مُسْلِمًا.
وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِ فِي تَوْرِيثِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ وَلَا حِرْمَانِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ بِلَا خِلَافٍ، وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ثُبُوتِ هِلَالِ رَمَضَانَ بِقَوْلِ عَدْلٍ وَاحِدٍ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْأَصَحُّ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْجُمْهُورِ خِلَافَهُ
(وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ) زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ (تَقَدُّمُ غُسْلِهِ) أَيْ أَوْ تَيَمُّمِهِ بِشَرْطِهِ إذْ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ صَلَاتِهِ لِنَفْسِهِ حَيًّا
(وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (قَبْلَ تَكْفِينِهِ) وَلَا يُنَافِيه مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُصَلِّي؛ لِأَنَّ بَابَ التَّكْفِينِ أَوْسَعُ مِنْ الْغُسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ نُبِشَ قَبْرُهُ لِيُغَسَّلَ بِخِلَافِ مَنْ دُفِنَ بِلَا تَكْفِينٍ، وَأَنَّ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِلَا طُهْرٍ لِعَجْزِهِ عَمَّا يُتَطَهَّرُ بِهِ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، بِخِلَافِ مَنْ صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَسْتُرُهَا بِهِ (فَإِنْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَوُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَمِيقٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِصِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ وُجُوبُهَا، إذْ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا هُوَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّ الشَّارِعُ طَرَفَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ) إذَا صَلَّى عَلَيْهَا،
(وَ) أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى (الْقَبْرِ) إذَا صَلَّى عَلَيْهِ، (عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) اقْتِدَاءً بِمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ كَإِمَامٍ، وَالثَّانِي يَجُوزُ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ بِإِمَامٍ مَتْبُوعٍ حَتَّى يَتَعَيَّنَ تَقْدِيمُهُ، بَلْ هُوَ كَعَبْدٍ جَاءَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ عِنْدَهُ سَيِّدَهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْحَاضِرَةِ عَنْ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ، وَلَوْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَكَانٌ وَاحِدٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَأَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا تَنْزِيلًا لِلْمَيِّتِ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَرَاهَةُ مُسَاوَاتِهِ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ
(وَتَجُوزُ) (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فِي الْمَسْجِدِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، بَلْ تُسْتَحَبُّ فِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ «لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِيهِ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا؛ لِأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا كُفَّارٌ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَرْجِيحِ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَجْزِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا
(قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ) أَيْ فَلَا تَحْرُمُ وَلَوْ بِدُونِ سِتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالْأَوَّلُ الْمُبَادَرَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا خِيفَ مِنْ تَأْخِيرِهَا إلَى تَمَامِ التَّكْفِينِ خُرُوجُ نَجِسٍ مِنْهُ كَدَمٍ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُحَدِّدْ لِصَلَاتِهِ وَقْتًا، وَوُجُوبُ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى الدَّفْنِ لَا يَسْتَدْعِي إلْحَاقَ ذَلِكَ بِالْوَقْتِ الْمَحْدُودِ الطَّرَفَيْنِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْقَبْرِ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي تُيُقِّنَ كَوْنُ الْمَيِّتِ فِيهِ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْقَبْرِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَالْإِمَامِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) أَيْ فَإِنْ تَقَدَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَانْظُرْ بِمَاذَا يُعْتَبَرُ التَّقَدُّمُ بِهِ هُنَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِالتَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ عَلَى رَأْسِ الْمَيِّتِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ) وَصَفَ أُمَّهُمَا وَاسْمُهَا دَعْدٌ، وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ: إذَا قَالَتْ الْعَرَبُ فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةُ بَيْضَاءُ فَالْمَعْنَى نَقَاءُ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ اهـ مَحَلِّيٌّ.
وَمَا ذُكِرَ يُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ النُّورِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي الْوُفُودِ فِي وَفْدِ بَنِي سَعْدٍ هُذَيْمٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: ثُمَّ خَرَجْنَا نَؤُمُّ الْمَسْجِدَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى بَابِهِ فَنَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ، صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ لَا أَعْرِفُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سُهَيْلُ بْنُ الْبَيْضَاءِ، فَإِنَّ قُدُومَ هَذَا الْوَفْدِ سَنَةَ تِسْعٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلُهُ وَسُهَيْلٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ مَقْدِمَهُ عليه الصلاة والسلام مِنْ تَبُوكَ وَلَا أَعْلَمُهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي كَوْنِ الْأَخِ سَهْلًا فِيهِ نَظَرٌ أَوْ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ، وَتَلْخِيصُهُ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا تُوُفِّيَ بَعْدَهُ عليه الصلاة والسلام، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَكَوْنُهُ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ تُوُفِّيَ قَتِيلًا بِبَدْرٍ.
وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي فِيهِ إفْرَادُ سُهَيْلٍ لَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا فِي مَسْجِدِهِ عليه الصلاة والسلام، وَلَكِنَّهُ صَلَّى
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِ فِي تَوْرِيثِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ وَلَا حِرْمَانِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ بِلَا خِلَافٍ، وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ثُبُوتِ هِلَالِ رَمَضَانَ بِقَوْلِ عَدْلٍ وَاحِدٍ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْأَصَحُّ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْجُمْهُورِ خِلَافَهُ
(وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ) زِيَادَةً عَلَى مَا مَرَّ (تَقَدُّمُ غُسْلِهِ) أَيْ أَوْ تَيَمُّمِهِ بِشَرْطِهِ إذْ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ صَلَاتِهِ لِنَفْسِهِ حَيًّا
(وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (قَبْلَ تَكْفِينِهِ) وَلَا يُنَافِيه مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُصَلِّي؛ لِأَنَّ بَابَ التَّكْفِينِ أَوْسَعُ مِنْ الْغُسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ نُبِشَ قَبْرُهُ لِيُغَسَّلَ بِخِلَافِ مَنْ دُفِنَ بِلَا تَكْفِينٍ، وَأَنَّ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِلَا طُهْرٍ لِعَجْزِهِ عَمَّا يُتَطَهَّرُ بِهِ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، بِخِلَافِ مَنْ صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَسْتُرُهَا بِهِ (فَإِنْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَوُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَمِيقٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ لِصِحَّةِ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ وُجُوبُهَا، إذْ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا هُوَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّ الشَّارِعُ طَرَفَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا (وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ) إذَا صَلَّى عَلَيْهَا،
(وَ) أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى (الْقَبْرِ) إذَا صَلَّى عَلَيْهِ، (عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) اقْتِدَاءً بِمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، وَلِأَنَّ الْمَيِّتَ كَإِمَامٍ، وَالثَّانِي يَجُوزُ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ بِإِمَامٍ مَتْبُوعٍ حَتَّى يَتَعَيَّنَ تَقْدِيمُهُ، بَلْ هُوَ كَعَبْدٍ جَاءَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ عِنْدَهُ سَيِّدَهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْحَاضِرَةِ عَنْ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ، وَلَوْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَكَانٌ وَاحِدٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَأَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا تَنْزِيلًا لِلْمَيِّتِ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَرَاهَةُ مُسَاوَاتِهِ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ
(وَتَجُوزُ) (الصَّلَاةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (فِي الْمَسْجِدِ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، بَلْ تُسْتَحَبُّ فِيهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ «لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِيهِ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا؛ لِأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا كُفَّارٌ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَرْجِيحِ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَجْزِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا
(قَوْلُهُ وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ) أَيْ فَلَا تَحْرُمُ وَلَوْ بِدُونِ سِتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالْأَوَّلُ الْمُبَادَرَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا خِيفَ مِنْ تَأْخِيرِهَا إلَى تَمَامِ التَّكْفِينِ خُرُوجُ نَجِسٍ مِنْهُ كَدَمٍ أَوْ نَحْوِهِ (قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا) أَيْ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُحَدِّدْ لِصَلَاتِهِ وَقْتًا، وَوُجُوبُ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى الدَّفْنِ لَا يَسْتَدْعِي إلْحَاقَ ذَلِكَ بِالْوَقْتِ الْمَحْدُودِ الطَّرَفَيْنِ (قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْقَبْرِ) أَيْ الْمَحَلُّ الَّذِي تُيُقِّنَ كَوْنُ الْمَيِّتِ فِيهِ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْقَبْرِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَالْإِمَامِ (قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِمَا) أَيْ فَإِنْ تَقَدَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَانْظُرْ بِمَاذَا يُعْتَبَرُ التَّقَدُّمُ بِهِ هُنَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِالتَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ عَلَى رَأْسِ الْمَيِّتِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ) وَصَفَ أُمَّهُمَا وَاسْمُهَا دَعْدٌ، وَفِي تَكْمِلَةِ الصَّغَانِيِّ: إذَا قَالَتْ الْعَرَبُ فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةُ بَيْضَاءُ فَالْمَعْنَى نَقَاءُ الْعِرْضِ مِنْ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ اهـ مَحَلِّيٌّ.
وَمَا ذُكِرَ يُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ النُّورِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي الْوُفُودِ فِي وَفْدِ بَنِي سَعْدٍ هُذَيْمٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: ثُمَّ خَرَجْنَا نَؤُمُّ الْمَسْجِدَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى بَابِهِ فَنَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ، صَاحِبُ هَذِهِ الْجِنَازَةِ لَا أَعْرِفُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سُهَيْلُ بْنُ الْبَيْضَاءِ، فَإِنَّ قُدُومَ هَذَا الْوَفْدِ سَنَةَ تِسْعٍ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلُهُ وَسُهَيْلٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ مَقْدِمَهُ عليه الصلاة والسلام مِنْ تَبُوكَ وَلَا أَعْلَمُهُ عليه الصلاة والسلام صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي كَوْنِ الْأَخِ سَهْلًا فِيهِ نَظَرٌ أَوْ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ، وَتَلْخِيصُهُ أَنَّ سَهْلًا مُكَبَّرًا تُوُفِّيَ بَعْدَهُ عليه الصلاة والسلام، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَكَوْنُهُ صَفْوَانَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ تُوُفِّيَ قَتِيلًا بِبَدْرٍ.
وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي فِيهِ إفْرَادُ سُهَيْلٍ لَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا فِي مَسْجِدِهِ عليه الصلاة والسلام، وَلَكِنَّهُ صَلَّى
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
মুসলিম।
এবং 'আল-মাজমু' গ্রন্থে আল-মুতাওয়াল্লী থেকে বর্ণিত হয়েছে: যদি কোনো জিম্মি মারা যায় এবং তার মৃত্যুর পূর্বে একজন ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী তার ইসলাম গ্রহণের সাক্ষ্য প্রদান করে, তবে তার মুসলিম আত্মীয়ের উত্তরাধিকারী হওয়া বা তার কাফের আত্মীয়কে উত্তরাধিকার থেকে বঞ্চিত করার ক্ষেত্রে এই সাক্ষ্যের ভিত্তিতে কোনো ফয়সালা করা হবে না—এ বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই। তবে তার ওপর জানাজার নামাজ পড়া এবং তৎসংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির ক্ষেত্রে এই সাক্ষ্য কবুল করা হবে কি না, এ ব্যাপারে দুটি অভিমত রয়েছে; যা রমজানের চাঁদ দেখার ক্ষেত্রে একজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য হওয়া সংক্রান্ত দুটি মতের ওপর ভিত্তি করে তৈরি। আর এই মাসআলার দাবি হলো জানাজার নামাজ ও তৎসংশ্লিষ্ট বিষয়ে এই সাক্ষ্য গ্রহণ করাকে প্রাধান্য দেওয়া। আল-আজরয়ী এবং অন্যান্যরা যেমনটি বলেছেন যে এটিই অধিকতর সহীহ মত, যদিও জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলিমদের বক্তব্য এর বিপরীত হওয়াকে দাবি করে।
(এবং জানাজা নামাজ সহীহ হওয়ার জন্য) পূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে তার অতিরিক্ত (শর্ত হলো তাকে আগে গোসল দেওয়া) অর্থাৎ তার শর্তসাপেক্ষে তায়াম্মুম করানো; যেহেতু এটিই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে। আর এজন্য যে, মৃত ব্যক্তির ওপর জানাজা পড়া জীবিত অবস্থায় তার নিজের নামাজের স্থলাভিষিক্ত হওয়ার সমতুল্য।
(এবং মাকরুহ) তার ওপর জানাজা পড়া (তাকে কাফন পরানোর পূর্বে)। এটি পূর্বে বর্ণিত এই কথার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে মৃত ব্যক্তি নামাজির স্থলাভিষিক্ত; কারণ কাফন পরানোর বিষয়টি গোসল করানোর চেয়ে প্রশস্ত। এর প্রমাণ হলো, যাকে গোসল ছাড়াই দাফন করা হয়েছে, তাকে গোসল দেওয়ার জন্য তার কবর খুঁড়ে বের করা হবে; কিন্তু যাকে কাফন ছাড়াই দাফন করা হয়েছে তার ক্ষেত্রে এমনটি করা হবে না। এছাড়া পবিত্রতা অর্জনের উপকরণের অভাবে যে ব্যক্তি পবিত্রতা অর্জন ছাড়াই নামাজ পড়েছিল, সক্ষম হওয়ার পর তার জন্য সেই নামাজ পুনরায় পড়া আবশ্যক হয়; কিন্তু পোশাকের অভাবে সতর উন্মুক্ত রেখে নামাজ পড়লে তা পুনরায় পড়া আবশ্যক হয় না। (অতঃপর যদি কেউ ধ্বংসস্তূপের নিচে বা অনুরূপ কারণে মারা যায়) যেমন কূপে বা গভীর সমুদ্রে পড়ে যাওয়া (এবং তাকে বের করা এবং গোসল বা তায়াম্মুম করানো অসম্ভব হয়, তবে তার ওপর জানাজা পড়া হবে না) নামাজের শর্ত অনুপস্থিত থাকার কারণে। পরবর্তী যুগের একদল আলিমের মতের বিপরীতে এটিই নির্ভরযোগ্য মত; তারা দাবি করেছেন যে, নামাজের শর্ত কেবল সক্ষমতার ক্ষেত্রেই বিবেচনা করা হয়, যেমন পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম হারানো ব্যক্তির নামাজের ক্ষেত্রে তা সহীহ হওয়া এমনকি ওয়াজিব হওয়ার দলিল দিয়ে তারা এটি প্রমাণ করতে চেয়েছেন। তবে তাদের এই দাবি প্রত্যাখ্যান করা সম্ভব এই বলে যে, সেই নামাজ তো কেবল সময়ের পবিত্রতা রক্ষার জন্য যা শরিয়ত নির্ধারিত করে দিয়েছে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়। (এবং শর্ত হলো উপস্থিত জানাজার সামনে না দাঁড়ানো) যখন তার ওপর নামাজ পড়া হয়,
(এবং) (কবরের) সামনে না দাঁড়ানো যখন কবরের ওপর নামাজ পড়া হয়, (উভয় ক্ষেত্রে মাযহাবের বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) যা পূর্বসূরি সলফে সালেহীনদের অনুসরণে। কারণ মৃত ব্যক্তি ইমামের ন্যায় গণ্য। দ্বিতীয় মত হলো—উভয় ক্ষেত্রে সামনে দাঁড়ানো জায়েজ; কারণ মৃত ব্যক্তি এমন কোনো অনুসরণীয় ইমাম নয় যে তার অগ্রবর্তী হওয়া আবশ্যক হবে। বরং সে এমন এক দাসের মতো যার সাথে একদল লোক তাদের মনিবের কাছে তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করতে এসেছে। আর এখানে 'উপস্থিত' শব্দটির মাধ্যমে শহরের বাইরে অনুপস্থিত মৃতদেহকে বাদ দেওয়া হয়েছে, কারণ অনুপস্থিত জানাজা পড়া জায়েজ যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে, এমনকি জানাজা যদি নামাজির পিঠের পেছনেও থাকে। আল-আজরয়ী যেমনটি বলেছেন, শর্ত হলো উভয়কে (নামাজি ও জানাজা) একই স্থানে একত্রিত হতে হবে। এবং মসজিদের বাইরে নামাজ হলে উভয়ের মাঝখানের দূরত্ব আনুমানিক তিনশ হাতের বেশি হওয়া যাবে না, মৃত ব্যক্তিকে ইমামের স্থলাভিষিক্ত গণ্য করার কারণে। এখান থেকে জানাজার বরাবর দাঁড়ানোর অপছন্দনীয়তাও বুঝা যায়, এবং এর কিছু অংশ আগে অতিক্রান্ত হয়েছে।
(এবং জায়েজ) (জানাজার নামাজ পড়া) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির ওপর (মসজিদে) কোনো প্রকার কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা ছাড়াই; বরং মসজিদে পড়া মুস্তাহাব যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে; "কেননা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে বায়দার দুই পুত্রের ওপর জানাজা পড়েছেন।"
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
সাবালক হোক বা শিশু; কারণ দাফন করা দুনিয়াবী আহকামের অন্তর্ভুক্ত এবং মুশরিকদের শিশুরা দুনিয়াতে কাফের হিসেবে গণ্য। (তার উক্তি: এবং জানাজা নামাজে তা কবুল করাকে প্রাধান্য দেওয়ার বিষয়টি) অর্থাৎ এর ওপর ভিত্তি করে জানাজা নামাজের নিয়তের ক্ষেত্রে দৃঢ়তা অবলম্বন করতে হবে এবং একে কোনো কিছুর ওপর ঝুলিয়ে রাখা যাবে না।
(তার উক্তি: কাফন পরানোর পূর্বে নামাজ পড়া মাকরুহ) অর্থাৎ এটি হারাম নয় এমনকি সতর ঢাকা না থাকলেও। তবে জানাজা পড়ার ক্ষেত্রে দ্রুততা অবলম্বন করা সেই অবস্থার চেয়ে উত্তম যদি আশঙ্কা করা হয় যে কাফন পূর্ণ করা পর্যন্ত দেরি করলে মৃতদেহ থেকে রক্ত বা অনুরূপ কোনো অপবিত্র বস্তু বের হতে পারে। (তার উক্তি: এখানে বিষয়টি তেমন নয়) অর্থাৎ শরিয়ত জানাজা নামাজের জন্য কোনো নির্দিষ্ট সময়সীমা নির্ধারণ করে দেয়নি। আর দাফনের পূর্বে জানাজা নামাজ পড়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে একে নির্দিষ্ট সময়সীমার নামাজের সাথে তুলনা করতে হবে। (তার উক্তি: কবরের সামনে না দাঁড়ানো) অর্থাৎ সেই জায়গাটি যেখানে মৃত ব্যক্তি রয়েছে বলে নিশ্চিত হওয়া গেছে, যদি তা জানা থাকে; অন্যথায় কবরের কোনো অংশের সামনেই দাঁড়ানো যাবে না; কারণ মৃত ব্যক্তি ইমামের ন্যায়। (তার উক্তি: উভয় ক্ষেত্রে মাযহাবের বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) অর্থাৎ যদি কেউ সামনে দাঁড়িয়ে যায় তবে তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। এখানে অগ্রবর্তী হওয়া কোন বিষয়ের দ্বারা বিবেচিত হবে তা লক্ষ্য করুন। বলা উচিত যে, এখানে পায়ের গোড়ালি দিয়ে মৃত ব্যক্তির মাথার দিক থেকে অগ্রবর্তী হওয়া বিবেচ্য, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য।
(তার উক্তি: বায়দার দুই পুত্রের ওপর) এখানে তাদের মায়ের গুণ বর্ণনা করা হয়েছে এবং তার নাম ছিল দা'দ। সাগানী এর 'তাকমিলাহ' গ্রন্থে রয়েছে: আরবরা যখন বলে অমুক ব্যক্তি 'আবইয়াদ' (সাদা) বা অমুক নারী 'বায়দা' (সাদা), তখন এর অর্থ হয় চরিত্র বা বংশ কলঙ্ক ও দোষ থেকে পবিত্র হওয়া। সমাপ্ত—মাহাল্লী।
যা উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে 'নূর' গ্রন্থের লেখকের বক্তব্যের দ্বিমত রয়েছে, যা আলী ইবনে সাইয়্যিদুন নাস গোত্রগুলোর আগমনের বর্ণনায় 'বনী সাদ হুযায়ম' গোত্রের বর্ণনায় লিখেছেন। সেখানে বলা হয়েছে: "অতঃপর আমরা মসজিদের উদ্দেশ্যে বের হলাম এবং তার দরজায় পৌঁছালাম। সেখানে আমরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মসজিদে একটি জানাজা পড়তে দেখলাম।" লেখক বলেন: এই জানাজার মালিককে আমি চিনি না। সম্ভাবনা আছে যে তিনি সুহাইল ইবনুল বায়দা ছিলেন, কারণ এই গোত্রটির আগমন নবম হিজরিতে হয়েছিল যেমনটি শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে, আর সুহাইল ইন্তেকাল করেছিলেন নবম হিজরিতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তাবুক থেকে ফেরার সময়। আমার জানামতে তিনি মসজিদে অন্য কোনো জানাজা পড়েননি। আর তার ভাই সাহল বা সাফওয়ান হওয়ার বিষয়টিও বিবেচনার দাবি রাখে। সারকথা হলো—'সাহল' (তাসগীর বা ছোট করা ছাড়া) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে ইন্তেকাল করেছেন, যেমনটি ওয়াকিদী বলেছেন। আর তিনি সাফওয়ান হওয়ার বিষয়টিও প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ সাফওয়ান বদরের যুদ্ধে নিহত হয়েছিলেন।
সঠিক হলো আব্বাদ ইবনে মুসলিমের হাদিস যাতে কেবল সুহাইলের কথা উল্লেখ আছে, তার পরবর্তী হাদিসটি নয়। আল্লাহু আলম। এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মসজিদের ঘটনা, কিন্তু তিনি নামাজ পড়েছেন—
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
এবং 'আল-মাজমু' গ্রন্থে আল-মুতাওয়াল্লী থেকে বর্ণিত হয়েছে: যদি কোনো জিম্মি মারা যায় এবং তার মৃত্যুর পূর্বে একজন ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী তার ইসলাম গ্রহণের সাক্ষ্য প্রদান করে, তবে তার মুসলিম আত্মীয়ের উত্তরাধিকারী হওয়া বা তার কাফের আত্মীয়কে উত্তরাধিকার থেকে বঞ্চিত করার ক্ষেত্রে এই সাক্ষ্যের ভিত্তিতে কোনো ফয়সালা করা হবে না—এ বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই। তবে তার ওপর জানাজার নামাজ পড়া এবং তৎসংশ্লিষ্ট বিষয়াবলির ক্ষেত্রে এই সাক্ষ্য কবুল করা হবে কি না, এ ব্যাপারে দুটি অভিমত রয়েছে; যা রমজানের চাঁদ দেখার ক্ষেত্রে একজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য হওয়া সংক্রান্ত দুটি মতের ওপর ভিত্তি করে তৈরি। আর এই মাসআলার দাবি হলো জানাজার নামাজ ও তৎসংশ্লিষ্ট বিষয়ে এই সাক্ষ্য গ্রহণ করাকে প্রাধান্য দেওয়া। আল-আজরয়ী এবং অন্যান্যরা যেমনটি বলেছেন যে এটিই অধিকতর সহীহ মত, যদিও জুমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠ আলিমদের বক্তব্য এর বিপরীত হওয়াকে দাবি করে।
(এবং জানাজা নামাজ সহীহ হওয়ার জন্য) পূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে তার অতিরিক্ত (শর্ত হলো তাকে আগে গোসল দেওয়া) অর্থাৎ তার শর্তসাপেক্ষে তায়াম্মুম করানো; যেহেতু এটিই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে। আর এজন্য যে, মৃত ব্যক্তির ওপর জানাজা পড়া জীবিত অবস্থায় তার নিজের নামাজের স্থলাভিষিক্ত হওয়ার সমতুল্য।
(এবং মাকরুহ) তার ওপর জানাজা পড়া (তাকে কাফন পরানোর পূর্বে)। এটি পূর্বে বর্ণিত এই কথার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে মৃত ব্যক্তি নামাজির স্থলাভিষিক্ত; কারণ কাফন পরানোর বিষয়টি গোসল করানোর চেয়ে প্রশস্ত। এর প্রমাণ হলো, যাকে গোসল ছাড়াই দাফন করা হয়েছে, তাকে গোসল দেওয়ার জন্য তার কবর খুঁড়ে বের করা হবে; কিন্তু যাকে কাফন ছাড়াই দাফন করা হয়েছে তার ক্ষেত্রে এমনটি করা হবে না। এছাড়া পবিত্রতা অর্জনের উপকরণের অভাবে যে ব্যক্তি পবিত্রতা অর্জন ছাড়াই নামাজ পড়েছিল, সক্ষম হওয়ার পর তার জন্য সেই নামাজ পুনরায় পড়া আবশ্যক হয়; কিন্তু পোশাকের অভাবে সতর উন্মুক্ত রেখে নামাজ পড়লে তা পুনরায় পড়া আবশ্যক হয় না। (অতঃপর যদি কেউ ধ্বংসস্তূপের নিচে বা অনুরূপ কারণে মারা যায়) যেমন কূপে বা গভীর সমুদ্রে পড়ে যাওয়া (এবং তাকে বের করা এবং গোসল বা তায়াম্মুম করানো অসম্ভব হয়, তবে তার ওপর জানাজা পড়া হবে না) নামাজের শর্ত অনুপস্থিত থাকার কারণে। পরবর্তী যুগের একদল আলিমের মতের বিপরীতে এটিই নির্ভরযোগ্য মত; তারা দাবি করেছেন যে, নামাজের শর্ত কেবল সক্ষমতার ক্ষেত্রেই বিবেচনা করা হয়, যেমন পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম হারানো ব্যক্তির নামাজের ক্ষেত্রে তা সহীহ হওয়া এমনকি ওয়াজিব হওয়ার দলিল দিয়ে তারা এটি প্রমাণ করতে চেয়েছেন। তবে তাদের এই দাবি প্রত্যাখ্যান করা সম্ভব এই বলে যে, সেই নামাজ তো কেবল সময়ের পবিত্রতা রক্ষার জন্য যা শরিয়ত নির্ধারিত করে দিয়েছে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়। (এবং শর্ত হলো উপস্থিত জানাজার সামনে না দাঁড়ানো) যখন তার ওপর নামাজ পড়া হয়,
(এবং) (কবরের) সামনে না দাঁড়ানো যখন কবরের ওপর নামাজ পড়া হয়, (উভয় ক্ষেত্রে মাযহাবের বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) যা পূর্বসূরি সলফে সালেহীনদের অনুসরণে। কারণ মৃত ব্যক্তি ইমামের ন্যায় গণ্য। দ্বিতীয় মত হলো—উভয় ক্ষেত্রে সামনে দাঁড়ানো জায়েজ; কারণ মৃত ব্যক্তি এমন কোনো অনুসরণীয় ইমাম নয় যে তার অগ্রবর্তী হওয়া আবশ্যক হবে। বরং সে এমন এক দাসের মতো যার সাথে একদল লোক তাদের মনিবের কাছে তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করতে এসেছে। আর এখানে 'উপস্থিত' শব্দটির মাধ্যমে শহরের বাইরে অনুপস্থিত মৃতদেহকে বাদ দেওয়া হয়েছে, কারণ অনুপস্থিত জানাজা পড়া জায়েজ যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে, এমনকি জানাজা যদি নামাজির পিঠের পেছনেও থাকে। আল-আজরয়ী যেমনটি বলেছেন, শর্ত হলো উভয়কে (নামাজি ও জানাজা) একই স্থানে একত্রিত হতে হবে। এবং মসজিদের বাইরে নামাজ হলে উভয়ের মাঝখানের দূরত্ব আনুমানিক তিনশ হাতের বেশি হওয়া যাবে না, মৃত ব্যক্তিকে ইমামের স্থলাভিষিক্ত গণ্য করার কারণে। এখান থেকে জানাজার বরাবর দাঁড়ানোর অপছন্দনীয়তাও বুঝা যায়, এবং এর কিছু অংশ আগে অতিক্রান্ত হয়েছে।
(এবং জায়েজ) (জানাজার নামাজ পড়া) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির ওপর (মসজিদে) কোনো প্রকার কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা ছাড়াই; বরং মসজিদে পড়া মুস্তাহাব যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে; "কেননা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে বায়দার দুই পুত্রের ওপর জানাজা পড়েছেন।"
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
সাবালক হোক বা শিশু; কারণ দাফন করা দুনিয়াবী আহকামের অন্তর্ভুক্ত এবং মুশরিকদের শিশুরা দুনিয়াতে কাফের হিসেবে গণ্য। (তার উক্তি: এবং জানাজা নামাজে তা কবুল করাকে প্রাধান্য দেওয়ার বিষয়টি) অর্থাৎ এর ওপর ভিত্তি করে জানাজা নামাজের নিয়তের ক্ষেত্রে দৃঢ়তা অবলম্বন করতে হবে এবং একে কোনো কিছুর ওপর ঝুলিয়ে রাখা যাবে না।
(তার উক্তি: কাফন পরানোর পূর্বে নামাজ পড়া মাকরুহ) অর্থাৎ এটি হারাম নয় এমনকি সতর ঢাকা না থাকলেও। তবে জানাজা পড়ার ক্ষেত্রে দ্রুততা অবলম্বন করা সেই অবস্থার চেয়ে উত্তম যদি আশঙ্কা করা হয় যে কাফন পূর্ণ করা পর্যন্ত দেরি করলে মৃতদেহ থেকে রক্ত বা অনুরূপ কোনো অপবিত্র বস্তু বের হতে পারে। (তার উক্তি: এখানে বিষয়টি তেমন নয়) অর্থাৎ শরিয়ত জানাজা নামাজের জন্য কোনো নির্দিষ্ট সময়সীমা নির্ধারণ করে দেয়নি। আর দাফনের পূর্বে জানাজা নামাজ পড়া ওয়াজিব হওয়ার অর্থ এই নয় যে একে নির্দিষ্ট সময়সীমার নামাজের সাথে তুলনা করতে হবে। (তার উক্তি: কবরের সামনে না দাঁড়ানো) অর্থাৎ সেই জায়গাটি যেখানে মৃত ব্যক্তি রয়েছে বলে নিশ্চিত হওয়া গেছে, যদি তা জানা থাকে; অন্যথায় কবরের কোনো অংশের সামনেই দাঁড়ানো যাবে না; কারণ মৃত ব্যক্তি ইমামের ন্যায়। (তার উক্তি: উভয় ক্ষেত্রে মাযহাবের বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) অর্থাৎ যদি কেউ সামনে দাঁড়িয়ে যায় তবে তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। এখানে অগ্রবর্তী হওয়া কোন বিষয়ের দ্বারা বিবেচিত হবে তা লক্ষ্য করুন। বলা উচিত যে, এখানে পায়ের গোড়ালি দিয়ে মৃত ব্যক্তির মাথার দিক থেকে অগ্রবর্তী হওয়া বিবেচ্য, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য।
(তার উক্তি: বায়দার দুই পুত্রের ওপর) এখানে তাদের মায়ের গুণ বর্ণনা করা হয়েছে এবং তার নাম ছিল দা'দ। সাগানী এর 'তাকমিলাহ' গ্রন্থে রয়েছে: আরবরা যখন বলে অমুক ব্যক্তি 'আবইয়াদ' (সাদা) বা অমুক নারী 'বায়দা' (সাদা), তখন এর অর্থ হয় চরিত্র বা বংশ কলঙ্ক ও দোষ থেকে পবিত্র হওয়া। সমাপ্ত—মাহাল্লী।
যা উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে 'নূর' গ্রন্থের লেখকের বক্তব্যের দ্বিমত রয়েছে, যা আলী ইবনে সাইয়্যিদুন নাস গোত্রগুলোর আগমনের বর্ণনায় 'বনী সাদ হুযায়ম' গোত্রের বর্ণনায় লিখেছেন। সেখানে বলা হয়েছে: "অতঃপর আমরা মসজিদের উদ্দেশ্যে বের হলাম এবং তার দরজায় পৌঁছালাম। সেখানে আমরা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মসজিদে একটি জানাজা পড়তে দেখলাম।" লেখক বলেন: এই জানাজার মালিককে আমি চিনি না। সম্ভাবনা আছে যে তিনি সুহাইল ইবনুল বায়দা ছিলেন, কারণ এই গোত্রটির আগমন নবম হিজরিতে হয়েছিল যেমনটি শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে, আর সুহাইল ইন্তেকাল করেছিলেন নবম হিজরিতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তাবুক থেকে ফেরার সময়। আমার জানামতে তিনি মসজিদে অন্য কোনো জানাজা পড়েননি। আর তার ভাই সাহল বা সাফওয়ান হওয়ার বিষয়টিও বিবেচনার দাবি রাখে। সারকথা হলো—'সাহল' (তাসগীর বা ছোট করা ছাড়া) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে ইন্তেকাল করেছেন, যেমনটি ওয়াকিদী বলেছেন। আর তিনি সাফওয়ান হওয়ার বিষয়টিও প্রশ্নবিদ্ধ, কারণ সাফওয়ান বদরের যুদ্ধে নিহত হয়েছিলেন।
সঠিক হলো আব্বাদ ইবনে মুসলিমের হাদিস যাতে কেবল সুহাইলের কথা উল্লেখ আছে, তার পরবর্তী হাদিসটি নয়। আল্লাহু আলম। এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মসজিদের ঘটনা, কিন্তু তিনি নামাজ পড়েছেন—
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)