ذَلِكَ اسْتِحْبَابُ مَا ذُكِرَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ. قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ، وَالْأَفْضَلُ دُخُولُهَا نَهَارًا وَأَوَّلُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَمَاشِيًا وَحَافِيًا إنْ لَمْ تَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ وَلَمْ يَخَفْ تَنَجُّسَ رِجْلِهِ وَبِخُضُوعِ قَلْبٍ وَجَوَارِح، وَمَعَ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَاجْتِنَابِ الْمُزَاحَمَةِ وَالْإِيذَاءِ وَالتَّلَطُّفِ بِمَنْ يُزَاحِمُهُ، وَفَارَقَ الْمَشْيُ هُنَا الْمَشْيَ فِي بَقِيَّةِ الطَّرِيقِ بِأَنَّهُ هُنَا أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ وَالْأَدَبِ، وَلَيْسَ فِيهِ فَوَاتُ مُهِمٍّ وَلِأَنَّ الرَّاكِبَ فِي الدُّخُولِ يَتَعَرَّضُ لِلْإِيذَاءِ بِدَابَّتِهِ فِي الزَّحْمَةِ، وَالْأَفْضَلُ لِلْمَرْأَةِ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى دُخُولُهَا فِي هَوْدَجِهَا وَنَحْوِهِ.
(وَ) أَنْ (يَقُولَ) دَاخِلُهَا (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) أَيْ أَحَسَّ بِهِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ وَاسْتِحْضَارِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا) أَيْ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا (وَتَعْظِيمًا) أَيْ تَبْجِيلًا (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا (وَمَهَابَةً) أَيْ تَوْقِيرًا وَإِجْلَالًا (وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
وَقَالَ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقْصِ (وَمِنْك) السَّلَامُ أَيْ ابْتِدَاؤُهُ مِنْك وَمَنْ أَكْرَمْتُهُ بِالسَّلَامِ فَقَدْ سَلِمَ (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَأَهَمُّهَا الْمَغْفِرَةُ وَأَنْ يَدْعُوَ وَاقِفًا، وَالْبَيْتُ كَأَنَّ الدَّاخِلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا يَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الرَّدْمِ وَالْآنَ لَا يُرَى إلَّا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَالسُّنَّةُ الْوُقُوفُ فِيهِ لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفُ الْأَخْيَارِ (ثُمَّ يَدْخُلُ) عَقِبَ ذَلِكَ (الْمَسْجِدَ) الْحَرَامَ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فِيمَا يَظْهَرُ (مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقِهِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْبَابِ وَهِيَ أَفْضَلُ الْجِهَاتِ وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مِنْهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ وَإِنَّمَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا بَابُ إبْرَاهِيمَ.
كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ عَرَجَ لِلدُّخُولِ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا فَيَلْزَمُ أَنَّهُ عَلَى طَرِيقِهِ وَرُدَّ بِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِأَنَّ التَّعْرِيجَ إنَّمَا كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَا يُنَافِي مَا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَلِأَنَّ الدَّوَرَانَ إلَيْهِ لَا يَشُقُّ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجْرِ هُنَا خِلَافٌ بِخِلَافٍ نَظِيرِهِ فِي التَّعْرِيجِ لِلثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا
(وَيَبْدَأُ) اسْتِحْبَابًا أَوَّلُ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ تَغْيِيرِ ثِيَابِهِ وَاكْتِرَاءِ مَنْزِلِهِ وَنَحْوِهِمَا (بِطَوَافِ الْقُدُومِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ لَا الْمَسْجِدِ فَلِذَلِكَ يَبْدَأُ بِهِ، إلَّا لِعُذْرٍ كَإِقَامَةِ جَمَاعَةٍ وَضِيقِ وَقْتِ صَلَاةٍ وَتَذَكُّرِ فَائِتَةٍ مَفْرُوضَةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْصِ بِتَأْخِيرِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فَائِتَةَ النَّفْلِ كَذَلِكَ فَتُقَدَّمُ عَلَى الطَّوَافِ وَلَوْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ؛ لِأَنَّ مَا سِوَى الْفَائِتَةِ يَفُوتُ وَالطَّوَافُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَتَعْظِيمًا) كَأَنَّ حُكْمَهُ تَقْدِيمُ التَّعْظِيمِ عَلَى التَّكْرِيمِ فِي الْبَيْتِ وَعَكْسُهُ فِي قَاصِدِهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ فِي الْبَيْتِ إظْهَارُ عَظَمَتِهِ فِي النُّفُوسِ حَتَّى تَخْضَعَ لِشَرَفِهِ وَتَقُومَ بِحُقُوقِهِ ثُمَّ كَرَامَتِهِ بِإِكْرَامِ زَائِرِهِ بِإِعْطَائِهِمْ مَا طَلَبُوهُ وَإِنْجَازِهِمْ مَا أَمْلُوهُ وَفِي زَائِرِهِ وُجُودُ كَرَامَتِهِ عِنْدَ اللَّه تَعَالَى بِإِسْبَاغِ رِضَاهُ عَلَيْهِ وَعَفْوِهِ عَمَّا جَنَاهُ وَاقْتَرَفَهُ ثُمَّ عَظَمَتُهُ بَيْنَ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِظُهُورِ تَقْوَاهُ وَهِدَايَتِهِ، وَيُرْشِدُ إلَى هَذَا خَتْمُ دُعَاءِ الْبَيْتِ بِالْمَهَابَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ الْعَظَمَةِ، إذْ هِيَ التَّوْقِيرُ وَالْإِجْلَالُ وَدُعَاءُ الزَّائِرِ بِالْبِرِّ النَّاشِئِ عَنْ ذَلِكَ التَّكْرِيمِ، إذْ هُوَ الْإِتْسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: فِي الْإِحْسَانِ) أَيْ فِي فِعْلِ الْحَسَنِ (قَوْلُهُ وَالزِّيَادَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (قَوْلُهُ: بَلْ لِكَوْنِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَقِيلَ لِكَوْنِهِ إلَخْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا
(قَوْلُهُ: كَإِقَامَةِ جَمَاعَةٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ) لَفْظُ لِذَلِكَ عِلَّةٌ لِلْوُقُوفِ الْمُقَدَّرِ الْمَنْفِيِّ: أَيْ لَا الْوُقُوفُ فِي رَأْسِ الرَّدْمِ فَلَا يُسَنُّ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ الْمُتَقَدِّمِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ بَلْ إنَّمَا يُسَنُّ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ سَنَّ الْوُقُوفِ بِهِ لِأَمْرَيْنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَكَوْنُهُ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَحَيْثُ زَالَ الْأَوَّلُ بَقِيَ الثَّانِي فَيُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ لَهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى نُسَخِ الشَّارِحِ بِأَنَّ فِيهَا سَقْطًا
(وَ) أَنْ (يَقُولَ) دَاخِلُهَا (إذَا أَبْصَرَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) أَيْ أَحَسَّ بِهِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بَعْدَ رَفْعِ يَدَيْهِ وَاسْتِحْضَارِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَهَابَةِ وَالْإِجْلَالِ (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا) أَيْ تَرَفُّعًا وَعُلُوًّا (وَتَعْظِيمًا) أَيْ تَبْجِيلًا (وَتَكْرِيمًا) أَيْ تَفْضِيلًا (وَمَهَابَةً) أَيْ تَوْقِيرًا وَإِجْلَالًا (وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا) هُوَ الِاتِّسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ لِلِاتِّبَاعِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
وَقَالَ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ) أَيْ ذُو السَّلَامَةِ مِنْ النَّقْصِ (وَمِنْك) السَّلَامُ أَيْ ابْتِدَاؤُهُ مِنْك وَمَنْ أَكْرَمْتُهُ بِالسَّلَامِ فَقَدْ سَلِمَ (فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ) أَيْ سَلِّمْنَا بِتَحِيَّتِك مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ وَأَهَمُّهَا الْمَغْفِرَةُ وَأَنْ يَدْعُوَ وَاقِفًا، وَالْبَيْتُ كَأَنَّ الدَّاخِلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا يَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الرَّدْمِ وَالْآنَ لَا يُرَى إلَّا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَالسُّنَّةُ الْوُقُوفُ فِيهِ لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفُ الْأَخْيَارِ (ثُمَّ يَدْخُلُ) عَقِبَ ذَلِكَ (الْمَسْجِدَ) الْحَرَامَ وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فِيمَا يَظْهَرُ (مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقِهِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْبَابِ وَهِيَ أَفْضَلُ الْجِهَاتِ وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مِنْهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ وَإِنَّمَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا بَابُ إبْرَاهِيمَ.
كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ عَرَجَ لِلدُّخُولِ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا فَيَلْزَمُ أَنَّهُ عَلَى طَرِيقِهِ وَرُدَّ بِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِأَنَّ التَّعْرِيجَ إنَّمَا كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَا يُنَافِي مَا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَلِأَنَّ الدَّوَرَانَ إلَيْهِ لَا يَشُقُّ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجْرِ هُنَا خِلَافٌ بِخِلَافٍ نَظِيرِهِ فِي التَّعْرِيجِ لِلثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا
(وَيَبْدَأُ) اسْتِحْبَابًا أَوَّلُ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ تَغْيِيرِ ثِيَابِهِ وَاكْتِرَاءِ مَنْزِلِهِ وَنَحْوِهِمَا (بِطَوَافِ الْقُدُومِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ لَا الْمَسْجِدِ فَلِذَلِكَ يَبْدَأُ بِهِ، إلَّا لِعُذْرٍ كَإِقَامَةِ جَمَاعَةٍ وَضِيقِ وَقْتِ صَلَاةٍ وَتَذَكُّرِ فَائِتَةٍ مَفْرُوضَةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْصِ بِتَأْخِيرِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فَائِتَةَ النَّفْلِ كَذَلِكَ فَتُقَدَّمُ عَلَى الطَّوَافِ وَلَوْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ؛ لِأَنَّ مَا سِوَى الْفَائِتَةِ يَفُوتُ وَالطَّوَافُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَتَعْظِيمًا) كَأَنَّ حُكْمَهُ تَقْدِيمُ التَّعْظِيمِ عَلَى التَّكْرِيمِ فِي الْبَيْتِ وَعَكْسُهُ فِي قَاصِدِهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ فِي الْبَيْتِ إظْهَارُ عَظَمَتِهِ فِي النُّفُوسِ حَتَّى تَخْضَعَ لِشَرَفِهِ وَتَقُومَ بِحُقُوقِهِ ثُمَّ كَرَامَتِهِ بِإِكْرَامِ زَائِرِهِ بِإِعْطَائِهِمْ مَا طَلَبُوهُ وَإِنْجَازِهِمْ مَا أَمْلُوهُ وَفِي زَائِرِهِ وُجُودُ كَرَامَتِهِ عِنْدَ اللَّه تَعَالَى بِإِسْبَاغِ رِضَاهُ عَلَيْهِ وَعَفْوِهِ عَمَّا جَنَاهُ وَاقْتَرَفَهُ ثُمَّ عَظَمَتُهُ بَيْنَ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِظُهُورِ تَقْوَاهُ وَهِدَايَتِهِ، وَيُرْشِدُ إلَى هَذَا خَتْمُ دُعَاءِ الْبَيْتِ بِالْمَهَابَةِ النَّاشِئَةِ عَنْ تِلْكَ الْعَظَمَةِ، إذْ هِيَ التَّوْقِيرُ وَالْإِجْلَالُ وَدُعَاءُ الزَّائِرِ بِالْبِرِّ النَّاشِئِ عَنْ ذَلِكَ التَّكْرِيمِ، إذْ هُوَ الْإِتْسَاعُ فِي الْإِحْسَانِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: فِي الْإِحْسَانِ) أَيْ فِي فِعْلِ الْحَسَنِ (قَوْلُهُ وَالزِّيَادَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (قَوْلُهُ: بَلْ لِكَوْنِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَقِيلَ لِكَوْنِهِ إلَخْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا
(قَوْلُهُ: كَإِقَامَةِ جَمَاعَةٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَا فِي رَأْسِ الرَّدْمِ لِذَلِكَ بَلْ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ) لَفْظُ لِذَلِكَ عِلَّةٌ لِلْوُقُوفِ الْمُقَدَّرِ الْمَنْفِيِّ: أَيْ لَا الْوُقُوفُ فِي رَأْسِ الرَّدْمِ فَلَا يُسَنُّ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ الْمُتَقَدِّمِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ بَلْ إنَّمَا يُسَنُّ لِكَوْنِهِ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ سَنَّ الْوُقُوفِ بِهِ لِأَمْرَيْنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَكَوْنُهُ مَوْقِفَ الْأَخْيَارِ فَحَيْثُ زَالَ الْأَوَّلُ بَقِيَ الثَّانِي فَيُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ لَهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى نُسَخِ الشَّارِحِ بِأَنَّ فِيهَا سَقْطًا
উল্লিখিত বিষয়গুলো ইহরাম অবস্থায় নেই এমন ব্যক্তির জন্য মুস্তাহাব। সুহায়লী এটি বলেছেন। আর উত্তম হলো দিনের বেলা এবং দিনের শুরুভাগে ফজরের নামাযের পর সেখানে প্রবেশ করা। যদি কোনো কষ্ট না হয় এবং পা নাপাক হওয়ার ভয় না থাকে, তবে হেঁটে এবং খালি পায়ে প্রবেশ করা উত্তম। এছাড়া অন্তরের বিনয় ও অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের নম্রতার সাথে, দুআ ও অনুনয়-বিনয় সহকারে এবং ভিড় ও কাউকে কষ্ট দেওয়া এড়িয়ে চলা এবং যারা ভিড় করে তাদের সাথে নম্র আচরণ করা বাঞ্ছনীয়। এখানে হাঁটা পথিমধ্যে হাঁটা থেকে ভিন্ন, কারণ এখানে হাঁটা বিনয় ও শিষ্টাচারের সাথে অধিক সাদৃশ্যপূর্ণ। এতে কোনো গুরুত্বপূর্ণ বিষয় ছুটে যাওয়ার ভয় নেই এবং আরোহী ব্যক্তি ভিড়ের মধ্যে তার বাহন দ্বারা অন্যদের কষ্ট দেওয়ার ঝুঁকিতে থাকে। আর নারী ও তদ্রূপ হিজড়াদের জন্য পালকি বা অনুরূপ যানবাহনে বসে প্রবেশ করা উত্তম।
এবং (তাতে) প্রবেশকারী যখন (বায়তুল হারাম দেখবে), অর্থাৎ সেটি অনুভব করবে—এমনকি সে যদি অন্ধ হয় বা অন্ধকারে থাকে তবুও—উভয় হাত তোলার পর এবং যতটুকু সম্ভব বিনয়, হীনতা, ভীতি ও মহত্ত্ব মনে জাগ্রত করার পর (সে বলবে): "হে আল্লাহ, আপনি এই ঘরের মর্যাদা," অর্থাৎ এর উচ্চতা ও শ্রেষ্ঠত্ব, "(এবং এর সম্মান)," অর্থাৎ এর প্রতি শ্রদ্ধা, "(এবং এর উচ্চ মর্যাদা)," অর্থাৎ এর শ্রেষ্ঠত্ব, "(এবং এর গাম্ভীর্য)," অর্থাৎ এর প্রতি শ্রদ্ধা ও মহিমা বৃদ্ধি করে দিন। "(এবং যে ব্যক্তি হজ্জ বা উমরা করে তার মর্যাদা ও সম্মান বাড়ান—যিনি এই ঘরের মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্ব বৃদ্ধি করেছেন—মর্যাদা, সম্মান, মহিমা ও পুণ্য বা সততার মাধ্যমে)।" এখানে 'আল-বির' বা পুণ্য বলতে বুঝানো হয়েছে অনুসরণের উদ্দেশ্যে ইহসানের প্রশস্ততা ও তার মধ্যে বৃদ্ধি। এটি ইমাম শাফিঈ ও বায়হাকী বর্ণনা করেছেন।
এবং তিনি (বায়হাকী) বলেছেন: এটি মুনকাতি (বিচ্ছিন্ন সূত্র)। "(হে আল্লাহ, আপনিই সালাম)," অর্থাৎ সকল ত্রুটি থেকে মুক্ত। "(এবং আপনার থেকেই) শান্তি আসে," অর্থাৎ শান্তির সূচনা আপনার থেকেই; আর যাকে আপনি সালামের মাধ্যমে সম্মানিত করেছেন সে নিরাপদ হয়েছে। "(অতএব হে আমাদের রব, আমাদের শান্তির সাথে জীবিত রাখুন)," অর্থাৎ আপনার অভিবাদনের মাধ্যমে আমাদের সকল বিপদ-আপদ থেকে নিরাপদ রাখুন। এরপর সে তার পছন্দমতো গুরুত্বপূর্ণ বিষয়গুলোর জন্য দুআ করবে, যার মধ্যে সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ হলো ক্ষমা প্রার্থনা করা এবং দাঁড়িয়ে দুআ করা। যে ব্যক্তি সানিয়্যা আল-উলইয়া দিয়ে প্রবেশ করে সে আগে পাহাড়ের চূড়া (রাদাম) থেকে ঘরটি দেখতে পেত, কিন্তু এখন মসজিদের দরজা ছাড়া তা দেখা যায় না। তাই সুন্নাত হলো সেই দরজায় দাঁড়িয়ে দুআ করা, পাহাড়ের চূড়ায় নয়। কারণ এটি পুণ্যবানদের দাঁড়ানোর স্থান ছিল। (অতঃপর সে) এর পরপরই (মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে), যদিও সে ব্যক্তি আপাতদৃষ্টিতে হালাল (ইহরামমুক্ত) হয়। সে (বাব-ই বনী শায়বাহ দিয়ে প্রবেশ করবে), যদিও তা তার পথে না পড়ে তবুও অনুসরণের খাতিরে তা করবে। কারণ এটি দরজার দিক থেকে এবং এটিই সর্বোত্তম দিক। আরও বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উমরাতুল কাযা বা কাযা উমরার সময় এই দরজা দিয়ে প্রবেশ করেছিলেন। প্রকাশ্যত এটি তার পথে ছিল না, বরং তার পথে ছিল বাব-ই ইব্রাহিম।
রাফেঈ এমনটিই বলেছেন। তবে এর ওপর আপত্তি করা হয়েছে যে, তিনি সানিয়্যা আল-উলইয়া দিয়ে প্রবেশের জন্য পথ পরিবর্তন করেছিলেন, তাই এটি তাঁর পথেই ছিল। এর জবাবে বলা হয়েছে যে, উভয় মতের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব—পথ পরিবর্তন কেবল বিদায় হজ্জের সময় হয়েছিল, যা কাযা উমরার বর্ণনার সাথে সাংঘর্ষিক নয়। কারণ সেই দিকে ঘোরা কষ্টসাধ্য ছিল না। এজন্য এখানে কোনো মতভেদ নেই, যদিও সানিয়্যা আল-উলইয়ার দিকে ফেরার ক্ষেত্রে অনুরূপ বিষয়ে মতভেদ আছে।
(এবং সে শুরু করবে) মুস্তাহাব হিসেবে মসজিদে প্রথম প্রবেশের পর কাপড় পরিবর্তন বা ঘর ভাড়া করার আগেই (তাওয়াফে কুদুম বা আগমণী তাওয়াফ দিয়ে), অনুসরণের উদ্দেশ্যে। এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। এর অর্থ হলো, তাওয়াফ হলো বায়তুল্লাহর অভিবাদন, মসজিদের নয়; তাই তাওয়াফ দিয়েই শুরু করতে হয়। তবে কোনো ওজর থাকলে ভিন্ন কথা, যেমন জামাত শুরু হওয়া, নামাযের ওয়াক্ত সংকীর্ণ হওয়া বা কোনো ফরয নামায কাযা হওয়ার কথা মনে পড়া, যদিও তা দেরিতে করার কারণে গুনাহগার না হয়। সম্ভবত নফল কাযা নামাযও এমন, তাই তাওয়াফের আগে তা আদায় করা হবে এমনকি তাওয়াফের মাঝখানে হলেও; কারণ কাযা নামায ছাড়া অন্য সবকিছুর সময় চলে যেতে পারে, কিন্তু তাওয়াফ...
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (সম্মান বা তা’যীম): যেন কাবা ঘরের ক্ষেত্রে 'তাকরীম' (মর্যাদা) এর আগে 'তা’যীম' (সম্মান) প্রদান করা হয়েছে এবং কাবা ঘরের অভিমুখে গমনকারীর ক্ষেত্রে এর বিপরীত করা হয়েছে। কারণ কাবা ঘরের মূল উদ্দেশ্য হলো মানুষের অন্তরে এর মাহাত্ম্য প্রকাশ করা যাতে তারা এর মর্যাদার সামনে বিনত হয় এবং এর হক আদায় করে; এরপর যিয়ারতকারীকে কাঙ্ক্ষিত বস্তু দান ও আশা পূরণ করে সম্মানিত করার মাধ্যমে এর মর্যাদা প্রকাশ পায়। আর যিয়ারতকারীর ক্ষেত্রে আল্লাহর সন্তুষ্টি অর্জন এবং কৃত অপরাধের ক্ষমার মাধ্যমে আল্লাহর কাছে তার সম্মান লাভ হয়, এরপর তার তাকওয়া ও হেদায়াত প্রকাশের মাধ্যমে নিজ স্বজাতির মধ্যে তার মাহাত্ম্য প্রকাশ পায়। বায়তুল্লাহর দুআর শেষে সেই মাহাত্ম্য থেকে উদ্ভূত গাম্ভীর্য বা 'মাহাবাহ' দ্বারা এর প্রতি ইঙ্গিত দেওয়া হয়েছে, যা হলো ভীতি ও শ্রদ্ধা। আর যিয়ারতকারীর জন্য 'বির' বা পুণ্যের দুআ করা হয়েছে যা সেই সম্মান থেকে উদ্ভূত, আর তা হলো ইহসানের প্রশস্ততা। এটি অনুধাবন করুন। হজ (ইবনে হাজার)। (তাঁর উক্তি: ইহসানের মধ্যে) অর্থাৎ নেক কাজ করার ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: এবং বৃদ্ধি) এটি পূর্ববর্তী শব্দের ব্যাখ্যা। (তাঁর উক্তি: বরং এর কারণ হলো ইত্যাদি) লেখকের উচিত ছিল বলা যে, 'বলা হয়ে থাকে এর কারণ হলো...' অথবা অন্য কিছু, হয়তো ইবারতে কিছু বাদ পড়েছে।
(তাঁর উক্তি: যেমন জামাত কায়েম হওয়া)
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তাঁর উক্তি: পাহাড়ের চূড়ায় নয় বরং এর কারণ হলো পুণ্যবানদের অবস্থানস্থল হওয়া) 'তার জন্য' (লি-যালিকা) শব্দটি এখানে উহ্য থাকা অস্বীকৃত অবস্থানের কারণ। অর্থাৎ পাহাড়ের চূড়ায় অবস্থান করা যাবে না। সুতরাং ইতিপূর্বে উল্লেখিত দুআর জন্য সেখানে অবস্থান করা সুন্নাত নয়, কারণ ঘর দেখার সেই কারণটি এখন আর অবশিষ্ট নেই। বরং এটি সুন্নাত হওয়ার কারণ হলো এটি নেককার লোকদের অবস্থানস্থল ছিল। সারকথা হলো, সেখানে অবস্থান করা সুন্নাত হওয়ার কারণ দুটি: ঘর দেখার সময় দুআ করা এবং নেককারদের অবস্থানস্থল হওয়া। যখন প্রথম কারণটি চলে গেল, তখন দ্বিতীয়টি অবশিষ্ট রইল; তাই এর জন্য সেখানে দাঁড়ানো মুস্তাহাব। এর মাধ্যমেই শায়খের হাশিয়ায় মূল পাণ্ডুলিপিতে কিছু অংশ বাদ পড়ার যে হুকুম দেওয়া হয়েছে তা নিরসন হয়।
এবং (তাতে) প্রবেশকারী যখন (বায়তুল হারাম দেখবে), অর্থাৎ সেটি অনুভব করবে—এমনকি সে যদি অন্ধ হয় বা অন্ধকারে থাকে তবুও—উভয় হাত তোলার পর এবং যতটুকু সম্ভব বিনয়, হীনতা, ভীতি ও মহত্ত্ব মনে জাগ্রত করার পর (সে বলবে): "হে আল্লাহ, আপনি এই ঘরের মর্যাদা," অর্থাৎ এর উচ্চতা ও শ্রেষ্ঠত্ব, "(এবং এর সম্মান)," অর্থাৎ এর প্রতি শ্রদ্ধা, "(এবং এর উচ্চ মর্যাদা)," অর্থাৎ এর শ্রেষ্ঠত্ব, "(এবং এর গাম্ভীর্য)," অর্থাৎ এর প্রতি শ্রদ্ধা ও মহিমা বৃদ্ধি করে দিন। "(এবং যে ব্যক্তি হজ্জ বা উমরা করে তার মর্যাদা ও সম্মান বাড়ান—যিনি এই ঘরের মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্ব বৃদ্ধি করেছেন—মর্যাদা, সম্মান, মহিমা ও পুণ্য বা সততার মাধ্যমে)।" এখানে 'আল-বির' বা পুণ্য বলতে বুঝানো হয়েছে অনুসরণের উদ্দেশ্যে ইহসানের প্রশস্ততা ও তার মধ্যে বৃদ্ধি। এটি ইমাম শাফিঈ ও বায়হাকী বর্ণনা করেছেন।
এবং তিনি (বায়হাকী) বলেছেন: এটি মুনকাতি (বিচ্ছিন্ন সূত্র)। "(হে আল্লাহ, আপনিই সালাম)," অর্থাৎ সকল ত্রুটি থেকে মুক্ত। "(এবং আপনার থেকেই) শান্তি আসে," অর্থাৎ শান্তির সূচনা আপনার থেকেই; আর যাকে আপনি সালামের মাধ্যমে সম্মানিত করেছেন সে নিরাপদ হয়েছে। "(অতএব হে আমাদের রব, আমাদের শান্তির সাথে জীবিত রাখুন)," অর্থাৎ আপনার অভিবাদনের মাধ্যমে আমাদের সকল বিপদ-আপদ থেকে নিরাপদ রাখুন। এরপর সে তার পছন্দমতো গুরুত্বপূর্ণ বিষয়গুলোর জন্য দুআ করবে, যার মধ্যে সবচেয়ে গুরুত্বপূর্ণ হলো ক্ষমা প্রার্থনা করা এবং দাঁড়িয়ে দুআ করা। যে ব্যক্তি সানিয়্যা আল-উলইয়া দিয়ে প্রবেশ করে সে আগে পাহাড়ের চূড়া (রাদাম) থেকে ঘরটি দেখতে পেত, কিন্তু এখন মসজিদের দরজা ছাড়া তা দেখা যায় না। তাই সুন্নাত হলো সেই দরজায় দাঁড়িয়ে দুআ করা, পাহাড়ের চূড়ায় নয়। কারণ এটি পুণ্যবানদের দাঁড়ানোর স্থান ছিল। (অতঃপর সে) এর পরপরই (মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে), যদিও সে ব্যক্তি আপাতদৃষ্টিতে হালাল (ইহরামমুক্ত) হয়। সে (বাব-ই বনী শায়বাহ দিয়ে প্রবেশ করবে), যদিও তা তার পথে না পড়ে তবুও অনুসরণের খাতিরে তা করবে। কারণ এটি দরজার দিক থেকে এবং এটিই সর্বোত্তম দিক। আরও বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উমরাতুল কাযা বা কাযা উমরার সময় এই দরজা দিয়ে প্রবেশ করেছিলেন। প্রকাশ্যত এটি তার পথে ছিল না, বরং তার পথে ছিল বাব-ই ইব্রাহিম।
রাফেঈ এমনটিই বলেছেন। তবে এর ওপর আপত্তি করা হয়েছে যে, তিনি সানিয়্যা আল-উলইয়া দিয়ে প্রবেশের জন্য পথ পরিবর্তন করেছিলেন, তাই এটি তাঁর পথেই ছিল। এর জবাবে বলা হয়েছে যে, উভয় মতের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব—পথ পরিবর্তন কেবল বিদায় হজ্জের সময় হয়েছিল, যা কাযা উমরার বর্ণনার সাথে সাংঘর্ষিক নয়। কারণ সেই দিকে ঘোরা কষ্টসাধ্য ছিল না। এজন্য এখানে কোনো মতভেদ নেই, যদিও সানিয়্যা আল-উলইয়ার দিকে ফেরার ক্ষেত্রে অনুরূপ বিষয়ে মতভেদ আছে।
(এবং সে শুরু করবে) মুস্তাহাব হিসেবে মসজিদে প্রথম প্রবেশের পর কাপড় পরিবর্তন বা ঘর ভাড়া করার আগেই (তাওয়াফে কুদুম বা আগমণী তাওয়াফ দিয়ে), অনুসরণের উদ্দেশ্যে। এটি শায়খাইন (বুখারী ও মুসলিম) বর্ণনা করেছেন। এর অর্থ হলো, তাওয়াফ হলো বায়তুল্লাহর অভিবাদন, মসজিদের নয়; তাই তাওয়াফ দিয়েই শুরু করতে হয়। তবে কোনো ওজর থাকলে ভিন্ন কথা, যেমন জামাত শুরু হওয়া, নামাযের ওয়াক্ত সংকীর্ণ হওয়া বা কোনো ফরয নামায কাযা হওয়ার কথা মনে পড়া, যদিও তা দেরিতে করার কারণে গুনাহগার না হয়। সম্ভবত নফল কাযা নামাযও এমন, তাই তাওয়াফের আগে তা আদায় করা হবে এমনকি তাওয়াফের মাঝখানে হলেও; কারণ কাযা নামায ছাড়া অন্য সবকিছুর সময় চলে যেতে পারে, কিন্তু তাওয়াফ...
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (সম্মান বা তা’যীম): যেন কাবা ঘরের ক্ষেত্রে 'তাকরীম' (মর্যাদা) এর আগে 'তা’যীম' (সম্মান) প্রদান করা হয়েছে এবং কাবা ঘরের অভিমুখে গমনকারীর ক্ষেত্রে এর বিপরীত করা হয়েছে। কারণ কাবা ঘরের মূল উদ্দেশ্য হলো মানুষের অন্তরে এর মাহাত্ম্য প্রকাশ করা যাতে তারা এর মর্যাদার সামনে বিনত হয় এবং এর হক আদায় করে; এরপর যিয়ারতকারীকে কাঙ্ক্ষিত বস্তু দান ও আশা পূরণ করে সম্মানিত করার মাধ্যমে এর মর্যাদা প্রকাশ পায়। আর যিয়ারতকারীর ক্ষেত্রে আল্লাহর সন্তুষ্টি অর্জন এবং কৃত অপরাধের ক্ষমার মাধ্যমে আল্লাহর কাছে তার সম্মান লাভ হয়, এরপর তার তাকওয়া ও হেদায়াত প্রকাশের মাধ্যমে নিজ স্বজাতির মধ্যে তার মাহাত্ম্য প্রকাশ পায়। বায়তুল্লাহর দুআর শেষে সেই মাহাত্ম্য থেকে উদ্ভূত গাম্ভীর্য বা 'মাহাবাহ' দ্বারা এর প্রতি ইঙ্গিত দেওয়া হয়েছে, যা হলো ভীতি ও শ্রদ্ধা। আর যিয়ারতকারীর জন্য 'বির' বা পুণ্যের দুআ করা হয়েছে যা সেই সম্মান থেকে উদ্ভূত, আর তা হলো ইহসানের প্রশস্ততা। এটি অনুধাবন করুন। হজ (ইবনে হাজার)। (তাঁর উক্তি: ইহসানের মধ্যে) অর্থাৎ নেক কাজ করার ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: এবং বৃদ্ধি) এটি পূর্ববর্তী শব্দের ব্যাখ্যা। (তাঁর উক্তি: বরং এর কারণ হলো ইত্যাদি) লেখকের উচিত ছিল বলা যে, 'বলা হয়ে থাকে এর কারণ হলো...' অথবা অন্য কিছু, হয়তো ইবারতে কিছু বাদ পড়েছে।
(তাঁর উক্তি: যেমন জামাত কায়েম হওয়া)
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
তাঁর উক্তি: পাহাড়ের চূড়ায় নয় বরং এর কারণ হলো পুণ্যবানদের অবস্থানস্থল হওয়া) 'তার জন্য' (লি-যালিকা) শব্দটি এখানে উহ্য থাকা অস্বীকৃত অবস্থানের কারণ। অর্থাৎ পাহাড়ের চূড়ায় অবস্থান করা যাবে না। সুতরাং ইতিপূর্বে উল্লেখিত দুআর জন্য সেখানে অবস্থান করা সুন্নাত নয়, কারণ ঘর দেখার সেই কারণটি এখন আর অবশিষ্ট নেই। বরং এটি সুন্নাত হওয়ার কারণ হলো এটি নেককার লোকদের অবস্থানস্থল ছিল। সারকথা হলো, সেখানে অবস্থান করা সুন্নাত হওয়ার কারণ দুটি: ঘর দেখার সময় দুআ করা এবং নেককারদের অবস্থানস্থল হওয়া। যখন প্রথম কারণটি চলে গেল, তখন দ্বিতীয়টি অবশিষ্ট রইল; তাই এর জন্য সেখানে দাঁড়ানো মুস্তাহাব। এর মাধ্যমেই শায়খের হাশিয়ায় মূল পাণ্ডুলিপিতে কিছু অংশ বাদ পড়ার যে হুকুম দেওয়া হয়েছে তা নিরসন হয়।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 276)