فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَالنَّخْلِ الْمُبَاحِ بِالصَّحْرَاءِ، وَكَذَا ثِمَارُ الْبُسْتَانِ، وَغَلَّةُ الْقَرْيَةِ الْمَوْقُوفِينَ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالرُّبُطِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عَلَى الصَّحِيحِ إذْ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ، وَلَوْ أَخَذَ الْخَرَاجَ الْإِمَامُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْعُشْرِ كَانَ كَأَخْذِهِ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ بِالِاجْتِهَادِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ، وَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْوَاجِبِ تَمَّمَهُ (وَفِي الْقَدِيمِ تَجِبُ فِي الزَّيْتُونِ) لِقَوْلِ عُمَرَ رضي الله عنه: فِي الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ فِي الْقَدِيمِ فَلِذَلِكَ أَوْجَبَهُ لَكِنَّ الْأَثَرَ ضَعِيفٌ (وَ) فِي (الزَّعْفَرَانِ وَ) فِي (الْوَرْسِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَنْفَعَةِ وَلِأَثَرٍ ضَعِيفٍ فِي الزَّعْفَرَانِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَرْسُ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ وَهُوَ كَثِيرٌ بِالْيَمَنِ (وَ) فِي (الْقُرْطُمِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَنَّ الْغَلَّةَ حَصَلَتْ مِنْ حَبٍّ مُبَاحٍ أَوْ يَذُرُّهُ النَّاظِرُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ الْأَرْضَ وَبَذَرَ فِيهَا حَبًّا يَمْلِكُهُ فَالزَّرْعُ مِلْكُ صَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ مِنْ الْمُعَيَّنِ الْوَقْفُ عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ.
قَالَ حَجّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الْمَصْرُوفَ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ فِيمَا يَأْتِي كَالْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْوَجْهُ خِلَافُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْهُمْ، وَإِنَّمَا الصَّرْفُ إلَيْهِمْ حُكْمُ الشَّرْعِ، وَمِنْ ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيمَا جُعِلَ نَذْرًا أَوْ أُضْحِيَّةً أَوْ صَدَقَةً قَبْلَ وُجُوبِهَا وَلَوْ نَذْرًا مُعَلَّقًا بِصِفَةٍ حَصَلَتْ قَبْلَهُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَمَرِ نَخْلِي فَشُفِيَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَإِنْ بَدَا قَبْلَ الشِّفَاءِ، فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ النَّذْرَ الْمُعَلَّقَ يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ اهـ.
وَفِيهِ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ زَيْدٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ صَحَّ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ صُورَةَ أَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَقْفًا مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَانْقَطَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى أَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الْمَصْرُوفَ لِأَقْرِبَاءِ إلَخْ، وَلَمْ يَقُلْ الْوَقْفُ عَلَى أَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ وَتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْهُمْ، وَإِنَّمَا الصَّرْفُ إلَخْ، وَمَا الْوَاقِفُ عَلَى أَوْلَادِ زَيْدٍ فَإِنَّهُمْ عَيَّنَهُمْ فِي وَقْفِهِ فَهُمْ مَقْصُودُونَ بِالْوَقْفِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ فَاسْتِحْقَاقُهُمْ بِتَعْيِينِ الْوَاقِفِ لَهُمْ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ مَلَكَ جَمِيعَهُ فَلْيُنْظَرْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهَلَّا جُعِلَ غَنِيمَةً أَوْ فَيْئًا، بَلْ لَا يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكُونَ غَنِيمَةً إنْ وُجِدَ اسْتِيلَاءٌ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلْنَا الْقَصْدَ اسْتِيلَاءً عَلَيْهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ خُصُوصًا إنْ نَبَتَ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ هَذَا مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ مَلَكَهُ مَنْ نَبَتَ فِي أَرْضِهِ بِلَا قَصْدٍ، فَإِنْ نَبَتَ فِي مَوَاتٍ مَلَكَهُ مَنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ كَالْحَطَبِ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَضُ عَنْهُ لَكِنْ تَرَكُوهُ خَوْفًا مِنْ دُخُولِهِمْ بِلَادَنَا فَهُوَ فَيْءٌ، وَإِنْ قَصَدُوهُ فَمَنَعُوهُ بِقِتَالٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِمَنْ مَنَعَهُمْ (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِينَ كَمَا سَبَقَ فِي الْخُلْطَةِ اهـ (قَوْلُهُ كَأَخْذِهِ الْقِيمَةَ إلَخْ) أَوْ ظُلْمًا لَمْ يَجُزْ عَنْهَا، وَإِنْ نَوَاهَا الْمَالِكُ وَعَلِمَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ) أَيْ وَتَقُومُ نِيَّةُ الْإِمَامِ مَقَامَ نِيَّةِ الْمَالِكِ كَالْمُمْتَنِعِ، وَلَيْسَ مِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَزِمُونَ بِالْبِلَادِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا نَائِبِينَ عَنْ الْإِمَامِ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ، وَلَا يَقْصِدُونَ بِالْمَأْخُوذِ الزَّكَاةَ بَلْ يَجْعَلُونَهُ فِي مُقَابَلَةِ تَعَبِهِمْ فِي الْبِلَادِ وَنَحْوِهِ.
[تَنْبِيهٌ] أَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ أَرْضَ مِصْرَ لَيْسَتْ خَرَاجِيَّةً، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ إفْتَاءَ حَنَفِيٍّ بِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهَا لِكَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً، فَإِنَّ شَرْطَ الْخَرَاجِيَّةِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا، وَهِيَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ: أَيْ حَتَّى عَلَى قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهَا فُتِحَتْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَثَرَ ضَعِيفٌ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى الْجَدِيدِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَنَّ الْغَلَّةَ حَصَلَتْ مِنْ حَبٍّ مُبَاحٍ أَوْ يَذُرُّهُ النَّاظِرُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ الْأَرْضَ وَبَذَرَ فِيهَا حَبًّا يَمْلِكُهُ فَالزَّرْعُ مِلْكُ صَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ مِنْ الْمُعَيَّنِ الْوَقْفُ عَلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ.
قَالَ حَجّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الْمَصْرُوفَ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ فِيمَا يَأْتِي كَالْوَقْفِ عَلَى مُعَيَّنٍ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْوَجْهُ خِلَافُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْهُمْ، وَإِنَّمَا الصَّرْفُ إلَيْهِمْ حُكْمُ الشَّرْعِ، وَمِنْ ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيمَا جُعِلَ نَذْرًا أَوْ أُضْحِيَّةً أَوْ صَدَقَةً قَبْلَ وُجُوبِهَا وَلَوْ نَذْرًا مُعَلَّقًا بِصِفَةٍ حَصَلَتْ قَبْلَهُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَمَرِ نَخْلِي فَشُفِيَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَإِنْ بَدَا قَبْلَ الشِّفَاءِ، فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ النَّذْرَ الْمُعَلَّقَ يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ قَبْلَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ اهـ.
وَفِيهِ لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ زَيْدٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ صَحَّ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ صُورَةَ أَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَقْفًا مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَانْقَطَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى أَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الْمَصْرُوفَ لِأَقْرِبَاءِ إلَخْ، وَلَمْ يَقُلْ الْوَقْفُ عَلَى أَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ وَتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْهُمْ، وَإِنَّمَا الصَّرْفُ إلَخْ، وَمَا الْوَاقِفُ عَلَى أَوْلَادِ زَيْدٍ فَإِنَّهُمْ عَيَّنَهُمْ فِي وَقْفِهِ فَهُمْ مَقْصُودُونَ بِالْوَقْفِ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ فَاسْتِحْقَاقُهُمْ بِتَعْيِينِ الْوَاقِفِ لَهُمْ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ قَصَدَ تَمَلُّكَهُ مَلَكَ جَمِيعَهُ فَلْيُنْظَرْ وَجْهُ ذَلِكَ وَهَلَّا جُعِلَ غَنِيمَةً أَوْ فَيْئًا، بَلْ لَا يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكُونَ غَنِيمَةً إنْ وُجِدَ اسْتِيلَاءٌ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلْنَا الْقَصْدَ اسْتِيلَاءً عَلَيْهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ خُصُوصًا إنْ نَبَتَ فِي غَيْرِ أَرْضِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ هَذَا مِمَّا يُعْرَضُ عَنْهُ مَلَكَهُ مَنْ نَبَتَ فِي أَرْضِهِ بِلَا قَصْدٍ، فَإِنْ نَبَتَ فِي مَوَاتٍ مَلَكَهُ مَنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ كَالْحَطَبِ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَضُ عَنْهُ لَكِنْ تَرَكُوهُ خَوْفًا مِنْ دُخُولِهِمْ بِلَادَنَا فَهُوَ فَيْءٌ، وَإِنْ قَصَدُوهُ فَمَنَعُوهُ بِقِتَالٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِمَنْ مَنَعَهُمْ (قَوْلُهُ إذْ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِينَ كَمَا سَبَقَ فِي الْخُلْطَةِ اهـ (قَوْلُهُ كَأَخْذِهِ الْقِيمَةَ إلَخْ) أَوْ ظُلْمًا لَمْ يَجُزْ عَنْهَا، وَإِنْ نَوَاهَا الْمَالِكُ وَعَلِمَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ) أَيْ وَتَقُومُ نِيَّةُ الْإِمَامِ مَقَامَ نِيَّةِ الْمَالِكِ كَالْمُمْتَنِعِ، وَلَيْسَ مِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الْمُلْتَزِمُونَ بِالْبِلَادِ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا نَائِبِينَ عَنْ الْإِمَامِ فِي قَبْضِ الزَّكَاةِ، وَلَا يَقْصِدُونَ بِالْمَأْخُوذِ الزَّكَاةَ بَلْ يَجْعَلُونَهُ فِي مُقَابَلَةِ تَعَبِهِمْ فِي الْبِلَادِ وَنَحْوِهِ.
[تَنْبِيهٌ] أَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ أَرْضَ مِصْرَ لَيْسَتْ خَرَاجِيَّةً، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ إفْتَاءَ حَنَفِيٍّ بِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاتِهَا لِكَوْنِهَا خَرَاجِيَّةً، فَإِنَّ شَرْطَ الْخَرَاجِيَّةِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا، وَهِيَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ: أَيْ حَتَّى عَلَى قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهَا فُتِحَتْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَثَرَ ضَعِيفٌ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى الْجَدِيدِ
কারণ এতে কোনো জাকাত নেই, যেমন মরুভূমির সর্বসাধারণের জন্য উন্মুক্ত খেজুর গাছের ক্ষেত্রে হয়। অনুরূপভাবে মসজিদ, মুসাফিরখানা, সেতু এবং অভাবী ও মিসকিনদের জন্য ওয়াকফকৃত বাগান ও গ্রামের ফসলের ক্ষেত্রেও বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী জাকাত ওয়াজিব হবে না, কেননা এর কোনো নির্দিষ্ট মালিক নেই। আর যদি ইমাম উশরের (দশমাংশ) পরিবর্তে খারাজ (ভূমি কর) গ্রহণ করেন, তবে তা ইজতিহাদের ভিত্তিতে জাকাতের সমমূল্য গ্রহণ করার মতো হবে, ফলে এর দ্বারা ফরজ আদায় হয়ে যাবে। যদি তা ওয়াজিব পরিমাণের চেয়ে কম হয়, তবে তিনি তা পূর্ণ করবেন। (আর পুরাতন মত অনুযায়ী জয়তুনের ক্ষেত্রে জাকাত ওয়াজিব) উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর উক্তির কারণে: "জয়তুনে উশর রয়েছে"। সাহাবীর উক্তি পুরাতন মতে দলিল, তাই তিনি এটি ওয়াজিব করেছেন, তবে এ সংক্রান্ত বর্ণনাটি দুর্বল। (এবং) জাফরান (ও) ওয়ারস-এর ক্ষেত্রেও; উভয়ের উপযোগিতার সাদৃশ্যের কারণে এবং জাফরান সম্পর্কে একটি দুর্বল বর্ণনার ভিত্তিতে। আর ওয়ারসকে জাফরানের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে; এটি জবর ও সাকিন সহযোগে (ওয়ারস) একটি হলুদ বর্ণের উদ্ভিদ যা দ্বারা কাপড় রঙ করা হয় এবং এটি ইয়ামেনে প্রচুর পরিমাণে পাওয়া যায়। (এবং) কুর্তুম (কুসুম ফুল)-এর ক্ষেত্রে।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ ফসলটি সর্বসাধারণের জন্য বৈধ বীজ থেকে উৎপন্ন হয়েছে অথবা মুতাওয়াল্লি ওয়াকফের আয় থেকে তা বপন করেছেন। কিন্তু যদি কোনো ব্যক্তি জমি ভাড়া নেয় এবং তাতে নিজের মালিকানাধীন বীজ বপন করে, তবে সেই ফসল বীজের মালিকের হবে এবং তাকেই জাকাত দিতে হবে। আর নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী মসজিদের ইমামের জন্য কৃত ওয়াকফ নির্দিষ্ট মালিকের আওতাভুক্ত নয়, তাই তার ওপর জাকাত ওয়াজিব হবে না।
ইবনে হাজার অনুরূপ আলোচনার পর বলেছেন: তাদের কেউ কেউ ফতোয়া দিয়েছেন যে, ওয়াকফকারীর নিকটাত্মীয়দের জন্য ব্যয়িত ওয়াকফ নির্দিষ্ট ব্যক্তির ওপর ওয়াকফের মতোই গণ্য হবে। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, বরং বিপরীত মতটিই সঠিক; কেননা ওয়াকফকারী তাদের সুনির্দিষ্টভাবে উদ্দেশ্য করেননি, বরং শরীয়তের বিধান অনুযায়ীই তা তাদের কাছে ব্যয়িত হচ্ছে। এই কারণেই মানত, কোরবানি বা সদকা হিসেবে যা নির্ধারণ করা হয়েছে তাতে জাকাত ওয়াজিব হবে না যদি তা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার আগে নির্ধারণ করা হয়। এমনকি যদি মানতটি কোনো শর্তের সাথে যুক্ত থাকে যা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার আগে পূর্ণ হয়েছে— যেমন কেউ বলল: "যদি আল্লাহ আমার রোগীকে সুস্থ করে দেন তবে আমার খেজুর গাছের ফল সদকা করে দেব", আর ফল পাকার আগেই রোগী সুস্থ হয়ে গেল। তবে যদি ফল পাকার পরে সুস্থ হয়; এমতাবস্থায় আমরা যদি বলি যে, শর্তযুক্ত মানত শর্ত পূর্ণ হওয়ার আগে মালিকানা হস্তান্তরে বাধা দেয়, তবে জাকাত ওয়াজিব হবে না, অন্যথায় হবে।
এতে আরও বলা হয়েছে যে, যদি যায়দ-এর সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করা হয় তবে জাকাত ওয়াজিব হবে; কারণ এটি সুনির্দিষ্ট এবং এটি সহীহ। প্রশ্ন হতে পারে, তাহলে এই সুরত এবং পূর্বোক্ত 'ওয়াকফকারীর আত্মীয়-স্বজনদের' মধ্যে পার্থক্য কী? সম্ভবত পার্থক্য এই যে, আত্মীয়-স্বজনদের ক্ষেত্রে সুরতটি এমন যে তিনি অন্য কারো ওপর ওয়াকফ করেছিলেন যার শেষ পর্যায়টি বিচ্ছিন্ন, ফলে সুবিধাভোগী শেষ হয়ে যাওয়ার পর সেই অধিকার ওয়াকফকারীর নিকটাত্মীয়দের দিকে ফিরে গেছে। এর প্রমাণ হলো তার এই উক্তি: "নিকটাত্মীয়দের জন্য ব্যয়িত ওয়াকফ...", তিনি বলেননি "নিকটাত্মীয়দের ওপর কৃত ওয়াকফ"। আর এর কারণ হলো ওয়াকফকারী তাদের উদ্দেশ্য করেননি, বরং স্বয়ংক্রিয়ভাবে তা হয়েছে। কিন্তু যারা যায়দ-এর সন্তান, তাদের তিনি নিজের ওয়াকফে সুনির্দিষ্ট করেছেন, ফলে তারাই তার ওয়াকফের উদ্দেশ্য, অন্য কেউ নয়; তাই ওয়াকফকারীর নির্দিষ্টকরণের মাধ্যমেই তারা এর হকদার হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এতে জাকাত নেই) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো, যে ব্যক্তি এর মালিকানা অর্জনের ইচ্ছা করবে সে সবটুকুর মালিক হবে। তবে এর ভিত্তি কী এবং এটি কেন গনিমত বা ফায় হিসেবে গণ্য হবে না তা ভেবে দেখা প্রয়োজন। বরং এটি গনিমত হওয়াই উচিত যদি এর ওপর আধিপত্য বিস্তার করা হয় অথবা দখল করার ইচ্ছাকেই আধিপত্য গণ্য করা হয়। তবে এটি দূরবর্তী সম্ভাবনা, বিশেষ করে যদি তা তার নিজস্ব ভূমিতে না জন্মায়। ইবনে হাজারের ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকা সমাপ্ত।
আমি বলি: এমনটি বলা উচিত যে, এটি যদি এমন বস্তু হয় যা মানুষ সাধারণত উপেক্ষা করে, তবে কোনো বিশেষ ইচ্ছা ছাড়াই যার জমিতে এটি জন্মেছে সে এর মালিক হবে। আর যদি তা পতিত জমিতে জন্মায়, তবে যে এটি দখল করবে সেই মালিক হবে, যেমন লাকড়ি বা অনুরূপ বস্তু। কিন্তু যদি এটি এমন বস্তু হয় যা উপেক্ষা করা হয় না, তবে কাফিররা আমাদের দেশে প্রবেশের ভয়ে তা ছেড়ে চলে গেছে, তবে তা 'ফায়' হিসেবে গণ্য হবে। আর তারা যদি তা নেওয়ার ইচ্ছা করে এবং যুদ্ধের মাধ্যমে তাদের বাধা দেওয়া হয়, তবে যারা বাধা দিয়েছে তাদের জন্য তা গনিমত হিসেবে গণ্য হবে। (তাঁর উক্তি: যেহেতু এর কোনো নির্দিষ্ট মালিক নেই) এটি ইঙ্গিত দেয় যে, যদি কোনো নির্দিষ্ট মালিক থাকত তবে জাকাত ওয়াজিব হতো। মানহাজের ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকায় এটি স্পষ্ট করা হয়েছে এবং তার বক্তব্য হলো: নির্দিষ্ট মালিকানাধীন বিষয়ের ক্ষেত্রে বিধান ভিন্ন, যেমনটি অংশীদারিত্বের আলোচনায় অতিবাহিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: মূল্য গ্রহণ করার মতো...) অথবা যদি জুলুম করে নেওয়া হয় তবে তা জাকাত হিসেবে গণ্য হবে না, যদিও মালিক জাকাতের নিয়ত করে এবং ইমাম সে সম্পর্কে অবগত থাকেন। (তাঁর উক্তি: এর মাধ্যমে ফরজ আদায় হয়ে যাবে) অর্থাৎ ইমামের নিয়ত মালিকের নিয়তের স্থলাভিষিক্ত হবে, যেমনটি জাকাত দিতে অস্বীকারকারীর ক্ষেত্রে হয়। তবে গ্রামগুলোতে ইজারাদাররা ফসল বা টাকা হিসেবে যা গ্রহণ করে তা এর অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ তারা জাকাত আদায়ের ক্ষেত্রে ইমামের প্রতিনিধি নয় এবং সংগৃহীত বস্তু দ্বারা তারা জাকাতের উদ্দেশ্যও পোষণ করে না, বরং তারা তা গ্রামে তাদের পরিশ্রম বা অনুরূপ কিছুর বিনিময়ে গ্রহণ করে।
[সতর্কীকরণ] যারকাশী আলেমদের আলোচনা থেকে গ্রহণ করেছেন যে, মিশরের ভূমি খারাজি নয়। অতঃপর জনৈক হাম্বলী আলেম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি একজন হানাফী আলেমের ফতোয়াকে প্রত্যাখ্যান করেছেন, যিনি মিশর খারাজি হওয়ার কারণে এর জাকাত ওয়াজিব না হওয়ার কথা বলেছিলেন। কেননা খারাজি হওয়ার শর্ত হলো যার ওপর খারাজ ধার্য করা হয়েছে সে তার পূর্ণ মালিক হবে, কিন্তু মিশরের ভূমির ক্ষেত্রে বিষয়টি তেমন নয়। সুতরাং জাকাত ওয়াজিব হবে: অর্থাৎ এমনকি হানাফী মাজহাবের উসুল অনুযায়ীও।
এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তিনি হানাফীগণের ঐকমত্যের ওপর ভিত্তি করে এই মত দিয়েছেন যে তা বিজিত হয়েছে...
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: তবে বর্ণনাটি দুর্বল) নতুন মত অনুযায়ী এর কোনো প্রয়োজন নেই।
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ ফসলটি সর্বসাধারণের জন্য বৈধ বীজ থেকে উৎপন্ন হয়েছে অথবা মুতাওয়াল্লি ওয়াকফের আয় থেকে তা বপন করেছেন। কিন্তু যদি কোনো ব্যক্তি জমি ভাড়া নেয় এবং তাতে নিজের মালিকানাধীন বীজ বপন করে, তবে সেই ফসল বীজের মালিকের হবে এবং তাকেই জাকাত দিতে হবে। আর নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী মসজিদের ইমামের জন্য কৃত ওয়াকফ নির্দিষ্ট মালিকের আওতাভুক্ত নয়, তাই তার ওপর জাকাত ওয়াজিব হবে না।
ইবনে হাজার অনুরূপ আলোচনার পর বলেছেন: তাদের কেউ কেউ ফতোয়া দিয়েছেন যে, ওয়াকফকারীর নিকটাত্মীয়দের জন্য ব্যয়িত ওয়াকফ নির্দিষ্ট ব্যক্তির ওপর ওয়াকফের মতোই গণ্য হবে। তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে, বরং বিপরীত মতটিই সঠিক; কেননা ওয়াকফকারী তাদের সুনির্দিষ্টভাবে উদ্দেশ্য করেননি, বরং শরীয়তের বিধান অনুযায়ীই তা তাদের কাছে ব্যয়িত হচ্ছে। এই কারণেই মানত, কোরবানি বা সদকা হিসেবে যা নির্ধারণ করা হয়েছে তাতে জাকাত ওয়াজিব হবে না যদি তা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার আগে নির্ধারণ করা হয়। এমনকি যদি মানতটি কোনো শর্তের সাথে যুক্ত থাকে যা জাকাত ওয়াজিব হওয়ার আগে পূর্ণ হয়েছে— যেমন কেউ বলল: "যদি আল্লাহ আমার রোগীকে সুস্থ করে দেন তবে আমার খেজুর গাছের ফল সদকা করে দেব", আর ফল পাকার আগেই রোগী সুস্থ হয়ে গেল। তবে যদি ফল পাকার পরে সুস্থ হয়; এমতাবস্থায় আমরা যদি বলি যে, শর্তযুক্ত মানত শর্ত পূর্ণ হওয়ার আগে মালিকানা হস্তান্তরে বাধা দেয়, তবে জাকাত ওয়াজিব হবে না, অন্যথায় হবে।
এতে আরও বলা হয়েছে যে, যদি যায়দ-এর সন্তানদের ওপর ওয়াকফ করা হয় তবে জাকাত ওয়াজিব হবে; কারণ এটি সুনির্দিষ্ট এবং এটি সহীহ। প্রশ্ন হতে পারে, তাহলে এই সুরত এবং পূর্বোক্ত 'ওয়াকফকারীর আত্মীয়-স্বজনদের' মধ্যে পার্থক্য কী? সম্ভবত পার্থক্য এই যে, আত্মীয়-স্বজনদের ক্ষেত্রে সুরতটি এমন যে তিনি অন্য কারো ওপর ওয়াকফ করেছিলেন যার শেষ পর্যায়টি বিচ্ছিন্ন, ফলে সুবিধাভোগী শেষ হয়ে যাওয়ার পর সেই অধিকার ওয়াকফকারীর নিকটাত্মীয়দের দিকে ফিরে গেছে। এর প্রমাণ হলো তার এই উক্তি: "নিকটাত্মীয়দের জন্য ব্যয়িত ওয়াকফ...", তিনি বলেননি "নিকটাত্মীয়দের ওপর কৃত ওয়াকফ"। আর এর কারণ হলো ওয়াকফকারী তাদের উদ্দেশ্য করেননি, বরং স্বয়ংক্রিয়ভাবে তা হয়েছে। কিন্তু যারা যায়দ-এর সন্তান, তাদের তিনি নিজের ওয়াকফে সুনির্দিষ্ট করেছেন, ফলে তারাই তার ওয়াকফের উদ্দেশ্য, অন্য কেউ নয়; তাই ওয়াকফকারীর নির্দিষ্টকরণের মাধ্যমেই তারা এর হকদার হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এতে জাকাত নেই) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো, যে ব্যক্তি এর মালিকানা অর্জনের ইচ্ছা করবে সে সবটুকুর মালিক হবে। তবে এর ভিত্তি কী এবং এটি কেন গনিমত বা ফায় হিসেবে গণ্য হবে না তা ভেবে দেখা প্রয়োজন। বরং এটি গনিমত হওয়াই উচিত যদি এর ওপর আধিপত্য বিস্তার করা হয় অথবা দখল করার ইচ্ছাকেই আধিপত্য গণ্য করা হয়। তবে এটি দূরবর্তী সম্ভাবনা, বিশেষ করে যদি তা তার নিজস্ব ভূমিতে না জন্মায়। ইবনে হাজারের ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকা সমাপ্ত।
আমি বলি: এমনটি বলা উচিত যে, এটি যদি এমন বস্তু হয় যা মানুষ সাধারণত উপেক্ষা করে, তবে কোনো বিশেষ ইচ্ছা ছাড়াই যার জমিতে এটি জন্মেছে সে এর মালিক হবে। আর যদি তা পতিত জমিতে জন্মায়, তবে যে এটি দখল করবে সেই মালিক হবে, যেমন লাকড়ি বা অনুরূপ বস্তু। কিন্তু যদি এটি এমন বস্তু হয় যা উপেক্ষা করা হয় না, তবে কাফিররা আমাদের দেশে প্রবেশের ভয়ে তা ছেড়ে চলে গেছে, তবে তা 'ফায়' হিসেবে গণ্য হবে। আর তারা যদি তা নেওয়ার ইচ্ছা করে এবং যুদ্ধের মাধ্যমে তাদের বাধা দেওয়া হয়, তবে যারা বাধা দিয়েছে তাদের জন্য তা গনিমত হিসেবে গণ্য হবে। (তাঁর উক্তি: যেহেতু এর কোনো নির্দিষ্ট মালিক নেই) এটি ইঙ্গিত দেয় যে, যদি কোনো নির্দিষ্ট মালিক থাকত তবে জাকাত ওয়াজিব হতো। মানহাজের ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকায় এটি স্পষ্ট করা হয়েছে এবং তার বক্তব্য হলো: নির্দিষ্ট মালিকানাধীন বিষয়ের ক্ষেত্রে বিধান ভিন্ন, যেমনটি অংশীদারিত্বের আলোচনায় অতিবাহিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: মূল্য গ্রহণ করার মতো...) অথবা যদি জুলুম করে নেওয়া হয় তবে তা জাকাত হিসেবে গণ্য হবে না, যদিও মালিক জাকাতের নিয়ত করে এবং ইমাম সে সম্পর্কে অবগত থাকেন। (তাঁর উক্তি: এর মাধ্যমে ফরজ আদায় হয়ে যাবে) অর্থাৎ ইমামের নিয়ত মালিকের নিয়তের স্থলাভিষিক্ত হবে, যেমনটি জাকাত দিতে অস্বীকারকারীর ক্ষেত্রে হয়। তবে গ্রামগুলোতে ইজারাদাররা ফসল বা টাকা হিসেবে যা গ্রহণ করে তা এর অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ তারা জাকাত আদায়ের ক্ষেত্রে ইমামের প্রতিনিধি নয় এবং সংগৃহীত বস্তু দ্বারা তারা জাকাতের উদ্দেশ্যও পোষণ করে না, বরং তারা তা গ্রামে তাদের পরিশ্রম বা অনুরূপ কিছুর বিনিময়ে গ্রহণ করে।
[সতর্কীকরণ] যারকাশী আলেমদের আলোচনা থেকে গ্রহণ করেছেন যে, মিশরের ভূমি খারাজি নয়। অতঃপর জনৈক হাম্বলী আলেম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি একজন হানাফী আলেমের ফতোয়াকে প্রত্যাখ্যান করেছেন, যিনি মিশর খারাজি হওয়ার কারণে এর জাকাত ওয়াজিব না হওয়ার কথা বলেছিলেন। কেননা খারাজি হওয়ার শর্ত হলো যার ওপর খারাজ ধার্য করা হয়েছে সে তার পূর্ণ মালিক হবে, কিন্তু মিশরের ভূমির ক্ষেত্রে বিষয়টি তেমন নয়। সুতরাং জাকাত ওয়াজিব হবে: অর্থাৎ এমনকি হানাফী মাজহাবের উসুল অনুযায়ীও।
এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, তিনি হানাফীগণের ঐকমত্যের ওপর ভিত্তি করে এই মত দিয়েছেন যে তা বিজিত হয়েছে...
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর উক্তি: তবে বর্ণনাটি দুর্বল) নতুন মত অনুযায়ী এর কোনো প্রয়োজন নেই।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 71)