাঁর 'তাহরির' ও অন্যান্য গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন এবং 'মাজমু' গ্রন্থেও এটি রয়েছে। আর 'রাওদা'র মূল পাঠে আছে যে, এটি জন্মের সময় থেকে ঘাস চরা পর্যন্ত মাদী ছাগল। (এবং) (ইয়ারবু) বা 'ওয়াবর' (এক প্রকার ছোট বন্য প্রাণী)-এর ক্ষেত্রে (বায়ের সুকুন যোগে) (বিনিময় হলো 'জাফরাহ')। 'জাফরাহ' হলো চার মাস বয়সী মাদী ছাগল, যখন তা মায়ের কাছ থেকে আলাদা হয়ে যায়। এর পুরুষ বাচ্চাকে 'জাফর' বলা হয়; কারণ তখন তার দুই পাঁজর বড় হয়ে যায়। আনাক ও জাফরাহ-এর উল্লিখিত আভিধানিক সংজ্ঞার পর তিনি বলেন: এটি তাদের আভিধানিক অর্থ, কিন্তু এখানে 'জাফরাহ' দ্বারা আনাক-এর চেয়ে ছোট কিছু উদ্দেশ্য হওয়া আবশ্যক, কারণ খরগোশ ইয়ারবু-এর চেয়ে উত্তম।
এর দাবি হলো ইয়ারবু-এর ক্ষেত্রে যা ওয়াজিব তা জাফরাহ নয়; কারণ উল্লিখিত ব্যাখ্যা অনুযায়ী তা আনাক-এর বয়সের পরে হয়ে থাকে। তিনি দাবি করেছেন যে, এটি বর্ণিত উদ্ধৃতি এবং প্রমাণের পরিপন্থী।
(আমার) পিতা —আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন— বলেছেন: জাফরাহ-কে আনাক-এর চেয়ে ছোট বয়সের ওপর প্রয়োগ করা হবে, কারণ জাফরাহ-এর ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে 'মাজমু', 'তাহরির' ও অন্যান্য গ্রন্থে যা আছে তার ওপরই নির্ভর করা হয়। আর হায়েনার ক্ষেত্রে একটি দুম্বা, শিয়ালের ক্ষেত্রে একটি ছাগল এবং গুঁইসাপ ও 'উম্মে হুবাইন'-এর (এক প্রকার গিরগিটি) ক্ষেত্রে একটি ছাগলছানা ওয়াজিব।
(আর যেসব শিকারের ক্ষেত্রে কোনো বর্ণনা নেই) অর্থাৎ পূর্বসূরিদের পক্ষ থেকে কোনো সদৃশ পশুর বর্ণনা পাওয়া যায় না (গৃহপালিত পশুর মধ্য থেকে তার সদৃশ বিনিময়ের ফয়সালা করবেন) (দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি)। কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের মধ্য থেকে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি তার ফয়সালা করবে} [আল-মায়েদাহ: ৯৫]। অর্থাৎ, যদিও তারা বাহ্যিকভাবে ন্যায়পরায়ণ হয় কিংবা এক বছর পরখ করা ছাড়াই তারা ফয়সালা করে, অথবা তারা ভুলবশত কিংবা নিরুপায় হয়ে শিকার হত্যাকারী হয়—লঙ্ঘনকারী হিসেবে নয়। শর্ত হলো এই অধ্যায়ে তাদের ফিকহবিদ ও বিচক্ষণ হতে হবে। 'মাজমু' গ্রন্থে যা আছে যে ফিকহ জানা মুস্তাহাব, তা ফিকহ শাস্ত্রের গভীর জ্ঞানের ওপর প্রয়োগ করা হবে। আল-মাওয়ার্দি ও অন্যদের বক্তব্যের দাবি হলো যে, এটি একটি বিচারকার্য, তাই যার বিচার জায়েজ নয় তার ফয়সালাও জায়েজ হবে না। এর জন্য পুরুষ ও স্বাধীন হওয়া শর্ত এবং বিষয়টি তেমনই। আর যারা জেনে-বুঝে নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও অন্যায়ভাবে তা হত্যা করেছে, তারা তাদের ফাসেক হওয়ার কারণে ফয়সালা করতে পারবে না, যদি না তারা তওবা করে ও নিজেদের সংশোধন করে। এটি বিষয়টি কবিরা গুনাহ হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট দলিল। এর কারণ হলো, কোনো প্রয়োজন বা উপকার ছাড়াই একটি সম্মানিত প্রাণীকে বিনাশ করা। সুতরাং কুনুভির বক্তব্য—'বাহ্যত এটি ফাসেকী নয়'—সঠিক নয়। যদি দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি সদৃশ পশুর ফয়সালা করেন এবং অন্য দুইজন মূল্যের বা ভিন্ন কোনো সদৃশ পশুর ফয়সালা করেন, তবে প্রথমোক্তদের ফয়সালা অগ্রাধিকার পাবে যারা সদৃশ পশুর মাধ্যমে ফয়সালা করেছেন; কারণ তাদের নিকট সূক্ষ্ম সাদৃশ্য চেনার অতিরিক্ত জ্ঞান রয়েছে। দ্বিতীয় ক্ষেত্রে ইখতিয়ার থাকবে যেমন মুফতিদের মতভেদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। এটিও জানা গেল যে, যদি একজন সাহাবী ফয়সালা করেন এবং বাকিরা নীরব থাকেন, তবে সেটি কার্যকর হবে যেমনটি 'কিফায়া' গ্রন্থে আসহাবদের পক্ষ থেকে বর্ণিত হয়েছে; কারণ এটি সাধারণ দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির ফয়সালা অপেক্ষা উত্তম।
সাহাবী নন এমন প্রত্যেক মুজতাহিদের বক্তব্যও একই অর্থ বহন করে যদি বাকিরা নীরব থাকেন। (এবং) ওয়াজিব হবে (যেসব শিকারের কোনো সদৃশ নেই) এবং সে ব্যাপারে কোনো বর্ণনাও নেই, যেমন পঙ্গপাল এবং কবুতর ব্যতীত অন্যান্য পাখি, চাই তা কবুতরের চেয়ে বড় হোক, ছোট হোক বা সমান হোক, সেগুলোর ক্ষেত্রে (বিনিময় হিসেবে মূল্য) ওয়াজিব হবে। এটি মূলত মূল্যায়নযোগ্য বস্তুর আদি মূলনীতির ওপর আমল করার কারণে। সাহাবীগণ পঙ্গপালের ক্ষেত্রে মূল্যের ফয়সালা করেছেন। তবে কবুতরের ক্ষেত্রে সদৃশ না থাকলেও বর্ণনা রয়েছে; কবুতর বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো যা ঠোঁট ডুবিয়ে পানি পান করে এবং গুঞ্জন করে, যেমন বুনো কবুতর, ঘুঘু ও কণ্ঠধারি পাখি। এগুলো পুরুষ বা স্ত্রী যা-ই হোক না কেন, সাহাবীদের ফয়সালা অনুযায়ী ভেড়া বা ছাগলের মধ্য থেকে একটি ছাগল ওয়াজিব হবে। এর ভিত্তি হলো তাদের নিকট পৌঁছানো কোনো দলিল, নতুবা কিয়াস অনুযায়ী মূল্যই ওয়াজিব হতো। যদি এহরাম পরিহিত দুইজন ক্বিরান হজকারী ব্যক্তি কোনো শিকার বিনাশ করে, তবে তাদের উভয়ের ওপর একটিই বিনিময় ওয়াজিব হবে; কারণ যা বিনাশ করা হয়েছে তা একটিই। যদিও বিনাশকারী দলের সংখ্যার কারণে বিনিময়ের কারণ একাধিক হয়েছে। তারা ক্বিরান হজকারী হওয়া এবং শিকারটি হারামের সীমানায় হওয়াও একটি কারণ যেমন তা একীভূত হয়।
──
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি লেখক তাঁর তাহরির ও অন্যান্য গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন) যার অন্তর্ভুক্ত হলো মাজমু। (তাঁর বক্তব্য: হায়েনার ক্ষেত্রে একটি দুম্বা) হাজ্জ-এর বক্তব্য হলো: 'দাবু' (হায়েনা) শব্দ দ্বারা একদল আলেম নর ও মাদী উভয়কেই বুঝিয়েছেন, তবে অধিকাংশের মতে এটি কেবল মাদীর ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আর নরের জন্য 'দিবআন' (দালের নিচে কাসরা ও বা-এর সুকুন যোগে) বলা হয়।
(তাঁর বক্তব্য: অথবা নিরুপায় হয়ে—লঙ্ঘনকারী হিসেবে নয়) এর দাবি হলো নিরুপায় মুহরিম ব্যক্তি যখন প্রয়োজনে কোনো শিকার জবেহ করে, তখন তার ওপর সেটির মূল্য দেওয়া ওয়াজিব হবে, যেমন নিরুপায় ব্যক্তি অন্যের খাবার খেলে তার বিনিময় দেওয়া ওয়াজিব হয়। এটি 'বাহজাহ' ও তার শরহে স্পষ্ট করা হয়েছে। সামনে আসবে যে, এই কারণে জবেহকৃত পশু মৃত গণ্য হবে না, বরং তা তার জন্য ও অন্যদের জন্য হালাল হবে। (তাঁর বক্তব্য: যদি না তারা তওবা করে ও নিজেদের সংশোধন করে) অর্থাৎ, তখন তারা তৎক্ষণাৎ ফয়সালা করতে পারবে এবং এটি পূর্বোল্লিখিত সময়ের জন্য অপেক্ষা করার ওপর নির্ভর করবে না। (তাঁর বক্তব্য: যদি দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি ফয়সালা করেন) অর্থাৎ, এই মর্মে যে এর কোনো সদৃশ নেই এবং এর বিনিময় মূল্যই ওয়াজিব। (তাঁর বক্তব্য: যেমন মুফতিদের মতভেদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে) অর্থাৎ, মুজতাহিদগণের ক্ষেত্রে। তবে তারা ছাড়া অন্য কেউ হলে, বর্ণিত বিষয়ের সঠিকতা নিয়ে যার ধারণার সত্যতা প্রবল হবে, তার বক্তব্য গ্রহণ করতে হবে; নতুবা কোনো অগ্রাধিকার প্রদানকারী ছাড়া বিরোধের কারণে কোনো একজনের বক্তব্য গ্রহণ করা যাবে না। (তাঁর বক্তব্য: ঠোঁট ডুবিয়ে পান করা) এটি 'রাদ্দা' এর পরিভাষা থেকে এসেছে, যেমনটি 'মুখতারুস সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: গুঞ্জন করা) এর মুদারে হলো 'ইয়াহদিরু' (দালের নিচে কাসরা যোগে)। (তাঁর বক্তব্য: ঘুঘু) এটি ক্বাফ-এর ওপর পেশ যোগে যেমন মুখতার গ্রন্থে আছে। (তাঁর বক্তব্য: মেষজাতীয় একটি ছাগল) অর্থাৎ, এর মধ্যে মেষজাতীয় ছাগল দিতে হবে।
──
[রশিদির টীকা]
(উল্লেখ করেছেন) অর্থাৎ জাফরাহ-এর ক্ষেত্রে এখানে যা আছে তা দ্বারা এবং আনাক-এর ক্ষেত্রে রাওদার মূল পাঠে যা বর্ণিত হয়েছে তা দ্বারা। তবে তাহরির ও অন্যান্য গ্রন্থে যা বর্ণিত হয়েছে সেই অনুযায়ী এই অর্থের প্রয়োজন নেই।
(তাঁর বক্তব্য: মেষজাতীয় একটি ছাগল) সম্ভবত লেখকদের পক্ষ থেকে 'ফীহি' (তার মধ্যে) শব্দটি বাদ পড়ে গেছে। (তাঁর বক্তব্য: এবং তাদের হওয়া) অর্থাৎ শিকার এবং ক্বিরান হজকারী দুইজন।
এর দাবি হলো ইয়ারবু-এর ক্ষেত্রে যা ওয়াজিব তা জাফরাহ নয়; কারণ উল্লিখিত ব্যাখ্যা অনুযায়ী তা আনাক-এর বয়সের পরে হয়ে থাকে। তিনি দাবি করেছেন যে, এটি বর্ণিত উদ্ধৃতি এবং প্রমাণের পরিপন্থী।
(আমার) পিতা —আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন— বলেছেন: জাফরাহ-কে আনাক-এর চেয়ে ছোট বয়সের ওপর প্রয়োগ করা হবে, কারণ জাফরাহ-এর ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে 'মাজমু', 'তাহরির' ও অন্যান্য গ্রন্থে যা আছে তার ওপরই নির্ভর করা হয়। আর হায়েনার ক্ষেত্রে একটি দুম্বা, শিয়ালের ক্ষেত্রে একটি ছাগল এবং গুঁইসাপ ও 'উম্মে হুবাইন'-এর (এক প্রকার গিরগিটি) ক্ষেত্রে একটি ছাগলছানা ওয়াজিব।
(আর যেসব শিকারের ক্ষেত্রে কোনো বর্ণনা নেই) অর্থাৎ পূর্বসূরিদের পক্ষ থেকে কোনো সদৃশ পশুর বর্ণনা পাওয়া যায় না (গৃহপালিত পশুর মধ্য থেকে তার সদৃশ বিনিময়ের ফয়সালা করবেন) (দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি)। কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের মধ্য থেকে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি তার ফয়সালা করবে} [আল-মায়েদাহ: ৯৫]। অর্থাৎ, যদিও তারা বাহ্যিকভাবে ন্যায়পরায়ণ হয় কিংবা এক বছর পরখ করা ছাড়াই তারা ফয়সালা করে, অথবা তারা ভুলবশত কিংবা নিরুপায় হয়ে শিকার হত্যাকারী হয়—লঙ্ঘনকারী হিসেবে নয়। শর্ত হলো এই অধ্যায়ে তাদের ফিকহবিদ ও বিচক্ষণ হতে হবে। 'মাজমু' গ্রন্থে যা আছে যে ফিকহ জানা মুস্তাহাব, তা ফিকহ শাস্ত্রের গভীর জ্ঞানের ওপর প্রয়োগ করা হবে। আল-মাওয়ার্দি ও অন্যদের বক্তব্যের দাবি হলো যে, এটি একটি বিচারকার্য, তাই যার বিচার জায়েজ নয় তার ফয়সালাও জায়েজ হবে না। এর জন্য পুরুষ ও স্বাধীন হওয়া শর্ত এবং বিষয়টি তেমনই। আর যারা জেনে-বুঝে নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও অন্যায়ভাবে তা হত্যা করেছে, তারা তাদের ফাসেক হওয়ার কারণে ফয়সালা করতে পারবে না, যদি না তারা তওবা করে ও নিজেদের সংশোধন করে। এটি বিষয়টি কবিরা গুনাহ হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট দলিল। এর কারণ হলো, কোনো প্রয়োজন বা উপকার ছাড়াই একটি সম্মানিত প্রাণীকে বিনাশ করা। সুতরাং কুনুভির বক্তব্য—'বাহ্যত এটি ফাসেকী নয়'—সঠিক নয়। যদি দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি সদৃশ পশুর ফয়সালা করেন এবং অন্য দুইজন মূল্যের বা ভিন্ন কোনো সদৃশ পশুর ফয়সালা করেন, তবে প্রথমোক্তদের ফয়সালা অগ্রাধিকার পাবে যারা সদৃশ পশুর মাধ্যমে ফয়সালা করেছেন; কারণ তাদের নিকট সূক্ষ্ম সাদৃশ্য চেনার অতিরিক্ত জ্ঞান রয়েছে। দ্বিতীয় ক্ষেত্রে ইখতিয়ার থাকবে যেমন মুফতিদের মতভেদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। এটিও জানা গেল যে, যদি একজন সাহাবী ফয়সালা করেন এবং বাকিরা নীরব থাকেন, তবে সেটি কার্যকর হবে যেমনটি 'কিফায়া' গ্রন্থে আসহাবদের পক্ষ থেকে বর্ণিত হয়েছে; কারণ এটি সাধারণ দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির ফয়সালা অপেক্ষা উত্তম।
সাহাবী নন এমন প্রত্যেক মুজতাহিদের বক্তব্যও একই অর্থ বহন করে যদি বাকিরা নীরব থাকেন। (এবং) ওয়াজিব হবে (যেসব শিকারের কোনো সদৃশ নেই) এবং সে ব্যাপারে কোনো বর্ণনাও নেই, যেমন পঙ্গপাল এবং কবুতর ব্যতীত অন্যান্য পাখি, চাই তা কবুতরের চেয়ে বড় হোক, ছোট হোক বা সমান হোক, সেগুলোর ক্ষেত্রে (বিনিময় হিসেবে মূল্য) ওয়াজিব হবে। এটি মূলত মূল্যায়নযোগ্য বস্তুর আদি মূলনীতির ওপর আমল করার কারণে। সাহাবীগণ পঙ্গপালের ক্ষেত্রে মূল্যের ফয়সালা করেছেন। তবে কবুতরের ক্ষেত্রে সদৃশ না থাকলেও বর্ণনা রয়েছে; কবুতর বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো যা ঠোঁট ডুবিয়ে পানি পান করে এবং গুঞ্জন করে, যেমন বুনো কবুতর, ঘুঘু ও কণ্ঠধারি পাখি। এগুলো পুরুষ বা স্ত্রী যা-ই হোক না কেন, সাহাবীদের ফয়সালা অনুযায়ী ভেড়া বা ছাগলের মধ্য থেকে একটি ছাগল ওয়াজিব হবে। এর ভিত্তি হলো তাদের নিকট পৌঁছানো কোনো দলিল, নতুবা কিয়াস অনুযায়ী মূল্যই ওয়াজিব হতো। যদি এহরাম পরিহিত দুইজন ক্বিরান হজকারী ব্যক্তি কোনো শিকার বিনাশ করে, তবে তাদের উভয়ের ওপর একটিই বিনিময় ওয়াজিব হবে; কারণ যা বিনাশ করা হয়েছে তা একটিই। যদিও বিনাশকারী দলের সংখ্যার কারণে বিনিময়ের কারণ একাধিক হয়েছে। তারা ক্বিরান হজকারী হওয়া এবং শিকারটি হারামের সীমানায় হওয়াও একটি কারণ যেমন তা একীভূত হয়।
──
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
(তাঁর বক্তব্য: যেমনটি লেখক তাঁর তাহরির ও অন্যান্য গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন) যার অন্তর্ভুক্ত হলো মাজমু। (তাঁর বক্তব্য: হায়েনার ক্ষেত্রে একটি দুম্বা) হাজ্জ-এর বক্তব্য হলো: 'দাবু' (হায়েনা) শব্দ দ্বারা একদল আলেম নর ও মাদী উভয়কেই বুঝিয়েছেন, তবে অধিকাংশের মতে এটি কেবল মাদীর ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আর নরের জন্য 'দিবআন' (দালের নিচে কাসরা ও বা-এর সুকুন যোগে) বলা হয়।
(তাঁর বক্তব্য: অথবা নিরুপায় হয়ে—লঙ্ঘনকারী হিসেবে নয়) এর দাবি হলো নিরুপায় মুহরিম ব্যক্তি যখন প্রয়োজনে কোনো শিকার জবেহ করে, তখন তার ওপর সেটির মূল্য দেওয়া ওয়াজিব হবে, যেমন নিরুপায় ব্যক্তি অন্যের খাবার খেলে তার বিনিময় দেওয়া ওয়াজিব হয়। এটি 'বাহজাহ' ও তার শরহে স্পষ্ট করা হয়েছে। সামনে আসবে যে, এই কারণে জবেহকৃত পশু মৃত গণ্য হবে না, বরং তা তার জন্য ও অন্যদের জন্য হালাল হবে। (তাঁর বক্তব্য: যদি না তারা তওবা করে ও নিজেদের সংশোধন করে) অর্থাৎ, তখন তারা তৎক্ষণাৎ ফয়সালা করতে পারবে এবং এটি পূর্বোল্লিখিত সময়ের জন্য অপেক্ষা করার ওপর নির্ভর করবে না। (তাঁর বক্তব্য: যদি দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি ফয়সালা করেন) অর্থাৎ, এই মর্মে যে এর কোনো সদৃশ নেই এবং এর বিনিময় মূল্যই ওয়াজিব। (তাঁর বক্তব্য: যেমন মুফতিদের মতভেদের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে) অর্থাৎ, মুজতাহিদগণের ক্ষেত্রে। তবে তারা ছাড়া অন্য কেউ হলে, বর্ণিত বিষয়ের সঠিকতা নিয়ে যার ধারণার সত্যতা প্রবল হবে, তার বক্তব্য গ্রহণ করতে হবে; নতুবা কোনো অগ্রাধিকার প্রদানকারী ছাড়া বিরোধের কারণে কোনো একজনের বক্তব্য গ্রহণ করা যাবে না। (তাঁর বক্তব্য: ঠোঁট ডুবিয়ে পান করা) এটি 'রাদ্দা' এর পরিভাষা থেকে এসেছে, যেমনটি 'মুখতারুস সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে। (তাঁর বক্তব্য: গুঞ্জন করা) এর মুদারে হলো 'ইয়াহদিরু' (দালের নিচে কাসরা যোগে)। (তাঁর বক্তব্য: ঘুঘু) এটি ক্বাফ-এর ওপর পেশ যোগে যেমন মুখতার গ্রন্থে আছে। (তাঁর বক্তব্য: মেষজাতীয় একটি ছাগল) অর্থাৎ, এর মধ্যে মেষজাতীয় ছাগল দিতে হবে।
──
[রশিদির টীকা]
(উল্লেখ করেছেন) অর্থাৎ জাফরাহ-এর ক্ষেত্রে এখানে যা আছে তা দ্বারা এবং আনাক-এর ক্ষেত্রে রাওদার মূল পাঠে যা বর্ণিত হয়েছে তা দ্বারা। তবে তাহরির ও অন্যান্য গ্রন্থে যা বর্ণিত হয়েছে সেই অনুযায়ী এই অর্থের প্রয়োজন নেই।
(তাঁর বক্তব্য: মেষজাতীয় একটি ছাগল) সম্ভবত লেখকদের পক্ষ থেকে 'ফীহি' (তার মধ্যে) শব্দটি বাদ পড়ে গেছে। (তাঁর বক্তব্য: এবং তাদের হওয়া) অর্থাৎ শিকার এবং ক্বিরান হজকারী দুইজন।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 351)