فِي بَلَدِك، وَبَلَّغْتنِي بِنِعْمَتِك حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِك، فَإِنْ كُنْت رَضِيت عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ عَلَيَّ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِك دَارِي وَيَبْعُدَ عَنْهُ مَزَارِي، هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِك وَلَا بَيْتِك وَلَا رَاغِبٍ عَنْك وَلَا عَنْ بَيْتِك، اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي وَارْزُقْنِي الْعَمَلَ بِطَاعَتِك مَا أَبْقَيْتنِي، وَمَا زَادَ فَحَسِّنْ فِيهِ، وَقَدْ زِيدَ: وَاجْمَعْ لِي خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّك قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ.
ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ اُسْتُحِبَّ لَهَا الْإِتْيَانُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ تَمْضِي، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِي أَنَّ الْمُوَدِّعَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الِاعْتِمَارُ وَالطَّوَافِ تَطَوُّعًا وَأَنْ يَزُورَ الْأَمَاكِنَ الْمَشْهُورَةَ بِالْفَضْلِ بِمَكَّةَ وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا.
وَأَنْ يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى الْبَيْتِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: إنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَحِكْمَةُ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهَا السَّرَّاجُ الْبُلْقِينِيُّ ظَاهِرَةٌ، إذْ الطَّائِفُونَ جَمَعُوا بَيْنَ ثَلَاثٍ: طَوَافٍ وَصَلَاةٍ وَنَظَرٍ فَصَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ سِتُّونَ، وَالْمُصَلُّونَ فَاتَهُمْ الطَّوَافُ فَصَارَ لَهُمْ أَرْبَعُونَ، وَالنَّاظِرُونَ فَاتَهُمْ الطَّوَافُ وَالصَّلَاةُ فَصَارَ لَهُمْ عِشْرُونَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ الصَّدَقَةِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْقُرُبَاتِ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ هُنَاكَ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَنُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا بِمَكَّةَ: فِي الطَّوَافِ وَالْمُلْتَزَمِ وَتَحْتَ الْمِيزَابِ وَفِي الْبَيْتِ وَعِنْدَ زَمْزَمَ وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِي السَّعْيِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ وَفِي عَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَعِنْدَ الْجَمَرَاتِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي فِي نُسُكٍ أَوْ لَا.
(وَيُسَنُّ شُرْبُ مَاءِ زَمْزَمَ) ؛ لِأَنَّهَا مُبَارَكَةٌ طَعَامُ طَعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ وَيُسَنُّ أَنْ يَشْرَبَهُ لِمَطْلُوبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ شُرْغبِهِ، وَأَنْ يَتَضَلَّعَ مِنْهُ، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ شُرْبِهِ: اللَّهُمَّ إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَأَنَا أَشْرَبُهُ لِكَذَا، وَيَذْكُرُ مَا يُرِيدُ دِينًا وَدُنْيَا، اللَّهُمَّ فَافْعَلْ بِي، ثُمَّ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيَشْرَبُ وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تُقَلِّدَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي صِحَّتِهِ لِتَصِيرَ بِهِ حَلَالًا وَتَتَبَيَّنَ صِحَّةَ النِّكَاحِ، وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَتَتَضَمَّنُ صِحَّةَ التَّقْلِيدِ بَعْدَ الْعَمَلِ؟ فَأَفْتَى بِالصِّحَّةِ وَأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ، وَلَمَّا سَمِعْتُ عَنْهُ ذَلِكَ اجْتَمَعْتُ بِهِ فَإِنِّي كُنْت أَحْفَظُ عَنْهُ خِلَافَهُ فِي الْعَامِ الَّذِي قَبْلَهُ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الَّذِي أَعْتَقِدُهُ مِنْ الصِّحَّةِ، وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ أَيْضًا تَبَعًا لَهُ وَهُوَ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَأَشْبَاهُهَا، وَمُرَادُهُ بِأَشْبَاهِهَا كُلُّ مَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَثَلًا وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى بَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمُعْتَبَرَةِ، فَإِذَا فَعَلَهُ عَلَى وَجْهٍ فَاسِدٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَصَحِيحٍ عِنْدَ غَيْرِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَالِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْقَائِلَ بِصِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى وَفِيمَا يَأْتِي فَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ جِدًّا، وَيَنْبَغِي أَنَّ إثْمَ الْإِقْدَامِ بَاقٍ حَيْثُ فَعَلَهُ عَالِمًا (قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ تَنْأَى) أَيْ تَبْعُدَ (قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ إلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الطَّوَافَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ) هَذَا رَأْيٌ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ خَاصَّةٌ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا بِمَكَّةَ) وَتَوَابِعِهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدِّ عَرَفَاتٍ وَمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْجَمَرَاتِ) أَيْ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ شَرِبَهُ بِغَيْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ) مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: بِمَكَّةَ) أَيْ غَالِبًا، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ عَرَفَاتٌ وَمَا بَعْدَهَا.
ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ اُسْتُحِبَّ لَهَا الْإِتْيَانُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ تَمْضِي، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا كَلَامًا فِي أَنَّ الْمُوَدِّعَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الِاعْتِمَارُ وَالطَّوَافِ تَطَوُّعًا وَأَنْ يَزُورَ الْأَمَاكِنَ الْمَشْهُورَةَ بِالْفَضْلِ بِمَكَّةَ وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا.
وَأَنْ يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى الْبَيْتِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ: إنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَحِكْمَةُ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهَا السَّرَّاجُ الْبُلْقِينِيُّ ظَاهِرَةٌ، إذْ الطَّائِفُونَ جَمَعُوا بَيْنَ ثَلَاثٍ: طَوَافٍ وَصَلَاةٍ وَنَظَرٍ فَصَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ سِتُّونَ، وَالْمُصَلُّونَ فَاتَهُمْ الطَّوَافُ فَصَارَ لَهُمْ أَرْبَعُونَ، وَالنَّاظِرُونَ فَاتَهُمْ الطَّوَافُ وَالصَّلَاةُ فَصَارَ لَهُمْ عِشْرُونَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ الصَّدَقَةِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ وَالْقُرُبَاتِ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ هُنَاكَ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَنُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا بِمَكَّةَ: فِي الطَّوَافِ وَالْمُلْتَزَمِ وَتَحْتَ الْمِيزَابِ وَفِي الْبَيْتِ وَعِنْدَ زَمْزَمَ وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِي السَّعْيِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ وَفِي عَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَعِنْدَ الْجَمَرَاتِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي فِي نُسُكٍ أَوْ لَا.
(وَيُسَنُّ شُرْبُ مَاءِ زَمْزَمَ) ؛ لِأَنَّهَا مُبَارَكَةٌ طَعَامُ طَعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ وَيُسَنُّ أَنْ يَشْرَبَهُ لِمَطْلُوبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ شُرْغبِهِ، وَأَنْ يَتَضَلَّعَ مِنْهُ، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ شُرْبِهِ: اللَّهُمَّ إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» وَأَنَا أَشْرَبُهُ لِكَذَا، وَيَذْكُرُ مَا يُرِيدُ دِينًا وَدُنْيَا، اللَّهُمَّ فَافْعَلْ بِي، ثُمَّ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى وَيَشْرَبُ وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تُقَلِّدَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي صِحَّتِهِ لِتَصِيرَ بِهِ حَلَالًا وَتَتَبَيَّنَ صِحَّةَ النِّكَاحِ، وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ وَتَتَضَمَّنُ صِحَّةَ التَّقْلِيدِ بَعْدَ الْعَمَلِ؟ فَأَفْتَى بِالصِّحَّةِ وَأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ، وَلَمَّا سَمِعْتُ عَنْهُ ذَلِكَ اجْتَمَعْتُ بِهِ فَإِنِّي كُنْت أَحْفَظُ عَنْهُ خِلَافَهُ فِي الْعَامِ الَّذِي قَبْلَهُ فَقَالَ: هَذَا هُوَ الَّذِي أَعْتَقِدُهُ مِنْ الصِّحَّةِ، وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ أَيْضًا تَبَعًا لَهُ وَهُوَ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ وَأَشْبَاهُهَا، وَمُرَادُهُ بِأَشْبَاهِهَا كُلُّ مَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَثَلًا وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى بَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمُعْتَبَرَةِ، فَإِذَا فَعَلَهُ عَلَى وَجْهٍ فَاسِدٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَصَحِيحٍ عِنْدَ غَيْرِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَالِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْقَائِلَ بِصِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى وَفِيمَا يَأْتِي فَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ جِدًّا، وَيَنْبَغِي أَنَّ إثْمَ الْإِقْدَامِ بَاقٍ حَيْثُ فَعَلَهُ عَالِمًا (قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ تَنْأَى) أَيْ تَبْعُدَ (قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ إلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الطَّوَافَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ خِلَافُهُ (قَوْلُهُ: بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ) هَذَا رَأْيٌ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ خَاصَّةٌ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا بِمَكَّةَ) وَتَوَابِعِهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدِّ عَرَفَاتٍ وَمَا بَعْدَهَا (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ الْجَمَرَاتِ) أَيْ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ شَرِبَهُ بِغَيْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ) مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ (قَوْلُهُ: بِمَكَّةَ) أَيْ غَالِبًا، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ عَرَفَاتٌ وَمَا بَعْدَهَا.
আপনার শহরে; এবং আপনার অনুগ্রহে আমাকে পৌঁছে দিয়েছেন যাতে আমি আপনার হজের কার্যাদি পালনে সক্ষম হই। অতএব, আপনি যদি আমার ওপর সন্তুষ্ট হয়ে থাকেন, তবে আমার প্রতি আপনার সন্তুষ্টি আরও বৃদ্ধি করুন। আর যদি তা না হয়, তবে এখনই আমার ওপর অনুগ্রহ করুন—আপনার ঘর থেকে আমার বাসস্থান দূরে যাওয়ার আগে এবং সেখান থেকে আমার যাতায়াতের পথ দীর্ঘ হওয়ার আগেই। এটিই আমার বিদায়ের সময় যদি আপনি আমাকে অনুমতি দেন, আমি আপনার এবং আপনার ঘরের কোনো বিকল্প গ্রহণ না করে এবং আপনার ও আপনার ঘরের প্রতি বিমুখ না হয়ে বিদায় নিচ্ছি। হে আল্লাহ, আমার শরীরে সুস্থতা এবং আমার দ্বীনে নিরাপত্তা বজায় রাখুন, আমার প্রত্যাবর্তনকে কল্যাণময় করুন এবং আমি যতদিন বেঁচে থাকব আমাকে আপনার আনুগত্যের কাজে নিয়োজিত থাকার রিযিক দান করুন; আর যা অতিরিক্ত করেছেন তাতে কল্যাণ দান করুন। আরও বর্ণিত হয়েছে: এবং আমার জন্য দুনিয়া ও আখিরাতের উভয় কল্যাণ একত্রিত করুন; নিশ্চয়ই আপনি সে বিষয়ে সক্ষম।
অতঃপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করবেন। যদি নারী ঋতুবতী বা নিফাসগ্রস্ত হন, তবে তার জন্য মসজিদের দরজায় দাঁড়িয়ে এই সমস্ত দোয়া করা মুস্তাহাব, এরপর তিনি চলে যাবেন। আল-আযরায়ী বলেন: বিদায় গ্রহণকারী ব্যক্তি মসজিদের কোন দরজা দিয়ে বের হবেন সে বিষয়ে আমি আমাদের শাফেয়ী ফকীহগণের কোনো বক্তব্য পাইনি। পরবর্তী যুগের কেউ কেউ বলেছেন: বনী সাহম দরজা দিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব। এছাড়া অধিক পরিমাণে উমরা করা, নফল তাওয়াফ করা এবং মক্কার ফজিলতপূর্ণ প্রসিদ্ধ স্থানসমূহ যিয়ারত করা সুন্নত, যা আঠারোটি স্থান।
এবং ঈমান ও সওয়াবের আশায় কাবার দিকে বেশি বেশি দৃষ্টিপাত করা উচিত। কেননা বায়হাকী ‘শুআবুল ঈমান’-এ বর্ণনা করেছেন: আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রতিদিন ও রাতে এই ঘরের ওপর একশ বিশটি রহমত বর্ষিত হয়—ষাটটি তাওয়াফকারীদের জন্য, চল্লিশটি সালাত আদায়কারীদের জন্য এবং বিশটি কেবল দৃষ্টিপাতকারীদের জন্য। এর রহস্য সিরাজ আল-বুলকিনী বর্ণনা করেছেন যা অত্যন্ত স্পষ্ট: যেহেতু তাওয়াফকারীগণ তিনটি কাজের সমন্বয় ঘটান—তাওয়াফ, সালাত এবং দৃষ্টিপাত; ফলে তারা এর মাধ্যমে ষাটটি রহমত লাভ করেন। সালাত আদায়কারীরা তাওয়াফ থেকে বঞ্চিত হওয়ায় চল্লিশটি পান এবং যারা কেবল দৃষ্টিপাত করেন তারা তাওয়াফ ও সালাত উভয়টি থেকে বঞ্চিত হওয়ায় বিশটি রহমত লাভ করেন। অধিক পরিমাণে সদকা, বিভিন্ন নেক কাজ এবং ইবাদত করা মুস্তাহাব; কেননা সেখানকার একটি নেক কাজ এক লক্ষ নেক কাজের সমান। হাসান বসরী রাযিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মক্কার পনেরোটি স্থানে দুআ কবুল হয়: তাওয়াফে, মুলতাযামে, মীযাবে (রহমতের নালা) নিচে, কাবার ভেতরে, যমযমের কাছে, সাফা ও মারওয়ায়, সাঈ করার সময়, মাকামে ইব্রাহীমের পেছনে, আরাফাত, মুযদালিফা ও মিনায় এবং জামারাতসমূহের কাছে। এর প্রকাশ্য অর্থ হলো—দুআকারী ইহরাম অবস্থায় থাকুন বা না থাকুন, এতে কোনো পার্থক্য নেই।
(যমযমের পানি পান করা সুন্নত); কারণ তা বরকতময়, খাদ্য হিসেবে পরিতৃপ্তিদায়ক এবং রোগের চিকিৎসাস্বরূপ। দুনিয়া ও আখিরাতের যেকোনো উদ্দেশের জন্য তা পান করা সুন্নত। পান করার সময় কিবলার দিকে মুখ করা, পেট ভরে পান করা এবং পান করার সময় এই দুআ বলা সুন্নত: ‘হে আল্লাহ, আপনার নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে আমার কাছে পৌঁছেছে যে তিনি বলেছেন: যমযমের পানি যে উদ্দেশ্যে পান করা হয় তা সেই উদ্দেশ্যেই (উপকারী); আর আমি এটি অমুক উদ্দেশ্যে পান করছি’—এভাবে দ্বীন ও দুনিয়ার যা চায় তা উল্লেখ করবে—‘হে আল্লাহ, আমার জন্য তা কবুল করুন’। এরপর আল্লাহর নাম নেবে এবং পান করবে এবং তিন নিঃশ্বাসে পান করবে।
––
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
এটি শুদ্ধ হওয়ার বিষয়ে ইমাম আবু হানিফাকে অনুসরণ করবেন যাতে এর মাধ্যমে আপনি হালাল হতে পারেন এবং বিবাহের বৈধতা স্পষ্ট হয়; সে ক্ষেত্রে প্রশ্ন হলো—তা কি শুদ্ধ হবে এবং কাজ করার পরে তাকলীদ করা কি শুদ্ধতাকে অন্তর্ভুক্ত করবে? তিনি (ইবনে হাজার) এর বৈধতার ফতোয়া দিয়েছেন এবং এতে কোনো আপত্তির বিষয় নেই। যখন আমি তাঁর থেকে এটি শুনলাম, আমি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করলাম; কারণ এর আগের বছর আমি তাঁর থেকে এর বিপরীত মতটি মুখস্থ করেছিলাম। তখন তিনি বললেন: এটিই শুদ্ধ বলে আমি বিশ্বাস করি। পরবর্তী যুগের কয়েকজন শ্রেষ্ঠ আলিমও তাঁর অনুসরণে এই ফতোয়া দিয়েছেন। এটি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ একটি মাসআলা যা প্রায়ই ঘটে থাকে। ‘অনুরূপ বিষয়’ বলতে তিনি এমন প্রতিটি বিষয় বুঝিয়েছেন যা শাফেয়ী মাযহাবের বিপরীত কিন্তু অন্য কোনো গ্রহণযোগ্য মাযহাবে শুদ্ধ। সুতরাং যদি কেউ শাফেয়ী মাযহাব অনুযায়ী কোনো কাজ ফাসিদ উপায়ে করে ফেলে যা অন্যের কাছে শুদ্ধ, পরে বিষয়টি জানতে পারে, তবে অতীতের ও ভবিষ্যতের ক্ষেত্রে সেই শুদ্ধতার প্রবক্তার তাকলীদ করা তার জন্য জায়েয হবে এবং এর হুকুমগুলো তার ওপর কার্যকর হবে। বিষয়টি খেয়াল রাখুন কারণ এটি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ। তবে জেনে-বুঝে এমনটি করার গুনাহ বহাল থাকবে। (তাঁর কথা: দূরে হওয়ার আগে) অর্থাৎ দূরত্ব তৈরি হওয়ার আগে। (তাঁর কথা: অমুক দরজা দিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
(তাঁর কথা: চল্লিশটি সালাত আদায়কারীদের জন্য...) এই হাদীসটি দাবি করে যে, তাওয়াফ সালাতের চেয়ে উত্তম, অথচ ইতিপূর্বে লেখক এর বিপরীত মত উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: এক লক্ষ নেক কাজের সমান) এটি একটি মত; দ্বিতীয় মত হলো সওয়াব বৃদ্ধির বিষয়টি কেবল সালাতের সাথে খাস এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর কথা: মক্কার পনেরোটি স্থানে) এবং মক্কার সংশ্লিষ্ট এলাকাগুলোতে; কারণ সামনে আরাফাত এবং তার পরের স্থানগুলোর বর্ণনা আসছে। (তাঁর কথা: জামারাতসমূহের কাছে) অর্থাৎ তিনটি জামারাতের কাছে।
(তাঁর কথা: যমযমের পানি যে উদ্দেশ্যে পান করা হয়...) এটি সেই ক্ষেত্রকেও শামিল করে যখন কেউ কোনো সুনির্দিষ্ট উদ্দেশ্য ছাড়া পান করে।
––
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: পরবর্তী যুগের কেউ কেউ বলেছেন) এটি আল-আযরায়ীর বক্তব্যের অংশ। (তাঁর কথা: মক্কায়) অর্থাৎ অধিকাংশ ক্ষেত্রে; নতুবা সামনে আসছে যে এই স্থানগুলোর মধ্যে আরাফাত ও তার পরবর্তী স্থানগুলোও অন্তর্ভুক্ত।
অতঃপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করবেন। যদি নারী ঋতুবতী বা নিফাসগ্রস্ত হন, তবে তার জন্য মসজিদের দরজায় দাঁড়িয়ে এই সমস্ত দোয়া করা মুস্তাহাব, এরপর তিনি চলে যাবেন। আল-আযরায়ী বলেন: বিদায় গ্রহণকারী ব্যক্তি মসজিদের কোন দরজা দিয়ে বের হবেন সে বিষয়ে আমি আমাদের শাফেয়ী ফকীহগণের কোনো বক্তব্য পাইনি। পরবর্তী যুগের কেউ কেউ বলেছেন: বনী সাহম দরজা দিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব। এছাড়া অধিক পরিমাণে উমরা করা, নফল তাওয়াফ করা এবং মক্কার ফজিলতপূর্ণ প্রসিদ্ধ স্থানসমূহ যিয়ারত করা সুন্নত, যা আঠারোটি স্থান।
এবং ঈমান ও সওয়াবের আশায় কাবার দিকে বেশি বেশি দৃষ্টিপাত করা উচিত। কেননা বায়হাকী ‘শুআবুল ঈমান’-এ বর্ণনা করেছেন: আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রতিদিন ও রাতে এই ঘরের ওপর একশ বিশটি রহমত বর্ষিত হয়—ষাটটি তাওয়াফকারীদের জন্য, চল্লিশটি সালাত আদায়কারীদের জন্য এবং বিশটি কেবল দৃষ্টিপাতকারীদের জন্য। এর রহস্য সিরাজ আল-বুলকিনী বর্ণনা করেছেন যা অত্যন্ত স্পষ্ট: যেহেতু তাওয়াফকারীগণ তিনটি কাজের সমন্বয় ঘটান—তাওয়াফ, সালাত এবং দৃষ্টিপাত; ফলে তারা এর মাধ্যমে ষাটটি রহমত লাভ করেন। সালাত আদায়কারীরা তাওয়াফ থেকে বঞ্চিত হওয়ায় চল্লিশটি পান এবং যারা কেবল দৃষ্টিপাত করেন তারা তাওয়াফ ও সালাত উভয়টি থেকে বঞ্চিত হওয়ায় বিশটি রহমত লাভ করেন। অধিক পরিমাণে সদকা, বিভিন্ন নেক কাজ এবং ইবাদত করা মুস্তাহাব; কেননা সেখানকার একটি নেক কাজ এক লক্ষ নেক কাজের সমান। হাসান বসরী রাযিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, মক্কার পনেরোটি স্থানে দুআ কবুল হয়: তাওয়াফে, মুলতাযামে, মীযাবে (রহমতের নালা) নিচে, কাবার ভেতরে, যমযমের কাছে, সাফা ও মারওয়ায়, সাঈ করার সময়, মাকামে ইব্রাহীমের পেছনে, আরাফাত, মুযদালিফা ও মিনায় এবং জামারাতসমূহের কাছে। এর প্রকাশ্য অর্থ হলো—দুআকারী ইহরাম অবস্থায় থাকুন বা না থাকুন, এতে কোনো পার্থক্য নেই।
(যমযমের পানি পান করা সুন্নত); কারণ তা বরকতময়, খাদ্য হিসেবে পরিতৃপ্তিদায়ক এবং রোগের চিকিৎসাস্বরূপ। দুনিয়া ও আখিরাতের যেকোনো উদ্দেশের জন্য তা পান করা সুন্নত। পান করার সময় কিবলার দিকে মুখ করা, পেট ভরে পান করা এবং পান করার সময় এই দুআ বলা সুন্নত: ‘হে আল্লাহ, আপনার নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে আমার কাছে পৌঁছেছে যে তিনি বলেছেন: যমযমের পানি যে উদ্দেশ্যে পান করা হয় তা সেই উদ্দেশ্যেই (উপকারী); আর আমি এটি অমুক উদ্দেশ্যে পান করছি’—এভাবে দ্বীন ও দুনিয়ার যা চায় তা উল্লেখ করবে—‘হে আল্লাহ, আমার জন্য তা কবুল করুন’। এরপর আল্লাহর নাম নেবে এবং পান করবে এবং তিন নিঃশ্বাসে পান করবে।
––
[শাবরামাল্লিসীর টীকা]
এটি শুদ্ধ হওয়ার বিষয়ে ইমাম আবু হানিফাকে অনুসরণ করবেন যাতে এর মাধ্যমে আপনি হালাল হতে পারেন এবং বিবাহের বৈধতা স্পষ্ট হয়; সে ক্ষেত্রে প্রশ্ন হলো—তা কি শুদ্ধ হবে এবং কাজ করার পরে তাকলীদ করা কি শুদ্ধতাকে অন্তর্ভুক্ত করবে? তিনি (ইবনে হাজার) এর বৈধতার ফতোয়া দিয়েছেন এবং এতে কোনো আপত্তির বিষয় নেই। যখন আমি তাঁর থেকে এটি শুনলাম, আমি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করলাম; কারণ এর আগের বছর আমি তাঁর থেকে এর বিপরীত মতটি মুখস্থ করেছিলাম। তখন তিনি বললেন: এটিই শুদ্ধ বলে আমি বিশ্বাস করি। পরবর্তী যুগের কয়েকজন শ্রেষ্ঠ আলিমও তাঁর অনুসরণে এই ফতোয়া দিয়েছেন। এটি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ একটি মাসআলা যা প্রায়ই ঘটে থাকে। ‘অনুরূপ বিষয়’ বলতে তিনি এমন প্রতিটি বিষয় বুঝিয়েছেন যা শাফেয়ী মাযহাবের বিপরীত কিন্তু অন্য কোনো গ্রহণযোগ্য মাযহাবে শুদ্ধ। সুতরাং যদি কেউ শাফেয়ী মাযহাব অনুযায়ী কোনো কাজ ফাসিদ উপায়ে করে ফেলে যা অন্যের কাছে শুদ্ধ, পরে বিষয়টি জানতে পারে, তবে অতীতের ও ভবিষ্যতের ক্ষেত্রে সেই শুদ্ধতার প্রবক্তার তাকলীদ করা তার জন্য জায়েয হবে এবং এর হুকুমগুলো তার ওপর কার্যকর হবে। বিষয়টি খেয়াল রাখুন কারণ এটি অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ। তবে জেনে-বুঝে এমনটি করার গুনাহ বহাল থাকবে। (তাঁর কথা: দূরে হওয়ার আগে) অর্থাৎ দূরত্ব তৈরি হওয়ার আগে। (তাঁর কথা: অমুক দরজা দিয়ে বের হওয়া মুস্তাহাব) এটিই নির্ভরযোগ্য মত।
(তাঁর কথা: চল্লিশটি সালাত আদায়কারীদের জন্য...) এই হাদীসটি দাবি করে যে, তাওয়াফ সালাতের চেয়ে উত্তম, অথচ ইতিপূর্বে লেখক এর বিপরীত মত উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: এক লক্ষ নেক কাজের সমান) এটি একটি মত; দ্বিতীয় মত হলো সওয়াব বৃদ্ধির বিষয়টি কেবল সালাতের সাথে খাস এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তাঁর কথা: মক্কার পনেরোটি স্থানে) এবং মক্কার সংশ্লিষ্ট এলাকাগুলোতে; কারণ সামনে আরাফাত এবং তার পরের স্থানগুলোর বর্ণনা আসছে। (তাঁর কথা: জামারাতসমূহের কাছে) অর্থাৎ তিনটি জামারাতের কাছে।
(তাঁর কথা: যমযমের পানি যে উদ্দেশ্যে পান করা হয়...) এটি সেই ক্ষেত্রকেও শামিল করে যখন কেউ কোনো সুনির্দিষ্ট উদ্দেশ্য ছাড়া পান করে।
––
[রশীদীর টীকা]
(তাঁর কথা: পরবর্তী যুগের কেউ কেউ বলেছেন) এটি আল-আযরায়ীর বক্তব্যের অংশ। (তাঁর কথা: মক্কায়) অর্থাৎ অধিকাংশ ক্ষেত্রে; নতুবা সামনে আসছে যে এই স্থানগুলোর মধ্যে আরাফাত ও তার পরবর্তী স্থানগুলোও অন্তর্ভুক্ত।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)