الشَّارِحِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا مُرَاعَاةً لِلتَّتَابُعِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْجُنُبُ مُسْتَجْمِرًا بِالْحَجَرِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ خُرُوجُهُ وَتَحْرُمُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَجِبُ أَيْضًا إذَا حَصَلَ بِالْغُسَالَةِ ضَرَرٌ لِلْمَسْجِدِ أَوْ الْمُصَلِّينَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيَلْزَمُهُ الْمُبَادَرَةُ بِغُسْلِهِ لِئَلَّا يَبْطُلَ تَتَابُعُ اعْتِكَافِهِ (وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْحَيْضِ) وَالنِّفَاسِ (وَلَا) زَمَنُ (الْجَنَابَةِ) مِنْ الِاعْتِكَافِ إنْ اتَّفَقَ الْمُكْثُ مَعَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِلِاعْتِكَافِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَائِضِ هَلْ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى أَوْ لَا؟ . أَمَّا الْمُسْتَحَاضَةُ فَإِنْ أَمِنَتْ تَلْوِيثَهُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ اعْتِكَافِهَا فَإِنْ خَرَجَتْ بَطَلَ تَتَابُعُهُ. .
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ (إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً) كَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ (لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ فِيهَا إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ لِلْبَاقِي عَقِبَ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِهِ، فَإِنْ نَوَى التَّتَابُعَ بِقَلْبِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، كَمَا لَوْ نَذَرَ أَصْلَ الِاعْتِكَافِ بِقَلْبِهِ كَمَا صَحَّحَاهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْإِرْشَادِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لَيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ فِي عَشَرَةٍ بِلَيَالٍ، وَقَوْلُهُمْ: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا كَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَا يَلْزَمُهُ ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا اهـ.
وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَمُغْنِي؛ لِأَنَّ اللَّيَالِيَ إذَا وَجَبَتْ بِالنِّيَّةِ مَعَ أَنَّ فِي ذَلِكَ وَقْتًا زَائِدًا فَوُجُوبَ التَّتَابُعِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَصْفٍ، وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّ الْمُصَحَّحَ عِنْدَهُمَا وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي عَدَمَ وُجُوبِ التَّتَابُعِ بِنِيَّتِهِ.
وَأَجَابَ الْبَدْرُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَنْذُرَ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً فَتَجِبُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَ بِهَا وَاجِبَانِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صُورَتَهُ فَالْأَوْلَى مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّ التَّتَابُعَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّمَنِ الْمَنْذُورِ، بِخِلَافِ اللَّيَالِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَيَّامِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا، وَفَارَقَ أَيْضًا تَأْثِيرَ النِّيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ عَدَمَ تَأْثِيرِهَا فِيمَا لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ الْأَيَّامَ أَوْ اللَّيَالِي بِقَلْبِهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَبِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ النِّيَّةِ هُنَاكَ إدْخَالُ مَا قَدْ يُرَادُ مِنْ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْيَوْمَ بِلَيْلَتِهِ، وَهُنَا إخْرَاجُ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ، وَلَوْ الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ التَّفْرِيقَ أَجْزَأَهُ التَّتَابُعُ وَفَارَقَ مَا لَوْ نَذَرَ صَوْمًا مُتَفَرِّقًا حَيْثُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهِ بِالْمُتَوَالِي كَعَكْسِهِ بِأَنَّ الشَّارِعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَجَبَ خُرُوجُهُ) أَيْ لِيَغْتَسِلَ خَارِجَهُ احْتِرَازًا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي النَّجَاسَةِ لِلْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ الْغُسَالَةِ حَجّ (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَيْضًا) أَيْ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ (قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) قَضَيْتُهُ وُجُوبُ اللَّيَالِيِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ اللَّيَالِي، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِيُ حَتَّى يَنْوِيَهَا ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُنَا بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ اللَّازِمِ لِنِيَّةِ اللَّيَالِيِ التَّتَابُعُ لَا التَّتَابُعُ الْمَنْوِيِّ بِمُجَرَّدِهِ (قَوْلُهُ: التَّفْرِيقُ مَرَّةً إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ وَالتَّتَابُعُ أُخْرَى فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَنَحْوِهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ]
ِ (قَوْلُهُ لِيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) هَذَا مِنْ جَانِبِ الْمُخَالِفِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْبِيرِ، وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِالنِّيَّةِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ (إذَا نَذَرَ مُدَّةً مُتَتَابِعَةً) كَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ (لَزِمَهُ) التَّتَابُعُ فِيهَا إنْ صَرَّحَ بِهِ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مَقْصُودٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ لِلْبَاقِي عَقِبَ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِهِ، فَإِنْ نَوَى التَّتَابُعَ بِقَلْبِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، كَمَا لَوْ نَذَرَ أَصْلَ الِاعْتِكَافِ بِقَلْبِهِ كَمَا صَحَّحَاهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْإِرْشَادِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ لَيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ فِي عَشَرَةٍ بِلَيَالٍ، وَقَوْلُهُمْ: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرًا نَهَارًا لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِي حَتَّى يَنْوِيَهَا كَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَا يَلْزَمُهُ ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا اهـ.
وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَمُغْنِي؛ لِأَنَّ اللَّيَالِيَ إذَا وَجَبَتْ بِالنِّيَّةِ مَعَ أَنَّ فِي ذَلِكَ وَقْتًا زَائِدًا فَوُجُوبَ التَّتَابُعِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَصْفٍ، وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّ الْمُصَحَّحَ عِنْدَهُمَا وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْحَاوِي عَدَمَ وُجُوبِ التَّتَابُعِ بِنِيَّتِهِ.
وَأَجَابَ الْبَدْرُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَنْذُرَ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً فَتَجِبُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَحَاطَ بِهَا وَاجِبَانِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صُورَتَهُ فَالْأَوْلَى مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّ التَّتَابُعَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّمَنِ الْمَنْذُورِ، بِخِلَافِ اللَّيَالِي بِالنِّسْبَةِ لِلْأَيَّامِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا، وَفَارَقَ أَيْضًا تَأْثِيرَ النِّيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ عَدَمَ تَأْثِيرِهَا فِيمَا لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ الْأَيَّامَ أَوْ اللَّيَالِي بِقَلْبِهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ بِأَنَّ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَبِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ النِّيَّةِ هُنَاكَ إدْخَالُ مَا قَدْ يُرَادُ مِنْ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْيَوْمَ بِلَيْلَتِهِ، وَهُنَا إخْرَاجُ مَا شَمِلَهُ اللَّفْظُ، وَلَوْ الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ التَّفْرِيقَ أَجْزَأَهُ التَّتَابُعُ وَفَارَقَ مَا لَوْ نَذَرَ صَوْمًا مُتَفَرِّقًا حَيْثُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهِ بِالْمُتَوَالِي كَعَكْسِهِ بِأَنَّ الشَّارِعَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
(قَوْلُهُ: وَجَبَ خُرُوجُهُ) أَيْ لِيَغْتَسِلَ خَارِجَهُ احْتِرَازًا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي النَّجَاسَةِ لِلْمَسْجِدِ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ الْغُسَالَةِ حَجّ (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَيْضًا) أَيْ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ (قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) قَضَيْتُهُ وُجُوبُ اللَّيَالِيِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ لِلْأَيَّامِ وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ اللَّيَالِي، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ اللَّيَالِيُ حَتَّى يَنْوِيَهَا ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُنَا بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ اللَّازِمِ لِنِيَّةِ اللَّيَالِيِ التَّتَابُعُ لَا التَّتَابُعُ الْمَنْوِيِّ بِمُجَرَّدِهِ (قَوْلُهُ: التَّفْرِيقُ مَرَّةً إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ وَالتَّتَابُعُ أُخْرَى فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَنَحْوِهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ]
ِ (قَوْلُهُ لِيُوَافِقَ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) هَذَا مِنْ جَانِبِ الْمُخَالِفِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِنِيَّةِ التَّتَابُعِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْبِيرِ، وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الْجِنْسِ بِالنِّيَّةِ إيجَابُ غَيْرِهِ بِهَا
ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য ধারাবাহিকতা রক্ষার খাতিরে এর ওপর প্রয়োগ করা হবে। হ্যাঁ, যদি জুনুব ব্যক্তি পাথর বা অনুরূপ বস্তু দ্বারা শৌচকার্য (ইস্তিজমার) সম্পাদনকারী হয়, তবে তার বের হওয়া ওয়াজিব এবং মসজিদে নাপাকি দূর করা হারাম। একইভাবে, ধৌত করা পানি (গুসালাহ) দ্বারা যদি মসজিদ বা মুসল্লিদের ক্ষতির আশঙ্কা থাকে, তবে বের হওয়া ওয়াজিব, যেমনটি পরবর্তীকালের কিছু আলেম বর্ণনা করেছেন। আর তাকে দ্রুত গোসল সম্পন্ন করার জন্য ত্বরিত ব্যবস্থা নিতে হবে যেন তার ইতিকাফের ধারাবাহিকতা নষ্ট না হয়। (এবং ঋতুস্রাবের সময় গণনা করা হবে না) এবং নিফাস, (এবং) জুনুব বা অপবিত্র থাকার সময়কেও ইতিকাফের অন্তর্ভুক্ত ধরা হবে না, যদি কোনো ওজর বা অন্য কোনো কারণে মসজিদে অবস্থান করতে হয়; কারণ তা ইতিকাফের পরিপন্থী। ঋতুবতী মহিলার ক্ষেত্রে আলোচনা সামনে আসবে যে, সে কি আগের দিনের ওপর ভিত্তি করবে নাকি করবে না? তবে মুস্তাহাযা নারীর ক্ষেত্রে, যদি তিনি মসজিদ অপবিত্র না করার ব্যাপারে নিরাপদ থাকেন, তবে তিনি ইতিকাফ ছেড়ে বের হবেন না। আর যদি তিনি বের হন, তবে তার ইতিকাফের ধারাবাহিকতা নষ্ট হয়ে যাবে।
মানত করা ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ (যদি কেউ নির্দিষ্ট মেয়াদে ধারাবাহিকভাবে ইতিকাফের মানত করে) যেমন: আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য আমার ওপর টানা দশ দিন ইতিকাফ করা আবশ্যক, তবে তার জন্য ধারাবাহিকতা রক্ষা করা (ওয়াজিব বা আবশ্যক) হবে যদি সে তা স্পষ্টভাবে উচ্চারণে ব্যক্ত করে। কারণ এটি একটি উদ্দিষ্ট বৈশিষ্ট্য, যেহেতু এর কিছু অংশ আদায়ের পর বাকি অংশ দ্রুত সম্পাদন করার বিষয়টি এতে রয়েছে। কিন্তু যদি সে কেবল মনে মনে ধারাবাহিকতার নিয়ত করে, তবে তা তার জন্য আবশ্যক হবে না; যেমনটি মূল ইতিকাফের ক্ষেত্রে কেবল মনে মনে মানত করলে তা আবশ্যক হয় না বলে শাইখদ্বয় (রাফেয়ি ও নববী) সহিহ সাব্যস্ত করেছেন। আর এটিই নির্ভরযোগ্য মত, যা 'ইরশাদ' গ্রন্থে বর্ণিত মতের বিপরীত। আর ইমাম সুবকি এই মতটি পছন্দ করেছেন যেন তা দশ দিন ও রাতের ক্ষেত্রে নির্ধারিত নিয়মের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়। আর ওলামাদের বক্তব্য হলো: কেউ যদি মাসের দিনগুলোতে ইতিকাফ করার বা এক মাস দিনের বেলায় ইতিকাফ করার মানত করে, তবে নিয়ত না করা পর্যন্ত রাতগুলো তার ওপর আবশ্যক হবে না; যেমন কেউ এক দিন ইতিকাফের মানত করলে তার সাথে রাত যোগ করা আবশ্যক নয়, যদি না সে নিয়ত করে। সমাপ্ত।
ইমাম ইসনাভি ইমাম গাজালি এবং একদল আলেম ও 'মুগনি'র লেখকের বরাতে একে সঠিক বলেছেন; কারণ নিয়তের কারণে যদি রাতগুলো আবশ্যক হয়ে যায় অথচ তাতে সময়ের আধিক্য রয়েছে, তবে ধারাবাহিকতা আবশ্যক হওয়া আরও বেশি যুক্তিযুক্ত; কারণ এটি কেবল একটি বৈশিষ্ট্য। ইমাম আযরাঈ একে সহিহ বলেছেন। তবে শাইখদ্বয়ের নিকট যা সহিহ এবং 'হাউয়ি' গ্রন্থেও যা অনুসৃত হয়েছে তা হলো—কেবল নিয়তের মাধ্যমে ধারাবাহিকতা ওয়াজিব হয় না।
বদর আয-যারকাশি এবং অন্যান্যরা ওলামাদের উল্লিখিত বক্তব্যের জবাবে বলেছেন যে, এর চিত্র হলো এমন যে, কেউ নির্দিষ্ট কয়েক দিনের মানত করল, তখন মধ্যবর্তী রাতগুলো আবশ্যক হয়ে যাবে; কারণ তাকে দুটি ওয়াজিব বিষয় পরিবেষ্টন করে আছে, যেমনটি এক মাস ইতিকাফের মানত করলে হয়। এটা স্পষ্ট যে বর্তমান বিষয়টি সেই চিত্রভুক্ত নয়। তাই শাইখ যে উত্তর দিয়েছেন সেটিই অধিক উত্তম, আর তা হলো—ধারাবাহিকতা মানতকৃত সময়ের প্রকারভুক্ত নয়, যা দিনের তুলনায় রাতের ক্ষেত্রে ভিন্ন। আর নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত কোনো বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে অন্য কিছু আবশ্যক হওয়া জরুরি নয়। নিয়তের প্রভাবের ক্ষেত্রে আরও পার্থক্য হলো, তাদের উল্লিখিত মাস বা অনুরূপ সময় থেকে মনে মনে দিন বা রাতকে বাদ দেওয়ার নিয়ত কার্যকরী না হওয়ার কারণ হলো, উভয় ক্ষেত্রে ইবাদতের সতর্কতামূলক দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে। আর সেখানে নিয়তের উদ্দেশ্য হলো এমন কিছু অন্তর্ভুক্ত করা যা শব্দের মাধ্যমে বুঝানো যেতে পারে; কারণ অনেক সময় 'দিন' বলতে দিন-রাত উভয়ই বুঝানো হয়। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো শব্দের অন্তর্ভুক্ত বিষয়কে বের করে দেওয়া। আর কেউ যদি মানতের ক্ষেত্রে পৃথকভাবে আদায় করার অঙ্গীকার করে, তবে ধারাবাহিকভাবে আদায় করলেও তা যথেষ্ট হবে। এর বিপরীত হলো পৃথকভাবে রোজা রাখার মানত করার মাসয়ালা, যেখানে ধারাবাহিকভাবে রোজা রাখলে দায়িত্ব পালন হয় না, ঠিক তেমনি উল্টোটির ক্ষেত্রেও (ধারাবাহিক মানত করে পৃথক রাখা)। কারণ শরিয়ত...
▬▬
[শাবরামানাল্লিসির হাশিয়া]
(তার বের হওয়া ওয়াজিব): অর্থাৎ বাইরে গিয়ে গোসল করার জন্য, যেন নাপাকিতে ব্যবহৃত পানি মসজিদে না পৌঁছায়। (মসজিদে নাপাকি দূর করা হারাম): অর্থাৎ যদিও ধৌত পানি নাপাক বলে গণ্য না করা হয়—ইবনে হাজার। (এবং ওয়াজিব ও বটে): অর্থাৎ মসজিদ থেকে বের হওয়া।
(পরিচ্ছেদ) ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত: (ধারাবাহিকতার নিয়তের মাধ্যমে): এর দাবি হলো, দিনের সাথে ধারাবাহিকতার নিয়ত করলে রাতগুলোও আবশ্যক হয়ে যাবে যদিও রাতের কথা মনে না আসে। আর তাদের বক্তব্য "নিয়ত না করা পর্যন্ত রাতগুলো আবশ্যক হবে না" এটি এর বাহ্যত বিরোধী। সম্ভবত এখানে ধারাবাহিকতার নিয়ত বলতে সেই ধারাবাহিকতাকে বুঝানো হয়েছে যা রাতের নিয়তের জন্য আবশ্যক, কেবল এককভাবে নিয়তকৃত ধারাবাহিকতা নয়। (একবার পৃথকীকরণ ইত্যাদি): অর্থাৎ তা হলো তামাত্তু হজের দণ্ডস্বরূপ কোরবানি বা অনুরূপ ক্ষেত্রে, আর অন্য ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা হলো জেহারের কাফফারা বা অনুরূপ ক্ষেত্রে।
▬▬
[রশিদির হাশিয়া]
[মানত করা ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ]
(যেন তা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয় ইত্যাদি): এটি বিপক্ষ দলের পক্ষ থেকে বলা হয়েছে। (আর নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে জরুরি নয়): এই অভিব্যক্তির অর্থ কী তা ভেবে দেখা প্রয়োজন। বাহ্যত এটি এমন হওয়া উচিত ছিল: নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে অন্য কিছু আবশ্যক হওয়া জরুরি নয়।
মানত করা ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ (যদি কেউ নির্দিষ্ট মেয়াদে ধারাবাহিকভাবে ইতিকাফের মানত করে) যেমন: আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য আমার ওপর টানা দশ দিন ইতিকাফ করা আবশ্যক, তবে তার জন্য ধারাবাহিকতা রক্ষা করা (ওয়াজিব বা আবশ্যক) হবে যদি সে তা স্পষ্টভাবে উচ্চারণে ব্যক্ত করে। কারণ এটি একটি উদ্দিষ্ট বৈশিষ্ট্য, যেহেতু এর কিছু অংশ আদায়ের পর বাকি অংশ দ্রুত সম্পাদন করার বিষয়টি এতে রয়েছে। কিন্তু যদি সে কেবল মনে মনে ধারাবাহিকতার নিয়ত করে, তবে তা তার জন্য আবশ্যক হবে না; যেমনটি মূল ইতিকাফের ক্ষেত্রে কেবল মনে মনে মানত করলে তা আবশ্যক হয় না বলে শাইখদ্বয় (রাফেয়ি ও নববী) সহিহ সাব্যস্ত করেছেন। আর এটিই নির্ভরযোগ্য মত, যা 'ইরশাদ' গ্রন্থে বর্ণিত মতের বিপরীত। আর ইমাম সুবকি এই মতটি পছন্দ করেছেন যেন তা দশ দিন ও রাতের ক্ষেত্রে নির্ধারিত নিয়মের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়। আর ওলামাদের বক্তব্য হলো: কেউ যদি মাসের দিনগুলোতে ইতিকাফ করার বা এক মাস দিনের বেলায় ইতিকাফ করার মানত করে, তবে নিয়ত না করা পর্যন্ত রাতগুলো তার ওপর আবশ্যক হবে না; যেমন কেউ এক দিন ইতিকাফের মানত করলে তার সাথে রাত যোগ করা আবশ্যক নয়, যদি না সে নিয়ত করে। সমাপ্ত।
ইমাম ইসনাভি ইমাম গাজালি এবং একদল আলেম ও 'মুগনি'র লেখকের বরাতে একে সঠিক বলেছেন; কারণ নিয়তের কারণে যদি রাতগুলো আবশ্যক হয়ে যায় অথচ তাতে সময়ের আধিক্য রয়েছে, তবে ধারাবাহিকতা আবশ্যক হওয়া আরও বেশি যুক্তিযুক্ত; কারণ এটি কেবল একটি বৈশিষ্ট্য। ইমাম আযরাঈ একে সহিহ বলেছেন। তবে শাইখদ্বয়ের নিকট যা সহিহ এবং 'হাউয়ি' গ্রন্থেও যা অনুসৃত হয়েছে তা হলো—কেবল নিয়তের মাধ্যমে ধারাবাহিকতা ওয়াজিব হয় না।
বদর আয-যারকাশি এবং অন্যান্যরা ওলামাদের উল্লিখিত বক্তব্যের জবাবে বলেছেন যে, এর চিত্র হলো এমন যে, কেউ নির্দিষ্ট কয়েক দিনের মানত করল, তখন মধ্যবর্তী রাতগুলো আবশ্যক হয়ে যাবে; কারণ তাকে দুটি ওয়াজিব বিষয় পরিবেষ্টন করে আছে, যেমনটি এক মাস ইতিকাফের মানত করলে হয়। এটা স্পষ্ট যে বর্তমান বিষয়টি সেই চিত্রভুক্ত নয়। তাই শাইখ যে উত্তর দিয়েছেন সেটিই অধিক উত্তম, আর তা হলো—ধারাবাহিকতা মানতকৃত সময়ের প্রকারভুক্ত নয়, যা দিনের তুলনায় রাতের ক্ষেত্রে ভিন্ন। আর নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত কোনো বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে অন্য কিছু আবশ্যক হওয়া জরুরি নয়। নিয়তের প্রভাবের ক্ষেত্রে আরও পার্থক্য হলো, তাদের উল্লিখিত মাস বা অনুরূপ সময় থেকে মনে মনে দিন বা রাতকে বাদ দেওয়ার নিয়ত কার্যকরী না হওয়ার কারণ হলো, উভয় ক্ষেত্রে ইবাদতের সতর্কতামূলক দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে। আর সেখানে নিয়তের উদ্দেশ্য হলো এমন কিছু অন্তর্ভুক্ত করা যা শব্দের মাধ্যমে বুঝানো যেতে পারে; কারণ অনেক সময় 'দিন' বলতে দিন-রাত উভয়ই বুঝানো হয়। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো শব্দের অন্তর্ভুক্ত বিষয়কে বের করে দেওয়া। আর কেউ যদি মানতের ক্ষেত্রে পৃথকভাবে আদায় করার অঙ্গীকার করে, তবে ধারাবাহিকভাবে আদায় করলেও তা যথেষ্ট হবে। এর বিপরীত হলো পৃথকভাবে রোজা রাখার মানত করার মাসয়ালা, যেখানে ধারাবাহিকভাবে রোজা রাখলে দায়িত্ব পালন হয় না, ঠিক তেমনি উল্টোটির ক্ষেত্রেও (ধারাবাহিক মানত করে পৃথক রাখা)। কারণ শরিয়ত...
▬▬
[শাবরামানাল্লিসির হাশিয়া]
(তার বের হওয়া ওয়াজিব): অর্থাৎ বাইরে গিয়ে গোসল করার জন্য, যেন নাপাকিতে ব্যবহৃত পানি মসজিদে না পৌঁছায়। (মসজিদে নাপাকি দূর করা হারাম): অর্থাৎ যদিও ধৌত পানি নাপাক বলে গণ্য না করা হয়—ইবনে হাজার। (এবং ওয়াজিব ও বটে): অর্থাৎ মসজিদ থেকে বের হওয়া।
(পরিচ্ছেদ) ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত: (ধারাবাহিকতার নিয়তের মাধ্যমে): এর দাবি হলো, দিনের সাথে ধারাবাহিকতার নিয়ত করলে রাতগুলোও আবশ্যক হয়ে যাবে যদিও রাতের কথা মনে না আসে। আর তাদের বক্তব্য "নিয়ত না করা পর্যন্ত রাতগুলো আবশ্যক হবে না" এটি এর বাহ্যত বিরোধী। সম্ভবত এখানে ধারাবাহিকতার নিয়ত বলতে সেই ধারাবাহিকতাকে বুঝানো হয়েছে যা রাতের নিয়তের জন্য আবশ্যক, কেবল এককভাবে নিয়তকৃত ধারাবাহিকতা নয়। (একবার পৃথকীকরণ ইত্যাদি): অর্থাৎ তা হলো তামাত্তু হজের দণ্ডস্বরূপ কোরবানি বা অনুরূপ ক্ষেত্রে, আর অন্য ক্ষেত্রে ধারাবাহিকতা হলো জেহারের কাফফারা বা অনুরূপ ক্ষেত্রে।
▬▬
[রশিদির হাশিয়া]
[মানত করা ইতিকাফের বিধান সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ]
(যেন তা সামঞ্জস্যপূর্ণ হয় ইত্যাদি): এটি বিপক্ষ দলের পক্ষ থেকে বলা হয়েছে। (আর নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে জরুরি নয়): এই অভিব্যক্তির অর্থ কী তা ভেবে দেখা প্রয়োজন। বাহ্যত এটি এমন হওয়া উচিত ছিল: নিয়তের মাধ্যমে প্রকারগত বিষয় আবশ্যক হওয়া থেকে অন্য কিছু আবশ্যক হওয়া জরুরি নয়।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)