الْمَذْكُورُ يُنَازِعُ فِيهِ.
. وَلَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَحَلَقَ أَحَدَهُمَا فِي الْعُمْرَةِ وَالْآخَرَ فِي الْحَجِّ لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ، ثُمَّ مَحَلُّ أَفْضَلِيَّةِ الْحَلْقِ مَا لَمْ يَنْذُرْهُ، فَإِنْ نَذَرَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ تَعَيَّنَ وَلَمْ يُجْزِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ قُرْبَةٌ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ بِمَا لَا يُسَمَّى حَلْقًا حَصَلَ بِهِ التَّحَلُّلُ وَإِنْ أَثِمَ وَلَزِمَهُ دَمٌ كَمَا لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ فَرَكِبَ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لَوْ طَلَعَ شَعْرُهُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ شَعْرٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ، ثُمَّ نَاذِرُ الْحَلْقِ قَدْ يُطْلِقْهُ كَعَلَيَّ الْحَلْقُ أَوْ أَنْ أَحْلِقَ فَيَكْفِيهِ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ، وَقَدْ يُصَرِّحُ بِالِاسْتِيعَابِ فَيَلْزَمُهُ حَلْقُ الْجَمِيعِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَلْقُ رَأْسِي فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْعُرْفِ تُفِيدُ الْعُمُومَ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْآيَةِ، وَيَكْفِي فِي الْحَلْقِ الْوَاجِبِ مُسَمَّاهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِمْعَانُ فِي الِاسْتِئْصَالِ وَيَقْرُبُ الرُّجُوعُ إلَى اعْتِبَارِ عَدَمِ رُؤْيَةِ الشَّعْرِ قَالَهُ الْإِمَامُ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ رُؤْيَتُهُ لِذِي النَّظَرِ الْمُعْتَدِلِ عَنْ قُرْبِهِ مِنْ الرَّأْسِ (وَالْحَلْقُ) أَيْ إزَالَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ التَّقْصِيرُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي وَقْتِهِ (نُسُكٌ عَلَى الْمَشْهُورِ) فَيُثَابُ عَلَيْهِ إذْ هُوَ لِلذَّكَرِ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ، وَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا يَقَعُ فِي الْعِبَادَاتِ دُونَ الْمُبَاحَاتِ وَعَلَى هَذَا هُوَ رُكْنٌ كَمَا سَيَأْتِي وَقِيلَ وَاجِبٌ، وَالثَّانِي هُوَ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ فَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ فِي الْإِحْرَامِ فَلَمْ يَكُنْ نُسُكًا كَلُبْسِ الْمَخِيطِ (وَأَقَلُّهُ) أَيْ إزَالَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ التَّقْصِيرِ (ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ) مِنْ رَأْسِهِ فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ وَإِنْ وَجَبَتْ فِيهِ الْفِدْيَةُ أَيْضًا لِوُرُودِ لَفْظِ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فِيهِ وَاخْتِصَاصُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَادَةً بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ عَنْهُ وَمَا لَوْ أَخَذَهَا مُتَفَرِّقَةً كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالْمَنَاسِكِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ خِلَافَهُ حَيْثُ بَنَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ تَكْمِيلِ الدَّمِ بِإِزَالَتِهَا الْمُحَرَّمَةِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّصْحِيحِ نَعَمْ يَزُولُ بِالتَّفْرِيقِ الْفَضِيلَةُ وَالْأَحْوَطُ تَوَالِيهَا وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا» وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِحُصُولِ أَقَلِّ مُسَمَّى اسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ الْمُقَدَّرِ فِي مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ: أَيْ شَعْرًا لِرُءُوسِكُمْ، إذْ هِيَ لَا تُحْلَقُ، وَأَقَلُّ مُسَمَّاهُ ثَلَاثٌ، وَلَا يُعَارِضُهُ فِعْلُهُ صلى الله عليه وسلم الْمُقْتَضِي لِلتَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ، وَاسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ قَامَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ صَحِيحٌ، إذْ الْمُرَادُ بِهِ إجْمَاعُ الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي إجْمَاعَ الْكُلِّ خِلَافًا لِمَنْ فَهِمَ ذَلِكَ فَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ أَصْلِيَّيْنِ وَإِلَّا فَفِيهِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ) أَيْ أَزَالَهُ جَمِيعًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَثِمَ) أَيْ حَيْثُ نَذَرَهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا إذَا لَمْ يَنْذُرْهُ فَالْوَاجِبُ مُجَرَّدُ الْإِزَالَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: تُفِيدُ الْعُمُومَ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي إفَادَةِ مَا ذُكِرَ لِلْعُمُومِ مَعَ عَدَمِ إفَادَةِ الْآيَةِ فَإِنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِلْإِيجَابِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ مُلَاحَظَةِ الْفَرْضِيَّةِ مُوجِبَةٌ لِلْعُمُومِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْعُمُومُ هُنَا (قَوْلُهُ: ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ تَقْصِيرًا (قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ إلَخْ) قِيَاسُ مَا فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَإِنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ اكْتَفَى بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ عُلِمَتْ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَكْفِ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ وَجَبَ الْأَخْذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ) أَيْ فَيَكْفِي وَإِنْ طَالَ (قَوْلُهُ: أَوْ تَقْصِيرًا) فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ كَفُّ الشَّعْرِ، وَالْقَصُّ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِالْمِقَصِّ: أَيْ الْمِقْرَاضِ، فَعَطْفُهُ عَلَيْهِ الْآتِي مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ تَأْكِيدًا، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي كَلَامِهِمْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الشَّعْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَخَذَهَا مُتَفَرِّقَةً) أَيْ فِي الزَّمَانِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ) التَّرْجِيحُ لَا يُنَاسِبُ مَا صَدَّرَ بِهِ الْعِبَارَةَ مِنْ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الرَّوْضَةَ تَقْتَضِي ذَلِكَ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَدَّلَ الِاقْتِضَاءُ بِالْإِيهَامِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ شَعْرًا لِرُءُوسِكُمْ) إنَّمَا لَمْ يُقَدِّرْ الْمَحْذُوفَ مُضَافًا فِرَارًا مِنْ زَعْمِ الْإِسْنَوِيِّ الْآتِي، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ فِيهِ
. وَلَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَحَلَقَ أَحَدَهُمَا فِي الْعُمْرَةِ وَالْآخَرَ فِي الْحَجِّ لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ، ثُمَّ مَحَلُّ أَفْضَلِيَّةِ الْحَلْقِ مَا لَمْ يَنْذُرْهُ، فَإِنْ نَذَرَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ تَعَيَّنَ وَلَمْ يُجْزِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهِ قُرْبَةٌ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ بِمَا لَا يُسَمَّى حَلْقًا حَصَلَ بِهِ التَّحَلُّلُ وَإِنْ أَثِمَ وَلَزِمَهُ دَمٌ كَمَا لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ فَرَكِبَ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لَوْ طَلَعَ شَعْرُهُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ شَعْرٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ، ثُمَّ نَاذِرُ الْحَلْقِ قَدْ يُطْلِقْهُ كَعَلَيَّ الْحَلْقُ أَوْ أَنْ أَحْلِقَ فَيَكْفِيهِ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ، وَقَدْ يُصَرِّحُ بِالِاسْتِيعَابِ فَيَلْزَمُهُ حَلْقُ الْجَمِيعِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَلْقُ رَأْسِي فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْعُرْفِ تُفِيدُ الْعُمُومَ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْآيَةِ، وَيَكْفِي فِي الْحَلْقِ الْوَاجِبِ مُسَمَّاهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِمْعَانُ فِي الِاسْتِئْصَالِ وَيَقْرُبُ الرُّجُوعُ إلَى اعْتِبَارِ عَدَمِ رُؤْيَةِ الشَّعْرِ قَالَهُ الْإِمَامُ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ رُؤْيَتُهُ لِذِي النَّظَرِ الْمُعْتَدِلِ عَنْ قُرْبِهِ مِنْ الرَّأْسِ (وَالْحَلْقُ) أَيْ إزَالَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ التَّقْصِيرُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي وَقْتِهِ (نُسُكٌ عَلَى الْمَشْهُورِ) فَيُثَابُ عَلَيْهِ إذْ هُوَ لِلذَّكَرِ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ، وَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا يَقَعُ فِي الْعِبَادَاتِ دُونَ الْمُبَاحَاتِ وَعَلَى هَذَا هُوَ رُكْنٌ كَمَا سَيَأْتِي وَقِيلَ وَاجِبٌ، وَالثَّانِي هُوَ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ فَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ فِي الْإِحْرَامِ فَلَمْ يَكُنْ نُسُكًا كَلُبْسِ الْمَخِيطِ (وَأَقَلُّهُ) أَيْ إزَالَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ التَّقْصِيرِ (ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ) مِنْ رَأْسِهِ فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ وَإِنْ وَجَبَتْ فِيهِ الْفِدْيَةُ أَيْضًا لِوُرُودِ لَفْظِ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ فِيهِ وَاخْتِصَاصُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَادَةً بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ عَنْهُ وَمَا لَوْ أَخَذَهَا مُتَفَرِّقَةً كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالْمَنَاسِكِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّوْضَةِ خِلَافَهُ حَيْثُ بَنَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ تَكْمِيلِ الدَّمِ بِإِزَالَتِهَا الْمُحَرَّمَةِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّصْحِيحِ نَعَمْ يَزُولُ بِالتَّفْرِيقِ الْفَضِيلَةُ وَالْأَحْوَطُ تَوَالِيهَا وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا» وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِحُصُولِ أَقَلِّ مُسَمَّى اسْمِ الْجِنْسِ الْجَمْعِيِّ الْمُقَدَّرِ فِي مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ: أَيْ شَعْرًا لِرُءُوسِكُمْ، إذْ هِيَ لَا تُحْلَقُ، وَأَقَلُّ مُسَمَّاهُ ثَلَاثٌ، وَلَا يُعَارِضُهُ فِعْلُهُ صلى الله عليه وسلم الْمُقْتَضِي لِلتَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ، وَاسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ قَامَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ صَحِيحٌ، إذْ الْمُرَادُ بِهِ إجْمَاعُ الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي إجْمَاعَ الْكُلِّ خِلَافًا لِمَنْ فَهِمَ ذَلِكَ فَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ لِانْتِفَاءِ الْقَزَعِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ أَصْلِيَّيْنِ وَإِلَّا فَفِيهِ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَأْصَلَهُ) أَيْ أَزَالَهُ جَمِيعًا (قَوْلُهُ: وَإِنْ أَثِمَ) أَيْ حَيْثُ نَذَرَهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ أَمَّا إذَا لَمْ يَنْذُرْهُ فَالْوَاجِبُ مُجَرَّدُ الْإِزَالَةِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: تُفِيدُ الْعُمُومَ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي إفَادَةِ مَا ذُكِرَ لِلْعُمُومِ مَعَ عَدَمِ إفَادَةِ الْآيَةِ فَإِنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ لِلْإِيجَابِ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ مُلَاحَظَةِ الْفَرْضِيَّةِ مُوجِبَةٌ لِلْعُمُومِ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْعُمُومُ هُنَا (قَوْلُهُ: ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ تَقْصِيرًا (قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ غَيْرِهِ إلَخْ) قِيَاسُ مَا فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ رَأْسَانِ فَإِنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ اكْتَفَى بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ عُلِمَتْ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَكْفِ الْأَخْذُ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ وَجَبَ الْأَخْذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ ذَلِكَ الْمُسْتَرْسِلَ) أَيْ فَيَكْفِي وَإِنْ طَالَ (قَوْلُهُ: أَوْ تَقْصِيرًا) فَسَّرَهُ فِي الْقَامُوسِ بِأَنَّهُ كَفُّ الشَّعْرِ، وَالْقَصُّ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِالْمِقَصِّ: أَيْ الْمِقْرَاضِ، فَعَطْفُهُ عَلَيْهِ الْآتِي مِنْ عَطْفِ الْأَخَصِّ تَأْكِيدًا، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ التَّقْصِيرَ حَيْثُ أُطْلِقَ فِي كَلَامِهِمْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الشَّعْرِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَخَذَهَا مُتَفَرِّقَةً) أَيْ فِي الزَّمَانِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ) التَّرْجِيحُ لَا يُنَاسِبُ مَا صَدَّرَ بِهِ الْعِبَارَةَ مِنْ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الرَّوْضَةَ تَقْتَضِي ذَلِكَ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَدَّلَ الِاقْتِضَاءُ بِالْإِيهَامِ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ شَعْرًا لِرُءُوسِكُمْ) إنَّمَا لَمْ يُقَدِّرْ الْمَحْذُوفَ مُضَافًا فِرَارًا مِنْ زَعْمِ الْإِسْنَوِيِّ الْآتِي، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ فِيهِ
উল্লিখিত বিষয়টি নিয়ে মতভেদ রয়েছে।
. আর কারও যদি জন্মগতভাবে দুটি মাথা থাকে এবং তিনি উমরাহতে একটি এবং হজে অন্যটি মুণ্ডন করেন, তবে 'কাজাউ' বা মাথার কিছু অংশ মুণ্ডন করার নিষেধাজ্ঞা না থাকার কারণে এটি অপছন্দনীয় হবে না। অতঃপর, মাথা মুণ্ডনের শ্রেষ্ঠত্ব ততক্ষণ বজায় থাকবে যতক্ষণ না তিনি এটি মানত করেন। যদি তিনি হজ বা উমরাহতে এটি মানত করেন, তবে তা সুনির্দিষ্ট হয়ে যাবে এবং তা ব্যতীত অন্য কিছু তার জন্য যথেষ্ট হবে না; কারণ এটি তখন তার জন্য একটি ইবাদত হিসেবে গণ্য হবে। নারী এবং হিজড়ার ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। আর যদি কেউ এমনভাবে চুল সমূলে উৎপাটন করে যা মুণ্ডন হিসেবে গণ্য হয় না, তবে তার এহরাম থেকে হালাল হওয়া সম্পন্ন হবে, যদিও সে মানত ভঙ্গের কারণে গুনাহগার হবে এবং তার ওপর 'দম' (পশু কোরবানি) ওয়াজিব হবে—যেমনটি কেউ পায়ে হেঁটে চলার মানত করে সওয়ারিতে আরোহণ করলে হয়। যদি তার চুল নতুন করে গজায়, তবে দৃশ্যত তার ওপর মুণ্ডন করা ওয়াজিব নয়; কারণ হজের কার্যাবলি হলো সেই চুল অপসারণ করা যা ইহরামের অন্তর্ভুক্ত ছিল। অতঃপর মুণ্ডনের মানতকারী ব্যক্তি কখনও সাধারণভাবে তা বলেন, যেমন: 'মুণ্ডন করা আমার ওপর আবশ্যক' অথবা 'আমি মুণ্ডন করব', সেক্ষেত্রে তিনটি চুলই তার জন্য যথেষ্ট হবে। আবার কখনও তিনি সম্পূর্ণ মাথা মুণ্ডনের কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেন, তখন পুরো মাথা মুণ্ডন করা তার ওপর আবশ্যক হয়। অনুরূপ বিধান প্রযোজ্য হবে যদি তিনি বলেন 'আল্লাহর জন্য আমার মাথা মুণ্ডন করা আবশ্যক', কারণ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী এই শব্দচয়ন ব্যাপকতা বোঝায়। এই দিক থেকেই এটি কুরআনের আয়াতের উল্লিখিত বিষয় থেকে ভিন্ন। ওয়াজিব মুণ্ডনের ক্ষেত্রে নামমাত্র মুণ্ডনই যথেষ্ট, এবং চুল একেবারে গোড়া থেকে উৎপাটনের ক্ষেত্রে অতি বাড়াবাড়ি শর্ত নয়। ইমাম আল-জুয়াইনি বলেছেন, চুল আর দেখা যাচ্ছে না—এমন বিবেচনার বিষয়টিই সঠিক হওয়ার কাছাকাছি।
অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো, সাধারণ দৃষ্টিশক্তিসম্পন্ন ব্যক্তির নিকট থেকে মাথার চামড়ার কাছে চুল দেখা না যাওয়া। (মাথা মুণ্ডন) অর্থাৎ হজ বা উমরাহ-এর নির্দিষ্ট সময়ে মাথার চুল অপসারণ করা বা ছাঁটা (প্রসিদ্ধ মতানুসারে একটি ইবাদত)। অতএব এর জন্য সওয়াব পাওয়া যাবে, কারণ পুরুষের জন্য চুল ছাঁটার চেয়ে মুণ্ডন করা উত্তম। আর ফজিলত বা শ্রেষ্ঠত্ব কেবল ইবাদতের ক্ষেত্রেই হয়, বৈধ কাজের ক্ষেত্রে নয়। এই মত অনুযায়ী এটি হজের একটি রুকন বা প্রধান স্তম্ভ, যা সামনে আলোচিত হবে। কেউ কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন। দ্বিতীয় মতটি হলো, এটি কেবল একটি নিষিদ্ধ কাজকে বৈধ করা মাত্র, তাই এতে কোনো সওয়াব নেই; কারণ ইহরাম অবস্থায় এটি নিষিদ্ধ ছিল, সুতরাং সেলাই করা কাপড় পরার মতোই এটি কোনো স্বতন্ত্র ইবাদত নয়। (এবং এর সর্বনিম্ন পরিমাণ) অর্থাৎ মাথার চুল অপসারণ বা ছাঁটার সর্বনিম্ন পরিমাণ হলো (তিনটি চুল) যা নিজের মাথা থেকে হতে হবে। সুতরাং অন্য কারও চুলে তা যথেষ্ট হবে না, যদিও সে ক্ষেত্রেও ফিদইয়া ওয়াজিব হবে। কারণ 'মুণ্ডন' বা 'ছাঁটা' শব্দের প্রয়োগ কেবল মাথার চুলের ক্ষেত্রেই প্রচলিত। এটি মাথার প্রলম্বিত চুলের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য হবে, এমনকি যদি চুলগুলো বিচ্ছিন্নভাবেও নেওয়া হয়, যেমনটি 'আল-মাজমু' এবং 'আল-মানাসিক' গ্রন্থে রয়েছে। যদিও 'রাওদাহ' গ্রন্থের বর্ণনা এর বিপরীত দাবি করে, যেখানে একে এই ভিত্তির ওপর দাঁড় করানো হয়েছে যে নিষিদ্ধ অবস্থায় চুল অপসারণের মাধ্যমে 'দম' পূর্ণ হয় না। তবে বিচ্ছিন্নভাবে কাটার ফলে মুণ্ডনের বিশেষ ফজিলত নষ্ট হয়ে যায় এবং সতর্কতা হলো চুলগুলো বিরতিহীনভাবে বা পরপর কাটা। এর কারণ হলো আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা তোমাদের মাথা মুণ্ডন করবে এবং চুল ছোট করবে} [সূরা আল-ফাতহ: ২৭] এবং বুখারি ও মুসলিমের হাদিস যেখানে রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাহাবীদের মুণ্ডন বা ছাঁটার নির্দেশ দিয়েছেন। এই নির্দেশটি সাধারণভাবে এসেছে বিধায় 'তোমাদের মাথা মুণ্ডনকারী অবস্থায়' বাক্যে উহ্য থাকা সমষ্টিবাচক বিশেষ্যের সর্বনিম্ন পরিমাণ অর্থাৎ তিনটি চুলই যথেষ্ট হবে। এর অর্থ হলো তোমাদের মাথার চুল মুণ্ডন করা, কারণ আস্ত মাথা তো মুণ্ডন করা যায় না। আর এই জাতীয় শব্দের সর্বনিম্ন পরিমাণ হলো তিন। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আমল যা পুরো মাথা মুণ্ডন করা বুঝায়, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কারণ তার আমলটি শ্রেষ্ঠত্ব বর্ণনার ওপর নির্ভরশীল। ইমাম নববী 'আল-মাজমু' গ্রন্থে যে দলিল দিয়েছেন যে পুরো মাথা মুণ্ডন ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে, তা সঠিক; কারণ এখানে দুই পক্ষের ঐকমত্য উদ্দেশ্য, যা সবার ঐকমত্য হওয়া জরুরি নয়, যার ফলে যারা ভিন্ন বুঝেছেন তাদের কারণে এই দলিলের কোনো ক্ষতি হবে না।
[শাবরামানাল্লিসির টীকা]
ব্যতিক্রমের ক্ষেত্রে
(উক্তি: 'কাজাউ বা মাথার কিছু অংশ মুণ্ডন করার নিষেধাজ্ঞা না থাকার কারণে এটি অপছন্দনীয় হবে না')—এটি তখনই প্রযোজ্য যদি মাথা দুটিই আসল হয়, অন্যথায় সামনে যা আসছে তা প্রযোজ্য হবে। (উক্তি: 'যদি সে তা সমূলে উৎপাটন করে')—অর্থাৎ সম্পূর্ণ অপসারণ করে। (উক্তি: 'যদিও সে গুনাহগার হবে')—অর্থাৎ যখন সে এটি মানত করবে, যেমনটি এখানে নির্ধারিত অবস্থায় রয়েছে। আর যদি সে মানত না করে থাকে, তবে যে কোনোভাবে কেবল অপসারণ করাই ওয়াজিব হিসেবে যথেষ্ট হবে, যা সামনে আসছে। (উক্তি: 'ব্যাপকতা বোঝায়')—আয়াতের মাধ্যমে ব্যাপকতা না বোঝা গেলেও এখানে ব্যাপকতা বোঝার ক্ষেত্রে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে। কারণ আয়াতটিও ওয়াজিব করার উদ্দেশ্যেই এসেছে। যদি কেবল ফরজিয়াতের বিবেচনা ব্যাপকতা ওয়াজিব করে, তবে আয়াতের ক্ষেত্রেও তা হওয়া আবশ্যক ছিল, অন্যথায় এখানেও ব্যাপকতা ওয়াজিব হবে না। (উক্তি: 'তিনটি চুল')—পুরো চুল হোক বা চুলের অংশবিশেষ হোক, যা লেখকের পরবর্তী কথা 'অথবা চুল ছাঁটা' থেকে বোঝা যায়। (উক্তি: 'অন্য কারও চুলে তা যথেষ্ট হবে না')—ওজুর মাসআলার সাথে তুলনা করলে বলা যায়, যদি কারও দুটি মাথা থাকে এবং দুটিই আসল হয়, তবে একটি মাথার চুল অপসারণ করলেই যথেষ্ট হবে। আর যদি একটি অতিরিক্ত হওয়া নিশ্চিত হয়, তবে অতিরিক্ত মাথা থেকে চুল কাটা যথেষ্ট হবে না। যদি কোনটি অতিরিক্ত তা নিয়ে সন্দেহ থাকে, তবে উভয় মাথা থেকেই চুল কাটা ওয়াজিব হবে। (উক্তি: 'এটি প্রলম্বিত চুলকেও অন্তর্ভুক্ত করে')—অর্থাৎ চুল লম্বা হলেও তা যথেষ্ট হবে। (উক্তি: 'অথবা চুল ছাঁটা')—কামুস গ্রন্থে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে চুল সংকুচিত করা হিসেবে। আর 'কাস' মানে হলো কাঁচি দিয়ে চুল কাটা। সুতরাং এর ওপর পরবর্তী শব্দের সংযুক্তি তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদানের জন্য বিশেষ বিশেষ্যের সংযুক্তি হিসেবে গণ্য হবে। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, ফিকহবিদদের আলোচনায় 'তাকসির' শব্দ দ্বারা প্রথম অর্থটিই অর্থাৎ চুল থেকে কিছু অংশ গ্রহণ করা উদ্দেশ্য।
[রশিদির টীকা]
(উক্তি: 'এবং যদি চুলগুলো বিচ্ছিন্নভাবে নেওয়া হয়')—অর্থাৎ সময়ের ব্যবধানে নেওয়া হয়, যা পরবর্তী প্রসঙ্গের ইঙ্গিত থেকে বোঝা যায়। (উক্তি: 'যেহেতু এর ওপর ভিত্তি করা আবশ্যক নয়')—লেখক যেভাবে ইবারত শুরু করেছেন যে 'রাওদাহ' গ্রন্থ এর বিপরীত দাবি করে, তার সাথে এই প্রাধান্য প্রদান সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। তাই এখানে 'দাবি করা' শব্দের পরিবর্তে 'ভ্রম সৃষ্টি করা' বা এই জাতীয় শব্দ ব্যবহার করা সমীচীন ছিল। (উক্তি: 'অর্থাৎ তোমাদের মাথার চুল')—এখানে উহ্য শব্দটিকে মুদাফ হিসেবে ধরা হয়নি যাতে পরবর্তীকালে ইসনাউয়ির দাবিকৃত বিভ্রান্তি এড়ানো যায়। তবে বলা যেতে পারে যে, এটিই এর চূড়ান্ত সীমা যা এতে রয়েছে।
. আর কারও যদি জন্মগতভাবে দুটি মাথা থাকে এবং তিনি উমরাহতে একটি এবং হজে অন্যটি মুণ্ডন করেন, তবে 'কাজাউ' বা মাথার কিছু অংশ মুণ্ডন করার নিষেধাজ্ঞা না থাকার কারণে এটি অপছন্দনীয় হবে না। অতঃপর, মাথা মুণ্ডনের শ্রেষ্ঠত্ব ততক্ষণ বজায় থাকবে যতক্ষণ না তিনি এটি মানত করেন। যদি তিনি হজ বা উমরাহতে এটি মানত করেন, তবে তা সুনির্দিষ্ট হয়ে যাবে এবং তা ব্যতীত অন্য কিছু তার জন্য যথেষ্ট হবে না; কারণ এটি তখন তার জন্য একটি ইবাদত হিসেবে গণ্য হবে। নারী এবং হিজড়ার ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন। আর যদি কেউ এমনভাবে চুল সমূলে উৎপাটন করে যা মুণ্ডন হিসেবে গণ্য হয় না, তবে তার এহরাম থেকে হালাল হওয়া সম্পন্ন হবে, যদিও সে মানত ভঙ্গের কারণে গুনাহগার হবে এবং তার ওপর 'দম' (পশু কোরবানি) ওয়াজিব হবে—যেমনটি কেউ পায়ে হেঁটে চলার মানত করে সওয়ারিতে আরোহণ করলে হয়। যদি তার চুল নতুন করে গজায়, তবে দৃশ্যত তার ওপর মুণ্ডন করা ওয়াজিব নয়; কারণ হজের কার্যাবলি হলো সেই চুল অপসারণ করা যা ইহরামের অন্তর্ভুক্ত ছিল। অতঃপর মুণ্ডনের মানতকারী ব্যক্তি কখনও সাধারণভাবে তা বলেন, যেমন: 'মুণ্ডন করা আমার ওপর আবশ্যক' অথবা 'আমি মুণ্ডন করব', সেক্ষেত্রে তিনটি চুলই তার জন্য যথেষ্ট হবে। আবার কখনও তিনি সম্পূর্ণ মাথা মুণ্ডনের কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেন, তখন পুরো মাথা মুণ্ডন করা তার ওপর আবশ্যক হয়। অনুরূপ বিধান প্রযোজ্য হবে যদি তিনি বলেন 'আল্লাহর জন্য আমার মাথা মুণ্ডন করা আবশ্যক', কারণ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী এই শব্দচয়ন ব্যাপকতা বোঝায়। এই দিক থেকেই এটি কুরআনের আয়াতের উল্লিখিত বিষয় থেকে ভিন্ন। ওয়াজিব মুণ্ডনের ক্ষেত্রে নামমাত্র মুণ্ডনই যথেষ্ট, এবং চুল একেবারে গোড়া থেকে উৎপাটনের ক্ষেত্রে অতি বাড়াবাড়ি শর্ত নয়। ইমাম আল-জুয়াইনি বলেছেন, চুল আর দেখা যাচ্ছে না—এমন বিবেচনার বিষয়টিই সঠিক হওয়ার কাছাকাছি।
অধিকতর গ্রহণযোগ্য মত হলো, সাধারণ দৃষ্টিশক্তিসম্পন্ন ব্যক্তির নিকট থেকে মাথার চামড়ার কাছে চুল দেখা না যাওয়া। (মাথা মুণ্ডন) অর্থাৎ হজ বা উমরাহ-এর নির্দিষ্ট সময়ে মাথার চুল অপসারণ করা বা ছাঁটা (প্রসিদ্ধ মতানুসারে একটি ইবাদত)। অতএব এর জন্য সওয়াব পাওয়া যাবে, কারণ পুরুষের জন্য চুল ছাঁটার চেয়ে মুণ্ডন করা উত্তম। আর ফজিলত বা শ্রেষ্ঠত্ব কেবল ইবাদতের ক্ষেত্রেই হয়, বৈধ কাজের ক্ষেত্রে নয়। এই মত অনুযায়ী এটি হজের একটি রুকন বা প্রধান স্তম্ভ, যা সামনে আলোচিত হবে। কেউ কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন। দ্বিতীয় মতটি হলো, এটি কেবল একটি নিষিদ্ধ কাজকে বৈধ করা মাত্র, তাই এতে কোনো সওয়াব নেই; কারণ ইহরাম অবস্থায় এটি নিষিদ্ধ ছিল, সুতরাং সেলাই করা কাপড় পরার মতোই এটি কোনো স্বতন্ত্র ইবাদত নয়। (এবং এর সর্বনিম্ন পরিমাণ) অর্থাৎ মাথার চুল অপসারণ বা ছাঁটার সর্বনিম্ন পরিমাণ হলো (তিনটি চুল) যা নিজের মাথা থেকে হতে হবে। সুতরাং অন্য কারও চুলে তা যথেষ্ট হবে না, যদিও সে ক্ষেত্রেও ফিদইয়া ওয়াজিব হবে। কারণ 'মুণ্ডন' বা 'ছাঁটা' শব্দের প্রয়োগ কেবল মাথার চুলের ক্ষেত্রেই প্রচলিত। এটি মাথার প্রলম্বিত চুলের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য হবে, এমনকি যদি চুলগুলো বিচ্ছিন্নভাবেও নেওয়া হয়, যেমনটি 'আল-মাজমু' এবং 'আল-মানাসিক' গ্রন্থে রয়েছে। যদিও 'রাওদাহ' গ্রন্থের বর্ণনা এর বিপরীত দাবি করে, যেখানে একে এই ভিত্তির ওপর দাঁড় করানো হয়েছে যে নিষিদ্ধ অবস্থায় চুল অপসারণের মাধ্যমে 'দম' পূর্ণ হয় না। তবে বিচ্ছিন্নভাবে কাটার ফলে মুণ্ডনের বিশেষ ফজিলত নষ্ট হয়ে যায় এবং সতর্কতা হলো চুলগুলো বিরতিহীনভাবে বা পরপর কাটা। এর কারণ হলো আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা তোমাদের মাথা মুণ্ডন করবে এবং চুল ছোট করবে} [সূরা আল-ফাতহ: ২৭] এবং বুখারি ও মুসলিমের হাদিস যেখানে রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাহাবীদের মুণ্ডন বা ছাঁটার নির্দেশ দিয়েছেন। এই নির্দেশটি সাধারণভাবে এসেছে বিধায় 'তোমাদের মাথা মুণ্ডনকারী অবস্থায়' বাক্যে উহ্য থাকা সমষ্টিবাচক বিশেষ্যের সর্বনিম্ন পরিমাণ অর্থাৎ তিনটি চুলই যথেষ্ট হবে। এর অর্থ হলো তোমাদের মাথার চুল মুণ্ডন করা, কারণ আস্ত মাথা তো মুণ্ডন করা যায় না। আর এই জাতীয় শব্দের সর্বনিম্ন পরিমাণ হলো তিন। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আমল যা পুরো মাথা মুণ্ডন করা বুঝায়, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কারণ তার আমলটি শ্রেষ্ঠত্ব বর্ণনার ওপর নির্ভরশীল। ইমাম নববী 'আল-মাজমু' গ্রন্থে যে দলিল দিয়েছেন যে পুরো মাথা মুণ্ডন ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে, তা সঠিক; কারণ এখানে দুই পক্ষের ঐকমত্য উদ্দেশ্য, যা সবার ঐকমত্য হওয়া জরুরি নয়, যার ফলে যারা ভিন্ন বুঝেছেন তাদের কারণে এই দলিলের কোনো ক্ষতি হবে না।
[শাবরামানাল্লিসির টীকা]
ব্যতিক্রমের ক্ষেত্রে
(উক্তি: 'কাজাউ বা মাথার কিছু অংশ মুণ্ডন করার নিষেধাজ্ঞা না থাকার কারণে এটি অপছন্দনীয় হবে না')—এটি তখনই প্রযোজ্য যদি মাথা দুটিই আসল হয়, অন্যথায় সামনে যা আসছে তা প্রযোজ্য হবে। (উক্তি: 'যদি সে তা সমূলে উৎপাটন করে')—অর্থাৎ সম্পূর্ণ অপসারণ করে। (উক্তি: 'যদিও সে গুনাহগার হবে')—অর্থাৎ যখন সে এটি মানত করবে, যেমনটি এখানে নির্ধারিত অবস্থায় রয়েছে। আর যদি সে মানত না করে থাকে, তবে যে কোনোভাবে কেবল অপসারণ করাই ওয়াজিব হিসেবে যথেষ্ট হবে, যা সামনে আসছে। (উক্তি: 'ব্যাপকতা বোঝায়')—আয়াতের মাধ্যমে ব্যাপকতা না বোঝা গেলেও এখানে ব্যাপকতা বোঝার ক্ষেত্রে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে। কারণ আয়াতটিও ওয়াজিব করার উদ্দেশ্যেই এসেছে। যদি কেবল ফরজিয়াতের বিবেচনা ব্যাপকতা ওয়াজিব করে, তবে আয়াতের ক্ষেত্রেও তা হওয়া আবশ্যক ছিল, অন্যথায় এখানেও ব্যাপকতা ওয়াজিব হবে না। (উক্তি: 'তিনটি চুল')—পুরো চুল হোক বা চুলের অংশবিশেষ হোক, যা লেখকের পরবর্তী কথা 'অথবা চুল ছাঁটা' থেকে বোঝা যায়। (উক্তি: 'অন্য কারও চুলে তা যথেষ্ট হবে না')—ওজুর মাসআলার সাথে তুলনা করলে বলা যায়, যদি কারও দুটি মাথা থাকে এবং দুটিই আসল হয়, তবে একটি মাথার চুল অপসারণ করলেই যথেষ্ট হবে। আর যদি একটি অতিরিক্ত হওয়া নিশ্চিত হয়, তবে অতিরিক্ত মাথা থেকে চুল কাটা যথেষ্ট হবে না। যদি কোনটি অতিরিক্ত তা নিয়ে সন্দেহ থাকে, তবে উভয় মাথা থেকেই চুল কাটা ওয়াজিব হবে। (উক্তি: 'এটি প্রলম্বিত চুলকেও অন্তর্ভুক্ত করে')—অর্থাৎ চুল লম্বা হলেও তা যথেষ্ট হবে। (উক্তি: 'অথবা চুল ছাঁটা')—কামুস গ্রন্থে এর ব্যাখ্যা করা হয়েছে চুল সংকুচিত করা হিসেবে। আর 'কাস' মানে হলো কাঁচি দিয়ে চুল কাটা। সুতরাং এর ওপর পরবর্তী শব্দের সংযুক্তি তাকিদ বা গুরুত্ব প্রদানের জন্য বিশেষ বিশেষ্যের সংযুক্তি হিসেবে গণ্য হবে। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, ফিকহবিদদের আলোচনায় 'তাকসির' শব্দ দ্বারা প্রথম অর্থটিই অর্থাৎ চুল থেকে কিছু অংশ গ্রহণ করা উদ্দেশ্য।
[রশিদির টীকা]
(উক্তি: 'এবং যদি চুলগুলো বিচ্ছিন্নভাবে নেওয়া হয়')—অর্থাৎ সময়ের ব্যবধানে নেওয়া হয়, যা পরবর্তী প্রসঙ্গের ইঙ্গিত থেকে বোঝা যায়। (উক্তি: 'যেহেতু এর ওপর ভিত্তি করা আবশ্যক নয়')—লেখক যেভাবে ইবারত শুরু করেছেন যে 'রাওদাহ' গ্রন্থ এর বিপরীত দাবি করে, তার সাথে এই প্রাধান্য প্রদান সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। তাই এখানে 'দাবি করা' শব্দের পরিবর্তে 'ভ্রম সৃষ্টি করা' বা এই জাতীয় শব্দ ব্যবহার করা সমীচীন ছিল। (উক্তি: 'অর্থাৎ তোমাদের মাথার চুল')—এখানে উহ্য শব্দটিকে মুদাফ হিসেবে ধরা হয়নি যাতে পরবর্তীকালে ইসনাউয়ির দাবিকৃত বিভ্রান্তি এড়ানো যায়। তবে বলা যেতে পারে যে, এটিই এর চূড়ান্ত সীমা যা এতে রয়েছে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)