وَإِنْ قُلْت، وَيَحْرُمُ نَضْحُهُ بِمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فِيهِ وَإِسْقَاطُ مَائِهِ فِي أَرْضِهِ، فَقَدْ فَرَّقَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ التَّوَضُّؤَ وَغَسْلَ الْيَدِ يَحْتَاجُ إلَيْهِمَا، وَمِنْ ثَمَّ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ فِيهِ، بِخِلَافِ النَّضْحِ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ قَصْدًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَالشَّيْءُ يُغْتَفَرُ فِيهِ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ قَصْدًا، وَبِأَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ بَعْضُهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ وَمَاءُ غَسْلِ الْيَدِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ بِخِلَافِ مَاءِ النَّضْحِ. وَمَا تَقَرَّرَ فِي النَّضْحِ مِنْ الْحُرْمَةِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ، وَاخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ الْجَوَازَ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا لَوْ أَدَّى إلَى اسْتِقْذَارِهِ بِذَلِكَ، وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَحْتَجِمَ أَوْ يُفْتَصَدَ فِيهِ فِي إنَاءٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَيُلْحَقُ بِهِمَا سَائِرُ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْآدَمِيِّ كَالِاسْتِحَاضَةِ لِلْحَاجَةِ، فَإِنْ لَوَّثَهُ أَوْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ وَلَوْ فِي إنَاءٍ حَرُمَ وَلَوْ عَلَى نَحْوِ سَلَسٍ لِأَنَّ الْبَوْلَ أَفْحَشُ مِنْ الدَّمِ إذْ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ بِحَالٍ بِهِ وَيَحْرُمُ أَيْضًا إدْخَالُ نَجَاسَةٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ فَلَا، بِدَلِيلِ جَوَازِ إدْخَالِ النَّعْلِ الْمُتَنَجِّسَةِ فِيهِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ، وَالْأَوْلَى بِالْمُعْتَكِفِ: الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ كَعِلْمٍ وَمُجَالَسَةِ أَهْلِهِ وَقِرَاءَةٍ وَسَمَاعِ نَحْوِ الْأَحَادِيثِ وَالرَّقَائِقِ وَالْمَغَازِي الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ. أَمَّا قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَحِكَايَاتُهُمْ الْمَوْضُوعَةُ وَفُتُوحُ الشَّامِ وَنَحْوِهَا الْمَنْسُوبُ لِلْوَاقِدِيِّ فَتَحْرُمُ قِرَاءَتُهَا وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ.
(وَلَا) يَضُرُّهُ (الْفِطْرُ بَلْ يَصِحُّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ وَحْدَهُ) وَالْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ لِخَبَرِ أَنَسٍ «لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ هُوَ فِيهِ صَائِمٌ لَزِمَهُ) الِاعْتِكَافُ يَوْمَ صَوْمِهِ لِأَنَّهُ بِهِ أَفْضَلُ، فَإِذَا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ لَزِمَهُ كَالتَّتَابُعِ، وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالْمُلْتَزَمِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذْرًا لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ صَوْمًا بَلْ اعْتِكَافًا بِصِفَةٍ وَقَدْ وُجِدَتْ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْجَوْجَرِيِّ: لَا يَكْفِي صَوْمُ النَّفْلِ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ إلَّا بِفِعْلٍ وَاجِبٍ.
(وَلَوْ نَذْرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا أَوْ يَصُومَ مُعْتَكِفًا) أَوْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِكَوْنِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ وَإِلَّا يَحْرُمُ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ نَضْحُهُ) أَيْ رَشُّهُ وَغَسْلُ الْيَدِ: أَيْ الَّذِي عُلِمَ جَوَازُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى الْأَكْلُ فِي نَحْوِ سُفْرَةٍ وَالْغَسْلُ فِي إنَاءٍ إلَخْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا حَرُمَ (قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ أَنْ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ فَلَا بِدَلِيلٍ إلَخْ) وَمِنْهَا قُرْبُ الطَّرِيقِ لِمَنْ بَيْتُهُ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَامِلًا لِلنَّجِسِ بِقَصْدِ الْمُرُورِ مِنْ الْمَسْجِدِ حَيْثُ أَمِنَ التَّلْوِيثَ، وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِإِدْخَالِ الْجَمْرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالرَّقَائِقِ) أَيْ حِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ (قَوْلُهُ: وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْهَا حَرُمَ قِرَاءَتُهَا لَهُمْ لِوُقُوعِهِمْ فِي لَبْسٍ أَوْ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ
(قَوْلُهُ: هُوَ فِيهِ صَائِمٌ) بِأَنْ قَالَ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا وَأَنَا فِيهِ صَائِمٌ أَوْ أَنَا فِيهِ صَائِمٌ بِلَا وَاوٍ اهـ حَجّ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَالِ إذَا كَانَتْ جُمْلَةً وَبَيْنَهَا إذَا كَانَتْ مُفْرَدَةً بِكَلَامٍ حَسَنٍ فَرَاجِعْهُ، وَعِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ فِي أَنَا صَائِمٌ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَيُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي صَائِمًا وَإِنْ كَانَ الْحَالُ مُفَادُهَا مُفْرَدَةً أَوْ جُمْلَةً كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْمُفْرَدَةَ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ فَدَلَّتْ عَلَى الْتِزَامِ إنْشَاءِ صَوْمٍ بِخِلَافِ الْجُمْلَةِ، وَأَيْضًا فَتِلْكَ قَيْدٌ لِلِاعْتِكَافِ فَدَلَّتْ عَلَى إنْشَاءِ صَوْمٍ بِقَيْدِهِ وَهَذِهِ قَيْدٌ لِلْيَوْمِ الظَّرْفِ لَا لِلِاعْتِكَافِ الْمَظْرُوفِ فِيهِ، وَتَقْيِيدُ الْيَوْمِ يَصْدُقُ بِإِيقَاعِ اعْتِكَافٍ فِيهِ وَهُوَ مَصُومٌ عَنْ نَحْوِ رَمَضَانَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: يَوْمُ صَوْمِهِ) أَيْ بِتَمَامِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُ أَحَدِهِمَا) الْأَنْسَبُ وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُهُ: أَيْ الِاعْتِكَافِ عَنْ الصَّوْمِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُلْتَزَمُ (قَوْلُهُ: أَمْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذْرًا) كَانَ الْأَوْلَى وَلَوْ نَفْلًا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ الرَّدِّ عَلَى الْجَوْجَرِيِّ
(وَلَا) يَضُرُّهُ (الْفِطْرُ بَلْ يَصِحُّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ وَحْدَهُ) وَالْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ لِخَبَرِ أَنَسٍ «لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ هُوَ فِيهِ صَائِمٌ لَزِمَهُ) الِاعْتِكَافُ يَوْمَ صَوْمِهِ لِأَنَّهُ بِهِ أَفْضَلُ، فَإِذَا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ لَزِمَهُ كَالتَّتَابُعِ، وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالْمُلْتَزَمِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذْرًا لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ صَوْمًا بَلْ اعْتِكَافًا بِصِفَةٍ وَقَدْ وُجِدَتْ، فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْجَوْجَرِيِّ: لَا يَكْفِي صَوْمُ النَّفْلِ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ إلَّا بِفِعْلٍ وَاجِبٍ.
(وَلَوْ نَذْرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا أَوْ يَصُومَ مُعْتَكِفًا) أَوْ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
لِكَوْنِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ وَإِلَّا يَحْرُمُ (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ نَضْحُهُ) أَيْ رَشُّهُ وَغَسْلُ الْيَدِ: أَيْ الَّذِي عُلِمَ جَوَازُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَوْلَى الْأَكْلُ فِي نَحْوِ سُفْرَةٍ وَالْغَسْلُ فِي إنَاءٍ إلَخْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا حَرُمَ (قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ) أَيْ الْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ أَنْ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ فَلَا بِدَلِيلٍ إلَخْ) وَمِنْهَا قُرْبُ الطَّرِيقِ لِمَنْ بَيْتُهُ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَامِلًا لِلنَّجِسِ بِقَصْدِ الْمُرُورِ مِنْ الْمَسْجِدِ حَيْثُ أَمِنَ التَّلْوِيثَ، وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِإِدْخَالِ الْجَمْرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالرَّقَائِقِ) أَيْ حِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ (قَوْلُهُ: وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْهَا حَرُمَ قِرَاءَتُهَا لَهُمْ لِوُقُوعِهِمْ فِي لَبْسٍ أَوْ اعْتِقَادٍ بَاطِلٍ
(قَوْلُهُ: هُوَ فِيهِ صَائِمٌ) بِأَنْ قَالَ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا وَأَنَا فِيهِ صَائِمٌ أَوْ أَنَا فِيهِ صَائِمٌ بِلَا وَاوٍ اهـ حَجّ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَالِ إذَا كَانَتْ جُمْلَةً وَبَيْنَهَا إذَا كَانَتْ مُفْرَدَةً بِكَلَامٍ حَسَنٍ فَرَاجِعْهُ، وَعِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ فِي أَنَا صَائِمٌ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَيُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي صَائِمًا وَإِنْ كَانَ الْحَالُ مُفَادُهَا مُفْرَدَةً أَوْ جُمْلَةً كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْمُفْرَدَةَ غَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ فَدَلَّتْ عَلَى الْتِزَامِ إنْشَاءِ صَوْمٍ بِخِلَافِ الْجُمْلَةِ، وَأَيْضًا فَتِلْكَ قَيْدٌ لِلِاعْتِكَافِ فَدَلَّتْ عَلَى إنْشَاءِ صَوْمٍ بِقَيْدِهِ وَهَذِهِ قَيْدٌ لِلْيَوْمِ الظَّرْفِ لَا لِلِاعْتِكَافِ الْمَظْرُوفِ فِيهِ، وَتَقْيِيدُ الْيَوْمِ يَصْدُقُ بِإِيقَاعِ اعْتِكَافٍ فِيهِ وَهُوَ مَصُومٌ عَنْ نَحْوِ رَمَضَانَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: يَوْمُ صَوْمِهِ) أَيْ بِتَمَامِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُ أَحَدِهِمَا) الْأَنْسَبُ وَلَيْسَ لَهُ إفْرَادُهُ: أَيْ الِاعْتِكَافِ عَنْ الصَّوْمِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُلْتَزَمُ (قَوْلُهُ: أَمْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذْرًا) كَانَ الْأَوْلَى وَلَوْ نَفْلًا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ الرَّدِّ عَلَى الْجَوْجَرِيِّ
এবং যদি আপনি বলেন যে, ব্যবহৃত পানি দিয়ে মসজিদে পানি ছিটানো হারাম, যদিও মসজিদে অজু করা এবং অজুর পানি মসজিদের মেঝেতে ফেলা এর ব্যতিক্রম; তবে যারকাশি এবং অন্যান্যগণ পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, অজু করা এবং হাত ধোয়ার প্রয়োজন পড়ে। এই কারণেই ইবনুল মুনযির মসজিদে অজু করার বৈধতার ব্যাপারে ইজমা বা ঐকমত্য নকল করেছেন। পক্ষান্তরে পানি ছিটানো ভিন্ন বিষয়, কারণ এটি প্রয়োজন ছাড়াই উদ্দেশ্যমূলকভাবে করা হয়। আর যা উদ্দেশ্যমূলকভাবে ক্ষমা করা হয় না, তা আনুষঙ্গিক হিসেবে ক্ষমা করা হয়। তদুপরি অজুর পানির কিছু অংশ ব্যবহৃত নয় এবং হাত ধোয়ার পানিও ব্যবহৃত নয়, যা পানি ছিটানোর বিপরীত। পানি ছিটানোর ক্ষেত্রে যে হারামের কথা স্থির হয়েছে, তা ইমাম বাগাবী অনুসরণ করেছেন। তবে 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বৈধতাকে গ্রহণ করা হয়েছে, ইবনুল মুকরী একে নিশ্চিত বলে উল্লেখ করেছেন এবং আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) এই ফতোয়া দিয়েছেন। প্রথম মতটিকে (হারাম) এমন ক্ষেত্রে ধরা সম্ভব যেখানে এর ফলে মসজিদ নোংরা হওয়ার উপক্রম হয়, আর দ্বিতীয় মতটি এর বিপরীত ক্ষেত্রে। মসজিদে পাত্রের মধ্যে শিঙা লাগানো বা রক্তমোক্ষণ করা মাকরূহ হওয়া সত্ত্বেও জায়েজ, যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে। আর 'আর-রওদাহ' গ্রন্থে একে উত্তম কাজের পরিপন্থী বলা হয়েছে। মানুষের শরীর থেকে নির্গত অন্যান্য রক্তকেও (যেমন প্রয়োজনে ইস্তিহাযা) এই দুইটির সাথে কিয়াস করা হবে। কিন্তু যদি কেউ মসজিদ অপবিত্র করে দেয় অথবা প্রস্রাব-পায়খানা করে, এমনকি যদি তা কোনো পাত্রেও হয়, তবে তা হারাম হবে; এমনকি যদি তা বহুমূত্র রোগীর ক্ষেত্রেও হয়। কারণ প্রস্রাব রক্তের চেয়ে অধিক জঘন্য, যেহেতু কোনো অবস্থাতেই প্রস্রাবকে ক্ষমা করা হয় না। প্রয়োজন ছাড়া মসজিদে নাপাকি প্রবেশ করানোও হারাম। যদি প্রয়োজন থাকে তবে হারাম নয়; এর প্রমাণ হলো অপবিত্র জুতা মসজিদে প্রবেশ করানো জায়েজ যদি মসজিদ অপবিত্র হওয়ার আশঙ্কা না থাকে। এতেকাফকারীর জন্য উত্তম হলো ইবাদতে মশগুল থাকা, যেমন জ্ঞান অর্জন, আলেমদের মজলিসে বসা, কুরআন তিলাওয়াত করা এবং হাদিস, হৃদয়স্পর্শী নসিহত ও মাগাযী (যুদ্ধাভিযান) শোনা, যা জাল নয় এবং সাধারণ মানুষের বোধগম্য। তবে নবীদের কাহিনী ও তাঁদের কিচ্ছা যা জাল এবং 'ফুতুহুশ শাম' ও ওয়াকিদির দিকে নিসবতকৃত এই জাতীয় বিষয়গুলো পড়া ও শোনা হারাম, এমনকি তা মসজিদের বাইরে হলেও।
(আর না) রোজা ভঙ্গ করা তার কোনো ক্ষতি করবে (বরং শুধু রাতের এতেকাফও সহিহ হবে) এবং ঈদুল ফিতর ও আইয়ামে তাশরিকের দিনেও এতেকাফ সহিহ। কারণ আনাস (রা.) থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: "এতেকাফকারীর ওপর রোজা রাখা আবশ্যক নয়, যতক্ষণ না সে নিজের ওপর তা আবশ্যক করে নেয়।" হাকিম এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: মুসলিমের শর্তানুযায়ী এটি সহিহ। (যদি কেউ এমন দিনে এতেকাফের মান্নত করে যে দিনে সে রোজা অবস্থায় আছে, তবে তাকে এতেকাফ পূর্ণ করতে হবে) তার রোজার দিনে, কারণ এতেকাফ রোজাসহ পালন করা উত্তম। যখন সে মান্নতের মাধ্যমে একে নিজের ওপর আবশ্যক করে নিল, তখন তা ধারাবাহিকভাবে পালন করার মতোই আবশ্যক হয়ে গেল। তার জন্য একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করার সুযোগ নেই, কারণ এতে মান্নত পূর্ণ হয় না। সেই রোজা রমজানের হোক বা অন্য সময়ের, এমনকি মান্নতের রোজাও হোক; কারণ সে রোজা রাখার মান্নত করেনি বরং একটি বিশেষ গুণের (রোজাদার থাকা অবস্থায়) এতেকাফের মান্নত করেছে এবং তা বিদ্যমান রয়েছে। এর মাধ্যমে জাওজারীর উক্তিটি খণ্ডন হয়ে যায়, যিনি বলেছিলেন: নফল রোজা যথেষ্ট নয়, কারণ ওয়াজিবের জিম্মা থেকে মুক্ত হতে হলে ওয়াজিব কাজই করতে হয়।
(আর যদি মান্নত করে যে সে রোজাদার অবস্থায় এতেকাফ করবে অথবা এতেকাফকারী অবস্থায় রোজা রাখবে) অথবা
ــ
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
কারণ এটি নামাজের সময়, নতুবা তা হারাম হবে। (তাঁর উক্তি: পানি ছিটানো হারাম) অর্থাৎ পানি ছিটিয়ে দেওয়া। আর হাত ধোয়া: যার বৈধতা তাঁর এই উক্তি থেকে জানা যায় যে, দস্তরখান জাতীয় কিছুর ওপর খাবার খাওয়া এবং পাত্রে হাত ধোয়া উত্তম ইত্যাদি। এটি যুক্তিসঙ্গত যে, এই বৈধতা ততক্ষণ পর্যন্ত প্রযোজ্য যতক্ষণ পর্যন্ত এর মাধ্যমে মসজিদ নোংরা না হয়, অন্যথায় তা হারাম হবে। (তাঁর উক্তি: প্রথমটিকে ধরা সম্ভব) অর্থাৎ হারামের মতটি; প্রস্রাবের কোনো কিছুই ক্ষমা করা হবে না যা ইস্তিহাযার আলোচনায় গত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: যদি প্রয়োজন থাকে তবে না, দলিলের ভিত্তিতে ইত্যাদি) এর মধ্যে রয়েছে যার বাড়ি মসজিদের পাশে তার জন্য পথ সংক্ষেপ করা; সুতরাং নাপাকি বহন করে মসজিদ পার হওয়ার নিয়তে মসজিদে প্রবেশ করা তার জন্য হারাম হবে না যদি সে মসজিদ অপবিত্র না করার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে। অনুরূপভাবে যদি নাপাকি থেকে তৈরি জ্বলন্ত অঙ্গার প্রয়োজনে ভেতরে নেওয়ার দরকার পড়ে তবে তাও বৈধ। (তাঁর উক্তি: হৃদয়স্পর্শী নসিহত) অর্থাৎ নেককারদের ঘটনাবলি। (তাঁর উক্তি: যা সাধারণ মানুষের বোধগম্য) অর্থাৎ যদি তাদের বোধগম্য না হয় তবে তাদের সামনে তা পাঠ করা হারাম, পাছে তারা বিভ্রান্তিতে পড়ে বা ভুল আকিদা পোষণ করে।
(তাঁর উক্তি: যে দিনে সে রোজা অবস্থায় আছে) এভাবে বলা যে, আমি একদিন এতেকাফ করব এবং আমি সেদিন রোজা অবস্থায় থাকব, অথবা 'এবং' অব্যয় ছাড়া বলা। এরপর তিনি হাল (অবস্থা) যদি জুমলা (বাক্য) হয় এবং যদি মুফরাদ (একক শব্দ) হয়—তার মধ্যে সুন্দর আলোচনা করে পার্থক্য করেছেন, আপনি তা দেখে নিতে পারেন। তাঁর বক্তব্যের সারসংক্ষেপ হলো: 'আমি রোজাদার' এ প্রসঙ্গে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা অনেক আলিমই অনুসরণ করেছেন। তবে 'রোজাদার অবস্থায়' (সা-ইমান) এর সাথে এর বৈপরীত্য দেখা দেয়। যদিও হালের অর্থ একক শব্দ বা বাক্য উভয়ভাবেই হতে পারে যেমনটি আমি 'শারহুল ইরশাদ'-এ ব্যাখ্যা করেছি। একক শব্দ (মুফরাদ) স্বতন্ত্র নয়, তাই তা নতুন করে রোজা শুরু করার বাধ্যবাধকতা নির্দেশ করে, যা জুমলার (বাক্য) ক্ষেত্রে ভিন্ন। তদুপরি, এটি এতেকাফের জন্য শর্ত (কায়েদ), তাই এটি তার শর্তসহ রোজা শুরু করার নির্দেশ দেয়। আর এটি (জুমলাটি) সময়ের (দিবসের) জন্য শর্ত, এতেকাফের জন্য নয়। দিনের শর্তায়ন এতেকাফ করার মাধ্যমেই সত্য প্রমাণিত হয়, যদিও তা রমজানের রোজার অন্তর্ভুক্ত থাকে। (তাঁর উক্তি: তার রোজার দিনে) অর্থাৎ পূর্ণ দিন।
ــ
[রশিদী’র টীকা]
(তাঁর উক্তি: তার জন্য একটিকে আলাদা করার সুযোগ নেই) এখানে বলা অধিক উপযুক্ত ছিল যে, তার জন্য এতেকাফকে রোজা থেকে আলাদা করার সুযোগ নেই; কারণ সেটিই মান্নত করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: অন্য সময়ের হোক, এমনকি মান্নত হলেও) এখানে 'এমনকি নফল হলেও' বলা বেশি ভালো ছিল যাতে পরবর্তী জাওজারীর বক্তব্যের প্রতিবাদটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
(আর না) রোজা ভঙ্গ করা তার কোনো ক্ষতি করবে (বরং শুধু রাতের এতেকাফও সহিহ হবে) এবং ঈদুল ফিতর ও আইয়ামে তাশরিকের দিনেও এতেকাফ সহিহ। কারণ আনাস (রা.) থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: "এতেকাফকারীর ওপর রোজা রাখা আবশ্যক নয়, যতক্ষণ না সে নিজের ওপর তা আবশ্যক করে নেয়।" হাকিম এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: মুসলিমের শর্তানুযায়ী এটি সহিহ। (যদি কেউ এমন দিনে এতেকাফের মান্নত করে যে দিনে সে রোজা অবস্থায় আছে, তবে তাকে এতেকাফ পূর্ণ করতে হবে) তার রোজার দিনে, কারণ এতেকাফ রোজাসহ পালন করা উত্তম। যখন সে মান্নতের মাধ্যমে একে নিজের ওপর আবশ্যক করে নিল, তখন তা ধারাবাহিকভাবে পালন করার মতোই আবশ্যক হয়ে গেল। তার জন্য একটিকে অন্যটি থেকে আলাদা করার সুযোগ নেই, কারণ এতে মান্নত পূর্ণ হয় না। সেই রোজা রমজানের হোক বা অন্য সময়ের, এমনকি মান্নতের রোজাও হোক; কারণ সে রোজা রাখার মান্নত করেনি বরং একটি বিশেষ গুণের (রোজাদার থাকা অবস্থায়) এতেকাফের মান্নত করেছে এবং তা বিদ্যমান রয়েছে। এর মাধ্যমে জাওজারীর উক্তিটি খণ্ডন হয়ে যায়, যিনি বলেছিলেন: নফল রোজা যথেষ্ট নয়, কারণ ওয়াজিবের জিম্মা থেকে মুক্ত হতে হলে ওয়াজিব কাজই করতে হয়।
(আর যদি মান্নত করে যে সে রোজাদার অবস্থায় এতেকাফ করবে অথবা এতেকাফকারী অবস্থায় রোজা রাখবে) অথবা
ــ
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
কারণ এটি নামাজের সময়, নতুবা তা হারাম হবে। (তাঁর উক্তি: পানি ছিটানো হারাম) অর্থাৎ পানি ছিটিয়ে দেওয়া। আর হাত ধোয়া: যার বৈধতা তাঁর এই উক্তি থেকে জানা যায় যে, দস্তরখান জাতীয় কিছুর ওপর খাবার খাওয়া এবং পাত্রে হাত ধোয়া উত্তম ইত্যাদি। এটি যুক্তিসঙ্গত যে, এই বৈধতা ততক্ষণ পর্যন্ত প্রযোজ্য যতক্ষণ পর্যন্ত এর মাধ্যমে মসজিদ নোংরা না হয়, অন্যথায় তা হারাম হবে। (তাঁর উক্তি: প্রথমটিকে ধরা সম্ভব) অর্থাৎ হারামের মতটি; প্রস্রাবের কোনো কিছুই ক্ষমা করা হবে না যা ইস্তিহাযার আলোচনায় গত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: যদি প্রয়োজন থাকে তবে না, দলিলের ভিত্তিতে ইত্যাদি) এর মধ্যে রয়েছে যার বাড়ি মসজিদের পাশে তার জন্য পথ সংক্ষেপ করা; সুতরাং নাপাকি বহন করে মসজিদ পার হওয়ার নিয়তে মসজিদে প্রবেশ করা তার জন্য হারাম হবে না যদি সে মসজিদ অপবিত্র না করার ব্যাপারে নিশ্চিত থাকে। অনুরূপভাবে যদি নাপাকি থেকে তৈরি জ্বলন্ত অঙ্গার প্রয়োজনে ভেতরে নেওয়ার দরকার পড়ে তবে তাও বৈধ। (তাঁর উক্তি: হৃদয়স্পর্শী নসিহত) অর্থাৎ নেককারদের ঘটনাবলি। (তাঁর উক্তি: যা সাধারণ মানুষের বোধগম্য) অর্থাৎ যদি তাদের বোধগম্য না হয় তবে তাদের সামনে তা পাঠ করা হারাম, পাছে তারা বিভ্রান্তিতে পড়ে বা ভুল আকিদা পোষণ করে।
(তাঁর উক্তি: যে দিনে সে রোজা অবস্থায় আছে) এভাবে বলা যে, আমি একদিন এতেকাফ করব এবং আমি সেদিন রোজা অবস্থায় থাকব, অথবা 'এবং' অব্যয় ছাড়া বলা। এরপর তিনি হাল (অবস্থা) যদি জুমলা (বাক্য) হয় এবং যদি মুফরাদ (একক শব্দ) হয়—তার মধ্যে সুন্দর আলোচনা করে পার্থক্য করেছেন, আপনি তা দেখে নিতে পারেন। তাঁর বক্তব্যের সারসংক্ষেপ হলো: 'আমি রোজাদার' এ প্রসঙ্গে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা অনেক আলিমই অনুসরণ করেছেন। তবে 'রোজাদার অবস্থায়' (সা-ইমান) এর সাথে এর বৈপরীত্য দেখা দেয়। যদিও হালের অর্থ একক শব্দ বা বাক্য উভয়ভাবেই হতে পারে যেমনটি আমি 'শারহুল ইরশাদ'-এ ব্যাখ্যা করেছি। একক শব্দ (মুফরাদ) স্বতন্ত্র নয়, তাই তা নতুন করে রোজা শুরু করার বাধ্যবাধকতা নির্দেশ করে, যা জুমলার (বাক্য) ক্ষেত্রে ভিন্ন। তদুপরি, এটি এতেকাফের জন্য শর্ত (কায়েদ), তাই এটি তার শর্তসহ রোজা শুরু করার নির্দেশ দেয়। আর এটি (জুমলাটি) সময়ের (দিবসের) জন্য শর্ত, এতেকাফের জন্য নয়। দিনের শর্তায়ন এতেকাফ করার মাধ্যমেই সত্য প্রমাণিত হয়, যদিও তা রমজানের রোজার অন্তর্ভুক্ত থাকে। (তাঁর উক্তি: তার রোজার দিনে) অর্থাৎ পূর্ণ দিন।
ــ
[রশিদী’র টীকা]
(তাঁর উক্তি: তার জন্য একটিকে আলাদা করার সুযোগ নেই) এখানে বলা অধিক উপযুক্ত ছিল যে, তার জন্য এতেকাফকে রোজা থেকে আলাদা করার সুযোগ নেই; কারণ সেটিই মান্নত করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: অন্য সময়ের হোক, এমনকি মান্নত হলেও) এখানে 'এমনকি নফল হলেও' বলা বেশি ভালো ছিল যাতে পরবর্তী জাওজারীর বক্তব্যের প্রতিবাদটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 221)