سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ الْمَسْجِدَ أَشْرَفُ مِنْ غَيْرِهِ، وَرَغْمَ أَنَّهُمَا كَانَا خَارِجَهُ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ إذْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ» فَضَعِيفٌ، وَاَلَّذِي فِي الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَحَّ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا أَوْ عَلَى نُقْصَانِ الْأَجْرِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ يُنْصَرَفُ غَالِبًا عَنْهَا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي الصَّحْرَاءِ يَحْضُرُ دَفْنَهَا غَالِبًا، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَلَا أَجْرَ لَهُ كَامِلٌ كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ» أَمَّا إذَا خِيفَ مِنْ إدْخَالِهِ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ فَلَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ (وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفِهِمْ) أَيْ الْمُصَلِّينَ عَلَى الْمَيِّتِ (ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ) لِخَبَرِ «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ: أَيْ حَصَلَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ» وَلِهَذَا كَانَتْ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّفِّ الْوَاحِدِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ.
نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكِدٌ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ مُحَافَظَةً عَلَى مَقْصُودِ الشَّارِعِ مِنْ الثَّلَاثَةِ، وَيَتَأَكَّدُ كَمَا فِي الْبَحْرِ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ وَالْعِيدِ وَعَاشُورَاءَ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا (وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فَحَضَرَ مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُصَلِّ) عَلَيْهِ (صَلَّى) عَلَيْهِ اسْتِحْبَابًا سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ دَفْنِهِ أَمْ بَعْدَهُ وَيَنْوِي لَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْفَرْضَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَشَّةَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا اهـ بِحُرُوفِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
لَكِنْ فِي الْإِصَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدَهْ أَنَّ النَّبِيَّ عليه الصلاة والسلام صَلَّى عَلَى سَهْلٍ وَأَخِيهِ سُهَيْلٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا مَاتَ بَعْدَ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اسْمُ أَخِي سُهَيْلٍ صَفْوَانُ وَمَنْ سَمَّاهُ سَهْلًا فَقَدْ وُهِمَ كَذَا قَالَ، لَكِنْ ذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ، وَجَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَبِهِ جَزَمَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ تَبَعًا لِلْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ اهـ بِاخْتِصَارٍ (قَوْلُهُ: سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ وَاسْمُهُ سَهْلٌ (قَوْلُهُ: إذْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ) قَالَ حَجّ: وَلِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ: أَنَّ الظَّرْفَ بَعْدَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لَهُمَا بِخِلَافِهِ بَعْدَ غَيْرِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لِلْفَاعِلِ فَقَطْ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفِهِمْ) حَيْثُ كَانُوا سِتَّةً فَأَكْثَرَ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَا دُونَ السِّتَّةِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ، فَلَوْ حَضَرَ مَعَ الْإِمَامِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَقَفُوا خَلْفَهُ وَفِي كَلَامِ سم عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ: فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً فَقَطْ فَهَلْ يَقِفُ الزَّائِدُ عَلَى الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ صَفَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْعَدَدِ الَّذِي طَلَبَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ الصُّفُوفِ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ بِالْإِمَامِ أَوْ صَفًّا وَاحِدًا لِعَدَمِ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ الصُّفُوفِ الثَّلَاثَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ بَلْ هُوَ وَجِيهٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَقَفُوا خَلْفَ الْإِمَامِ، وَلَوْ قِيلَ يَقِفُ وَاحِدٌ مَعَ الْإِمَامِ وَاثْنَانِ صَفًّا لَمْ يَبْعُدْ لِقُرْبِهِ مِنْ الصُّفُوفِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي طَلَبَهَا الشَّارِعُ.
أَمَّا لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَيَنْبَغِي وُقُوفُ كُلِّ اثْنَيْنِ صَفًّا خَلْفَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُرَاعَاةً لِمَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ الثَّلَاثَةِ صُفُوفٍ أَيْضًا.
وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْحَاضِرُونَ ثَلَاثَةً فَقَطْ بِالْإِمَامِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْآخَرُ وَرَاءَ مَنْ هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقِفَ اثْنَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيَكُونُ الْإِمَامُ صَفًّا وَالِاثْنَانِ صَفًّا؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الصَّفِّ اثْنَانِ فَسَقَطَ طَلَبُ الثَّالِثِ لِتَعَذُّرِهِ (قَوْلُهُ: كَانَتْ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّفِّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا فِي حَقِّ مَنْ جَاءَ وَقَدْ اصْطَفَّ الثَّلَاثَةُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْ يَتَحَرَّى الْأَوَّلَ.
لِأَنَّا إنَّمَا سَوَّيْنَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ لِئَلَّا يَتْرُكُوهَا بِتَقَدُّمِهِمْ كُلِّهِمْ لِلْأَوَّلِ وَهَذَا مُنْتَفٍ هَهُنَا، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا سِتَّةٌ بِالْإِمَامِ وَقَفَ وَاحِدٌ مَعَهُ وَاثْنَانِ صَفًّا وَاثْنَانِ صَفًّا اهـ حَجّ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ أَقَلَّ الصَّفِّ اثْنَانِ وَإِلَّا لَجُعِلَتْ الْخَمْسَةُ صَفَّيْنِ وَالْإِمَامُ صَفًّا (قَوْلُهُ: فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ إلَخْ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَوْتَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[شُرُوطُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْجِنَازَة]
قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكَدُ) أَيْ مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: أَيْ شَخْصٌ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ
نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكِدٌ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ مُحَافَظَةً عَلَى مَقْصُودِ الشَّارِعِ مِنْ الثَّلَاثَةِ، وَيَتَأَكَّدُ كَمَا فِي الْبَحْرِ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ وَالْعِيدِ وَعَاشُورَاءَ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا (وَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فَحَضَرَ مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُصَلِّ) عَلَيْهِ (صَلَّى) عَلَيْهِ اسْتِحْبَابًا سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ دَفْنِهِ أَمْ بَعْدَهُ وَيَنْوِي لَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْفَرْضَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَشَّةَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا اهـ بِحُرُوفِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
لَكِنْ فِي الْإِصَابَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدَهْ أَنَّ النَّبِيَّ عليه الصلاة والسلام صَلَّى عَلَى سَهْلٍ وَأَخِيهِ سُهَيْلٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا مَاتَ بَعْدَ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: اسْمُ أَخِي سُهَيْلٍ صَفْوَانُ وَمَنْ سَمَّاهُ سَهْلًا فَقَدْ وُهِمَ كَذَا قَالَ، لَكِنْ ذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ، وَجَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَبِهِ جَزَمَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ تَبَعًا لِلْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ اهـ بِاخْتِصَارٍ (قَوْلُهُ: سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ وَاسْمُهُ سَهْلٌ (قَوْلُهُ: إذْ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ) قَالَ حَجّ: وَلِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ: أَنَّ الظَّرْفَ بَعْدَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لَهُمَا بِخِلَافِهِ بَعْدَ غَيْرِ الْحِسِّيَّيْنِ يَكُونُ لِلْفَاعِلِ فَقَطْ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ جَعْلُ صُفُوفِهِمْ) حَيْثُ كَانُوا سِتَّةً فَأَكْثَرَ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَا دُونَ السِّتَّةِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ، فَلَوْ حَضَرَ مَعَ الْإِمَامِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَقَفُوا خَلْفَهُ وَفِي كَلَامِ سم عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ: فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً فَقَطْ فَهَلْ يَقِفُ الزَّائِدُ عَلَى الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ صَفَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْعَدَدِ الَّذِي طَلَبَهُ الشَّارِعُ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ الصُّفُوفِ؛ وَلِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ بِالْإِمَامِ أَوْ صَفًّا وَاحِدًا لِعَدَمِ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ الصُّفُوفِ الثَّلَاثَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ بَلْ هُوَ وَجِيهٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَقَفُوا خَلْفَ الْإِمَامِ، وَلَوْ قِيلَ يَقِفُ وَاحِدٌ مَعَ الْإِمَامِ وَاثْنَانِ صَفًّا لَمْ يَبْعُدْ لِقُرْبِهِ مِنْ الصُّفُوفِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي طَلَبَهَا الشَّارِعُ.
أَمَّا لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَيَنْبَغِي وُقُوفُ كُلِّ اثْنَيْنِ صَفًّا خَلْفَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُرَاعَاةً لِمَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ مِنْ الثَّلَاثَةِ صُفُوفٍ أَيْضًا.
وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْحَاضِرُونَ ثَلَاثَةً فَقَطْ بِالْإِمَامِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ وَاحِدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْآخَرُ وَرَاءَ مَنْ هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقِفَ اثْنَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَيَكُونُ الْإِمَامُ صَفًّا وَالِاثْنَانِ صَفًّا؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الصَّفِّ اثْنَانِ فَسَقَطَ طَلَبُ الثَّالِثِ لِتَعَذُّرِهِ (قَوْلُهُ: كَانَتْ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّفِّ إلَخْ) وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا فِي حَقِّ مَنْ جَاءَ وَقَدْ اصْطَفَّ الثَّلَاثَةُ فَالْأَفْضَلُ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْ يَتَحَرَّى الْأَوَّلَ.
لِأَنَّا إنَّمَا سَوَّيْنَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ لِئَلَّا يَتْرُكُوهَا بِتَقَدُّمِهِمْ كُلِّهِمْ لِلْأَوَّلِ وَهَذَا مُنْتَفٍ هَهُنَا، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا سِتَّةٌ بِالْإِمَامِ وَقَفَ وَاحِدٌ مَعَهُ وَاثْنَانِ صَفًّا وَاثْنَانِ صَفًّا اهـ حَجّ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ أَقَلَّ الصَّفِّ اثْنَانِ وَإِلَّا لَجُعِلَتْ الْخَمْسَةُ صَفَّيْنِ وَالْإِمَامُ صَفًّا (قَوْلُهُ: فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ إلَخْ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَوْتَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[شُرُوطُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْجِنَازَة]
قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكَدُ) أَيْ مِمَّا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: أَيْ شَخْصٌ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ
সুহাইল এবং তাঁর ভাই-এর (ওপর জানাজা পড়েছেন), এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। এছাড়া মসজিদ অন্য স্থানের চেয়ে অধিক মর্যাদাপূর্ণ। তাঁরা উভয়ে মসজিদের বাইরে ছিলেন বলে যে দাবি করা হয় তা নির্ভরযোগ্য নয়, কেননা তা বাহ্যিক অবস্থার পরিপন্থী। আর 'যে ব্যক্তি মসজিদে জানাজার নামাজ পড়বে তার জন্য কোনো সওয়াব নেই' মর্মে যে বর্ণনা রয়েছে তা দুর্বল। নির্ভরযোগ্য মূলগ্রন্থসমূহে যা বর্ণিত হয়েছে তা হলো— 'তার ওপর কোনো গুনাহ নেই'। যদি বর্ণনাটি সহিহও হয়, তবে সকল বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় সাধনের লক্ষে একে পূর্বোক্ত অর্থের ওপরই প্রয়োগ করতে হবে। কুরআনেও এই ধরনের প্রয়োগ এসেছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: 'যদি তোমরা মন্দ করো তবে তা তোমাদের ওপরই (বর্তাবে)'; অথবা এর অর্থ সওয়াব কমে যাওয়া। কারণ, মসজিদে জানাজা পড়লে সাধারণত জানাজা শেষ করেই মানুষ চলে যায়, আর যারা ময়দানে জানাজা পড়ে তারা সাধারণত দাফনকার্যেও উপস্থিত থাকে। এমতাবস্থায় এর মর্মার্থ হবে যে, তার জন্য পূর্ণ সওয়াব নেই; যেমন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বাণী: 'খাবার উপস্থিত থাকা অবস্থায় কোনো নামাজ নেই'। তবে যদি জানাজা মসজিদে নেওয়ার ফলে মসজিদ অপবিত্র হওয়ার আশঙ্কা থাকে, তবে তা প্রবেশ করানো জায়েজ হবে না। (এবং মুসল্লিদের কাতার করা সুন্নাত) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির ওপর নামাজ আদায়কারীদের (তিনটি বা তার বেশি কাতারে বিভক্ত করা সুন্নাত)। এর দলিল হলো এই হাদিস— 'যার ওপর তিন কাতার লোক নামাজ পড়বে, তার জন্য (ক্ষমা) অবধারিত হয়ে যাবে; অর্থাৎ সে ক্ষমা প্রাপ্ত হবে'। এই কারণেই তিনটি কাতার ফজিলতের দিক থেকে একটি কাতারের সমপর্যায়ভুক্ত, যেমনটি জারকাশি জনৈক আলিম থেকে বর্ণনা করেছেন।
হ্যাঁ, এটিই যুক্তিযুক্ত যে তিনটি কাতারের পর প্রথম কাতারটি পরবর্তী কাতারগুলোর চেয়ে অধিক গুরুত্ববহ, কারণ তিন কাতারের মাধ্যমে উদ্দেশ্য অর্জিত হয়ে গেছে। আর প্রথম কাতারকে সর্বোত্তম সাব্যস্ত না করার কারণ হলো— তিনটি কাতার করার ব্যাপারে শরীয়ত প্রণেতার যে উদ্দেশ্য রয়েছে তা রক্ষা করা। 'আল-বাহর' গ্রন্থে যেমনটি রয়েছে, ফজিলতপূর্ণ সময়ে মৃত্যুবরণকারীর জানাজা পড়ার গুরুত্বের বিষয়টি নিশ্চিত হওয়া; যেমন আরাফার দিন, ঈদের দিন, আশুরার দিন, জুমার দিন ও রাত। (আর যখন তার ওপর নামাজ পড়া হবে) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির ওপর, (তখন এমন কেউ উপস্থিত হয়) অর্থাৎ এমন ব্যক্তি (যে নামাজ পড়েনি), তবে তার জন্য মুস্তাহাব হিসেবে (সে নামাজ পড়বে), চাই তা দাফনের আগে হোক বা পরে। আর 'আল-মাজমু' গ্রন্থে যেমনটি বলা হয়েছে, সে ফরজের নিয়ত করবে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
বনী মুয়াবিয়া মসজিদে আবু রাবি আবদিল্লাহ ইবনে আবদিল্লাহ ইবনে সাবিত ইবনে কায়স ইবনে হাশশাহ-এর ওপর জানাজা পড়েছেন, যিনি উহুদ যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন— তাঁর হুবহু কথা সমাপ্ত হলো, আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন।
কিন্তু 'আল-ইসাবাহ' গ্রন্থে ইবনে মানদাহ-এর বর্ণনায় এসেছে যে, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম মসজিদে সুহাইল ও তাঁর ভাই সাহলের ওপর জানাজা পড়েছেন। তিনি বলেন: ওয়াকিদি দাবি করেছেন যে, সাহল (তাসহিরসহ নাম) নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের ইন্তেকালের পর মৃত্যুবরণ করেন। আবু নুয়াইম বলেন: সুহাইলের ভাইয়ের নাম হলো সাফওয়ান, আর যে তাঁকে সাহল নাম দিয়েছেন তিনি বিভ্রান্ত হয়েছেন— তিনি এভাবেই বলেছেন। তবে তাতে সাফওয়ানের জীবনীর আলোচনায় এটিও উল্লেখ করা হয়েছে যে, তাঁরা একমত হয়েছেন যে তিনি বদর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন। ইবনে ইসহাক বর্ণনা করেছেন যে তিনি বদর যুদ্ধে শহীদ হন। ইবনে হিব্বান নিশ্চিতভাবে বলেছেন যে তিনি ৩০ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন, আর বলা হয় ৩৮ হিজরিতে। হাকেম আবু আহমদ, ওয়াকিদির অনুসরণ করে এটিই নিশ্চিত করেছেন। আবার বলা হয় যে তিনি আমওয়াস মহামারিতে মৃত্যুবরণ করেন— সংক্ষেপে সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: সুহাইল ও তাঁর ভাই) আল-মহল্লি বলেন, তাঁর নাম সাহল। (তাঁর উক্তি: কেননা তা বাহ্যিক অবস্থার পরিপন্থী) ইবনে হাজার (হাজ) বলেন: উসুল শাস্ত্রের প্রতিষ্ঠিত নিয়ম হলো— ক্রিয়া সম্পন্নকারী (ফায়েল) ও কর্ম (মাফউল) যদি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য হয়, তবে তাদের পরবর্তী কাল বা স্থান (জরফ) উভয়ের জন্যই প্রযোজ্য হবে। কিন্তু যদি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য না হয়, তবে তা কেবল ফায়েলের জন্য হবে— এই দীর্ঘ আলোচনার শেষ পর্যন্ত, সুতরাং তা দেখে নিন। (তাঁর উক্তি: কাতার করা সুন্নাত) যখন তারা ছয়জন বা তার বেশি হবে— ইবনে হাজার (হাজ)।
এর অর্থ হলো, ছয়জনের কম হলে এমনটি করার প্রয়োজন নেই। সুতরাং যদি ইমামের সাথে দুই বা তিনজন উপস্থিত থাকে, তবে তারা তাঁর পিছনে দাঁড়াবে। 'সাম'-এর বক্তব্যে কিছু আলোচনার পর এর পাঠ নিম্নরূপ: যদি তারা মাত্র পাঁচজন হয়, তবে ইমাম ব্যতীত অতিরিক্ত চারজন কি দুই কাতারে দাঁড়াবে? কারণ এটি শরীয়ত প্রণেতার কাম্য সংখ্যা অর্থাৎ তিন কাতারের অধিক নিকটবর্তী; এবং এর ফলে ইমামসহ তারা তিন কাতার হবে? নাকি তারা এক কাতারেই দাঁড়াবে যেহেতু শরীয়ত প্রণেতার নির্দেশিত তিন কাতার পূর্ণ হচ্ছে না? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে প্রথমটি অসম্ভব নয়, বরং এটিই যুক্তিযুক্ত। এর দাবি হলো, যদি তারা তিনজন হয় তবে তারা ইমামের পিছনে দাঁড়াবে। আর যদি বলা হয় একজন ইমামের পাশে এবং দুইজন এক কাতারে দাঁড়াবে, তবে তাও অসম্ভব নয়; যেহেতু এটি শরীয়ত প্রণেতার কাম্য তিন কাতারের নিকটবর্তী।
পক্ষান্তরে যদি তারা চারজন হয়, তবে দুই জন করে ইমামের পিছনে দুই কাতারে দাঁড়ানো উচিত; কারণ এতেও শরীয়ত প্রণেতার কাম্য তিন কাতার বজায় থাকে।
বাকি থাকল যদি উপস্থিত ব্যক্তি ইমামসহ মাত্র তিনজন হয়; তবে উচিত হলো একজন ইমামের পিছনে দাঁড়াবে এবং অন্যজন তার পিছনে দাঁড়াবে। আবার এটিও সম্ভব যে দুইজনই ইমামের পিছনে দাঁড়াবে, ফলে ইমাম এক কাতার এবং দুইজন মিলে এক কাতার হবে; কারণ একটি কাতারের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুইজন, ফলে তৃতীয় কাতারের বিধানটি অসম্ভব হওয়ার কারণে রহিত হয়ে যাবে। (তাঁর উক্তি: তিনটি কাতার মর্যাদার দিক থেকে সমপর্যায়ভুক্ত ইত্যাদি) এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য যারা এসে দেখবে যে তিনটি কাতার হয়ে গেছে, তখন তার জন্য উত্তম হলো— যা স্পষ্ট— প্রথম কাতার তালাশ করা।
কারণ আমরা তিন কাতারকে সমান সাব্যস্ত করেছি এই জন্য যাতে সবাই প্রথম কাতারে যাওয়ার প্রতিযোগিতার কারণে তিন কাতারের সুন্নাতটি ছুটে না যায়, কিন্তু এখানে সেই আশঙ্কা নেই। যদি ইমামসহ মাত্র ছয়জন উপস্থিত থাকে, তবে একজন ইমামের পাশে দাঁড়াবে এবং বাকিরা দুই জন করে দুই কাতারে দাঁড়াবে— ইবনে হাজার (হাজ)।
এর দাবি হলো, একটি কাতারের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুইজন, অন্যথায় পাঁচজনকে দুই কাতারে এবং ইমামকে এক কাতারে রাখা হতো। (তাঁর উক্তি: ফজিলতপূর্ণ সময়ে ইত্যাদি) সম্ভবত এর কারণ হলো তাঁর মৃত্যু...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
[জানাজা নামাজের সহিহ হওয়ার শর্তাবলি]
(তাঁর উক্তি: হ্যাঁ, এটিই যুক্তিযুক্ত যে তিনটির পরের প্রথম কাতারটি অধিক গুরুত্ববহ) অর্থাৎ পরবর্তী কাতারগুলোর তুলনায়। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এক ব্যক্তি) অর্থাৎ অথবা তার চেয়ে বেশি।
হ্যাঁ, এটিই যুক্তিযুক্ত যে তিনটি কাতারের পর প্রথম কাতারটি পরবর্তী কাতারগুলোর চেয়ে অধিক গুরুত্ববহ, কারণ তিন কাতারের মাধ্যমে উদ্দেশ্য অর্জিত হয়ে গেছে। আর প্রথম কাতারকে সর্বোত্তম সাব্যস্ত না করার কারণ হলো— তিনটি কাতার করার ব্যাপারে শরীয়ত প্রণেতার যে উদ্দেশ্য রয়েছে তা রক্ষা করা। 'আল-বাহর' গ্রন্থে যেমনটি রয়েছে, ফজিলতপূর্ণ সময়ে মৃত্যুবরণকারীর জানাজা পড়ার গুরুত্বের বিষয়টি নিশ্চিত হওয়া; যেমন আরাফার দিন, ঈদের দিন, আশুরার দিন, জুমার দিন ও রাত। (আর যখন তার ওপর নামাজ পড়া হবে) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির ওপর, (তখন এমন কেউ উপস্থিত হয়) অর্থাৎ এমন ব্যক্তি (যে নামাজ পড়েনি), তবে তার জন্য মুস্তাহাব হিসেবে (সে নামাজ পড়বে), চাই তা দাফনের আগে হোক বা পরে। আর 'আল-মাজমু' গ্রন্থে যেমনটি বলা হয়েছে, সে ফরজের নিয়ত করবে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামানাল্লিসি]
বনী মুয়াবিয়া মসজিদে আবু রাবি আবদিল্লাহ ইবনে আবদিল্লাহ ইবনে সাবিত ইবনে কায়স ইবনে হাশশাহ-এর ওপর জানাজা পড়েছেন, যিনি উহুদ যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন— তাঁর হুবহু কথা সমাপ্ত হলো, আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন।
কিন্তু 'আল-ইসাবাহ' গ্রন্থে ইবনে মানদাহ-এর বর্ণনায় এসেছে যে, নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম মসজিদে সুহাইল ও তাঁর ভাই সাহলের ওপর জানাজা পড়েছেন। তিনি বলেন: ওয়াকিদি দাবি করেছেন যে, সাহল (তাসহিরসহ নাম) নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের ইন্তেকালের পর মৃত্যুবরণ করেন। আবু নুয়াইম বলেন: সুহাইলের ভাইয়ের নাম হলো সাফওয়ান, আর যে তাঁকে সাহল নাম দিয়েছেন তিনি বিভ্রান্ত হয়েছেন— তিনি এভাবেই বলেছেন। তবে তাতে সাফওয়ানের জীবনীর আলোচনায় এটিও উল্লেখ করা হয়েছে যে, তাঁরা একমত হয়েছেন যে তিনি বদর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন। ইবনে ইসহাক বর্ণনা করেছেন যে তিনি বদর যুদ্ধে শহীদ হন। ইবনে হিব্বান নিশ্চিতভাবে বলেছেন যে তিনি ৩০ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন, আর বলা হয় ৩৮ হিজরিতে। হাকেম আবু আহমদ, ওয়াকিদির অনুসরণ করে এটিই নিশ্চিত করেছেন। আবার বলা হয় যে তিনি আমওয়াস মহামারিতে মৃত্যুবরণ করেন— সংক্ষেপে সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: সুহাইল ও তাঁর ভাই) আল-মহল্লি বলেন, তাঁর নাম সাহল। (তাঁর উক্তি: কেননা তা বাহ্যিক অবস্থার পরিপন্থী) ইবনে হাজার (হাজ) বলেন: উসুল শাস্ত্রের প্রতিষ্ঠিত নিয়ম হলো— ক্রিয়া সম্পন্নকারী (ফায়েল) ও কর্ম (মাফউল) যদি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য হয়, তবে তাদের পরবর্তী কাল বা স্থান (জরফ) উভয়ের জন্যই প্রযোজ্য হবে। কিন্তু যদি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য না হয়, তবে তা কেবল ফায়েলের জন্য হবে— এই দীর্ঘ আলোচনার শেষ পর্যন্ত, সুতরাং তা দেখে নিন। (তাঁর উক্তি: কাতার করা সুন্নাত) যখন তারা ছয়জন বা তার বেশি হবে— ইবনে হাজার (হাজ)।
এর অর্থ হলো, ছয়জনের কম হলে এমনটি করার প্রয়োজন নেই। সুতরাং যদি ইমামের সাথে দুই বা তিনজন উপস্থিত থাকে, তবে তারা তাঁর পিছনে দাঁড়াবে। 'সাম'-এর বক্তব্যে কিছু আলোচনার পর এর পাঠ নিম্নরূপ: যদি তারা মাত্র পাঁচজন হয়, তবে ইমাম ব্যতীত অতিরিক্ত চারজন কি দুই কাতারে দাঁড়াবে? কারণ এটি শরীয়ত প্রণেতার কাম্য সংখ্যা অর্থাৎ তিন কাতারের অধিক নিকটবর্তী; এবং এর ফলে ইমামসহ তারা তিন কাতার হবে? নাকি তারা এক কাতারেই দাঁড়াবে যেহেতু শরীয়ত প্রণেতার নির্দেশিত তিন কাতার পূর্ণ হচ্ছে না? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। তবে প্রথমটি অসম্ভব নয়, বরং এটিই যুক্তিযুক্ত। এর দাবি হলো, যদি তারা তিনজন হয় তবে তারা ইমামের পিছনে দাঁড়াবে। আর যদি বলা হয় একজন ইমামের পাশে এবং দুইজন এক কাতারে দাঁড়াবে, তবে তাও অসম্ভব নয়; যেহেতু এটি শরীয়ত প্রণেতার কাম্য তিন কাতারের নিকটবর্তী।
পক্ষান্তরে যদি তারা চারজন হয়, তবে দুই জন করে ইমামের পিছনে দুই কাতারে দাঁড়ানো উচিত; কারণ এতেও শরীয়ত প্রণেতার কাম্য তিন কাতার বজায় থাকে।
বাকি থাকল যদি উপস্থিত ব্যক্তি ইমামসহ মাত্র তিনজন হয়; তবে উচিত হলো একজন ইমামের পিছনে দাঁড়াবে এবং অন্যজন তার পিছনে দাঁড়াবে। আবার এটিও সম্ভব যে দুইজনই ইমামের পিছনে দাঁড়াবে, ফলে ইমাম এক কাতার এবং দুইজন মিলে এক কাতার হবে; কারণ একটি কাতারের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুইজন, ফলে তৃতীয় কাতারের বিধানটি অসম্ভব হওয়ার কারণে রহিত হয়ে যাবে। (তাঁর উক্তি: তিনটি কাতার মর্যাদার দিক থেকে সমপর্যায়ভুক্ত ইত্যাদি) এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য যারা এসে দেখবে যে তিনটি কাতার হয়ে গেছে, তখন তার জন্য উত্তম হলো— যা স্পষ্ট— প্রথম কাতার তালাশ করা।
কারণ আমরা তিন কাতারকে সমান সাব্যস্ত করেছি এই জন্য যাতে সবাই প্রথম কাতারে যাওয়ার প্রতিযোগিতার কারণে তিন কাতারের সুন্নাতটি ছুটে না যায়, কিন্তু এখানে সেই আশঙ্কা নেই। যদি ইমামসহ মাত্র ছয়জন উপস্থিত থাকে, তবে একজন ইমামের পাশে দাঁড়াবে এবং বাকিরা দুই জন করে দুই কাতারে দাঁড়াবে— ইবনে হাজার (হাজ)।
এর দাবি হলো, একটি কাতারের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো দুইজন, অন্যথায় পাঁচজনকে দুই কাতারে এবং ইমামকে এক কাতারে রাখা হতো। (তাঁর উক্তি: ফজিলতপূর্ণ সময়ে ইত্যাদি) সম্ভবত এর কারণ হলো তাঁর মৃত্যু...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
[জানাজা নামাজের সহিহ হওয়ার শর্তাবলি]
(তাঁর উক্তি: হ্যাঁ, এটিই যুক্তিযুক্ত যে তিনটির পরের প্রথম কাতারটি অধিক গুরুত্ববহ) অর্থাৎ পরবর্তী কাতারগুলোর তুলনায়। (তাঁর উক্তি: অর্থাৎ এক ব্যক্তি) অর্থাৎ অথবা তার চেয়ে বেশি।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)