الثَّنَاءُ عَلَيْهِ لُزُومَ الْخُطَبِ لِلْمَنَابِرِ وَالْأَقْلَامِ لِلْمَحَابِرِ وَالْأَفْكَارِ لِلْخَوَاطِرِ، وَهَذِهِ الْفِرْقَةُ عَزِيزَةُ الْوُجُودِ، وَلَئِنْ وُجِدَتْ فَلَعَلَّهَا بَعْدَ سَكَنِ الْمُؤَلِّفِ اللُّحُودَ:
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ … طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ … مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ
فَالْحَسَدَةُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْجَهْلُ وَطَمَّهُمْ وَأَعْمَاهُمْ حُبُّ الرِّيَاسَةِ وَأَصَمَّهُمْ، قَدْ نُكِبُوا عَنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَنَسُوهُ، وَأَكَبُّوا عَلَى عِلْمِ الْفَلَاسِفَةِ وَتَدَارَسُوهُ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَأْبَى اللَّهُ إلَّا أَنْ يَزِيدَهُ تَأْخِيرًا وَيَبْغِي الْعِزَّةَ وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُ، فَلَا يَجِدُ لَهُ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا تَرَى إلَّا أُنُوفًا مُشَمِّرَةً وَقُلُوبًا عَنْ الْحَقِّ مُسْتَكْبِرَةً، وَأَقْوَالًا تَصْدُرُ عَنْهُمْ مُفْتَرَاةً مُزَوَّرَةً، كُلَّمَا هَدَيْتهمْ إلَى الْحَقِّ كَانَ أَصَمَّ وَأَعْمَى لَهُمْ، كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُوَكِّلْ بِهِمْ حَافِظِينَ يَضْبِطُونَ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ، فَالْعَالِمُ بَيْنَهُمْ مَرْجُومٌ تَتَلَاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ وَالصِّبْيَانُ، وَالْكَامِلُ عِنْدَهُمْ مَذْمُومٌ دَاخِلٌ فِي كِفَّةِ النُّقْصَانِ.
وَاَيْمُ اللَّهِ إنَّ هَذَا لَهْوُ الزَّمَانُ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ السُّكُوتُ وَالْمَصِيرُ جِلْسًا مِنْ أَجْلَاسِ الْبُيُوتِ وَرَدُّ الْعِلْمَ إلَى الْعَمَلِ، لَوْلَا مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْأَخْبَارِ «مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ حَيْثُ قَالَ:
ادْأَبْ عَلَى جَمْعِ الْفَضَائِلِ جَاهِدًا … وَأَدِمْ لَهَا تَعَبَ الْقَرِيحَةِ وَالْجَسَدْ
وَاقْصِدْ بِهَا وَجْهَ الْإِلَهِ وَنَفْعَ مَنْ … بَلَغَتْهُ مِمَّنْ تَرَاهُ قَدْ اجْتَهَدْ
وَاتْرُكْ كَلَامَ الْحَاسِدِينَ وَبَغْيَهُمْ … هَمَلًا فَبَعْدَ الْمَوْتِ يَنْقَطِعُ الْحَسَدْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ مَنْ غَوَى (قَوْلُهُ: أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودٍ) أَيْ هَيَّأَ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: تَاحَ لَهُ الشَّيْءُ يَتُوحُ تَهَيَّأَ كَتَاحَ يَتِيحُ وَأَتَاحَهُ اللَّهُ فَأُتِيحَ اهـ (قَوْلُهُ عَرْفِ الْعُودِ) هُوَ بِالْفَتْحِ. قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَالْعَرْفُ الرِّيحُ طَيِّبَةً أَوْ مُنْتِنَةً اهـ (قَوْلُهُ فَالْحَسَدَةُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمْ إلَخْ) مِنْ هُنَا إلَى آخِرِ الْأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ آخِرِ الْإِتْقَانِ لِلسُّيُوطِيِّ بِرُمَّتِهِ وَحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: قَدْ نَكَبُوا عَنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ) أَيْ تَحَوَّلُوا وَبَابُهُ نَصَرَ (قَوْلُهُ: إلَّا أُنُوفًا مُشَمِّرَةً) أَيْ مَرْفُوعَةً. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: شَمَّرَ ثَوْبَهُ رَفَعَهُ: أَيْ فَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَالْمَفْعُولُ مَرْفُوعٌ (قَوْلُهُ: أَقْوَالُهُمْ وَأَفْعَالُهُمْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَأَعْمَالُهُمْ (قَوْلُهُ: فَالْعَالِمُ بَيْنَهُمْ مَرْجُومٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَاَلَّذِي فِي الْإِتْقَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مَوْجُومٌ بِالْوَاوِ. قَالَ فِي الْمَطَالِعِ: وَجَمَ يَجِمُ وُجُومًا وَهُوَ ظُهُورُ الْحُزْنِ وَتَقْطِيبُ الْوَجْهِ مَعَ تَرْكِ الْكَلَامِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: دَاخِلٌ فِي كِفَّةِ النُّقْصَانِ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَاَيْمُ اللَّهِ) أَيْ يَمِينُ اللَّهِ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: ايْمُنُ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ (قَوْلُهُ: مِنْ أَجْلَاسِ الْبُيُوتِ) كِنَايَةٌ عَنْ مُلَازَمَةِ الْبُيُوتِ وَهُوَ بِالْجِيمِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُهْمَلَةِ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ فِي فَصْلِ الْحَاءِ مِنْ بَابِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ حِلْسُ الْبَيْتِ كِسَاءٌ يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الثِّيَابِ، وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْ حِلْسَ بَيْتِك» أَيْ لَا تَبْرَحْ مِنْهُ انْتَهَى، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ نُسْخَةَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَوْلَى لِمُطَابَقَتِهَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ. وَفِي الْمُخْتَارِ أَيْضًا فِي فَصْلِ الْجِيمِ مِنْ بَابِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ: وَرَجُلٌ جُلَسَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ: أَيْ كَثِيرُ الْجُلُوسِ، وَالْجِلْسَةُ بِالْكَسْرِ الْحَالُ الَّتِي يَكُونُ الْجَالِسُ عَلَيْهَا وَجَالَسَهُ فَهُوَ جِلْسُهُ وَجَلِيسُهُ كَمَا تَقُولُ خِدْنُهُ وَخَدِينُهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ هُنَا أَيْضًا لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ (قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْعِلْمَ إلَى الْعَمَلِ) أَيْ قَصَرَهُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ تَعَبَ الْقَرِيحَةِ) أَيْ الطَّبْعِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْقَرِيحَةُ أَوَّلُ مَاءٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي هَذَا وَفِيمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَجِيءِ مَصْدَرِ زَهَرَهُ عَلَى زَهْرٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قِيَاسَ مَصْدَرِ فَعَلَ الْقَاصِرِ إنَّمَا هُوَ الْفُعُولُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْقَبِيلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْفِرْقَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَأَفْعَالَهُمْ) فِي نُسْخَةٍ، وَأَعْمَالَهُمْ، وَهِيَ الْأَنْسَبُ (قَوْلُهُ: حُلُسًا) فِي الصِّحَاحِ:، وَأَحْلَاسُ الْبُيُوتِ مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حَرِّ
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ … طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ … مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ
فَالْحَسَدَةُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْجَهْلُ وَطَمَّهُمْ وَأَعْمَاهُمْ حُبُّ الرِّيَاسَةِ وَأَصَمَّهُمْ، قَدْ نُكِبُوا عَنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَنَسُوهُ، وَأَكَبُّوا عَلَى عِلْمِ الْفَلَاسِفَةِ وَتَدَارَسُوهُ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَأْبَى اللَّهُ إلَّا أَنْ يَزِيدَهُ تَأْخِيرًا وَيَبْغِي الْعِزَّةَ وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُ، فَلَا يَجِدُ لَهُ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا تَرَى إلَّا أُنُوفًا مُشَمِّرَةً وَقُلُوبًا عَنْ الْحَقِّ مُسْتَكْبِرَةً، وَأَقْوَالًا تَصْدُرُ عَنْهُمْ مُفْتَرَاةً مُزَوَّرَةً، كُلَّمَا هَدَيْتهمْ إلَى الْحَقِّ كَانَ أَصَمَّ وَأَعْمَى لَهُمْ، كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُوَكِّلْ بِهِمْ حَافِظِينَ يَضْبِطُونَ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ، فَالْعَالِمُ بَيْنَهُمْ مَرْجُومٌ تَتَلَاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ وَالصِّبْيَانُ، وَالْكَامِلُ عِنْدَهُمْ مَذْمُومٌ دَاخِلٌ فِي كِفَّةِ النُّقْصَانِ.
وَاَيْمُ اللَّهِ إنَّ هَذَا لَهْوُ الزَّمَانُ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ السُّكُوتُ وَالْمَصِيرُ جِلْسًا مِنْ أَجْلَاسِ الْبُيُوتِ وَرَدُّ الْعِلْمَ إلَى الْعَمَلِ، لَوْلَا مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْأَخْبَارِ «مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ حَيْثُ قَالَ:
ادْأَبْ عَلَى جَمْعِ الْفَضَائِلِ جَاهِدًا … وَأَدِمْ لَهَا تَعَبَ الْقَرِيحَةِ وَالْجَسَدْ
وَاقْصِدْ بِهَا وَجْهَ الْإِلَهِ وَنَفْعَ مَنْ … بَلَغَتْهُ مِمَّنْ تَرَاهُ قَدْ اجْتَهَدْ
وَاتْرُكْ كَلَامَ الْحَاسِدِينَ وَبَغْيَهُمْ … هَمَلًا فَبَعْدَ الْمَوْتِ يَنْقَطِعُ الْحَسَدْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ مَنْ غَوَى (قَوْلُهُ: أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودٍ) أَيْ هَيَّأَ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: تَاحَ لَهُ الشَّيْءُ يَتُوحُ تَهَيَّأَ كَتَاحَ يَتِيحُ وَأَتَاحَهُ اللَّهُ فَأُتِيحَ اهـ (قَوْلُهُ عَرْفِ الْعُودِ) هُوَ بِالْفَتْحِ. قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَالْعَرْفُ الرِّيحُ طَيِّبَةً أَوْ مُنْتِنَةً اهـ (قَوْلُهُ فَالْحَسَدَةُ قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمْ إلَخْ) مِنْ هُنَا إلَى آخِرِ الْأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ آخِرِ الْإِتْقَانِ لِلسُّيُوطِيِّ بِرُمَّتِهِ وَحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: قَدْ نَكَبُوا عَنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ) أَيْ تَحَوَّلُوا وَبَابُهُ نَصَرَ (قَوْلُهُ: إلَّا أُنُوفًا مُشَمِّرَةً) أَيْ مَرْفُوعَةً. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: شَمَّرَ ثَوْبَهُ رَفَعَهُ: أَيْ فَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَالْمَفْعُولُ مَرْفُوعٌ (قَوْلُهُ: أَقْوَالُهُمْ وَأَفْعَالُهُمْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَأَعْمَالُهُمْ (قَوْلُهُ: فَالْعَالِمُ بَيْنَهُمْ مَرْجُومٌ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَاَلَّذِي فِي الْإِتْقَانِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مَوْجُومٌ بِالْوَاوِ. قَالَ فِي الْمَطَالِعِ: وَجَمَ يَجِمُ وُجُومًا وَهُوَ ظُهُورُ الْحُزْنِ وَتَقْطِيبُ الْوَجْهِ مَعَ تَرْكِ الْكَلَامِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: دَاخِلٌ فِي كِفَّةِ النُّقْصَانِ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَاَيْمُ اللَّهِ) أَيْ يَمِينُ اللَّهِ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: ايْمُنُ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ (قَوْلُهُ: مِنْ أَجْلَاسِ الْبُيُوتِ) كِنَايَةٌ عَنْ مُلَازَمَةِ الْبُيُوتِ وَهُوَ بِالْجِيمِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُهْمَلَةِ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ فِي فَصْلِ الْحَاءِ مِنْ بَابِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ حِلْسُ الْبَيْتِ كِسَاءٌ يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الثِّيَابِ، وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْ حِلْسَ بَيْتِك» أَيْ لَا تَبْرَحْ مِنْهُ انْتَهَى، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ نُسْخَةَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَوْلَى لِمُطَابَقَتِهَا لِمَا فِي الْحَدِيثِ. وَفِي الْمُخْتَارِ أَيْضًا فِي فَصْلِ الْجِيمِ مِنْ بَابِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ: وَرَجُلٌ جُلَسَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ: أَيْ كَثِيرُ الْجُلُوسِ، وَالْجِلْسَةُ بِالْكَسْرِ الْحَالُ الَّتِي يَكُونُ الْجَالِسُ عَلَيْهَا وَجَالَسَهُ فَهُوَ جِلْسُهُ وَجَلِيسُهُ كَمَا تَقُولُ خِدْنُهُ وَخَدِينُهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ هُنَا أَيْضًا لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ (قَوْلُهُ: وَرَدَّ الْعِلْمَ إلَى الْعَمَلِ) أَيْ قَصَرَهُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ لِنَفْسِهِ (قَوْلُهُ تَعَبَ الْقَرِيحَةِ) أَيْ الطَّبْعِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْقَرِيحَةُ أَوَّلُ مَاءٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
فِي هَذَا وَفِيمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَجِيءِ مَصْدَرِ زَهَرَهُ عَلَى زَهْرٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قِيَاسَ مَصْدَرِ فَعَلَ الْقَاصِرِ إنَّمَا هُوَ الْفُعُولُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْقَبِيلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْفِرْقَةِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَأَفْعَالَهُمْ) فِي نُسْخَةٍ، وَأَعْمَالَهُمْ، وَهِيَ الْأَنْسَبُ (قَوْلُهُ: حُلُسًا) فِي الصِّحَاحِ:، وَأَحْلَاسُ الْبُيُوتِ مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حَرِّ
তাঁর প্রশংসা করা মিম্বরসমূহের জন্য খুতবার ন্যায়, দোয়াতসমূহের জন্য কলমের ন্যায় এবং চিন্তার জন্য ভাবনার ন্যায় অপরিহার্য। এই দলটি অস্তিত্বের দিক থেকে বিরল; যদি তাদের পাওয়াও যায়, তবে সম্ভবত তা লেখকের কবরে শায়িত হওয়ার পরে হবে:
যখন আল্লাহ কোনো অপ্রকাশিত গুণকে ছড়িয়ে দিতে চান … তখন তিনি তার জন্য একজন হিংসুক ব্যক্তির জিহ্বাকে নিয়োজিত করেন।
যদি আগুনের দহন তার আশপাশে প্রজ্বলিত না হতো … তবে আগর কাঠের সুগন্ধি সম্পর্কে জানাই যেত না।
হিংসুকরা এমন এক সম্প্রদায় যাদের ওপর অজ্ঞতা বিজয়ী হয়েছে, নেতৃত্বের মোহ তাদের আচ্ছন্ন ও অন্ধ করে দিয়েছে এবং বধির করে ফেলেছে। তারা শরীয়তের জ্ঞান থেকে বিচ্যুত হয়েছে এবং তা ভুলে গিয়েছে। তারা দার্শনিকদের জ্ঞানের ওপর ঝুঁকে পড়েছে এবং তা পাঠ করেছে। তাদের কেউ চায় অগ্রগামী হতে, কিন্তু আল্লাহ তাকে পশ্চাৎপদতা বৃদ্ধি করা ছাড়া আর কিছুই চান না। সে মর্যাদা অন্বেষণ করে অথচ তার কাছে কোনো জ্ঞান নেই, তাই সে নিজের জন্য কোনো অভিভাবক বা সাহায্যকারী পায় না। এতদসত্ত্বেও, আপনি কেবল উদ্ধত নাক এবং সত্যের প্রতি অহঙ্কারী অন্তরই দেখতে পাবেন। তাদের থেকে মিথ্যা ও বানোয়াট কথা প্রকাশ পায়। আপনি যখনই তাদের সত্যের দিকে আহ্বান করবেন, তা তাদের জন্য বধিরতা ও অন্ধত্বের কারণ হয়। যেন আল্লাহ তাদের ওপর কোনো হেফাযতকারী নিযুক্ত করেননি যারা তাদের কথা ও কাজসমূহ লিপিবদ্ধ করেন। ফলে তাদের মাঝে আলেম ব্যক্তি লাঞ্ছিত, যাকে নিয়ে মূর্খ ও বালকেরা খেলা করে এবং পূর্ণাঙ্গ ব্যক্তি তাদের নিকট দোষী সাব্যস্ত হয়, যে ঘাটতি বা অসম্পূর্ণতার পাল্লায় অন্তর্ভুক্ত।
আল্লাহর কসম! এটি এমন এক সময় যেখানে নীরব থাকা এবং ঘরের আসবাবপত্রের ন্যায় ঘরে অবস্থান করা এবং জ্ঞানকে আমলের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া আবশ্যক ছিল। যদি সহীহ বর্ণনায় এটি না আসত যে, 'যে ব্যক্তি কোনো জ্ঞান অর্জন করল অতঃপর তা গোপন করল, আল্লাহ তাকে আগুনের লাগাম পরিয়ে দেবেন'। আর কবির উক্তি কতই না চমৎকার যেখানে তিনি বলেছেন:
নিষ্ঠার সাথে গুণাবলী অর্জনে সচেষ্ট হও … আর সে জন্য মেধা ও শরীরের ক্লান্তি অব্যাহত রাখো।
এর দ্বারা আল্লাহর সন্তুষ্টি এবং সে ব্যক্তির উপকারের ইচ্ছা করো … যে তোমার পরিচিতদের মধ্যে চেষ্টা-প্রচেষ্টা করেছে।
হিংসুকদের কথা ও তাদের সীমালঙ্ঘনকে উপেক্ষা করো … কারণ মৃত্যুর পর হিংসার অবসান ঘটে।
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
অর্থাৎ যে ব্যক্তি পথভ্রষ্ট হয়েছে। (তাঁর উক্তি: একজন হিংসুক ব্যক্তির জিহ্বাকে নিয়োজিত করেন) অর্থাৎ প্রস্তুত করেন।
কামুস গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু তার জন্য প্রস্তুত হওয়া। আল্লাহ তা সহজ করেছেন ফলে তা সহজ হয়েছে। (তাঁর উক্তি: আগর কাঠের সুগন্ধি) এটি যবর দিয়ে। মুখতার গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'আরফ' মানে ঘ্রাণ, তা সুগন্ধি হোক বা দুর্গন্ধ। (তাঁর উক্তি: হিংসুকরা এমন এক সম্প্রদায় যাদের ওপর বিজয়ী হয়েছে... ইত্যাদি) এখান থেকে পরবর্তী তিনটি কবিতার শেষ পর্যন্ত পুরো বিষয়টি সুয়ূতী রহ.-এর আল-ইতকান গ্রন্থের শেষ অংশ থেকে সম্পূর্ণভাবে এবং আক্ষরিকভাবে গ্রহণ করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তারা শরীয়তের জ্ঞান থেকে বিচ্যুত হয়েছে) অর্থাৎ সরে গিয়েছে; এটি নাসারা বাব থেকে। (তাঁর উক্তি: কেবল উদ্ধত নাক) অর্থাৎ উন্নত বা উঁচানো। মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সে তার কাপড় উঁচিয়েছে: অর্থাৎ কর্তা উঁচুকারী এবং কর্মটি উঁচানো। (তাঁর উক্তি: তাদের কথা ও কাজসমূহ) একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে 'তাদের কথা ও আমলসমূহ'। (তাঁর উক্তি: তাদের মাঝে আলেম ব্যক্তি লাঞ্ছিত) পাণ্ডুলিপিগুলোতে এমনই রয়েছে। তবে আল-ইতকান গ্রন্থে যেখান থেকে এই ইবারতটি নেওয়া হয়েছে, সেখানে 'মাওজুম' (ওয়াও দিয়ে) রয়েছে। মাতালি গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো কথা বলা বন্ধ করার সাথে সাথে বিষণ্ণতা প্রকাশ পাওয়া এবং মুখ মলিন করা।
(তাঁর উক্তি: অসম্পূর্ণতার পাল্লায় অন্তর্ভুক্ত) কাফ বর্ণে যের বা যবর উভয়ভাবেই পড়া যায়। (তাঁর উক্তি: আল্লাহর কসম) এটি আল্লাহর নামে একটি শপথ।
মিসবাহ গ্রন্থে আছে: 'আইমুন' একটি শব্দ যা শপথের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং 'লা-আমরুুল্লাহ'-এর ন্যায় এটি সর্বদাই পেশযুক্ত হয়। অতঃপর তিনি বলেছেন: এটি সংক্ষেপে 'আইমুল্লাহ' বলা হয় হামযা ও নূন বিলুপ্ত করে। (তাঁর উক্তি: ঘরের আসবাবপত্রের ন্যায়) এটি ঘরে সার্বক্ষণিক অবস্থান করার রূপক অর্থ। এটি জীম বর্ণ দিয়ে। অন্য একটি পাণ্ডুলিপিতে হা বর্ণ দিয়ে রয়েছে। মুখতার গ্রন্থের হা ও সীন অধ্যায়ে রয়েছে: 'হিলসুল বাইত' হলো ওই কাপড় যা দামী কাপড়ের নিচে বিছানো হয়। হাদীসে এসেছে, 'তুমি তোমার ঘরের আসবাব হও' অর্থাৎ ঘর থেকে বের হয়ো না। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, হা বর্ণ বিশিষ্ট পাঠটিই উত্তম কারণ তা হাদীসের সাথে মিল রাখে। মুখতার গ্রন্থের জীম ও সীন অধ্যায়ে আরও রয়েছে: 'জুলাসাহ' মানে অধিক উপবেশনকারী। আর 'জিলসাহ' (যের দিয়ে) মানে বসার অবস্থা। আর সে তার সাথে বসল তাই সে তার সহচর। এটিও এখানে সঠিক হতে পারে, তবে পূর্বেরটি অধিক স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: এবং জ্ঞানকে আমলের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া) অর্থাৎ জ্ঞানকে কেবল নিজের আমলের মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা। (তাঁর উক্তি: মেধার ক্লান্তি) অর্থাৎ স্বভাবজাত মেধা। কামুস গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'কারীহা' মানে কূপের প্রথম পানি।
--
[আর-রাশিদীর টীকা]
এতে এবং এর পূর্বে যা রয়েছে। এটি 'যাহারাহু' এর মাসদার 'যাহর' আসার ওপর নির্ভরশীল; কারণ 'ফা'আলা' লাযিম ক্রিয়ার মাসদারের নিয়ম হলো 'ফুঊল' হওয়া। (তাঁর উক্তি: যখন আল্লাহ কোনো অপ্রকাশিত গুণকে ছড়িয়ে দিতে চান... ইত্যাদি) প্রথম দলের দ্বিতীয় প্রকার আলোচনার সময় এটি উল্লেখ করা অধিক মানানসই ছিল। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের কাজসমূহ) একটি পাণ্ডুলিপিতে 'তাদের আমলসমূহ' রয়েছে, যা অধিক উপযুক্ত। (তাঁর উক্তি: আসবাবপত্রের ন্যায়) সিহাহ গ্রন্থে আছে: 'আহলাসুল বুয়ূত' হলো যা ঘরের নিচে বিছানো হয়।
যখন আল্লাহ কোনো অপ্রকাশিত গুণকে ছড়িয়ে দিতে চান … তখন তিনি তার জন্য একজন হিংসুক ব্যক্তির জিহ্বাকে নিয়োজিত করেন।
যদি আগুনের দহন তার আশপাশে প্রজ্বলিত না হতো … তবে আগর কাঠের সুগন্ধি সম্পর্কে জানাই যেত না।
হিংসুকরা এমন এক সম্প্রদায় যাদের ওপর অজ্ঞতা বিজয়ী হয়েছে, নেতৃত্বের মোহ তাদের আচ্ছন্ন ও অন্ধ করে দিয়েছে এবং বধির করে ফেলেছে। তারা শরীয়তের জ্ঞান থেকে বিচ্যুত হয়েছে এবং তা ভুলে গিয়েছে। তারা দার্শনিকদের জ্ঞানের ওপর ঝুঁকে পড়েছে এবং তা পাঠ করেছে। তাদের কেউ চায় অগ্রগামী হতে, কিন্তু আল্লাহ তাকে পশ্চাৎপদতা বৃদ্ধি করা ছাড়া আর কিছুই চান না। সে মর্যাদা অন্বেষণ করে অথচ তার কাছে কোনো জ্ঞান নেই, তাই সে নিজের জন্য কোনো অভিভাবক বা সাহায্যকারী পায় না। এতদসত্ত্বেও, আপনি কেবল উদ্ধত নাক এবং সত্যের প্রতি অহঙ্কারী অন্তরই দেখতে পাবেন। তাদের থেকে মিথ্যা ও বানোয়াট কথা প্রকাশ পায়। আপনি যখনই তাদের সত্যের দিকে আহ্বান করবেন, তা তাদের জন্য বধিরতা ও অন্ধত্বের কারণ হয়। যেন আল্লাহ তাদের ওপর কোনো হেফাযতকারী নিযুক্ত করেননি যারা তাদের কথা ও কাজসমূহ লিপিবদ্ধ করেন। ফলে তাদের মাঝে আলেম ব্যক্তি লাঞ্ছিত, যাকে নিয়ে মূর্খ ও বালকেরা খেলা করে এবং পূর্ণাঙ্গ ব্যক্তি তাদের নিকট দোষী সাব্যস্ত হয়, যে ঘাটতি বা অসম্পূর্ণতার পাল্লায় অন্তর্ভুক্ত।
আল্লাহর কসম! এটি এমন এক সময় যেখানে নীরব থাকা এবং ঘরের আসবাবপত্রের ন্যায় ঘরে অবস্থান করা এবং জ্ঞানকে আমলের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া আবশ্যক ছিল। যদি সহীহ বর্ণনায় এটি না আসত যে, 'যে ব্যক্তি কোনো জ্ঞান অর্জন করল অতঃপর তা গোপন করল, আল্লাহ তাকে আগুনের লাগাম পরিয়ে দেবেন'। আর কবির উক্তি কতই না চমৎকার যেখানে তিনি বলেছেন:
নিষ্ঠার সাথে গুণাবলী অর্জনে সচেষ্ট হও … আর সে জন্য মেধা ও শরীরের ক্লান্তি অব্যাহত রাখো।
এর দ্বারা আল্লাহর সন্তুষ্টি এবং সে ব্যক্তির উপকারের ইচ্ছা করো … যে তোমার পরিচিতদের মধ্যে চেষ্টা-প্রচেষ্টা করেছে।
হিংসুকদের কথা ও তাদের সীমালঙ্ঘনকে উপেক্ষা করো … কারণ মৃত্যুর পর হিংসার অবসান ঘটে।
--
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
অর্থাৎ যে ব্যক্তি পথভ্রষ্ট হয়েছে। (তাঁর উক্তি: একজন হিংসুক ব্যক্তির জিহ্বাকে নিয়োজিত করেন) অর্থাৎ প্রস্তুত করেন।
কামুস গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু তার জন্য প্রস্তুত হওয়া। আল্লাহ তা সহজ করেছেন ফলে তা সহজ হয়েছে। (তাঁর উক্তি: আগর কাঠের সুগন্ধি) এটি যবর দিয়ে। মুখতার গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'আরফ' মানে ঘ্রাণ, তা সুগন্ধি হোক বা দুর্গন্ধ। (তাঁর উক্তি: হিংসুকরা এমন এক সম্প্রদায় যাদের ওপর বিজয়ী হয়েছে... ইত্যাদি) এখান থেকে পরবর্তী তিনটি কবিতার শেষ পর্যন্ত পুরো বিষয়টি সুয়ূতী রহ.-এর আল-ইতকান গ্রন্থের শেষ অংশ থেকে সম্পূর্ণভাবে এবং আক্ষরিকভাবে গ্রহণ করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তারা শরীয়তের জ্ঞান থেকে বিচ্যুত হয়েছে) অর্থাৎ সরে গিয়েছে; এটি নাসারা বাব থেকে। (তাঁর উক্তি: কেবল উদ্ধত নাক) অর্থাৎ উন্নত বা উঁচানো। মিসবাহ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সে তার কাপড় উঁচিয়েছে: অর্থাৎ কর্তা উঁচুকারী এবং কর্মটি উঁচানো। (তাঁর উক্তি: তাদের কথা ও কাজসমূহ) একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে 'তাদের কথা ও আমলসমূহ'। (তাঁর উক্তি: তাদের মাঝে আলেম ব্যক্তি লাঞ্ছিত) পাণ্ডুলিপিগুলোতে এমনই রয়েছে। তবে আল-ইতকান গ্রন্থে যেখান থেকে এই ইবারতটি নেওয়া হয়েছে, সেখানে 'মাওজুম' (ওয়াও দিয়ে) রয়েছে। মাতালি গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো কথা বলা বন্ধ করার সাথে সাথে বিষণ্ণতা প্রকাশ পাওয়া এবং মুখ মলিন করা।
(তাঁর উক্তি: অসম্পূর্ণতার পাল্লায় অন্তর্ভুক্ত) কাফ বর্ণে যের বা যবর উভয়ভাবেই পড়া যায়। (তাঁর উক্তি: আল্লাহর কসম) এটি আল্লাহর নামে একটি শপথ।
মিসবাহ গ্রন্থে আছে: 'আইমুন' একটি শব্দ যা শপথের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় এবং 'লা-আমরুুল্লাহ'-এর ন্যায় এটি সর্বদাই পেশযুক্ত হয়। অতঃপর তিনি বলেছেন: এটি সংক্ষেপে 'আইমুল্লাহ' বলা হয় হামযা ও নূন বিলুপ্ত করে। (তাঁর উক্তি: ঘরের আসবাবপত্রের ন্যায়) এটি ঘরে সার্বক্ষণিক অবস্থান করার রূপক অর্থ। এটি জীম বর্ণ দিয়ে। অন্য একটি পাণ্ডুলিপিতে হা বর্ণ দিয়ে রয়েছে। মুখতার গ্রন্থের হা ও সীন অধ্যায়ে রয়েছে: 'হিলসুল বাইত' হলো ওই কাপড় যা দামী কাপড়ের নিচে বিছানো হয়। হাদীসে এসেছে, 'তুমি তোমার ঘরের আসবাব হও' অর্থাৎ ঘর থেকে বের হয়ো না। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, হা বর্ণ বিশিষ্ট পাঠটিই উত্তম কারণ তা হাদীসের সাথে মিল রাখে। মুখতার গ্রন্থের জীম ও সীন অধ্যায়ে আরও রয়েছে: 'জুলাসাহ' মানে অধিক উপবেশনকারী। আর 'জিলসাহ' (যের দিয়ে) মানে বসার অবস্থা। আর সে তার সাথে বসল তাই সে তার সহচর। এটিও এখানে সঠিক হতে পারে, তবে পূর্বেরটি অধিক স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: এবং জ্ঞানকে আমলের দিকে ফিরিয়ে নেওয়া) অর্থাৎ জ্ঞানকে কেবল নিজের আমলের মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা। (তাঁর উক্তি: মেধার ক্লান্তি) অর্থাৎ স্বভাবজাত মেধা। কামুস গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'কারীহা' মানে কূপের প্রথম পানি।
--
[আর-রাশিদীর টীকা]
এতে এবং এর পূর্বে যা রয়েছে। এটি 'যাহারাহু' এর মাসদার 'যাহর' আসার ওপর নির্ভরশীল; কারণ 'ফা'আলা' লাযিম ক্রিয়ার মাসদারের নিয়ম হলো 'ফুঊল' হওয়া। (তাঁর উক্তি: যখন আল্লাহ কোনো অপ্রকাশিত গুণকে ছড়িয়ে দিতে চান... ইত্যাদি) প্রথম দলের দ্বিতীয় প্রকার আলোচনার সময় এটি উল্লেখ করা অধিক মানানসই ছিল। (তাঁর উক্তি: এবং তাদের কাজসমূহ) একটি পাণ্ডুলিপিতে 'তাদের আমলসমূহ' রয়েছে, যা অধিক উপযুক্ত। (তাঁর উক্তি: আসবাবপত্রের ন্যায়) সিহাহ গ্রন্থে আছে: 'আহলাসুল বুয়ূত' হলো যা ঘরের নিচে বিছানো হয়।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)