{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] وقَوْله تَعَالَى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] فَأَوْجَبَ الْإِنْفَاقَ مِمَّا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْضُ وَهُوَ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَيْرُهَا (تَخْتَصُّ بِالْقُوتِ) ؛ لِأَنَّ الِاقْتِيَاتَ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي لَا حَيَاةَ بِدُونِهَا، فَلِذَا أَوْجَبَ الشَّارِعُ مِنْهُ شَيْئًا لِأَرْبَابِ الضَّرُورَاتِ خَرَجَ بِهِ مَا يُؤْكَلُ تَدَاوِيًا أَوْ تَنَعُّمًا أَوْ تَأَدُّمًا كَالزَّيْتُونِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ وَعَسَلِ النَّحْلِ وَالْقُرْطُمِ وَحَبِّ الْفُجْلِ وَالسُّمْسُمِ وَالْبِطِّيخِ وَالْكُمَّثْرَى وَالرُّمَّانِ وَغَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ (وَهُوَ مِنْ الثِّمَارِ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ) بِالْإِجْمَاعِ (وَمِنْ الْحَبِّ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا (وَالْأَرُزُّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ فِي أَشْهَرِ اللُّغَاتِ السَّبْعِ (وَالْعَدَسُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَمِثْلُهُ الْبِسِلَّا (وَسَائِرُ الْمُقْتَاتِ اخْتِيَارًا) كَالْحِمَّصِ وَالْبَاقِلَّا وَالذُّرَةِ وَالْهُرْطُبَانِ وَهُوَ الْجُلْبَانُ وَالْمَاشُّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهُ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِوُرُودِهَا فِي بَعْضِهِ فِي الْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ وَإِلْحَاقًا لِبَاقِيهَا بِهِ، وَثَبَتَ أَيْضًا انْتِفَاؤُهَا فِي بَعْضِ مَا لَا يَصْلُحُ لِلِاقْتِيَاتِ فَأَلْحَقْنَا الْبَاقِيَ بِهِ، وَأَمَّا «قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُمَا إلَى الْيَمَنِ» فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ «لَا تَأْخُذَا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ» فَالْحَصْرُ فِيهِ إضَافِيٌّ لِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالسَّيْلُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ، فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ فَعَفْوٌ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالْقَضْبُ بِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الرَّطْبُ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَخَرَجَ بِالِاخْتِيَارِ مَا يُقْتَاتُ بِهِ حَالَ الضَّرُورَةِ مِنْ حُبُوبِ الْبَوَادِي كَحَبِّ الْغَاسُولِ وَالْحَنْظَلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَمَا لَا زَكَاةَ فِي الْوَحْشِيَّاتِ مِنْ الظِّبَاءِ وَنَحْوِهَا وَعُبِّرَ فِي التَّنْبِيهِ بَدَلَ هَذَا الْقَيْدِ بِمَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَوْلُهُمْ بِمَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ تُقْصَدَ زِرَاعَتُهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ جِنْسَ مَا يَزْرَعُونَهُ حَتَّى لَوْ سَقَطَ الْحَبُّ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ عِنْدَ حَمْلِ الْغَلَّةِ، أَوْ وَقَعَتْ الْعَصَافِيرُ عَلَى السَّنَابِلِ فَتَنَاثَرَ الْحَبُّ وَنَبَتَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا بِلَا خِلَافٍ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ حَمَلَ السَّيْلُ حَبًّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَنَبَتَ بِأَرْضِنَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ ثَمَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ النَّبَاتُ عَلَى الشَّجَرِ، وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الزَّرْعِ اتَّضَحَ الْإِيرَادُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْقُوتُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ الثِّمَارِ) وَقَدَّمَهُ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالْأَرُزُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ إلَخْ) ، الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ أَيْضًا، الثَّالِثَةُ ضَمُّهُمَا وَتَخْفِيفُ الزَّايِ عَلَى وَزْنِ كُتُبٍ، الرَّابِعَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كَوَزْنِ قُفْلٍ، الْخَامِسَةُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدُ الزَّايِ، السَّادِسَةُ رَنْزٌ أَعْنِي بِنُونٍ بَيْنَ الرَّاءِ وَالزَّايِ، السَّابِعَةُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَخْفِيفِ الزَّايِ عَلَى وَزْنِ عَضُدٍ اهـ س كَذَا بِهَامِشِ دَم بِخَطِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجُلْبَانُ) بِضَمِّ الْجِيمِ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: فَالْحَصْرُ فِيهِ إضَافِيٌّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (قَوْلُهُ: وَالْبَعْلِ الْعُشْرُ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّمَرِ) مُدْرَجٌ مِنْ الرَّاوِي تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالِاخْتِيَارِ مَا يُقْتَاتُ بِهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّ الَّذِي يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُخْتَارِ تَفَوُّتٌ (قَوْلُهُ حَالَ الضَّرُورَةِ) قَالَ حَجّ: ضَبْطُهُ جُمِعَ بِكُلِّ مَا لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ عَدَمِ اسْتِنْبَاتِهِمْ لَهُ عَدَمَ اقْتِيَاتِهِمْ بِهِ اخْتِيَارٌ: أَيْ وَلَا عَكْسَ إذْ الْحُلْبَةُ تُسْتَنْبَتُ اخْتِيَارًا، وَلَا تُقْتَاتُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَحَبِّ الْغَاسُولِ) وَهُوَ الْأُشْنَانُ اهـ حَجّ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ بِأَنَّ الْأُشْنَانَ حَلْفَاءُ مَكَّةَ، وَبِأَنَّهُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُغَسَّلُ بِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مُشْتَرَكٌ (قَوْلُهُ: فَنَبَتَ بِأَرْضِنَا) أَيْ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ كَالْمُوَاتِ، وَقَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْقَرْيَةِ إلَخْ، أَيْ وَالْحَالُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَعَبَّرَ فِي التَّنْبِيهِ يَدُلُّ هَذَا الْقَيْدِ) أَيْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُقْتَاتٌ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَوْلُهُمْ بِمَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ تُقْصَدَ زِرَاعَتُهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ جِنْسَ مَا يَزْرَعُونَهُ حَتَّى لَوْ سَقَطَ الْحَبُّ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ عِنْدَ حَمْلِ الْغَلَّةِ، أَوْ وَقَعَتْ الْعَصَافِيرُ عَلَى السَّنَابِلِ فَتَنَاثَرَ الْحَبُّ وَنَبَتَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا بِلَا خِلَافٍ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ حَمَلَ السَّيْلُ حَبًّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَنَبَتَ بِأَرْضِنَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ ثَمَرِ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ النَّبَاتُ عَلَى الشَّجَرِ، وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الزَّرْعِ اتَّضَحَ الْإِيرَادُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْقُوتُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ الثِّمَارِ) وَقَدَّمَهُ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالْأَرُزُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ إلَخْ) ، الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ أَيْضًا، الثَّالِثَةُ ضَمُّهُمَا وَتَخْفِيفُ الزَّايِ عَلَى وَزْنِ كُتُبٍ، الرَّابِعَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كَوَزْنِ قُفْلٍ، الْخَامِسَةُ حَذْفُ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدُ الزَّايِ، السَّادِسَةُ رَنْزٌ أَعْنِي بِنُونٍ بَيْنَ الرَّاءِ وَالزَّايِ، السَّابِعَةُ فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَخْفِيفِ الزَّايِ عَلَى وَزْنِ عَضُدٍ اهـ س كَذَا بِهَامِشِ دَم بِخَطِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجُلْبَانُ) بِضَمِّ الْجِيمِ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ (قَوْلُهُ: فَالْحَصْرُ فِيهِ إضَافِيٌّ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ (قَوْلُهُ: وَالْبَعْلِ الْعُشْرُ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّمَرِ) مُدْرَجٌ مِنْ الرَّاوِي تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْحَدِيثِ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالِاخْتِيَارِ مَا يُقْتَاتُ بِهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهَا؛ لِأَنَّ الَّذِي يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُخْتَارِ تَفَوُّتٌ (قَوْلُهُ حَالَ الضَّرُورَةِ) قَالَ حَجّ: ضَبْطُهُ جُمِعَ بِكُلِّ مَا لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ عَدَمِ اسْتِنْبَاتِهِمْ لَهُ عَدَمَ اقْتِيَاتِهِمْ بِهِ اخْتِيَارٌ: أَيْ وَلَا عَكْسَ إذْ الْحُلْبَةُ تُسْتَنْبَتُ اخْتِيَارًا، وَلَا تُقْتَاتُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَحَبِّ الْغَاسُولِ) وَهُوَ الْأُشْنَانُ اهـ حَجّ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ بِأَنَّ الْأُشْنَانَ حَلْفَاءُ مَكَّةَ، وَبِأَنَّهُ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُغَسَّلُ بِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مُشْتَرَكٌ (قَوْلُهُ: فَنَبَتَ بِأَرْضِنَا) أَيْ فِي مَحَلٍّ لَيْسَ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ كَالْمُوَاتِ، وَقَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْقَرْيَةِ إلَخْ، أَيْ وَالْحَالُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَعَبَّرَ فِي التَّنْبِيهِ يَدُلُّ هَذَا الْقَيْدِ) أَيْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُقْتَاتٌ
আর তোমরা ফসল কাটার দিনে তার হক (যাকাত) প্রদান করো। [আল-আনআম: ১৪১] এবং মহান আল্লাহর বাণী: তোমরা যা উপার্জন করেছ এবং আমি তোমাদের জন্য ভূমি থেকে যা উৎপন্ন করেছি, তা থেকে উৎকৃষ্ট অংশ ব্যয় করো। [আল-বাকারা: ২৬৭]। সুতরাং ভূমি থেকে যা উৎপাদিত হয় তার মধ্য থেকে ব্যয় করাকে তিনি আবশ্যক করেছেন, আর তা হলো যাকাত; কারণ ভূমি যা উৎপন্ন করে তার মধ্যে ভূমি ছাড়া অন্য কিছুর কোনো হক নেই। (এটি মৌলিক খাদ্যের সাথে সম্পৃক্ত); কেননা খাদ্য গ্রহণ করা এমন একটি অপরিহার্য বিষয় যা ছাড়া জীবন ধারণ সম্ভব নয়। তাই শরীয়ত প্রণেতা (আল্লাহ) অভাবগ্রস্তদের জন্য এর মধ্য থেকে একটি অংশ আবশ্যক করেছেন। এর মাধ্যমে সেই সকল উদ্ভিদ বের হয়ে গেল যা চিকিৎসার প্রয়োজনে, বিলাসিতার জন্য কিংবা তরকারি হিসেবে খাওয়া হয়, যেমন: জলপাই, জাফরান, ওয়ারস (এক প্রকার সুগন্ধি ঘাস), মৌমাছির মধু, কুসুম ফুল, মুলা বীজ, তিল, তরমুজ, নাশপাতি, ডালিম এবং অন্যান্য। এগুলোর কিছু বিবরণ সামনে আসবে। (আর ফলের মধ্যে এটি খেজুর এবং আঙুরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য) ইজমা বা ঐকমত্য অনুযায়ী। (আর শস্যের মধ্যে গম এবং যব) যব শব্দের ‘শিন’ অক্ষরে জবর দিয়ে অথবা জের দিয়ে পড়া যায়। (এবং চাল) সাতটি প্রসিদ্ধ ভাষার মধ্যে সবচেয়ে পরিচিত ভাষা অনুযায়ী এতে আলিফ-এ জবর, র-এ পেশ এবং যা-এ তাশদিদ হবে। (এবং মসুর ডাল) দাল-এ জবর দিয়ে, এবং মটরশুঁটিও এরই অনুরূপ। (এবং স্বাভাবিক অবস্থায় খাদ্য হিসেবে ব্যবহৃত অন্যান্য শস্যও এর অন্তর্ভুক্ত) যেমন: ছোলা, শিম, ভুট্টা, হুরতুবান যা জুলবান (এক প্রকার ডাল) নামে পরিচিত এবং মাষকলাই যা এর একটি প্রকার। সুতরাং এই সবগুলোর ক্ষেত্রেই যাকাত আবশ্যক হবে; কারণ পরবর্তী হাদিসগুলোতে এর কোনো কোনোটির কথা উল্লেখ আছে এবং বাকিগুলোকে সেগুলোর সাথে কিয়াস বা সাদৃশ্যের ভিত্তিতে অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে। আবার খাদ্য হিসেবে উপযুক্ত নয় এমন কিছু উদ্ভিদে যাকাত না থাকার বিষয়টিও প্রমাণিত, তাই আমরা অবশিষ্টগুলোকে তার সাথে যুক্ত করেছি। আর আবু মুসা আল-আশআরি ও মুআয (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইয়ামেনে পাঠিয়েছিলেন, তখন তিনি যে বলেছিলেন (যা ইমাম হাকিম বর্ণনা করেছেন এবং এর সনদকে সহিহ বলেছেন): "তোমরা এই চারটি বস্তু ছাড়া যাকাত গ্রহণ করবে না: যব, গম, খেজুর ও কিসমিস।"—এখানে যে সীমাবদ্ধতা উল্লেখ করা হয়েছে তা আল-হাকিম বর্ণিত অন্য একটি হাদিসের সাপেক্ষে আপেক্ষিক, যার সনদকে তিনি সহিহ বলেছেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যা আসমানের পানি, প্রবাহমান পানি এবং মাটির নিচের সিক্ততা দ্বারা সিক্ত হয় তাতে ওশর (দশভাগের একভাগ) এবং যা সেচ দ্বারা সিক্ত হয় তাতে অর্ধেক ওশর (বিশভাগের একভাগ) প্রযোজ্য।" আর এটি খেজুর, গম এবং দানা জাতীয় শস্যের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে। পক্ষান্তরে কাঁকুড়, তরমুজ, ডালিম এবং আখ হলো সাধারণ ক্ষমা বা অব্যাহতির অন্তর্ভুক্ত যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ক্ষমা করেছেন। আর ‘কাদব’ (শাক-সবজি) শব্দটি ‘দাদ’ বর্ণে সুকুন দিয়ে এবং ‘রাতব’ শব্দটি ‘তা’ বর্ণে সুকুন দিয়ে পড়তে হয়। ‘স্বাভাবিক অবস্থা’ (ইখতিয়ারান) শর্তটি দিয়ে সেই সমস্ত বীজকে বাদ দেওয়া হয়েছে যা কেবল নিরুপায় অবস্থায় মরুবাসীরা খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করে, যেমন ‘গাসুল’ বীজ এবং ‘হানযাল’ বা রাখাল শসা; এগুলোতে কোনো যাকাত নেই। যেমন বন্য প্রাণী অর্থাৎ হরিণ এবং তদ্রূপ প্রাণীতে কোনো যাকাত নেই। ‘আত-তানবিহ’ গ্রন্থে এই শর্তের পরিবর্তে ‘মানুষ যা রোপণ করে’ শব্দবন্ধ ব্যবহার করা হয়েছে।
আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আমাদের সাথীরা (শাফেয়ী ফকীহগণ) বলেছেন, ‘মানুষ যা রোপণ করে’ বলার অর্থ এই নয় যে এটি রোপণের উদ্দেশ্যেই হতে হবে। বরং উদ্দেশ্য হলো এটি মানুষের রোপণকৃত প্রজাতির অন্তর্ভুক্ত হওয়া। এমনকি ফসল বহন করার সময় মালিকের হাত থেকে যদি বীজ পড়ে যায়, কিংবা চড়ুই পাখি শীষের ওপর পড়ার ফলে দানা ছিটিয়ে পড়ে এবং গাছ জন্মায়, তবে নিসাব পরিমাণ হলে তাতে সর্বসম্মতিক্রমে যাকাত ওয়াজিব হবে। গ্রন্থকারের ঢালাও বক্তব্য থেকে সেই বিষয়টি ব্যতিক্রম হবে যখন স্রোত যদি শত্রুভূমি (দারুল হারব) থেকে এমন কোনো বীজ বহন করে নিয়ে আসে যাতে যাকাত ওয়াজিব হয় এবং তা আমাদের ভূমিতে জন্মায়।
ーー
[শাবরামাল্লিসির টীকা]
এখানে একটি উহ্য শব্দ ধরে নিতে হবে: অর্থাৎ উভয়ের ফল। যদি উদ্দেশ্য হয় যে গাছের ওপর ‘উদ্ভিদ’ শব্দটি প্রয়োগ করা হয় না বরং কেবল ফসলের ওপর প্রয়োগ করা হয়, তবে আপত্তিটি স্পষ্ট হয়। (তার উক্তি: আর এটি) অর্থাৎ খাদ্য। (তার উক্তি: আর এটি ফলের মধ্য থেকে) ফলের আলোচনা কম হওয়ায় তিনি এটিকে আগে এনেছেন। (তার উক্তি: আর চাল আলিফ-এ জবর ইত্যাদি দিয়ে), দ্বিতীয় রূপটিও তদ্রূপ তবে আলিফ-এও পেশ হবে। তৃতীয় রূপটি হলো দুটিতেই পেশ এবং ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ ছাড়া ‘কুতুব’ এর ওজনে। চতুর্থ রূপটি আলিফ-এ পেশ এবং র-এ সুকুন দিয়ে ‘কুফল’ এর ওজনে। পঞ্চম রূপটি আলিফ বিলুপ্ত করে ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ দিয়ে। ষষ্ঠ রূপটি হলো ‘রানয’ অর্থাৎ র এবং যা এর মাঝখানে নুন দিয়ে। সপ্তম রূপটি হলো আলিফ-এ জবর এবং ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ ছাড়া ‘আদুুদ’ এর ওজনে—এটি শাইখুল ইসলামের হস্তলিপিতে দাম-এর টীকায় উল্লেখিত। (তার উক্তি: আর এটিই জুলবান) জিম বর্ণে পেশ দিয়ে—রওয-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ থেকে। (তার উক্তি: সুতরাং এখানে সীমাবদ্ধতাটি আপেক্ষিক) অর্থাৎ ইয়ামেনবাসীদের নিরিখে—এটি আমাদের শাইখ যিয়াদির উক্তি। (তার উক্তি: এবং সিক্ত ভূমি থেকে ওশর) এটি মাজরুর (জেরবিশিষ্ট) হিসেবে ‘ফি মা’ এর ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। (তার উক্তি: আর এটি কেবল ফলের ক্ষেত্রেই হয়) এটি হাদিসের অর্থের ব্যাখ্যা হিসেবে রাবীর পক্ষ থেকে প্রক্ষিপ্ত অংশ। (তার উক্তি: আর স্বাভাবিক অবস্থা শর্তটি দিয়ে যা খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করা হয় তা বাদ পড়েছে) এখানে ‘বিহি’ শব্দটি বাদ দেওয়া উত্তম; কারণ ‘মুখতার’ থেকে যা বোঝা যায় সে অনুযায়ী ‘তাতাদদা’ (প্রভাবিত হওয়া) ‘বা’ যোগে হয়। (তার উক্তি: নিরুপায় অবস্থায়) ইবনে হাজার (হাজ) বলেছেন: এর মূলনীতি হলো যা মানুষ রোপণ করে না তা সবই এর অন্তর্ভুক্ত। কারণ মানুষ যা রোপণ করে না, সাধারণত স্বাভাবিক অবস্থায় তারা তা খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করে না। অর্থাৎ এর বিপরীতটি সঠিক নয়; কারণ ‘হুলবাহ’ (মেথি) মানুষ রোপণ করে ঠিকই, কিন্তু স্বাভাবিক অবস্থায় তা খাদ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয় না। (তার উক্তি: যেমন গাসুল বীজ) এটি হলো উশনান—এটি ইবনে হাজের উক্তি। তবে কথা থাকে যে, ফকীহগণ অন্য স্থানে এর ব্যাখ্যায় বলেছেন যে উশনান হলো মক্কার এক প্রকার ঘাস, এবং এটি সুগন্ধি উদ্ভিদ যা দিয়ে ধোয়া হয়। তবে বলা যেতে পারে যে এটি একটি সমোচ্চারিত শব্দ। (তার উক্তি: আমাদের জমিতে জন্মেছে) অর্থাৎ এমন স্থানে যা কারো মালিকানাধীন নয় যেমন অনাবাদী জমি। আর তার উক্তি ‘গ্রামের ফসল’ ইত্যাদি, অর্থাৎ অবস্থা এমন যে।
ーー
[রশিদীর টীকা]
(আর ‘তানবিহ’ গ্রন্থে এই শর্তের পরিবর্তে ব্যবহার করেছেন) অর্থাৎ ‘স্বাভাবিক অবস্থা’ (ইখতিয়ার) শর্তটির পরিবর্তে, আর চিত্রটি হলো এটি খাদ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আমাদের সাথীরা (শাফেয়ী ফকীহগণ) বলেছেন, ‘মানুষ যা রোপণ করে’ বলার অর্থ এই নয় যে এটি রোপণের উদ্দেশ্যেই হতে হবে। বরং উদ্দেশ্য হলো এটি মানুষের রোপণকৃত প্রজাতির অন্তর্ভুক্ত হওয়া। এমনকি ফসল বহন করার সময় মালিকের হাত থেকে যদি বীজ পড়ে যায়, কিংবা চড়ুই পাখি শীষের ওপর পড়ার ফলে দানা ছিটিয়ে পড়ে এবং গাছ জন্মায়, তবে নিসাব পরিমাণ হলে তাতে সর্বসম্মতিক্রমে যাকাত ওয়াজিব হবে। গ্রন্থকারের ঢালাও বক্তব্য থেকে সেই বিষয়টি ব্যতিক্রম হবে যখন স্রোত যদি শত্রুভূমি (দারুল হারব) থেকে এমন কোনো বীজ বহন করে নিয়ে আসে যাতে যাকাত ওয়াজিব হয় এবং তা আমাদের ভূমিতে জন্মায়।
ーー
[শাবরামাল্লিসির টীকা]
এখানে একটি উহ্য শব্দ ধরে নিতে হবে: অর্থাৎ উভয়ের ফল। যদি উদ্দেশ্য হয় যে গাছের ওপর ‘উদ্ভিদ’ শব্দটি প্রয়োগ করা হয় না বরং কেবল ফসলের ওপর প্রয়োগ করা হয়, তবে আপত্তিটি স্পষ্ট হয়। (তার উক্তি: আর এটি) অর্থাৎ খাদ্য। (তার উক্তি: আর এটি ফলের মধ্য থেকে) ফলের আলোচনা কম হওয়ায় তিনি এটিকে আগে এনেছেন। (তার উক্তি: আর চাল আলিফ-এ জবর ইত্যাদি দিয়ে), দ্বিতীয় রূপটিও তদ্রূপ তবে আলিফ-এও পেশ হবে। তৃতীয় রূপটি হলো দুটিতেই পেশ এবং ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ ছাড়া ‘কুতুব’ এর ওজনে। চতুর্থ রূপটি আলিফ-এ পেশ এবং র-এ সুকুন দিয়ে ‘কুফল’ এর ওজনে। পঞ্চম রূপটি আলিফ বিলুপ্ত করে ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ দিয়ে। ষষ্ঠ রূপটি হলো ‘রানয’ অর্থাৎ র এবং যা এর মাঝখানে নুন দিয়ে। সপ্তম রূপটি হলো আলিফ-এ জবর এবং ‘যা’ বর্ণে তাশদিদ ছাড়া ‘আদুুদ’ এর ওজনে—এটি শাইখুল ইসলামের হস্তলিপিতে দাম-এর টীকায় উল্লেখিত। (তার উক্তি: আর এটিই জুলবান) জিম বর্ণে পেশ দিয়ে—রওয-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ থেকে। (তার উক্তি: সুতরাং এখানে সীমাবদ্ধতাটি আপেক্ষিক) অর্থাৎ ইয়ামেনবাসীদের নিরিখে—এটি আমাদের শাইখ যিয়াদির উক্তি। (তার উক্তি: এবং সিক্ত ভূমি থেকে ওশর) এটি মাজরুর (জেরবিশিষ্ট) হিসেবে ‘ফি মা’ এর ওপর আতফ বা সংযোজিত হয়েছে। (তার উক্তি: আর এটি কেবল ফলের ক্ষেত্রেই হয়) এটি হাদিসের অর্থের ব্যাখ্যা হিসেবে রাবীর পক্ষ থেকে প্রক্ষিপ্ত অংশ। (তার উক্তি: আর স্বাভাবিক অবস্থা শর্তটি দিয়ে যা খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করা হয় তা বাদ পড়েছে) এখানে ‘বিহি’ শব্দটি বাদ দেওয়া উত্তম; কারণ ‘মুখতার’ থেকে যা বোঝা যায় সে অনুযায়ী ‘তাতাদদা’ (প্রভাবিত হওয়া) ‘বা’ যোগে হয়। (তার উক্তি: নিরুপায় অবস্থায়) ইবনে হাজার (হাজ) বলেছেন: এর মূলনীতি হলো যা মানুষ রোপণ করে না তা সবই এর অন্তর্ভুক্ত। কারণ মানুষ যা রোপণ করে না, সাধারণত স্বাভাবিক অবস্থায় তারা তা খাদ্য হিসেবে গ্রহণ করে না। অর্থাৎ এর বিপরীতটি সঠিক নয়; কারণ ‘হুলবাহ’ (মেথি) মানুষ রোপণ করে ঠিকই, কিন্তু স্বাভাবিক অবস্থায় তা খাদ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয় না। (তার উক্তি: যেমন গাসুল বীজ) এটি হলো উশনান—এটি ইবনে হাজের উক্তি। তবে কথা থাকে যে, ফকীহগণ অন্য স্থানে এর ব্যাখ্যায় বলেছেন যে উশনান হলো মক্কার এক প্রকার ঘাস, এবং এটি সুগন্ধি উদ্ভিদ যা দিয়ে ধোয়া হয়। তবে বলা যেতে পারে যে এটি একটি সমোচ্চারিত শব্দ। (তার উক্তি: আমাদের জমিতে জন্মেছে) অর্থাৎ এমন স্থানে যা কারো মালিকানাধীন নয় যেমন অনাবাদী জমি। আর তার উক্তি ‘গ্রামের ফসল’ ইত্যাদি, অর্থাৎ অবস্থা এমন যে।
ーー
[রশিদীর টীকা]
(আর ‘তানবিহ’ গ্রন্থে এই শর্তের পরিবর্তে ব্যবহার করেছেন) অর্থাৎ ‘স্বাভাবিক অবস্থা’ (ইখতিয়ার) শর্তটির পরিবর্তে, আর চিত্রটি হলো এটি খাদ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 70)